كان جسدها متشنج ترتعش بانهيار وصوتها يكاد لا يخرج. شعر بقلبه ينفطر لرؤيتها هكذا، فأسـرع إليها محاولاً تهدئتها، لكنها لم تستجب له. وكأنها دخلت في عالم آخر. تركها وأسرع إلى الحمام ليملأ حوض الحمام بماء دافئ، وضع به كمية كافية من المطهرات والمعقمات. ثم عاد إليها حاول تهدئتها، لكنها ما زالت في حالة انهيار تام. جسدها ينتفض، خاصة بعد ما مرت به أمس على يدي من ظنت أنه العوض لها.
أسرع بحملها وهي تتمسك بالملائه تغطي جسدها العاري. لكنه فور أدخلها الحمام، وضعها على الأرض ممسكاً وجهها بكفه مردداً بجدية وهو ينظر داخل عينيها: "مريم... مريم اسمعيني كويس... مريم خليكي معايا هنا... بصيلي... لم تجبه أبداً. حاول نزع الغطاء عنها، لكنها كانت متشبثة به. قال عيسى بقلق وتوتر: "مريم سيبي الغطاء، انت تعبانة... لكنه تشبثت به أكثر، ربما تريد أن تثبت لنفسها بأنه تستطيع منعه، لكن بعد ماذا؟
نزع الغطاء عنها عنوة ليدخلها حوض الاستحمام ويدعها لوحدها مردداً بنبرة تحذير: "متحركيش يا مريم، أنا مش هتأخر. هخرج أعمل مكالمة وراجع، ماشي." لم تجبه، لكنها كانت تتألم فقط. جسدها يؤلمها جداً. ما مرت به أمس لن يستطيع أي أحد تحمله. خرج مسرعاً دون تفكير واتصل بأحد الأطباء ليأتي سريعاً.
استيقظت أسيل من نومها. كانت تشعر بأنه كان معها، كانت نائمة بأحضانه، لكنه ليس هنا، ليس بجانبها. نهضت من سريرها تبحث عنه، لكنها لم تجده. أين ذهب؟ أين؟ لتصدم به يقف في صالة الجناح تملأ وجهه ابتسامة هادئة. وقفت وتسمرت مكانها. لكنه أسرع باحتضانها. "مريم فين؟ وقف عيسى أمام الباب يمنعه من الدخول. "مراتي نايمة." "طب ابعد كده." "مش هبعد. وانت جاي على أساس إيه؟ "بقولك ابعد كده... " ليدفعه عمر ويبحث عن مريم ليصدم عندما وجدها.
"نور، يانور بتعيطي ليه؟ عملك حاجة الـ... "ابعد عن طريقي يا همام، مش طايقة روحي... "استني هنا، أنا بكلمك." "بقولك ابعد يا همام." قالت كلماتها وهي تبكي بحرقة. ليجن جنون الآخر مردداً بجنون: "ماشي، مش عايزة تقوليلي مالك، ماشي. أنا اللي هربيهولك." "خارجة من السينما وانتي معاه معيطة ليه؟ ليلتـقي به أمام الباب وأمسك بتلابيب قميصه مردداً بغيض: "انت عملتله إيه؟ نور بتعيط ليه يا...
"اوعى كده، خطيبتي وانت حر بيها. بلاش تقرب مني، انت فاهم؟ "لأ، بقولك إيه توزن كلامك معايا بدل ما أفرمك هنا... "بقولك امشي من هنا يا بطة... "بطة بعنيك." قالها همام بانفعال.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!