في الشركة عند أحمد، يجلس على مكتبه ويسند ظهره ويهز الكرسي، مغمض العينين ويتذكر أميرة ولقطات من ذكرياتهم معًا. تنزل دمعتان من عينيه. يدخل صديقه جلال ويعمل معه في الشركة. جلال: إيه اللي ماعدك كل ده؟ يعدل أحمد جلسته ويمسح عينيه. أحمد: طب وإنت لسه هنا ليه؟ جلال: بعمل دراسة عشان المناقصة الجاية، مش عاوزها تروح مننا، زي الكام مناقصة اللي فاتوا ومدخلناهمش أصلًا.
أحمد: أنا قلتلك، إني بشتغل حاليًا الشغل العادي بس اللي بنطلب مننا، إنما مناقصات ومشاريع، مفييش دماغ ليها خالص الوقت الحالي. إنت مصر استحمل بقى. جلال: إنت صاحب عمري وأنا مستعد أعمل أي حاجة، عشان تعدي الأزمة دي. أحمد: والأزمة دي عمرها ما حتعدي، غير لما ألاقي أختي. في بيت زياد، دخل من الباب، قابله علاء ماسك الكرة ونازل. زياد: هو أمير رجع؟ علاء: يا عم قول سلامو عليكم الأول. عمومًا لسه مجاش، عديني بقى عندي ماتش، ونزل.
زياد دخل على أوضته علطول واستلقى على السرير وحط إيديه الاتنين تحت راسه وقعد يفكر. زياد وهو بيفكر: معقولة هو يكون هي... أكيد هو الشبه، شبه إيه دا مفيش فرق غير الشعر. وسكت شوية وبعدين جلس وقال في نفسه: إزاي ما أخدتش بالي من كسوفه لما كنت بقربله، ولا لما ييجي يصلي ولازم يلبس حاجة على راسه، وهدومه اللي اشتراها ومرضاش يحطها في الدولاب وحطها في الشنطة.
ووقف وفتح الدولاب وطلع الشنطة حطها على السرير وفتحها وبدأ يفتش. في الأول لقي فانلات وترنجاته وطلعهم وانصدم. زياد: يا نهار أسود إيه ده؟ ولقى ملابس داخلية حريمي وحاجات بنات. ضحك زياد: وأنا بنام معاها كل يوم زي القرطاس. بس أنا شكلي فرحان ليه إنه طلع بنت؟ وإيه مش أي بنت، يا ترى حكايتك إيه يا مرمر. في مكان آخر مجهول يتحدث في التليفون: الورق مش معاه يا باشا ولا مع سواق التاكس، أنا اتأكدت بنفسي.
المجهول الثاني: هيكون وداه فين، خليهم تحت عنيك. في بيت أيوب، تدخل هيام على أيوب وهو في حجرة المكتب، يجلس على سجادة الصلاة ويقرأ القرآن. تجلس بجانبه. ينهي الآية التي يقرأها ويغلق المصحف وينظر لها. عفاف وهي تحاول أن تكتم دموعها: يالله تعالي معايا عشان تتغدي. أيوب: حتاكلي معايا؟ عفاف: أكيد يا حبيبي، هو الأكل يحلى من غيرك. أيوب يمسك يدها ويقبلها: ربنا ما يحرمنا منك ويرجع لنا بنتنا ويرجع بيتنا زي الأول.
ويُبكي. تأخذه عفاف في حضنها وتنزل دموعها التي تعافر لتكتمها: خلاص عشان خاطري، أنا بستقوي بيك، أنا حاسة إنها راجعانا قريب. في مكتب ياسين، الضابط يدخل عليه ضابط آخر مسرعًا. الضابط: الحق يا ياسين، أمير سواق التاكسي عند أمك في شقتها. يقف ياسين بصدمة: وإيه ده؟ وداه عند أمي. الضابط: أحسن يكون تبع العصابة ويخطفوها عشان يهددوك. ياسين: إيه الغباء ده؟ تبع العصابة ويديني الملف اللي كشفهم كلهم؟
صحيح أنا مش مستريحله، بس العصابة لا. بس أنا رايح لأمي أشوفه بيعمل إيه. في بيت السيدة التي أعطت التليفون لأميرة، أميرة تقف معها في المطبخ تساعدها في تصبيع المحشي. كل ما تعمل صوبع توريهولها وتفرح لما تقولها حلو. السيدة واسمها حكمت: ونبي إنت عسل، بس دا مش شغل رجالة، بس أعملك إيه طالما مبسوط عندي بالدنيا.
والباب يخبط، وتشاور لها أميرة بأنها ستفتح وتمسح يدها بالفوطة وتأخذ خيارة وتخرج لتفتح وهي تأكل. وأول ما تفتح تتصدم بياسين وهو ينصدم من منظرها وأنها بتفتح كأنها في بيت أبوها. ويدخل ويغلق الباب خلفها. ياسين: إيه اللي بتعمليه هنا؟ وإيه اللي بتاكليه؟ ويقول بهزار: أوعى تكون أكلت أمي. فتحدق أميرة من الصدمة أكثر وتخرج حكمت من المطبخ. حكمت: إيه ده يا حضرة الضابط؟ أول مرة تيجي بدري. ياسين: وحشتيني يا حاجة.
حكمت وهي تجلس: يا واد انت لسه سايبني الصبح، قول إنك كنت في مأمورية قريب وجيت. ياسين وهو ينظر لأميرة وهي متابعة لحديثهما ولا تزال مبرأة من الخضة: علطول فقساني كده يا أم ياسين؟ ربنا ما يحرمك مني. بس مقلتليش إنك بتحبي من ورايا وجايبة حبيبك كمان هنا في بيت أبويا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!