بصت لدينا وعلامات الاستغراب على وشها. قالت بهدوء: مستر رحيم اللي حضرتك مستنياه. بصت رقية بصدمة: احيييه. في نفسها: هو شكله نضيف وابن ناس، بس مش لدرجة إنه يطلع المدير وكمان يطلع الشخص اللي عمالة أهزق فيه، لا وعمالة أذله بالأجرة. الأحسن آخد بعضي وأمشي من هنا. ولفت وماشية وهي سرحانة. دينا: أيوا ي مستر.. تمام حاضر. دينا: ي آنسة لو سمحتي. رقية فاقت من سرحانها وبصتلها: نعم؟ دينا: بتكلميني؟ رقية: أنادي؟ دينا: أيوا انتي.
رقية راحت لها: نعم. دينا ضحكت ع منظرها: اتفضلي. رقية باستغراب: اتفضل؟ دينا: مش انتي مستنية ده كله عشان الانترفيو؟ رقية: انتي فاكرة إن بعد اللي حصل ده أنا هتقبل؟ دينا: متخافيش، ادخلي واعتبري إن مفيش أي حاجة من ده كله حصلت. جمدي قلبك. رقية: تفتكري؟ دينا بتحاول تطمنها: أيوا، خليها ع الله. ومستر رحيم كويس ومتفاهم، متقلقيش. رقية حاولت تبتسم وهي هتموت من الخوف وراحت خبطت ع باب المكتب. رحيم: ادخل.
رقية دخلت وهي خايفة، وقفت قدام المكتب وطلعت الملف بتاعها من الشنطة وحطته ع المكتب. رحيم وهو باصص ف الورق اللي قدامه: هتشتغلي من بكرة. رقية: يعني إيه؟ هي كدا الانترفيو؟ رحيم: ملفك قدامي، أكيد هشوفه. وقولتلك انتي معانا. عاوزة إيه تاني؟ رقية: بس ده ظلم. رحيم رفع عينه من الورق وبصلها: نعم ياختي؟ رقية استغبت نفسها ع اللي قالته. هي أكتر واحدة محتاجة الشغل. رقية: مش قصدي ب.. رحيم قاطعها: خلاص مش مهم قصدي.
رقية بصوت واطي: أنا غلطانة إني بوضحلك. رحيم: بتقولي حاجة؟ رقية بسرعة: لا لا أبداً. يعني أجي بكرة الساعة كام؟ رحيم وهو بيقلب ف ملفها: 8 تكوني هنا. وممنوع التأخير. بس هتفضلي ساعتين مع دينا تفهمك الدنيا ماشية إزاي، لأنك هتبقي بدالها. اللي قاعدة برا هي هتاخد إجازة عشان قربت تولد. رقية ف تفكيرها: "أكيد دينا مراته. دايماً ف الروايات المدير السكرتيرة بيتجوز ع مراته ف السر...
بتبص لرحيم بتركيز: ياتري معرف مراتك إني متجوز عليها ولا ل... قطع تفكيرها وهو بيقول بصوت عالي: معايا؟ رقية بخضة: م... معاك. رحيم: تقدري تخرجي. لدينا تفهمك الدنيا، وبكرة هتبدأي. وياريت متتأخريش. رقية: حاضر. بس المفروض يكون ف عذر لو حد اتأخر غصب عنه. رحيم: وهو حضرتك اديتي عذر؟ انتي ماشية تتخانقي مع الناس وعاوزة كل حاجة تحت أمرك؟
رقية بعصبية: لا مش كدا. ولا عمري بتخانق من غير سبب. ودائماً بحترم الكل، الصغير قبل الكبير. بس حضرتك حصلك ظرف وهتتأخر. المفروض كنت اتصلت وبلغت السكرتيرة بتاعته وهي تعرفنا. ده اللي عصبني. وأظن إني مش غلطانة. رحيم باقتناع: معاكي حق. والمفروض كنت اتصلت بس مجاش ف بالي ونسيت. مش جريمة. ولا انتي شايفة إيه؟ رقية: حصل خير. وأسفة ع اللي حصل برة. رحيم: تمام. تقدري تتفضلي. رقية: عن إذنك.
وخرجت وقفلت الباب. وقفت تاخد نفسها، وبعدين راحت ع دينا. دينا بابتسامة: مبروك. رقية: الله يبارك فيكي. ربنا يقومك بالسلامة. دينا: يارب. رقية: هي البنات اللي كانت هنا راحت؟ دينا: مستر رحيم قالي أمشيهم. أهم حاجة بس لما تيجي متتأخريش. مستر رحيم ملتزم جداً بالمواعيد وبتعفرت لو حد اتأخر. هو عمره ما بيتأخر. قليل جداً لما يتأخر، بتبقى صدفة يعني زي النهارده كدا.
رقية بابتسامة: تمام. هو ينفع آخد رقمك عشان لو احتاجتك وانتي مش موجودة؟ دينا: أكيد. وادتها الرقم. رقية: شكراً. دينا: العفو ع إيه. يلا عشان أفهمك كل حاجة. رقية: يلا. وبدأوا يشتغلوا. بعد ساعتين. دينا: انتي كدا فهمتي معظم الشغل؟ رقية: أه الحمدلله. دينا: رقمي معاكي، متتردديش تكلميني لو محتاجة تفهمي حاجة. رقية: حاضر. رحيم خرج من مكتبه. رحيم: إيه الأخبار؟ دينا: كله تمام ي مستر. رحيم: طب كويس. مؤمن ف مكتبه؟
دينا: لا مستر مؤمن مجاش. رحيم: تلاقيه روح نام تاني. المهم بابا فوق؟ دينا: أه ي مستر. رحيم: تمام. ومشي. دينا: بصي يستي، انتي أكيد مش فاهمة حاجة. رقية: بصراحة أه.
دينا: مستر مؤمن يبقى ابن خال مستر رحيم، وعايش معاهم وهما أكتر من إخوات مع بعض دايماً. ومكتبه هناك أهو جنب مكتب مستر رحيم. الشركة دي بتاعتهم. وفيه فرع تاني ف اسكندرية أبو مستر مؤمن ماسكه هناك، إنما هنا أبو مستر رحيم هو المدير. وطبعاً معاه مستر رحيم ومستر مؤمن. بس يستي، فهمتي حاجة؟ رقية: أه فهمت. عيب عليكي. دينا: ماشي يستي. وقعدوا يرغوا شوية. وبعدين رقية روحت.
وصلت بيتها، واقفه عند الباب سمعت أخوها اللي أصغر منها بيعيط. دخلت بسرعة تشوفه، لاقت أبوها ماسكه بيضربه. جريت عليه وشدته. رقية: إيه؟ بتضربه ليه؟ سعيد (أبوها) : أهلاً يا أختي. كنتي فين ده كله؟ رقية: كنت بشوف شغل. هكون فين؟ سعيد: جبتي فلوس؟ رقية: كنت بقدم، وأول يوم النهارده. فلوس إيه اللي هجيبها. ضربها بالقلم. سعيد: أنا قايلك مترجعيش البيت غير ومعاكي فلوس، صح؟ رقية بصوت عالي: أعمل إيه يعني؟ أجيبلك منين؟ أسرق؟
سعيد: قايلك اتجوزي أبو منه، الراجل عاوزك. رقية بعصبية: مش هتجوزه! إيه؟ أنت كل اللي همك الفلوس؟ حرام عليك! مش بتشتغل ولا بتصرف علينا، عايش مبتعملش حاجة غير إنك بتسهر. فضلت اشتغل وأصرف ع نفسي لحد ما اتخرجت. وكل أما فلوس تبقى معايا تاخدها. ضربها بالقلم تاني وشدها من طرحتها وراح ناحية الباب: صوتك ميعلاش عليا تاني، ويلا بقا روحي هاتيلي فلوس. ولو رجعتي من غير فلوس مش هتعرفي أنا هعمل إيه. رقية
بصت لاخوها وعينيها مدمعة: طب هاخد أحمد معايا وهجيبلك الفلوس اللي انت عاوزها. سعيد: لا يحلوة. وحط ايده ع كتف أحمد: ده هيفضل معايا أنا. إيه يضمنلي إنك هترجعي؟ رقية راحت عليه حضنته وبهمس: متقلقش يحبيبي، هاحي. ادخل أنت أوضتك. ولما أرجع هنقعد وناكل سوا. ومتعيطش. مفيش راجل بيعيط. سعيد: كفاية يا أختي. يلا شوفي راحة فين. رقية بصتله ومردتش وخدت بعضها وخرجت. سعيد: ادخل يخويا، متقفلش كدا. أحمد: طيب. سعيد: ولا تعال، أقولك.
أحمد: نعم؟ سعيد: أخلي أبو منه يشوفلك شغل. وفكك من التعليم ده. أحمد: لا، أنا رايح 3 إعدادي. وهذاكر وهدخل هندسة عشان رقية تفرح بيه. سعيد بتريقة: هندسة! أه يفرحتي بيك وبيها. امشي شوف شغلك فين، اجري. أحمد سابه ودخل أوضته. رقية فضلت تلف ف الشوارع مش عارفة تعمل إيه. آخر ما زهقت قعدت ع الطريق بتعب. "يارب أنت اللي عالم بحالي. خليك معايا ومتسيبنيش يارب. أنا تعبت. طب أروح الشركة هيرضوا يدوني المرتب قبل ما اشتغل؟
.. أنا هروح أكتب وصل أمانة ع نفسي." وقامت وقفت وبصت للسما. "ساعدني يارب." وبتدعدي الطريق من غير ما تبص. عربية جاية بسرعة. رقية: آآآه..
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!