السلام عليكم، قالتها نور بابتسامة وهي تقتحم مكتب همام. همام باستغراب: نور! إيه اللي جابك هنيه؟ نور: جيالك، إيه مش مبسوطة بشوفتي؟ همام: لا، وإني قلت أكده برضو.. تعالي اقعدي.. حركت شفتيها بتمتمة وضيق لتقول: وإني قلت أكده برضووو. همام: طب يا ست البنات، تؤمريني بأيه؟ نور وهي تلملم فستانها الفضفاض وتنظر
إليه بابتسامة واسعة مرددة: والله إني شفت يومك وحش وشكلك متعكنن، قلت أجلك وأروح معاك السيما عشان أخلي يومك حلو أكده ومنور كيف وشي القمر. همام بضحكة: والله؟ نور: أه والله، يلااا بقا، إني تاركة مشاغلي كتر خيري عشانك، وإنتي مش مقدرة ده. همام: كتر خيرك والله. نور: يلا بقى عشان نشوفوا الفلم، يلااا. همام: ماشي يابنت خالي، هشوف اللي ورايا ونروح مع بعضنا. *** مر أسبوع وعيسى يغرق مريم باهتمامه وحبه واحتوائه.
أما عمر فقد أصيب بالجنون وهو يبحث عنهما بكل مكان، حتى طرت عليه خطة ستعيد عيسى إلى الصعيد بسرعة البرق، وفعلاً هم بتنفيذها. أما شروق تائهه، حتى أنها نسيت صغارها الآخرين، ومما زاد ضياعها بعد عمر عنها ومبيته خارج المنزل منذ آخر لقاء بينهما. عند عيسى ومريم. عيسى: مالك مبوزة أكده ليه؟ مريم: كنت سبتني شوية أكمل لعب. عيسى: قلنا إيه، نبطل لعب ودلع عشان إحنا مش صغيرين، وإلا إنتي عيلة؟ مريم بتذمر: متقولش عيلة ياعيسى.
احتضن وجهها بكفيه، طب فكي شوية، ليكمل بتأنيب: بعدين إنتي إمتى هتتعلمي تحطي الطرحة كويس، أنا كل مرة هخبي شعرك، وإلا إيه؟ حركت يدها على شعرها تحاول إخفاءه تحت الحجاب مرددة باعتذار: والله أنا عملتها كويس بس.. عيسى بهدوء وابتسامة: س.. إيه ياقمر، خلاص، إنتي هتحطي الطرحة بالشقة، شيليها، معدش ليها لازمة. ليقوم بفك طرحتها وحرك يده على عنقها مردداً: إنتي كل يوم بتحلوي أكتر، إيه سرك هاااه؟
مريم بخجل وتهرب: إني هخش أغير الفستان ده. ناداها عيسى قبل أن تبتعد لتنظر إليه باستفهام: إني عاوز أتكلم معاكي بحاجة مهمة. مريم: حاجة إيه؟ عيسى: عمر. مريم: عمر؟ ماله عمر؟ هو كويس مش كده؟ أمسك كفها وأجلسها على الأريكة بجانبه، ليقول: كويس، متخافيش، بس إيه حكايته وإنتي بتكرهيه أكده ليه؟ مريم: لا، أنا عمري ما كرهت عمر، عمر دايماً كان زي أبويا، حنين عليا وبيخاف عليا، بس..
عيسى: بس إيه يامريم، وخوفك لما جيه السرايا تفسيره إيه؟ مريم: أنا.. عيسى: بصي يامريم، إنتي دلوقتي مرتي، واللي يمسك يمسني، واللي يأذيكي هاكله بأسناني، لكن اللي عرفته عن عمر علام إنه راجل مالوش بالمشاكل، واللي محيرني إنتي بتكرهيه كده ليه؟ مريم: قلتلك مش بكرهه، ولا عمري بحياتي هعرف أكرهه، لكن اللي عملوه هو وماما في بابا مش هعرف أنساه، ولا هعرف أسامحهم عليه. عيسى: وهما عملوا إيه بأبوكي؟
أبوكي ده يقتل القتيل ويمشي بجنازته، إنتي شكلك متعرفيهوش. مريم: متقولش على بابا كده، إنت فاهم. لتنهض بغضب، لكنه أمسك يدها بغضب ليجلسها من جديد مردداً بحدة: إني لسه مخلصتش كلامي. مريم: إنت عايز إيه؟ عيسى: عايز أعرف اتجوزتيني ليه وإنتي عايشة أحسن عيشة مع مامتك وجوزها. مريم: سيب ايدي، إنت بتوجعني. عيسى: مريم، بلاش تتهربي من سؤالي. مريم: سيب ايدي ياعيسى، إنت بتوجعني. ليترك يدها بهدوء،
ليسمع صوتها الباكي: أنا اتجوزتك عشان أعوض بابا عن اللي خسره. عيسى: خسره؟ وإيه اللي خسرته؟ مريم بدموع: كفاية ياعيسى، أرجوك، مش عايزة أتكلم تاني، أرجوك كفاية. لتسرع إلى غرفتها وترتمي على سريرها تبكي بحرقة. لم يلبث أن تبعها يحاول تهدئتها. لكنه وجدها تدفن وجهها بالسرير وشهقاتها تعلو. عيسى: إمتى هتكبري يامريم، مش هتبطلي كل أما أقولك حاجة تقومي معيطة.
مسح شعرها بحنان، طب خلاص هصالحك، ارفع وشك، عايز أشوفك، تصدقي بالشويه دول وشك وحشني. أخذ يحرك يده بجرأة على جسدها ويحتضنها، لتنهض بفزع: إنت بتعمل إيه؟ عيسى: وأكون بعمل إيه، مش مرتي وعايز أصالحك. مريم: طب خلاص ابعد، مش زعلانة. عيسى: تؤ، مش هبعد وهصالحك يعني هصالحك، تعالي هنيه. أفلتت
نفسها بابتسامة مرددة: قلتلك لأ. وقبل أن تبتعد كان ممسكاً بها يحيط خصرها بتملك، لم يدع لها مجالاً للاعتراض فقد أطبق شفتيه على شفتيها وهو يمشي بها نحو السرير وووو. *** عمر بانتصار: ودلوقتي هيجي ال**** اللي اسمه عيسى جري. زين بابتسامة: والله ياعمر الحكاية دي متخطرش على بال حد، إنت بكده هترجعه بسرعة، بس ادعي أن مريم تكون معاه. عمر: حتى لو مريم مارجعتش معاه، أنا بس أمسكه وهخليه يرجعها بالغصب. زين: إزاي؟
عمر: هتعرف قريب، قريب أوي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!