اللهم صل علي سيدنا محمد انتهت أميرة الكتابة وأعطت ياسين الورقة، نظر فيها الكاتب المجهول بنظرات غريبة لأميرة. ثم أخرجت أميرة الورق من ملابسها وأعطتها له. مسك الورق وبمجرد أن فتحه وقرأ قليلاً، انعدل في جلسته واتصل بالعميد وطلب مقابلته فورًا. وقف وأخذ الورق وقال لأميرة: "خليكِ هنا، أوعي تتحركي." اللهم صل علي سيدنا محمد في بيت زياد، وهم جالسون، يدخل زياد. عبدالمنعم: حمد الله على السلامة، أمال فين أمير؟
زياد: استنيته كتير مجاش، يمكن معاه شغل. عبدالمنعم: ربنا يرجعه بالسلامة. محاولتش تعرف منه إيه قصته، وأهله فين؟ زياد: كل محاولة أفتح سيرة، بس ألاقيه وشه اتغير ودموعه تنزل، شكله اتعرض لظروف وحشة أوي. الكاتبة المجهولة عفاف: بس دا باين عليه ابن ناس أوي، حركاته وزوقه ولبسه اللي جانا بيه أول مرة. عبدالمنعم: أنا مبقتش متخيل البيت من غيره. زياد: أنا بدأت أقلق، حاسس إنه اتأخر أوي.
في مكتب ياسين، أميرة بدأت تضايق من قعدتها ووقفت وبقت رايحة جاية في المكتب. وفجأة دخل ياسين وهي واقفة. جلس على مكتبه: معلش سيبتك كتير. نظرت له أميرة وجلست. التليفون رن ورد ياسين. ياسين: أيوه، اممم، تمام، طب كويس. ياسين: أبشر يا عم، محمد طلع عايش مماتش. أميرة شاورت برأسها بعدم فهم. ياسين: آه صحيح، أنت متعرفوش، دا الولد اللي أنت جبته هنا. وبعدين بصلها بشك: هو أنت فعلاً متعرفوش؟ أميرة:
شاورت برأسها وبصوتها: "تأكد إنها متعرفوش." ياسين: طيب، تقدر تمشي. فرحت أميرة وسلمت عليه ومشيت. استغرب من طريقتها وقال: "بقى دي إيد راجل." وبعدين مسك التليفون ورن على أحدهم: "خلي بالك، هو خرج دلوقتي، عاوز نراقبه ٢٤ ساعة، وخلوا بالكم كويس لأنه أكيد في خطر." اللهم صل علي سيدنا محمد في بيت زياد، الباب بيخبط. جري زياد على الباب وفتح، لقاها أميرة.
شدها في حضنه: "إيه يا راجل، قلقتنا عليك." أميرة ابتعدت عنه بارتباك ووشها احمر. زياد بضحك: أنا مشفتش كدا. ودخل وهو يتحدث: "وإيه يا عم التأخير دا كله؟ اللهم صل علي سيدنا محمد أميرة: الشغل كان واخد بعضه. أميرة حطت إيديها في جيبها وطلعت الإيراد وأدته لزياد. زياد أخد الفلوس وعدهم وقسمهم وأعطى الفلوس لأميرة. ودخل الأب عليهم وقال: "إحنا لازم نجيب لك تليفون." زياد: طب وحيكلمنا إزاي؟
أميرة طلعت التليفون من جيبها وورتهالهم وشاورت إنهم هما يكلموها واتس زي ما الست فهمتها. زياد: وانت جبت التليفون دا منين؟ وجاب الكراسة وأعطاهالها، وكتبت له أميرة كل اللي حصل من أول الست لحد ما خرجت من الشرطة. زياد وعبدالمنعم بصوا بقلق. عبدالمنعم: إنتِ كده بقا في خطر عليكِ، لو شافوا معاكِ الورق. أميرة كتبت: "إنها أخدته منه ودخلته جوه هدومها من غير ما حد ياخد باله."
زياد: بس برضه ناخد بالنا، مش عارفين الموضوع حينتهي على كده ولا إيه. حأستأذنكم أنا بقى، حروح العيادة. الكاتبة المجهولة أميرة كتبت: "هو انت فتحتها؟ الكاتبة المجهولة زياد مسك القلم وكان حيكتب، وبعدين قال بضحك: "ييه، شكلك عديتني. لأ يا عم، أنا لسه فاضلي شوية حاجات وأفتح عيادتي، بس أنا شغال في عيادة دكتور كبير، كان دكتوري في الجامعة وعنده ثقة فيا وبروحها في إجازته. يلا أسيبكم بقى." وبعد أن يمشي.
عبدالمنعم: أنا كنت عاوز أكلمك يا ابني في كام حاجة. أميرة شعرت بقلق ولكنها ابتسمت وهزت رأسها حتى لا تبين ارتباكها. اللهم صل علي سيدنا محمد عبدالمنعم: أولاً، الحاجات اللي بتجيبها كل يوم وأنت جاي، ملوش لازمة، أنت زي ابني بالظبط، وأنا من يوم ابني ما بدأ يشتغل عشان يحقق أحلامه، وأنا قلت له: "ملكش دعوة بأي مصاريف، المهم تحقق اللي نفسك فيه، ولما تحققه تبقى تساعد." وأنت زيه بالظبط.
أميرة كتبت له: "أنا معنديش أي أحلام دلوقتي غير إني أبعد عن الماضي وأنساه." عبدالمنعم حس إنها قالت كده عشان ميسألهاش: "كان نفسي أعرف عنك كل حاجة، متخافش مننا، إحنا أهلك." أميرة دموعها نزلت وكتبت: "بلاش دلوقتي، لأني لسة مش مستعد." عبدالمنعم بتفهم: "خلاص يا حبيبي، متضايقش نفسك." اللهم صل علي سيدنا محمد أميرة كتبت وهي بتبص حواليها: "أمال طنط وبسمة وعلاء فين؟
عبدالمنعم: "دول في فرح ناس جيراننا في الشارع اللي ورانا. يلا خش أنت ريحلك شوية، وهما زمانهم جايين ويجهزوا الغدا ويصحوك." أميرة أومأت برأسها وذهبت. في العيادة عند زياد. زياد في حجرة الكشف ويدخل له التمرجي. اللهم صل علي سيدنا محمد زياد: لسه في عيانين؟ التمرجي: لأ، أخيراً خلاص. ويدخل حسام وفي يده حقيبته، دكتور زميل زياد. حسام: شكلك خلصت. زياد: أيوه، حريح بس خمسة وأمشي. حسام: خلصت العيادة ولا لسه؟
زياد: فضل شوية تشاطيب، عقبال عيادتك. حسام: ما هو مش كله يقدر يعمل زيك، تشتغل أي شغل وليل نهار ومن وانت في الجامعة. زياد: المهم حلال وفي الآخر أوصل للي عاوزه. حسام: لأ أنا مستني ضربة حظ، وأوصل للي عاوزه برضه. زياد بضحك: ودي حتلاقيها فين؟ حسام: أحلم يا أخي، متعة الخيال. يعني بص على الخبر دا. وفتح الشنطة وطلع منها جرنال وأداه لزياد. وزياد مهتمش يبص وقال: "خبر إيه؟
حسام: واحد ملياردير، بنته ضايعة وعامل مكافأة للي يلاقيها بمليون جنيه. زياد وقف وبدأ يقلع البالطو ويعدل ملابسه استعداداً للخروج. زياد: يعني أنت لقيت بقى البنت دي؟ حسام: بحلم إني لقيتها، وباخد الشيك. زياد بضحك: تلاقيها داخلة علينا دلوقتي. حسام: يا ريت. آه، بس تعرف أنا بتهيأ لي إني لو لقيتها مش حرجعها لأهلها. يجلس زياد أمامه ويقول باستهزاء: "وليه بقى حتضحي بمليون جنيه؟ حسام: أميرة أيوب، حلوة أوي يا زياد.
تغير وجه زياد عندما يسمع الاسم ويمسك الجرنال ويرى الصورة. حسام: إيه يا عم، عجبتك الصورة؟ زياد بارتباك: هه، لا بس أصلها فعلاً حلوة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!