الفصل 24 | من 36 فصل

رواية صغيرة على العشق الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم نوره عبد الرحمن

المشاهدات
17
كلمة
763
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

فور دخولهما جناحهما الخاص جذبها إليه وأحاط خصرها بتملك هامساً بود: "وحشتيني يامفترية! كل ده بعاد؟ "انت بتعمل ايه؟ " قالتها أسيل بضيق وهي تحاول إبعاده عنها مرددة بضيق: "لو سمحت ابعد يازين." زين بهمس: "وابعد ليه؟ مش من حقي أحضن مراتي وأبوسها؟

دنى منها لينوي تقبيلها، لكنها وضعت كفها على شفتيه تمنعه من فعل ذلك، وقلبها ينبض بسرعة وكأنها وقعت بحبه أمس. فعشقها لزين لم ينقص يوماً، بل يزيد كل يوم أضعاف. لكنها يجب أن تضع حداً لكل ما يحدث. أمسك كفها وقبل باطنها مردداً بابتسامته المعتادة التي تعشقها أسيل: "حقاً مالك ياقلبي؟ زعلانة مني ليه؟ أنا عملت إيه لكل ده؟ "لو سمحت يازين، سبني فحالي." "أسيبك؟ أسيبك ليه؟ هو انتي مراتي عشان أسيبك؟ هو انتي على اسمي عشان إيه؟

انتي مراتي يا أسيل وجزء من حياتي. المفروض أفهم إيه اللي بيحصل معاكي، إيه اللي بيدور في عقلك ده؟ ولا انتي مش عايزة تشاركيني مشاكلك؟ "مشاكلي؟ قالتها باختناق: "وانت من امتى حاسس بيا أساساً؟ "زين، انتي بتقولي إيه؟ أنا دايماً... بانفعال ومقاطعة: "دايماً إيه؟ دايماً مش داري عني، مش حاسس بيا؟ عايش معايا غصب عنك؟ انت فاكرني مش حاسة؟ أنا كل اللي مصبرني يازين إني بحبك." قالتها لتذرف دموعها التي كتبتها منذ سنوات.

"بحبك أيوه، بس انت إيه؟ انت إيه يازين؟ لسه شايفني السبب بموت رحاب؟ مش عارف تنسى؟ مش عارف تتخطى؟ وأنا بحاول أعمل كل حاجة، مش عارفة أنسيك... شعر بغصة بصدره عندما سمع اسم رحاب، حبيبته التي عشقته منذ اللحظة الأولى التي رأته بها. رحاب ببراءتها، مزاحها، وكلامها الذي يخرج دون أن تفهم معناه. حروف التي تخرج من قلبها حقاً يعشقها، لكنها غادرت. وأغلق عليها داخل قلبها بمفتاح لن يمنحه لأحد أبداً. زين بصدمة وغضب: "انتي بتقولي إيه؟

اسكتي... اسكتي خلاص." أسيل بانفعال: "لا مش هسكت يازين، مش هسكت. كفاية حرام عليك. أنا ندمت على الساعة اللي اتجوزتك فيها. انت إيه؟ مش حاسس بالقهر اللي جوايا؟ مش حاسس إني كل يوم معاك بموت بحسرتي؟ ببقى عايزة منك بس بصة، كلمة حلوة تطيب خاطري فيها، وانت ولا أنت هنا. عايش معايا غصب عنك. انت اتجوزتيني ليه؟ هااااا؟ ليه؟ ودلوقتي عايز مني إيه؟ عايزني أسقط ابني عشان ترتاح؟ انت أكتر حد أناني عرفته بكل حياتي." "اخرسي."

قالها ليصفعها، لأول مرة يفعلها زين، الذي هاجت بداخله مشاعر مختلطة، أحيت أسيل الماضي المرير بداخله. الذي دائماً ما يهرب منه. وألقت عليه كل تلك الاتهامات الموجعة. صدم هو نفسه من فعلته. نظر إليها وهي منهارة على الأرض تبكي بحرقة. مصدومة، لم يفعلها زين قط. أراد احتضانها، التهوّن عليها، لكنه لم يفعل. لم يقترب منها، بل غادر فقط. غادر. هرب من أمامها وتركها. تركها مشتتة، متألمة، ضائعة. روحها تصرخ قبل حنجرتها.

دفعها بغضب، وكادت أن تسقط، لكنها استندت على الأريكة خشية السقوط، وهي تنظر إليه بصدمة. لم تستطع جمع شتاتها، حتى جذبها من ذراعها والتقط عباءتها بيده الأخرى ليرميها خارج شقته، مردداً: "أكتر حاجة بكرهها بحياتي الستات الرخيصة اللي زيك. مش عايز أشوف وشك أبداً، والا قسم بالله همحيكي من الدنيا كلها." قال كلماته، وقبل أن يعود لشقته، التقت عيناه بعيني مريم. التي حدث كل هذا، ومريم تقف تراقب بصدمة.

وقف لثانية وهو يرى مريم أمامه. كيف تتجرأ أن تأتي إليه الآن؟ كيف أتتها الجرأة تقف أمامه هكذا؟ "عيسى." قالتها مريم بصوت خافت، ناعم، مرعوب من ملامحه الغاضبة. لم يجبها، تجاهلها تماماً. خطى بضع خطوات إلى شقته، لتدخل معه بسرعة قبل أن يغلق الباب. نظرت داخل عينيه مرددة بكامل ثقتها: "عيسى، انتا لازم تسمعني." "امشي من هنا يابنت الناس، مش عايز أغلط." "انت لازم... انتفضت إثر صراخه الذي أرعبها: "بقولك غوري من وشي!

تقدمت نحوه بخوف وعناد، تريد فقط أن تشرح ما حدث، أن تدافع عن نفسها. لكنه أمسك ذراعها بعنف مردداً: "ماتقربيش مني وامشي من هنااا." مريم بعناد: "مش همشي لحد ما ت... جذبها من ذراعها بعنف، وقبل أن يخرجها من شقته، احتضنته. احتضنته وتمسكت به بقوة: "مش هسيبك ياعيسى لحد ما... أبعدها بعنف: "متفكريش بده حتى يامريم. امشي من هنااا، بدل ما أتجن وجناني هيأذيكي. امشي." مريم بعناد: "مش همشي، مش همشي ياعيسى، مش همشي."

"يبقى أنا اللي هغور." وأسيبهالك. وقبل أن يتخطاها، صدمته بقبلة طفولية تحاول جاهدة إيصال مشاعرها له. لكنه صدمها عندما دفعها بقرف مردداً: "شكلك اتعودتي عالرخص، وتعودتي تكوني رخيصة." امتلأت عيناها بالدموع. لكنه صدمها أكثر عندما جذبها من ذراعها: "شكلك عايزة تبسطي، عشان حبيب القلب مش فاضي ليكي النهارده. وماله، نبسطك شوية."

تراجعت إلى الخلف وهي تهز رأسها بالنفي، مصدومة مما سمعت. تلعن نفسها مئات المرات لأنها أتت إليه بقدميها. "على فين؟ قالها ليجذبها بعنف حتى ارتطمت بصدره. بتلعثم رددت: "لااا ياعيييسى، مش كده. مممش هتعمل كده. انت مش هتعمل كده." بابتسامة سامة وجنون وغضب أعماه: "ومين اللي قالك مش هعمل؟ دنا هعمل وهعمل كتيييييير أوووووي أووويييي." وقبل أن تتراجع لتهرب، شدها من شعرها وسط صراخها ووووو.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...