الفصل 7 | من 11 فصل

رواية صدفة الفصل السابع 7 - بقلم سلمي تامر

المشاهدات
18
كلمة
1,512
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 64%
حجم الخط: 18

جالسه على الإنترنت تتابع أحد المنشورات لتجد رسائل مبعوثة لها من حساب مزيف. فتحتها على الفور لتجدها صور لها وهي… وهي عا…رية! “ينهار أسود… ينهار أسود.” تحدثت صدفة بصدمة ورعب من هذه الصور، والتي كانت في غرفتها القديمة قبل أن تتزوج من مازن. لتُعلم على الفور من الذي فعل بها هذا. ذهبت إلى غرفتها سريعا لتبدل ثيابها ونزلت من المنزل واستقلت سيارتها واتجهت نحو منزلهم.

بعد نصف ساعة وصلت صدفة ونزلت من السيارة بغضب وطرقت على الباب بعنف شديد. لتفتح لها الخادمة وتدخل صدفة وهي تصرخ باسم شقيقتها. “ياسمين… انتِ يا زبا…لة ياللي اسمك ياسمين.” “انتِ إيه اللي جابك هنا يا بت انتِ؟ أنا مش كرشتك آخر مرة.” نظرت صدفة ورائها لتجد أمها تحدثها بغضب. ردت بسخرية وألم: “جاية علشان ألحق الكارثة اللي بنتك وقعتني فيها… بنتك الدلوعة كانت حاطة كاميرا في أوضتي وصورتني وأنا بغير هدومي علشان تمسكها ذلة عليا.”

“كدابة… كدابة وستين كدابة ياما ما تصدقيش المجنو…نة دي. أنا مستحيل أعمل كده. تلاقيها هي اللي صورت نفسها كده علشان تلبسها فيا.” قالتها ياسمين ببرود شديد وهي واقفة على درج المنزل وتنظر إلى صدفة بتحدي وخبث مستتر. نظرت لها صدفة بأعين حمراء من الغضب لتهجم عليها على الفور وتسحبها من شعرها بعن…ف وتتعالى صرخات ياسمين المتألمة. “أنا برضه اللي كدابة يا… ده أنا هطلع عينك على اللي بتعمليه فيا ده.”

“آه الحقيني ياما وابعدي المج…نونة دي عني.” حاولت صفاء أن تبعدها عن ياسمين ولكنها فشلت لتتحدث بغضب وصراخ. “أنا هطلع أصحى أبوكي علشان ييجي يشوف له صرفة معاكي.” صعدت صفاء سريعا لتتحدث ياسمين أخيرا بوجهها الحقيقي وهي تبتسم بمكر.

“آه أنا اللي عملت كل ده… ومستعدة أعمل أكتر كمان علشان يكون مازن ليا أنا وبس… أنا ممكن أسامحك في إنك تاخدي شنطة تخصني.. طقم عاجبك.. أقولك على حاجة خدي ماما وبابا وحبهم واهتمامهم وحنانهم وكل الكلام ده عادي مش بتفرق معايا، لكن مازن لأ… وعايزة تروحي تقوليله حقيقتي روحي.. بس مازن بقا شايفني قدامه ملاك مستحيل يغلط.. وريني بقا هيصدقك إزاي.” لتتعالى ضحكاتها المهووسة. نظرت لها صدفة بإستحقار وكره.

“انتِ لازم تتعالجي في أسرع وقت لأنك بقيتي خطر على كل اللي حواليكي.” “ملكيش دعوة… وقسما بالله لو ما اتطلقتي من مازن لهنشر الصور دي في كل حتة وأفضحك يا أختي العزيزة.. ولو قولتي كلمة لأبوكي أو جدك أو مازن هقولهم إنك انتِ متصورة الصور دي بمزاجك علشان تبعتيها لمحمود صاحبه لأنكم كنتوا مرتبطين قبل ما تتجوزي مازن.. ها إيه رأيك.” رجعت صدفة بضع خطوات إلى الوراء وهي تنظر لها بخوف.

يا إلهي ما هذه الفتاة وما هذا العقل الشيطاني الذي لديها. إنها حقا بدأت أن تخاف منها ومن شرها. ذهبت صدفة من أمامها وهي تبكي بعنف شديد ولم تشعر بنفسها إلا وهي واقفة أمام معرض زوجها الخاص به والذي من المؤكد أنه بداخله. اندلفت صدفة إلى الداخل لتجد سعيد يستقبلها على الفور. “مدام صدفة.. أهلا نورتي المكان.” صدفة بصوت مبحوح من البكاء وأعين حمراء: “شكرا يا سعيد.. هو مازن فوق صح.” أومأ سعيد بإيجاب. “آه فوق. اطلعيله.”

أومأت برأسها وصعدت على السلالم حتى وصلت إلى مكتبه وطرقت على الباب بضعف. “ادخل.” فتحت الباب ودلفت بهدوء لتجد مازن لم يرفع عينه عليها ويتحدث وهو ينظر إلى الكمبيوتر المحمول الخاص به. “ها يا سعيد جبت القهوة.” “مازن.” قالتها صدفة ببكاء وضعف. لينظر لها مازن على الفور وينتفض من مكانه بصدمة عندما رأى حالتها ووجهها الشاحب. ذهب إليها سريعا لترتمي داخل أحضانه ويرتفع صوت بكائها. “صدفة.. مالك في إيه؟

إيه اللي حصل… ردي يبنتي انتِ تعبانة.. فيكي حاجة طيب.” “الحقني يامازن.. ياسمين.. ياسمين.” لم تستطع صدفة إكمال حديثها وانفجرت في البكاء مرة أخرى. “مالها زفتة… يحول الله يارب. أهدي طيب وفهميني براحة.” أخرجت صدفة هاتفها وجعلته أن يشاهد جميع الصور التي بعثتها لها شقيقتها. احمر وجهه من الغضب وتوعد لها بالهلاك.. فهي قد تخطت حدودها وجعلت حبيبته تنهار بهذا الشكل. احتضنها بقوة وهو يمسد على ظهرها ويحاول أن يجعلها تهدأ.

“ششش أهدي ياحبيبتي… أهدي ياصدفة والله ما هخليها تعملك حاجة.” “أنا خايفة يامازن.. خايفة تفضحني. أنا ساعتها ممكن يجرالي حاجة.” شدد مازن من عناقها وهو يتكلم بهمس. “بعد الشر عليكي ياحبيبتي.. متقلقيش والله العظيم ما هرحمه.. علشان وصلتك للحالة دي… أهدي لو بتحبيني.” بعد أن قال جملته الأخيرة هدأت. حاولت أن تهدأ وابتعدت عن أحضانه بحرج وتكلمت بتأسف واحراج. “احم.. أسفة إني حضنتك بالشكل ده بس لإني كنت خايفة ومتوترة.”

غضب مازن من كلامها هذا فهي زوجته ولها الحق أن تحتضنه كيفما تشاء. “انتِ هبلة ياصدفة.. انتِ مراتي ياحبيبتي.. ومفيش واحدة بتتأسف لما بتحضن جوزها.” لتتحدث صدفة بإحراج وحزن. “بس إحنا علاقتنا غير… ويعتبر مؤقتة وبعد ما نخلص من حوار ياسمين ده المفروض نتطلق لأنك يعتبر اتجوزتني وأنت مجبر.”

“ده مين اللي قال الكلام الفارغ ده… انتِ هتفضلي مراتي لحد آخر يوم في عمري وفي عمرك.. وفيه حاجة تانية انتِ لازم تعرفيها ياصدفة… صدقيني أنا لو مش عايز اتجوزك أنا عمري ما كنت هعملها ولا فيه حاجة في الدنيا تقدر تجبرني على ده.. وكان ممكن لما جدي حكم عليا اتجوزك أسيبله البيت وأمشي بمنتهى البساطة.. بس أنا من جوايا كنت عايز ده.. كنت عايزك تبقي مراتي وعلى ذمتي ومكنتش عايز اتجوز ياسمين لأني عمري ما حبيتها.”

“الكام يوم اللي كنت خاطبها فيهم دول كنت بتعذب كل ما افتكر إني هتجوزها وهتبقي محرمة عليا.. وإنك ممكن تتجوزي راجل تاني غيري عادي.. ده غير إني كنت حاسس إنك مستحيل تخونيني بس لما افتكر شكلك في حضنه قلبي بيتق..طع أكتر.” لاحظ تأثير كلماته عليها ليجذبها داخل أحضانه مرة أخرى وهو يتحدث بعشق صافي.

“بلاش نفتح في القديم ياحبيبتي.. كل اللي عايزك تعرفيه إني بحبك. بحبك أكتر من نفسي وعمر حبك في قلبي ما قل بالعكس.. أنا مش متجوزك مجبور ياصدفة.. أنا ما صدقت لقيت حجة اتجوزك بيها وأضحك بيها على قلبي وعقلي. انتِ عشقي.. وعمري.. واللي بنيت معاها أحلامي ومستقبلي واللي عايزها تبقى أم لعيالي.. انتِ حياتي ياصدفة.” نزلت دموعها بكثرة بسبب تأثرها بكلماته وتمسكت به بشدة وهي تبتسم بسعادة. فها قد عاد إليها حبيبها واعترف لها بعشقه له.

قرر مازن أن يأخذها في نزهة سريعة ويفسحها لعل مزاجها يتحسن قليلاً. وبالفعل تحسن مزاج صدفة وكثيرا ولكن ليس بسبب النزهة فقط. بل لأن حبيبها وزوجها بجانبها ويعاملها بإهتمام وحنان. _في وقتٍ لاحق كانت ياسمين واقفة بسعادة أمام خزانتها تختار فستان جميل لترتديه في ميعادها الغرامي مع حبيبها الذي عاد لها اليوم. بعد فترة انتهت ونظرت لنفسها برضا وخرجت من المنزل من دون أن يراها أحد.

وصلت بعد فترة لأحد المطاعم والتي كانت محجوزة لهم هما الاثنان فقط اليوم. لتجده واقف معطي لها ظهره ويضع يديه في جيوبه وينظر للنيل بشرود. ابتسمت بعشق وسعادة وتقدمت نحوه وهي تحتضنه بحب. “وحشتني أوي… وحشتني أوي يا مازن.”

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...