الفصل 5 | من 11 فصل

رواية سفينة القدر الفصل الخامس 5 - بقلم شمس العمراوي

المشاهدات
22
كلمة
2,119
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 45%
حجم الخط: 18

نظر مارتن إلي جسد الفتاة المقتولة والكثير من الدماء حولها، ثم نظر إلي مودة التي تنظر إلي الجسد وعينها مليئة بالدموع. اقترب منها بتروٍ ثم سألها مستفسراً: "هل… هل رأيتِ من فعل بها ذلك؟ هزت مودة رأسها بالنفي، ثم شهقت باكية وهمهمت بحزن قائلة: "ك… كانت معي من شوية بس." نظر إليها مارتن، ثم نقل نظره إلي المنتج الذي اقترب من جسد بيلا الملقى على الأرضية الخشبية.

اقترب الطبيب الخاص بالسفينة، ثم فحص الفتاة، وبعد أن انتهى نظر إلى الجميع بأسف وقال بهدوء: "توفيت." صرخ بعض الممثلين ببكاء، ثم نظروا إلى بعضهم وهم يسألون عن الفاعل؟ نظر المنتج إليهم ثم قال بأسف شديد: "عندما نقترب من أول دولة سوف نترك السفينة، ومنها سوف نعود إلى موطننا. سوف نوقف الفيلم إلى هنا حتى نعلم من قتل الفتاة." وثناء ذلك جاء قائد السفينة، ثم نظر إلى الجميع، وأخص بنظره مودة:

"لن يعود أي منكم إلى موطنه حتى نعلم من قتل الفتاة، فالكل هنا مشتبه به." صرخ البعض معترضين، لكن كان قرار القائد صارم جداً. وبعد مرور الكثير من الوقت، عاد كل شخص إلى غرفته. دخلت مودة إلى غرفتها، ثم وضعت رأسها على الوسادة بعد يوم مليء بالتحقيقات. أخذت تفكر بعض الوقت وهي تشعر بالوحدة، ببعدها عن والديها. تشعر أنها ليست بأمان.

مررت يدها على موضع قلبها، وهي تشعر أن بعض الأوجاع تمر عليه. استغفرت ربها، ثم وقفت متجهة إلى المرحاض، ومر بعض الوقت وهي بداخل. خرجت منه، ثم فرشت شيئاً على الأرض وبدأت في الركوع إلى الله. وعندما انتهت، رفعت يدها تدعو لوالدها. وقفت، ثم اتجهت إلى سريرها، وأغمضت عينها تتذكر بيلا مع أحد المواقف بينهم. قبل أيام قليلة. "نقرت مودة على باب غرفة بيلا بلطف، وانتظرت حتى تفتح لها الباب." "فتحت بيلا الباب ورسمت أجمل ابتسامة لديها،

وهمهمت قائلة بهدوء: "أهلاً بكِ مودة، تفضلي بالدخول." "ردت عليها مودة بهدوء وابتسامة جميلة ترسم على ملامحها العربية الرقيقة: "شكراً، طلبتِ رؤيتي؟ "نظرت مودة إلى بعض الممثلات الزملاء، وابتسمت برقة. وبعد أن ألقت التحية، نظرت إلى بيلا تستمع إليها. "حسناً، يوجد حفل صغير للفتيات، وبما أنك أصبحتِ منا، فالأفضل أن تحضري." "هزت مودة رأسها وهمهمت بابتسامة، وهي تشعر ببعض الحماس مع السعادة، بحكم أنها لم تتلق

أي دعوة من أي حفل من قبل: "شكراً لكِ بجد." "مرت عينها على الغرفة وهي تنظر إلى المأكولات والمشروبات، ثم دخلت وجلست برقة تنظر حولها بفضول عما سوف يحدث هنا." "اقتربت منها فتاة تدعى جورجينا، وكان في يدها كأس من مشروب النبيذ. مدت يدها تعطي الكأس إلى يد مودة، ونظرت إليها بهدوء وقالت: "تفضلي نبيذ الأحمر." "هزت مودة رأسها وهمهمت بابتسامة كلاسيكية وبرقة: "شكراً لكِ، أنا لا أشرب."

"رفعت الفتاة الكأس على فمها المصبوغ باللون الأحمر، ثم حركت يدها بسُكر، وسارت مبتعدة عنها." "استمعت مودة إلى الأغاني بملل، وهي تنظر إلى الفتاة. ثم وقفت مرة واحدة وأخرجت هاتفها، ثم قالت بحماس بعد أن أغلقت الهاتف: "أنا التي سأشغل الأغاني، أشطة؟

"نظروا إليها الفتيات، منهم من فهم ما تقول عندما أخرجت الهاتف، ومنهم من فهم من المترجمة الآلية. جفل البعض منهم عندما استمعوا إلى صوت موسيقى عليه، ثم نظروا إلى مودة التي بدأت الغناء بصوت مرتفع وهي ترقص على الأغاني الشعبية." "لم يمر وقت كثير عليهم، حتى بدأوا في الرقص مع مودة، وهم يقلدون حركاتها الرشيقة المميزة." "خرجت مودة من شرودها، ونعست بعمق."

"أثناء نومها، انفتح باب الغرفة ببطء شديد، ثم ظهرت قدم غريبة الشكل من المعدن. سار هذا الشيء مثل الرجل الآلي، ثم صعد على السرير وأخرج من جانبه خنجراً جرابه مرصع بالحجارة الملونة. ثم مرر نصل الخنجر على قدم مودة، وكانت الدماء تخرج من تحت النصل. واصل تحرك النصل ببطء شديد، ثم فجأة صرخت مودة بصوت مرتفع وهي تنهض من على السرير وتنظُر إلى قدميها بفزع."

"دخل مارتن إلى الغرفة، ثم اتجه إلى المرحاض، وعندما انتهى أمسك في يده چيتار وبدأ العزف بألحان محزنة، وهو يتذكر أوقات مع بيلا. أغمض عينه بحزن، ثم أكمل تحرك أصابعه على الأوتار." "وعندما انتهى، استمع إلى صوت سكين ينقر في أحد جدران السفينة. ضم حاجبه بتعجب، ثم وضع الچيتار على السرير، وسار ببطء وهو يستمع إلى الصوت بانتباه." "مر بعض الوقت وهو يسير في الرواق المظلم، وكان كل مدى صوت النقر يقترب."

"أخذ أنفاس بفزع عندما خرج أمامه أحد أصدقائه في التمثيل: "رال… ماذا تفعل هنا؟ "نظر إليه رال بغموض وقال بهدوء: "لا شيء، كنت أسير بعض الوقت." "مر بعض الوقت وكان مارتن يراقب رال بغموض، ثم أعطاه ظهره وسار عائداً إلى غرفته." "وقفت قدماه عن السير عندما استمع إلى صوت نقر معدن. التفت ببطء، ثم نظر إلى رال بفزع عندما وجده معلقاً بين جسد كوبرا كبيرة جداً." "فصرخ بصوت مرتفع ونظر حوله بهلع وهو يبحث عن شيء ينقذ به رال."

"أما عن رال، فقد صرخ بفزع وحاول أن يبعد تلك الكوبرا التي كانت تعصر جسده بقوة. فلم يستطع أن يتحمل ضغطها، فشعر أن عظام جسده كلها تتحطم، فبدأ الدماء تخرج من فمه بغزارة." "صرخ رال بصوت مرتفع عندما وضعته الكوبرا في فمه، ثم بلعته بسرعة كبيرة." "أما عن مارتن، الذي وقف متجمداً من الخوف. بدأت أنفاسه تزيد عندما نظرت إليه الكوبرا." "ركض مارتن بسرعة وهو يصرخ ويبحث عن أحداً ينقذه، لكن لم يجد أحداً."

"وصل إلى ممر مغلق، فنظر إلى الحائط الخشبي بخوف. وبعد ذلك، التفت ببطء عندما شعر بأصوات دبّت الرعب بداخله، فصرخ بصوت مرتفع عندما لفت الكوبرا ذيلها حوله." "وقف كلاً من مصلحي وحامد أمام غرفة الكشف، بعد أن انتهى الطبيب من فحص صابر." "نظر حامد إلى مصلحي وهمهم قائلاً بهدوء: "روح أنت يا مصلحي، أنا سأفضل مع عمي صابر." "ضرب مصلحي على كتف حامد ورتب عليه بلطف وهو يقول:

"لا، روح أنت عشان والدتك وإخواتك، وأنا سأفضل مع عمي صابر للصبح." "رد عليه حامد باعتراض وهو يبتسم: "لا يا عم، أنا مش سايب عمي صابر، أنا هفضل معاه، روح أنت." "نظر إليهم صابر بابتسامة عريضة وهو يشعر بالامتنان لهم على وقفتهم معه، ولم يدعوا شعور الوحدة أو أن لا سند له في تلك الحياة يتوغل بداخله. يعلم أنهم أمس حضروا للمبيت عنده حتى لا يشعر بالوحدة في غياب ابنته وللاطمئنان عليه."

"يالا يا ابني أنت وهو، روحوا بيتكم، مش ناقص وجع دماغ." "نظر كلاً من حامد ومصلحي إلى صابر الذي خرج من الغرفة، وكان الخوف والقلق ظاهرين على ملامحهم." "قال حامد وهو يمسك يد صابر حتى يستند عليه: "ألف سلامة عليك يا عم صابر. ليه خرجت دلوقتي؟ كنت أفضل للصبح هنا؟ "رتب صابر على يد حامد ثم ابتسم بهدوء وقال: "ملهاش لازمة إني أفضل هنا." "قال مصلحي وعلى وجهه ابتسامة سعيدة:

"يبقى أنجي معاك البيت، أنت عارف إن إحنا كدا كدا مش ورانا حاجة." "هز صابر رأسه ثم سار بهدوء وهو يشعر أن عضلات جسده تألم." "نظر إلى كلاً من الشابين وهما يمسكان يده، ثم ابتسم وحمد الله على معرفته بهم، فلم يجد أحد في حياته مثل أخلاقهم." "قال حامد بهدوء وهو يترك يد صابر: "هروح أجيب العلاج من الصيدلية دي وأجي." "سار متجهًا إلى الصيدلية، فوقع عينه على فتاة تجلس وتبكي. فنظر حوله، ثم اقترب منها وسألها بهدوء:

"أنتِ كويسة يا آنسة؟ "رفعت الفتاة عينها التي كانت تشبه الدماء من تأثرها من البكاء، نظرت إليه، ثم هزت رأسها وهمهمت قائلة: "أيوه الحمد لله." "ضم حامد حاجبه ثم سألها مستفسراً بلطف: "طيب، أنتِ بتعيطي ليه؟ ده حتى عيونك الحلوين دول مش يستاهل إنهم يبكوا؟ "نظرت إليه الفتاة بشرسة وقالت بصوت مرتفع: "بقولك إيه، مش ناقصاك أنت كمان، مش كفاية مش عارفة أروح فين." "استغفر حامد ربه ثم قال بضيق:

"خلاص يا بنتي، كفاية عياط وقولي إيه حصل معاكي عشان لو أعرف أسعدك، أساعدك بأي حاجة؟ "نظرت إليه بحدة بعيونها الذهبية وقالت بشراسة: "يا معدوم الإحساس، سيبني أعيش لحظة الحزن دي وأخرج اللي جوايا في العياط." "وقف حامد وهو يقول بضيق: "إيه العبط ده؟ أنا إيه اللي جابني هنا." "استني بس، أنت قفوش كده ليه." "قالتها الفتاة وهي تمسك يده بلهفة، وهي ترسم على ملامحها الفاتنة البراءة."

"رفع حامد حاجبه وهو ينظر إلى يدها البيضاء الرقيقة، ثم نقل نظره إليها وسألها بهدوء وهو يبعد يدها عنه، فشعرت الفتاة بالخجل منه: "أنتِ عايزة إيه؟ "قلبت شفتها بضيق وقالت: "على فكرة أنت اللي جيت وسألتني الأول، ومادام بدأت يبقى من الذوق متسيبش بنت لوحدها هنا في الوقت ده من غير مساعدة." "نظر إليها حامد بضيق وقال: "لحظي إني بقالي ساعة بسألك مالك؟ "نظرت إليه بهدوء وسألته قائلة بصوت منخفض به بعض الأمل:

"طيب، لسه السؤال ساري ولا انتهى العرض؟ "ابتسم حامد وهمهم قائلاً بتروٍ: "لسه ساري يا ستي، مالك بقى؟ "قلبت شفتيها بضيق وقالت: "متقولش ستي بس عشان أنا لسه صغيرة، وكلي فخر طلعت بطاقة." "نظر إليها حامد بابتسامة عريضة وقال: "كلك فخر إنك طلعتي بطاقة، والبطاقة الشخصية دي أصلاً حد يفتخر بيها، مش بعيد تشوفي واحدة بيخوفوا بيها العيال، مش أنتِ." "فتحت عينها بفزع، ثم خلعت حقيبتها وأخرجت البطاقة تنظر إلى صورتها،

ثم همهمت بفخر قائلة: "الحمد لله، طلعت الصورة مش واحدة بتخطف العيال." "قهقه حامد ضاحكاً، ثم هز رأسه منها وسألها قائلاً: "خدتني في دوه، أنتِ كنتِ بتعيطي ليه؟ "ترقرقت الدموع في عينيها، ثم صرخت قائلة ببكاء: "أصلي هربت من أهلي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...