الفصل 7 | من 23 فصل

رواية سائقة التاكسي الفصل السابع 7 - بقلم يارا عبدالسلام

المشاهدات
16
كلمة
2,300
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 30%
حجم الخط: 18

زياد: طب يالله اشتغل شوية و أنا معاك، أشوف حتعرف تتعامل مع الناس ولا إيه. شخص شاور للتاكسي، و أميرة وقفت. الشخص وهو بيركب: البحر لو سمحت. وأول ما وصلوا المكان المطلوب، الشخص قالها كام. أميرة طلعت له ورقة (زياد كتب لها كام ورقة فيها أرقام مختلفة، حسب المكان) الشخص: لا حول ولا قوة إلا بالله، اخرس. ودفع الفلوس ومشي، وفضل زياد معاها طول اليوم، واتبسط منها (كأخ) وراحوا على البيت، وفتح زياد الباب.

وتكلم بصوت عالي عشان أخته وأمه، لأن طبعًا أميرة بالنسبالهم راجل غريب. ودخلوا، واترمى زياد وأميرة على الكرسي مع بعض في نفس اللحظة. علاء: إيه دا مالكم، كنتم بتحاربوا ولا إيه؟ زياد: اشتغلنا انهارده كتير ما شاء الله. وبص لأميرة. علاء: وعرفتي تتعاملي مع الناس كويس يا أمير؟ أميرة أشارت بالإيجاب وأنها مبسوطة خالص. زياد: يالله نريح شوية يا أمير، أحسن أنا هلكان. بسمة وهي داخلة عليهم: إيه دا مش حتتعشوا؟ زياد: أكلنا ساندوتشات.

وشد أميرة من إيدها وراحوا على أوضته. زياد وهو بيخلع هدومه: أنا بتهيأ لي حنام ومش هصحى إلا بعد يومين. بيبص على أميرة لقاها مديرة وشها ومرتبكة. زياد: إيه يا ابني، هو في راجل يتكسف كده؟ أميرة جلست على الكنبة ومددت وديرت وشها للحيطة. زياد: قال وحتنام بملابسك إزاي، وخبط قورته. آه نسيت نجيب لك هدوم، بكرة بقى، البس أي حاجة من عندي. وجاب فانلة وشورت وبيديهم لأميرة. زياد: خد البس دول نام بيهم.

أميرة اتخضت وقامت، وأشارت براسها لزياد. زياد ضحك: طب إيه رأيك بقى حقلعك وألبسك أنا. أميرة اترعبت وبدأت تبعد عنه وتشاور براسها. زياد باهزر ولف وراها. أميرة انهارت وفضلت تصدر صوت عالي زي الخرس وكل البيت اتلم. الأب: إيه يا زياد في إيه، إيه حصل؟ زياد بصدمة: لا والله يا بابا، مطلع له لبس من عندي وببهزر معاه وبقوله حلبسك أنا، لقيته عمل كده.

عبدالمنعم: براحة عليه يا زياد، أنا لاحظت إنه خجول أوي، سيبه على راحته، ويالله ريحوا شوية وابقي تعالالي عاوزك في كلمتين. زياد: حاضر يا بابا. *** في بيت أيوب. البيت أصبح كئيب جدا. *** في بيت أيوب. أحمد وأمير داخلين من الباب وعلى وجههما خيبة الأمل. وأيوب كان جالس أول ما شافهم وقف وجري عليهم. أيوب: ها يا ولاد عملتوا إيه؟ أحمد بص لأمير وقال: فص ملح وداب.

أيوب جلس وهو منهار: يا رب نعمل إيه بس، البنت راحت مننا ولا إيه، وأمكم منهارة والدكتور نايمها بمهدئات، حنعمل إيه؟ أمير جلس أمام أبيه: متقلقش يا بابا، أميرة بخير وكويسة أنا متأكد. أيوب مسك فيه وقاله: إنت تعرف حاجة؟ أمير: صدقني يا بابا، هي كويسة، أنا حاسس بيها. وهو بيبكي، أيوب شده في حضنه: يا رب يبني يا رب. ومرت الأيام وأميرة أصبحت سائقة تاكسي، وزياد بدأ يجهز في العيادة. *** في بيت أيوب. البيت أصبح كئيب جدا.

وأيوب لم يعد يذهب لعمله، وأحمد يذهب للعمل ويتابع البحث وكلف جريدة لنشر صورة أخته ومكافأة مالية كبيرة لمن يجدها. وأمير كل يوم ياخد عربيته ويلف بيها في كل حتة، وأمه أصبحت ملازمة الفراش، تبكي ليل نهار. *** عند حلمي. يدخل من الباب وذقنه طويل وشكله يبدو عليه التعب، ويرمي المفاتيح على السفرة ويجلس ويبكي بصوت عالي. تأتي له هدير مسرعة وتضع يدها على كتفه.

هدير: اهدى يا ابيه وارحم نفسك بقى، وانسى وعيش حياتك، حتى لو لقيتها مش حتسامحك. ثم قالت ببكاء: إنت ضيعتها خلاص. حلمي يرفع رأسه: ميه عاوز أشرب، عطشان. جريت هدير تجيب له مياه وأتت ووجدته نام مكانه. وضعت الكوب على السفرة وجلست وأجهشت في البكاء: يا رب الكابوس دا يخلص بقى. *** في الإسكندرية. تقف سيدة تلبس ملابس خليعة وتشاور للتاكسي، فتقف أميرة. وتركب السيدة في الأمام.

عنايات بضحكة مايعة: يا صغنن والنعمة تجنن، دا انت أحلى مني، شاور بس وأنا ألغي الزبون اللي رايحاله وأجي معاك وبلاش كمان. وضحكت ضحكة خليعة: إيه رأيك؟ مثلت أميرة أنها لم تسمع ولم تلتفت لها. هزتها عنايات من كتفها: مش بكلمك يا حبيبي. نظرت لها أميرة بغضب، وأصدرت صوت كالخرس. صدمت عنايات: يعيني على الحلاوة دي وآخرس. ثم قالت

وهي معتقدة أنها لم تسمع: ما دا حلو أوي يشتغل معايا وأهو عمره ما حيسمع اللي بيتقال ولا يفهم حاجة، بس برضه لازم أقضي معاه ليلة. وضحكت بمياعة: دخلت دماغي. أشارت لأميرة: إيه رأيك تشتغل معانا، حتكسب كتير بدل هم التاكس؟ تجاهلتها أميرة وتظاهرت عدم سماعها. حتى وصلا للمكان المطلوب ونزلت: خد الكارت دا وفكر. وضحكت بمياعة: حتتبسط معانا أوي. سيدة كبيرة تقف تنتظر تاكسي ومعها أكياس كثيرة، تقف لها أميرة وتنزل تحمل عنها الأكياس.

وتركب السيدة وهي تقول: ألف شكر يبني ربنا يحميك، مفيش حد بيساعد الكبير دلوقتي. نظرت لها أميرة بابتسامة وقادت السيارة، بعد أن قالت لها عنوانها. السيدة: هو انت شغال على التاكسي من زمان؟ أميرة: أشارت برأسها وهي تقود. تضايقت السيدة من صمتها وقالت: أنا آسفة يبني إن كنت دايقتك بكلامي، أنا استريحتلك بس وحسيتك زي ابني. أوقفت أميرة التاكسي ونظرت لها وابتسمت وأشارت بيدها على فمها وأصدرت صوت كالخرس.

السيدة بحزن: حبيبي يا بني، إنت مبتتكلمش، بس إنت بتسمع. أميرة بتأثر أشارت بالإيجاب وأكملت الطريق. وبعد أن أوصلتها نزلت من سيارتها وأنذلت الأكياس وأصرت أن توصلها حتى باب الشقة. وقبل أن تغادر نادت لها السيدة: لو ممكن تديني تليفونك، إنت ابن حلال وأنا خلاص مش حركب إلا معاك. أشارت لها أميرة أن ليس لديها فون. السيدة: طب استنى ثواني. ودخلت وأتت بتليفون قديم: خد دا تلفون قديم كان عندي، وفيه خط كمان، إنت عارف برنامج الواتس؟

ردت أميرة بالإيجاب: حكلمك وأنت تكتب واتس. أميرة رفضت ولكن السيدة أصرت: عشان خاطري يا ابني، أنا حبيتك أوي وحسيت إنك ابني بجد ولو ما أخدتوش، حعتبرك مش عاوز تشوفني تاني. أميرة ابتسمت وأخدته ومشيت. ركبت التاكسي ومشيت ونزلت عند سنترال واشترت خط. وهي طالعة وبتحط التليفون في جيب البنطلون الخلفي وفجأة لقت واحد جاي جري وركب التاكسي من ورا وقالها: سوق بسرعة يا سطا. *** ركبت التاكسي ومشيت ونزلت عند سنترال وشحنت رصيد.

وهي طالعة وبتحط التليفون في جيب البنطلون الخلفي وفجأة لقت واحد جاي جري وركب التاكسي من ورا وقالها: سوق بسرعة يا سطا. *** ركبت أميرة وهي بتبصله باستغراب، وقالها سوق بسرعة ونزل لتحت ومبقاش باين. حسيت أنه في خطر من منظره فساقب بسرعة ودخلت في شوارع متفرقة ومتابعة المرايا. ولقت أن في عربية بتراقبهم، سرعت أكتر وفضلت تدخل من شارع لشارع لحد ما توهت العربية ووقفت. طلع الشاب من تحت وقالها وهو خايف: وقفت ليه يا سطا؟

أشارت له بإيدها أنهم خلاص مش وراهم. الشاب اتصدم: هو إنت آخرس، بس إنت بتسمع، صح؟ أشارت له أميرة بالإيجاب. الشاب: أنا متشكر أوي، أوعى تفتكرني حرامي ولا مجرم، هما اللي مجرمين وعاوزين يقتلوني عشان شفتهم. أميرة مسكت الكراسة والقلم اللي معاها لوقت اللزوم، وكتبتله: بلغ عنهم. الشاب سكت شوية وقال: اطلع بينا على الشرطة. قادت أميرة حتى مركز الشرطة والشاب طلع ورق من جوه هدومه ونزل.

ولسه بينزل حد ضرب عليه نار، أميرة صرخت زي الخرس ودموعها بقت نازلة بغزارة. جرت على الشاب ورفعت راسه على إيدها. والناس والعساكر اتلمت. الشاب: تعرف إنت جدع، ارجوك خد الورق دا وسلمه للشرطة، خد لي حقي. وغاب عن الوعي. أميرة أخدت الورق منه بسرعة وخبيته بين هدومها من غير ما حد ياخد باله. والإسعاف جه وفي نفس الوقت جه ضابط وقف. ولسه أميرة حتركب مع الشاب، الضابط مسكها وقال: لا انت استنى عاوزك. والإسعاف وراها عربية شرطة مشيت.

الضابط ياسين، شاب ثلاثيني، ملامحه رجولية وجسم رياضي. وياسين: عاوز أفهم بقى كل حاجة. ومسكها من إيدها وطلع بيها على مكتبه. قعد وأميرة قعدت أدامه. ياسين بشخطة: يعني واخد راحتك، قوم اقف. أميرة وقفت واستجمعت ثقتها بنفسها ووقفت بثقة. ياسين: طلع بطاقتك. أميرة طلعتها وأدتهاله. ياسين: قولي بقى إيه اللي حصل؟ أميرة: شاورت له، وحاولت تفهمه بالإشارة. ياسين بصدمة: إنت آخرس؟ شاور براسها بالإيجاب. ياسين: بس إنت بتسمع؟

أشارت أيضًا بالإيجاب. شاور لها ياسين لكي تجلس، جلست أميرة وعملت حركة الكتابة بإيديها. ياسين: بتعرف تكتب؟ هزت راسها إيجابًا. فأعطاها ورقة وقلم وقال له اكتب بالتفصيل. *** في شركة أيوب المنشاوي. وأحمد يجلس على مكتبه ومشغول في عمله ويراجع بعض الملفات. وفجأة يدخل أمير وهو دموعه نازلة. أحمد وقف وجري بلهفة عليه ومسكه بإيديه الاثنين من كتفه: مالك يا أمير حصل إيه، عرفت حاجة عن أميرة؟ أمير: انهارده حسيت أنها في خطر.

أحمد حضنه: أنا بتقطع من جوايا، حاسس بالعجز، حاولت بكل الطرق، مش عارف أعمل إيه. *** في مكتب حلمي. تدخل عليه السكرتيرة. السكرتيرة: في واحدة عاوزة حضرتك بره يا فندم. وقبل أن تكمل تدخل سوزان. *** في الإسكندرية. أنهت أميرة الكتابة وأعطت ياسين الورقة. نظر فيها وهو ينظر نظرات غريبة لأميرة. ثم أخرجت أميرة الورق من ملابسها وأعطتها له. مسك الورق وبمجرد أن فتحه وقرأ قليلا ثم انعدل في جلسته واتصل بالعميد وطلب مقابلته فورًا.

وقف وأخذ الورق، وقال لأميرة: خليك هنا أوعي تتحرك.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...