مين دا يبني، مش تعرفنا. فيهرش زياد رأسه ويقول: تصدق نسيت أسأله. طب ما إحنا فيها. في أذن والده: أخرس. ينظر لها الأب بصدمة: لا إله إلا الله، بس واضح إنه ابن ناس. خلي بالك دا بيسمع. باستغراب: يبقي وراه حكاية كبيرة. يأخذ زياد والده على جنب. أنا لقيته في المسجد بيعيط وشكله تعبان وحالته النفسية وحشة. فنسيبه وقت كدا لحد ما يبقى كويس ونقدر نفهم منه كل حاجة. طب ودا حنفهم منه إزاي؟ بيعرف يكتب. مين معاك يا زياد؟
مش وقته، هحكيلك بعدين. جهزي الفطار خليني أروح شغلي، انت عارفة. أنا المدير ولازم أحضر أول واحد. ويضحكا زياد وأبيه ويذهبا لأميرة فيجدوها واقفة. واقف ليه يبني، متقعدش، البيت بيتك واعتبرني زي أبوك. تبتسم أميرة وتسعد أنها وجدت ناس طيبين مثل هؤلاء. ويأتي علاء بعبوس: يا بابا يا بابا، شفلك حل في الحاجة دي، هي ناسيه إننا في إجازة ولا إيه. وتدخل بسمة وهي
واضعة إيديها على راسها: نفسي أعرف إيه عقدتها في النوم، أكأنها ضرتها، هو أنا بنتك ولا مراتك يا حاج. ويضحكوا وتبتسم أميرة. أنتم كل يوم كدا مبتزهقوش. ولسه بسمة عاوزة تتكلم وتتتفاجأ بأميرة. أنا آسفة معرفش إن في حد هنا. دا... هو انت اسمك إيه. فتصدر أميرة صوت مثل الخرس، فتنصدم بسمة وعلاء. زياد يحاول يستفهم هي عاوزة إيه، فتخرج القلم وتشاور كأنها تكتب. آه يخربيت غبائي، عاوز ورقة.
فتشاور بإيجاب، ثم تتذكر شيئ فتشير له بأن ينتظر وتخرج البطاقة. اللهم صل على سيدنا محمد. أمير أيوب حسين إسماعيل، ياه دا انت صغير أوي، دا عنده ١٨ سنة يا بابا. خسارة طلع أصغر. بنت انتي بتقولي إيه. ها، ولا حاجة دا علاء. أنا برضه. وتأتي عفاف: يالله الفطار جاهز. ويذهبوا جميعًا للفطار. كل يا أمير، متتكسفش، انت هنا في بيتك. تقرب عفاف منه الأكل: كل يا حبيبي، زمانك على لحم بطنك. وبعد الفطار يذهبوا للصالون ثم تأتي بسمة بالشاي.
وتقدمه وتتذوق أميرة الشاي وتكشر وجهها وتضعه مرة أخرى. إيه دا باه، هزعل، دا الشاي بتاعي ملوش لازمة. أحسن كسفة. تحاول أن تشاور لها. والله مانت تاعب نفسك. وتسحب كراسة بجوار التلفاز: خد اكتب. ثم تنظر: إيه دا معقول بتشربه من غير سكر. فتشاور أميرة بالإيجاب. ليه باه خايف تتخن ولا كيف على مستوى. أنا هقوم أناملي ساعتين، قوم معايا يا أمير، أكيد منمتش. انت حتنام معايا في أوضتي. بصدمة وتهز رأسها بلا.
فيشدها زياد بيدها: يا عم يالله متخافش، مش بشخر. وأنا ماشي الشغل، الساعة بقت ٧. وخرج. بتمثيل البكاء: ٧ وفطرنا وشربنا الشاي، فاضل نحلب الجاموسة. وتأتي أمها من الخلف وتضربها بخفة على ظهرها: هو دا اللي أنا باخده منك، يالله يا فالحة نفضي البيت وكنسيه واغسلي المواعين وانشري الغسيل اللي في الغسالة، وبعد كدا عاوزة تنامي براحتك، وأنا رايحة السوق. بصدمة: هو بعد دا كله حيكون في وقت أنام.
خليكي نشيطة، كل دا ساعة زمن يخلص، يالله يا علاء تعالي معايا. وفي حجرة زياد تجلس أميرة على كنبة بالحجرة وهي تشعر بارتباك. ويقف زياد عند الشماعة ويغير ملابسه فتدير وجهها. وبعد أن ينتهي زياد وهو بالفانلة وبنطلون ترنج. حتفضل كدا كتير، قوم اقلع، البس أي حاجة من عندي، أنا أطول منك صحيح بس أي حاجة لحد ما أروح المستشفى وأنا مروّح أجيبلك ترنجين. باستغراب وتأخذ ورقة من على مكتبه وتكتب: مستشفى ليه؟ وتذهب بجانبه
على السرير وتعطيها له: هو حضرتك تعبان. فينظر زياد للورقة وينظر لها نظرة طويلة فترتبك وتقف. يمسك يدها: انت خفت ليه، أنا بس حاسس إنك من طينة تانية خالص، محترم زيادة عن اللزوم، دا من كتابتك، أمال باه لو اتكلمت، أكيد حتجلطني، بهزار خليك كدا أحسن. يا سيدي أنا دكتور وبشتغل كذا شغلانة عشان ابني نفسي وأحقق أهدافي وأساعد أبويا وإخواتي. فتكتب له أميرة فيقرأ زياد.
انت كمان عاوز تشتغل، طب وحشغلك إيه، أنا خايف عليك شكلك مش وش بهدلة. تكتب له: متخافش أنا جامد أوي. فيفكر زياد قليلا ثم يقول: بتعرفي تسوقي. فتشاور أميرة بالإيجاب. طب تمام، نشتغل إحنا الاتنين على التاكسي، كل واحد وردية، وقت ما أكون بالمستشفى تشتغل أنت عليه، قشطة يا مرمر. فتبتسم أميرة وتهز رأسها بالإيجاب. طب تعالي نام. فتشاور أميرة على الكنبة، أنها ستنام عليها. ليه باه. كتبتله: مش بحب أنام جنب حد.
والله أمال لما نجوزوك حتسيب المدام وتنام تحت السرير. تبتسم أميرة وتضع رأسها على الكنبة وتنام. يقول زياد في نفسه: يا ترى حكايتك إيه. ويضع رأسه وينام هو الآخر. اللهم صل على سيدنا محمد. في بيت أيوب على مائدة الفطار وكلهم جالسون. هي أميرة لسه نايمة. كنت هفتح أشوفها الصبح مرضتش، خفت تكون نايمة وأصحّيها وأنت عارف نومها خفيف. بس دي نايمة من قبل المغرب، ابعتي سنية تنادي عليها يمكن تفطر معانا. سنية. نعم يا ست هانم.
نادي أميرة قولي لها، بابا عاوزك تفطري معانا. وتصعد سنية الدرج. مالك يا أمير ساكت يعني، مش عادتك. بحزن: مش عارف قلبي مقبوض وحاسس بخنقة. وتنزل سنية جري من الأعلى. ست أميرة مش فوق ودورت في الأوض كلها ملقتهاش. ويقف الجميع بزعر وهيام تصرخ: بنتي، بنتي يا أيوب، أنا عاوزة بنتي. أهدي يا ماما، هنلاقيها، إيه اللي يبعدها بس. تكون عرفت حاجة. عرفت إيه اتكلم. ما أنتم عارفين الجرايد واللي كان فيها.
إحنا هنحكي، اطلع أنت وهو دوروا على أختكم، لفوا عليها البلد كلها وأنا هكلم البوليس. عند أميرة، تستيقظ من النوم وتجد زياد ما زال نائماً فتنظر له بابتسامة ثم تقف وتعدل ملابسها. وتخرج من الحجرة. الأه هو انت صحيت، ملحقتش يعني، ولا أوعى يكون نومك خفيف وأكون أنا أزعجتك بصوتي وأنا بغني. فتبتسم أميرة وتشير برأسها بالإيجاب. يخربيت غمزاتك دي اللي تودي في داهية، وبعدين انت صريح أوي طول عمرك، كاشفني كدا. فتذهب أميرة للكراسة
التي بجوار التلفاز وتكتب: أنا آسف. يخربيت الرقة، دا أنا لو في رقتك، كان زمان نص شباب البلد عند أبويا. فتبتسم أميرة وتذهب لتجلس بالصالة. يا خراشي لو مكنتش أكبر منك بخمس سنين، يخربيت حلاوتك. ويستيقظ زياد ويخرج وهو لابس وجاهز للخروج فيبحث عن أميرة (للتذكرة باسم أمير) فيجدها أمام التلفاز وجالسة وحاطة رجل على رجل وماسكة كتاب تقرأ فيه. زياد يقف وينظر لها وكأن بداخله شيئ ما ولا يعرف ما هو. ها يا كابتن عامل إيه.
وتفاجأ أميرة بالكلمة دي وتقف بسرعة مرتبكة. إيه يا عم مالك، كلمة كابتن دي مش شتيمة، إحنا بنقولها لبعض كدا، الشباب يعني. تأخذ أميرة نفسها بارتياح وتكتب له: رايح المستشفى؟ أيوه. تكتب أميرة: أروح أنا اشتغل على التاكسي. لا ريح انهارده وبعدين لسه هوريك خط السير وأعرفك على المنطقة. أنا رايحة البحر مع سها زميلتي. و أخوها يزن مش رايح معاكم. اكيد دا غتت، ومش بيهنينا على خروجة. متأخد أمير معاكم. بس يزن أصغر منه.
مش قوي، يزن ١٥ سنة وأمير ١٨ يعني الاتنين أطفال. تتضايق أميرة من كلمة أطفال ويلاحظا ذلك. متزعلش يا عم، راجل وسيد الرجالة، أنا كنت هاخدك معايا المستشفى، بس البحر أحسن لك من المستشفى والأمراض والأهات. وبعدين عشان تاخد بالك من البنات. قشطة يا يا كابتن. تبتسم أميرة وتهز رأسها بإيجابية، ويخرجو كلهم ويأخذهم زياد معه بالتاكسي، ويوصلهم للشاطئ ويذهب للمستشفى. في منزل أيوب.
تجلس وهي تبكي تحدث أيوب: بنتنا راحت يا أيوب، أنا حاسة إني حموت قبل ما أشوفها، منه لله اللي كان السبب. يضمها أيوب: متقوليش كدا، إن شاء الله حترجعلنا، أزمة وحتعدي، قولي يا رب يا رب. وفي بيت حلمي يكسر في كل شيء. مالك يا حلمي إيه حصل. كل ما ألاقي طريقة أرجعها ليه، برضه تبعد أكتر. أميرة حصلها إيه. هربت وسابتني، بعد ما كنت خلاص هكتب عليها آخر الأسبوع، سابتني وهربت. ثم يجلس باكياً: للدرجادي بتكرهيني يا أميرة.
على الشاطئ تجلس أميرة أمام البحر وهي سرحانة ويأتي من خلفها يزن. يا عم انت متيجي تلعب معايا بدل ما انت مسهم كدا في البحر. فتنظر له أميرة بابتسامة. الله انت حلو أوي، أبلة بسمة قالتلي، إنك بتسمع، صح. هزت أميرة رأسها بالإيجاب. طب إيه رأيك نعمل سباق. وفجأة يسمعوا صوت بسمة وسها يتخانقوا فيقفا بسرعة ويذهبا لهما فيجدوا مجموعة من الشباب تعاكسهما: فتشاور أميرة للشباب محذرة إياهم وبأصوات كالخرس. و معتّش الـ...
الأخرس ده اللي هيهددنا. ثم يمسك أميرة من لياقة القميص ويقول: عدي من قدامي يا شاطر بدل ما أعميك وتبقي من كله. احترم نفسك يالا وامشي من هنا أحسن ما أدبك. فيمسكه شاب ويضربه بالقلم. فتصرخ البنات وتتعصب أميرة بكل قوتها وحركات الكاراتيه وفي أقل من ١٠ دقائق الثلاث شباب مرميين على الأرض. وبسمة وسها ويزن مدهوشين من اللي حصل ومن قوة أمير (أميرة) الله، ونبي علمني الحركات دي، أنا مش هسيبك.
وما زالت أميرة لم تفرغ عصبيتها بعد وذهبت للشاب الذي ضرب يزن على وجهه ومسكته من رقبة تيشرته وشاورت ليزن لكي يضربه على وجهه بالمثل. وفعلاً فعل وفضل يهلل وكل من بالشاطئ فضل يهلل. فيأتي زياد وهو يبحث ويستغرب التجمع والتهليل ويفاجأ بهم واقفين وأن التهليل لهم. إيه في إيه، مصر خدت كاس العالم. بص كدا. فيجد الثلاث شباب متكومين ويتأوهوا من الألم. مالهم دول إيه اللي عمل فيهم كدا، دخل فيهم بندق. لا دا أمير. مش ممكن.
انت مشوفتوش يا زياد، دا ضربهم ولا جاكي شان. هما عملوا إيه. كانوا بيعاكسونا. لا يستاهلوا. ونظر لأمير من فوق لتحت: باه انت بيطلع منك كل دا، لا بجد يعتمد عليك. وأخذها بالحضن. أميرة ارتبكت ووجهها احمر. يا خراشي على جماله، دا بيتكسف، اللي يشوف وشه كدا ميشوفكش من شوية. جماله، فينك يا عم مجدي تشوف خطيبتك وهي بتعاكس أمير. يخربيتك حتفضحني، دا جميل زيك يا حبيبي. ومسكته من خدوده. طب يالله بينا.
في النادي وبالأخص عند حمام السباحة. يا كباتن، دا تهريج مش لعب، مينفعش البطء ده وحركة العودة محدش بيعملها صح. براحة يا كابتن، واحدة واحدة. وكله حيبقى تمام. خلينا كدا واحدة واحدة، ولا إحنا عاملين حاجة، يالله فركش وابقى قابلوني. خف شوية يا كابتن انت بقيت عصبي أوي. مش شايف العاهات اللي قدامي. ما هو مفيش إلا أميرة واحدة بس. انت قصدك إيه، إيه جاب سيرتها دلوقتي. شوف نفسك يا كابتن، الكل واخد باله.
في الإسكندرية وفي تاكسي زياد. ها تمام كدا عرفت المنطقة. فتشير له بالإيجاب. ويشاور لها على مكان الرخصة. طب يالله اشتغل شوية وأنا معاك، أشوف حتعرف تتعامل مع الناس ولا إيه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!