الفصل 6 | من 11 فصل

رواية سفينة القدر الفصل السادس 6 - بقلم شمس العمراوي

المشاهدات
25
كلمة
2,202
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 55%
حجم الخط: 18

انتفض جسد مارتن من على السرير بفزع، وكان يأخذ أنفاسه بقوة وكأنها تهرب منه بلا عودة. حرك يده على جسده بهستيريا، ثم ركض متجهًا للمرآة وخلع التيشيرت، ثم نظر إلى جسده بفزع عندما وجد آثارًا زرقاء عليه. ابتلع ريقه بخوف ونظر حوله بتعجب، وهو لا يعلم كيف غفى في النوم أو متى عاد إلى غرفته. تذكر رال، فركض متجهًا إلى غرفته وطرق على الباب بسرعة. لم يجد أي إجابة، فشعر بالقلق. نظر حوله، ثم فتح الباب بتمهل وهو ينادي عليه بهدوء:

"رال؟ رال هل أنت هنا؟ قابلته عتمة الغرفة، ففتح الأنوار ونظر إلى أرجاء الغرفة، فوقع بصره على جسد رال ودمائه التي أصبحت في أرجاء الغرفة. فصرخ بصوت مرتفع وركض إليه. استمع الجميع إلى صراخ مارتن، فجاء الجميع راكضين ونظروا إلى الغرفة بفزع. اقترب القائد من مارتن وهمهم قائلاً بتروٍ: "متى حدث ذلك؟ "لا أعلم." قالها مارتن بضعف، وكانت عضلات جسده تؤلمه من ضغط الكوبري على جسده كما رأى في منامه كما يعتقد.

نظر القائد إلى جسد مارتن وإلى العلامات التي عليه وسأله مستفسرًا: "من فعل لك ذلك؟ رفع مارتن عينه الحمراء من شدة البكاء وقال بضعف: "لن تصدقوا ما سوف أخبركم به." قال المنتج بهدوء: "أحكي ونحن سوف نصدق، الكل هنا يعلم أنك لست بكاذب وأنك تقول الحق." "حتى لو أخبرتك أن من فعل ذلك في رال هو أفعى! " قال بتلقائية وهو يسند ظهره على الجدار الخشبي بقلة حيلة. "مستحيل." قالتها جورجينا وهي تبكي بجوار جسد رال، ثم

بعدها صرخت في مارتن قائلة: "من أين أتت الأفعى ونحن في وسط الماء؟ أخبرني من أين يا مارتن؟ صرخ بها مارتن قائلاً بغضب: "ومن أين لي أن أعلم أخبرني من أين، وأنا كنت سأكون مثله منذ قليل فقط، انظري إلى جسدي أنه محطم وأشعر أن عضلاتي ممزقة." جاء طبيب السفينة واقترب من جسد رال وبدأ في فحصه، ثم نظر إلى الجميع وقال بهدوء: "جميع عظام جسده تحطمت." قال المنتج بهدوء: "حسنًا دكتور افحص مارتن يبدو أنه مصاب."

اقترب الطبيب من مارتن ثم فحصه وسأله قائلاً: "كيف تبدو تلك الأفعى؟ تأوه مارتن بوجع عندما ضغط الطبيب على أحد ضلوعه وهمهم بهدوء قائلاً: "كبيرة جدًا. إنها كوبرا." الطبيب حاجبه وسأل بهدوء: "كيف ذلك، ولم أر أي لدغة ثعبان على جسد رال؟ "لا أعلم لكن أنا أعلم شكلها جيدًا قرأت عنها قبل ذلك." قالها مارتن بضعف وكان جسده ينتفض من التوتر. قال أحد الشباب بهدوء: "وما العمل الآن؟ نظر إليه القائد وقال بهدوء:

"سوف نبحث عن تلك الأفعى ونقتلها." "أين الفتاة العربية؟ " قالتها جورجينا وهي تبحث حولها عن مودة ولم تجدها. نظر الجميع حولهم ثم نظروا إلى بعضهم وتحدث مارتن بهدوء: "يبدو أنها لا تزال في غرفتها." قالت جورجينا وهي تخرج من الغرفة: "سوف أذهب وأرى كيف هي." نظر الجميع إليها وهي تخرج، فوقف مارتن ثم قال بهدوء: "سوف أذهب معها." سارت جورجينا في الممر المؤدي إلى غرفة مودة، فاستمعت إلى تحرك شيء فنظرت حولها فلم تجد.

أكملت سيرها بهدوء، ثم فجأة وقعت على الأرض، فنظرت إلى الأرض فلم تجد أي شيء. كانت الأرضية الخشبية نظيفة وخالية من أي شيء. إذا لماذا شعرت بأن هناك شيئًا التف على قدميها وأوقعها. هزت رأسها وهمهمت بهمس: "أنا أتوهم." وقفت مرة واحدة، ثم عدلت ملابسها وأكملت سيرها حتى وصلت إلى غرفة مودة التي كانت تبتعد كثيرًا عن غرفهم. طرقت على الباب بهدوء وهي تنادي على مودة. فاستمعت إلى صوت رقيق يحثها على الدخول. لكن أوقفها عن الدخول

صوت مارتن الذي قال بهدوء: "سوف أنتظركم في الخارج، يجب أن نكون معًا حتى نعثر على قاتل بيلا ونقتل تلك الأفعى." هزت جورجينا رأسها ثم دخلت إلى الغرفة. نظرت إلى مودة التي تجلس على السرير وهي تحمل لعبة تشبه الرجل الآلي وتلف قدميها بشاش. قبل قدوم جورجينا:

انتفضت مودة بفزع عندما شعرت بنصل حاد يسير على قدمها اليسرى، لكن لم تشعر بأي ألم. فنظرت إلى قدمها بتعجب، ثم نظرت إلى اللعبة التي تمسك الخنجر وتنظره داخل عينها وكأنها تعرفها منذ زمن بعيد. شعرت بالفزع من اللعبة ونقلت نظرها بينها وبين قدمها التي تنزف، وهمهمت بهمس وهي تمد يدها: "أنت بتعمل ايه؟ ابعد عني."

رفعت اللعبة النصل من قدميها ووجهه إلى وجهها، فقطر النصل قطرات من دمائها على أنفها، فكان نصل الخنجر يصل إلى ما بين عينيها. اقشعر جسد مودة خوفًا من تلك اللعبة فابتلعت ريقها بتوتر وهمهمت قائلة: "استهدي بالله يا صغيري وخلينا نتفاهم، لعبة ومودة زي باقي الألعاب والبني آدمين." اقتربت اللعبة من مودة وكان النصل كما هو، نظر إلى عينيها ثم صرخ بصوت أرعب مودة، فوضعت يدها على أذنها من شدة الصراخ وأغمضت عينيها.

مر بعض الوقت وهي بنفس الوضعية، وخلال ذلك دخلت الأفعى إلى الغرفة، فنظرت إليها اللعبة ومدت يدها لها، ثم أبعدت كف يدها ودخلت الأفعى بداخل اللعبة. نظرت اللعبة إلى مودة ثم أغمضت عينيها ووقعت عليها وكأنها تعطلت فجأة. فتحت مودة عينيها عندما شعرت بشيء ثقيل وقع عليها، فوجدت اللعبة ترقد مثل الجنين في حضن أمه. مدت يدها بارتعاش ولمست اللعبة، ثم نظرت إليها تنتظر أن تتحرك فلم يحصل شيء. "إيه ده هي عطلت ولا إيه، يارب تكون عطلت."

حملت اللعبة ثم دحرجتها وتبحث عن أي زر تشغيل فلم تجد، نظرت إلى بعض الرموز بهدوء، ثم هزت رأسها ونظرت إلى الخنجر ولمسته، فوجدته من البلاستيك. ضمت حاجبيها باستغراب وهي تضغط على النصل الذي ينحني معها وهي لا تصدق، لقد شعرت به وكأنه من الحديد! "والله لو ما كانت رجلي بتنزف لكنت فكرت أني بهلوس."

نظرت مودة إلى قدميها، ثم نقلت نظرها إلى الطاولة التي بجوار السرير وأخرجت منها علبة الإسعافات الأولية ووضعتها بجوارها، ثم أبعدت اللعبة من على قدميها، وبدأت في تعقيم الجرح ولفه بالشاش الطبي. بعد أن انتهت استمعت إلى طرق على الباب، سمحت للطارق بالدخول بعد أن حملت اللعبة وكأنها ابنها لا تريد أن يبتعد عنها، وهذا ما شعرت به مودة عندما نظرت إليها. عودة: نظرت جورجينا إلى مودة وركضت إليها وسألتها قائلة: "ماذا حدث معك؟

قهقهت مودة ضاحكة وهي تنظر إلى قدميها: "مافيش حاجة دي خبطة خفيفة." "حسنًا، يجب أن تأتي معنا الآن حتى نعلم من القاتل، غير أن هناك أفعى قتلت رال." شهقت مودة بفزع وهي تنظر إليها قائلة: "أفعى وقتلت، يا حول الله." نزلت مودة من على السرير ثم سارت متجهًا إلى الأريكة وحملت حقيبتها ثم سارت خارجة مع جورجينا وهي تحمل تلك اللعبة بين يديها. نظر إليهم مارتن وتفقد ببصره جسد مودة، فوقفت عينه على قدميها وسألها مستفسرًا بلطف:

"ماذا حدث لقدمك؟ "الحمد لله خبطة خفيفة." قالتها بتلقائية وهي تشعر أن شيئًا يتحكم في ردودها. ………………. "هاربة من أهلك؟! " قالها حامد بتعجب وهو ينظر إليها، ينتظر أن تكمل حديثها. هزت الفتاة رأسها وهمهمت بابتسامة عريضة: "أيوا." "وتأكيد كمان؟ "أكذب يعني." قالتها وهي تلوي شفتيها وهي تنظر إليه. همهم حامد بهدوء وهو ينظر إليها: "وأنتِ هربتي من البيت ليه؟ نظرت إليه بهدوء وتلقائياً قالت:

"ما فيش غير أني قرأت رواية بتتكلم عن بطلة هربت من البيت عشان تحقق مستقبلها بعد ما أهلها رفضوا تكمل فيه." جفل حامد بعض الوقت وهو يستوعب ما قالت، فهمهم قائلاً بتروٍ: "إنت بتهزر صح." نظرت إليه بضيق وقالت ببرود: "هو أنا أعرفك عشان أهزر معاك ولا حاجة؟ صرخ بها حامد بغضب وقال: "لا ما هو أنتِ عبيطة يا إما أنتِ بتهزر عشان ما فيش واحدة عاقلة تهرب من بيت أهلها عشان خاطر مشهد في رواية عايزة تنفذه." رفعت يدها وعلى وجهها ابتسامة

بلاها وهمهمت قائلة: "في أنا." نظر إليها حامد بضيق ثم حرك يده على وجهه وسار مبتعدًا من المكان وهو يبرطم بضيق: "قال أعمل فيها شهم وأشوفها بتعيط من إيه وأشقطها، تقوم تشلني." استمع إلى شهقة ناعمة فنظر خلفه وجدها تقف أمامه وتنظره باشمئزاز وقالت: "أنت طلعت قليل الأدب." نظر إليها حامد ببرود ثم تنهد بضيق وقال: "أنتِ ماشية وراي ليه؟

"آه ما أنا جاية معاك، مينفعش يعني تسيب بنوتة كيوت بعيون حلوة وقمر زي دي في الشارع الساعة دي، ولا إيه؟ " قالتها بغرور وترسم على وجهها ابتسامة بلاها وتنظر إليه. تنهد حامد ثم سألها قائلاً بتروٍ: "انت عندك كام سنة؟ شهقت بنعومة وتشدقت قائلة: "لا ماما قالت لي مينفعش أقول لأي حد اسمي أو عمري لا يخطفني." "ياسلام يعني أنك ماقلتش ليكي أن الهروب من البيت ممكن يخلي أي حد يخطفك؟ " قالها حامد بتعجب وهو ينظر إلى تلك الغبية.

ردت عليه بتلقائية قائلة: "لا والله ما قالت." ضغط حامد على أسنانه ثم استغفر به وقال بهدوء: "امشي قدام خليني أجيب علاج الراجل اللي مستني ده." قالت بتلقائية وهي تبتسم بهدوء: "لا مينفعش لازم تكون أنت الأول، اتفضل أنت وأنا وراك." "يا سلام على عقلك يا بنتي والله." قالها حامد يستهزئ بما تقوله وهو ينظر إليها وهي تحرك رأسها وهي تؤكد ما يقول.

هز حامد رأسه ثم سار مباشرة اتجه الصيدلية وغاب بعض الوقت واتجه إلى سيارته التي بها كل من صابر ومصلحي، ثم فتح ودخل فقال إليه مصلحي بضيق من كثرة الانتظار: "إيه يابني كل الغيبة دي." نظر إليه حامد بابتسامة وقال بهدوء: "معلش يا أسطا." نظر إليه صابر وقال بهدوء: "انت مش بتمشي ليه يابني؟ نظر حامد إلى الباب عندما انفتح ودخلت الفتاة. فنظر كلا من صابر ومصلحي وقالوا في نفس الوقت: "مين دي؟ نظرت إليهم الفتاة وقالت بتلقائية

وعلى وجهها ابتسامة جميلة: "أنا حنان." قال حامد بهدوء وهو يدير السيارة: "طلعت حنان." نظر إليها مصلحي وإلى ملامحها الفاتنة صاحبة العيون السمراء الواسعة والوجه الأبيض الناعم وشعرها الذي يلتف حولها ويصل إلى المقعد من طوله. همهم مصلحي بتلقائية: "انت جبت النت دي منين يا حامد." ابتسم حامد وهمهم قائلاً: "دي وخدها على العلاج هدية." "طيب أقف يا أسطا هنا خليني أروح أجيب لي واحدة." قالها بسخرية وهو ينظر إلى حامد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...