الفصل 5 | من 23 فصل

رواية سائقة التاكسي الفصل الخامس 5 - بقلم يارا عبدالسلام

المشاهدات
20
كلمة
1,770
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 22%
حجم الخط: 18

الدكتور: أنا آسف يا جماعة، لازم تروح المستشفى. الحالة اتطورت أكتر. أيوب: أنا هجيب لها المستشفى هنا، بس متغيّبش عني. وأمير يخبط في الحيطة: أنا: حقّتلك يا حلمي يا كلب، حقّتلك. الدكتور: اهدوا يا جماعة، مش كده، تعالي معايا يا أستاذ أحمد عشان أقولك على المطلوب. *** في النادي. رائد وهو يجري ليلحق بكابتن مها: كابتن مها، كابتن مها. مها وهي تنظر للخلف: أهلاً كابتن رائد، في حاجة؟

رائد بارتباك: لا أبداً، بس كنت عايز أسألك على أميرة، مجاتش التدريب النهارده وعندها بطولة قريب. مها: ومين سمعك، نفس القصة. أنت مش شفت الجرايد النهارده؟ رائد بقلق: لا، فيها إيه؟ فتخرج الجرنان من شنطتها وتعطيه له. فينظر للجرنان وبه صورة أحمد وهو يحمل أخته ويركبها السيارة، ويقرأ ويتملكه الغضب: مش معقول، أنا مصدّقش الكلام ده. مها: ليه؟ ده كل يوم مستنيها هنا في النادي ومعاها في كل حتة.

رائد: ولو أقولك إني شايفها امبارح بتضربه بالقلم وتهزأه؟ مها: ظاهر إن الموضوع هامك أو. رائد بمضايقة ويضع الجرنان بيدها: عن إذنكم. *** مرت الأيام وبدأت أميرة تتحسن، ولكن دون أن تتحدث. والدكتور تقريباً لا يتركها. الدكتور: خلاص كده يا سعاد (الممرضة) ، تقدري تروحي ومهمتك هنا انتهت. فتلبس حقيبتها اليد وتحمل حقيبته الملابس: تمام، وأنا ماشية، تأمر بحاجة تانية؟ الدكتور: لا خلاص، مع السلامة أنتِ. وتخرج.

الدكتور ينظر لأميرة: ست البنات، حمد الله على سلامتك. أنتِ بقيتي تمام، وإن شاء الله الكلام ده هييجي واحدة واحدة. وحتابع معاكي، بس أنتِ اللي هتيجيلي المستشفى. ويدخل أيوب. أيوب: ها يا دكتور، أخبار أميرتي إيه؟ الدكتور: متقلقش عليها، دي بطلتنا الغالية. وهنا تنزل دموع أميرة، حيث أن البطولات التي كانت تنوي الفوز بها انتهت وهي بالفراش. الدكتور: وبعدين كله يتعوض، المهم تبقي كويسة. ويدخل أمير ويُتدخل

في الكلام: على فكرة، أحسن إنك محضرتيش البطولة. أيوب: وليه بقى يا فتك؟ أمير: اللاعبة اللي كانت هتلعب قصادها أهلها عايزينها، ولو لاعبتها أميرة كانت هخلص عليها. دي أختي. ويضع ايده على ظهره وكان يتألم: اسألوني أنا، ياما اتلتني قبل كده. ويضحك الكل عليه، حتى أميرة، ولكن دون صوت. وتدخل هيام: ربنا يفرحنا دايماً يا رب ويبعد عنا الحزن. أحسن اليومين اللي فاتوا كانوا صعب أوي.

الدكتور: طب يا جماعة، أستأذن أنا بقى، ومش هوصيكم، نمشي على التعليمات. ويخرج. أيوب: وإحنا هنسيبك تنامي شوية، شكلك نعسانة. أمير: هي صحت إمتى عشان تنام؟ هيام: يبني سيبها، العلاج اللي بتاخده فيه نسبة مهدئ. ويخرجون ويتركونها تنام. *** وفي الإسكندرية. وزياد وأبيه وأمه وأخيه الصغير وأخته حول مائدة الطعام. الأم ليلى: كل كويس يا زياد، أنت بتتعب يا ابني. زياد: هتأخر على الشغل يا ماما.

الأب عبدالمنعم: يبني شوفلك يوم إجازة، مش معقول كده، حرام عليك نفسك. زياد: يا جماعة، حد يكره الطموح؟ أنا عايز أبني نفسي بالحلال. ولو متعبناش دلوقتي، حتعب امتى؟ علياء (الأخ) : أنا لما أكبر هعمل زيك بالظبط عشان أنا بحبك أوي. زياد: وأنت اللي كله، بس المهم تركز في دروسك. بسمة (الأخت) : هو أنت يا أبيه مش اشتريت الشقة اللي هتعملها عيادة؟ متتفرغ بقى لمهنتك. زياد: والأجهزة الطبية والفرش، عامة، قريباً أوي هتشوفوا

اليفطة متعلقة عليها: الدكتور زياد عبدالمنعم الفاروق. عفاف: ربنا يحققلك كل ما تتمنى يا رب، وأشوفك أحسن دكتور. *** في المستشفى. الدكتور هاني يجلس على مكتبه يصفح بعض الأوراق. ويدخل عليه دكتور خالد زميله. خالد: أخيراً دكتورنا رجع، أخبار المريضة اللي أخدت كل وقتنا؟ هاني بزعل: خلاص، مهمتي خلصت. لولا مهنتي تمنعني إني أحب المريضة بتاعتي، أنا مكنتش سبتها أبداً. خالد: لا يا بطل، اجمد، ياما هتمر بحالات كده، بلاش تضيع نفسك. ***

ويأتي الليل وتستيقظ أميرة وتنهض من على السرير وتشعر بالجوع. فتخرج من حجرتها وتنزل. فتجد حجرة المكتب مضاءة، فتذهب، ولكن تسمع صوت أحمد غاضباً، فتقف وتسمع. أحمد: أنت بتقول إيه يا بابا؟ بعد كل اللي حصل من الحيوان ده، نجوزه أميرة؟ إحنا ما صدقنا إنها بدأت تتحسن. أيوب: غصبن عني يا ابني، سمعتنا. ما شفتش الجرايد من يوم اللي حصل، وأنا اضطريت أقول إنهم مخطوبين وإنها كانت تعبانة يوم ما صوروك وأنت شايلها، ونشرت ميعاد الفرح فعلاً.

*** مجرد أن سمعت أميرة هذا الكلام، ذهبت مسرعة إلى حجرتها وترمت على سريرها وهي تبكي. وفي مكتب أيوب: أيوب: ده مجرد جواز على الورق، وبعدها هسفرها بره تكمل تعليمها وأطلقها منه. أنا هتكلم معاها وهحاول أفهمها براحة، وأنت خليك معايا. *** وبعد مرور بعض الوقت والكل نام.

في حجرة أميرة وهي تبكي بانهيار، ثم تصمت فجأة وكأن جاءت لها فكرة. فجلست ومسحت دموعها، ودخلت على الحمام وقفت أمام المرآة، ومسكت المقص وقصت شعرها كله حتى بات كالولد. ولمت شعرها في كيس ونظفت الحمام. ثم خرجت من حجرتها تتسحب حتى وصلت لحجرة أخيها أمير. فدخلت ببطء حتى لا يستيقظ، وفتشت في ملابسه حتى وجدت بطاقته، فأخذتها. ثم ذهبت لدولابه وأخذت لبس منه، وخرجت. ذهبت لحجرتها وارتدت لبس أخيها، وأصبحت كأنها هو. ثم أخذت محفظة وورقة وقلم وخرجت من الفيلا. وذهبت للبوابة الخلفية فوجدت عندها اثنان من البودي جارد، فرمت طوبة على واحد منهم.

الحارس الأول: إيه ده؟ جات منين دي؟ الحارس الثاني: دي من داخل الفيلا. أنا هروح من هنا وأنت من هنا. وانتظرت أميرة حتى ذهبا. ونطت بكل بخفة من البوابة الخلفية لأنها رياضية طبعاً، وجرت بأسرع ما تقدر لحد ما بعدت. واللهم صل على سيدنا محمد. وطلعت ورقة من جيبها وقلم وكتبت فيه محطة القطار، وأوقفت تاكسي. وأعطته الورقة. سائق التاكسي: عايز تروح محطة القطر؟ أصدرت صوت كأنها خرساء. سائق التاكسي: ومعاك فلوس على كده؟

ورفع صوابعه حركة الفلوس. هزت رأسها بإيجاب وركبت. وأوصلها حتى المحطة ودفعت. ودخلت المحطة وهي تقول في نفسها: هركب القطار اللي هلاقيه موجود. وصاحب التاكسي بعد ما نزلت: لا حول ولا قوة إلا بالله، شاب زي الورد، لكن ربنا مش بيدي كل حاجة. *** داخل المحطة.

تقف أميرة تنتظر أول قطار لتستقله إلى المجهول بالنسبة لها بالفعل. يأتي قطار الإسكندرية وتركبه، وتنام على الكرسي وهي جالسة حيث أن القطار شبه فاضي. حتى يمر الكمسري ويخبط ويطلب منها التذكرة. فتشاور له مثل الخرساء. فيرأف بحالها ويتركها دون أن يأخذ منها شيئ. فتدمع عيناها وتسرح في ذكرياتها وهي تضحك مع أمير، وهي تلعب بالنادي، مع أبيها، مع أمها وأحمد.

حتى يصل القطار فتنزل منه، وكان الفجر قد أذن. فوجدت مسجد بجوار المحطة فذهبت وتوضأت، ووقفت في آخر صف وصّلت. بعد الانتهاء والكل تقريباً غادر. جلست وهي تبكي. وهنا كان زياد خارجاً، ولفتت نظره وهي تبكي. فوضع يده على كتفها وقال: إيه بس مالك؟ الدنيا مش مستاهلة. نظرت له أميرة دون رد. زياد: طب يا عم رد عليا. فأشارت له أميرة محدثة صوت مثل الخرساء. فتضايق زياد وتألم لها: طب أنت منين؟ أهلك فين؟ وهو يشاور بيدها.

خرجت أميرة ورقة وكتبت. قرأ زياد بصوت: وحيد وليس لي أحد، ولا أعرف أين أذهب. زياد: طب قوم معايا. ولسه عايز يشاور لقاها وقفت. فاستغرب: هو أنت بتسمع؟ أشارت برأسها بإيجاب. زياد: طب إزاي؟ ولا أقولك يا صاحبي، تعالي معايا. وخرجا من المسجد وذهب عند التاكسي: اركب يلا، متقلقش يا عم، أنا صاحب التاكسي. وركب. وذهبا بالتاكسي حتى وصلا عمارة زياد ونزل. زياد: انزل اتفضل، متقلقش. وبالأعلى يفتح بالمفتاح ويدخل ومعه أميرة.

وهما عند الباب ينادي زياد: بابا، ماما، معايا ضيوف. ويدخلان. وتنظُر أميرة حولها مستكشفة المكان.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...