الفصل 22 | من 36 فصل

رواية صغيرة على العشق الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم نوره عبد الرحمن

المشاهدات
21
كلمة
1,203
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 61%
حجم الخط: 18

كانت أسيل نائمة. لم تستطع النوم أمس بسبب التفكير في زين وما يفعله معها. فتحت عينيها على لمساته وهو يمسح وجهها بحنان هامساً بود: "أسيل... أسيل مش كفاية بقى." تململت بانزعاج لتفتح عينيها بضيق لتجده يقابلها بابتسامته التي تعشقها. "صباح الورد عالورد." قال كلماته وطبع قبلة سريعة جانب شفتيها. لتبعده بضيق. "في إيه." "أسيل، لو سمحت يازين، كفاية الأسلوب ده معايا. أنا ما عدتش صغيرة." "أنتِ لسه صغيرة بعيني وهتفضلي كده دايماً."

نهضت أسيل بغيظ، لكنه أمسك يديها يمنعها من المغادرة ليجذبها إليه حتى سقطت بين أحضانه. "أول حاجة، دي مش طريقة تكلميني بيها ياروحي. تاني حاجة، خدي شور. الفطار جاهز، وغيث وديته عند بيت عمر ونبهت الشغالة تهتم بيه." "وإنت عملت كده ليه." "عشانـا، عشان مينفعش نفضل كده، ولازم نتكلم." "زين، أرجوك، أنا ما عنديش حاجة أقولها." "بس أنا عندي." نفخت بضيق مرددة: "ماشي، سمعاك. اتكلم." "تؤ، مش هنتكلم هنا." "مش فاهمة."

"إحنا مسافرين." قالها وهو يحرك يده على طول ذراعها. "اجهزي بسرعة ياروحي، الطيارة مش هتستنانا، وما فضلش على الحجز حاجة." "وأنا مش مسافرة." "إنتِ أي... يعني أنا ماليش رأي؟ ماليش أي اللزوم عندك؟ زي الكنبة والسرير ده، انت فاكرني إيه؟ أسيل، أنا بعمل كل حاجة عشان... عشان نعرف نكمل." "عمرنا ما كملنا بالطريقة دي." قالتها بانفعال.

ليزداد غضبه أكثر ويضرب الأريكة بقدمه مردداً: "لأ بقى، دي ما بقتش عيشة. اسمعي يا أسيل، خمس دقايق وتكوني جاهزة، وإلا أقسم بالله هنزعل من بعض جامد، انتِ فاهمة." "اتحركي اجهزي." قالها بغضب لتنتفض الأخرى بخوف. *** عادت لغرفتها في منزل عمر تحتضنها شروق وتبكي لبكائها. أما عمر يحاول فهم ما الذي حدث. "اللهي تتكسر إيده عشان ضربك." "ماتدعيش عليه ياماما، عيسى ملوش ذنب، هو اتخدع."

جذب كرسيه وجلس عمر مقابلاً لهما عندما لاحظ هدوء مريم. "طيب يامريم، مادام هديتي شوية، أنا عاوز أفهم اللي حصل عشان لو في حاجة تتحل نلحق نحلها." "حل إيه ياعمر؟ انت بتتكلم عن إيه؟ ده يطلقها ومش هيشوف ضفرها تاني." نظرت مريم إلى عمر بانكسار ليمسك وجهه بضيق. "حبيبتي شروق، ممكن تجيبي لمريم لمون عشان تهدى شوية." "هقول الشغالة."

"لأ ياحبيبتي، حضريه انتِ من إيديكي الحلوة دي." قالها وهو يجذب يدها يقبل باطنها مردداً. "وكمان اعملي معاكي." "حاضر." قالتها شروق وهي تعلم بأن عمر يريد التحدث بمفرده مع مريم. وور خروجها نظر إلى مريم لثواني ثم تحدث بتأني. "انتي عاوزة تتطلقي يامريم." "أنا عاوزة أشوفه ياعمر، عاوزة أقوله إني ما عملتش كده." "طب اهدي شوية وقولي كل اللي حصل." "بس هو مسافر ومش هيرجع دلوقتي." قالتها بشهقات.

"مريوم حبيبتي، إيه، وقولي اللي حصل من غير نقصان ولا زيادة." كانت شروق تستمع، خاف الباب على حديثهما. "مش عارفة اللي حصل، هو جه وكان مبسوط أوي. دخلت الحمام وخرجت كان معاه فون بيقول إنه لاقيه تحت المخدة بتاعتي." لتكمل بشهقات وبكاء مرير: "فيه شات بين بنت ووالد وصوري وأنا مبعوته للشب ده." صدم عمر لكنه حاول تمالك أعصابه. "وانتي ماشفتيش حد دخل أوضتك." هزت رأسها بشهقات.

"والله مش عارفة، مامته طول النهار بتشغلني بالبيت وأنا ما أدخلش أوضتي إلا بالليل." مسح وجهه بحيرة. "طيب يامريم، مفيش حد، انتي شاكة في حد؟ حد انتي مش مرتاحة له هناك." هزت رأسها بالنفي. "مفيش والله مفيش." لتنهار باكية. واقتحم شروق الغرفة تحتضن ابنتها محاولة تهدئتها. "انت بتعمل كده ليه ياعمر؟ بتزعلها كده ليه." هز رأسه من زوجته وعنادها لينو لينهض يريد المغادرة لكنه توقف أثر صوتها المخنوق.

"عمر، أنا عاوزة أشوفه، ولو مرة وحدة، ارجوك ياعمر، مش عاوزة عيسى يكرهني." "ما يكرهك، وإلا يغور، انتي ما عملتيش حاجة غلط." "بس عيسى ما يستاهلش اللي حصل معاه، ما يستاهلش." لاحظا شروق وعمر تعلق مريم بعيسى وحبها له. "عينيا ياحبيبتي، بس أروح أعمل كم مكالمة وأعرفلك هو فين وهبقى أرجعلك." "بجد." قالتها بابتسامة باهتة.

"بجد والله، بس مش عايزك تعيطي وتبهدلي نفسك كده، واعرفي، مدام ما عملتيش حاجة غلط يبقى متخافيش من حاجة وأنا موجود." "عمر، انت بجد عاوز تاخدها عنده." "هنتكلم بعدين ياحبيبتي، خدي بالك من مريم لحد ما أرجع." "وانتي يامريم، استحملي جنان أمك، ماشي." قالها بمزاح لتبتسم الأخرى. "انا مجنونة عشان عاوزة مصلحتها، ماشي ياعمر، ماشي." قبل جبينها بابتسامة وغادر ليتركها مع ابنتها لوحدهما. *** "عيسى، هو أنا بيحصل معايا كده ليه؟

دي عقاب عشان اللي عملته فيكي يعني وإلا إيه." "أنا لما قابلت الإنسانة اللي حبيتها وارتحت ليها من بعدك، طلعت خاينة." "إيه اللي بيحصل معايا ياملك." "إيه ملك، ارجوك انتي سامحتيني، أنا حاسس إن لعنتك مصاحباني لحد ما أموت، مع إني والله ما كنت في وعيي لما حصل اللي حصل." ليبكي بقهر. "أنا كل يوم بموت ألف مرة وأنا بفتكر اللي حصل يومها." "ملك، سامحيني يامالك." "بتسامحك على إيه." يتبع....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...