الفصل 8 | من 11 فصل

رواية صدفة الفصل الثامن 8 - بقلم سلمي تامر

المشاهدات
15
كلمة
872
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 73%
حجم الخط: 18

"وحشتني أوي… وحشتني أوي يا مازن" قالتها "ياسمين" وهي تحتضنه بعشق. التفت لها "مازن" وأبعدها عنه برفق وتحدث بنبرة مصطنعة وسخرية مستترة: "وانتِ كمان يا ياسمين وحشتيني أوي يا حبيبتي… أنا عرفت إنتِ عملتي إيه علشاني وبجد مش قادر أصدق إن فيه حد ممكن يحب حد كده ويهد الدنيا عشان يبقى معاه." نظرت له ياسمين بقلق شديد: "ماذا عرف هذا؟ عرفت إيه بالظبط يا مازن؟

"عرفت كل حاجة عملتيها يا ياسمين… عرفت إنك ورا اللي عمله محمود وإنك خاطفاه.. صدقيني يا حبيبتي حبك في قلبي زاد من بعد ما عرفت.. حتى لو غلطتي بس على الأقل متمسكة فيا وبتضحكيني من قلبك مش زي صدفة." نظرت له ياسمين بقلق أكبر، فهي لم تتوقع رد الفعل هذا. "عارف إنك مستغرباني.. بس صدقيني يا ياسمين إنتِ كبرتي في نظري جدًا بعد اللي عملتيه علشاني.. إنتِ إزاي كده.. أنا عملت إيه في حياتي عشان قلب يحبني الحب ده كله."

قالها مازن بسخرية شديدة مستترة حتى لا تلاحظها ياسمين، التي ابتسمت بشدة وارتمت داخل أحضانه مرة أخرى. تقزز مازن من حضنها هذا وأبعدها عنه مرة ثانية برفق مصطنع، وابتسم بصعوبة وهو يسمعها تقول: "صدقني يا مازن أنا مش وحشة.. أنا.. أنا عملت كده عشان…" قاطعها مازن بحب مصطنع: "أنا عارف إنتِ عملتي كده ليه يا حبيبتي مفيش داعي أبدًا إنك تبرري.. المهم أنا عايزك دلوقتي تحرري محمود وأنا هطلق صدفة ونبدأ حياتنا على نضافة.. اتفقنا."

نظرت له "ياسمين" بنظرات غامضة لتومئ له بموافقة وتتحدث بنبرة لم يستطع تفسيرها: "حاضر يا مازن.. أوعدك إن كل حاجة بكرة هتتغير وهنبدأ حياتنا على نضيف." رحلت ياسمين وخرجت صدفة سريعًا من غرفة كانت بها أثناء تواجد ياسمين. توجهت نحو مازن وعينيها تطلق شرارًا. "أستر يا رب.. إيه البوز ده؟ " قال مازن بخوف مصطنع. "والله! سايبها تحضنك وبتقولها يا حبيبتي وهي تقولك يا حبيبي وعايزني أضحك؟ تنهد مازن وسحبها إلى أحضانه. "حبيبي بيغير صح؟

"ابعد عني يا مازن.. ولأ مبغيرش." "كذابة بتغيري ووشك أحمر من الغيرة كمان.. بس إنتِ عارفة يا حبيبي إن كل ده تمثيل وبعمل كده عشان تثقي فيا وتسيب محمود ومتق..تلهوش… رغم إنه حلال فيه خطف.. دي عشان لمسك وغدر بيا." ابتعدت عنه صدفة وتكلمت بجدية: "بس محمود فعلًا ملوش ذنب يا مازن.. هو آه غلط بس كان خايف على أخته من شر ياسمين عشان كده عمل كده.. مازن أنا حاسة إن ياسمين شكت فيك." فكر مازن قليلًا ولكنه نفى سريعًا:

"مظنش.. أنا بحس إن عقل ياسمين بيتلغي لما بتبقى معايا.. يلا نروح بقا دلوقتي عشان عندي ميعاد شغل مهم الصبح." *** في اليوم التالي ذهب مازن إلى عمله وبقيت صدفة وحدها بالمنزل تصنع الغذاء. وجدت طرقًا على الباب لتتجه نجوى وتفتحه سريعًا. وجدت أمامها فتاة منتقبة. نظرت لها صدفة بعدم معرفة: "مين حضرتك؟ دفعتها الفتاة بعنف نحو الداخل وأغلقت الباب بالقفل سريعًا. تحدثت صدفة بغضب كبير وهي تحاول أن تفتح الباب:

"إنتِ مين يامجنونة إنتِ وبتعملي إيه؟ ابتسمت الفتاة ورفعت النقاب ليظهر وجه شقيقتها. برقت صدفة عيناها وتحدثت برعب: "إنتِ.. إنتِ عايزة مني إيه امشي اطلعي برا بيتي." ضحكت ياسمين بشر وأخرجت مخدر ورشته على وجهها. تخدّرت صدفة على الفور وسقطت على الأرض وهي تشعر أن جسمها قد شُل ولم تستطع أن تنطق بكلمة واحدة. سحبتها بعنف نحو غرفة نومهم ودفعتها على الفراش. لتذهب مرة أخرى نحو الخارج وتحضر جردل بنزين وتنثره في جميع أنحاء البيت.

نظرت إلى صدفة وابتسمت بمكر: "سلام يا أختي العزيزة.. هتوحشيني والله." كانت صدفة عيونها تذرف دموعًا بغزارة وهي تنظر لها بعجز… فال ياسمين قد شلت حركتها ولسانها بهذا المخدر الذي نثرته على وجهها. "مفكراني هصدق الفيلم اللي عمله مازن عليا.. بس يلا معلش بقا لما يلاقيكي موتتي ومبقاش فيه قدامه غيري هيجيلي غصب عنه وساعتها.. ساعتها هسامحه مهو حبيبي بقا." ضحكت بجنون ومرح وخرجت سريعًا من الغرفة وفتحت الباب.

وقبل أن تخرج أخرجت قداحة وألقتها في المنزل لتشتعل النار في كل مكان بعنف. ونزلت سريعًا من البيت تاركة صدفة وحدها في المنزل وهو يشتعل.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...