تحميل رواية «صفقة عمري» PDF
بقلم ياسمين سمير
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
الحقني بتجوز. ههههههه قديمة، بتقولي كده عشان أجي أبَيت عندك النهاردة. ي متخلفة، بقولك بتجوز، بتجوز والله العظيم. إنتي بتقولي إيه؟ تعالى حالاً، والنبي يا ريم أنا خايفة أوي. طب بس اهدّي، أنا مسافة السكة. سلام. سلام. روعة: يا رب، إنت اللي عالم واللي شايف، يا رب نجيني منه على خير. تخرج لترى والديها (مجدي) (سوزان) وأخاها (رامي). روعة بدموع: عايزين إيه مني تاني؟ مش حرام عليكم؟ رامي يمسكها من يديها: بقولك إيه يا بنت، إنتي لو سمعت صوتك تاني أنا هخليكي تقولي على نفسك يا رحمن يا رحيم. مجدي: بصي يا بنتي، ق...
رواية صفقة عمري الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم ياسمين سمير
هاتف قاسم.
قاسم: أيوا يا محمد.
محمد: أيوا يا بيه.
قاسم: عرفت حاجة جديدة؟
محمد: أيوا، بس مش عارفة دي هتفيدك ولا إيه يا بيه.
قاسم: قول.
محمد: هي اتفقت مع واحد اسمه هاني إنه يخلص على واحدة.
قاسم باستغراب: يخلص على مين؟
محمد: معرفش يا بيه، دي مشددة عليه ميقولش لحد، بس أنا عرفت إنه سافر إسكندرية من يومين.
قاسم بصدمة: إسكندرية؟
محمد: أيوا يا بيه.
يغلق قاسم الهاتف ثم يذهب إلى سيارته بأقصى سرعة ليخرج عن القصر تماماً.
عند روعة.
تحمل ليث تحاول إسكاته.
روعة: مالك بس يا ليث.
تتجول روعة في أرجاء الفيلا تحمل صغيرها.
روعة بدموع: بتعيط ليه بس؟ أول مرة تعمل كده.
تدخل ريم.
ريم: إيه فيه؟
روعة بدموع: مش عارفة، بيعيط من شوية ومش راضي يسكت.
ريم: طب هاتيه كده.
تحمل ريم ثم تتجول هي الأخرى.
ريم: مالك بس يا سي ليث؟ تعبنا معاك كده ليه؟
روعة: بس بس بس، مالك يا روحي.
ريم: نروح لدكتور؟
روعة: مش عارفة.
ريم: فين نقابك؟
روعة: فوق.
ريم: خد ليث، هطلع أجيبه وأجي.
روعة: هاتيه.
تحمل ليث ثم تقربها إلى قلبها وتبدأ بقراءة القرآن.
روعة: اهدى يا حبيبي، مفيش حاجة هتحصل، بابا هيرجع قريب، اهدى اهدى.
يهدأ الطفل فجأة.
تقوم روعة بتقبيله وتتجول به حتى يذهب إلى نوم عميق بين أحضانها.
ريم: يلا، أنا جبت النقاب.
روعة بصوت واطئ: هوووص، نام.
ريم باستغراب: إزاي؟
روعة: مش عارفة، هو سكت وبعدين نام.
ثم تتابع وهي تنظر إلى صغيرها بين يديها: يا روحي، شكله كيوت خالص وهو نايم.
ريم: تعالي نروح العيادة عند أحمد.
روعة: لا لا، أحمد تاني لا، نسيت اللي حصل في المستشفى.
ريم: أيوا صح، طب هتعملي إيه؟
روعة: هو نايم دلوقتي.
ريم: مش نطمن؟
روعة: ممكن يكون كان عياط بس، خير إن شاء الله، أنا هطلع أحطه في سريره وأنزل.
ريم: تمام، وأنا هجهز الغدا.
روعة: تمام.
تصعد روعة وتضع الطفل بحرص.
روعة: يا حبيبي أنتِ.
تضعه ثم تذهب إلى الباب لتسمع صوت بكائه.
روعة: إيه بس.
ثم تذهب إليه وتحمله مرة أخرى ويهدأ الطفل بين أحضانها.
في المطبخ.
ريم: إيه رجعتي بيه ليه؟
روعة: أول ما حطيته صحي تاني.
ريم: ههههه، يبقى عايز يفضل في حضنك.
روعة: شكله كده.
ثم تجلس على الكرسي الموجود بالمطبخ.
ريم وهي تعد الطعام: محكتليش ليه إيه اللي حصل في اليوم اللي قاسم فسحكم فيه؟
روعة وهي ترضع ليث: مفيش يا ستي، دخلنا المول والسينما وجينا بليل.
ريم: بس؟
روعة بارتباك: أيوا بس، في حاجة تانية؟
ريم: لا مفيش، بس مفيش حاجة حصلت.
روعة وهي تتذكر لمسات قاسم إليها بتلك الليلة: لا لا.
ريم: متأكدة؟
روعة: أيوا يا بنتي، طبعاً.
ريم: تمام، يلا تحبي ناكل هنا ولا بره ولا في الجنينة؟
روعة: في الجنينة أحسن.
ريم: تمام، اطلعي أنتِ عشان ليث وأنا هجيب الأطباق.
روعة: تمام.
بعد قليل في سيارة قاسم.
قاسم بعصبية: ردي بقى، ردي يا روعة.
لا أحد يجيب على الهاتف.
يرمي قاسم الهاتف على الكرسي المجاور إليه.
عند روعة.
ريم: هاتيه عنك.
روعة: لا لا، سيبه.
ريم: عشان تعرفي تاكلي.
روعة: هعرف، قوليلى بقى إيه رأيك في سامر؟
ريم باستغراب: سامر مين؟
روعة: أخو قاسم.
ريم: ماله؟
روعة: يعني هو شاب كويس ومحترم، وفي طب، يعني كويس برضه.
ريم: آه، أنا مالي برضه.
روعة: غبية، يعني مفيش إعجاب كده ولا كده؟
ريم: إعجاب إيه يا روعة؟ لا طبعاً مفيش، دا وغير كده إزاي أرتبط بأخو طليقي؟
روعة: فين المشكلة؟
ريم: لا مفيش مشكلة خالص.
روعة: بصي يا ريم، بصراحة والله أول لما جيتي في القصر حسيت إنك منه، وإنتي وسامر حسيتكم شبه بعض، ولو على قاسم ف أنا هفضل أحبه، ولا حد دخل قبله ولا هيدخل بعده حياتي، سواء طلقنا أو لا، وأنا مش كل يوم عندك، يعني أكيد هشوفه، لأن ليه الحق يشوف ابنه.
ريم: بس أنا يا روعة لسه في أولى هندسة، انتي مستوعبة؟
روعة: عادي على فكرة.
ريم: معتقدش، وكمان مش حاطة في بالي فكرة الارتباط، أخلص الهندسة الأول.
روعة: خلاص براحتك، بس فكري.
ريم: مش بفكر.
روعة: وحياة حياتي عندك فكري.
ريم: خلاص هفكر، اسكتي بقى.
روعة: شاطرة.
يحل المساء على أرجاء الفيلا وما زال ريم وروعة يجلسان في الجنينة.
أما بالخارج.
شخص: أي خدمة يا رجالة؟
رفعت وسامح: اتفضل.
الشخص: لا والله شكراً، أنا بس كنت عايز أعرف فيلا...
رفعت: لا معرفش، إحنا بنحرص بس.
الشخص: آه، شكراً.
ثم يتركهم ويرحل.
أما عن هاني فقد قفز عند انشغال سامح ورفعت.
بالداخل يقف هاني بعيداً.
هاني في نفسه: هي دي.
روعة: الفون.
ريم: خضتيني، إيه؟
روعة: الفون، شكلي نسيته فوق من الصبح، أكيد قاسم وماما سألوني.
ريم: طب هاتى ليث.
تعطي روعة صغيرها إلى ريم وتذهب إلى الأعلى.
أما عن هاني فاستغل انشغال ريم بمداعبة ليث وذهب إلى الداخل.
في غرفة روعة.
تحمل هاتفها.
روعة: يالهوي! 100 مكالمة من قاسم.
تقوم روعة بالاتصال على قاسم.
قاسم: روعة، روعة، انتي فين؟
روعة: إيه يا قاسم، فيه إيه؟
قاسم: انتي فين؟
روعة: في البيت، معلش نسيت الفون فوق وكنت تحت أنا وريم.
يتطمن قاسم: أنا خلاص قربت عليكي.
روعة باستغراب: قربت فين؟
قاسم: قربت على إسكندرية.
روعة: بجد جاي إسكندرية؟
قاسم: أيوا، بس أهم حاجة افضلي مع ريم ومتسبيش ليث لوحده، واطلعي برة هتلاقي رجلين قاعدين بره الفيلا... روعة، روحتِ فين؟
تنصدم روعة من الشخص الذي ظهر من العدم.
قاسم على الهاتف بقلق: روعة، روعة، اطلعي برة الفيلا.
روعة بخوف: انت، انت مين؟ دخلت هنا إزاي؟
يسمعها قاسم: روعة، اجري، روعة، روعة، روعة.
أغلق هاني الهاتف.
هاني: صوتك ما يطلعش.
روعة بخوف: فيه فلوس وفيه مجوهرات كتير.
هاني بابتسامة يقترب من روعة وروعة ترجع لورا.
يكتم هاني نفسها ثم يقوم بغرز السكين في قلبها عددت طعنات لتسقط روعة ويفقد الوعي.
قاسم بالسيارة يزيد من سرعته.
قاسم بعصبية: انتوا فين يا بهايم؟
رفعت: إحنا قدام الفيلا يا بيه.
قاسم: ادخل البيت بسرعة، انفض.
ثم يغلق الهاتف.
رفعت: تعالى معايا.
سامح: فيه إيه؟
رفعت: قاسم بيه قال ندخل البيت يبقى ندخل.
دق دق.
تقوم ريم بفتح البوابة.
ريم: نعم؟
رفعت: إحنا لازم ندخل.
ريم: تدخلو فين؟ وانتو مين؟
سامح: يا أبلة، قاسم بيه قالنا لازم ندخل.
ريم: تدخلو فين؟ اتفضلوا امشوا بدل ما أطلب البوليس.
يأتي قاسم بسيارته سريعاً ينزل منها كالبرق.
يفتح قاسم البوابة دون النظر إلى أحد.
قاسم: فين روعة؟
ريم: فوق، طلعت تكلمك.
يذهب الجميع إلى الأعلى ليروا أن روعة بالغرفة وبجوارها دم.
ريم بصوت عالٍ: رررررروعة!
يجرى قاسم ليحملها.
قاسم: روعة، روعة، اصحي يا روعة، متسبنيش يا روعة.
ينزل بها سريعاً ثم يذهب إلى سيارته.
بعد قليل في المشفى.
تنام روعة في غرفة العمليات.
روعة: دا صوت ليث، أيوا أنا عارفة كويس وحاسة بقاسم، متزعليش مني يا قاسم، بحبك أوووي، حتى لو دي آخر مرة أكون معاك فيها، هتفضل في قلبي، خلي بالك من ليث، دا ابننا يعني حتة مني ومنك، واهتمي بفاطمة، هي بتحبك، وسلميلي على ماما سنية كتير، لأن من بعد عمتي (يااااه، عمتو وحشتيني كتير، خلاص جايلك). كانت هي أمي وخالي سامر يتجوز ريم عشان تهتم بليث معاك.
ترى روعة نفسها تقف في مكان ملئ بالخضرة.
روعة: عمتو، عمتو، انتي هنا.
العمة: روعة، وحشتيني.
روعة: إيه الصوت ده؟
العمة: دا الدكتور عايز يصحيكي عشان ليث وقاسم.
روعة: قاسم.
العمة: عايزة ترجعي لهم؟
روعة: أيوا.
رواية صفقة عمري الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم ياسمين سمير
بعد قليل في المشفى، تنام روعة في غرفة العمليات.
روعة: دا صوت ليث. أيوا أنا عارفه كويس وحاسة بقاسم. متزعلش مني يا قاسم، بحبك أوي، حتى لو دي آخر مرة أكون معاك فيها، هتفضل في قلبي. خلي بالك من ليث، دا ابننا يعني حتة مني ومنك. واهتم بفاطمة، هي بتحبك. وسلميلي على ماما سنيه كتير، لأن من بعد عمتي (يااااه عمتو وحشتيني كتير، خلاص جيالك). كانت هي أمي. وخالي سامر يتجوز ريم عشان تهتم بليث معاك.
ترى روعة نفسها تقف بمكان ملئ بالخضرة.
روعة: عمتو، عمتو، انتي هنا؟
العمة: روعة، وحشتيني.
روعة: إيه الصوت دا؟
العمة: دا الدكتور عايز يصحيكي عشان ليث وقاسم.
روعة: قاسم.
العمة: عايزة ترجعيلهم؟
روعة: أيوا.
تترك العمة يد روعة.
العمة: خلاص ارجعي.
روعة: هتوحشيني.
العودة للواقع.
تخرج روعة، سهق يدل على عودتها للحياة مرة أخرى.
يتنهد الدكتور براحة.
الدكتور: هووووف.
بعد وقت ليس بقليل، يخرج الدكتور.
يجري قاسم إليه، ومن بعده ريم التي تحمل ليث.
قاسم: طمني يا دكتور، روعة كويسة؟
الدكتور: دي معجزة إن المدام اللي جوا دي تعيش تاني.
قاسم بفرحة: يعني هي كويسة صح؟
الدكتور: الحمد لله، إنكتبلها عمر جديد.
قاسم بفرحة: شكراً، شكراً أوي يا دكتور.
الدكتور: دا واجبي، عن إذنكم، وحمد لله على سلامة المدام.
يحمل قاسم ليث.
قاسم بفرحة: ماما رجعت خلاص، مش هسيبها خااااالص، ماما رجعت.
ريم: الحمد لله يا رب، الحمد لله.
قاسم: بجد يا ريم، مش عارف أشكرك إزاي، إنتي فعلاً إنسانة كويسة.
ريم: روعة مش مجرد صحبتي، دي أختي. فرحانة أوي إنها مش هتسيبك ولا تسيب ليث ولا تسبيني.
قاسم: وأنا كمان.
عند فاطمة.
الشخص: اللي أمرتي بيه اتنفذ.
فاطمة بفرحة: يعني ماتت؟
هاني: وسايباها سايحة في دمها.
فاطمة بفرحة: فلوسك وصلتلك.
هاني: أيوا.
فاطمة: احتفظ انت، ولا تعرف ولا شوفتي.
هاني وهو يشم رائحة الفلوس: ولا أعرف رقمك.
فاطمة: سلام.
ثم تغلق الهاتف وتقف أمام المرآة.
فاطمة: ههههههههههه. ههههههههههه. الست فاطمة صاحبة القصر دا كله. هههههههههههه.
ثم تخرج في الجنينة.
سنيه: فاطمة، الحقيني.
فاطمة بفرحة: إيه يا مرات عمي؟
سنيه: قاسم مش بيرد.
فاطمة بفرحة: ممكن يكون في الأرض.
سنيه: سامر اتصل وبيسأل عليه، مش في الأرض.
فاطمة بشك: أمال فين؟
سنيه: وكمان مش بيرد. أنا خايفة.
عند مجدي.
مجدى: كنتي فين؟
سوزان: يووووووووو، بقى كل شوية كنتي فين ورايحة فين؟ دي مش عيشة.
يمسكها مجدى من ذراعها.
مجدى: لما أكلمك تقفي تسمعيني.
سوزان: إنت مين أصلاً عشان أسمعك؟ إنت كنت مجرد حتة موظف، ولا نسيت نفسك؟ أنا اللي رفعتك فووووق، أنا سوزان.
يهجم عليها مجدى، يضع يديه على رقبتها لخنقها.
مجدى: أنا سكتلك كتيرررر، اسكتي بقى، اسكتي.
تحاول سوزان التحدث لكن لا فائدة.
يضغط مجدى بقوة على رقبتها.
يبتعد مجدى عنها.
مجدى: سوزان، سوزان، اصحي، سوزان.
سوزان: لا رد. (ماتت)
يدخل رامي في تلك اللحظة.
رامي بصدمة: إيه ده؟ سوزي، سوزي، إنت عملت إيه؟
مجدى وهو ينظر إلى يديه: أنا، أنا موتها. أيوا موتها. سوزان، اصحي.
رامي: لازم محدش يعرف.
مجدى: أيوا صح، لازم أدفنها.
رامي: أيوا، اطلع غير هدومك.
مجدى: أيوا، أيوا صح.
يصعد مجدى، ويقوم رامي بالاتصال على الشرطة.
رامي: البوليس، عايز أبلغ عن جريمة قتل، فيلا.....
ثم يغلق الهاتف.
رامي: تؤتؤ، معلش يا سوزي، إنتي أكيد في حياة أحسن دلوقتي. ومعلش يا مجدي، كان لازم كل الثروة تطلع في الآخر ليا.
ثم يترك المنزل ويرحل.
عند روعة.
يقف قاسم يحمل ليث أمام روعة.
تحاول أن تفتح روعة عينيها.
روعة: اممم، أنا، امم، ليث، قاسم.
يضع قاسم يديه على يديها.
قاسم: إحنا هنا يا روعة، أنا وليث موجودين.
روعة: إيه اللي حصل؟
قاسم: حرامي دخل الفيلا.
روعة: آه، إنت جيت إمتى؟
يقبل قاسم يديها.
قاسم: جيت على طول.
روعة: هات ليث، وحشني.
قاسم: لا، عشان الجرح.
روعة: عايزة أبوسه.
يقرب ليث من روعة لتقبله.
قاسم: وإنا مليش حاجة؟
روعة: تؤتؤ.
يضع قاسم قبلة هادئة.
قاسم: آخد أنا؟
تبتسم روعة.
تدخل ريم.
ريم: روعة، فوقتي؟
روعة: أيوا يا ريم.
ريم: تعرفي لو كنتي سبتيني كنت موتتك.
روعة: ما أنت كنت هموت فعلاً.
ريم: لا، بعيد الشر.
يخرج قاسم ليرد على الهاتف.
قاسم: أيوا يا سامر.
سامر: إنت فين من الصبح؟ دا أمي قلبت الدنيا عليكي.
قاسم: أنا في إسكندرية.
سامر: لي؟
قاسم: هعرفك بعدين، بس أهم حاجة محدش يعرف إني في إسكندرية، بالذات أمي وفاطمة. سامع يا سامر؟ فااااطمة.
سامر: حاضر، بس متتأخرش.
قاسم: حاضر، سلام.
يغلق الهاتف ثم يدخل.
يمر يومين وما زال قاسم بجوار روعة في المشفى.
قاسم: أنا هروح أسأل الدكتور لو ينفع تطلعي النهارده.
روعة: آه، يا ريت، اتخنقت خالص.
قاسم: أنا بقول كدا بردو.
ثم يتركه ويذهب.
بعد قليل.
دق دق.
روعة: ادخل.
رامي: روعة.
روعة باستغراب: رامي، عايز إيه؟
رامي: حزين جداً على اللي حصلك.
روعة: عايز إيه يا رامي؟
رامي: اممم، كدا أجي أزورك تعملي كدا؟
روعة: عايز إيه يا رامي؟
رامي: تمام، هدخل في الموضوع. أمك ماتت.
روعة بصدمة: بتقول إيه؟
رامي: وأبوكي دخل السجن.
روعة: إنت اتجننت؟
رامي: خااالص. أبوكي موت أمه خنقها عشان شك بس إنها بتخونه، وحرام، سلم نفسه.
روعة بحزن: لي كدا يا بابا؟
رامي: هتسافري؟
روعة: مين؟
رامي: إنتي.
روعة: لي؟
رامي: عشان الفلوس تكون تحت تصرفي.
روعة: وأنا مش عايزة فلوس.
رامي: هديكي الفلوس اللي تعيشك هناك، إنتي وابنك، ومشوفش وشك هنا في مصر، وإلا مش هتشوفي ابنك. أيوا، مستغربييش. الفلوس، الشركة هتكون تحت تصرفي، وإنتي هتسافري. بدل ما تموتي إنتي وابنك، هسيبك لحد بكرة تفكري. ويا ريت اللي حصل ميتحولش لقاسم، زي ما أنا خططت إني أقتله زمان. مش صعب عليا أموتهولك وتعيشي أرملة. باي يا أختي، يا حبيبتي.
بعد قليل.
قاسم: روعة، روعة.
روعة: ها، بتقول حاجة؟
قاسم: روحت فين؟
روعة: موجودة. الدكتور قالك إيه؟
قاسم: قال يستي، ينفع تخرجي بكرة، بس متعمليش مجهود.
روعة: كويس.
قاسم بشك: متأكدة إنك بخير؟
روعة: أيوا بخير.
قاسم: تمام.
يمر اليوم بسلام.
في فيلا روعة.
قاسم: أنا لازم أرجع.
تضع روعة يديها على وجهه بلطف.
روعة: خلي بالك من نفسك.
يقبل قاسم يد روعة.
قاسم: في حرس بره، وكمان في الجنينة. ومش هتعترضي يا روعة. هكون مطمن عليكي.
روعة: حاضر.
قاسم باستغراب: موافقة كدا عادي؟
روعة بابتسامة: خلاص، أقولك، مش عايزة حد.
قاسم: لا ياستي، متقوليش.
ثم يضع قبلة أعلى وجهها.
قاسم: عايزة حاجة؟
روعة: سلامتك. لا إله إلا الله.
قاسم: محمد رسول الله.
ثم يخرج إلى الحرس.
قاسم وهو يرتدي نظارته: محدش يدخل أو يخرج دبانه. لو دخلت، أكون عارف دخلت ليه.
الحرس: أمرك يا بيه.
ثم يصعد سيارته، والشر يتطاير على ما فعلته فاطمة.
بعد وقت.
رامي: إيه يا عم، إنت دي أختي.
أحد الحرس: لازم الهانم تاخد خبر.
رامي: إنت عبيط.
ولا إيه.
أحد الحرس: خلي بالك منه لحد ما أبلغ الهانم.
بعد قليل، يأتي الحرس.
الحرس: اتفضل.
يتركه رامي ويذهب للداخل.
رامي: بقى ليكي قيمة وفايدة.
روعة: عايز إيه يا رامي؟
رامي: فكرتي؟
روعة: أيوا، هسافر، بس لازم توعدني إن قاسم مش هيحصله حاجة.
رامي: هههه، خايفة عليه أوي كدا؟
روعة: فوق ما تتصور.
رامي: على العموم، هو مش في دماغي أصلاً. تمام، همشي ظرف يومين، أسمع خبر اختفائك من مصر.
ثم يتركها ويرحل.
تنزل ريم.
ريم: إيه اللي جاب أخوكي هنا؟
روعة: عادي، بيطمن عليا.
ريم: رامي بيطمن عليكي؟ دا من امتى؟
روعة: عادي يا ريم.
ريم: لا، مش عادي. رامي دا عايز منك إيه؟
روعة بعياط: عايزني أسافر.
ريم: تسافري؟ تسافري فين وليه؟
روعة: مش عارفة، المهم إني أسافر.
ريم: طب اهدى. تسافري لي؟
روعة: هقولك... رامي جالي المستشفى وقالي إن بابا قتل ماما... رامي بلغ عن بابا عشان ياخد الشركة والفلوس، وقالي لو مسافرتيش ممكن يأذي ليث أو قاسم.
ريم: دا اتجنن. لازم قاسم يعرف.
روعة: لا، لا يا ريم، عشان خاطري. قاسم مش هيعرف أصلاً إني هسافر. لازم أسافر وهو مش هنا.
ريم: بس يا روعة...
روعة: لا يا ريم، عشان خاطري. أهم حاجة عايزة أخلص كل الأوراق، وقاسم مش هنا.
ريم: لو على الأوراق، دي بسيطة. إنتي ناسيه إن ابن عمي في مكتب الطيران وهيخلص لك كل حاجة.
روعة: كويس جداً. والفلوس اللي هو عايزها؟
تسكت ريم وتفكر ماذا تفعل.
يحل المساء، يصل قاسم إلى القصر.
قاسم: السلام عليكم.
الجميع: وعليكم السلام.
سنيه: إيه يا قاسم، لي اتأخرت ومشيت فجأة؟
قاسم: كنت في القاهرة.
فاطمة: كنا قلقانين عليك.
قاسم: أيوا يا أمي، كنت في القاهرة بشوف شوية حاجات. تعالي يا فاطمة معايا.
فاطمة بفرحة: وراك يا ولد عمي.
في غرفة فاطمة.
قاسم: ااااه، أخيراً.
فاطمة: مالك يا حبيبي؟
قاسم: أخيراً روعة ماتت.
فاطمة بفرحة: بجد؟ أقصد يعني يا روحي، دي كانت طيبة خالص.
قاسم: أيوا، دا كان كابوس في حياتي.
فاطمة: أيوا، أخيراً مشي من حياتي يا قاسم.
ثم تقترب منه بدلع: إنت وحشتني أوي يا قاسم.
ينزل قاسم يد فاطمة الموجودة على كتفه.
ثم يصفعها.
يشدها قاسم، فاطمة من شعرها: كنتي عايزة تخلصي منها؟ ليها؟ انطقي.
فاطمة بصدمة: إنت بتقول إيه؟
يضربها قاسم مرة أخرى: كنتي عايزة تموتيها ليه؟
تبتعد فاطمة عنه ثم تتحدث بغل.
فاطمة: أيوا، كنت عايزة أموتها. كنت عايزالك ليا أنا وبس. كانت هتاخد القصر والفلوس، وتبقى الست هانم، عشان خلفت الواد. وأنا إيه؟ مجرد واحدة اتجوزتها عشان أبوك.
قاسم: ولما روحتي عملتي علاقة مع واحد من مصر عشان تحنلي؟ عايزة تغفليني؟
فاطمة: أيوا، عملت كدا وندمت. كنت عايزة أخلف ولد منك، بنكبر وإحنا لسه مخلفناش.
قاسم: أنا بجد مش مصدق إنك وسخة أوي كدا.
ثم يتابع بلوم: الكلام معاكي مش هيجيب فايدة. إنتي طالق، طاااااالق، طاااااااااااالق. لمي هدومك عشان هتمشي من هنا.
ثم يتركها ويرحل.
فاطمة: لا يا قاسم، لا، لااااااااااااااااا.
قاسم ينزل إلى الأسفل.
سنيه: مالها فاطمة يا ابني؟
قاسم: أنا طلقت فاطمة وهتمشي من هنا.
سنيه: إيه؟ إنت بتقول إيه؟
قاسم: أيوا يا أمي، فاطمة اللي مفكرينها بريئة، كانت عايزة تموت روعة وابني، يا أمي، ابني.
سنيه: لا.
قاسم: أجي مشوفهاش في البيت.
ثم يخرج يرد على الهاتف.
قاسم: أيوا، مين معايا؟
ريم: أنا ريم يا قاسم.
قاسم: في إيه يا ريم؟
ريم: ..........
يمر أسبوعين بعد تخليص الورق، هتسافر على طائرة كاليفورنيا.
في المطار.
ريم: هتوحشيني.
روعة بعياط: وإنتي أووووي.
ريم: لا، لا، متعيطيش.
روعة: قاسم هيوحشني أوي. مشوفتهوش من أسبوعين.
ريم: لي؟ لسه لابسة دبلته؟
تنظر روعة إليها.
روعة: دي الحاجة الوحيدة اللي فضلتلي منه، وهتفضل.
ثم تحضنها.
روعة: خلي بالك من نفسك.
ثم تتركها.
في طريقها إلى الطائرة.
قاسم: هتسافري من غير موافقتي؟
روعة بصدمة: قاسم.
قاسم: أيوا قاسم، اللي عايزة تسيبيه وتمشي. أيوا قاسم، اللي محبش حد قدك. عايزة تسبيني وتمشي يا روعة.
روعة: غصب عني.
قاسم: امشي معايا.
روعة: على فين؟
قاسم: من غير صوت، هعملك قضية إنك زورّتي إمضتي على خروج من ليث من غير موافقتي.
يمسكها قاسم ويحمل ليث.
يخرج ليرى سامر وريم في انتظارهم.
روعة: لي يا ريم، تعملي كدا؟
ريم: مكنتش عايزة أسالك تسافري.
يعطي قاسم الصغير إلى ريم.
قاسم: نتقابل في الفيلا.
ثم يسحب روعة إلى السيارة ويذهبان إلى مكان فاضي.
روعة: أنا لازم أسافر.
قاسم: اللي خايفة منه خلاص في السجن.
روعة: رامي.
قاسم: أيوا رامي.
ثم يتذكر منذ أسبوعين.
قاسم: أيوا، مين؟
ريم: أنا ريم يا قاسم.
قاسم: أيوا يا ريم.
ريم: روعة هتسافر.
قاسم: إيه؟
ريم: أيوا، رامي جه هددها إنها تسافر عشان ياخد كل الفلوس لاسمه، أو إنه يقتلك أو يقتل ليث.
قاسم: ررررررررامي. طب اقفلي.
بعد قليل.
قاسم: أيوا يا مصطفى.
مصطفى: تمام يا بيه، الشحنة هتصول بعد تلات أيام بالظبط.
قاسم: تمام.
العودة للحاضر.
قاسم: وطبعاً بلغت على رامي عشان بيتاجر في المخدرات والممنوع، ودخل السجن. شرف مع أبوكي اللي قتل أمه عشان كانت بتخونه مع واحد.
روعة بحزن: لي كدا بس، لي عيلتي تكون كدا؟
قاسم: أنا عيلتك. أنا جوزك وحبيبك وصاحبك وكل حاجة ليكي. خلينا نبدأ صفحة مفيهاش رامي ولا مجدي ولا سوزان ولا فاطمة.
روعة: مالها فاطمة؟
قاسم: طلقتها.
روعة بصدمة: إيه؟
يحملها قاسم: هقولك بعدين.
بعد ثلاث سنوات.
تمت خطوبة سامر وريم.
أحمد اتجوز صديقته.
أما عند روعة وقاسم.
تقف روعة أمام نافذة الغرفة، تضع يديها على انتفاخ بطنها.
يأتي قاسم من خلفها يحضنها.
قاسم: حبيبي بيفكر في إيه؟
روعة: فكر في حياتنا.
قاسم: بحبك، بحبك أوي يا روعة.
روعة: وأنا بحبك أوي يا قاسي.
قاسم: ههههههه، قاسم مش قاسي.
روعة: بحبك بردو.
قاسم: ياااه، كان جوزنا مجرد صفقة عشان الشغل، بس اللي مكنتش أعرف إن ربنا شايل لي الخير كله، وإنتي كنتي صفقة عمري.
روعة: ومحدش هيفرقنا أبداً.
يقبلها قاسم: أبداً.
يأتي ليث الذي أصبح بعمره الثالث.
لتصبح أسرة كاملة يملؤها الدفء والحب والتضحية.