الفصل 12 | من 15 فصل

رواية صعيدي يفقد عقله الفصل الثاني عشر 12 - بقلم نور الشامي

المشاهدات
31
كلمة
1,770
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

في أحد البيوت البسيطة في القاهرة، كانت فاطمة تقف في المطبخ تطهو الطعام. اقتربت منها ملك بابتسامة: "فاطمة، عايزة أساعدك في حاجة. انتي من الصبح واقفة كده في المطبخ." فاطمة بابتسامة: "بصي، أنا كل اللي عايزاه منك إنك تقعدي وترتاحي، بس وأنا هحضر كل حاجة." ملك بحزن: "مراد واحشني قوي يا فاطمة. هموت وأشوفه. وإيمان بتقول إن حالته وحشة قوي وبيدور عليا طول الوقت." نظرت فاطمة إليها بحزن ثم تحدثت:

"هنرجع يا ملك. أنا متأكدة إننا هنرجع. مش باقي غير وقت بسيط وناخد بثارنا من كل اللي بيحصل." تذكرت فاطمة فلاش باك: كانت ملقاة على الأرض فاقدة الوعي ورأسها ينزف بشدة. رأتها إيمان بالصدفة، فاقتربت منها وحاولت إيقاظها حتى نجحت. أخذتها وذهبت بسرعة إلى إحدى المستشفيات وعالجت جرحها. عندما علمت كل ما حدث، طلبت منها أن تذهب إلى شقتها في القاهرة. فاقت فاطمة من شرودها وهي تمسح دموعها وتتحدث:

"مستحيل أسامح حد يا دنيا. مستحيل أسامحك. حسبي الله ونعم الوكيل فيكي." أكملت فاطمة باقي الطعام. في المساء، في الصعيد، كان مراد يجلس في أحد الأماكن المخصصة للشباب وهو يمسك في يده المشروب ويبدو عليه الثمالة. اقترب منه أحمد وأخذ المشروب وتحدث بحدة: "حرام عليك اللي بتعمله في نفسك ده. مش كفاية سيف اللي طول النهار والليل بيدور عليهم ومش بينام، إنت كمان قاعد هنا بتدمر صحتك وحياتك."

نظر مراد إليه بضيق وأخذ المشروب مرة أخرى وتحدث مردفاً: "أنا دورت كتير قوي مش عارف هي فين. هي إزاي تعمل فيا كده؟ كان لازم تسمعني الأول. أنا والله عمري ما خونتها. أنا معملتش حاجة عشان تعمل فيا كده." اقترب أحمد منه بحزن ثم تحدث مردفاً: "هناخدهم. والله العظيم هناخدهم. أنا متأكدة. بس قوم يا مراد. قوم بالله عليك." أخذ أحمد مراد وذهب. عند الجدة، كانت إيمان تجلس بجانبها وهي تعطيها الأدوية وتتحدث:

"والله ما تخافيش، هما كويسين أوي. وكمان بديهم الفلوس اللي قولتيلي عليها. ملك دلوقتي في أول السابع، ادعيلها ربنا يعديلها الشهرين دول على خير." ابتسمت الجدة وتحدثت بدموع: "شكراً يا بنتي. أنا مش عارفة من غيرك كنا هنعمل إيه والله. إنتي نعمة من ربنا علينا. تعرفي، لما بشوف مراد وسيف في الحالة دي ببقى نفسي أقولهم بس بسكت من خوفي على ملك وفاطمة." إيمان بحزن:

"كل ده هينتهي قريب قوي، متخافيش يا تيته. ويلا نامي بقى، إنتي تعبتي النهارده." ظلت إيمان بجانب الجدة حتى غفت في النوم. بعد فترة، وصلت سيارة أحمد ومراد يستند عليه وصعد إلى غرفته. نظرت دنيا بلهفة وتحدثت: "واه واه... تاني؟ لا حول ولا قوة إلا بالله. إيه اللي بيحصل له بس؟ هيفضل كل ليلة على الحال ده." اقتربت دنيا منه لتسنده، ولكن أحمد تحدث بحدة: "ارتاحي إنتي يا دنيا، أنا موجود أهو. متخافيش."

وضعه أحمد على الفراش. اقتربت منه دنيا وهي تلامس وجهه وتحدثت: "أنا هغير له هدومه وهحاول أخليه يصحصح شوية." نظر إليها أحمد بغضب وجاء ليتحدث، ولكن قاطعته إيمان التي اقتربت منها وتحدثت ببرود: "لا، ارتاحي إنتي يا دنيا. صاحبة معاه وهو هيساعده." دنيا بعصبية: "ومساعدتوش أنا ليه عاد؟ مش ده جوزي يبقى أنا اللي لازم أبقى جنبه. أنا مش فاهمة إنتوا بتبعدوني عنه ليه؟ إيمان بضيق: "هو إنتي لسه هتوجعيلي دماغي؟ يلا."

مسكت إيمان يديها وسحبتها معها إلى الخارج وأغلقت الباب. ابتعدت دنيا وتحدثت بغضب: "إنتي إيه حكايتك معايا بالظبط؟ عايزة إيه مني؟ ده جوزي، مراد جوزي أنا دلوقتي. أنا اللي معاه مش التانية اللي إنتوا طول عمركم بتدافعوا عنها. أهي سابته وهربت، والله أعلم هربت مع مين." لم تكمل دنيا كلماتها وفجأة تلقت صفعة قوية على وجهها من إيمان التي تحدثت بغضب:

"أوعي تتكلمي عنها نص كلمة. بدل رحمة أبويا ما هيكفيني موتك. أنا أصلاً مستحملاكي بالعافية. اللي بتتكلمي عليها دي أشرف منك ومن عيلتك كلها." دنيا بغضب: "بأمارة إيه عاد؟ إنها هربت؟ وإنتي إزاي تمدي إيدك عليا كده؟ بصي لنفسك الأول قبل ما تتكلمي عليا. الله أعلم أصلاً إنتي فعلاً أخت مراد ولا أمك جايباكي منين، مش يمكن تطلعي بنت حرام." لم تكمل دنيا كلماتها مرة أخرى وقاطعتها صفعة قوية من فردوس التي تحدثت بغضب:

"لو حد هنا ابن حرام يبقى إنتي. مش هو. اللي قدامك دي تبقى بنت من بنات عيلتنا. دي أخت مراد واللي يقول غير كده هقطع له لسانه. لو فاكرة نفسك هتقولي لها كده وأنا هسكت عشان مش بحب أمها تبقى غبية. اللي يقول نص كلمة على حد من عيلتي والله العظيم هقطع له لسانه. اقعدي هنا وإنتي ساكتة عشان أنا على آخري منك، فاهمة؟ نظرت دنيا إلى فردوس بدموع وعصبية وذهبت. نظرت إيمان إلى فردوس وتحدثت بحزن: "شكراً إنك دافعتي عني." وضعت فردوس

يديها على كتفها وتحدثت: "كفاية اللي بتعمليه دلوقتي. أنا لو ما دافعتش عنك أبقى معنديش أصل. من وقت اللي حصل وإنتي اللي مخليا بالك من الكل، حتى الشغل بتابعينه. كتر خيرك يا بنتي." إيمان بابتسامة: "متقوليش كده يا طنط، إنتوا عيلتي وأنا إن شاء الله هرجع كل حاجة زي ما هي تاني." اقتربت فردوس منها وهي تتحدث بدموع: "يارب يا بنتي. يارب." في يوم جديد، كان مراد يمسك رأسه بألم وهو يرتدي ملابسه. اقتربت منه دنيا وتحدثت

بابتسامة وهي تلامس وجهه: "حبيبي، تحب أجيب لك الفطار هنا؟ أبعد مراد يديها عنه وتحدث بحدة: "أنا مش عايز حاجة غير إنك تبعدي عني وبس. ده كل اللي يهمني. وبعدين، عرفتي مكان فاطمة ولا لأ؟ أنا عايز أعرف هي راحت فين. الكل قال إن آخر مرة شافوها فيها كان هنا يوم حادثة سيف. بقى لها خمس شهور، فين؟ نظرت دنيا إليه بتوتر ثم تحدثت: "أنا... أنا والله العظيم ما أعرف. ودورت عليها كتير قوي. هي فعلاً جات هنا بس معرفش اختفت فين."

نظر مراد إليها بشك ثم خرج من الغرفة. في الأسفل، كانت إيمان تقف تتحدث في الهاتف بلهفة مرددة: "هاجي يا إيمان، متخافيش. أنا بعتلك فلوس دلوقتي. أهم حاجة روحي مستشفى خاصة." أنهت إيمان كلماتها ثم خرجت بسرعة من البيت وأخذت إحدى السيارات وذهبت. لم تره مراد الذي انتبه إليها وذهب خلفها وهو يحاول الاتصال بها، ولكن هاتفها مشغول. في القاهرة، كانت ملك تستند على فاطمة وهي تدخل المستشفى وتتحدث ببكاء وألم:

"آه، أنا تعبانة قوي يا فاطمة." نظرت فاطمة إليها بقلق، ثم جاء الأطباء بسرعة وأخذوها إلى الغرفة. بعد الفحص تحدث الطبيب: "هي لازم تولد دلوقتي. دي ولادة مبكرة." فاطمة بصدمة: "كيف عاد يا حكيم؟ هي لسه في الشهر السابع." الطبيب: "أوقات بتحصل. ومتقلقيش، إن شاء الله خير. بس عايزك تمضيلي إن الولادة هتبقى على مسؤوليتك." نظرت فاطمة إلى ملك بدموع ثم تحدثت: "ماشي يا حكيم، همضي. بس بالله عليك خلي بالك منها."

وقعت فاطمة على الأوراق وأخذوها إلى غرفة العمليات. عند مراد، كان يقود سيارته خلف إيمان التي كانت تسير بسرعة جنونية إلى المطار. ولكنه انصدم فجأة عندما وجد سيارة إيمان تصطدم في إحدى السيارات القادمة بقوة. صرخ بقوة ونزل من سيارته وذهب إلى سيارة إيمان وتجمد مكانه عندما وجد الناس يحاولون إخراجها من السيارة وهي غارقة في دمائها، لدرجة أن ملامح وجهها مغطاة بالدماء. في المستشفى، كانت فاطمة تقف بخوف تنظر في ساعتها. خرج الطبيب،

فاقتربت منه بلهفة وتحدثت: "ها يا حكيم، طمني بالله عليك." نظر الطبيب إليها بحزن ثم تحدث: "للأسف...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...