فلت الرجل من يده وجرى، وياسين يضغط على جرحه وتحاول أميرة إسناده. تركت الآخر من يدها وجرت خلفه تحاول مسكه، ولكنه وصل لحد سور الكوبري ووقع منه في المياه. أميرة رمت نفسها وراءه. الرجلان هربا وسط العربيات بعد ما شُافوا اللي حصل. أحدهم: وبعدين، هنقول إيه للباشا؟ الآخر: هنقول له على كل اللي حصل، اتصل عليه.
ونرجع لأميرة. أول ما حدفت نفسها في المياه نزلت لتحت وفضلت تدور على ياسين. وجدته بيقع والموج بياخده لتحت الكوبري. عامت له بسرعة وشدته. (طبعًا سهل عليها تشده تحت المياه)
طلعت بيه لفوق عشان النفس. ولقيت مركب جاية من بعيد. فضلت تصرخ زي الخرس وتشاور بإيدها. وشافها صاحب المركب وجرى عليها ومسك ياسين وطلعت معاه على المركب. وفضلت تشد معاه ومعاهم واحد تاني لحد ما طلعوه. أميرة وضعت راسها على صدره وفضلت تضغط على صدره لحد ما كح وطلع مياه من بوقه، لكن كانت حالته وحشة والدم بينزف كتير. المراكبي: ما شاء الله، أخرس بس نبيه. شاورله بإيديه: هو أنت تعرفه؟
شاورت أميرة راسها بالإيجاب. وشاورت له إنه يسرع عشان يعالجوه. البوليس في نفس الوقت (طبعًا أمير متراقب من الشرطة) جه المكان ونزل الضابط زميل ياسين. وبص من الكوبري وأمر العساكر ينتشروا ويدوروا عليهم على طول النهر. المركب وصلت ونزلوا ياسين اللي كان غايب عن الوعي. وجه رجل كبير في السن. الرجل: مين ده يبني وفيه إيه؟ المراكبي (عاطف) : إحنا لقيناهم في المياه بالمنظر ده ومنعرفش أي حاجة.
الرجل الكبير: هاته هنا بسرعة، ده نزف كتير. وأنت يا فضل سخّن السكينة على النار. أميرة اتخضت وشاورت له إنهم يجيبوا له إسعاف. الرجل الكبير (حامد) : لازم نوقف الدم حالًا، لو استنينا الإسعاف، هيِرْوح فيها. فدمعت عينا أميرة. عاطف بحنان: متقلقش عليه. وتي فضل بالسكين، فجرت أميرة على ياسين وجلست بجانبه. فأخذ حامد السكينة وكوّى الجرح ولم يشعر ياسين بالجرح لأنه كان فاقد الوعي.
حامد موجها كلامه إلى عاطف: سبحان الله، الي يشوفه ميصدقش إنه أخرس. فضل: بس أنا حاسس إنه بيسمع. عاطف: أنا حاسس إن وراهم مصيبة وخايف يوقعونا في بلوة. أميرة سمعته وجرت عليه وشاورت له إن ياسين ضابط وإن ناس تانية هاجموا عليه. حامد: يبقى كده لسه في خطر، لازم تمشوا من هنا. معاك شي تليفون؟ أميرة فتشت جيبها بس افتكرت إنه كان في التاكسي. وفتشت هدوم ياسين دون جدوى.
حامد بخيبة أمل: يبقى يلا من هنا، ولما حضرة الضابط يفوق هو يتصرف. ونزلوا المركب كلهم وأبحروا بعيدًا. الوقت كان اتأخر وغروب وكانوا لسه بيبحروا لحد مكان معين. نزلو وهم شايلين ياسين.
مكان معين كله صيادين بالماكس. وشالوا ياسين ودخلوه في بيت صغير ووضعوه على سرير. وجلست بجواره أميرة. وجدته يتصبب عرقًا. وضعت يدها على جبينه وجدته سخن. فضلت تمسح له العرق وشاورت لعاطف يجيب لها مياه وكمادات. وفضلت تعمله كمادات وكل شوية تطمن على الجرح. دخل حامد وهي بتبص على الجرح بتأثر فقال لها: متقلقش، حيبقى زي الحصان. وأنا بعت فضل يجيب له من الصيدلية شوية مطهرات ومضاد حيوي. ابتسمت أميرة وأحست باطمئنان إلى حد ما.
حامد: مش عاوزك تطلعي من هنا خالص، عشان متكونوش في خطر، لحد ربنا ما يشفيه ونشوفه حيعمل إيه. ابتسمت له أميرة وأشارت له بالإيجاب. في بيت زياد، الكل كان قلقان جدًا. زياد رايح جاي وأعصابه تعبانة مش طايق حد يكلمه. بسمة: اهدا يا زياد، ممكن يكون في طلب بعيد. زياد: لا كدا كتير، أنا معاش قادر أستحمل. أنا رايح أدور عليها أقصد عليه. وراح ناحية الباب ولسه حيفتح الجرس رن. فتح بسرعة وجد الضابط زميل ياسين. الضابط: السلام عليكم.
زياد: أهلا وسهلا، مين حضرتك؟ الضابط: أنا عماد فريد، ضابط شرطة. زياد وشه احمر وقلق: أمير حصله حاجة. الكل جري على الباب. عبدالمنعم: فيه إيه يبني، أمير حصله حاجة؟ عفاف: طمنا يبني الله يخليك. الضابط بخيبة أمل: أنا آسف، كنت جاي أسأل عليه يمكن ألاقيه. الضابط ياسين انصاب ووقع في البحر وأمير رمى نفسه وراه. ودورنا في كل حتة ملقناش أي أثر. والغطاسين دوروا في كل حتة دون فائدة.
زياد بانهيار ودموعه نازلة: شفت يا بابا مش قلت بلاش انهارده. عبدالمنعم: عندك حق يبني، كأنك حاسس. في النادي وأمير قاعد لوحده على ترابيزة. تأتي له بنتان. إنجي: ازيك يا أمير، عاش من شافك، وحشتنا أوي. أمير: بصلها ودير وشه دون رد. إنجي: طب رد السلام، معقولة تبيعنا كدا بسهولة؟ أمير: إنجي لو سمحتي سيبيني لوحدي، مش طايق حد قدامي. إنجي: أمال لو تعرف اللي حصل، حتعمل إيه. أمير: مش عاوز أعرف حاجة.
إنجي: حتى لو عرفت إن اللي عمل في أختك كدا خطوبته انهارده وكمان مع البنت اللي خانها معاها، سوزان تعرفها. أمير وقف وعمل نفسه عادي: أنا سايب لك المكان كله عشان تستريحي. وسابها طلع بره النادي وركب عربيته. وقبل ما يسوق قال في نفسه: بقا كدا يا حلمي؟ أنا غلطان إني مقتلتكش من الأول، يوم خطوبتك حيكون يوم جنازتك وبإيدي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!