أميرة وقفت في الحمام سانده علي الحوض، وحاسة بتوهان. "وبعدين في اللي بيحصلي دا، طب وأنا ميالة لمين فيهم." هزت راسها جامد. "حب إيه، كفاية اللي شوفتيه." حطت راسها تحت المياه فترة، وبعدين نشفت راسها و اتوضت. بصت في المرايا و قالت في سرها و هي بتمسك في شعرها. "إيه دا، شعري بدأ يطول، لازم أشوف مقص. طب مش هرجع بقى، بابا وماما وإخواتي وحشوني أوي، يا رب تكون كويس يا أمير."
وخرجت في الصالة لقيت شال رجالي علي الكنبة، لفته علي راسها. صلت. ياسين نده عليها. "خلصت وراحتله." "اللهم صل علي سيدنا محمد." "ياسين: بنادي من بدري." "أميرة و هي بتحاول متبصش في وجهه: كنت بصلي الفجر، كنت عاوز حاجة." "ياسين: ممكن تسنديني للحمام." أميرة قربت منه و وطت عشان يحط إيده علي كتفها. "اتفضلي." "ياسين و هو بيحاول يقوم: آآه." أميرة بتحاول تجمد. "أميرة: لو مش قادر، خليك وأجيبلك تتوضأ هنا."
"ياسين: لا عاوز الحمام، و بصلها و ابتسم. ولا حتجيبلي هنا. المهم عاوزك تفضلي متقمصة الدور، خليكي خرسا و راجل لما نشوف حنعمل إيه." وصلوا لحد الباب و طلعوا لقوا حامد طالع من أوضته. "حامد: صباح الخير، إزي الحال." راح علي ياسين يسند معاه. "ياسين: صباح النور، معلش تاعبين حضرتك." "حامد: تعب إيه، إنت زي أولادي." وصلوه للحمام. عند زياد و هو و أبوه في المسجد، بعد صلاة الفجر. "زياد بحزن: بابا كنت عاوز أحكي معاك في موضوع."
"عبدالمنعم: طب يالله البيت و نحكي زي ما إنت عاوز." "زياد: لا خلينا هنا." في بيت أيوب و أحمد داخل من الباب، و أبوه و أمه جريوا عليه بلهفة. "هيام: أحمد كنت فين يا ابني و أخوك فين." "أيوب: و مبترضوش ليه على التليفون، إحنا ناقصين قلق." "أحمد: الحمد لله مفيش حاجة، بس إيه." "هيام: اتكلم يا أحمد في إيه." "أحمد: أمير عمل حادثة، و الحمد لله والله كويس، أنا لسه سايبه فايق و تمام، بس جيت عشان آخدتكم و آخدله شوية حاجات." "هيام
خبطت على صدرها: أمير، لا قول الحقيقة، قول حصل إيه." "أحمد و هو يحاول تهدئتهم: والله كويس، هي اللي كانت معاه هي اللي ماتت." "أيوب: مين اللي كانت معاه." "أحمد: هدير أخت حلمي." "هيام: يا حبيبتي يا بنتي، دي أعز صاحبة لأميرة." "أيوب: و دي إيه ركبت مع أمير." "أحمد: دا اللي حنعرفه من أمير. لما يتحسن. و في خبر تاني، أنا عرفت إن أميرة في إسكندرية بس لسه معرفتش فين." "هيام: بجد، يا رب يا رب رجعهالنا." "أيوب: و عرفت إزاي."
"أحمد: نشرت صورة أمير في كل حتة، و وزعت ناس يسألوا جميع سواقين تاكسيات و أتوبيسات و كله لحد ما وصلوا لسواق تاكسي، هو اللي وصلها لحد المحطة و قال إنه شاب أخرس و كتبله ورقة بالمحطة، فسألنا كل الكمسارية لحد ما عرفنا إنها في إسكندرية." "أيوب: معلش يابني، أنا عارف إنك شايل همنا كلنا و شايل فوق طاقتك." "أحمد: بتقول إيه بس، إنتوا أغلى حاجة في حياتي، يلا بقى اتأخرنا على أمير، جهزوا نفسكم، على ما أطلع أجيبله غيارين."
عند زياد. "عبدالمنعم: لا يا زياد إنت غلطان، إزاي تعرف حاجة زي دي و تسكت و بعدين أهلها، دا زمانهم بيموتوا بالقلق عليها كل يوم." "زياد بكسرة: والله أنا يدوب لسه متأكد تقريبًا من يوم واحد و كنت مستني أصارحها و أعرف ظروفها، كنت خايف يكون أهلها في خطر من ناحيتهم عليها."
"عبدالمنعم: هما لو في خطر كانهم كل يوم ينشروا للبحث عنها ولا كانوا عملوا مكافأة كبيرة بالشكل ده، و بعدين عمر الأهل ما يضروا أولادهم. طلع تليفونك و رن عليهم دلوقتي، إنت مش بتقول إنك سجلته من الجرنان." "زياد: و حنقولهم إيه، كانت عندنا و ضاعت." "عبدالمنعم: حنقولهم اللي حصل، اتصل يا ابني." "زياد: حاضر يا بابا." "اللهم صل على سيدنا محمد." عند أيوب في المستشفى و كلهم عند أمير.
"أيوب: قولي بقى إيه اللي وداك هناك و ليه هدير كانت معاك." "أمير بحزن: كنت رايح أقتل حلمي." "هيام: قتل قتل يا أمير، هو إحنا بتوع كده يا ابني." "أحمد بعصبية: طول عمرك حتفضل متهور، مفكرتش لو عملت كده، إيه اللي حيحصل ليك و لينا." "أيوب: طب و أخته ركبت معاك إزاي." "أمير: أنا كنت راكن قدام الفندق و هي ركبت معايا." عينيه دمعت و كانت منهارة و حزينة عشان أميرة. و فجأة لقيت العربية اللي ضربتنا من ورا.
و فجأة الباب يخبط و يدخل ضابط. "الضابط: السلام عليكم، معكم زايد عصام الضابط المسئول عن حادثة أمير، و أحب أقولكم إننا قبضنا على السواق السبب في الحادثة، و حيتقدم للمحاكمة لأنه كمان كان شارب." "هيام: منه لله، حسبي الله و نعم الوكيل، هي أرواح الناس بقت سهلة كده." "أيوب: إحنا متشكرين ليك يا ابني و ربنا يقويكم." "الضابط: دا واجبنا، عن إذنكم." و يرن تليفون أحمد. "أحمد: السلام عليكم، مين معايا."
"أحمد: بتقول إيه إنت مين، عنوانك فين، إزاي راحت فين، طب طب أنا جايلك حالا، سلام." و قفل التليفون و بص لهم كلهم و قال.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!