الفصل 20 | من 36 فصل

رواية صغيرة على العشق الفصل العشرون 20 - بقلم نوره عبد الرحمن

المشاهدات
19
كلمة
577
وقت القراءة
3 د
التقدم في الرواية 56%
حجم الخط: 18

استسلمت للمسات، كانت تظن بأن هذه الليلة ستربطهما إلى الأبد. لقد قررت ترك نفسها تستسلم لمشاعرها وتتوه معه في عالم لأول مرة تتعرف عليه بين يدي عيسى، الذي استطاع بوقت قصير السيطرة على عقلها وقلبها الصغيرين. لكنها لم تكن تتوقع ما ستعيشه في هذه الليلة. شعرت بيده تقبض على خصلات شعرها لتصرخ بألم. وبلحظة كتم فمها مردداً بجنون وشرر يتطاير من عينيه: "صوتك.. صوتك مش عايز أسمعه يا...

اتسعت حدقة عينيها بصدمة، فهو لأول مرة يتلفظ بتلك الألفاظ لها. أبعد يده عن فمها وأخرج هاتفاً رفعه بيده ليسألها بغضب: "إيه ده؟ مريم بألم: "سيبني ياعيسى، آه سيبني، أنت بتوجعني." شدها من شعرها أكثر مردداً بغضب: "بأسألك إيه ده؟ والصور الزفت اللي عليه بعتاها لمين؟ "صور إيه؟ " قالتها بتلعثم والخوف. "صور إيه؟ " قالها عيسى بسخرية ليدفعها على السرير وعبث بالهاتف. "الصور دي والكلام ال***** اللي بعتاه لل***** بتاعك."

نهضت بدموع وقهراً مرددة: "أنت بتقول إيه؟ أنا مستحيل أعمل كده." "آه مستحيل." لم تكد أن تتفوه بكلمة أخرى حتى صفعها صفعة قوية جعلت الدماء تتناثر من فمها وأنفه. وألقى عليها شتائم لأول مرة تسمعها. انكمشت على نفسها عندما اقترب منها، فهي تعلم يقيناً بأن نهايتها اليوم على يدي عيسى. لكن الصدمة كانت عندما... شروق شروق اصحي، فيه إيه مالك ياحبيبتي. انتفضت شروق من نومها تصرخ. ليستقبلها عمر باحتضانها لها بقلق:

"اهدي اهدي ياحبيبتي، شكلك شفتي كابوس." كان جبينها يتصبب عرقاً، ترتجف بين أحضانه، تردد اسم ابنتها مريم. "أنا عايزة مريم ياعمر، مريم مش كويسة." شدد باحتضانها يربت على كتفها مطمئناً إياها: "ششش ياحبيبتي اهدي، ده كابوس. وبكرة من النجمة هنروح عند مريم، هتشوفيها وتطمني عليها." رفعت وجهها المصفر المتعب: "أنت هتوديني هناك مش كده؟ حرك كفها على وجهها يمسحها بود مردداً بابتسامة قلقة:

"أيوا ياقلبي، هنروح عندها بكرة وهتقضي كل اليوم معاها." لم تتفوه بكلمة، بل دفنت نفسها بأحضان عمر، تنعم بالأمان الذي يغمرها به دائماً، عمر السند الذي لا يميل. اسيل، قالها زين بضيق. كانت أسيل ترتب ثياب غيث. نظرت إليه بطرف عينيها لتتجاهله. چلس مقابلها ممسكاً يدها مردداً بهدوء: "أنا بكلمك على فكرة." "عايز حاجة؟ " قالتها ببرود. "اسيل، إيه اللي بتعمليه ده؟

"لو مش عايز حاجة أروح أكمل شغلي." قالتها وهي تنهض من مكانها وقد أفلتت يديها من يده. لكنه نهض ليقف أمامها يمنعها من الخروج مردداً بغيظ: "ده اسمه إيه بقى؟ "عايز إيه يازين؟ غيث نائم وبلاش تعلي صوتك عشان ما يصحاش." "اسيل، إيه اللي عايزاه؟ وليه كل ده؟ أنت بقالك أسبوع بتنامي هنا، بتهملي غيث وسايباني زي الـ*****، حتى ما عدتيش بتسألي فيا." "بس أنت مش ناقصك حاجة، أكلك وحجتك كلها جاهزة." زين بانفعال: "أنت إيه يا اسيل؟ إيه؟

"بعد إذنك سيب إيدي، قولتلك غيث نائم هيصحى." لتفلت يديها وتغادر غرفة غيث بسرعة. تبعه زين بغضب ليمسك يدها: "إيه اللي بيحصل معاكي؟ "عايز إيه يازين؟ "اسيل، أنت بتعملي فيا كده ليه؟ "لو سمحت سيبني." "اسيل، إن... "سيبني لو سمحت." قالتها بدموع. أفلت ذراعها ليقول بتحذير: "ماشي يا اسيل، ماشي. بس يكون بعلمك، لو رجعتي البيت لقيتك نايمة، مهملة شغل العيال ده، انسيه، وإلا أقسم بالله هتشوفي مني حاجة عمرك بحياتك ما شفتيها."

أفلتت يدها بانفعال، مسحت دموعها محاولة التظاهر بالقوة. ارتبك عندما لاحظ دموعها، لكنه لا يريد لهذه المشكلة أن تكبر. ليكرر كلامه: "ياريت تكوني فهمتي اللي قلته. ارجعي البيت، اهتمي بشغلنا يا اسيل، وإلا أقسم بالله هتجنن. ياريت تكوني فهمتي." ليغادر ويتركها بصمتها. فور مغادرته، انهارت على الأريكة تبكي بقهر على حالها والحب الذي أوصلها إلى هذه المرحلة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...