مرر شفتيه على وجنتيها ليتحسس نعومتها ليهمس بأذنها بهمس ناعم: كيف القمر؟ ليدفن وجهه بعنقها مستمرًا فيما يفعله. يداها تتجولان في منحنياتها بجرأة. أما هي، شعرت بقشعريرة تسري بجسدها عندما لامست لحيته الطويلة وجهها بهدوء. أثار مشاعرها، جعلها في حالة اضطراب من لمساته على جسدها، لتأخذ أنفاسها بتسارع وصدرها يعلو ويهبط، مرددة بضياع من ذلك الشعور الذي لأول مرة تجربه. مريم: ع.. عيسى..
أششش.. قاطعها طابعًا قبلة سريعة على شفتيها. ليبعد خصلاتها عن وجهها بكفه ليجذبها إليه. لكنها وضعت يدها على شفتيها قبل أن يعود لتقبيلها، لتقول برجاء: ممكن تسمعني، أرجوك.. نظر إليها بتذمر من عنادها. أمسك يدها ليقبلها مرددًا: مُصرة تفصليني يعني؟ جذبت يدها بخجل لترجع شعرها خلف أذنها: عايزة نتكلم، إحنا من ساعة ما اتجوزنا متكلمناش مع بعض.. هو ده وقت الكلام؟ قالها بضيق.
مريم: أنا مراتك وعارفة ده كويس، وعارفة إن ده حقك. بس أنا مش قادرة دلوقتي. حاسة الدنيا اتغيرت عليا بين يوم وليلة، بقيت متجوزة وبالصعيد بعد ما كنت بالقاهرة ولسه بدرس. أنا لبست كده عشان تعرفي إني مش رافضاك. انت جوزي وأنا مش هنكر الحكاية دي. عشان خاطري، اديني وقتي. والله هحاول أكون زيك ما انت عاوز، بس اديني وقت.
ابتعد عنها بتذمر ليجلس على السرير. حل الصمت لدقائق وهي تترقبه. لتتذكر توصيات زينب لها، لتذهب وتجلس بجانبه بتردد. مريم: لو حابب، أنا مش همنعك، لكن.. ما كانش ده حقك، وإني مقدر اللي مريتي بيه، وإنك تتجوزي فجأة أكده، وانتي بالعمر ده. ابتسمت باتساع: يعني.. قاطعها: معاكي تلات أيام مش أكتر، وبعد كده مش عايز أسمع أي عذر، فهماني؟ حاضر، حاضر.. أجابته بتسرع. طب إيه؟ مريم ببرائة: إيه؟
لو فضلتِ باللبس ده، إني هغير رأيي ومش هعرف أكون عند وعدي. لا لا، خلاص هخش أغيره أهو.. لتسرع إلى الحمام وهو يراقبها بحيرة. *** أسيل بحب: حمد الله عالسلامة، تحب أحضرلك الأكل؟ زين بتعب: تسلمي إيديكي، عاوز أنام. غيث عامل إيه؟ أسيل: كويس، نام من شوية. زين: وشروق بقت أحسن؟ أسيل: آه الحمد لله، لسه نايمة. تحب أعملك حاجة؟ زين ببرود كعادته منذ زواجهما: لا تسلميلي، هنام شوية، صحيني بعد ساعة.
حاضر.. قالتها أسيل باختناق. فزين طوال فترة زواجهما لم يشعرها بحبه لها. نعم يهتم بها ولا يزعجها أبدًا، لكنها لم تشعر بحبه يومًا. لتشعر بغصة تخنقها عندما أدار وجهه ونام. خرجت من غرفتها تحاول مقاومة دموعها. *** لم يستطع النوم ليجلس بمكتبه يحاول أن يرتاح قليلًا. حتى اقتحمت مكتبه شروق بحالة سيئة لتسأله بغضب ودموع: بنتي فين يا عمر؟ بنتي فين؟ نهض بفزع محتضنًا إياها: أهدي ياحبيبتي، مريم هترجع، والله هترجع.
انت قاعد هنا ولا على بالك؟ لو كانت بنتك مكانتش كده، كنت هتتجنن لحد ما تلاقيها. إنتي بتقولي إيه؟ قالها عمر بصدمة. ضربت على صدره بانهيار: عايزة بنتي، هتلي بنتي يا عمر. أمسك يديها يثبتها لينظر إلى عينيها مرددًا بضيق: إنتي عارفة انتي قولتي إيه؟ مريم دي بنتي. كذاب.. كذاب يا عمر، لو انت شايفها بنتك مكنتش قاعد هنا، ومريم مش عارفين فينها. اسكتي يا شروق، اسكتي. لا مش هسكت، أنا أكبر غلطة بحياتي إني اتجوزتك. غلطة؟
قالها عمر بصدمة. لتكمل بضياع: أيوه غلطة، أنا خسرت بنتي بسببك. شعر بسكين تغرز بصدره ليقول بغضب لم يعهده منه: كفاية بقى، كفاية. مش كفاية، أنا عايزة بنتي. أنا خسرت بنتي بسب جوزنا. جوازي منك غلطة، غلطة مش هسامح نفسي عليها يا عمر، ولسه بدفع تمنها. مسح وجهه باختناق محاولًا عدم الغضب، ليردد بهدوء حاول تقمصه: امشي يا شروق من وشي دلوقتي.
دخلت أسيل محاولة إخماد النيران التي اشتعلت بين الاثنين لأول مرة. لكن شروق ما زالت مُصرة على رمي الاتهامات ووضع اللوم على عمر، وتردد على سمعه أنها أخطأت عندما تزوجته. حتى سيطر الغضب على عمر ليقول بغضب: ماشي يا شروق، أوعدك إني هصلح غلطك. أول ما مريم ترجع، هحررك نهائي من التوازن دي. وضعت أسيل يدها على فمها بصدمة. ليغادر قبل أن يسمع أي كلام آخر. أما شروق فقد انهارت باكية فور مغادرته. *** عبد الرحمن: انتي مرات عيسى؟
مريم بابتسامة: أيوه، وانت مين يا بطل؟ عبد الرحمن: إني ابن عباس عم عيسى، بتلعبي معايا؟ مريم: آه، تعرف تلعب إيه؟ عبد الرحمن: كل حاجة. مريم: ممممم، إيه رأيك تستخبى وأنا بدور عليك؟ عبد الرحمن: مش هتلاقيني. مريم بتحدي: هنشوف. طب غمضي وهنشوف، لو معرفتش تلاقيني هتخلي عيسى يجيبلي حاجة حلوة آكلها. طب لو لقيتك؟ هخلي عيسى يجيبلك حاجة حلوة. ضحكت نور وهي تمشي نحوهما: ربنا يعينك يا أخويا، بكل الحالات دافع، دافع.
طب متجي تلعبي معانا يانور بدل ما طول اليوم قاعدة تراقب همام راح فين وجيه منين؟ اسكت اسكت، ربنا يفضحك. عبد الرحمن: خلاص اتكتمت أهاااه هااا، هتلعبي؟ مش لاعبة وهطلع أوضتي.. قالتها نور بحرج. عبد الرحمن: سيبك منها وتعالي نلعب مع بعض. هو مين همام ده؟ ابن عمتي زينب، يلا غمضي وأني هتستخبى. أغمضت عينيها وبدأت بالعد. لتفتح عينيها وتستدير لتصدم بعيسى يقف مقابلًا لها، والغضب مسيطر عليه. عيسى: بتعملي إيه هنيه؟
مريم بتوتر: أنااااا ببلعب مع ععبد الرحمن. عيسى ببرود وملامح جامدة: طرحتك فين؟ مريم: أنا أنا مش متعودة ألبس طرحة. تتعودي. أنا أنا.. إنتي تنجري قدامي على أوضتك يامريم بدل ما جناني يطلع عليكي هنا قدام الخلق. بس. مبسش.. قالها بغضب لينظر إليه جميع الخدم في القصر. لتغرورق عيناها بالدموع وتسرع إلى غرفتها. والأخر يتبعها بغضب، لكنه صدم بي.. *** لم يتمالك نفسه ليذهب يفرغ جام غضبه على ذاك المقيد. حتى شعر بدنو أجله على يدي عمر.
ليقول: كفاية، كفاية. مريم مع جوزها. عمر بصدمة: إيه؟ جوزها؟ أدهم: آه والله مع جوزها. سيبني وأنا هقولك هي فين، والله هقولك.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!