تحميل رواية «صفقة عمري» PDF
بقلم ياسمين سمير
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
الحقني بتجوز. ههههههه قديمة، بتقولي كده عشان أجي أبَيت عندك النهاردة. ي متخلفة، بقولك بتجوز، بتجوز والله العظيم. إنتي بتقولي إيه؟ تعالى حالاً، والنبي يا ريم أنا خايفة أوي. طب بس اهدّي، أنا مسافة السكة. سلام. سلام. روعة: يا رب، إنت اللي عالم واللي شايف، يا رب نجيني منه على خير. تخرج لترى والديها (مجدي) (سوزان) وأخاها (رامي). روعة بدموع: عايزين إيه مني تاني؟ مش حرام عليكم؟ رامي يمسكها من يديها: بقولك إيه يا بنت، إنتي لو سمعت صوتك تاني أنا هخليكي تقولي على نفسك يا رحمن يا رحيم. مجدي: بصي يا بنتي، ق...
رواية صفقة عمري الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ياسمين سمير
يجلس قاسم بجوار روعه وسانيه والدكتورة تقوم بفحصها.
قاسم: أي حاجة يا دكتورة؟
الدكتورة: لازم أتأكد من حاجة تانية، يا ريت تيجي على المستشفى في أقرب وقت.
قاسم: انتي شاكة في حاجة؟
الدكتورة: اعملي الفحوصات دي وتعالي لي، عن إذنكم.
قاسم: يلا يا روعة قومي البسي.
روعه: على فين؟
قاسم: المستشفى.
روعه: اهدي، مفيش حاجة، ممكن نروح بكرة أو بعده.
قاسم: لا مفيش بكرة أو بعده، قومي دلوقتي.
روعه: يا قاسم...
قاسم: قومي يا روعه.
سانيه: طب هنزل أنا على ما تلبسي يا بنتي.
روعه: خليكي يا ماما.
سانيه: لا هنزل بقى.
روعه: حاضر.
تخرج، يحملها قاسم ويذهب بها إلى الحمام.
روعه: خلاص يا قاسم، أنا مش صغيرة.
قاسم: لا صغيرة، وأنا اللي مسؤول عليكي.
روعه: طب اخرج.
يغمزلها قاسم: طب. هعد ومش هعمل صوت.
روعه وهي تقف أمامه بضحك: قليل الأدب أصلاً.
قاسم: هههههههههههههه، انتي لسه عارفة؟ أنا بقى محكيتلكيش حكاية البانيو دا.
روعه وهو يسحب يده للخارج: لا مش عايزة أعرفه.
قاسم وهو يقف أمام الحمام: طب بقولك...
يقطع كلامه غلق روعه الباب.
يذهب إلى السرير ينتظرها.
قاسم: أنا اتبهدلت خالص. راحت هبتك يا قاسي.
ثم يتابع وهو ينظر إلى الحمام: يلا، كل يهون عشان روعتي.
في المشفى، يدخل قاسم وبيديه روعه.
تجرى الفحوصات والتحاليل.
تجلس روعه بغرفة، بالقرب منها قاسم يمسك يديها.
روعه: هما هيعدوا كتير؟
قاسم: لا زمانهم جاين يا حبيبتي.
روعه: تفتكر إني أكون تعبانة فعلاً؟
يضع قاسم يديه على خدها اليمين.
قاسم: أكيد مش تعبانة، دي دكتورة هبلة يا بنتي.
روعه: انت جايب لي دكتورة هبلة يا قاسم؟
قاسم وهو يحاول استفزازها: آه، اللي لقيتها بقى، أعمل إيه؟
روعه: هبلة يا قاسم.
قاسم: خلاص، المرة الجاية أجيبها مجنونة.
تضربه روعه بخفة على صدره.
روعه: زعلانة.
قاسم وهو يحضنها: يا لهوووي، مقدرش على زعلك، مستعد أصلحك هنا وفي الأوضة دي كمان.
تفهم روعه ما يرمي إليه.
روعه: لا، نتصالح في البيت أحسن.
قاسم: هههههه.
يقطع كلامهم طرقات على الباب.
دق دق.
قاسم: ادخل.
تدخل الممرضة.
الممرضة: الدكتور سامح عايز حضرتكم.
قاسم: قول له إحنا جايين.
يذهب الاثنان إلى غرفة الدكتور.
قاسم: ها يا دكتور، طمنا.
سامح: هو فيه خبرين، واحد حلو والتاني للأسف.
قاسم: قلقتنا، في إيه؟
سامح: الخبر الحلو إن المدام حامل.
ينظر إليها قاسم بدهشة، ثم يمسك يديها يقبلها.
قاسم: انت متأكد يا دكتور؟
سامح: أنا دكتور يا قاسي بيه.
قاسم وهو ينظر إلى روعه: طب والخبر التاني؟
سامح: انتي لازم توقفي المخدرات اللي انتي بتاخديها، لأنها بتأثر على الجنين.
تنظر روعه إلى قاسم بصدمة: مخدرات؟
قاسم: مخدرات إيه يا دكتور؟ انت اتجننت؟
سامح: ده اللي موجود في تحليل الدم بتاع المدام، بتاخدها على فترات وبكمية قليلة. إحنا في الأول سهل تبطلي.
روعه: أبطل إيه؟ أنا معرفش أصلاً إيه ده.
ثم تنظر إلى قاسم بدموع: قاسم، أنا معرفش هو بيقول إيه.
قاسم: اتأكد يا دكتور، كدا، أكيد ده مش بتاع مراتي.
سامح: بس أنا بنفسي اللي اشرفت على التحليل، ومتأكد من اللي بقوله ده.
قاسم بعصبية: إززززاي يعني؟ انت اتجننت؟
سامح: قاسم بيه، اهدى. حضرتك مش شرط تكون المدام هي اللي بتاخدها بنفسها.
قاسم: يعني إيه مش فاهم؟
سامح: يعني ممكن المدام تكون بتتعرض لده وهي متعرفش.
قاسم: وضح أكتر.
سامح: يعني يا قاسم بيه، احتمال كبير تكون المدام بتشرب حاجة أو بتاكل حاجة فيها المخدرات.
قاسم: يعني تقصد إن حد متعمد يعمل كدا؟
سامح: ده تفسير للحالة.
قاسم: شكراً، عن إذنك.
يأخذ روعه ويخرج دون كلام. يستقلان السيارة للعودة إلى القصر.
في الطريق.
روعه بدموع: قاسم.
قاسم: لا رد.
تضع روعه يديها على يد قاسم.
روعه: قاسم.
ينظر إليها بخضة: في إيه؟
روعه: أنا مش باخد الحاجات دي والله، صدقني.
قاسم: مصدقك يا روعه.
روعه: انت بجد مصدقني؟
يقوم قاسم بركن سيارته، ثم ينظر إليها.
قاسم وهو يضع قبلة على يديها: مصدقك والله، أنا بس مش عارف أفكر مين ممكن يعمل كدا.
روعه: أنا مش عارفة.
ثم تضع يديها وتتابع: أنا خايفة على البيبي أوي.
ينظر قاسم إلى بطنها ويتذكر حملها: متخافيش، هيطلع جامد زي أبوه.
روعه: بس مش عايزاه قاسي.
قاسم: ليه؟
روعه: عايزاه زيك في حنيتك اللي محدش شافها غيري. مش عايزاه قاسي والكل يخاف منه.
قاسم: افرضي بنت.
روعه: عايزاه شبهك.
يضحك قاسم: هههههه، شبهي إزاي بس؟ لا، أنا عايزها بنوتة قمر شبهك عشان أفضل أبوس فيها.
روعه: وهتنسى روعه خالص؟
قاسم: عمري ما أنسى الشبر ونص.
روعه: أنا شبر ونص يا قاسم؟
قاسم: أحلى شبر ونص في حياتي.
روعه: هنعمل إيه؟
قاسم: في إيه؟
روعه: في الموضوع اللي الدكتور قال عليه.
يقوم قاسم بإدارة السيارة.
قاسم: أنا عارف هعمل إيه. أهم حاجة تطمني وترتاحي عشان ابني.
روعه: ابننا.
قاسم بفرحة: ابننا.
بعد قليل، يصلان إلى القصر.
سانيه: إيه يا ابني، طمني.
قاسم: هيا فين فاطمة؟
سانيه: فوق يا ولدي.
قاسم: فتحية، بت يا فتحية.
فتحية: أيوا يا بيه، نعم.
قاسم: قولي فاطمة تيجي.
فتحية: حاضر ي بيه.
روعه: هتعمل إيه يا قاسم؟
قاسم: هتعرفي.
تنزل فاطمة.
قاسم: استني يا فتحية.
فتحية: حاضر ي بيه.
قاسم: عايز أقولكم خبر ليكو كلكم.
سانيه: في إيه يا ابني؟
قاسم وهو يمسك يد روعه: روعه حامل.
تنزل الكلمة على مسامع فاطمة كالصاعقة.
سانيه: ألف مبروك يا ولدي، ألف مبروك يا بتي.
فتحية: ألف مبروك يا بيه، ألف مبروك يا هانم.
قاسم موجه كلامه لفاطمة: وانتي؟
فاطمة: أها، ألف مبروك يا قاسي.
قاسم: دلوقتي، دي مراتي حامل في ابني، يعني من النهارده لمدة تسع شهور هي في أوضتها، أنا بنفسي اللي مسؤول على الأكل، الشرب، كل حاجة تخص روعه وابني، مفهوم؟
سانيه: وليه يا ابني دا كله؟ أنا مسؤولة، دا أنا هشيلها في عنيا.
قاسم: عارف يا أمي، بس دا ابني.
سانيه: دا حفيدي، بس اللي تشوفه زي أبوك بالظبط.
قاسم وهو يتذكر أبيه: اممم.
قاسم: يلا يا روعه.
روعه: فين؟
قاسم: عايزك في الأوضة.
يصعدان إلى غرفته.
أول ما دخلوا الأوضة، حملها وذهب بها إلى السرير.
روعه: في إيه؟
قاسم: هص.
ثم يضع رأسه بجوار بطنها.
قاسم محدثاً لابنه: أوعى تتأثر بالكلام ده واللي بيحصل، انت قوي زي أبوك.
روعه وهي تضع يديها على رأس قاسم: يا حبيبي، مش هيسمعك، ده لسه صغير.
قاسم: لازم يكون قوي زي أبوه.
روعه: طبعاً يا روحي، لازم.
تمر الأيام، ويأتي سامر زيارة إلى القصر.
يدخل سامر إلى القصر فجأة.
سامر: أنا جيييييييييت.
سانيه: ابني.
يذهب يحضنها، ثم يجلس بجوارها.
سامر: أمّال فين الباقي؟
سانيه: قاسم وروعه في أوضتهم، وفاطمة في أوضتها.
سامر: هو قاسم كل يوم مع روعه؟
سانيه: والله يا ابني، معرفش، انت عارف أخوك.
ينزل قاسم وروعه في تلك اللحظة.
قاسم: انت مالك انت؟
يذهب سامر لاحتضانه: الكبير.
سامر وهو ينظر إلى روعه: إزيك يا روعه؟
روعه: الحمد لله.
قاسم وهو يضرب سامر على كتفه: مش تبارك لنا؟
سامر وهو ينظر إليهم: ليه؟
قاسم: روعه حاااامل، هتبقى عم.
يبصدم سامر في تلك اللحظة.
سامر: اااااي؟ ليه؟
قاسم: هو إيه اللي ليه؟
سامر: ........
رواية صفقة عمري الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ياسمين سمير
سامر: إيه اللي لي؟
قاسم: هو إيه اللي لي؟
سامر: أقصد يعني، هتجوزوني مرة واحدة؟
روعة: هههه، متخافش مش هتجوزك.
قاسم: ده كل همك هتجوزني؟ طب ما تتجوز وتشيل مسؤولية، ويلا بقى عايزين نزوجك ونخلص.
سامر: عايزين تخلصوا مني؟
قاسم: أنا مش عارف ممكن أعيش لك لحد إمتى.
روعة وهي تنظر إلى قاسم: إيه اللي أنت بتقوله ده؟
سامر: في إيه... إيه النكد ده؟ يعني أسيبه في الكلية يجي لي هنا.
قاسم: طب يلا يا لمض، اطلع خد لك دش كدا وظبط نفسك وانزل نتغدى، وعايزك في موضوع.
سامر: عن إيه؟
قاسم: مش قلت لك هتخطب.
سامر: لا أخطب إيه، أنا مش موافق، وكمان أنا لسه بدرس، أفكر في الجواز ولا أفكر في خطيبتي؟
قاسم: اطلع يا سامر.
سامر: مفيش جواز، صح؟
قاسم: لا، مفيش.
يصعد سامر إلى غرفته.
يتوجه قاسم إلى غرفة فاطمة.
دق دق.
فاطمة: ادخل.
يدخل قاسم ثم يجلس على الأريكة الموجودة في الغرفة.
فاطمة: بتخبط ليه؟
قاسم: عادي، ممكن تكوني مش عايزاني أفتح على طول كدا.
فاطمة: بس أنا مراتك.
ينظر إليها قاسم لدقائق يفكر.
قاسم لنفسه: فعلاً يا فاطمة، أنا جوزك، أمال ليه بتعملي دا كله؟ وأنا صابر وساكت عشان عمي ووعده لي.
فاطمة: قاسم، مالك سرحان في إيه؟
قاسم: ها، مفيش، يلا ننزل عشان الغدا.
فاطمة: طالع بنفسك عشان تقول لي الغدا؟
قاسم وهو يقترب من فاطمة: فاطمة، أنا قصرت معاكي في حاجة؟
فاطمة: في إيه يا قاسم، مالك؟
قاسم: ردي عليا، قصرت معاكي في حاجة؟
فاطمة بتردد: م... من ناحية إيه؟
قاسم: فلوس، أو قصرت مثلاً معاكي كزوج.
فاطمة: في إيه يا قاسم؟
قاسم: ردي عليا بس، أنا قصرت معاكي كزوج؟
فاطمة: لأ.
قاسم: حلو، أمال ليه بتعملي كدا؟
فاطمة بخوف: بعمل إيه؟
قاسم وهو يلاحظ خوفها: الغدا تحت.
يتركها ويذهب.
قاسم: فين روعة؟
فتحية: في المطبخ يا بيه، مع الست هانم.
قاسم يذهب إلى المطبخ يقف على بابه.
روعة: قاسم، في إيه؟
سانية: أول مرة تدخل المطبخ من زمان.
قاسم: عادي، جيت أطمن عليكم، فين الغدا؟
روعة: جاهز يا حبيبي، اتفضل على السفرة بقى، وأنا جاية أنا وماما.
ينظر قاسم إلى الأعلى ليتأكد أن الكاميرا لا يراها أحد.
ثم يخرج دون أن يلتفت أحد إليه.
يجلس على السفرة، يضع يديه أسفل رأسه يفكر.
يتذكر يوم وفاة عمه.
فاطمة: يعني إيه؟ إزاي بابا يكتب كل حاجة لـ قاسم وأنا إيه؟
المحامي: يا هانم، أبوكي كتب كل حاجة لـ قاسم بيه، بيع وشراء، ويكون هو الوصي عليكي.
فاطمة: وأنا إيه؟ أنا صغيرة، أنا عندي 25 سنة، أنا مش صغيرة.
المحامي: بس ده اللي في الوصية.
فاطمة وهي تنظر إلى قاسم: أنا اتجوزتك عشان أبويا وعشان الفلوس متطلعش بره العيلة، وكنت هطلق أصلاً وآخد الفلوس وأعيش حياتي. أنت لازم تعملي تنازل.
قاسم يجلس بدون تعابير: خلصت يا ناصر؟
المحامي (ناصر): أيوه يا بيه.
قاسم: اطلع بره.
يخرج ناصر.
ثم يقف قاسم أمام فاطمة.
يصفعها قاسم دون تردد: لما يكون فيه حد موجود، حسك عينك صوتك يعلى عليا.
تضع فاطمة يديها على خدها: أنت بتضربني يا قاسم؟
قاسم: وأكسر لك دماغي لو مفقتيش، أنا جوزك، شكلك نسيتي؟ ولا أنا محتاج فلوس ولا أرض؟ أنا قاااسم السيوفي، فاهمة يعني إيه؟
فاطمة: أنا عايزة فلوسي.
قاسم وهو يضع يديه بجلبابه: وماله، تطلبي بأدب وهتاخدي اللي يكفيكي، إنما أنا هفضل الوصي عليكي، دي وصية عمي.
فاطمة: يعني إيه؟
قاسم: يعني بدل ما تطلعي تعدي وسط الحريم وتحزني على موت أبوكي، لا جاية وواقفة تشوفي ورثك. أنا مش هسرقه، أنا بحافظ عليه منك... ثم يتابع بصوت أجش: اتفضلي.
تذهب فاطمة من أمامه.
يفيق من تفكيره على يد روعة.
روعة: مالك يا حبيبي؟
قاسم: اها، لا مفيش، بقولك صحيح، اعملي حسابك، معاد الدكتورة النهاردة.
روعة: آه، كنت نسيت.
قاسم: متخافيش، أنا فاكر كل حاجة.
في غرفة سامر.
يمشط شعره.
سامر: طب أنزل ولا أعمل إيه... ما أنا كدا هقعد قدامها وهشوفها، وعيني ممكن تيجي في عينها... أنا مكانش ينفع أجي... بس أنا كنت هموت وأشوفها... يوووه.
يعزم أمره على النزول.
فاطمة: إيه ده، جيت امتى؟
سامر: لسه دلوقتي، يدوب أخدت دش.
فاطمة: نازل تتغدى؟
سامر: آه، يلا.
فاطمة: يلا.
نزلوا.
يبدأ كل منهم بالطعام، وكل ه باله يفكر بشيء.
بعد الغدا.
يجلس الجميع في الجنينة.
روعة: قاسم، عايزة أكلم ريم.
قاسم: تعالي بس نلبس عشان معاد الدكتورة ونشوف الموضوع ده.
سانية: رايحين فين؟
قاسم: معاد كشف روعة.
فاطمة: آه، لازم كل أسبوع.
ينظر إليها ولا يرد.
ثم يصعدان.
في غرفة قاسم.
روعة: هكلمها بقى، بليز بليز.
قاسم وهو يشير إلى فمه: لازم تدفعي الفاتورة الأول.
تقبله روعة ليذهب معها إلى رحلة قصيرة مليئة بالحب.
بعد قليل ينفصلان.
روعة: الفون.
قاسم: مستغلة.
روعة: ده أنا برضه.
يعطيها الهاتف وتطلب ريم ولا يوجد رد.
روعة: هي مش بترد ليه؟
قاسم: تلقيها مشغولة ولا حاجة، ادخلي أنتِ البسي عشان هنتاخر كدا.
روعة: حاضر.
تتركه روعة وتذهب إلى الحمام.
بعد قليل يرن الهاتف يعلن عن اتصال من ريم.
يفتح ولا يرد.
ريم: روعة، عاملة إيه يا قلبي؟ ودراكولا اللي عندك دا عامل إيه؟
قاسم: لا، روعة مش موجودة. معاكي دراكولا شخصياً.
ريم بصدمة: قاسم!
قاسم: ما أنتي عارفة اسمي أهو، أمال ليه دراكولا؟
ريم وهي تبلع ريقها بصعوبة: هي روعة عندك؟
قاسم: لا، هي في الحمام.
ريم: أرن عليها وقت تاني بقى، سلام.
ثم تغلق دون انتظار رده.
تخرج روعة.
روعة: بتكلمي مين؟
قاسم: بكلم صحبتك.
روعة: ريم؟ هي اتصلت؟
قاسم: آه، كلميها عقبال ما ألبس أنا كمان.
ترن عليها روعة.
روعة: أيوه يا بنتي، عاملة إيه؟
ريم: روعة، عاملة إيه؟
روعة: الحمد لله، معلش كنت في الحمام يا قلبي.
ريم: لا، ولا يهمك. هو جوزك فين؟
روعة: بيلبس.
ريم: الحمد لله، أصل أنا رنيت قبل كده وأنا بكل ثقة بقول "دراكولا".
روعة: ههههههه، يالهوي، وهو قالك إيه؟
ريم: مفيش، قال لي "دراكولا معاكي شخصياً". اسكتي يا روعة، كنا هموت وحسيت إنه هيمد إيده في الفون يمسكني من رقبتي.
روعة: هههههههه، لا متخافيش، ده حنين والله.
ريم: مش عارفة، أنتِ شايفاه من أنهي ناحية؟
روعة: من عند الكتف كدا.
ريم: أنتِ بتهزري؟ على العموم، أنا مش بكلمك، أنا بتكلم عشان أطمن على البيبي حبيبي، خالته.
روعة: واطية.
ريم: لسه عارفة؟
روعة: هههههههه، أهو يا ستي، رايحين نكشف.
ريم: كويس، طمنيني بعد ما تيجي.
روعة: حاضر، أنا هقفل بقى عشان هو طالع أهو.
ريم: خلاص، ماشي، سلام يا قلبي.
روعة: سلام.
قاسم: بتكلمي مين؟
روعة: دي ريم.
قاسم: امممم.
روعة: مش هننزل إسكندرية بقى؟ وحشتني أوي.
قاسم: عايزة تنزلي؟
روعة: جداً.
قاسم: هننزل، بس مش دلوقتي، كام شهر كدا.
روعة: ياااه، كام شهر؟
قاسم وهو يذهب إلى باب الغرفة: أيوا، أنا هسبقك على تحت عقبال ما تلبسي الخمار والنقاب.
روعة: حاضر.
ثم ينزل إلى الأسفل.
بعد دقيقة تسمع روعة طرقات على الباب.
روعة: شكلك نسيت التليفون يا قاسم.
ثم تذهب وتفتح الباب.
روعة: نسيت...
تنصدم من الطارق.
سامر: ...
رواية صفقة عمري الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ياسمين سمير
تسمع روعة طرقات خفيفة على الباب.
روعة: أكيد نسى الفون.
ثم تذهب إلى الباب.
روعة: نسيت...
ثم تنصدم.
روعة: سامر!
سامر: إزيك يا روعة.
روعة، وهي تتذكر أنها لم ترتدي النقاب: يالهووي!
ثم تذهب إلى الداخل فوراً ترتدي نقابها.
روعة: كدا أنا شلت ذنب، بس أنا مكنتش أعرف إنه بره، مفكراه قاسم. هو ممكن يكون لسه واقف؟
تذهب إلى الباب لترى سامر في انتظارها وتنظر إلى الأرض.
روعة: أنا آسفة، كنت مفكراك قاسم عشان كدا يعنى فتحت من غير النقاب.
سامر: ولا يهمك، أنا زي قاسم.
روعة: زيه إزاي يعني؟
سامر: احم، أقصد يعني زي أخوكي.
روعة: آه.
سامر: أنا كنت جاي عشان...
روعة: سامعاك، كمل.
سامر لا يعرف ما يقوله: لا خلاص مفيش دا، كنت جاي لقاسم بس شكله مش هنا.
روعة: آه، قاسم نزل.
سامر: آه، ماشي. هنزله بقى، عن إذنك.
روعة: اتفضل.
ثم ينزل سامر إلى الأسفل ويفكر.
سامر: سكت لي؟ لي مقولتلهاش إنك حبيتها؟ لي؟ هووووف.
تنزل روعة لترى قاسم وسامر في انتظارها.
قاسم: جاهزة؟
روعة: آه.
قاسم: فكر في كلامي يا سامر. يلا، أنا ماشي.
سامر: حاضر.
يستقلان السيارة.
روعة: هو سامر عايز إيه؟
قاسم باستغراب: غريبة، بتسألي لي؟
روعة: أصل جه سأل عليك.
قاسم، وهو يوقف السيارة: جه فين؟
روعة بخوف: الأوضة.
قاسم: ننعععم!
روعة: اهدى يا قاسم، أنا كنت لابسة النقاب.
قاسم: وهو يجي لي أصلاً؟ أنتي فتحتي له؟
روعة: أنا معرفش إنه هو، والله كنت مفكراه أنت.
قاسم: وهو قالك إيه؟
روعة: مفيش، جه سأل عليك وقولتله إنك تحت، وهو نزل على طول، والله.
قاسم: أنا ليا تصرف تاني معاه.
روعة: تصرف إيه؟
قاسم: وده يهمك؟
روعة: أنا معرفش إنه... معرفكش، والله دي أول مرة.
قاسم: وهتكون آخر مرة.
روعة: بس وحياة ابننا متعملش حاجة، هو مكنش قاصد.
قاسم ينظر إلى بطنها: ابننا دا اللي مصبرني على الحياة.
روعة: وأنا.
يقبل يديها: أنتي ملكتي قلبي من أول نظرة.
روعة: يعني وعد مش هتعمله حاجة؟
قاسم: اممم، أفكر.
روعة: بليز بقى.
قاسم: خلاص، مش هعمل حاجة.
روعة: طب يلا بقى نلحق المعاد.
قاسم، وهو مازال يمسك يديها: يلا.
يصلان المشفى، ثم تفحص الدكتورة روعة.
قاسم: طمنيني يا دكتورة.
الدكتورة: البيبي كويس جداً، والمدام كويسة جداً بردو.
قاسم: الحمد لله يارب.
روعة: الحمد لله.
الدكتورة: أنا هكتب لك على حقن عشان الجنين، وأنتي جسمك ضعيف.
روعة بخوف: لا لا، حقن لا! أنا بخاف.
قاسم، وهو يمسك يديها: اهدى يا روعة، متخافيش.
روعة: متخليهاش تكتبلي حقن، بخاف والله.
الدكتورة: طب اهدى، دا خطر على البيبي، متخافيش، فيه بنج دلوقتي، ممكن تاخدي بنج.
قاسم: طب هو لازم حقن؟
الدكتورة: أيوا عشان البيبي. وياريت تهتمي بالأكل.
قاسم: من عنيا.
يخرجان من المشفى، ويذهب قاسم لجلب العلاج لروعة، ثم يذهبان إلى القصر.
سانية: طمنيني يا بتي.
روعة: البيبي تمام، وأنا تمام، وكل حاجة تمام.
سانية: الحمد لله، ربنا يكملك على خير يارب.
يجلس سامر بالقرب منهم ولا يعرف ماذا يفعل.
سامر: أنا هسافر بكرة.
قاسم: كويس.
سانية: اخص عليك يا قاسم، دا لسه جاي النهارده.
قاسم: يروح يشوف كليته ومستقبله.
سامر، وهو ينظر إلى قاسم: آه فعلاً، لازم أشوفه.
قاسم: امممم، كويس.
فاطمة: اقعد شوية يا سامر.
سامر: معلش يا فاطمة، أنا كنت بكلم أصحابي من شوية وقولوا إن لازم أرجع عشان المحاضرات وكدا.
روعة: ربنا معاك.
ينظر إليها قاسم بغضب.
سامر، وهو ينظر إليها بحب: ربنا يخليكي.
قاسم: اممم.
ثم يذهب إلى روعة.
قاسم: أطلعي أنتي ارتاحي، وأنا خارج هشوف الأرض وأخلص كذا مشوار كدا وأجي.
روعة: الأرض؟ الله، أجي معاك.
قاسم: أنتي لازم ترتاحي.
روعة: ممكن بليل؟
قاسم، وبدأ صوته يعلو قليلاً: لما أجي يا روعة، أطلعي يلا.
تنظر إلى الجميع الذين كانوا ينظرون إليها، ثم تذهب بحزن.
سانية: لي كدا يا ابني؟ زعلت البنية.
قاسم: أمي... دي مراتي وأنا هنا الكلمة بتاعتي اللي تمشي.
ثم يتابع وهو ينظر إلى سامر: فاهمين؟
يفهم سامر ما يريد.
سامر في سره: ممكن تكون روعة قالتله؟ لا لا، دي مستحيل تقوله. بس من ساعة ما جه من بره وهو متغير... أكيد قالتله.
يأتي المساء.
يذهب إلى غرفة روعة.
روعة باستغراب: قاسم؟
قاسم: إيه مالك مستغربة كدا لي؟
روعة: أصل النهاردة يوم فاطمة.
قاسم، وهو يجلس على السرير: لا، من هنا وجاي هننام هنار.
روعة، وهو يتقفز في الهواء: بجد؟
يجري عليها قاسم، يضع يديه على بطنها المنتفخة قليلاً: براحة براحة.
روعة، وهي تحضن قاسم: عايزة أروح الأرض.
قاسم، وهو يقبلها: البسي يلا.
يذهبان ويجلسان.
روعة: الله، الجو حلو أوي يا قاسم.
قاسم، وهو يقبلها من خدها: مش أحلى منك.
روعة، وهي تضع رأسها على صدره: أنا بعيش أحلى أيام حياتي.
قاسم: عشان أنا معاكي.
روعة: أيوا، وكمان عشان فيه عيلة بتحبني، وماما سانية، والبيبي. تعرف إن نفسي أكون أم أوي.
قاسم: والكلية؟
تسكت روعة قليلاً، ثم تخرج من حضنه: أنا اخترتك أنت وابني والعيلة.
قاسم بفرح: بجد؟
روعة: بجد.
يكملان سهرتهم في أحضان بعض.
تمر الشهور وبطن روعة ترتفع أكثر ويزداد التعب عليها.
قاسم: روعة، يا روعة.
تخرج روعة من الحمام: في إيه يا قاسم؟
يذهب إليها ويمسك يديها، ثم يجلسها على السرير بحرص.
قاسم: هنسافر.
روعة بفرح: بجد يا قاسم؟
قاسم: أيوا بجد، وهنسافر دلوقتي كمان. أنا اتصلت بالدكتورة وقالت مفيش تعب عليكِ.
روعة: أقوم أجهز الهدوم.
قاسم: أجهزها أنا، متتعبيش نفسك. أنا هدومي في إسكندرية، وهجهز هدومك أنتي بس.
روعة: طب أقوم معاك.
قاسم: لا، ارتاحي أنتي بس.
يقوم بتجهيز الهدوم، ثم ينزلان ليودعا العائلة.
سانية: طب سيب روعة هنا.
قاسم: عشان تغير جو، دا مفيد جداً لطفل يا أمي.
سانية بدموع: خلي بالك منها.
قاسم، وهو يقبلها: حاضر.
ثم يذهب إلى فاطمة: حسابك لما أرجع.
فاطمة بخوف: في إيه؟
قاسم: أنتي عارفة.
ثم يذهب ويتركها.
يخرجان من بره القصر.
قاسم، وهو ماسك يد روعة: تحبي نقف نستريح شوية؟
روعة: لي؟ إحنا لسه طالعين من القصر بقالنا نص ساعة بس.
قاسم: عشان البيبي.
روعة: بتخاف عليه أوي.
قاسم: مش أكتر منك.
ثم يقبل يديها. يكملا الطريق.
بعد وقت طويل.
روعة: هنروح الڤيلا صح؟
قاسم: بتاعتي.
روعة: بس عايزة بتاعت عمتي.
قاسم: دي عايزة تتروق لسه.
روعة: عشان خاطري بليز، وحشتني أوي.
قاسم: حاضر يا ستي، كل طلباتك أوامر.
يذهبان إلى الڤيلا، ثم تخرج روعة مفتاحها.
روعة بابتسامة: قول السلام عليكم واقرأ قرآن قبل ما تدخل.
قاسم باستغراب: هي مسكونة؟
روعة: هههه، لا، بس عشان عمتي تعرف إننا جينا.
قاسم: عمتك؟
روعة: متستغربش، ولا تستغرب لما تدخل.
تدخل الڤيلا، ثم يقوم قاسم بجلب كرسي لها ويقوم بتنظيفه.
قاسم: استريحي على دا.
روعة: سلم على عمتي.
قاسم، وهو ينظر حوليه: عمتك؟
روعة: هههه، متخافش، أنا بس اللي بحس بيها.
قاسم: روعة، أنتي اتجننتي؟
روعة: طب بص وراك كدا.
قاسم، وهو ينظر خلفه، ينصدم: ......
رواية صفقة عمري الفصل السادس عشر 16 - بقلم ياسمين سمير
روعه كانت واقفه بتسمع قاسم من الخارج. ولما اطمنت إنه طلع، عزمت أمرها على الخروج.
تخرج روعه من الڤيلا. تشير إلى تاكسي على الطريق.
السواق: على فين يا مدام؟
روعه: على ...
بعد قليل تصل إلى باب الشركة. تقف روعه أمامها وتدخل.
روعه: مكتب المدير ف الدور الكام؟
الأمن: إنتي مين؟
روعه بصوت عالٍ: إنت مالك! قول هو ف الدور الكام.
الأمن: آخر دور.
تتركه تدخل. تذهب إلى المصعد. ثم تذهب إلى مكتب مجدي.
السكرتيرة: حضرتك عايزة مين؟
روعه: مجدي بيه جوه.
السكرتيرة: أقوله مين؟
تتركها روعه وتتجه إلى المكتب.
السكرتيرة: يا مدام مينفعش كده.
تقوم بفتح المكتب.
مجدي: روعه! جيتي إزاي؟
السكرتيرة: والله يا فندم معرفتش أوقفها.
مجدي: روحي إنتي.
مجدي: تعالي يا روعه.
روعه: أنا مش جايه أعد. أنا جايه أقولك كلمتين وأمشي.
مجدي: بس اعدي. إنتي شكلك تعبانة. كبرتي وبقيتي حامل.
روعه: أنا مش هقولك يا بابا، عشان إنت معملتش حاجة. حسستني إني بنتك. لو حد لمس شعرة واحدة بس من قاسم، إنت اللي هتدخل السجن.
مجدي بصدمة: إنتي بتقولي إيه؟
روعه: بقول اللي كان لازم تسمعه من زمان. إنت مفكرني إني معرفش؟ لأ، أنا عارفة كل حاجة. وإنت نسيت إن فيه كاميرا ف الڤيلا بتصور؟ بس أنا متكلمتش.
مجدي: إنتي بتقولي إيه؟ أنا مش فاهم حاجة.
روعه: لأ فاهم. وفاهم كويس أوي. أنا معايا اللي يسجنك يا مجدي بيه لو فكرت بس إنك تقرب من قاسم.
مجدي وهو يتجه إليها: روعه بنتي.
تبتعد روعه عنه: بنتك؟ آه. أنا عرفت. عشان ورحمة عمتي لو قربت من قاسم، ما هيحصلك خير. عن إذنك.
يأتي رامي.
رامي: روعه! إيه اللي جابك؟
تنظر روعه إليه بقرف: اسأل أبوك.
ثم تتركه وتخرج عائدة إلى الڤيلا.
عند مجدي ورامي.
رامي: هو فيه إيه؟ البت دي إيه اللي جابها؟
يجلس مجدي ويضع رأسه بين يديه: وقف كل حاجة.
رامي: أوقف إيه؟
مجدي: مش عايز قاسم يموت.
رامي: إزاي؟ خلاص أنا اتفقت مع اللي هيخلص.
مجدي: بقولك مش عايزه يموت. افهم.
رامي: لازم يموت.
مجدي: افهم ي غبي. لو قاسم مات، أنا اللي هدخل السجن.
رامي: إيه؟ لي؟ إزاي يعني؟
يتذكر مجدي ماضيه.
مجدي: هقولك.
في الخارج.
يأتي شخص إلى السكرتيرة.
الشخص: هو فيه إيه؟ ومين دي؟
السكرتيرة: باين كده إن فيه حاجة هتحصل. أصلاً مشوفتهاش وهي داخلة.
الشخص: مين دي؟
السكرتيرة: معرفش. بس لما دخلت مجدي بيه قالها ي روعه.
الشخص: وقالوا إيه؟
السكرتيرة: جابوا سيرة موت وقاسم. مش دا قاسم شريك مجدي بيه؟
الشخص: قاسم بيه؟
ثم يتركها ويخرج بره الشركة.
الشخص: الو. قاسم بيه.
قاسم: أيوه. فيه إيه؟
الشخص: فيه واحدة جت النهاردة الشركة. وقعدوا يتكلموا عليك يا بيه.
قاسم باستغراب: واحدة مين؟
الشخص: هي لابسة نقاب كده. والبت السكرتيرة بتقول إن اسمها روعه.
قاسم بصدمة: روعه؟
الشخص: أيوه يا بيه.
يغلق قاسم. ثم يتجه إلى الڤيلا فوراً.
يدخل قاسم إلى الڤيلا.
قاسم: روعه! رووووعه!
يبحث عنها بكل مكان لا يجدها. ثم يجلس ينتظرها.
بعد قليل تدخل روعه الڤيلا.
روعه بصدمة: قاسم؟ جيت امتى؟
قاسم وكاد الشر يتطاير من عينه: كنتي فين يا روعه؟
روعه: كنت... كنت...
قاسم بصوت عالٍ: كنتي فين؟
روعه: كنت بشم شوية هوا.
قاسم: آه. والهوا ده ف شركة أبوكي؟
روعه وهي تبلع ريقها: مش فاهمة.
قاسم وهو يمسك من شعرها: كنتي هناك ليه؟
روعه: سيب شعري يا قاسم.
قاسم: كنتي هناك ليه؟ كنتي بتتفقي معاه عشان تقتلينى؟
روعه: إنت بتقول إيه؟
قاسم: بقول اللي حصل. بس دا مش هيحصل.
روعه وهي تتخلص من قبضت يديه: أيوا فعلاً مش هيحصل.
قاسم بسخرية: آه طبعاً. مش هتموتي أبو ابنك.
روعه بدموع: كفاية بقى. أنا مكنتش عايزة أقولك، بس لأ هقول.
ثم تتابع بصوت عالٍ: أيوا روحتله. روحت لما سمعتك الصبح وإنت بتتكلم إن بابا عايز يخلص منك. أيوا روحتله وهددته.
قاسم باستغراب: هددتيه؟
روعه: هو اللي قتل عمتي. ومش هسيبه ولا أعد وأسكت وأتفرج وهو بيقتلك زي ماخدها مني وفضلت لوحدي. إنت جيت خدتني للعيلة اللي كنت عايزها. أنا يا قاسم مكنتش عايشة مع أهلي، لأنه ببساطة مكنوش عايزينى أجي على الدنيا دي أصلاً. عمتي اللي خدتني وحبتني. وخدها مني وفضلت لوحدي. لحد ما إنت جيت.
ثم تجلس تبكي.
يتقرب منها قاسم: أنا مكنتش أعرف.
تنظر إليه روعه: عمرك مهتثق فيا يا قاسم.
ثم تتركه وتصعد إلى الأعلى.
يجلس قاسم ندمان عن كل لحظة شك في روعه.
يأتيه اتصال.
قاسم بصوت حزين: أيوا يا أمي.
سانية: قاسم مال صوتك؟
قاسم: مفيش يا أمي. تعبان شوية.
سانية: من إيه يا ابني؟
قاسم: عشان بعيد عنك. هو فيه حاجة؟
سانية: أيوا. أنا كلمت مرات خالك الله يرحمه. وعرفت إن نهلة فرحها الأسبوع الجاي. وأنا بقا صممت إن الفرح يتعمل عندنا ف القصر.
قاسم: وماله يا أمي. يشرفوا.
سانية: لازم تيجي بقا. إنت الكبير ولازم تبقى واقف معاهم يا ولدي.
قاسم وهو ينظر إلى الأعلى: هنيجي بكرة يا أمي.
سانية: أيوا. لاحسن روعه وحشتني أوي.
قاسم: عايزة حاجة؟
سانية: سلامتك يا ولدي.
يغلق. ثم يأخذ نفس عميق ويصعد للأعلى.
دق دق.
روعه: ادخل.
قاسم وهو ينظر إليها: إحنا هنسافر بكرة.
تنظر إليه روعه ولا ترد.
قاسم: روعه.
تتجه روعه للخارج: الغدا ربع ساعة وهيكون جاهز.
على السفرة. يحاول أن يفتح معها مواضيع.
قاسم: عارفة هنرجع لي؟
ترد روعه وهي مازالت تنظر إلى طبقها: لي؟
قاسم: عشان عندنا فرح.
تنظر إليه روعه: فرح مين؟
قاسم: بنت خالي. مرات خالي وولادها عايشين ف القاهرة. بس الفرح هيتعمل ف الصعيد.
روعه: أنا مش عايزة أرجع. أنا لسه مشبعتش من أصحابي.
قاسم: ممكن يا حبيبتي تكلميهم يحضروا الفرح ويقضوا معانا يومين. إيه رأيك؟
روعه بسعادة: بجد؟
قاسم وهو يلاحظ فرحها: أيوا. القصر كله تحت أمرك.
روعه: هاكلهم دلوقتي بقا.
تتصل على ريم.
روعه: ريم. إزيك؟
ريم: عاملة إيه يا قلبي؟
روعه: الحمد لله. بقولك إحنا هنرجع بكرة.
ريم: بس أنا لسه مشبعتش منك.
روعه: عندنا فرح. وقاسم قال إنكم ممكن تيجوا تقضوا معايا وتغيروا جو. إنتي وروان.
ريم: بس إنتي عارفة الكلية وماما.
روعه: دول يومين يا ريم. عشان خاطري بقا.
ريم: خلاص موافقة. هو إمتى؟
تنظر روعه إلى قاسم: هو إمتى؟
قاسم: الأسبوع الجاي.
روعه: الأسبوع الجاي.
ريم: حاضر. هكلم روان ونتفق.
روعه: خلاص هستناكم بقا.
تغلق معهم وتكمل.
يمر اليومين. روعه وقاسم يرجعوا إلى ديارهم.
سانية: بنتي.
تذهب روعه لاحتضانها: عاملة إيه يا ماما؟
سانية: بخير يا بنتي. وحفيدي عامل إيه؟
روعه: اهو خلاص قرب.
سانية: على خير يا بنتي.
قاسم: هما جايين امتى؟
سانية: أنا كلمتهم. قالوا إنهم على وصول. وكمان سامر جاي بكرة.
قاسم: تمام.
روعه: أنا هطلع أرتاح بقا من السفر.
سانية: أيوا يا بنتي. اطلعى.
فاطمة: إزيك يا قاسم؟
قاسم: إزيك. أنا طالع يا أمي. لما يشرفوا حد ينادي عليا.
قاسم وهو يغلق الغرفة خلفه: روعه.
روعه: نعم.
قاسم: إحنا من امبارح مش بنتكلم.
روعه: أنا تعبانة وعايزة أنام. عن إذنك.
يذهب قاسم إلى الأسفل. يستقبل قاسم السيارة.
قاسم: أهلاً. شرفتوا.
مازن: قاسم. إزيك؟
قاسم: الحمد لله. وإنت عامل إيه؟
مازن: زي ماانت شايف. جاي أشوف عروسة.
قاسم: ههههههه. خلاص اتقل وهتطلع بعروسة.
مازن: اديني مستني.
ثم يقوم مصافحة نهلة العروسة، ومن بعدها جوزها معتز وأمها.
يمر اليوم وسط مرح وضحك العائلة.
ف اليوم التاني يأتي سامر. ومن بعده أصحاب روعه: ريم وروان وأحمد.
قاسم: أنا مش عايز الواد يحضر الفرح.
روعه: وأنا أعمل إيه؟ كان لازم حد يجي معاهم.
قاسم وهو يمسح على وجهه: يارب صبرني. أنا هنزل عشان الناس بدأت تيجي.
تذهب ريم وروان إلى روعه.
روان: متيحي معانا يا روعه.
روعه: لي؟
روان: إنتي عارفة. أنا بدخل ف الموضوع بصراحة. سمعت ريم وهي بتكلمك وإنتي بتقوللها إن الأوضاع مش مظبوطة مع قاسم.
روعه: آه. للأسف.
روان: عجبك تفضلي هنا؟
ريم: روان ملناش دعوة.
روان: اسمعي مني يا روعه. أحمد أخويا مستني مني رسالة واحدة بس. ويقف بالعربية. وهو كدا كدا محدش هيشوفنا ف وسط الزحمة. وخاليه يدور عليكي عشان يعرف قيمتك.
روعه بتردد: تفتكري؟ بس لأ.
روان: بس إيه؟ بس اسمعي مني. وبكرة تقولي روان قالت.
روعه: تفتكري؟
ريم: روعه ملكيش دعوة بيها.
روعه: بس أنا عايزة أنزل إسكندرية. أنا مبقتش طايقة هنا.
روان: يعني أكلمه؟
روعه: .... ممكن توافق؟
رواية صفقة عمري الفصل السابع عشر 17 - بقلم ياسمين سمير
روان: يعني اتصل بيه جي.
روعة: .....
ريم: روعة فكري جوزي ممكن يعمل أي لما يشوفك وانتي ماشية وتهربي منه، انتي مش متوقعة الموضوع ممكن يوصل لأي.
روعة: بس أنا فعلاً تعبت من هنا.
ريم: تعبتي إيه، انتي بلسانك قلتي إنك مبسوطة عشان لقيتي عيلة بتحبك، انتي اتجننتي؟
روان: متسمعيش كلامها يا روعة، انتي من حقك تنزلي إسكندرية براحتك، دي بلدك.
ريم: روان اسكتي من فضلك.
روعة: بطلي هبل.
روعة تقف: أنا موافقة.
روان بفرحة: يس!
ريم: غبية.
روان: بصي الناس اللي تحت دي كتير، يعني هنمشي من غير ما حد يشوفنا.
روعة: تمام، ماشي. هروح الحمام بس وأجي.
روان: تمام، عقبال ما أتصل بأحمد يجيب العربية ونمشي على طول.
في الحمام.
روعة تقف أمام المرآة: اللي بعمله ده صح؟
ثم تنظر لانعكاس صورتها وتخرج.
يخرجون يلقون أحمد في انتظارهم.
أحمد: روعة كويس إنك جيتي، الشخص الهمجي ده ميستهلكيش.
ريم: انت تسكت خالص، أنا مش طايقاك ولا أنت ولا أختك.
روان: في إيه يا ريم؟
ريم: روعة، إحنا لسه ممكن نرجع ولا من شاف ولا من دري.
روان: انتي ليه مش عايزة تنزلي إسكندرية، مع إن ده من حقها.
ريم: بقولك اسكتي بقا.
أحمد: ممكن يا ريم تسكتي أنتي؟ يلا عشان نمشي قبل ما حد يشوفنا.
روعة: يلا يا ريم.
ريم: يا رب يكون اللي جاي أحسن، مع إني أشك. اتفضلي.
تركب روعة وريم بالخلف، وأحمد بجواره في الأمام.
في القصر.
قاسم وهو يتفقد الحاضرين: هي منزلتش ليه؟
قاسم لأمه: هي روعة فين؟
سانية: ماهي فوق يا ابني مع أصحابها.
يتركها ويذهب للأعلى.
قاسم: روعة ياروعة، روووووعه!
يفتح الحمام، لا يجدها ولا يجد خصلة من شعرها في الحوض.
قاسم بغضب: لا يا روعة، لاااااااااااااااااا!
يذهب للأسفل.
قاسم: مشوفتش الواد اللي جاي من إسكندرية؟
سامر: أحمد.
قاسم: آه.
سامر: لا، دا اختفى مرة واحدة، بحسبه مشي.
قاسم: هات العربيات والرجالة وتعالى وريا.
سامر: في إيه؟
قاسم بغضب: اسمع اللي قولتهولك وبس.
يذهب إلى سيارته ويذهب.
بعد وقت قليل يرى سيارة على الطريق.
يسحب قاسم مسدسه: نهايتك على إيدي.
يقوم قاسم ورجالته بإيقاف السيارة.
ينزل ثم يخرج أحمد، يقوم بلكمه عدد لكمات.
روان: سيب أخويا يا همجي!
ريم: شوفتي، ده اللي قولتهولك.
روعة: بخوف وبدأ التعب يظهر عليها.
سامر: خلاص يا قاسم، الواد هيموت في إيدك.
يضرب قاسم ولا يهتم بالكلام.
يضع سامر يديه على قاسم: خلاص، الواد هيموت.
يقوم قاسم برميه على الأرض: تاخده على القصر.
روان: هتعمل إيه في أخويا؟
قاسم: وخد دي كمان.
ثم يتجه إلى الباب الخلفي ويفتحه.
ينظر قاسم إلى روعة نظرة حزن.
ريم: والله يا قاسم...
قاسم: هشششش... خد دي كمان معاك يا سامر.
ريم: يا لهوي، وأنا مالي، متقولي حاجة يا روعة.
تبدأ روعة بالتعرق وتتساعد أنفاسها.
قاسم: هتنزلي ولا هتمشي لوحدك؟
تبدأ روعة بالنزول.
في لحظة وقوفها على الأرض تقع.
قاسم بخوف: روعة، روعة!
تبدأ روعة بفقدان الوعي.
قاسم وهو يحملها: روح أنت على القصر.
سامر: أنا هاجي معاك.
يتابعه بسيارته حتى وصولهم للمشفى.
يحملها ويتجه بها.
قاسم: بسرعة، بسرعة!
يأخذها الممرضات إلى غرفة الكشف وتمنع دخول أي شخص.
الممرضة: ممنوع.
قاسم بعصبية: انتي اتجننتي؟ ممنوع إيه دي مراتي.
سامر: قاسم اهدى، هما هيكشفوا عليها والدكتور هيطلع، متخافش.
يذهب قاسم لخبط رأسه بالجدار: ليه، للللللي، عايزة تسيبيني، لي عملتي كده؟
بعد وقت قليل يخرج الدكتور، يجرى إليه قاسم وسامر.
قاسم: طمني، فيه إيه؟
الدكتور: مفيش خطر، هي أغمى عليها من الخوف، ويا ريت ده ميتكررش لأنه خطر جداً على الطفل.
سامر: طب ممكن نشوفها صح؟
الدكتور: أيوه.
يدخل قاسم إلى غرفة روعة.
يجلس أمامها.
قاسم: ارفعي وشك.
وهي ترفع رأسها ولا ترد.
قاسم: عايزة تمشي؟
روعة: لا رد.
قاسم وهو يقف: تمام، عايزة تمشي، هتمشي بس بعد ما تجيبي ابني وأمشي.
روعة وهي تنظر إليه بدموع: يعني إيه؟
قاسم: يعني بعد ما تولدي ابني ممكن تمشي عادي، لأن في الوقت ده هكون مش محتاجك.
روعة: انت اتجوزت عشان أخلف وبس؟
قاسم: أيوه، وأنتي قررتي تمشي.
روعة: بس أنا مش هسيب ابني.
قاسم: مش بإذنك أنتي، أنا اللي أقرر، أنتي ملكيش قرار.
روعة بدموع: مش هتاخد ابني مني يا قاسم.
قاسم: هاخده.
روعة بصوت عالٍ: مش هتاخده، مش هتاخده يا قاسم، مش هتاخده!
يتركها قاسم ويخرج.
سامر: في إيه، صوتها عالي ليه؟
قاسم: مفيش، ارجع أنت على القصر، ولما تخلص المحلول هاخدها ونرجع.
سامر: طب هي كويسة؟
قاسم: وأنت شغال بالك ليه؟ دي مراتي أنا.
سامر: مقصدش يا قاسم، أنا بس بطمن.
قاسم: اتفضل يلا.
سامر: ماشي، همشي اهو، بس خلي بالك، مفيش أم هتسيب ابنها، حط نفسك مكانها يا عم.
ثم يتركه ويرحل.
يجلس قاسم بجوار الغرفة وعقله لا يستوعب أن روعة تريد تركه.
بعد قليل يأتي الدكتور.
قاسم: ينفع نمشي؟
الدكتور: بس ياريت محدش يأثر عليها، هي قربت تولد وده بيأثر عليها.
قاسم: ماشي.
يتركه ويدخل.
مجرد دخوله تضع روعة يديها على بطنها المنتفخة.
قاسم: متخافيش، مش هاخده دلوقتي، بس هاخده يا روعة.
روعة: مش هاسبهولك يا قاسم، مستحيل.
قاسم يحملها ويخرج.
روعة: سيبني.
قاسم: اسكتي.
تضع روعة رأسها على صدره.
تحاول إسكات عقلها.
يصلان إلى القصر.
يحملها ويدخل بها.
سانية تجري عليه: في إيه يا ولدي؟
قاسم: مفيش يا أمي، روعة تعبانة شوية.
سانية: مالها؟ هي كويسة والطفل؟
قاسم: كله تمام يا أمي.
يذهب بها إلى غرفته تحت أنظار الجميع.
يضعها على السرير ويخلع النقاب لها.
روعة: قاسم.
ينظر قاسم إليها دون كلام.
روعة: مش هتاخد ابني مني، صح؟
قاسم: نامي يا روعة.
ثم يتركها ويذهب.
مازن: إيه يا عم، اختفيت مرة واحدة ليه؟
قاسم: مفيش يا عم، كنت بشوف حاجة كده، كمل الفرح يلا.
مازن: مشوفتليش عروسة؟
قاسم: هه، هتموت وتتجوز. اهدى، اتقل شوية.
مازن: أكتر من كده؟
أما في القصر وبالبدروم (مخزن صغير تحت البيت).
ريم: عجبكم كده؟
روان: ده إنسان همجي، أول ما أطلع من هنا هبلغ عنه.
ريم: ده لو طلعنا أصلاً. أنا بس خايفة على روعة.
أحمد: هو ممكن يعملها حاجة؟
ريم: انت متكلمنيش خالص، كل ده منك أنت وأختك.
روان: أنا أول ما أطلع من هنا مش هكلمك تاني.
ريم: اتنيللللي، اتنيللللللي، ده لو طلعنا أصلاً، أنتو متعرفوش قاسم.
أحد الرجال: مش عايز أسمع صوت، صدعتونا.
أما بالخارج.
سامر: عملت إيه؟
قاسم: مفيش، نايمة.
سامر: متخدش قرارات وانت متعصب، اهدى وحاول تعرف هي كانت عايزة تمشي ليه.
ينظر إليه قاسم ولا يرد.
يخلص الفرح ويجمع العائلة بالداخل.
منال (أم مازن): بشكركم جداً.
سانية: على إيه؟
منال: على الفرح واللمة دي.
سانية: نهلة دي بنتي زيها زي روعة وفاطمة بالظبط.
منال: آه، صحيح، أمال روعة فين؟ مشوفتهاش.
قاسم: هي تعبانة شوية عشان الحمل، هي بتستريح فوق.
منال: آه، ربنا معاها ويكملها على خير.
قاسم: يا رب... عن إذنكم.
مازن: إيه يا كبير، ده لسه فيه سهره.
قاسم: الساعة واحدة، سهره إيه يا مازن.
مازن: يعني مفيش سهر؟
قاسم: سامر عندك اهو، بيحبه. أنا طالع أنام يا عم.
مازن: ده إحنا هننبسط.
قاسم: لا يا عم شكراً... عن إذنكم.
سامر: قاسم.
قاسم: نعم.
تقترب سامر من قاسم: واللي في البدروم هتعمل معاهم إيه؟
قاسم: سيبهم، لما أفق لهم.
ثم يتركه ويصعد.
أول ما يدخل الغرفة ينصدم.
قاسم بصدمة: ... ممكن يكون شاف إيه؟ ولا إيه اللي بيحصل؟
رواية صفقة عمري الفصل الثامن عشر 18 - بقلم ياسمين سمير
يدخل قاسم غرفته.
قاسم بصدمة: روعة!
تقف روعة ثم تذهب إليه بخطوات دلع: وحشتني.
قاسم باستغراب: إيه دا؟
روعة وهي تنظر لنفسها: إيه يا حبيبي.
قاسم: الحركات دي مش هتدخل دماغي.
روعة: ليه يا قاسم؟
قاسم: إنتي عايزة تمشي خلاص؟ هتمشي وهتفضلي هنا لحد ما تجيبي ابني على الدنيا، وهتمشي.
روعة: مش قرارك على فكرة.
قاسم: أمال قرار مين؟
روعة: أنا ممكن أقعد هنا عادي.
قاسم: لا، هتروحي إسكندرية مع أصحابك وأحمد.
روعة وهي تتذكرهم: آه صح، هما فين؟ قاسم أوعى تكون عملت لهم حاجة. والله عشان خاطري أنا غلطانة، سيب أصحابي.
قاسم: أصحابي دول هموتهم.
روعة بخضة: يالهوي!
تقترب روعة منه ثم تمسك يديه: لا والنبي يا قاسم، وحياتي، وحيات ابننا، هيمشوا عشان خاطري، متعملش فيهم حاجة والنبي.
قاسم وهو ينظر إليها: فكّر وسيبني، عايز أنام.
ثم يتركها ويذهب إلى فراشه.
قاسم: اطفي النور يا روعة.
روعة: سمعت، أنا مش طرشة.
قاسم في سره: تعالي نامي جنبي، وحشتني ريحتك في حضني.
تنظر إليه روعة ثم تدخل الحمام لتبديل ملابسها. تخرج ببيجامة ثم تذهب بجواره.
يبتسم قاسم ثم يتابع في سره: بتلعبي معايا عشان عارفة إني مش هقدر على بعدك، هترجعي لحضني يا روعة، آخرك هو حضني.
في المخزن.
روان: بس بس.
أحمد بصوت واطي: إيه؟
روان: تعالي نهرب.
ريم: بت انتي، أنا زهقت منك. نهرب إيه؟ هو إنتي غبية؟ هل إنتي غبية؟
روان: وطّي صوتك هتصحيهم يا غبية.
ريم: يارب صبري. إنتي هنا مش في فيلم، إنتي هنا عند قاسم دراكولا، فاهمة؟
روان: يعني إيه يعني؟
ريم: ليكي حق، ما إنتي مجربتيش.
أحمد: جربت إيه؟ هو كان بيضرب روعة؟
ريم: وإنت مالك؟
أحمد: أنا ساكتة عشان إنتي صاحبة روان.
روان: ولا أعرفها.
ريم: اتنيل انت كمان. أنا أصلاً مش طايقاكم.
ثم تتابع ريم: يا عم، يا عمو الحارس، انت.
أحمد: مش هيصحى.
تنظر إليه ريم ثم تقوم بالصياح.
ريم: آآآآآآآآآآآآآآآه!
يستيقظ الحارس.
روان: خرمتي وديني.
أحمد: نفسي أموتك.
الحارس: في إيه؟
ريم: ممكن يا عمو الحارس تقول لقاسم بيه إن ريم عايزاك.
الحارس: اخرسي يابت، قاسم بيه مش فاضيلك.
ريم: والله لو قلت له إني أنا هييجي.
الحارس: قربنا على الفجر، هتلاقيه نايم.
ثم يخلد إلى النوم.
روان: ههههههههههه، أحسن.
تنظر ريم إليها بقرف ثم تنظر إلى الجهة الأخرى.
في الصباح تستيقظ روعة لترى نفسها في أحضان ذلك القاسم. لم تتحدث، فقط تضع رأسها على صدره.
يفتح قاسم عينيه ويبتسم عليها، لأنها لا تعلم أنه استيقظ قبلها، واكتفى بالنظر إليها والاستمتاع بحضنها.
دق دق.
فتحية: قاسم بيه.
تستيقظ روعة ويستيقظ قاسم.
قاسم: إيه اللي نايمك في حضني؟
روعة: إنت اللي استنيت لما أنا نمت، وأخدتني في حضنك.
قاسم: أنا مستحيل إني أعمل كده.
روعة: بس أنا صحيت لقيتيني في حضنك.
قاسم: وأنا كمان.
ثم يتركها ويذهب إلى الحمام.
تقف روعة أمام المرآة تنظر إلى نفسها وبطنها المنتفخة.
يخرج قاسم في تلك الأثناء ويرى روعة وشعرها المنسدل على ظهرها. يتقرب قاسم دون أن يشعر، يحتضنها من الخلف ويضع يده على بطنها.
روعة: هتنزل؟
قاسم وهو يضع أنفه بين خصلات شعرها: اممم.
تلتف روعة إليه: هتعمل إيه مع ريم وروان؟
يفيق قاسم في تلك اللحظة ويبتعد عنها.
قاسم وهو يتجه إلى الدولاب لجلب ملابسه: وأحمد نسيته.
روعة تذهب خلفه: أنا مليش دعوة بأحمد، أحمد بالنسبالي أخو صحبتي، بس.
قاسم وهو يخلع تيشرته: آه، وبعدين؟
تقترب روعة منه وتضع يديها بالقرب من قلبه: أنا مش بحب حد غير جوزي وبس.
يبتعد عنها ويلبس جلبابه: اممم، أنا هنزل، لو هتنزلي، البسي.
ترى روعة أنه لا جدوى من الحديث مع ذاك القاسي العنيد. تذهب لارتداء ملابسها.
بعد قليل ينزلان لأسفل.
سانية: صباح الخير يا ولدي، تعالي يا روعة هنا جنبي.
تجلس روعة بجوارها.
نهلة: إنتي مرات أبيه قاسم؟
روعة في سرها: أبيه؟ دا أنا أصغر منك.
روعة: أيوا.
منال: في الشهر الكام يا حبيبتي؟
روعة وهي تضع يديها على بطنها: التامن.
منال: ربنا يكملك على خير يا حبيبتي.
روعة: يارب يا طنط.
مازن بالقرب من قاسم: هي مراتك على طول بالنقاب؟
قاسم: أيوا.
سامر: خلي بالك، مرات قاسي خطر أحمر.
مازن: اممم.
منال: أمال فاطمة فين؟
سانية: فوق، لسه منزلتش، زمانها جاية دلوقتي.
قاسم: تمام، أنا همشي أنا.
سامر: رايح فين؟
قاسم: همر على الأرض وأشوف كذا حاجة كده.
مازن: أشطا، جاي معاك.
نهلة: وأنا كمان يا أبيه.
روعة وهي تنظر إليها: أقوم أموتها ولا إيه بقى؟ لا، استني يا بت يا روعة، إنتي مش قادرة تقومى أصلاً.
مازن: هتروحي ليه؟ بقول أرض، إنتي مالك؟ اقعدي هنا مع ماما وعمتي.
قاسم: يلا.
يخرج قاسم في المقدمة ومن بعده مازن وسامر.
قاسم: روح انت يا سامر، هشوف حاجة وأجي، وانت معاه يا مازن.
سامر: مش هتشوف اللي في المخزن؟
قاسم: أنا رايح اهو.
يذهب سامر ومازن.
مازن: رايح يشوف إيه؟
سامر: أصحاب مراته.
مازن باستغراب: هو حابس أصحاب مراته ليه؟ لأنهي واحدة أصلاً؟
سامر: طبعاً روعة.
مازن: ليه؟
سامر: كانوا بيحرضوها إنها تهرب معاهم.
مازن: بيحرضوها مرة واحدة إزاي يعني؟
سامر: بص يا مازن، من الواضح إن الحياة مكنتش مستقرة بين قاسم وروعة، وده اللي خلاها تحاول تهرب منه.
مازن: هو إيه؟ حاجة تهرب؟
سامر: محدش يعرف عنهم حاجة، مرة واحدة جابها وقال دي مراتي، مرة واحدة طلعت حامل، ومرة واحدة سافروا إسكندرية، ومفيش يومين ورجعوا، محدش يعرف عن حياتهم حاجة، ولا حد يقدر يسأل أصلاً، فخلينا في حالنا.
في المخزن يدخل قاسم.
الحارس: قاسم بيه.
قاسم: صحيهم.
الحارس: قومي يابت انتي وهيا.
تستيقظ ريم وروان وأحمد.
أحمد: أول ما أطلع من هنا هبلغ عنك.
قاسم وهو يجلس على كرسي أمامهم: ههههههه، دا لو طلعت.
روان: بص يا أستاذ يا قاسم، إنت مراتك عندك، وسبنا.
قاسم: ههههههه، ضحكتيني إنتي كمان.
ريم: يا قاسم بيه، عايزاك لوحدنا.
قاسم وهو يضع رجل فوق الأخرى: ليه؟
ريم وهي تنظر لروان وأحمد: عشان خاطر روعة، عايزاك لوحدنا.
قاسم: فكها.
يتجه الحارس إلى ريم يقوم بفكها.
روان: واحنا؟
قاسم: لا، إنتوا شوية كده لما يجيلي مزاج.
ثم يشير إلى ريم: تعالي وريا.
يخرجان.
قاسم: اممم.
ريم: اتكلم ولا أظبط الكلام على طول؟
قاسم: اتكلمي.
ريم: روعة بتحبك، والله العظيم بتحبك. هيا البت السوسة اللي جوه دي قعدت تزن عليها وتقولها جوزك مش بيحبك، ولازم تنزلي إسكندرية، كل ده عشان أحمد أخوها.
قاسم: وهيا روعة صغيرة تسمع كلامها؟
ريم: روعة كانت مستنية تنزلي إسكندرية، وانت نزلت يومين بس. روعة كانت مخنوقة وعايزة تخرج، إنت كاتمها في الأوضة وبس.
قاسم: وإنتي عرفتي ده كله منين؟
ريم: روعة مش بتحكي، بس أنا بحس بيها. بلاش تخسر روعة، عشان هتلاقي اللي يلعب في دماغها لو سبتها. عشان خاطر ابنكم، متعملش فيها حاجة.
يكاد أن يرد ولكن يأتيه اتصال.
قاسم وقد استغرب من المتصل.
قاسم: طب ادخلي انتي يا ريم.
ثم يذهب بعيداً قليلاً.
قاسم: الو.
مجدي: قاسم بيه.
قاسم: نعم.
مجدي: عايزين نفض الشراكة اللي بينا.
قاسم بصدمة لأنه يعلم عواقب ذاك الفض: ....
رواية صفقة عمري الفصل التاسع عشر 19 - بقلم ياسمين سمير
قاسم يستغرب من المتصل.
قاسم: طب ادخلي انتي يا ريم.
ثم يبتعد قليلاً.
قاسم: نعم.
مجدي: ازيك يا قاسم بيه.
قاسم: نعم.
مجدي: عايزين نفض الشراكة.
قاسم وهو يعلم عواقب ذاك الفض: ليه.
مجدي: مش شايف تقدم في الشركة، نفضها وده من حقي حسب الاتفاق اللي بينا.
قاسم يسكت قليلاً ثم ينظر إلى السماء.
قاسم: أنا مش فاضي أنزل اسكندرية اليومين دول.
مجدي: أكيد في ظرف أسبوعين تنزل، مش هنأخرك.
قاسم: هشوف... سلام.
يغلق قاسم دون أن يستنى الرد.
ثم يذهب إلى مازن وسامر.
قاسم وهو ينزل من سيارته: وصلتوا لفين.
سامر: في حد عايزك.
قاسم: مين.
سامر: معرفش، هو قال إن اسمه محمد وجاي من القاهرة.
قاسم يعلم من يكون: اممم تمام.
ثم يذهب إليه.
قاسم: ازيك.
محمد: عايش في خيرك.
قاسم: كويس إنك عارف ده... تعالى.
ثم يذهب خلفه.
عند روعة.
روعة: أنا طالعة بره شوية يا ماما.
سانية: روحي يا بنتي بس متتأخريش عشان ترتاحي.
روعة: والله يا ماما أنا مش تعبانة خالص.
سانية: بس لازم ترتاحي.
روعة: ماشي مش هتأخر.
ثم تخرج وتذهب إلى الباب الخلفي.
تدخل روعة المخزن بحرص.
يقف الحارس: الهانم الصغيرة.
تذهب لتفك قيد ريم وروان.
روعة: انتو كويسين.
الحارس: يا هانم البيه لو عرف هيموتني.
روعة: هو مش هيعرف وانت مش هتقوله.
الحارس: يا هانم...
روعة: خلاص بقى.
ريم: انتي كويسة دراكولا عمل فيكي حاجة.
روعة: ههه لا متخافيش، حد عمل فيكم حاجة.
روان: انتي إزاي عايشة مع الإنسان الهمجي ده.
روعة: قاسم مش همجي، ده طيب خالص.
أحمد: إزاي يا روعة.
تذهب روعة أمامه: أنت تسكت خالص، كل ده من تحت راسك.
أحمد: أنا بنقذك.
روعة بصوت عالٍ: هو حد طلب منك ده.
ثم توطي صوتها مرة أخرى خشية أن يسمعها أحد: بص يا أحمد، أنت أخو صحبتي وبس، أنا هحاول أطلعكم من هنا ومش عايزكم تيجوا هنا تاني، ماشي.
تذهب إليها روان: بس يا روعة أنا مقدرش أسيبك هنا.
ريم: البت دي أنا هموت وأضربها.
ثم يذهب إليها يضربها بكتفها.
روان: آآآه، انتي غبية.
ريم: واحدة ومطلبتش المساعدة منك ولا من أخوكِ، ليه بقا مدخلين مناخيركم في حياتها، سيبوها.
تقوم روان بضربها هي الأخرى.
تحاول التدخل بينهم.
لتقوم روان بضرب روعة في بطنها.
تسقط روعة: آآآه، بطني.
يجلسان بجوارها.
ريم: روعة، روعة، انتي كويسة.
روان وهيا توجه كلمها إلى ريم: انتي الغلطانة.
روعة: خلاص كفاية اسكتوا بقى.
تسمع روعة صوت يعلن عن دخول سيارة قاسم إلى القصر.
روعة: يالهوووي.
تحاول الثبات وتتجاهل تعبها.
روعة: اربطوا نفسكم بسرعة، بسرعة.
ثم تتجه إلى الحارس: أنا مجتش هنا.
الحارس: بس يا هانم.
روعة: عشان خاطري.
الحارس: خاطرك فوق راسي يا هانم، حاضر، البيه ما يسمعش خبر واصل.
تخرج روعة ثم تبتعد قليلاً عن المخزن.
يرها قاسم.
قاسم باستغراب: إيه اللي جابك هنا.
روعة بخوف: كنت بتمشى شوية.
قاسم: بتتمشي هنا؟ وإزاي تمشي لوحدك.
روعة بتردد: أصل... أصل أنا بقا قولت أمشي لوحدي.
قاسم بشك: انتي تعبانة.
روعة وهيا تحاول إنكار تعبها: لا لا خالص.
قاسم: طب ادخلي يلا.
روعة: خليهم أصحابي يمشوا بقا.
قاسم: لا.
روعة والتعب بدأ يظهر أكثر: وحياة ابننا.
قاسم بخوف: روعة انتي كويسة.
روعة وهيا تضع يديها على بطنها: آه أنا كويسة... آآآآاااااااااه.
يجري قاسم لحملها: في إيه.
روعة: بطني يا قاسم بتوجعني أوي، آآآآاااااااااه.
يحملها ويذهب بها إلى الداخل.
سانية: مالها يا ولدي.
قاسم: مش عارف، اتصلوا بالدكتورة بسرعة، بسرعة يا أمي.
منال: اتصلي بسرعة.
سانية: أهو.
في غرفة قاسم.
يضع روعة على فراشها بحرص.
روعة: هموت يا قاسم.
يركع قاسم أمامها: لا لا روعة متقوليش كده، أنا مش هقدر أعيش من غيرك.
بعد قليل تأتي الدكتورة معاها سانية ومنال ونهلة.
الجميع باستغراب من ركوع قاسم أمام روعة.
الدكتورة: ممكن الكل يخرج.
قاسم: أنا هفضل.
الدكتورة: من فضلكم بره.
قاسم بعصبية: بقولك مش هطلع.
الدكتورة: يا أستاذ قاسم مينفعش كده، اتفضل بره.
قاسم وهو ينظر إلى روعة.
روعة: متخافش.
ثم يخرج قاسم وتقوم الدكتورة بفحص روعة.
الدكتورة: كنتي عايزة تنزلي الطفل ليه.
روعة بخضة: أنا أنزل ابني إزاي، هو عامل إيه، كويس صح.
الدكتورة تحاول تهدئتها: الوضع مستقر وكتبتلك على أدوية، انتظمي عليها، ويا ريت الوضع ده متتكررش لو فعلاً عايزة الطفل يشوف الدنيا... عرفتي بنت ولا ولد.
روعة: لا مش عايزة، أقصد يعني عايزة أتفاجأ.
الدكتورة: خير إن شاء الله، عن إذنك.
روعة: اتفضلي.
قاسم: طمنيني.
الدكتورة: مفيش حاجة، شوية تعب بس، عملت مجهود.
قاسم: شوفتي، مفيش خروج من الأوضة.
روعة: بس يا قاسم...
الدكتورة: هيا ممكن تخرج بس متعملش مجهود، ودي الأدوية تمشي عليها.
قاسم: ماشي.
الدكتورة: عن إذنكم.
يجلس قاسم بجوارها: مش هتطلعي بره الأوضة.
روعة: الدكتورة قالت ممكن أخرج عادي.
قاسم: لا، هيا تقول براحتها.
روعة: طب ممكن تخلي أصحابي يرجعوا اسكندرية بقا.
قاسم: أنا هنزل دلوقتِ، البت فتحية هتجيب أكل تاكليه كله وأنا مش هتأخر.
روعة: بس يا قاسم مخلصناش كلامنا.
يقبل قاسم رأسها ثم ينظر إلى عينيها: أنا مش هنسى إنك عايزة تتمشي.
ثم يتركها وينزل.
في المساء يجلس الجميع معدا روعة.
مازن: إحنا هنسافر بكرة.
سانية: ليه يا ولدي.
مازن: ماهو انتوا هتيجوا معانا عشان الفرح.
قاسم: اعذرني مش هعرف أجي، انت عارف روعة تعبانة ومش هتقدر على السفر.
نهلة: بس انت يا أبيه ممكن تيجي صح.
قاسم: حقيقي مش هعرف.
مازن وهو يضع يديه على فخذ قاسم: تتعوض، الأفراح جاية كتير.
سامر: آه، أنت وأنا اللي فاضلين.
مازن: حاسس إننا هنعنس سوا.
سامر: سوا واحدة بس، قول سيكات كتير.
الجميع: هههههههه.
منال: وانتي بقا يا أم قاسم هتيجي طبعاً.
سانية: مش هعرف، انتي عارفة رجلي تعبانة.
قاسم: سافري يا أمي، هتفضلي قاعدة، لازم تشوفي الدنيا.
سانية: بس يا ابني.
قاسم: مبقاش، وخدوا فاطمة كمان معاكم.
فاطمة بخوف: أنا ممكن أعد هنا.
قاسم وهو ينظر إليها: لا، هتسافري... يلا ننام بقا عشان السفر.
ثم يذهب إلى غرفته يرى روعة نائمة.
يذهب بجوارها ويقوم باحتضانها، يضع يديه على بطنها.
قاسم لنفسه: إزاي هتسبها تمشي، انت بتحبها، ليه تعمل في نفسك كده بعد ما لقيت الحاجة اللي بتدور عليها... يا الله.
ثم يذهب في نوم عميق.
في الصباح.
روعة: هو في إيه.
قاسم وهو مازال على سريره: إيه.
روعة: مش عارفة، حاسة بحركة غريبة بره.
قاسم: لا، دول بيلموا هدومهم.
روعة باستغراب: ليه، إحنا هنمشي.
يقف قاسم أمامها: هما هيمشوا.
روعة: وده ليه بقا.
قاسم وهو يضع يديه على خصرها بتملك: عشان هيسافروا يحضروا الفرح.
روعة: وإحنا.
قاسم: أنا وإنتي بس اللي هنفضل هنا.
روعة بحزن: ليه بقا.
قاسم وهو يضع يديه على بطنها: هو اللي مش عايز يروح.
ثم يتركها ويذهب إلى الحمام: وعلى فكرة أصحابك هيمشوا هما كمان.
روعة بفرحة: بجد.
قاسم وهو يلتفت إليها: أيوه، عشان متروحيش المخزن تاني.
تسكت روعة بصدمة وتعلم أن الحارس حكى له كل شيء.
بعد قليل يقف الجميع أمام البوابة.
سانية: خلي بالك منها يا ولدي ومتعمليش مجهود.
قاسم: متخافيش يا أمي.
سانية: طب خلي البت فتحية معاها.
قاسم: خلاص يا أمي بقا.
ثم يقوم قاسم بتوديعهم ثم يرحلون.
روعة: والمخزن.
قاسم: ادخلي وأنا هبعتهملك يسلموا عليهم قبل ما يمشوا.
روعة: حاضر.
ثم يذهب إلى المخزن.
قاسم: فكهم.
يقوم الحارس بفكهم.
قاسم: روعة فوق في القصر، سلموا عليها.
أحمد: يلا يا بنات.
قاسم: لا، انت استنى... اطلعوا انتوا، أنا عايز أحمد في كلمة كده.
يخرج الجميع ويبقى أحمد وقاسم.
قاسم:.........
رواية صفقة عمري الفصل العشرون 20 - بقلم ياسمين سمير
يدخل قاسم إلى المخزن بعد توديع الأسرة.
قاسم: فكهم.
يقوم الحارس بفكهم.
قاسم: روعة، فوق في القصر. سلموا عليها.
أحمد: يلا يا بنات.
قاسم: لا، أنت استنى. اطلعوا أنتم، أنا عايز أحمد في كلمة كده.
يخرج الجميع ويبقى أحمد وقاسم.
بعد خروج ريم وروان، يقوم قاسم بلكم أحمد دون سابق إنذار.
أحمد: أنت غبي.
يقوم قاسم بضربه عدة ضربات حتى تسيل الدماء ويسقط على الأرض.
ينحني قاسم أمامه: دي حاجة بسيطة لو فكرت إنك تقرب من مراتي، فاهم.
ثم يوجه كلامه إلى الحارس: شيله وخلّي حد من الرجالة يوصلهم لحد إسكندرية.
ثم يتركه ويذهب إلى الداخل.
روعة: هتوحشوني أوي.
روان موجهة كلامها إلى قاسم: فين أحمد؟
قاسم: في العربية مستنيكم.
روان: عايزة حاجة يا روعة؟
روعة: سلامتك يا حبيبتي.
ريم وهي تحضن روعة: هتوحشيني أوي، خالي بالك من نفسك ومن البيبي.
روعة بدموع: وأنتِ كمان هتوحشيني أوي.
قاسم: مش يلا بقى ولا إيه؟
يخرج الجميع.
روان أول ما تشوف أحمد: يالهوي! أحمد، إيه اللي عمل فيك كده؟
قاسم: وقع.
روان: وقع إزاي؟ ده متشلفط خالص.
روعة بصوت واطي: أنت اللي عملت كده.
قاسم وهو يضع يديه على خصرها: أنا أعمل كده يا حبيبي؟
روان: أحمد رد عليا.
يكتفي أحمد بالنظر إلى قاسم بغضب.
ريم: كويس إنها جت على قد كده، إحنا ماشيين. هتوحشيني يا روعة.
ثم تسحب روان إلى داخل السيارة.
ريم: اطلع يا اسطى.
قاسم: هههههههه. يلا إحنا كمان.
روعة: عملت كده ليه؟
قاسم: عشان فكر إنه ياخدك مني.
روعة: بس أنت ضربته جامد أوي.
يحملها قاسم ثم يتابع حديثه: جامد أوي.
تقوم روعة بهز رأسها بمعنى آه.
قاسم: كان فيه أجمد من كده، بس عشان خاطرك.
عن ريم وروان.
روان: أنا لازم أعمل بلاغ.
ريم: هو انتي غبية؟ احمدي ربنا إننا طلعنا أخوكي. اللي جنبك ده ماكنش هيشوف النور تاني.
أحمد في سره: مش هاسيبها يا قاسم يا كلب.
روان: أحمد حبيبي، أنت كويس؟
أحمد: آه، دي جروح سطحية.
ريم بصوت واطي: ياريت كانت عميقة عشان تنهد.
روان: بتقولي حاجة؟
ريم: لا، بقول بسرعة يا اسطى أمي وحشتني.
في القصر وتحديدًا في غرفة قاسم.
تجلس روعة على رجل قاسم.
قاسم: تعرفي إننا هنا لوحدنا؟
روعة: كنت عايزة أروح معاهم.
قاسم: هنعيش أحلى تلات أيام في حياتنا.
روعة بحزن: هما كمان هيفضلوا تلات أيام؟
قاسم: لو كنت أعرف أخليكم هناك على طول هعمل كده.
روعة: بس أنا حاسة بفراغ إنهم مشيوا.
قاسم: وأنا موجود.
ثم يبعدها عن رجله ويذهب إلى الدولاب، يخرج أحد قمصانها ثم يذهب به إليها.
روعة: إيه ده؟
قاسم وهو ينظر إلى يديه: قميص.
روعة: عارفة، بس ليه؟
قاسم: عشان يستي مسمحلك تخرجي فيه في أي مكان في القصر لمدة تلات أيام.
روعة: قاسم، بطل هزار ورجع القميص ده، وكمان أنا جعانة أوي.
قاسم: بس كدا، روعتي تطلب وأنا أنفذ. البسيه على ما أجهز الأكل.
روعة: أنت بتعرف تعمل أكل؟
قاسم: مش أوي، بس كل حاجة جاهزة. جهزي وانزلي.
روعة: حاضر.
يتركها ويذهب إلى الأسفل، يتجه إلى المطبخ ويقوم بإعداد الطعام.
أما عند روعة، ترتدي قميصها وتذهب إليه.
تقف روعة على باب المطبخ.
روعة: الشيف قاسم.
يلتفت إليها قاسم ثم يقوم بالتصفير.
قاسم: كنت عارف.
تذهب إليه روعة: كنت عارف إيه؟
قاسم: كنت عارف إن الأسود هيكون جنان عليكِ.
روعة: تحب الأسود؟
قاسم: بعشقه.
روعة: زي عيونك.
قاسم: مالها؟
روعة: حلوة. ساعات بحس إنها طيبة خالص وساعات بحس إنها بتطلع نار.
قاسم: ههههههههه. بتطلع نار؟ ههههههه. لا يا ستي مش هتطلع نار تاني.
روعة: يعني مش هتزعقي تاني ولا تتحولي؟
قاسم: لا طبعًا. هازعق، بس مش معاكي.
روعة: بشفق على اللي بيشتغل معاك.
قاسم: ده أنا طيب خالص.
روعة: جدًا.
قاسم وهو يحمل الأطباق: هههههه. يلا عشان الأكل.
يجلسان على السفرة.
قاسم: لا لا.
روعة: لا إيه؟
قاسم يسحبها ويجلسها على رجله: هنا أحسن.
روعة: طب وبطني؟
قاسم: هي مضايقاني شوية صغيرين، بس.
روعة: لو بنت هتعمل إيه؟
قاسم وهو يطعمها: هبوسها.
روعة: ههههه. لا بتكلم بجد، هتعمل إيه لو مش ولد؟
قاسم: وفيها إيه؟ بصي يا روعة، أنا الولد زي البنت، بالعكس كمان البنت هتكون حنينة وتملى البيت ضحك.
روعة: أقصد يعني إن الولد عشان يشيل اسمك.
قاسم وهو يطعمها مرة أخرى: عادي، هنملى القصر ده كله عيال.
روعة: هههه. لا، دول كتير.
يكاد أن يرد، لكن يأتيه اتصال.
قاسم وهو ينظر إلى هاتفه: استني أنتِ هنا خمس دقايق وأجيلك.
روعة: مش تتأخر، ماشي.
يضع قاسم قبلة على خدها: على طول.
ثم يخرج.
قاسم: خلصتي؟
الشخص: معايا يا قاسم بيه.
قاسم: الفلوس هتكون عندك بليل.
يقوم بإغلاق الهاتف.
قاسم: اتأخرت عليكي؟
روعة: لا يا قلبي.
ثم يجلس مكانه ويسحبها مرة أخرى.
روعة: بس أنا كدا تقيلة أوي، أنا والبيبي.
قاسم: أنا برتاح لما أكون جنبك وشكلك يجنن النهارده.
روعة: النهارده بس.
قاسم: من يوم جوازنا وإنتي جننتيني.
روعة بثقة: طبعًا، ده أنا روعة.
قاسم: اممم، ماشي يا ستي، من حقك تدلعي.
في مكتب مجدي.
يقف رامي أمامه.
مجدي بصعوبة: إززززاي؟ أنت عارف ده معناه إيه؟
رامي: أنا معرفش يا بوص، ده كان معايا لحد امبارح.
مجدي: قلب الدنيا، قلب المكتب، قلب الشركة كلها، وطلعلي بالعقد. يارامي، ده هيكون خراب علينا كلنا.
رامي: وفيها إيه؟ يضيع ولا يتحرق.
مجدي: غبي! قاسم مش هيفك الشراكة ولا هيطلق اختك من غير العقد ده. متخلف! أكيد هو اللي سارقه.
رامي: خلاص، نسرقه إحنا كمان زي ما عمل.
مجدي: مش بالسهولة دي، ده قااااسم. يارامي، فوق فوق من اللي أنت بتشربه ده. .... امشي.
يمر الوقت ويأتي المساء.
يجلس قاسم وبأحضانها روعة ويضع يديه على بطنها.
قاسم: حلو الكرتون.
روعة وهي مازالت تنظر إلى التلفاز: أوي أوي.
قاسم: أنا أول مرة أتفرج على كرتون أصلًا.
تلتفت روعة إليه: مش بتسمع كرتون خالص؟
قاسم: خالص.
روعة: بس حلو خالص.
قاسم: قولتيلي، ده اسمه إيه؟
روعة: ده يوجين.
قاسم: أيوا أيوا، البت أم شعر طويل دي بقا اسمها إيه؟
روعة: ما اسمهاش بت، اسمها ربانزل.
قاسم: بس شعرها حلو.
تجلس روعة: وأنا؟
قاسم: وإنتي إيه؟
روعة: أنا كمان شعري حلو.
قاسم وهو يضع يديه على خدها: إنتي قمري وحياتي، إنتي أحلى منها أصلًا.
تعود روعة إلى وضعيتها بين أحضانه.
روعة: شعرها بيتقص في الآخر أصلًا.
قاسم: خسارة.
روعة: قاااااااااااااسم!
قاسم: ي حبيبتي، أقصد أحسن.
روعة: وكمان هتكون الست الشريرة هي اللي خلت شعرها مسحور.
قاسم: هو مسحور كمان؟
روعة: ممكن تسكت، عايزة أسمع.
يسكت قاسم قليلًا ثم يتحدث مرة أخرى.
قاسم: هتمشي معاه؟
روعة: أيوا عشان تشوف المصابيح.
قاسم: امم، عجبك المصابيح؟
روعة: أيوا، شكلها بيكون حلو.
ترن ترن.
روعة: مين؟
قاسم: ده واحد شغال عندي.
روعة: ممكن متردش.
قاسم: ليه؟
روعة: عشان أعرف أسمعه وكمان هتقوم وتسبني.
قاسم: لا مش هقوم.
قاسم: أيوا يا مصطفى.
مصطفى: قاسم بيه، مجدي بيه شاكك إن حضرتك اللي سرقت العقد.
يقوم قاسم بإغلاق الهاتف ويبتسم.
يستمتعان بمشاهدة الكرتون.
قاسم: روعة، روعة، أنتي نمتي؟
روعة وهي مغمضة العين: اممم، سبني أنام.
يحملها قاسم: تنامي في سريرك أحسن.
تقوم روعة بلف يديها حول عنقه.
يضعها قاسم على الفراش.
روعة: رايح فين؟
قاسم: هنزل المكتب، هخلص كام اتصال وأجيلك. مش هتأخر.
روعة: وعد؟
قاسم: وعد.
ينزل قاسم بعد وضع قبلة في مقدمة رأسها.
في المكتب.
يجلس قاسم ينتظر الهاتف أن يرن.
ترن ترن.
يبتسم قاسم وينتظر قليلًا ثم يقوم بفتح الخط.
قاسم: الو.
مجدي: فين العقد يا قاسم؟
قاسم: عقد إيه؟
مجدي: إحنا هنضحك على بعض؟ أنت سرقت العقد.
قاسم: اسمعني كويس، ده شغل عيال صغيرة، مش قاسم مهران اللي يسرق عقد. وعشان اللي بينا اعتبره انتهى، وبنتك هطلقها بعد ما تولد.
ثم يغلق هاتفه ويخرج من المكتب.
لينصدم قاسم من وجود روعة أمام المكتب.
روعة بدموع وتضع يديها على فمها.
قاسم: ........
رواية صفقة عمري الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم ياسمين سمير
في المكتب يجلس قاسم ينتظر الهاتف أن يرن.
ترن ترن.
يبتسم قاسم وينتظر قليلاً ثم يقوم بفتح الخط.
قاسم: الو.
مجدى: فين العقد ي قاسم؟
قاسم: عقد إيه؟
مجدى: إحنا هنضحك على بعض، أنت سرقت العقد.
قاسم: اسمعني كويس، دا شغل عيال صغيرة، مش قاسم مهران اللي يسرق عقد. وعشان اللي بينا اعتبره انتهى، وبنتك هطلقها بعد ما تولد.
ثم يغلق هاتفه ويخرج من المكتب.
لينصدم قاسم من وجود روعة أمام المكتب.
روعة بدموع وتضع يديها على فمها.
قاسم: روعة أنا...
روعة بصوت عالٍ: أنت إنسان حقير.
ثم تتركه وتجرى إلى غرفتها.
يجري ورائها قاسم: روعة استني.
تدخل روعة غرفتها ثم تغلق بابها بالمفتاح.
قاسم وهو يخبط على الباب: روعة أنا ما كنتش أقصد كدا، روعة افتحي.
روعة بعياط خلف الباب: طلقني ي قاسم.
قاسم بغضب ومازال يخبط على الباب: لا ي روعة افتحي.
تجلس روعة خلف الباب: امشي ي قاسم.
قاسم والدموع بدأت تظهر في عيونه: روعة متسبنيش، روعة أنا مش هطلقك.
تسكت روعة عن الكلام، تكتفي بالبكاء.
يسمعها قاسم.
يقوم بضرب يديه في الحيطة.
قاسم بغضب: ااااااااااااااااااااه.
ثم يتركها وينزل.
عن سانية.
منال: مالك قلقانة لي؟
سانيه: برن على قاسم مش بيرد، وروعة تلفونها مقفول.
منال: متخافيش، هتلاقيهم قاعدين سوا ومش سامعين التليفون أو نايمين.
سانيه بقلق: لا لا دا قاسم عمره ما عملها.
تأتي مازن وسامر من الخارج.
مازن: في إيه ي جماعة؟
منال: عمتك قلقانة على قاسم وروعة.
سامر: هتلاقيهم ي أمي نايمين.
مازن: أيوا بالظبط.
سانيه: لا أنا لازم أسافر، حاسة إن قلبي مش مطمن.
مازن: تسافري إيه ي عمتي، الفرح بكرة.
سامر: أيوا ي أمي، وقاسم هيرد، متخافيش.
تجلس سانية والقلق يملأها.
عند مجدي.
رامي: ها اتفقتوا على إيه؟
مجدى: قال هيفك الشراكة ويطلق أختك.
رامى: أحسن.
مجدى: مش متأكد بردو.
رامى: لي بقا؟
مجدى: أنت متعرفش قاسم.
رامى: بدال قالك يبقى هيعمل كدا.
تدخل سوزان بسيارتها.
سوزان: جود نايت.
مجدى: سوزان تعالي هنا.
سوزان: في إيه؟
مجدى: مش ملاحظة إنك بتخرجي كل يوم وبترجعي الفجر، وغير اللبس القصير أوي؟
سوزان: كنت سهرانة مع أصحابي، وفيها إيه أفضل قاعدة في البيت مخنوقة.
مجدى: هو أنا بشوفك أصلاً.
سوزان: تمام نتكلم الصبح، عايزة أنام.
يمسكها مجدي من يديها: أنا لسه مخلصتش كلامي.
رامى: في إيه ي بوص، سوزان بتفك عن نفسها شوية ولا إيه ي سوزي؟
سوزان: قوله.
مجدى: مفيش سهر تاني.
سوزان وهي تسحب يديها بغضب: لا أنت شكلك اتجننت. أنا سوزان دياب، ولا نسيت؟ لو نسيت أفكرك، كل العز دا والشركة من فلوس بابي، أنت ولا تسوى شيء، كنت حتى موظف عند بابي، أنا اللي رفعتك.
مجدى: أنتِ بتعايرني؟
سوزان: يوووووووو.
ثم تتركه وتذهب إلى الداخل.
رامى: زودتها أوي ي بوص، فيها إيه دي، سوزي يعني مش جديد إنها تسهر.
مجدى: تعرف تسكت.
ثم يتركه ويرحل.
بالداخل عند سوزان.
سوزان على الهاتف: ههههه، بس كنا جامد أوي النهارده.
الشخص: أي خدمة، تعالي كل يوم وهبسطك.
سوزان: طبعاً هاجي كل يوم.
الشخص: وحشتيني أوي.
سوزان بمياعة: لحقت أوحشك؟ دا أنا لسه سايباك.
الشخص: بتوحشني على طول، اتطلقي ونتجوزى.
سوزان: مش دلوقتي.
الشخص: امتى بقا؟ دا هيكون يوم الهنا لما سوزي تكون في حضني رسمي.
سوزان: ههههه، ما أنا لسه سايبة حضنك.
الشخص: احم، معلش ي سوزي، لازم أقفل، بابا من أمريكا بيتصل بيا.
سوزان: ماشي ي حبيبي، مش هنام غير لما تكلمني تاني.
الشخص: حاضر ي قلبي.
ثم يغلق معاها ويرمي هاتفه.
الشخص: هووووف، لزقة، بس كل يهون عشان الفلوس.
ثم ينظر إلى الهاتف: قال أحبها قال.
عند روعة.
تظل مستيقظة تفكر في كلام قاسم.
روعة ببكاء: كان لازم أعرف إنه مش بيحبني.
عند قاسم في المكتب.
يظل يكسر في أي شيء أمامه.
قاسم: غبي غبي، لازم أعرفها إني سرقته عشان ما أطلقهاش، لازم.
في اليوم التالي.
تستيقظ روعة لترى نفسها على الأرض.
روعة وهي تنظر حولها لا ترى شيئاً سوى الأثاث.
تذهب إلى الحمام.
بعد قليل تسمع صوت تكسير يأتي من الأسفل.
تخرج روعة دون تفكير.
تنزل وتقف على السلم.
يرها قاسم يذهب إليها جري.
قاسم بلهفة: روعة روعة، أنتِ كويسة؟
روعة وعينها حمراء تحاول أن لا تبكي: إيه الصوت؟
قاسم بصوت عالٍ: روعة متعملنيش كدا.
روعة: أما طالعة أوضتي تاني.
يمسكها قاسم: لا لا، روعة بصي، إحنا نقعد وأنا هفهمك كل حاجة والله.
روعة: أفهم إيه؟ مابقاش فيه حاجة عايزة تتفهم، ويا ريت كل واحد يفضل في حاله لحد ما نتطلق، أو إني أسافر تاني ونطلق هناك.
قاسم بخوف: لا متسبنيش ي روعة... روعة والله دي كلها حكاية.
روعة بصوت عالٍ والدموع تملأ عينها: كفاية كذب بقا، إيه؟ أنت مش بتتعب؟ ابني مش هتقدر تاخده مني ي قاسم، وهتطلقني.
قاسم: طب طب بصي بصي، اقعدي هنا وأنا والله مش هزعلك.
ثم يتابع حديثه بحزن: بس متسبنيش.
روعة: أنا همشي، بس ماما سانية تيجي.
ثم تتركه وترحل.
بعد قليل.
ترن سانية.
قاسم بحزن: أيوا ي أمي.
سانيه بلهفة: عاملة إيه ي حبيبي؟ وروعة عاملة إيه؟
ينظر قاسم للأعلى. ثم يرد: بخير ي أمي.
سانيه: من امبارح برن عليكم، قلقتوني عليكم.
قاسم: مشوفتش التليفون.
سانيه: مال صوتك؟
قاسم وهو يحاول أن يظهر عكس ما بداخله: أنا بخير ي أمي، لسه صاحي بس.
سانيه بشك: طب فين روعة؟ هيا جنبك؟
قاسم: دا روعة فوق نايمة.
سانيه: غريبة دي، بتصحى بدري.
قاسم: عادي، بترتاح.
سانيه: طب عايزة أكلمها ي ولدي.
قاسم: طب ي أمي، هقفل وأصحّيها وأرن عليكي.
سانيه: حاضر ي ولدي.
يذهب قاسم إلى غرفته.
دق دق.
روعة: نعم.
قاسم: أمي عايزة تطمن عليكي، ممكن تكلميها؟
يقوم روعة بفتح الباب، تأخذ منه هاتفه.
قاسم: أنا مقولتلهاش حاجة، والأفضل إننا منقولش. قولتلها إنك كنتي بترتاحي.
روعة: فهمت.
يقوم قاسم بالاتصال على والدته.
روعة: الو، سلام عليكم.
سانيه: وعليكم السلام، عاملة إيه ي حبيبتي؟
روعة: بخير ي ماما، الحمد لله.
سانيه: وحفيدى بقا؟
تنظر روعة إلى قاسم: بخير الحمد لله.
سانيه: أوعى يكون قاسم زعلك ومش راضية تقول لي؟
روعة: لا ي ماما، إحنا بخير.
سانيه: طب الحمد لله، كنت قلقانة عليكم، هخلص الفرح وأجي على طول، وحشوني أوي.
روعة: وأنتِ كمان ي ماما.
سانيه: عايزة حاجة ي حبيبتي؟
روعة: سلامتك.
ثم تغلق.
قاسم موجهاً كلامه إلى روعة: ممكن نفطر سوا؟
روعة: أنا نازلة.
ثم تغلق الباب في وجهه.
تنزل روعة بعد قليل ترى قاسم يجلس على السفرة ينتظرها.
تجلس روعة وتبدأ في الأكل.
قاسم: ممكن نتكلم؟
روعة: مفيش حاجة نتكلم فيها. أنا هفضل قاعدة لحد ما أفتح ماما سانية بخبر انفصالنا.
قاسم: بس أنا مش هطلقك.
روعة وهو يترك الطعام: المرة دي مش باختيارك، في محكمة وبلاش نوصل للمحكمة. أنا مش عايزة أفضل معاك.
قاسم: ي روعة...
روعة: يووو.
ثم تتركه وتذهب إلى غرفتها رافضة التحدث وحتى الطعام حتى ينتهي اليوم.
في صباح اليوم التالي يستيقظ قاسم على صوت دخول سيارة سامر.
يذهب إلى الأعلى سريعاً.
قاسم: روعة روعة، اصحي افتحي.
تفتح روعة: في إيه؟
قاسم: أمي جت، إحنا مفيش حاجة بينا، أنا هنزل دلوقتي، وأنتِ شوية وتنزلي.
تدخل روعة إلى الحمام وينزل قاسم إلى الأسفل.
قاسم: يا أهلاً، حمدلله على السلامة.
سانيه: الله يسلمك ي ولدي، فين روعة؟
قاسم: فوق شوية، هتنزل.
سانيه: لا هطلع لها أطمن عليها.
قاسم: حاضر ي أمي.
تذهب سانية إلى الأعلى.
بعد وقت ليس بقليل يأتي صراخ من الأعلى.
يجري قاسم إلى الأعلى.
رواية صفقة عمري الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم ياسمين سمير
تتم الايام تتجاهل روعه وجود قاسم.
روعه: اااااااه اااااااه
يستيقظ قاسم.
قاسم: ف ايه مالك؟
روعه وهي تحاول تتنفس: ااه هولد هولد اااااه.
قاسم: دلوقتي؟
روعه بعصبية: امال كمان شويه ااااااه.
يذهب اليها قاسم سريعا.
قاسم: اهدى خدي نفس هجيبلك حاجة تلبسيها.
روعه: ااااااه بسرعة امممممم ااااااااااااااه.
بعد ارتداء روعه ملابسها بمساعدة قاسم يخرجان.
قاسم وهو يضع يديه حول وسطها: براحة براحة.
روعه: ااااااه يعمتي ااااااااااااااااااااه.
تخرج سانيه.
سانيه: ف ايه؟
قاسم: روعه هتولد اعملي حاجة يا امي.
يخرج سامر.
سامر: على المستشفى على طول.
قاسم: اه اه صح.
ثم يذهبان ويتركان سانيه.
سانيه: تعالي خديني يا سامر.
سامر: حاضر يا امي.
يصل سامر وقاسم إلى المشفى.
يقوم قاسم بحمل روعه ويدخلان المشفى.
روعه ببكاء: ااااااااااااااه.
يضعها قاسم على الترولي.
قاسم: بسرعة. متخافيش متخافيش.
تدخل روعه إلى غرفة العمليات.
تقف الممرضة أمامه.
الممرضة: ممنوع.
ينظر قاسم إلى الداخل.
قاسم: ممنوع ايه دي مراتي.
الممرضة: حضرتك اتفضل استريح.
قاسم: استريح ازاي؟
يأتي سامر خلفه ويضع يديه على كتفه.
سامر: تعالي يا قاسم مينفعش تدخل.
تغلق الممرضة غرفة العمليات ويظل قاسم يتحرك أمام غرفة العمليات.
قاسم: يارب يارب.
بعد حوالي نص ساعة تأتي عدد من الممرضات يدخلن.
قاسم: ف ايه حد يرد عليا؟
ولكن لا يوجد رد.
سامر: اهدي هتكون كويسة ان شاء الله.
ثم يجلس ويحدث نفسه: يااه يا قاسم اول مرة اشوفك بتخاف على حد كدا اول مرة اشوف نظرات الخوف والقلق فعلا روعه تستاهلك انت مش انا.
بعد ساعة يخرج الدكتور وعلى وجهه علامات الأسف.
يجرى إليه قاسم.
قاسم: طمني يا دكتور عاملة ايه؟
الدكتور بأسف: لارد.
قاسم: ف ايه روعه حصلها حاجة الطفل كويس؟
الدكتور: الطفل كويس وحالته كويسة جدا.
قاسم: امال ف ايه روعه كويسة صح؟
الدكتور: للأسف حالتها مش مستقرة.
قاسم بعصبية: ازاي يعني؟
قاسم: ازاي يعني حالتها مش مستقرة.
الدكتور: احنا عملنا اللي علينا لو فاقت ف 48 ساعة اللي جايين يبقى كويس وعدت مرحلة الخطر إنها لو أكتر ده هيبقى مش كويس.
ثم يتركه ويذهب.
يأتي سامر خلف قاسم ويضع يديه على كتف قاسم محاولا تهدئته.
سامر: هتكون كويسة ان شاء الله ادعيلها.
قاسم وهو ينظر إلى العدم: لا روعه مش هتمشي.
ثم يتابع بعصبية: مش هتمشي انا بس اللي اقولها تمشي ولا لا مش هتمشي يا روعه مش هتسبيني.
سامر: اهدى يا قاسم احنا ف المستشفى الناس هتتفرج علينا.
قاسم وهو ينظر حوله ليرى الكل ينظر إليه: هااااااااااايه عمركم مشوفتوا واحد مش عايز مراته تمشي كله يمشي.
ثم يسند على الجدار ويتابع بصوت واطئ: كله يمشي ماعدا روعه لا يا روعه.
تخرج الممرضة بطفل صغير.
الممرضة: يتربى ف عزك يا بيه.
ينظر إليها ثم إلى الطفل الذي يبكي.
الممرضة: ابنك يا بيه ولد زي القمر ماشاء الله.
قاسم: بس بس انا مش عارف اشيله دا صغير اوووي.
يأخذ الطفل عن الممرضة.
الممرضة: روحي انتي.
سامر: متخافش مش هيقع.
ثم يعطيه إليه.
سامر: خالي بالك ... ايوا ... شوفت سهلة ازاي.
يحمل قاسم الطفل.
قاسم وهو ينظر إلى الأعلى ويتابع في سره: دي حاجة كبيرة اووي انا مكنتش استحقها دي حاجة كبيرة عليا.
ثم يغمض عينيه تسقط عدة قطرات من عينيه ثم يتابع: الحمد لله يارب.
تنظر إليه سامر ويتحدث في سره: سبحان الله اللي يشوفك قبل كده ميشوفكش دلوقتي يا خوي.
سامر: تعالي نعد لحد ما اقولك امتى ندخل لروعه.
قاسم بتساؤل: اعد عادي؟
سامر: ازاي يعني؟
قاسم: يا غبي يا اعد عادي ولا ده فيه خطر عليه؟
سامر: خطر؟ اى يا قاسم لا اعد عادي.
قاسم: متأكد؟
سامر: لا بص انت لسه هتشوف حاجات كتير اتعامل ببساطة.
ثم يذهبان للجلوس.
قاسم وهو ينظر إلى الطفل: هيفضل يعيط كدا؟
سامر: عايز امه الطفل اول ما يتولد الام بتضمه دا بيحسن من حالته جدا.
قاسم يوجه كلامه إلى الطفل: متخافش متخافش هتقوم والله بس عايزك تجمد كدا انت ابن قاسم مهران.
تدخل سانيه عليهم.
سامر: ايه اللي جابك يا امي وجيتي ازاي؟
سانيه: انا مش قولتلك تيجي تاخدني.
قاسم: كان مشغول معايا يا امي تعالي اقعدي.
سانيه: حفيدي.
قاسم وهو ينظر إلى الطفل بابتسامة: احلى حاجة ف دنيتي.
تجلس بجواره ثم يتناولها قاسم الطفل.
سانيه: بسم الله ماشاء الله.
قاسم: صغير اوووي يا امي.
سانيه: ههههههه ماهو بيكبروا كدا وهما صغيرين حتى انت كنت كدا وشوفت بقيت طول بعرض ازاي.
سامر وهو يقف أمامهم: هههه.
قاسم: ايه مانت كمان كنت صغير ولا جيت على الدنيا كنت بتجري.
يسكت سامر.
سامر: انا نازل اشرب حاجة على تليفونات بقى.
ثم يرحل.
سانيه: فين روعه يا ولدي؟
قاسم بحزن: روعه... روعه تعبانة اوووي يا امي ادعيلها.
سانيه: مالها يا قاسم؟
قاسم: الدكتور بيقول حالتها مش مستقرة ولازم تفوق قبل 48 ساعة.
سانيه: يعيني يا بنتي ربنا يتولها يا ابني يعني لا أهل ولا امها حتى جنبها.
قاسم: انا اهلها.
في القصر.
تستيقظ فاطمه وتذهب إلى الأسفل.
فاطمه: فتحية بت ي فتحية.
تأتي فتحية.
فتحية: ايوا يا هانم.
فاطمه: فين مرات عمي وقاسم راحوا فين من صبحية ربنا كدا؟
فتحية: مع الست روعه.
فاطمه باستغراب: ليه؟
فتحية: أصل الست روعه جالها الطلق الفجر والبي الكبير واستاذ سامر خدوه وراحوا على المستشفى يلا ربنا يقومها بالسلامة يا هانم.
فاطمه بحزن: ولدت؟
فتحية: ايوا يا هانم دول ماشين من الفجر.
فاطمه: طب روحي انتي.
تخرج فاطمه إلى حديقة القصر.
فاطمه بدموع: ليه انا مش شايلة ابن قاسم ف بطني ليه يارب.
ثم تظل تبكي.
في المشفى.
قاسم: يعني ممكن اشوفها صح؟
الدكتور: ايوا بس ياريت تخرج على طول اخر الطرقة دي هتدخل اوضة تتعقم وتدخل.
قاسم: ماشي.
الدكتور: ياريت تخرج بسرعة.
قاسم: قولتلك ماشي.
ثم يذهب.
الدكتور: ايه الراجل ده.
بعد تعقيم قاسم يدخل إلى روعه.
يقف أمامها يرى بجانبها أجهزة ويرى عينها مغمضة تنام بثبات.
يجلس قاسم أمامها ويمسك يديها برفق يتكفى بالنظر إليها.
قاسم والدموع تنظر في عينيه: لو انتي مش عايزاني ابننا عايزك متسبهوش يا روعه متسبهوش يحس نفس احساسي اه امي موجودة بس ابويا كان على طول ضرب وخناق متسبيهوش ولا تسبيني.
ثم يقبل يديها برفق ويخرج.
سانيه: ها يا ولدي فاقت؟
قاسم: لا يا امي.
سانيه: هتفوق يا ولدي ربنا ارحم من انه يخاليها تسيب ابنها كدا.
قاسم: هو فين؟
سانيه: مع الممرضة جوه يا ابني مش مبطل عياط.
قاسم: تعالي ندخله.
يذهبان إلى الداخل.
قاسم: هو عامل ايه؟
الممرضة: ممكن تقعد وتخلع التيشيرت.
قاسم باستغراب: ليه؟
الممرضة: قرب الطفل من ابوه او تلمسوا بعض دا بيحسن من حالته جددا وبيهدى.
يقوم قاسم بخلع التيشيرت دون مقدمات.
تنصدم الممرضة برد فعله وتنظل تنظر إليه وعضلاته.
قاسم: الطفل.
الممرضة وهي تنظر إلى عضلاته: ماله؟
قاسم: هاتي الطفل.
الممرضة: ا ا اه ماشي اتفضل.
يحمل قاسم طفله برفق ويقربه إلى قلبه.
تجلس سانيه بجواره تدعي الله أن تفيق روعه.
يمر اليوم دون أحداث.
في اليوم التالي.
الممرضة: قاسم بيه؟
قاسم: ايوا.
الممرضة: المريضة ف اوضة 15 فاقت وعايزاك.
يجرى قاسم إليها.
ثم يضع يديه على الأوكرة يأخذ نفس عميق ويفتح الباب.
قاسم: ...