نظرت فاطمة إلى الطبيب بصدمة ثم تحدثت: لأ للأسف أي عاد... إيه اللي حصل؟ الطبيب: الطفلة حالتها مش مستقرة، هي دلوقتي هندخلها الحضّانة بس مفيش أي أمل إنها تعيش. نظرت فاطمة إليه بدموع ثم تحدثت: طيب ومليكة حالتها إيه؟ الطبيب: شبه مستقرة، إحنا هندخلها العناية المركزة وهتبقى كويسة إن شاء الله.
ألقى الطبيب كلماته وترك فاطمة التي جلست على الكرسي ببكاء وهي تنظر إلى هاتفها وتحاول الاتصال بإيمان ولكن هاتفها خارج الخدمة، فنظرت إلى رقم سيف وقررت أن تخبره. وفي الصعيد، في إحدى المستشفيات، كان مراد يقف بخوف وملابسه ملطخة بالدماء، حتى وصل أحمد الذي تحدث بلهفة: مراد إيه اللي حصل؟ إيمان فين... وإنت... إنت إيه الدم ده كله؟ نظر مراد إليه بتعب ولم تحمله قدماه فجلس على الكرسي وتحدث: أختي هتموت يا أحمد... إيمان هتموت.
نظر أحمد إليه بصدمة وجاء ليتحدث ولكن قاطعه صوت ثريا التي تحدثت بعصبية ودموع: بنتي فين يا مراد؟ إيه اللي حصلها؟ بنتي فين؟ أنا لازم أشوفها. إنتوا عملتوا فيها إيه؟ عايزين تخلصوا عليها عشان تاخدوا فلوسها صح؟ نظرت فردوس إليها بعصبية ثم تحدثت: إيه اللي بتقوليه ده عاد؟ دي بنتنا زي ما هي بنتك، هو إنتي دماغك كده في الفلوس دايماً؟ مش بتفكري في أي حاجة غيرها؟
نظرت ثريا إليها بدموع وعصبية وجاءت لتتحدث ولكن قاطعها خروج الطبيب، فاقترب مراد منه بلهفة وردد: أختي كويسة صح؟ طمني عليها بالله عليك. الطبيب بحزن: حالتها صعبة جوووي، حصلها نزيف في المخ وكسر في القدم اليسرى وجروح متفرقة في جسمها. ثريا بعصبية: يعني إيه بنتي هتموت؟ الطبيب: الأعمار بيد الله يا حاجة، أنا مقدرش أقول حاجة دلوقتي بس ادعولها. ألقى الطبيب كلماته وذهب، فاقتربت ثريا من مراد وتحدثت ببكاء:
أنا متأكدة إن مراتك هي اللي عملت كده... هي السبب اللي عايزة تقتل بنتي. دنيا بعصبية: أنا أقتلها ليه؟ ماليش صالح بيها... أنا إيه اللي هيخليني أقتلها أصلاً؟ أنا مش بتاعت الكلام ده، إنتي فاكراني مجرمة؟ ثريا بغضب: آه مجرمة... إنتي أكبر مجرمة في الدنيا كلها. واحدة حاولت تقتل الشخص اللي بتحبيه يبقى ممكن تعمل أي حاجة. نظرت دنيا إليها بصدمة، فاقتربت فردوس وتحدثت بلهفة: قصدك إيه؟ هي السبب في الحادثة الأولى اللي حصلت لمراد؟
بسببها فقد ذاكرته؟ ثريا بعصبية: أيوه بسببها فقد ذاكرته... هي السبب في اللي حصل لمراد وأنا سمعتها بنفسي قبل كده وهي بتتكلم في التليفون ومش بعيد كمان تكون هي اللي خطفت مليكة وفاطمة وهي اللي خلت علاء يعمل في مليكة كده. نظر الجميع إلى دنيا التي كانت تقف بصدمة وعيونها تمتلئ بالدموع، حتى تحدثت هي بلهفة: لأ... كدابة... والله العظيم كدابة. أنا معملتش حاجة، إنتوا بتصدقوها إزاي دي؟
هي اللي بتكرهنا ومش عايزة حد مننا يعيش مبسوط... مراد إنت مصدقني صح؟ أنا دنيا حبيبتك اللي بحبك أكتر من نفسي، مستحيل أعمل كده. نظر مراد إليها بعيون حادة ولم يحرك ساكناً، فاقتربت منه دنيا واحتضنت وجهه بيديها وتحدثت ببكاء: مراد إنت مصدقني صح؟ إنت عارف زين إنّي مستحيل أعمل كده. تنهد مراد بتعب ثم أبعد يديها عنه وذهب مع أحمد، فاقتربت فردوس منها ومسكتها من خصلات شعرها وتحدثت بغضب: لو الكلام ده طلع صح أنا هقتلك...
أنا هقتلك بجد مش مجرد تهديد. ألقت فردوس كلماتها ثم دفعتها على الأرض وذهبت. وفي المساء، في القاهرة، عند فاطمة، كانت تقف أمام الحضّانة تنظر إلى الطفلة من خلف الزجاج بدموع وابتسامة، حتى اقترب منها سيف وتحدث: فاطمة. التفتت فاطمة واحتضنته بقوة وهي تتحدث بدموع: سيف... مليكة والطفلة تعبانين... هما تعبانين جوووي. ابتعد سيف عنها وهو يلامس يمسح دموعها ويتحدث: إيمان قالت لي إن اليوم اللي هتتصلي بيا فيه، ما أسألش على أي حاجة...
أنا كنت بدور عليكي في كل مكان وسكت عن اللي قلتيه على دنيا بسبب إن إيمان قالت لي إن ده في مصلحتك، بس الحاجة الوحيدة اللي مكنتش اتوقعها إنها تبقى عارفة مكانكم... أنا لازم أسأل... لازم أعرف ليه تعملوا فينا كده؟ فاطمة ببكاء: علشان نحمي الكل والله، علشان نحمي مليكة واللي في بطنها. وأنا...
أنا دنيا حاولت تقتلني يا سيف. صاحبتي الوحيدة واللي كانت زي أختي حاولت تقتلني. لو مكنش بعدنا، كانت هتحاول تنتحر. وصدقني إيمان دايماً كانت بتطمنا عليكم. هي فين؟ إيمان فين؟ نظر سيف إليها بتوتر ثم تحدث: كويسة بس حصل شوية مشاكل هناك فمعرفتش تيجي... مليكة فين والطفلة حالتها إيه؟ فاطمة ببكاء: تعبانة جوووي... الطفلة تعبانة... ومليكة حالتها دلوقتي بقت مستقرة الحمد لله وكمان شوية هتطلع من العناية المركزة. اقترب سيف منها
واحتضنها ثم تحدث بحزن: بطلي عياط وكل حاجة هتبقى كويسة... أنا متأكد إن كل حاجة هتبقى كويسة وهنرجع تاني كلنا مع بعض كويسين، أنا متأكد. فاطمة ببكاء: يارب... يارب يا سيف... يارب كل حاجة تبقى كويسة بجاا. بعد مرور أسبوعين تقريباً، في الصعيد، كان مراد يجلس بجانب إيمان في المستشفى وهو يمسك يديها ويتحدث بابتسامة: متجوليش كده، بعد الشر عليكي. أنا أصلاً أول مرة أعرف إني بحبك جوووي كده. إيمان بتعب:
طيب الحمد لله إنّي عملت حادثة عشان أعرف إنك بتحببني للدرجادي... طنط فوز قالت لي إنك مكنتش بتسيبني لحظة واحدة. رفع مراد يديها أبي فمه وقبلها وهو يتحدث: ولا أقدر أسيبك نهائي، إنتي أختي وحبيبة جلبي. أنا مقدرش أصلاً أعيش من غيرك. ابتسمت إيمان بتعب وطلبت منه أن تخرج من المستشفى، وبعد إلحاح منها وافق مراد. وفي المساء، في البيت، كانت إيمان تسير بتعب في الحديقة وهي تتحدث في الهاتف حتى تطمئن على مليكة وفاطمة،
حتى قاطعها أحمد الذي تحدث: بتكلمي مين؟ وإيه اللي منزلك دلوقتي لوحدك كده؟ الحكيم قال لازم ترتاحي. أغلقت إيمان الهاتف بسرعة ونظرت إليه بتوتر مردفة: أنا... أنا كنت بكلم صاحبتي من القاهرة بتطمن عليا. إنت مروحتش؟ أحمد بضيق: لأ... مروحتش، جولت بلاش أسيبكم لوحدكم النهارده. ابتسمت إيمان وتحدثت بإحراج: هو إنت صحيح زعلت عليا؟
ماما قالت لي إنك كنت دايماً تدخل تشوفني وتطمن عليا وأنا تعبانة ومكنتش بتسيب مراد لحظة. ده عشان مراد ولا علشاني؟ أحمد بابتسامة: عشانكم إنتوا الاتنين... عشان مراد صاحبي، محضرش أسيبه ولا قدرت أسيبك. أنا مكنتش زعلان عليكي، إني كنت حاسس إن جلبي بيوجعني طول ما أنا شايفك كده تعبانة. بس الحمد لله إنك بقيتي كويسة. إيمان باستغراب: ينفع أسأل ليه ولا لأ؟ أحمد بجدية: عشان بحبك...
أنا بحبك بس مينفعش أتكلم عشان إنتي أخت صاحبي وكنت لسه معرفكيش. ولما عرفتك كويس عرفت إنّي مش هلاقي واحدة أحسن منك، خصوصاً إنك مسكتيش غير لما عرفتي مكان علاء وبلغتي البوليس وحبستيه. أنا ومراد مكنش موافقين عشان عندنا لازم ناخد التار، بس اللي عملتيه صح. مراد كان هيتقتل وكان هيتسجن بسبب كلب زي ده. إنتي خليتيني أعرف إن مش كل حاجة بتتحل بالضرب والقتل. أنا فعلاً بحبك يا إيمان...
وبحبك جوووي كمان. لو موافقة أول ما نلاقي مليكة وفاطمة أقول لمراد ونتجوز. نظرت إيمان إليه بصدمة وتحدثت: نتجوز؟! أحمد بضيق: لو مش موافقة خلاص. إيمان بلهفة: لأ موافقة طبعاً. ولم تكمل إيمان حديثها وانفزعت من مكانها فجأة عندما سمعت صوت طلق ناري في غرفة مراد، فركضوا بسرعة إلى الأعلى وانصدموا عندما وجدوا دنيا تمسك السلاح في يديها ومراد.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!