تحميل رواية «صفقة عمري» PDF
بقلم ياسمين سمير
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
الحقني بتجوز. ههههههه قديمة، بتقولي كده عشان أجي أبَيت عندك النهاردة. ي متخلفة، بقولك بتجوز، بتجوز والله العظيم. إنتي بتقولي إيه؟ تعالى حالاً، والنبي يا ريم أنا خايفة أوي. طب بس اهدّي، أنا مسافة السكة. سلام. سلام. روعة: يا رب، إنت اللي عالم واللي شايف، يا رب نجيني منه على خير. تخرج لترى والديها (مجدي) (سوزان) وأخاها (رامي). روعة بدموع: عايزين إيه مني تاني؟ مش حرام عليكم؟ رامي يمسكها من يديها: بقولك إيه يا بنت، إنتي لو سمعت صوتك تاني أنا هخليكي تقولي على نفسك يا رحمن يا رحيم. مجدي: بصي يا بنتي، ق...
رواية صفقة عمري الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم ياسمين سمير
الممرضة: قاسم بيه؟
قاسم: أيوا.
الممرضة: المريضة في أوضة ١٥ فاقت وعايزاك.
يجرى قاسم إليها، ثم يضع يديه على أذنيه يأخذ نفسًا عميقًا ويفتح الباب.
يدخل قاسم وعيناه موجهة إلى روعة يتفحصها.
يذهب قاسم إليها يقبل يديها: انتي كويسة صح؟
روعة: فين ابني؟ هو كويس صح؟
قاسم وهو يحاول تهدئتها: متخافيش، هو كويس الحمد لله.
تضع روعة يديها بالقرب من قلبها لتطمئن نفسها.
ثم تنظر إلى قاسم: مش هتاخد ابني مني صح؟
ثم تتابع ويبدأ صوتها بالتغير نتيجة دموعها: أنا اللي شلته تسع شهور، أنا اللي تعبت، أنا اللي جبته على الحياة دي. مش هتاخده مني صح؟
ثم تنظر حولها: هو فين؟ انت أخدته فين يا قاسم؟
ثم تتحرك محاولة منها للنزول.
يضع قاسم يديه على كتفيها لمنعها من الحركة: متخافيش، مش هاخده منك والله العظيم مقدرش أحرمه منك. هو في الأوضة اللي جبنا...
روعة: طب أشوف، عايزة أشوفه... هو شبه مين؟ عيط، أوعى تكون خليته يعيط يا قاسم.
قاسم وهو يبتسم على أسئلتها، ثم يحدث نفسه: يااه يا روعة، إزاي أقدر أبعدك عنه وعن حضني.
قاسم: هروح أجيبه وأجيك، متتحركيش، ماشي؟
روعة: حا... حاضر، مش هتحرك بس بسرعة.
يتركها قاسم، ثم تجلس روعة تحرك أصابعها بلهفة.
بعد قليل يأتي قاسم.
قاسم: قولي بسم الله.
روعة بلهفة وهي تنظر إلى الطفل: بسم الله.
ثم يضعه على يديها.
تضمه روعة إلى صدرها وتغمض عينيها.
تسكت الطفل عن البكاء.
بعد وقت ليس بقليل، تفتح روعة عينيها لترى قاسم مازال أمامها.
روعة: بتبصلي كدا ليه؟
قاسم: سبحان الله، فعلًا.
روعة بعدم فهم: مش فاهمة.
قاسم وهو يجلس أمامها: من امبارح يا ستي وهو عمال يعيط ومش بيسكت، وأول ما جه في حضنك سكت زي بالظبط.
روعة باستغراب: زيك إزاي؟
قاسم وهو يمسك يديها يقبلها: أول ما يدخل حضنك بتهدى وبأرتاح من تعب اليوم كله.
تنظر إليه روعة طويلًا ثم تسحب يديها: أكيد جعان، لازم يأكل.
قاسم: لا، استني، لازم الدكتور يجي يطمن عليكي الأول.
روعة: بس دا ابني يا قاسم، لو بموت هفضل معاه.
قاسم: روعة، اسمعي الكلام.
روعة: لازم يأكل، وبعد كدا نشوف الدكتور.
قاسم بعصبية: اسمعي الكلام.
روعة: ولو مسمعتوش؟
يمسح قاسم وجهه: استغفر الله، يا بنتي فيها إيه لو استنيتي الدكتور؟
روعة: الدكتور يستنى، ابني لأ.
ثم تبدأ بإطعامه.
روعة وهي تنظر إليه وتضع يديها على رأسه الصغيرة: يا روحي، جعان صح؟
تنظر إليها قاسم ويتعجب من تصرفاتها مع طفلها.
قاسم: هنسميه إيه؟
تنظر إليه روعة: إيه رأيك في ليث؟
قاسم: لي؟
روعة: إيه اللي لي؟
قاسم: لي ليث؟ سبتي أسماء ربنا كلها ومسكتي في ليث؟
روعة: عشان يكون زي الأسد في صفاته كلها.
قاسم: في أسماء كتير أوي، إيه رأيك في فهد؟
روعة: هتفرق إيه؟ ليث من فهد؟
قاسم: بس دا أحسن.
روعة: ودا ابني، وعايزة اسمه يكون ليث.
قاسم: أنا هشوف الدكتور وأجيلك.
روعة: ماشي.
يتركها ويذهب إلى الدكتور في غرفته.
الدكتور: ادخل.
قاسم: ممكن أعرف حالة روعة؟
الدكتور بصوت واطئ: مفيش سلامو عليكم.
ثم يعلي صوته: هي فاقت وطلبت ابنها، أنا أروح لها دلوقتي.
قاسم: وانت مطمنتش عليها ليه أول ما فاقت؟ ولا هو انتوا بتاخدوا الفلوس وخلاص؟
الدكتور: يا قاسم، أول ما فاقت طلبت تشوف ابنها، وده هيحسن من حالتها، وزي أي أم بستنى خروج ابنها عشان تشوفه.
يقف قاسم: انت شكلك متعرفش أنا مين.
الدكتور: والله مش هتفرق معايا، كل الناس هنا زي بعضها.
قاسم: أنا قاسم مهران، ليا أكبر سهم في المستشفى اللي انت شغال فيها دي.
الدكتور بربكة: حضرتك الأستاذ قاسم... اللي ميعرفك يجهلك.
يتركه قاسم دون أن يتفوه بكلمة.
قاسم في الخارج.
قاسم: الو، أيوا يا سامر.
سامر: طمني يا قاسم، عاملين إيه؟
قاسم: روعة فاقت والطفل كويس، بطل عياط أخيرًا.
سامر: كويس.
قاسم: هات أمك وتعالى.
سامر: أمرك يا كبير.
ثم يغلق الهاتف.
في القصر.
سامر: بت يا فتحية، يفتحيه.
تأتي فتحية تجري: أيوا يا سامر بيه.
سامر: فين أمي؟
فتحية: لسه طالعة يا بيه.
سامر: تمام.
ثم يتركها ويذهب.
يقابل فاطمة على السلم.
سامر: إزيك يا فاطمة؟
فاطمة: هي روعة ولدت؟
سامر: أيوا، امبارح الفجر.
فاطمة: مجتش، وقاسم كمان، مرات عمي بس اللي جت.
سامر: أصلها كانت تعبانة شوية.
فاطمة بتجسس: ليه مالها؟
سامر: دخلت في غيبوبة، بس هي الحمد لله فاقت. أنا هروح أبلغ أمي بقى.
فاطمة بزهق: آه، الحمد لله.
ثم يتركها ويرحل.
فاطمة: مفيش غير محمد... ثم تصعد إلى غرفتها.
في غرفة سانية.
سانية: ادخلي يا فتحية.
سامر: دا أنا.
سانية: تعالى يا ابني، أخوك عامل إيه؟
سامر: بعت لي وقال هات الست سانية العسل دي عشان روعة فاقت.
سانية بفرح: بجد يا سامر؟
سامر: هضحك عليكي يعني؟ البسي بقى وأنا مستنيكي تحت.
ثم يخرج.
عن فاطمة.
فاطمة: أيوا يا نرمين.
نرمين: إيه يا فاطمة؟
فاطمة: سحبتي الفلوس؟
نرمين: لا، لسه.
فاطمة: ليه؟
نرمين: انتي لسه قايلة امبارح، وأنا منزلتش من البيت خالص.
فاطمة: لازم تسحبيهم اليومين دول.
نرمين: حاضر، بس فهميني.
فاطمة: هتفهمي لما أجلك.
نرمين: انتي هتيجي؟
فاطمة: أيوا، بس لما تسحبي الفلوس.
نرمين: تمام، أشطا.
فاطمة: بقولك إيه يا نرمين.
نرمين: قولي.
فاطمة: هو محمد جالك تاني؟
نرمين: لا، ليه؟
فاطمة: طب لو جالك اتصلي بيا ضروري، ماشي؟
نرمين: عايزة إيه منه؟ دا إحنا مبنصدق يبعد عنا، كانت فكرة زبالة يوم ما عملنا كدا.
فاطمة: ملكيش دعوة، عايزاه في مصلحة.
نرمين: مصلحة تاني يا فاطمة؟
فاطمة: دي غير القديمة، دي حاجة تانية. لما يجي بس اتصلي بيا، لازم يا نرمين.
نرمين: حاضر.
تغلق فاطمة الهاتف.
في المشفى.
تدخل الممرضة غرفة روعة وقاسم.
الممرضة وهي تنظر إلى قاسم: جيت أطمن على المدام.
روعة: أنا هنا.
الممرضة وهي مازالت تنظر إلى قاسم: أيوا يا مدام.
قاسم: احم احم، خلصي شغلك واطلعي.
الممرضة: من عنيا.
ثم تذهب إلى روعة تفحص المحلول المعلق بجوارها.
الممرضة: المدام كويسة خالص.
روعة بصوت رقيق: كويسة خالص ولا نص نص؟
الممرضة وهي مازالت تقف أمام قاسم: خالص خالص.
روعة: قاااسم!
قاسم بصوت صلب: اطلعي برا.
تخرج الممرضة خوفًا من صوته.
ثم يذهب ليجلس بجوار روعة وابنه.
تقوم روعة بلكمه في كتفه: مين دي؟
قاسم: والله يا حبيبتي معرفش، دي ممرضة كانت معايا امبارح.
روعة: معاك؟ معاك إزاي يعني؟
قاسم: ودي غيرة؟
تكاد روعة أن ترد ولكن توجد طرقات على الباب.
قاسم: مين الرخم دا؟
ثم يقوم ويفتح الباب.
قاسم بابتسامة: اتفضلي يا أمي.
تدخل سانية تحضن روعة وتجلس بجانبها.
سانية: بركة يا بنتي إنك فوقتي بالسلامة.
روعة: الله يسلمك يا ماما.
سانية: هو نام؟
روعة تنظر إلى طفلها بين يديها: أيوا.
سانية: الحمد لله يا بنتي.
تمر وقت ليس بقليل.
قاسم: ادخل.
يدخل الدكتور.
الدكتور: جاي أطمن على المدام.
قاسم: لا، هيا كويسة.
الدكتور: على العموم، الممرضة اللي كانت هنا طمنتني عليها، بس هي محتاجة ترتاح، ياريت ترتاح شوية.
قاسم: ماشي.
ثم يخرج الدكتور.
سامر: يلا، إحنا يا أمي.
سانية: هفضل جنبها.
قاسم: متخافيش يا أمي، أنا هفضل جنبها.
سانية: طمني يا ابني على طول.
قاسم: حاضر.
ثم تخرج هي وسامر.
قاسم وهو يأخذ الطفل من بين يديها.
روعة: لا، سيبه.
قاسم: عشان تعرفي ترتاحي.
روعة: بس أنا وهو مرتاحين كدا.
يجلس قاسم أمامها: ده أفضل ليكي.
روعة: وهو في حضني أنا مطمنة.
قاسم: طيب، أنا برا لو احتاجتي حاجة.
روعة: قاسم.
يلتفت إليها قاسم: نعم.
روعة: عايزة أطلق.
يقف قاسم دون أن يتفوه بكلمة، فقط ينظر إليها.
ثم يتابع: أنا وحش أوي.
روعة: انت قلت لبابا بنتك هتبقى عندك بس لما تولد، وأنا خلاص بقيت كويس.
يخرج قاسم هاتفه من جيبه، يضغط عدة أزرار، ينتظر الرد.
قاسم: الو، أيوا يا مجدي.
مجدي: أيوا يا قاسم بيه.
قاسم: ......ممكن قاسم يطلقها فعلا ولا لا، ومين محمد؟
رواية صفقة عمري الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم ياسمين سمير
قاسم يلتفت إليها.
قاسم: نعم.
روعه: عايزة أطلق.
يقف قاسم دون أن يتفوه بكلمة، فقط ينظر إليها.
ثم يتابع: أنا وحش أوي.
روعه: أنت قلت لبابا بنتك هتبقى عندك بس لما تولد، وأنا خلاص بقيت كويس.
يخرج قاسم هاتفه من جيبه، يضغط عدة أزرار، ينتظر الرد.
قاسم: الو، أيوا يا مجدي.
مجدى: أيوا يا قاسم بيه.
قاسم: بقيت جد.
مجدى: والاتفاق؟
قاسم ينظر إلى روعه، ثم يتابع حديثه: كل همك الاتفاق؟ بقولك بقيت جد، مش فرحان؟
مجدى: بص يا قاسم بيه، أنا جوزتك بنتي عشان الشغل اللي بينا، وكان الاتفاق إنك تطلق بنتي لما نفض الشراكة. وبالنسبة ليك أنت، متجوزها عشان تجيب ولد منها وخلاص. خد ابنك أو بنتك وابعتلي بنتي بورقة طلاقها... عن إذنك.
ثم يغلق الهاتف.
تنظر قاسم إلى تلك المسكينة التي أمامه، تحضن ابنه.
يتجه إليها قاسم: روعه، فكري، افتكري أي يوم أو موقف حلو لينا، أنتِ ليه مصممة تنهي كل ده؟
تنظر إليه روعه: أنت مش بتحبني، قولها يا قاسم، قولها.
قاسم: لا، أنا بحبك يا روعه... مش عارف امتى ولا إزاي، بس أنا حبيتك.
تنظر إليه روعه وعلى وجهها علامات الاستغراب (هل فعلاً بيحبها ولا بيقول كده عشان تفضل؟) ثم تلتف إلى الجهة الأخرى وتتحدث: ممكن نبعد؟
قاسم بعصبية: ليه؟ ليه عايزاني أبعد عنك وعن ابني؟
روعه: قاسم، أنا دلوقتي فعلاً مش عارفة أنا عايزة إيه. أنت اتجوزت بموافقة بابا، أنا مش عارفة أنا عايزك ولا لا. ارجوك سيبني على راحتي، طلقني وارجع إسكندرية.
ثم تحاول استعطافه: وأنت ممكن تشوف ليث وقت ما أنت عايز، والله مش هقولك لأ، بس سيبني أمشي.
ينفعل قاسم، ثم يقوم بقلب التربيزة الموجودة بالغرفة ويخرج.
تصدر روعه صوت يدل على خضتها.
يمر اليوم ولم يحدث شيء.
فاليوم التالي، تقف روعه تلملم أشياءها.
روعه وهي تحمل الطفل: تعالي بقى أنت ي روحي في حضني، خلاص هنطلع.
دق دق.
روعه: اتفضل.
يدخل قاسم.
قاسم: خلصتي؟
تنظر إليه روعه بحزن: أيوا.
يذهب ليحمل الحقيبة، والصمت يملأ المكان.
ف الطريق إلى خروجهم من المشفى، تأتي الممرضة.
روعه: الرخامة جت.
ينظر إليها قاسم ويأتي في باله فكرة، ويبتسم.
الممرضة: خلاص، ماشي يا قاسم بيه.
روعه: أيوا يا حبيبتي، شكراً.
قاسم: احم، أيوا.
الممرضة وهي ما زال تنظر إلى قاسم: هتوحشنا أوي.
تضرب روعه قاسم بكتفها.
ثم تحدث الممرضة: متشوفيش وحش.
الممرضة: لو عايزة أي حاجة، أنا اسمي نورا، اطلبي بس وهتلاقينا قدامك.
تفقد روعه صوابها.
روعه: آآه، آآه، الحقني يا قاسم.
يحضنها قاسم ثم يتابع بخوف: فيه إيه مالك؟
روعه بدلع: رجلي، كنت هقع، يلا نمشي، أنا حاسة إني مخنوقة أوي.
قاسم: أشيلك؟
روعه وهي تضع يديها على خد قاسم: ملوش لزوم يا حبيبي، عشان ليث، خليك جنبي بس.
ثم تخرج روعه وقاسم يضع يديه على وسطها.
تنظر إليهم الممرضة: يا... ثم تنظر إليهم بخيبة أمل.
ف العربية.
روعه: عجبك المياعة دي؟
قاسم وهو ما زال ينظر إلى طريقه: مياعة إيه؟
روعه: البنت الممرضة دي.
قاسم: ومالها؟
روعه: قاسم، متستعبطش، البنت دي عايزة منك إيه؟
قاسم: وأنا مالي؟
روعه: لا، البنت دي كل ما تشوفك تتمايع.
قاسم: ودي غيرة ولا إيه بقى؟
روعه بارتباك: ولا غيرة ولا حاجة، بس أنا لسه مراتك.
قاسم محاولاً استفزازها: الشرع حلل أربعة، صح؟
روعه بغضب: عايز تتجوز يا قاسم؟
قاسم: وماله، مش أنتِ كدا كدا هتطلقي؟ عايزة إيه مني بقى؟
روعه: مش عايزة، بس برضو مش واحدة زي دي تكون مرات أبو ابني.
قاسم: مالها هي؟ مش بني آدمة؟
روعه: لا، إنسانة، بس أنت يا قاسم توافق تتجوز البنت دي؟
ينظر إليها قاسم: أكون غبي لو واحدة بعدك دخلت حياتي.
تنظر إليه روعه بهيام.
ثم تنظر إلى الطريق: وصلنا.
قاسم بخيبة أمل: آه، وصلنا.
ثم تنزل روعه من السيارة.
تكون العائلة بانتظارهم لترحب بهم.
سانية: حمدلله على سلامتك يا بنتي.
روعه: الله يسلمك يا ماما.
قاسم: عملت اللي قلتلك عليه؟
سامر: أيوا، وصيت على تلات عجول ومستنيك تحضر الدبح، والبلد كلها عرفت إن ولي عهد قاسم مهران جه، وهييجوا بليل.
سانية: تلاتة بس، خليهم خمسة، خلي الغلابة تاكل يا ولدي.
قاسم: خمسة يا سامر.
سامر: أمرك.
ثم يذهب.
روعه بصوت واطئ إلى قاسم: ليه دا كله؟
قاسم: عشان ليث بيه، مش أي حد.
روعه: اممم... أنا هطلع أنا وليث بيه.
سانية: أيوا يا بنتي، لازم ترتاحي، والبت فتحية هتطلع لك الأكل لحد فوق.
روعه: شكراً يا ماما.
سانية: أمال فين فاطمة؟
فتحية: فوق يا ست هانم.
سانية: اطلعي لها، قولي لها أهل البلد كلهم جايين بليل، لازم تبقى تحت.
فتحية: أمرك يا هانم.
يأتي المساء، ويتجمع أهل القرية بالقصر.
الرجال بالخارج، والنساء بالقصر.
قاسم وهو يقف بين المعزومين بجلبابه التي تظهر رجولته (هو عسل في كل حالاته يا جماعة).
أحد المعزومين: يتربى في عزك يا قاسي بيه.
قاسم: الكل ياكل وياخد كمان وهو مروح، محدش يبات جعان.
الحاضرين: تسلم يا قاسي بيه.
يأتي سامر بالقرب منه.
سامر: اللحمة دي هتكفي؟
قاسم: إن شاء الله، ولو مكدفتش، تدبح تاني.
سامر: أمرك يا كبير.
ف الداخل.
سانية: لازم الكل ياكل الليلة دي عشان وصول حفيدي وابن ابني الكبير.
الست التي تجلس بجوارها: أمال فين مرات ابنك وحفيدك؟ مشوفناهمش لحد دلوقتي.
سانية: دول هينزلوا دلوقتي، هيا بس بترضعه.
الست: آه، ماشي.
تنظر إليه سانية ثم تحدث نفسها: بدأناها حسد، ربنا يحميك يا ابني أنت وابنه.
تجلس فاطمة بغرفتها تبكي.
فاطمة: أنا عملت إيه بس يا رب؟ إني أسقط، وحاولت كتير، ليه أنا محملش؟
ثم تتذكر زيارتها إلى نرمين بالقاهرة.
نرمين: ونوية تعدي قد إيه؟
فاطمة: مش هطول يومين بالكتير.
نرمين: ليه يا بنتي؟ متعظي شوية.
فاطمة: عشان قاسم... أنا جاية عشان عايزة أحمل.
نرمين: تحملي؟
فاطمة: أيوا، أنتِ عارفة إني سقطت وأنا في الشهر التالت.
نرمين: طب متعملي حقن مجهري؟
فاطمة: قاسم رافض.
نرمين: ليه؟
فاطمة: قال إيه، ساعات بتصيب وساعات بتخيب.
نرمين: طب متجربي حظك.
فاطمة: رافض خااالص، بس أنا قعدت أفكر ولقيت حل.
نرمين بتركيز: إيه؟
هو بقا.
فاطمة: عايزة واحد.
نرمين بعدم فهم: واحد إيه؟
فاطمة: واحد يا نرمين، راجل، أعمل معاه علاقة لمدة يوم وأسافر تاني.
نرمين بصدمة: انتي بتقولي إيه؟ انتي اتجننتي؟
فاطمة: لا، متجننتش، اسمعيني، إحنا هنشوف واحد، هنديله قرشين وهييجي نفهمه اللي هيحصل، وبعدين أنا أسافر.
نرمين: لا، انتي مجنونة فعلاً، طب افرضي إنك محملتيش، ولو قاسم عرف، ده هيدفنك حية.
فاطمة: قاسم مش هيعرف حاجة، ولو محملتش، دي بتاعت ربنا، وأديني بجرب حظي.
تفوق فاطمة من تفكيرها.
فاطمة: ياريتني ما عملت كدا، يا رب سامحني يا رب.
بعد قليل، تنزل روعه وليث بأحضانها.
سانية: تعالي يا حبيبتي، تعالي جنبي هنا.
تقوم الحاضرين بالزغاريد.
تعلم قاسم بالخارج عن نزول روعه، ثم يبتسم ويقوم بعدل لياقة قميصه.
سامر يضع يديه على كتفه: أسد الصعيد كله.
تنظر قاسم إلى سامر بثقة: طبعاً يا ابني.
بالداخل.
تقوم بعض النساء بالرقص فرحاً بالمولود الجديد وولي عهد إمبراطورية قاسم.
روعه بصوت واطئ: أنا هطلع يا ماما، لأن الصوت خطر جداً على ليث.
سانية: ماشي يا حبيبتي، اطلعي.
تصعد روعه إلى الأعلى.
إحدى النساء: إحنا منتشرفش ولا إيه؟
سانية: دا أنتم أهلنا، بس لسه جايين من المستشفى النهارده، وليث تعبان.
الست: ليث؟
سانية: أيوا، ابن قاسم، اسمه ليث.
الست في سرها: عشنا وشوفنا، الحريم هي اللي بتسمي العيال.
بعد قليل، يرحل الحاضرين، ويصعد قاسم إلى غرفته.
يدخل قاسم، يرى روعه تقوم بإطعام الصغير.
قاسم: طلعتي امتى؟
روعه: على طول، دول كانوا عاملين صوت عالي، ودا خطر على ليث.
قاسم: أيوا.
ثم يذهب ليجلس بجوارها.
تنتهي روعه من إطعام ليث وتضعه على الفراش.
روعه: هدخل آخد دش، ياريت تخلي بالك من ليث.
قاسم: حاضر.
تذهب إلى المرحاض.
رن رن.
قاسم: روعه، تليفونك بيرن.
روعه: لا رد.
قاسم وهو يذهب إلى هاتفها: مش هتسمعني من المية اللي شغالة دي.
يرى من المتصل، يعلن عن روان.
قاسم باستغراب: هما لسه بيتكلموا؟
ثم يقوم بفتح الخط ويضعه على أذنيه دون التحدث.
على الطرف الآخر، يأتي صوت رجولي: الو.
قاسم: ....
رواية صفقة عمري الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم ياسمين سمير
بعد قليل يرحل الحاضر ويصعد قاسم إلى غرفته.
يدخل قاسم ويرى روعه تقوم بإطعام الصغير.
قاسم: طلعتي امتى؟
روعه: على طول، دول كانوا عاملين صوت عالي ودا خطر على ليث.
قاسم: أيوه.
ثم يذهب ليجلس بجوارها.
تنتهي روعه من إطعام ليث وتضعه على الفراش.
روعه: هدخل آخد دش، ياريت تخلي بالك من ليث.
قاسم: حاضر.
تذهب إلى المرحاض.
ترن ترن.
قاسم: روعه تليفونك بيرن.
روعه: لا رد.
قاسم وهو يذهب إلى هاتفها: مش هتسمعيني من الميه اللي شغالة دي.
يرى من المتصل يعلن عن روان.
قاسم باستغراب: هما لسه بيتكلموا؟
ثم يقوم بفتح الخط ويضعه على أذنيه دون التحدث.
على الطرف الآخر يأتي صوت رجولي: ألو.
قاسم: مين معايا؟
أحمد بارتباك: محمد معايا.
تنظر قاسم إلى الهاتف ثم يعود للتحدث: مين معايا؟
أحمد: أنا بسأل على محمد، شكله مش محمد، سلام.
قاسم: بترني لي يا أحمد؟
أحمد بخوف: أنا مش أحمد، من الوضع إني رنيت على نمرة غلط، سلام.
يغلق الهاتف دون أن ينتظر رد من قاسم.
قاسم وهو ينظر إلى الهاتف ثم إلى المرحاض.
يتجه إليه.
دق دق.
روعه من الداخل: فيه إيه يا قاسم؟
قاسم: اطلعي.
روعه من خلف الباب: أطلع ليه؟ فيه إيه؟ ليث حصل له حاجة؟
قاسم بعصبية: محصلوش حاجة، بقولك اطلعي البسي واطلعي.
روعه: طيب.
ثم يذهب إلى الأريكة ينتظرها.
بعد قليل تخرج روعه وهي تضع فوطة كبيرة عليها.
ثم تتجه إلى قاسم.
روعه بقلق وهي تنظر إلى ليث: ليث نايم، فيه إيه؟
قاسم يذهب إليها ويرفع هاتفها: إيه دا؟
تنظر روعه إلى الهاتف بعد فهم: إيه؟
قاسم: هتستعبطي؟ مسجلة أحمد بـ روان عشان لما يرن عليكي.
روعه بصدمة: أحمد مين وروان مين؟ أنا من ساعة لما كانوا هنا أنا مكلمتش حد ولا هما كلموني أصلاً.
قاسم: امال روان بتكلمك ليه؟
روعه: هي روان اتصلت؟ طب مخلتنيش أكلمها لي؟
قاسم بعصبية: روووووعه.
روعه: ممكن توطي صوتك ليث يصحى.
قاسم وهو يمسك يديها ويرفع الهاتف: اللي رد مش روان، أحمد اللي كان بيتصل.
روعه باستغراب: وأحمد هيرن عليا لي؟
قاسم وهو يجلس على الأريكة ويضع يديه على رأسه: يارب صبرني.
تجلس روعه بجواره وتتحدث بعدم فهم: أنا مش فاهمة، يعني أحمد اللي رن.
قاسم: أيوه.
روعه: رن عليا لي بقا؟
يقف قاسم مرة أخرى: روعه، لآخر مرة هعطيكي فرصة، فيه إيه بينك وبين أحمد؟
تقف روعه بعصبية: لأ، أنت بجد اتجننت؟ أنا متجوزة يا قاسم ومفيش بنت محترمة هتعمل كدا، أنا مش عارفة إزاي أصلاً تفكيرك وصلك لكدا.
ثم تضع إصبعها على رأسه: إزاي أصلاً عقلك دا يصدق إني ممكن أعمل كدا؟
قاسم: وده تفسيره إيه؟
روعه: تفسيره إنك تفتح التليفون وتشوفي آخر مرة كلمت فيها روان من زمان جداً.
ثم يذهب بعيداً عنه وتتتابع: أنا ببرر لي؟ أنت فعلاً مش مصدقني يا قاسم؟
قاسم بارتباك: أي حد مكاني كان ممكن...
تقطع روعه حديثه: أي حد غيري أنا وأنت، فيه حاجات كتير وطرق كتير كنت أهرب منك، على الأقل كنت هاتصل بالبوليس وأقول إنك اتحوزت غصب عني.
قاسم: كنت موتك.
روعه: وأنا مش كدا يا قاسم عشان تشك فيا، ولا ظهر عليا أي موقف يخليك تشك فيا.
ثم تذهب إلى المرحاض لتبديل ملابسها ويجلس قاسم على الأريكة.
قاسم في نفسه: إزاي عايز تكسبها لصفك وأنت بتشك فيها؟ إزززززززاى؟
تخرج روعه وتذهب إلى الفراش، تجلس بجوار صغيرها تداعب يديه وهو نائم.
ثم تقبله وتنام بجواره.
يأتي قاسم إليها: هو هينام في النص؟
روعه وهي مازالت تنظر إلى الطفل: أيوه.
قاسم: بس أنا متعود تنامي في حضني.
ترفع روعه رأسها: ليث هينام في النص وخلاص، مينفعش ننام كدا تاني.
قاسم: لي؟ إحنا لسه مطلقناش.
روعه: كلها مسألة وقت بس.
قاسم: افرضي مش هطلقك.
روعه وهي تغمض عينها: وأنا همشي يا قاسم، تصبح على خير.
قاسم وهو يذهب إلى الجهة الأخرى من الفراش لينام بجوار الطفل: تصبحي في حضني يا روعه.
تسكت روعه ولا تعلم ماذا تقول.
يذهبان في نوم عميق.
في الصباح.
سانيه: قاسي صحي.
فتحيه: لا هانم، البيه منزلش ولا الهانم الصغيرة.
سانيه: طب روحي صحيهم.
فتحيه: حاضر يا هانم.
سامر: صباح الخير.
سانيه وهي تلتفت إليه: صباح النور يا حبيبي.
سامر: فين القبيلة؟
سانيه: البت فتحية طلعت تصحى قاسي وروعه.
سامر: اممم، عشان أشوف الواد ليث العسل دا.
سانيه: أيوه، وحشني أنا كمان أوووي.
سامر: تفتكري فاطمة ممكن تكون زعلانة؟ مشوفتهاش من امبارح.
سانيه: ولا أنا يا ولدي مشوفتهاش بردك.
سامر: اممم، هنشوف دا على الفطار.
سانيه: أيوه، تعالى نعد بقا على بال ما اللي فوق ينزلوا.
سامر: تعالى يا بطة.
سانيه: ههههه، هو بقا فيه بطة دا؟ أنا كنت بطة أوووي.
سامر: ومازال، بس تعالى أحكيلي بقا كنتي بطة إزاي.
سانيه: ههههه، تعالى.
قاسم: روعه اصحي.
روعه: سبني يا قاسم، ليث معرفتش أنام منه.
قاسم: إحنا خلاص قربنا على الظهر.
ترفع روعه عينها لقاسم: بجد؟
يجلس قاسم بالقرب منها: أيوه بجد.
تقوم روعه تقبل يد الصغير.
قاسم: وأنا؟
روعه: أنت إيه؟
قاسم: بوسة الصبح.
روعه: لي؟
قاسم: هو خلاص مش هاخدها تاني.
روعه: قاسم أنا عايزة أنام بس صحيت عشان ماما.
قاسم يقترب منها ولا يعطي لها فرصة، ينهال على فمها ويأخذها بقلبه، طويل يدل على حبه.
بعد قليل يبتعد عنها.
قاسم: شكلك حلو ومغري للبوس.
روعه بخجل: سافل.
قاسم: مش جديد.
ثم يتركها ويذهب إلى المرحاض: اجهزي عشان ننزل.
تقوم روعه بالجلوس بالقرب من ليث.
روعه: عجبك كدا يا ليث؟
ليث: لا رد طبعاً.
روعه: أيوه بقا قليل الأدب أوووي.
ليث: ....
قاسم: ماهو أكيد مش هيرد عليكي، إنتي هبلة يا بنتي.
روعه: بعد إذنك متدخلش بيني وبين ليث بيه.
قاسم: ليث بيه مرة واحدة؟
روعه وهي تحمله: أيوه بيه واحسن واحد كمان.
قاسم: يبختك يا سي ليث.
روعه: خلي بالك منه لحد ما أدخل الحمام.
قاسم: من عنيا.
روعه: قلقت.
قاسم: روعه دا ابني، إنتي فاهمة يعني إيه؟
روعه: خلاص، بس خلي بالك منه جامد أوووي.
قاسم: حاضر، انجزي بقا عشان ننزل، أمي مستنيانا تحت.
روعه: حااااضر.
بعد قليل ينزل قاسم وبجواره روعه التي تحمل الطفل.
سانيه: صباح الورد عليكم.
قاسم: صباح الخير.
روعه: صباح الخير.
سانيه وهي تمد يديها: هاتوا حفيدي بقا، وحشني أوووي.
روعه وهي تضع صغيرها بحرص بين يد سانيه.
سانيه: بسم الله ما شاء الله، شكلك يا قاسم.
قاسم: بقا أنا كنت عسل كدا.
سانيه: كنت زي القمر قمر.
روعه: خلي بالك يا ماما.
سانيه: ههههه، ي حبيبتي أنا ربيت اتنين قبل كدا وعارفة كل حاجة، متخافيش.
قاسم: امال فين فاطمة؟
سانيه وهي مشغولة مع الطفل: منزلتش، البت فتحية قالتلها مش هتفطر.
قاسم: هطلع لها.
سانيه: أيوه يا ولدي، دي منزلتش من امبارح.
قاسم: حاضر.
يذهب إلى غرفة فاطمة.
في غرفة فاطمة.
فاطمة: أيوه زي ما قولتلك.
نرمين: لأ لأ، إنتي اتجننتي.
فاطمة بعصبية: اتجننت إيه؟ دا الحل الوحيد، لازم أخلص منها.
نرمين: حرام عليكي، لي دا كله؟
فاطمة: اسمعي مني، ولما تكلميه وتتفقوا معاه عشان يخلص منها، كلميني.
يفتح قاسم الباب.
قاسم والشر يتطاير من عينه: يخلص من مين؟
فاطمة بصدمة.
رواية صفقة عمري الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم ياسمين سمير
ينزل قاسم وبجواره روعه التى تحمل الطفل.
سانيه: صباح الورد عليكم.
قاسم: صباح الخير.
روعه: صباح الخير يا ماما.
سانيه وهيا تمد يديها: هاتوا حفيدي بقا وحشني أوووي.
روعه وهيا تضع صغيرها بحرص بين يدي سانيه: بسم الله ماشاء الله شكلك يا قاسم.
قاسم: بقا أنا كنت عسل كدا.
سانيه: كنت زي القمر في تمامه.
روعه: خلي بالك يا ماما.
سانيه: ههههه يا حبيبتي أنا ربيت اتنين قبل كدا وعارفه كل حاجة متخافيش.
قاسم: امال فين فاطمه.
سانيه وهيا مشغولة مع الطفل: منزلتش البت فتحيه طلعت قالتلها مش هفطر.
قاسم: هطلعلها.
سانيه: أيوا يا ولدي دي منزلتش من امبارح.
قاسم: حاضر.
يذهب إلى غرفة فاطمه.
ف غرفة فاطمه:
فاطمه: أيوا زي ماقولتلك.
نرمين: لا لا انتي اتجننتي.
فاطمه بعصبية: اتجننت إيه دا الحل الوحيد لازم أخلص منها.
نرمين: حرام عليكي لي دا كله.
فاطمه: اسمعي مني ولما تكلميه وتتفقي معاه عشان يخلص منها كلمني.
يفتح قاسم الباب.
قاسم والشر يتطاير من عينه: يخلص من مين.
فاطمه بصدمة: قاسم.
قاسم: يخلص من مين انطقي.
فاطمه بتردد وارتباك: في إيه يا قاسم دي نرمين.
قاسم: افتحي تليفونك.
تقوم فاطمه بفتح هاتفها ليرى أن آخر مكالمة من نرمين.
قاسم وهو يعطيها الهاتف: تخلص من إيه بقا.
فاطمه بارتباك: كان فيه شوية حاجات قديمة بتاعتي عندها قولتلها تخلص منهم.
قاسم بشك: بس انتي قولتي يخلص معنى كدا إن فيه شخص في الموضوع.
فاطمه: أيوا أيوا دا واحد هيا عارفاه هياخد الحاجات دي ويتخلص منها بس.
قاسم ينظر إليها بشك: انزلي افطري.
فاطمه: آه آه طبعًا هغير بس.
قاسم: طيب خلصي وانزلي.
ثم يخرج قاسم.
على السفره:
سامر: كبرتوني خااالص والله.
روعه: هههه لي بس.
سامر: أنا مش مصدق نفسي أنا بقيت عم وكدا زي الناس.
سانيه: هههههههههههههههه إيه يا ولد دا انت خلاص هتتجوز أهو.
سامر وهو ينظر إلى روعه: لا خلاص بقا يا أمي مش بفكر في الجواز.
روعه: لي دا حتى الجواز حلو.
قاسم وهو يجلس على رأس السفره: آه أسمع كلامها حلو أوووي مش شايف وشي نور إزاي.
سامر: هههههههههههههههههههه.
روعه: بتهزر يا قاسم.
قاسم وهو يكتم ضحكاته: أنا أقدر انتي أم ليث.
سامر: هههههههه على فكرة متصدقيش كلامه دا كان خايف عليكي أوووي في المستشفى.
تنظر روعه إلى قاسم لتتلقى العيون.
قاسم وهو ينظر إلى طعامه: احم احم عادي كنت خايف على ليث بس.
سامر: طب عينك في عيني كدا.
قاسم: سااامر.
سامر: أنا بقول الحقيقة.
ثم يتجه إلى روعه: دا كان هيموت عليكي أول ما الدكتور طلع من العمليات وقال إن وضعك صعب فضل واقف جنب الباب ومش راضي يتحرك وكان خايف الصراحة أنا أول مرة أشوف قاسم بيه كدا.
سانيه: مش مراته يا ابني.
ثم تضع يديها على كتف روعه: وروعه تستاهل كل خير.
سامر: أيوا يا أمي انتي لو كنتي شوفتي قاسم مش هتقولي إن دا اللي عايش معانا.
قاسم: سااامر خلاص هو كل الكلام عن المستشفى مش هنفطر.
سامر: على العموم الحمد لله خلصت أكل معلش يا أمي ممكن تخلي فتحيه تجبلي القهوة في الجنينة.
سانيه: حاضر يا ولدي.
ثم يذهب سامر وتقوم سانيه بالنداء على فتحيه.
مازال قاسم وروعه ينظران لبعض.
سانيه: بت يا فتحيه.
تأتي فتحيه جرى: أيوا أيوا يا ست هانم.
سانيه: اعملي قهوة سامر وطلعيها في الجنينة بره.
فتحيه: من عنيا يا هانم.
تأتي فاطمه.
فاطمه: صباح الخير.
سانيه: صباح الخير يا بنتي تعالي بقا افطري.
فاطمه وهيا تجلس بجوار قاسم وتنظر إلى روعه التي انشغلت بلعب مع ليث.
سانيه: يلا بقا يا ليث نعد بره.
روعه وهيا تقوم وتحمل ليث عنها: عنك يا أمي.
سانيه وهيا تتمشى هيا وروعه: الشاي يا فتحيه بره.
يخرجان للانضمام إلى سامر.
فاطمه: صباح الخير.
قاسم وهو مشغول بالطعام: صباح الخير افطري بقا وتعالي نشرب الشاي بره.
ف الخارج:
يجلس سامر ينظر إلى هاتفه وسانيه تحمل الصغير وتداعبة وروعه بجوارها.
يضع سامر الهاتف ليتحدث مع روعه.
سامر: بقيتي كويسة.
روعه: الحمد لله.
تستغل روعه انشغال سانيه وتتحدث مع سامر.
روعه: إيه رأيك في الجواز.
سامر بعدم فهم: ماله.
روعه وهيا لا تعلم ماذا تقوم لتحدث نفسها في سرها: إيه الغباء دا ماهو أكيد مينفعش أدخل كدا.
روعه: احم يعني لي مش بتفكر تتجوز.
سامر: أنا في سنة أولى جامعة اتجوز إيه يا روعه.
روعه: عادي......تعرف إن ريم برضو في سنة أولى.
سامر باستغراب: ريم مين.
روعه بندفاع: ريم ريم صحبتي اللي كانت موجودة في فرح نهلة.
سامر وهو يتذكر: اللي كان معاها أخوها ولا لوحدها.
روعه: لا لا سيبك من روان أنا بتكلم عن ريم.
سامر: ما أنا معرفش مين ريم ومين روان.
روعه: ريم اللي كانت لوحدها وروان كانت مع أخوها.
سامر: آه افتكرتها بس انتي قولتيلي إنها في سنة أولى إزاي انتو أصحاب.
روعه بارتباك: عادي أصحاب اتعرفنا على بعض وبقينا أصحاب.
سامر: اممم آه ربنا معاها.
روعه بابتسامة: ومعاك.
في سرها: معاكم.
يأتي قاسم يجلس بجوار روعه.
قاسم: هاتى ليث بقا يا أمي.
سانيه: لا لا سيبه معايا شوية.
قاسم: ي أمي.
سانيه: ماهو معاك طول الليل يا قاسم سيبه معايا شوية بقا.
تأتي فاطمه للانضمام إليهم.
تنظر فاطمه إلى سانيه وهيا تداعب ليث وتحزن على حظها.
قاسم يقترب من روعه.
قاسم: يرضيكي تمشي وتسيبى الناس المتعلقة بيكي وب ليث.
تنظر إليه روعه وتتذكر كلامه مع أبيها: انت بعتني من قبل ما ليث يجي على الدنيا يا قاسم.
ثم تذهب إلى سانيه.
سانيه: لا سيبيه شوية معايا.
روعه: بس ي ماما...
سانيه: متخافيش.
روعه: حاضر.
ثم تصعد إلى غرفتها.
قاسم: احم احم عملت إيه في المحصول.
سامر: كله تمام والشغل كويس فاضل بس تبص عليه كدا بصه.
قاسم: تمام يلا.
سانيه: والشاى يا ولدي.
قاسم: هشربه في الأرض ي أمي.
ثم ينحني ليقبل ليث ويرحل.
يأتي المساء.
يدخل قاسم غرفته ليرى روعه تطعم صغيرها.
يجلس بجوارها.
قاسم: وحشتيني.
تكتفي روعه بالنظر إليه.
قاسم يضع يديه على وسطها بتملك: بقولك وحشتيني.
روعه: قاسم ليث عايز ينام.
قاسم: طب وماله ما ينام.
روعه: طب ممكن تشيل ايدك.
قاسم: لي.
روعه: كدا مش عارفه آخد راحتي وليث على رجلي.
قاسم: خلاص حطيه على السرير.
روعه: ممكن تشيل ايدك بقا.
قاسم: هو فيه إيه يا روعه كل ما أقرب منك تتحججي ب ليث. وأقول بكرة تعقل وتفتكر أي موقف حلو لينا وإني ممكن أكون قولت الكلام دا وأنا متعصب بس لا أبعد أبعد لا ي روعه مش هعرف أبعد عنك ولا عن ليث انتو حياتي.
روعه: عشان أنا مش عارفة أسامح مش عارفة أسامح الراجل الوحيد اللي دخل حياتي وفي الآخر كسرني أنا بقيت مجرد سلعة أتجوز أو أطلق بموافقتكم انتو بس ولا أنا ليا رأي حتى في ابني مكنش ليا رأي.
قاسم: تقصدي إيه ب ابنك.
روعه: أقصد إن مكنش فيه خيالي خااالص إني أخلف أصلًا.
قاسم: انتي اتجننتي صح انتي اتجننتي.
روعه: من فاضلك يا قاسم ابعتني لبابا زي ما بعتني ليك.
قاسم: يعني دا آخر قرار يا روعه.
تسكت روعه قليلاً ثم تأخذ نفس عميق: أيوا يا قاسم.
تنظر إليها بحزن وخيبة أمل.
قاسم: تمام زي ما تحبي جهزي الأسبوع الجاي هننزل إسكندرية وأخلصك من الحبل اللي على رقبتك اللي مخليكي مش طايقاني كنت عايز أسافر بكرة بس للأسف مش هينفع ولازم أمهد لأمي إنك هتسيبي البيت.
ثم يتركها ويذهب إلى مكتبه.
تقع روعه على الأرض تبكي.
يمر أسبوع ولا يدخل قاسم غرفته بوجود روعه.
يأتي قاسم في المساء ليرى الجميع حاضر.
قاسم: مساء الخير.
الجميع: مساء الخير.
قاسم يقف أمام الجميع: كويس إن الكل موجود.
سانيه: في إيه يا ولدي.
قاسم وهو ينظر بعيون خالية من التعابير: أنا وروعه هنطلق.
رواية صفقة عمري الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم ياسمين سمير
قاسم: يعني ده آخر قرار يا روعة.
تسكت روعة، ثم تأخذ نفسًا عميقًا.
روعة: أيوه يا قاسم.
ينظر إليها بحزن وخيبة أمل.
قاسم: تمام، زي ما تحبي. جهزي نفسك، الأسبوع الجاي هننزل إسكندرية وأخلصك من الحبل اللي على رقبتك اللي مخليكي مش طايقاني. كنت عايز أسافر بكرة بس للأسف مش هينفع، ولازم أمهد لأمي إنك هتسيبي البيت.
ثم يتركها ويذهب إلى مكتبه.
تقع روعة على الأرض تبكي.
يمر أسبوع ولا يدخل قاسم غرفته في وجود روعة.
يأتي قاسم في المساء ليرى الجميع حاضرًا.
قاسم: مساء الخير.
الجميع: مساء الخير.
قاسم يقف أمام الجميع: كويس إن الكل موجود.
سانيه: فيه إيه يا ولدي؟
قاسم وهو ينظر بعيون خالية من التعابير: أنا وروعة هنطلق.
سانيه: إيه؟ قاسم أنت بتضحك؟
قاسم: مش بضحك يا أمي، أنا وروعة خلاص قررنا إننا ننفصل.
سانيه: ليه؟ إيه اللي حصل؟
ثم تتجه إلى روعة: قاسم عملك حاجة؟ أنتِ زهقتيه؟ هو زهقك؟
قاسم: أمي خلاص، ده قرار وأنا خدته.
سانيه: لا يا قاسم، لا. أنت عايز تحرمني من حفيدي اللي مليش غيره.
سامر: يا قاسم، ممكن تفكروا وتوصلوا لقرار غير ده.
ينظر قاسم إلى سامر بعصبية.
قاسم: سامر!
سانيه: إيه؟ هضربه ولا تحبسه زي ما أبوك كان بيعمل فيك؟ ليه ورثت قوة القلب دي؟ أنت مكنتش كده.
قاسم وهو يحس بالإحراج أمام فاطمة وروعة.
قاسم بعصبية: أمي!
سانيه: لا يا قاسم، مش هسكت. حفيدي مش هتاخده مني. وأنتي يا روعة، إيه اللي حصلك؟ أنا اعتبرتك بنتي بالظبط.
روعة بدموع: ممكن تهدّي يا ماما؟
سانيه وصوتها ارتفع: أهدّي إيه؟ هو الطلاق ده حاجة سهلة كده؟ أنتوا لسه عيال، أنتوا مش عارفين إيه اللي هيحصل.
قاسم: يووووه! خلاص مش عايز صوت. أنا قررت وخلاص وهنسافر بكرة. تصبحوا على خير.
ثم يذهب إلى مكتبه.
تذهب روعة لأخذ ابنها.
سانيه: رايحة فين؟
روعة: ليث لازم ينام.
سانيه: لا، ما تأخديهوش.
روعة: بس لو صحي بليل...
تقاطعها سانيه: روعة، قولتلك سيبيه.
تذهب روعة إلى غرفتها. تجلس سانيه مرة أخرى وتحمل الطفل.
سامر: تفتكري فعلاً هيطلقها؟
سانيه: .... (لا رد)
سامر: بس بعد اللي شوفته بعيني في المستشفى، ده مستحيل يسيبها.
تجلس فاطمة تراقب الجميع بهدوء.
فاطمة في سرها: سهّلتِ عليا كتير يا روعة، وعلى اللي كنت هعمله فيكي وفي ابنك. كدا أكلم نرمين متعملش حاجة.
تقف فاطمة.
فاطمة: عن إذنك يا مرات عمي، هنام.
سانيه: روحي يا فاطمة.
في مكتب قاسم.
يتحرك في مكتبه كالوحش الذي ضاع من يديه فريسته.
قاسم بعصبية: آآآآآآآآآآآآآآآآآآه! ليه يا روعة، ليه كدا؟
في غرفة روعة.
تقف بالشرفة تنظر إلى العدم، شاردة في ذكرياتها مع ذاك القاسم الذي اقتحم حياتها وأحبته.
روعة في بالها: حبيتيه ولا إيه؟ لا طبعًا. أمال زعلانة ليه؟ ليه مش عايزة تسيب البيت؟ ليه مش عايزة تسيب الأربع حيطان اللي اتحبستي فيهم؟ الكلية هناك، الحياة هناك، مش هنا يا روعة.
لينسدل الظلام على الجميع.
تستيقظ روعة وتخرج إلى سانيه.
دق دق.
سانيه: ادخلي.
روعة: صباح الخير يا ماما.
سانيه: تعالي يا روعة.
روعة: ما نمتيش ولا إيه؟
سانيه: ليه بتقولي كدا؟
روعة: قاعدة وليث على رجلك.
سانيه وهي تضع يديها على رأس ليث بخفة، تتحدث وهي تنظر إليه: بحاول أشبع منه ومش عارفة أشبع منه. ثم تنظر إلى روعة: ليه عايزة تمشي وتحرميني منه؟
روعة: مش مرتاحين أنا وقاسم، وممكن ننفصل. ده كويس لينا. وبعدين مسموح لقاسم إنه يشوفه في أي وقت.
سانيه: طب وأنا؟
روعة: أكيد مش هنعرف نيجي. ولا إنتي يا ماما هتعرفي تيجي؟ ممكن نتكلم فيديو كول.
سانيه: وإيه دا كمان؟
روعة: إنك تتصلي علينا ونشوفك.
سانيه فرحة: يعني هشوفكم؟
روعة: أيوه يا ماما، طبعًا.
ترفع سانيه هاتفها إلى روعة.
سانيه: التليفون أهو، أشوفكم إزاي؟
روعة بابتسامة: بس ده مش عليه ماسنجر.
سانيه: وإيه دا كمان؟
روعة: يعني إنتي بتعملي حساب على الفيس وكده نتكلم عليه.
سانيه: طب مستنية إيه؟ اعملي بسرعة.
تقوم روعة بتنزيل الماسنجر وإنشاء حساب.
روعة: تحبي تكتبيه إيه؟
سانيه: معرفش، ولا أقولك اكتبيه ليث. ليث قاسم.
روعة بابتسامة: حاضر.
بعد قليل.
روعة: خلاص كدا يا ماما؟ عرفتي هنشوف بعض إزاي؟
سانيه: أيوه، والواد سامر هنا أهو لو غلطت.
روعة: ههههه، ماشي.
روعة: عايزة ليث بقا عشان لازم ياكل ويغير هدومه.
تمسك سانيه ليث.
سانيه: سيبيه شوية.
روعة: بس يا ماما، مينفعش.
سانيه: طب سمي الله.
روعة: حاضر، بسم الله.
تأخذه وتذهب إلى غرفتها لتبديل ملابسه.
في غرفة فاطمة.
نرمين: هو إنتي بحالات يا بنتي؟ شوية عايزة تخلصي منها وشوية لأ. هو إيه الموضوع؟
فاطمة: هيطلقها وكده هتمشي من هنا خالص.
نرمين: طيب، إنتي عايزة إيه دلوقتي؟
فاطمة: متعرفيش محمد وخلاص. سلام بقا عشان لازم أودع الست روعة وابنها.
نرمين: سلام يا أختي.
تغلق معها.
فاطمة: yes.
يجتمع الجميع في بهو القصر بانتظار قاسم.
يخرج قاسم من مكتبه.
قاسم: فين الشنط؟
روعة: زي ما دخلت هخرج. دخلت بشنطة هدومي وانت رميتها، هخرج من غيرها. مش عايزة حاجة من هنا.
قاسم يحاول تمالك أعصابه: وليث؟ أنا أبوه ولسه عايش، ما متش.
روعة: شنطة ليث في العربية، سامر طلعها.
قاسم: تمام، يلا.
تتجه روعة إلى سانيه لتوديعها.
روعة: هتوحشيني.
ثم تقبل ليث ويديه.
سانيه: تعالي زورينا، القصر مفتوح.
روعة: إن شاء الله يا أمي.
سانيه: لما أرن عليكي ردي على طول.
سامر: ترن إيه؟
سانيه بفرحة: هكلم روعة وأشوف ليث.
سامر: في تطور عظيم.
ثم تذهب إلى فاطمة.
روعة: ممكن ما تكونش العلاقة بينا كويسة، بس والله ما كان في قلبي أي كره أو حقد تجاهك.
تبتسم فاطمة: توصلي بالسلامة.
تذهب روعة إلى فتحية.
روعة: هتوحشيني.
فتحية بالدموع تنهمر من عينيها: والله يا هانم، هتوحشينا.
روعة تحتضنها.
روعة: وإنتي كمان هتوحشينا.
ثم تذهب إلى سامر.
روعة بابتسامة: عايز حاجة؟
سامر بابتسامة: عايزكم بخير.
ثم ينحني يقبل يد ليث.
سامر: مع إنه مش عايش معانا من كتير، بس هيوحشني.
ثم تذهب خلف قاسم وترفع يديها مودعة القصر والحاضرين.
يقوم قاسم بمساعدة روعة في الصعود إلى السيارة.
ثم تذهب إلى عجلة القيادة.
يتحركان والصمت يملأ السيارة.
قاسم: هتروحي فين؟
روعة: بيت عمتي.
يصل قاسم وروعة في المساء.
ليصل إلى منزل العمة ليجد مجدي ورامي والمأذون.
قاسم: ادخلي جوه دلوقتي.
مجدى: ليه؟
قاسم: ادخلي ليث يا روعة.
تدخل روعة دون أن تتفوه بكلمة.
يجلس قاسم بين الحاضرين.
قاسم: يلا يا سيدنا الشيخ.
الشيخ: لازم صاحبة القرار تكون حاضرة يا ابني.
يدخل قاسم إلى الداخل ليرى روعة تجلس وبجوارها ليث وتخلع النقاب.
تذهب إليها لتقف روعة أمامه.
قاسم: آخر مرة هشوفك من غير نقاب.
روعة تحاول التمسك.
يخرج قاسم يجيبها بطاقة انتماء.
قاسم: دي عشان لو عايزة حاجة. أنا فتحت حساب باسمك، ده غير مؤخر الصداق.
روعة: بس أنا مش عايزاه حاجة يا قاسم.
قاسم: بس ده حقك.
ثم يضع البطاقة على الطاولة الموجودة بجوارها.
قاسم: جاهزة؟
روعة بدموع: خلاص.
قاسم: أيوه.
روعة: جاهزة.
يقوم قاسم بإنزال النقاب مرة أخرى.
ثم يخرج ومن بعده روعة.
المأذون: أنتي روعة؟
روعة: أيوه.
المأذون: راجعي يا بنتي حساباتك تاني. إن غضب الحلال عند الله الطلاق.
رامي: يلا يا شيخ، إحنا متفقين على كل حاجة.
ينظر المأذون إلى روعة.
المأذون: ليكي مؤخر صداق بقيمة ٢ مليون جنيه.
روعة بصدمة: إيه؟
قاسم: أيوه يا روعة.
روعة: بس ده كتير، مش عايزاه.
مجدى: ده حقك.
المأذون: ده حقك يا بنتي.
تنظر روعة إلى الأسفل.
يتجه المأذون إلى قاسم.
المأذون: طلقها.
قاسم وهو ينظر إلى روعة ويتذكر بنفس المكان كان يجلس مضطرًا، والآن مضطرًا.
قاسم: ..... ممكن يطلقها ولا لا؟
رواية صفقة عمري الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم ياسمين سمير
بجوارها قاسم: جاهزة؟
روعة بدموع: خلاص.
قاسم: أيوا.
روعة: جاهزة.
يقوم قاسم بإنزال النقاب مرة أخرى، ثم يخرج، ومن بعده روعة.
المأذون: إنتي روعة؟
روعة: أيوا.
المأذون: راجعي يابنتي حسابتك تاني، إن غضب الحلال عند الله الطلاق.
رامي: يلا ياشيخ، إحنا متفقين على كل حاجة.
ينظر المأذون إلى روعة: ليكي مؤخر صداق بقيمة ٢ مليون جنيه.
روعة بصدمة: إيه؟
قاسم: أيوا يروعة.
روعة: بس دا كتير، مش عايزاه.
مجدي: دا حقك.
المأذون: دا حقك يابنتي.
تنظر روعة إلى الأسفل.
يتجه المأذون إلى قاسم: طلقها.
قاسم وهو ينظر إلى روعة ويتذكر بنفس المكان كان يجلس مضطراً، والآن مضطراً: إنتي طالق.
لتنهمر الدموع من عينيها، لترفع روعة رأسها لتنظر إلى قاسم، ليراه يوقع على الأوراق.
بعد قليل يرحل المأذون.
قاسم: عايز روعة على انفراد.
رامي: إنت طلقتها.
قاسم وهو يجلس ويضع رجل فوق الأخرى: أم ابني.
ثم يتجه إلى مجدي: خد ابنك واستناني بره.
مجدي: يلا يارامي.
لتنصدم روعة أن أباها يطيع قاسم بكل أوامره.
يخرج رامي ومجدي.
ليقف قاسم أمام روعة.
قاسم: في أمن هيكون بره.
روعة: بس أنا مش عايزة حاجة، وعلى فكرة إنت ممكن تشوف ليث في أي وقت لو حبيت، مش شرط محاكم.
قاسم: مش محتاجة تقوليلي كدا.
ثم ينظر إلى عينيها: عايزة حاجة؟
روعة: عايزة إك دايماً بخير.
يقف قاسم قليلاً ثم يرحل.
بالخارج.
رامي: إنت إزاي سمعت كلامه؟
مجدي: اهدى يارامي، قاسم طلق أختك مرة واحدة بس، يعني ممكن يردها في أي وقت، ومتنساش إنه سرق العقد، يعني مفيش حاجة تضمن إنه يفض الشراكة دي.
يخرج قاسم.
قاسم وهو يرتدي نظارته السوداء: أنا هقعد هنا في إسكندرية يومين، هنفض فيهم الشراكة.
مجدي: تمام ياقاسم بيه.
ثم يرحل هو ورامي.
يتجه قاسم إلى سيارته ليرى رجل بالقرب من السيارة.
قاسم: فين اللي هيبدل معاك؟
الشاب (سامح): جاي يابيه.
بعد قليل يأتي شاب آخر.
سامح: أهو يابيه.
قاسم: إنت رفعت؟
رفعت: خدامك يابيه.
قاسم: تمام، أي غلطة حتى لو صغيرة يبقى تترحمو على نفسكم، مفهوم؟
سامح وهو يبلع ريقه بخوف: إحنا تحت أمرك ياقاسم بيه، زي ما أمرتنا، هنقعد هنا نراقب الفيلا دي، وأي حاجة تحصل هنبلغك، حد طلع، حد دخل، كل حاجة تكون عارفها.
قاسم: تمام، هشوف.
ثم يتركهم قاسم ويرحل.
في الداخل.
روعة وهي تنظر إلى الفيلا من حواليها: دي كلها تراب خااالص، لسه هروق دا كله لوحدي.
تخرج هاتف لتبحث عن رقم ريم.
روعة: يارب ترد.. ردي بقا ياريم.
ريم: روعة.
روعة: ريم عاملة إيه؟
تنظر ريم إلى الهاتف ثم تتحدث: روعة، دا إنتي بجد.
روعة: أيوا ياريم. فيه إيه؟
ريم: لا غريبة، إحنا من ساعة لما مشينا من عندك ومكلمتنيش خااالص، هو دراكولا عندك؟
روعة بحزن: خلاص مبقاش فيه دراكولا.
ريم بصوت عالٍ: ماااااات.
روعة: بعيد الشر عليه، إن شاء إنتي.
ريم: أمال إيه الحكاية؟ إزاي وافق إنك تكلميني؟
روعة: أنا وقاسم اتطلقنا.
ريم: ثواني عشان دماغي لفت، بس اتطلقتوا إزاي يعني؟
روعة: أنا في إسكندرية، تعالي نتكلم وتروقي معايا وأحكيلك، وهاتي أكل ها، متنسيش.
ريم: اشطا، أجلك على طول، همك على بطنك.
روعة: بسرعة بقا.
ريم: حاضر، هنزل أهو.
في القصر.
تجلس سانية وسامر.
سانية: وحشوني أوووي.
سامر: يامي، دول لسه ماشيين النهارده.
سانية: بس وحشوني.
ثم ترفع هاتفها إليه.
سانية: اتصل بقا عليها وقولها تفتح الكاميرا، عايزة أشوف ليث.
سامر: ممكن تكون مع قاسم، ويكون لسه مطلقها، أو تكون نايمة.
سانية: بس اتصل بيها.
سامر: يامي...
سانية: كلمها ياسم.
سامر: حاضر.
ثم يقوم بمكالمتها فيديو كول.
سانية وهي تنظر إلى شاشة الهاتف: هو فين؟
سامر: لسه لما تفتح.
سانية: بس أنا حلوة صح؟
سامر: ههههه، أيوا حلوة يامي.
سانية: إنت بتضحك على إيه؟ مش لازم أكون حلوة، الواد يشوفني يخاف مني.
سامر: يامي، دا عنده أسبوعين بس، هيعرفك إزاي.
سانية: تعرف تتصل وإنت ساكت.
تقوم روعة بارتداء حجابها وترد على سانية.
سانية: روعة، إزيك يابنتي؟
روعة: الحمد لله ياماما، وإنتي عاملة إيه، وفاطمة وسامر؟
سانية: كله هنا بخير، إنتو وصلتوا إسكندرية؟
روعة: أيوا ياماما.
سانية: هو قاسم عندك؟
روعة: لا، لسه ماشي من هنا.
سانية: راح فين، وسبتيه يمشي؟ يروعة، أخص عليكي يابنتي.
روعة: إحنا اتطلقنا ياماما.
سانية: خلاص يروعة، اتطلقتوا؟
روعة: أيوا.
سانية: طب فين ليث؟
روعة: نايم ياماما.
سانية: طب عايزة أشوفه.
تقوم روعة بتوجيه الكاميرا اتجاه ليث.
سانية: ياحبيب قلبي.
بعد قليلا تودع روعة سانية وتغلق.
تسمع روعة جرس البوابة الخارجية.
تقوم روعة بتقبيل ليث وتخرج لفتح البوابة إلى ريم.
روعة: تأخرتي لي؟
ريم: دي مسافة الطريق بس.
روعة: طب ادخلي.
ريم: إيه دا، إنتي هتعيشي هنا إزاي؟
روعة: عايزة تتظبط بس، مكنش حد عايش فيها.
ريم: فين بطنك؟
روعة: ههههه، فوق.
ريم بصوت عالٍ: إنتي خلفتي؟
روعة: وطّي صوتك، الولد نايم فوق.
تقوم ريم بالتصفيق: وكمان ولد.
ثم تذهب إلى أعلى.
روعة: تعالي ياهبلة هنا.
ريم وهي تقترب من الصغير وتحمله بحرص: آه قلبي، خالتو خد قلبي خلاص يروعة.
روعة: ههههه، ياهبلة، سبيه نايم بلاش تقلقيه.
تضعه ريم ليث بحرص مرة أخرى.
ريم: ها يستي، هتأكلي ولا نروق الأول؟
روعة: نروق أحسن.
ليبدأا بالحديث.
في الخارج.
سامح: أيوا ياباشا.
قاسم: أيوا، فيه حد طلع من الفيلا؟
سامح: لا يابيه، فيه بت كدا دخلت ومعاها شنط.
قاسم وهو يضع يديه على رأسه: إزاي أنسى إن مفيش أكل في الفيلا.
سامح: بتقول حاجة يابيه؟
قاسم: لا، مش بقول، صورتها.
سامح: أيوا يابيه، الصورة هبعتها دلوقتي.
قاسم: تمام، أي حاجة تبلغني.
سامح: تمام ياباشا.
بعد وقت ليس بالقليل تجلس روعة وريم.
روعة: ودا اللي حصل كله.
ريم: يالهوووى يروعة، مكنتش أتوقع إن أبوكي كدا.
روعة: يلا ربنا يبعدني عنهم، أنا دلوقتي مش عايزة غير أنا وابني نعيش في سلام وهدوء.
ريم: يارب يختي.
روعة: ليث صوته مطلعش يعني؟
ريم: يالهووووي، دا أنا قافلة الباب عليه.
تنتفض روعة: إنتي بتقولي؟
تدخل روعة إلى الغرفة بلهفة لترى ليث يبكي بشدة.
تحمله روعة بسرعة: بس بس ياحبيبي... يالهوي ياريم، ليث سخن أوووي.
ريم: أعمل إيه؟ بسرعة أعمل إيه؟
روعة: اتصلي بدكتور، اعمليلي حاجة.
تقوم ريم بالاتصال على روان.
ريم: روان، روان اسمعيني.
روان: ريم، بتتصلي لي، ومالك خايفة كدا لي؟
ريم: أحمد عندك صح؟
روان: أيوا، لي؟
ريم: متسأليش، هاتيه وتعالوا بسرعة عند فيلا روعة، بسرعة.
روان: هي روعة في إسكندرية؟
ريم: بسرعة ياروان.
تحمل روعة ليث، تحاول تهدئته، تتجول به لأرجاء الغرفة.
روعة والدموع بدأت تظهر: ياروحى اهدى عشان خاطري.
بعد قليل تصل روان وأخاها.
يلتقط سامح صورة لهم ويرسلها إلى قاسم.
يفتح قاسم محتوى الرسالة ليرى روان وأحمد.
قاسم بغضب: اااااااااااااااااحمد.
ثم يأخذ مفاتيح سيارته ويذهب.
في الفيلا.
سامح: أيوا ياباشا.
قاسم: لسه جوا؟
سامح: لا يابيه، كلهم نزلوا، وواحدة لابسة نقاب وشايلة ولد صغير.
قاسم بغضب: راحوا فين؟
سامح: رفعت راح وراهم يابيه.
يتصل قاسم برفعت.
قاسم: إنت فين يازفت؟
رفعت: في المستشفى.
قاسم: مستشفى إيه؟
رفعت: ......
قاسم: خليك عندك، أنا جاي.
يصعد قاسم إلى سيارته ويذهب إلى المشفى.
يدخل قاسم والشر يتطاير من عينيه.
ممكن قاسم يعمل إيه.
رواية صفقة عمري الفصل الثلاثون 30 - بقلم ياسمين سمير
بعد قليل يصل قاسم.
قاسم: لسه جوا؟
سامح: لا يا بيه، كلهم نزلوا. وواحدة لابسة نقاب وشايلة ولد صغير.
قاسم بغضب: راحوا فين؟
سامح: رفعت راح وراهم يا بيه.
يتصل قاسم برفعت.
قاسم: انت فين يا زفت؟
رفعت: ف المستشفى.
قاسم: مستشفى؟ مستشفى إيه؟
رفعت: ......
قاسم: خليك عندك، أنا جاي.
يصعد قاسم إلى سيارته ويذهب إلى المشفى. يدخل قاسم والشر يتطاير من عينيه. يتجه قاسم إلى الاستقبال.
قاسم: ناس لسه داخلين دلوقتي.
موظف الاستقبال: أكيد يا فندم، ناس بتدخل.
قاسم: كانوا تقريبا تلات بنات وواحد.
موظف الاستقبال: أيوا، الدكتور أحمد.
قاسم بصوت عالٍ: أيوا، الدكتور زفت! راحوا فين؟
موظف الاستقبال: ف الدكتور التالت، الاسانسير على اليمين.
يتركه قاسم ويصعد.
في غرفة تجلس روعه وتحمل طفلها، ويقف بجوارها أحمد يتفحص ليث بسماعة. تدخل قاسم إلى ممر، وتقف ريم وروان.
ريم وروان: يا نهااااار أسود!
يتجه إليهم قاسم بغضب.
قاسم: فين روعه وليث؟
ريم بخوف: جـ... جوه.
يفتح قاسم الغرفة دون استئذان ليرى روعه وأحمد بجوارها.
قاسم: رررروعه!
روعه بخوف: قاسم.
يتجه إليها يمسكها من ذراعها.
قاسم: انتي بتعملي إيه هنا؟
أحمد: انت مجنون! سيب إيدها.
قاسم: انت مالك!
روعه: قاسم اهدى، أنا هنا عشان ليث.
قاسم وهو ينظر إلى ليث.
قاسم: ماله ليث؟
روعه: تعبان أوي يا قاسم، سخن خالص.
يحمله قاسم ويحضنه ويقبل رأسه.
قاسم: متقوليش كده، ليث كويس. ثم يوجه كلامه إلى صغيره.
قاسم: مش كده يا بطل؟ انت قوي صح؟
أحمد: على العموم يا أستاذ قاسم، ليث حرارته مرتفعة. يا ريت كمادات والحقن دي.
قاسم وهو يمسك يد روعه ويخرج.
قاسم: شكرا.
أحمد: انت يـ... أستاذ!
يخرج إلى الممر. تبتعد الفتيات. روعه وهي تنظر إليهم لترى علامات الخوف عليهم، تبتسم من خلف نقابها.
في المصعد.
روعه: ممكن ليث؟
قاسم: لا.
روعه: لا ليه؟ هات ليث.
قاسم: سبته معاكي يوم تعب، ده حتى مكملش اليوم.
روعه: أنا فعلاً غلطانة. ممكن ليث؟
يخرج من المصعد ومازال يمسك بيد روعه. يستقلان سيارته.
في المشفى.
أحمد: ده إنسان متخلف.
ريم: خايفة على روعه. يا حظك يا روعه، ملحقتيش تتهني.
روان: تتهني بإيه؟ ونزلت أصلاً إزاي؟
ريم: انتي مالك؟
أحمد: لا، ماهو لازم أفهم.
ريم: بصراحة كده، روعه اتطلقت من قاسم ولسه نازلة اسكندرية النهارده.
روان: اتطلقت؟
يبتسم أحمد في سره.
أحمد: كده الطريق خالي وهتبقى ليا يا روعه. هتعرفي قد إيه بحبك.
يصل قاسم إلى الفيلا.
قاسم: على فكرة، مش همشي.
روعه: هو حد قالك امشي؟ براحتك، أنا كده كده هطلع.
قاسم: هاتى ليث.
روعه: لا، مش هتاخده. أنا أمه وهو محتاج يفضل معايا ومش هسيبه.
قاسم: روعه، هاتى ليث وروحى هاتى كمادات.
روعه: أنا هعمله كمادات فوق.
يأخذ قاسم منها ليث.
قاسم: طيب، روحي هاتى التلج بقى.
تذهب روعه بخيبة أمل ثم تعود بعد قليل.
روعه: كويس جداً إني ريم حطت تلج ف الفريزر.
ثم تجلس بجوار قاسم وترفع نقابها، التي اعتادت أن ترفعه بجواره. ثم تضع الكمادات للصغير. يتابعها قاسم وينظر إلى وجهها الذي حرم منه لعدة ساعات قليل، ولكنه اشتاق إليه. بعد وقت طويل ينام قاسم، وتنام روعه على كتفه، ومازال قاسم يحمل الطفل.
في الصباح.
تحديداً في القصر. على السفرة.
سامر: متعرفيش قاسم هيرجع امتى؟
سانيه بحزن: انت عارفه، محدش يعرف هييجي امتى أو يمشي امتى. بس وحشني أوي، وكمان ليث وروعه.
فاطمة: ممكن يفضل هناك فترة طويلة؟
سانيه: خايفة يفضل جنب ليث وأنا مشوفهوش.
سامر: ههههه، يا أمي، ده ابوه.
سانيه: وأنا بحبه أكتر من أبوه. وعلى رأي المثل، اعز من الولد ولد الولد.
سامر: بدئنا أمثال. أنا ألحق أمشي، ورايا شغل كتير. قاسم بيه سايب كل حاجة فوق دماغي أنا.
سانيه: بس استنى، اتصلي بـ روعه، عايزة أكلمهم.
سامر: ههههه، ماشي.
ثم يقوم بالاتصال عليها.
في اسكندرية.
يفيق قاسم وروعه على صوت الهاتف.
قاسم بابتسامة: صباح الخير.
روعه بابتسامة: صباح النور.
ثم تلتفت حولها.
روعه بزعر: اااااااااااااه!
قاسم: فيه إيه؟
تقوم روعه بإنزال النقاب وتبتعد عنه.
روعه: انت إزاي تسمح لنفسك إني أنام جنبك؟
قاسم: انتي اللي نمتي.
ثم يحمل الهاتف.
قاسم باستغراب: مين؟ ليث؟ قاسم؟
روعه: آه، دي ماما سانيه.
قاسم: أمي؟
روعه: أيوا، هي عملت كده عشان تكلمني ماسنجر.
قاسم بابتسامة: حلو والله. ... طب خدي ردي عليها لحد ما أشوف حاجة في البيت ده تتاكل.
روعه: هتلاقي في التلاجة كل حاجة.
ثم تأخذ منه الهاتف وليث.
روعه: صباح الخير يا ماما.
سانيه: صباح النور يا حبيبتي، كنتي نايمة ولا إيه؟
روعه: أيوا، بس صحيت.
سانيه: ليث، حبيب قلبي.
روعه وهي تضع الكاميرا بالقرب من ليث: أستاذ ليث لسه نايم.
سانيه: يا حبيبي... خلاص خليه نايم.
سانيه: بقولك يا روعه.
روعه: اتفضلي يا ماما.
سانيه: هو قاسم بايت عندك؟
روعه: ليه بتسألي يا ماما؟
سانيه: بسأل بس.
روعه: أيوا، بس هو مش جنبي دلوقتي.
سانيه: يا رب تفضلوا جنب بعض على طول.
يسمعها قاسم من المطبخ.
قاسم: يا رب.
روعه: عايزة حاجة يا ماما؟
سانيه: سلامتك يا بنتي.
في القصر.
فاطمة: هو كان نايم عندها؟
سانيه فرحة: أيوا، يا رب يفضلوا سوا.
تصعد فاطمة إلى غرفتها بغضب.
عند روعه.
يخرج قاسم وبيده أطباق.
قاسم: يلا عشان تفطري.
روعه: لا، مش عايزة.
قاسم: أولاً، مفيش حاجة في قاموس قاسم اسمها لا مش عايزة. ثانياً، انتي دلوقتي لازم تاكلي، مش عشانك، عشان ليث.
تنظر روعه إلى ليث.
روعه: ممكن أكون مش أم مثالية.
يقترب منها قاسم.
قاسم: انتي في نظري أفضل أم في العالم كله. وليث لما يكبر هيشكر ربنا إنه بعتله أم زيك.
روعه: بجد يا قاسم؟
قاسم: بجد يا روعتي.
روعه: احم احم، يلا نفطر.
قاسم: وما له.
يجلسان ليبدأ بالطعام. يلاحظ قاسم أن روعه تضع الطعام من خلف النقاب.
قاسم: ممكن ترفعيه؟ يعني انتي نايمة في حضني طول الليل، أكيد مش هعملك حاجة.
روعه: احم، لا، أنا كدا مرتاحة. وبعدين، متقولش نايمة في حضنك، انت دلوقتي طليقي.
يقترب قاسم منها.
قاسم: برضاكي أو غصب عنك، انتي مراتي. حتى لو في طلاق، الطلاق مش هيمنعني إني أشوفك.
روعه بارتباك: لا، يمنعك إني ممكن أتجوز وأعيش حياتي.
قاسم بعصبية: انتي اتجننتى!
روعه: ليث يصحى.
قاسم: انتي فعلاً اتجننتى! انتي مينفعش ولا تتخيلي نفسك مع غيري. ده أنا أموتك، عارفة يعني إيه؟
روعه: مش هتعرف في حاجة اسمها محكمة.
قاسم: هههههههههههههههههه.
يقوم بالتصفيق.
قاسم: لا، فعلاً ضحكتيني. ثم يتابع بجدية.
قاسم: أنا اللي أحرك المحكمة بصبع رجلي الصغير. ولا نسيتي انتي متجوزة مين؟ ثم يضع إصبعه على رأسها.
قاسم: فكري، مجرد تفكير بس إن حد يدخل حياتك، أموته.
روعه بخوف: انت كل حاجة عندك موت موت.
قاسم: لا، فيه حاجة أحلى.
روعه بفضول: إيه؟
قاسم وهو ينظر إلى ليث: متشوفيهوش تاني.
تحضن روعه ليث بقوة.
روعه: متقدرش.
يقف قاسم.
قاسم: تحبي تجربى.
ثم يتركها ويذهب. يذهب إلى سامح ورفعت.
قاسم: أي حركة، أي حد يدخل أو حد يطلع، دبابة عدت من هنا، أعرفها. مفهوم؟
سامح ورفعت: مفهوم يا بيه.
ثم يذهب. تظل روعه تفكر لبضع دقائق. ثم تصعد إلى غرفتها لتضع ليث على الفراش وتخلع نقابها وتعود إلى الأسفل مرة أخرى. تحمل الأطباق وتذهب إلى المطبخ لتسمع صوت.
روعه بخوف: فيه حد هنا؟
يخرج أحمد من شباك المطبخ.
روعه برعب: يالهوووى! انت اتجننت؟ إزاي تيجي هنا؟ وإزاي دخلت أصلاً؟ انت مجنون!
دق دق.
روعه: يالهووووى!
أحمد: مستنية حد؟
روعه: لا.
ثم تخرج روعه ومن خلفها أحمد لترى روعه خيال قاسم من خلف البوابة.
روعه بصدمة: قاسم!
ممكن إيه اللي يحصل وقاسم بره وأحمد جنبها.
رواية صفقة عمري الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم ياسمين سمير
تظل روعه تفكر لبضع دقائق، ثم تصعد إلى غرفتها لتضع ليث على الفراش. تخلع نقابها وتعود إلى الأسفل مرة أخرى. تحمل الأطباق وتذهب إلى المطبخ.
سمعت صوت روعه بخوف: "في حد هنا؟"
يخرج أحمد من شباك المطبخ.
روعه برعب: "يالهووووي، أنت اتجننت؟ إزاي تيجي هنا وإزاي دخلت أصلاً؟ أنت مجنون؟"
أحمد: "روعه، أنا مقدرتش أسيبك مع المجنون ده."
دق دق.
روعه: "يالهووووي!"
أحمد: "مستنية حد؟"
روعه: "لأ."
ثم تخرج روعه ومن خلفها أحمد. لترى روعه خيال قاسم من خلف البوابة.
روعه بصدمة: "قاسم!"
أحمد: "ده إيه اللي جابه؟ مش لسه ماشي؟"
روعه: "يالهووووي يالهووووي لو شافك!"
أحمد: "هو اللي جه برجله، سيبني بقا عليه."
روعه: "اسسسسكت، تعرف تسكت؟"
ثم تنظر إلى الأعلى: "اطلع فوق استخبى في أي أوضة فوق، انجز."
أحمد: "لأ مش هسيبك."
روعه: "اطلع بقا."
ثم يذهب أحمد إلى الأعلى.
تحاول روعه تهدئة نفسها، ثم تأخذ نفسًا عميقًا وتفتح.
روعه باستغراب: "قاسم."
يدخل قاسم ليجلب مفاتيحه.
قاسم: "نسيت دي."
ثم ينظر حوليه باستغراب.
روعه بارتباك: "في إيه؟"
قاسم: "ريحة برفان."
روعه: "برفان ده جه منين؟ أنا مش شامة حاجة خااالص."
قاسم: "بس أنا متأكد إني شميت الريحة دي قبل كدا."
روعه: "مش أنت جيت عشان المفتاح؟ اتفضل بقا، إني محتاجة أنام جدا."
ثم يتجه إليها قاسم.
قاسم: "بس غريبة تفتحي من غير نقاب."
روعه: "عشان عارفة إنك لو حد تاني بيخبط على البوابة اللي بره، مش دي."
قاسم: "اقتنعت."
روعه: "اتفضل بقا."
قاسم: "فين ليث؟"
روعه: "نايم فوق، عايبز إيه تاني؟"
قاسم: "ممكن أطلع أنام معاه؟ أصله وحشني أوووي."
روعه: "تنام فين؟ لأ طبعًا."
يتجه إليها قاسم ويضع يديه على خصرها ثم ينحني أمامها.
قاسم: "طب أنام في حضنك."
روعه وهي تنظر إلى عينيه: "اها."
قاسم: "يعني أدخل؟"
تفيق روعه من شرودها: "اها، لأ طبعًا، اتفضل بره بقا."
قاسم: "ههههه، ماشي، واقفلي الباب كويس، فاهمة؟ ولو حصل حاجة تكلميني على طول."
روعه: "حاضر."
ثم يضع قبلة خفيفة على شفتيها ويخرج.
تضع روعه يديها مكان البوسة.
ينزل أحمد: "إنتي إزاي تسمحي له يبوسك؟"
تنزل روعه يديها.
روعه: "إنت مالك؟ اتفضل إنت كمان بره."
أحمد: "لأ مش هطلع، إحنا نستنى لما تخلصي عدتك ونتجوز على طول، إيه رأيك؟"
روعه: "وحددت الفرح هيكون في أنهي فندق؟"
أحمد: "مش هنختلف."
روعه: "أيوا، إنت شكلك مجنون، أنا هتصل بالبوليس."
أحمد: "إنتي هبلة؟"
روعه: "إنت الأtolyl، إمشي يا أحمد، ويا ريت كفاية لحد كدا، أنا مش عايزاك، ياريت افهم بقا، بكرهك."
أحمد: "بس أنا بحبك."
روعه: "يااااااربي، أحمد من فضلك امشِ بقا."
يخرج أحمد دون كلام.
تغلق روعه الباب ثم تصعد لتنام بجوار ابنها بسلام.
في الخارج.
رفعت: "الحق ياض يا سامح."
سامح: "يليه سودا، صور ياض."
رفعت: "أه."
سامح: "ابعتها بقا لقاسم بيه."
رفعت: "بعتها أهو."
يأتي رسالة إلى هاتف قاسم وهو بسيارته. يقوم قاسم يفتحها ليرى صورة أحمد وهو يخرج من الفيلا. يركب قاسم سيارته ثم يقف لبضع دقائق.
في القصر.
سامر: "كلمتي قاسم؟"
سانيه: "أيوا، قال إنه لسه خارج من عند روعه."
سامر: "ومش هييجي بقاله يومين؟"
سانيه: "مش عارفة ي ولدي."
سامر: "لأ لازم تكلميني أنا، عايز أسافر، الكلية هتبدأ الأسبوع الجاي ومش عايز أسافر وأسيبكم لوحدكم."
سانيه: "هقوله ي ولدي، هقوله."
سامر: "طيب، هقوم بقا أشوف الناس."
سانيه: "ربنا معاك ي ولدي."
ثم يرحل.
فاطمة في سرها: "أيوا لازم ترجع ي قاسم، لازم نرجع لحياتنا القديمة من غير روعه ولا ابنها."
عند قاسم.
يدخل شركة أمن بعد وقت ليس بقليل. يخرج.
ترن ترن.
قاسم: "أيوا ي مجدي."
مجدي: "مش هنفض الشراكة؟"
قاسم: "أنا جايلك."
ثم يغلق الهاتف ويذهب إليه. يدخل الشركة ويستقبله مجدي ورامي.
مجدي: "كدا ي قاسم، شركتك ملهاش أي تعامل مع شركتي."
قاسم: "تمام."
ثم يقف ويغلق زرار بدلته ويخرج.
مصطفى: "قاسم بيه."
قاسم: "أيوا ي مصطفى."
مصطفى: "كدا خلاص؟"
قاسم بابتسامة: "إيه دا اللي خلاص؟"
مصطفى: "الشراكة."
قاسم وهو يرتب على كتف مصطفى: "دي حلاوة روح مش أكتر، لسه اللي جاي كتير، اللعب بدأش، بس مش هسكت غير لما يشرف مع حبايبه في زنزانة واحدة."
ثم يتركه ويرحل.
عند روعه.
تستيقظ على صوت ليث.
روعه: "ي روحي، جعان أوووي كدا."
ثم تحمله وتبدأ بإطعامه. يمر اليوم بسلام.
في اليوم الثاني.
قاسم: "أيوا ي أمي."
سانيه: "أيوا ي حبيبي، إنت فين؟"
قاسم: "في الشقة أهو، في حاجة ولا إيه؟"
سانيه: "لأ ي حبيبي، بطمن عليك بس، سامر بيقولك يعني هترجع امتى؟"
قاسم: "ليه؟"
سانيه: "عشان يروح كليته، ويحب عيني، مش عايز يروح من غير ما يكون فيه راجل هنا."
يضع قاسم يديه على رأسه: "حاصر ي أمي، هرجع بكرة إن شاء الله."
سانيه: "تيجي بالف سلامة ي ولدي، وعندى طلب بقا."
قاسم: "أمرى."
سانيه: "تتصور إنت وروعه وليث، وتبعتلي الصورة على تلفوني دا عشان أشوفهم على طول."
قاسم: "حاضر ي أمي، عايزة حاجة تانية؟"
سانيه: "عايزاك بخير ي ولدي."
ثم يغلق ويذهب إلى روعه.
روعه: "الو، أيوا ي قاسم."
قاسم بالخارج: "اطلعي افتحي البوابة، أنا بره."
روعه: "حاضر، ثواني."
ثم ترتدي نقابها وتخرج.
يدخل قاسم.
قاسم: "فين ليث؟"
روعه: "فوق، في حاجة ولا إيه؟"
ينظر قاسم إليها: "أنا هرجع بكرة الصبح."
روعه بحزن: "هترجع؟"
قاسم: "أيوا."
روعه: "ممكن تقضي معانا شوية؟ أقصد يعني تفضل في إسكندرية، لحقت تزهق منها؟"
يقترب منها: "لو عليا أنا، عشقتها."
روعه: "هيا إيه دي؟"
قاسم: "إسكندرية."
روعه: "اه، إسكندرية، عايز إيه؟ جاي لي؟"
قاسم: "جاي أقضي اليوم معاكم، عشان ده آخر يوم ليا، وهنخرج."
روعه: "بجد هنخرج؟"
قاسم: "أيوا، وهنتصور صور كتير عشان أمي عايزة تفضل شايفاكم على طول."
روعه: "ماما وحشتني أوووي."
يقترب أكثر: "ممكن ترجعي معايا؟ ومش هقول حاجة."
روعه: "لأ لأ ياعم."
قاسم: "فكري."
روعه: "لأ لأ، إحنا مطلقين."
قاسم: "ممكن تعدي مع أمي بس؟"
روعه: "بجد؟"
قاسم: "أماااال."
تحاول روعه ألا تخضع إلى كلامه: "لأ لأ مينفعش."
قاسم وهو يصعد على الدرج: "براحتك، بس ممكن تفكري."
روعه: "إنت رايح فين ياعم إنت؟"
قاسم: "طالع لأبني."
يدخلان الغرفة. يجلس قاسم بجوار ليث ويبدأ بمداعبته.
قاسم: "البطل بتاعي عامل إيه النهارده؟"
روعه: "قوله أنا كويس خااالص يا بابا، وقوله الحرارة نزلت كمان."
يتنظر إليها قاسم: "متدخليش بيني وبين ابني."
روعه: "لأ والله، أنا في النص."
قاسم: "عايز أفطر."
تنزل روعه إلى المطبخ لتحضير الفطور. ثم تنزل خلفها قاسم ويحمل ليث.
قاسم: "يلا نفطر ونقضي اليوم كله بره، إيه رأيك؟"
روعه: "واو، فرحانة أووووي، هطلع ألبس."
قاسم: "والفطار؟"
روعه وهي تصعد: "فطرت وأنا بجهزه."
يضحك قاسم ثم يتحدث إلى ليث: "شايف ماما؟ أيوا أيوا، تحسها طفلة، بس قلبها كبير أوووي وأبيض."
يخرجان بعد قليل. يذهبان إلى المول.
روعه: "هات ليث شوية."
قاسم: "لأ لأ، سيبه، أنا مرتاح وهو معايا."
روعه: "إيه رأيك في الجاكت دا؟"
قاسم: "حلو، بس دا مش مقاسي."
روعه: "مقاسك إيه؟ دا لليث، أنا هدخل أشوفه."
يدخل قاسم خلفها.
في غرفة فاطمة.
فاطمة: "أيوا ي نرمين، كلمتيه؟"
نرمين: "أيوا، جنبي أهو، خدي كلميه بقا."
فاطمة: "أيوا ي محمد."
محمد: "عايزة إيه تاني؟"
فاطمة: "اسمعني، عايزك تخلص على واحدة."
محمد: "مش لما آخد حقي القديم الأول."
فاطمة: "هتاخده، نرمين هتديهولك."
محمد: "تمام، قولي عايزة إيه."
فاطمة: "تخلصي من بت بس في إسكندرية."
محمد: "إنتي عارفة إني مليش في القتل، بس ممكن أشوف لك حد، وأمان."
فاطمة: "بس أي غلطة، أنا ولا أعرفك ولا عمري شفتك."
محمد: "خلاص، سيبني أشوف الأول."
فاطمة: "تمام."
ثم تغلق وتنزل إلى الأسفل.
فاطمة: "بتعملي إيه ي مرات عمي؟"
سانيه: "بتفرج على ليث، قاسم لسه باعتلي صور ليه وليث وروعه."
فاطمة يأتي ببالها فكرة: "بجد؟ طب ممكن أشوفهم؟"
سانيه: "أيوا أيوا، شوفيهم، عقبال البت فتحية."
تاخذ منها الهاتف: "هجيبه في المطبخ."
سانيه: "براحتك."
ثم تتركها.
تمسك فاطمه الهاتف وتبتسم بانتصار.
يترى إيه اللي هيحصل.
رواية صفقة عمري الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم ياسمين سمير
فاطمة: بتعملي إيه يا مرات عمي؟
سانية: بتفرج على ليث. قاسم لسه باعتلي صور ليه وليث. وريني.
فاطمة: بجد؟ طب ممكن أشوفهم؟
سانية: أيوه أيوه، شوفيهم. عقبال البت فتحية.
فاطمة: هجيبهم في المطبخ.
سانية: براحتك.
تمسك فاطمة الهاتف وتبتسم بانتصار. تقوم بإرسال الصور إلى هاتفها وتذهب إلى المطبخ.
فاطمة: اتفضلي يا مرات عمي.
سانية: اتفرجتي؟
فاطمة: أيوه. ما شاء الله عليهم عسل. وحشني أوي.
سانية: وأنا كمان أوي يا بنتي والله. بس دماغها ناشفة.
تجلس فاطمة أمامها.
فاطمة: هو طلقها ليه؟
سانية: والله يا بنتي معرف. فضلت أسأله، قالي دماغها ناشفة وعايزة تتطلق. بس هو هيرجعها.
فاطمة: هو قالك كده؟
سانية: أيوه. هو قال هيطلقها مرة واحدة، يعني ينفع يردها تاني. وباين كده فيه موضوع بينهم هيخلص ويرجعوا. هو قالي كده.
فاطمة (في سرها بغيظ): آآآآه، رجلك مش هتعتب القصر ده تاني، لا انتي ولا ابنك.
فاطمة (تتصنع البراءة): ربنا يرجعهم لبعض. لاحسن روعة زي أختي بالظبط والله يا مرات عمي.
سانية: يارب.
في المول.
تحمل روعة ليث وبجوارها قاسم وبيده شنط.
قاسم: فين الهيبة؟ أنا لا أراها.
روعة (بضحكة): ولا أنا.
قاسم: لو كنت أعرف إن الجواز بيعمل كده، ما كنتش اتجوزت.
روعة: ههههه، طبعاً. ما كنتش هتقدر تعيش من غيري.
قاسم: ولا عارف هرجع إزاي من غيرك.
تنظر روعة إلى قميص نوم طويل يلف انتباهها.
ينظر قاسم خلفها ليرى القميص.
قاسم: عجبك؟
روعة: ها؟ لا. يلا نروح ناكل.
قاسم: أي سر حبك في القمصان؟
ثم يتابع بغمزة: ولا بتفكري نجيب أخ لليث؟
تتركه روعة: سافل.
قاسم (بضحكة رجولية): ههههههههههه. لا إن شاء الله هنجيب. ما تستعجليش.
روعة: عارف المشمش.
قاسم (بابتسامة): آه بحبه. ليه؟
روعة: إننا نرجع لبعض تاني. ده في المشمش. روح هناك بقى.
قاسم: هتكوني هتنامي؟
روعة: آه. أنا اللي قاعدة هناك دي.
قاسم: أنا بحب المشمش وأحلامي كلها بتجيلي لحد عندي وهتجي يا روعة.
روعة: ههههه، بتحلم.
قاسم: تراهني؟
تتردد روعة ثم تتحدث: أراهن. بس على إيه؟
قاسم: لما نرجع لبعض، هملي القصر كله عيال منك.
روعة: ده الرهان ده؟
قاسم: هو كده.
روعة: وافرض مرجعتش؟
قاسم: مش هتخليني أشوف ليث خالص.
روعة: بس ده ابنك.
قاسم: واثق إنك هترجعي.
روعة (بتحدي): تراهن لحد إمتى؟
قاسم: لا مفيش وقت. لحد ما أموت.
روعة: بعيد الشر.
قاسم: بتخافي عليا؟
روعة: ممكن ندخل سينما؟
قاسم: وماله. تعالي.
عند أحمد.
روان: أنا من رأيي كفاية كده يا أحمد. وتخرج بقى وتشوف حياتك. مش هتقف على روعة.
أحمد: حبيتها أوي.
روان: عارفة يا حبيبي. بس هي متجوزة خلاص. سيبك منها. والله بكرة تقابل أحسن منها.
أحمد: مفيش أحسن منها.
روان: فيه والله. بس أنت فتح عينك.
أحمد: معتقدش يا روان. أنا بحبها أوي.
عند قاسم.
قاسم: يعني إيه البيبي مش هيدخل؟
موظف: يا أستاذ مينفعش الأطفال تدخل.
روعة: والله نايم ومش هيعمل صوت.
موظف: مقدرش يا فندم.
قاسم: فين المدير؟ أنا عايز المدير.
بعد قليل يجلس في مكتب المدير.
المدير: كل حاجة جهزت يا قاسم وزي ما أمرت. السينما هيكون فيها حضرتك ومدام والطفل.
يقف قاسم: شكراً.
ثم يخرج.
روعة: أقنعته إزاي؟
قاسم: مقنع صح؟
روعة: جداً.
قاسم: أمال ليه مش عارف أقنعك؟
روعة: هههه.
يدخلان صالة السينما يشاهدان فيلم رومانسي.
يجلس قاسم بجوار روعة التي تحمل طفلها.
يحتضن قاسم روعة بذراعيه.
تأتي قبلة بالمشهد. تلتفت روعة.
ينظر إليها ويبتسم على خجلها.
قاسم: مكسوفة؟
روعة: أيوه. ده باسها.
يقوم قاسم برفع النقاب.
قاسم: فاكرة أول مرة بوستك؟
تتذكر روعة يوم فرحها.
روعة: أيوه.
تنزل قاسم إلى شفتيها ببطء.
قاسم: وحشتيني. وحشني كل لمسة منك.
ثم يضع قبلة طويلة ليعبر عن مدى حبه واشتياقه لها.
يضع رأسه على رأسها حتى أصبحت أنفاسهم تتلاقى.
قاسم: وحشتيني.
روعة (بعشق): وأنا كمان.
ليقبله مرة أخرى.
يبتعد قاسم: بحبك.
روعة: وأنا كمان.
ليقبله للمرة الثالثة.
ثم يبتعد ويضع رأسها بالقرب من قلبه.
لتغمض روعة عينيها لبضع دقائق تسمع دقاته.
قاسم (بصوت هادئ): بيقولك ارجعي.
تكاد روعة أن ترد، ولكن يقطع حديثها بكاء ليث.
قاسم: شكلي اتسرعت لما قررت إني أخلف.
روعة: ههههه.
تحاول روعة تهدئة الطفل ومتابعة الفيلم.
عند مجدي.
مجدي: مين حسام ده؟
سوزان (بتوتر): حسام مين حسام؟
مجدي: أنا اللي بسألك.
سوزان: معرفش.
مجدي: أمال إزاي فيه شيك طالع من حسابك باسم حسام؟
سوزان: أنت بتدور ورايا يا مجدي؟
مجدي: لازم أعرف مراتي بتعمل إيه.
سوزان: ملكش الحق إنك تتدخل في حياتي.
مجدي: صح. مليش حق. بس لو اللي في دماغي طلع صح، هشرب من دمك.
ثم يخرج.
مجدي: إنتي بتكلمي روعة؟
سوزان: ليه؟
مجدي: مش بنتك؟
سوزان: لا مش بنتي. ومتقولش بنتي. أنا ما خلفتش غير رامي.
مجدي (بخيبة أمل): بقيتي جدة من شهور قليلة.
سوزان: أنا لسه صغيرة.
يتركها مجدي: عليه العوض ومنه العوض.
عند قاسم.
قاسم: وصلنا.
روعة: هيهيهيهي. وصلنا.
يقوم قاسم بركن سيارته خارج الڤيلا ويدخلان.
روعة: ليث نام تاني. هطلع أنيمه.
قاسم: ماشي.
تصعد وتقوم بفك حجابها ونقابها ثم تنزل لأسفل لترى قاسم يجلس على الأريكة وقالع تيشرته.
روعة: قلعت ليه؟
قاسم: الجو حر.
روعة: مشغلتش التكييف ليه؟
قاسم (باستعباط): ده بجد فيه تكييف؟
روعة: البس وأشغله.
يمسكها قاسم من يديها ثم يجلسها بجواره.
قاسم: لا مش عايز تكييف. أنا مرتاح كده.
روعة (وأنفاسها تتصاعد من قربه): طب ابعد.
يقترب أكثر: ليه؟
روعة: كده.
يرجع قاسم إلى الخلف ويقوم بإسناد ظهره للخلف ويضع يديه أسفل رأسه لتبان عضلات بطنه وذراعيه.
روعة: عايز تاكل؟
قاسم: يا ريت. حاجة من إيد مراتى العسل دي.
تقف روعة بسعادة: ثواني والأكل يجهز.
ثم تنصرف.
ليضحك عليها قاسم.
قاسم (في سره): يا إلهي! عمري ما حبيت حد قدك ولا قابلت حد في برائتك.
بعد قليل.
تجلس روعة بين أحضان قاسم.
روعة: عجبك الأكل؟
يقبلها قاسم من خدها: عشان من إيدك طعمه خياااال.
روعة: أيوه. كنت متعلمة الوصفة دي من عمتي.
قاسم: الله يرحمها.
روعة: لا هي معانا.
قاسم: هههه. معاكي في قلبك.
روعة: لا بجد هي معانا دلوقتي.
قاسم: هههه. حبيبتي. إنتي عايزة تنامي ولا إيه؟
روعة: والله يا قاسم مش بهزر. عمتو معانا فعلاً وموجودة دلوقتي.
قاسم: ...... لا رد.
روعة: أيوه. أنت ممكن متحسش بيها، بس روحها في المكان. عشان كده بطمن لما أجي.
قاسم: بتطمنيني.
روعة: أيوه. عمتو انقتلت في أوضتها.
قاسم: روعة، إنتي بتهزري.
تخرج روعة من أحضانه: والله أبداً. فعلاً عمتو انقتلت في أوضتها فوق. وبقيت أتكلم معاها بعد ما ماتت. وسمعتني. وروحت لشيخ، قالي إن روحها ساكنة الڤيلا.
ينظر قاسم حوله.
روعة: متخافش. مش هتأذيك. دي طيبة خالص.
يقوم قاسم: قومي لمي هدومك.
روعة: والله متخافش. واعد بقى.
ليجلس مرة أخرى لتنام روعة في أحضانه.
بعد قليل.
يفكر قاسم بأنه سوف يعود إلى دياره غداً.
يقرب من أذنها: أنا مسافر بكرة.
روعة (بحزن): خليك معانا.
قاسم: مش هينفع. فيه شغل هناك.
روعة: هتخلصه وتيجي بسرعة صح؟
قاسم (وهو يداعب أنفها الصغير): أيوه. بس قبل ما أسافر لازم أقولك على حاجة سر.
روعة (ببراءة): إيه؟
يحملها قاسم ثم يصعد إلى الأعلى.
قاسم: هتعرفي.
تستلم روعة بين أحضانه وكأنها مغيبة عن الوعي.
يدخل قاسم إلى غرفة أخرى لا يوجد بها ليث.
يضعها على السرير ثم يبدأ بتقبيلها.
روعة (بصوت هادئ): قاسم بتعمل إيه؟
قاسم (بنفس الصوت): بعمل اللي مفروض مبطلتوش أبداً.
روعة: قاسم.
قاسم: هشششششش. انسى كل حاجة.
ثم يذهبان إلى عالم مليء بالحب ليضيفوا ليلة إلى دفتر الليالي الجميلة.
في الصباح الباكر.
تستيقظ روعة لترى نفسها عارية تماماً وبجوارها قاسم.
تحاول روعة تذكر ما حدث ليلة أمس.
روعة (بصوت عاااالي): قاااااااااااااسم.
يترى إيه اللي هيحصل.
رواية صفقة عمري الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم ياسمين سمير
يحملها قاسم ثم يصعد إلى الأعلى.
قاسم: هتعرفي تستلمي.
روعة بين أحضانه، كانها مغيبة عن الوعي. يدخل قاسم إلى غرفة أخرى لا يوجد بها ليث. يضعها على السرير ثم يبدأ بتقبيلها.
روعة بصوت هادئ: قاسم بتعمل إيه؟
قاسم بصوتٍ مُشابه: بعمل اللي المفروض مبطلهوش أبداً.
روعة: قاسم.
قاسم: هشششششش، انسى كل حاجة.
ثم يذهبان إلى عالمٍ ملئ بالحب ليضيفا ليلة إلى دفتر الليالي الجميلة.
في الصبح الباكر، تستيقظ روعة لترى نفسها عارية تماماً وبجوارها قاسم. تحاول روعة تذكر ما حدث ليلة أمس.
روعة بصوتٍ عاااالى: قاااااااااااااسم!
يستيقظ قاسم: في إيه؟ حد يصحى حد كدا.
روعة: إنت إزاي تنام هنا؟
يجلس قاسم ثم يضع يديه على رأسه: طب قولي صباح الخير الأول.
روعة: صباح الخير إيه؟ إيه اللي حصل امبارح؟
يرفع قاسم رأسه ثم يقترب منها: عايزة تعرفي إيه اللي حصل؟
روعة: ياريت.
قاسم: بصي يا ستي، امبارح بوستك، لقيتك بتقوليلي احضني يا قاسم، بحبك يا قاسم، متجيش يا قاسم.
روعة بصدمة: أنا؟ دا مين دا؟
قاسم: لا، أنا.
روعة: أيوا، إنت.
ثم يقطع كلامهم بكاء ليث.
روعة وهي تضع يديها على فم قاسم: هووووص، ليث اللي بيعيط دا.
قاسم: أيوا.
روعة: أنا مش هينفع أقوم. إتفضل قوم البس بسرعة عشان اللبس.
قاسم: متقومي تلبسي إنتي، أنا عايز أنام أصلاً.
روعة: أقوم إزاي؟ أنا مش لابسة حاجة خاااالص.
قاسم بغمزة: أحلى صباح دا ولا إيه؟
روعة: ليث بيعيط، قوم بليز بليززززز.
قاسم: بشرط.
روعة: ياربي، أنجز.
يقبلها قاسم ثم يقوم بارتداء بنطلونه.
قاسم: هنزل أجهز الفطار، مستنيكي.
روعة بغضب ترمي المخدة: اااااااااه، مستفز.
ثم ترتدي ملابسها وتخرج.
روعة وهي تحمل ليث: يا روحي، متعطش، أنا جيت أهو.
ثم تتجول به داخل الغرفة وتجلس لتطعمه.
بعد قليل تنزل روعة وليث.
قاسم يوجه كلامه إلى ليث: صباح الخير يا بطل.
ثم ينظر إلى روعة.
قاسم بغمزة: عايزك تكون بطل زي أبوك امبارح كدا.
روعة بغضب: قاااسم!
قاسم: قلب قاسم من جوا.
تبتسم روعة.
ثم تحاول أن تتحدث.
يغضب: احم، غلط على فكرة اللي حصل امبارح دا.
قاسم وهو يضع الطعام: لي؟
روعة: إحنا مطلقين، ومينفعش اللي حصل.
قاسم: لا يا روعة، إنتي مراتي، دا مجرد ورق وقعناه.
روعة: إنت بتكدب عليا ولا بتكدب على ربنا؟ إحنا انفصلنا.
قاسم: لا يا روعة، إنتي مراتي.
روعة تخرج من المطبخ وبيدها ليث.
يخرج خلفها قاسم.
روعة: هتسافر إمتى؟
قاسم: كمان شوية.
روعة: تمام، ياريت متجيش هنا تاني، وعلى طول تفتكر إننا منفصلين.
قاسم بخيبة أمل: غبية.
روعة: بتقول حاجة؟
قاسم: طالع ألبس عشان أمشي.
روعة: والفطار؟
قاسم وهو يصعد السلم: مش فاطر.
روعة: هو اتعصب لي؟
ثم تحدث ليث بابتسامة: يا روعي، تعالي نفطر إحنا.
بعد قليل ينزل قاسم.
قاسم: هتعوزي حاجة؟
روعة: اه... لا، مش عايزة.
قاسم: إيه؟ اه لا؟
روعة: لا، مش عايزة.
قاسم: متأكدة؟
روعة: أيوا.
قاسم يحمل عنها ليث: تمام.
يقبل قاسم ليث: هتوحشني أووووى يا حبيبي، خلي بالك من ماما.
ثم يعطيها ليث.
قاسم: خلي بالك من نفسك ومن ليث.
روعة: خلي بالك من نفسك إنت كمان.
قاسم: إن شاء الله.
ثم قبل رأسها ويخرج بحزن.
في القصر.
سانية: إخلصي يا بت يا فتحية، البيه زمانه على وصول.
فتحية: اهو يا هانم.
فاطمة: أنا هطلع أجهز لحد ما قاسم يجي يا مرات عمي.
سانية: ماشي يا بنتي.
سامر: وأنا كمان أروح أبص على الأرض ليجي ويقولي مش مهتم.
سانية: روح يا ولدي.
فاطمة في غرفتها.
فاطمة: أيوا يا محمد، عملت إيه؟
محمد: لقيتلك واحد.
فاطمة: تمام، عايزة رقمه.
محمد: مش تفهميني الأول.
فاطمة: ما إنت عارف إنها قتل.
محمد: قتل مين؟
فاطمة: دي، ملكش دعوة بيها، إنت خدت فلوسك وعايزة رقم الواد دا.
محمد: اكتبي...
فاطمة: تمام، سلام.
تغلق ثم تعود بالاتصال على هذا الرقم.
فاطمة: الو.
الشخص: مين معايا؟
فاطمة: محمد كلمك على إنك تقتل واحدة.
الشخص: قتل؟ إنتي عايزة تلبسيني تهمة يا ولية إنتي؟
فاطمة: وليه إيه ي متخلف إنت؟ اسمعني، أنا اللي محمد كلمك عليها.
الشخص: وأنا إيه اللي يضمن إن إنتي...
فاطمة: أكيد بالعقل، مش هدفعلك فلوس قبل ما تقتل، وإنت ولا تعرفني ولا أنا أعرفك.
الشخص: هاخد كام؟
فاطمة: ٢٠ ألف جنيه.
الشخص: دا البني آدم رخيص، رخيص يعني مفيش كلام، ٢٠ ألف جنيه إيه يا مدام؟ دي راس هتطير.
فاطمة: يعني عايز كام؟
الشخص: بالصلى على النبي كدا، ١٠٠ ألف جنيه.
فاطمة: لي؟ هتقتل ملكة بريطانية؟
الشخص: لا، أنا اللي هتحط فيها، ودول مش كتير على لساني اللي هيسكت.
فاطمة: موافقة، بس تخلصني منها في أقرب وقت.
الشخص: خلصانة يا مدام، مين بقا؟
فاطمة: في إسكندرية.
الشخص: بتصيف؟
فاطمة: بلاش تخلف، عايشة في إسكندرية، ويومين وهبعتلك صورتها، وتخلص وتختفي خااالص.
الشخص: خلصانة، هاخد الفلوس إمتى؟
فاطمة: النص لما أبعتلك العنوان وصورتها، والنص التاني لما تخلصني منها.
الشخص: حلو الكلام.
ثم تغلق الهاتف.
الشخص وهو ينظر إلى الهاتف بابتسامة: ههههه، مبرحة على التليفون طيب.
ثم تذهب فاطمة إلى الحمام.
يحل المساء.
يدخل قاسم بسيارته.
يدخل ليرى أن الجميع في انتظاره.
يذهب إلى سانية يقبل يديها.
سانية: حمدلله على السلامة يا ولدي.
قاسم: الله يسلمك يا أمي.
سانية: ليث عامل إيه؟ وروعة؟
قاسم: بخير يا أمي، متقلقيش، فيه ناس بيحرصوها.
سانية: إلهي يطمن قلبك زي ما طمنتيني.
ثم يذهب إلى سامر.
سامر: حمدلله على السلامة يا كبير.
قاسم: عملت إيه في الشغل؟
سامر: مش تطمن على أخوك طيب؟
قاسم: زي الحصان قدامي اهو، الشغل أخباره إيه؟
سامر: كله تمام وتحت السيطرة.
قاسم: قلقت.
سامر: هههههههه.
فاطمة: حمدلله على السلامة يا ولد عمي.
قاسم: الله يسلمك يا فاطمة.
قاسم يوجه حديثه إلى سانية: فين الأكل؟ هموت من الجوع.
سانية: جاهز يا ولدي، بت يا فتحية.
تغضب فاطمة من حديثه بتلك الصلابة.
بعد وقت يجلس قاسم والجميع بالخارج.
قاسم: أنا هقوم أنام، تصبحوا على خير.
سانية: وإنت بخير يا ولدي.
تجري فاطمة خلفه.
فاطمة: هتنام عندي صح يا قاسم؟
ينظر إليها بدون تعابير: لا، محتاج أرتاح في أوضتي.
فاطمة: وفيها إيه ترتاح عندي؟ إنت وحشتني أوووى يا قاسم.
قاسم: تصبحى على خير يا فاطمة.
ثم يتركها ويصعد.
في غرفة قاسم.
يقف يتذكر حديثه ولعبه مع تلك الصغيرة التي لا يتعدى عمرها ١٨، ولكنها قلبت حياته.
ثم يذهب إلى الخزانة يخرج ملابس روعة ليستنشق رائحتها.
قاسم بتنهد: ااااه يا روعة.
ثم يضع الملابس على الفراش ويذهب إلى الحمام لتبديل ملابسه.
عند فاطمة تتجول في غرفتها.
فاطمة: لا، لازم أروح، لازم يعرف إن روعة خلاص مشيت.
تخرج من غرفتها تذهب إلى غرفة قاسم.
تدخل بحرص لترى قاسم ينام بسلام ويضع ملابس روعة بجواره.
فاطمة بغضب مكتوم: ااااااااامممم.
ثم تخرج.
تمر الأيام ولم يتحدث مع روعة قط، فقط يرى صغيره.
فاطمة: هيا روعة عايشة فين؟ في إسكندرية؟
قاسم باستغراب: لي؟
فاطمة: عادي يا قاسم، مجرد معرفة.
قاسم: العجمي؟
فاطمة: اه.
سانية: خلاص يا ولدي، نروح لها يوم، أصلها وحشتني أوووى، وليث كمان.
قاسم: إن شاء الله يا أمي.
بعد قليل تذهب فاطمة إلى غرفتها.
فاطمة: الو.
الشخص: أيوا يا هانم.
فاطمة: اللي هتقتلها في العجمي، وخالي بالك فيه حرص على البيت اللي عايشة فيه.
الشخص: عيب يا مدام، دا أنا هاني اللي محدش يعرف يمسكه.
فاطمة: أما نشوف، المهم تروح إسكندرية وتقلبلي العجمي كلها عن البت اللي في الصورة دي، ولما تعرف، قوللي.
الشخص: وماله، نسافر النهاردة، يومين وهعرفلك كل حاجة عنها، ليا حبايب كتير في العجمي.
تمر الأيام ويعلم هاني بمكان روعة عن طريق أصحابه.
فاطمة: هتخلص النهاردة آخر النهار، اسمع خبر موتها.
هاني: أمرك يا مدام.
عند روعة.
روعة: اعملي حسابك هتباتي معايا النهاردة.
ريم: اشمعنى؟
روعة: مش عارفة، مش مطمنة.
ريم: إشطا، هروح أعرف ماما وأجي.
روعة: تمام.
عند قاسم في حديقة القصر يقف أمام الزهور يتذكر روعة وابنه.
يرن هاتف قاسم.
قاسم: أيوا يا محمد.
محمد: أيوا يا بيه.
قاسم: عرفت حاجة جديدة؟
محمد: أيوا، بس مش عارفة دي هتفيدك ولا إيه يا بيه.
قاسم: قول.
محمد: هيا اتفقت مع واحد اسمه هاني إنه يخلص على واحدة.
قاسم باستغراب: يخلص على مين؟
محمد: معرفش يا بيه، دي مشددة عليه ميقولش لحد، بس أنا عرفت إنه سافر إسكندرية من يومين.
قاسم بصدمة: إسكندرية؟
محمد: أيوا يا بيه.
يغلق قاسم الهاتف ثم يذهب إلى سيارته بأقصى سرعة ليخرج عن القصر تماماً.