الفصل 6 | من 36 فصل

رواية صغيرة على العشق الفصل السادس 6 - بقلم نوره عبد الرحمن

المشاهدات
21
كلمة
913
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 17%
حجم الخط: 18

علي فين؟ قالتها سندس، ابنة خاله، وهي تقف أمامه بدلال. عيسى: لا حول ولا قوة إلا بالله، عايزة إيه يا سندس؟ قالها بنفاذ صبر. اقتربت منه بدلال وأمسكت بقميصه تلعب به بجرأة، موحشتكش يابن عمتي ولا إيه؟ أبعد يديها عنه بغيظ مرددًا بتحذير: سندس. سندس بضيق: أنت بتعاملني كده ليه يا عيسى، وأنت عارف إني... عيسى بمقاطعة: إنك زي أختي نور. روحي شوفي اللي تحت، وأنا هطلع أوضتي. سندس: عيسى، يا عيسى. لكنه تجاهلها وأسرع لغرفته.

وفور دخولها، وجدها تجلس على السرير تفرك يديها بتوتر وخوف. عيسى وهو يرفع سبابته بتحذير: آخر مرة هنبهك على الحكاية دي. طرحتك متتشالش من عليكي إلا بفؤضتك. مريم ببرائة: بس أنا والله مش بلبس الحجاب ومش متعودة عليه. عيسى بحدة: هتلبسيه بمزاجك، غصب عنك هتلبسيه. وهتتعودي عليه. مريم باختناق: بس... عيسى: اشش! مش عايز أسمع منك إلا حاضر ونعم. فاهمة؟ مريم... عيسى بغضب: فاهمة، وإلا أعيد؟ مريم وهي تلاحظ غضبه الجاد،

قالت بتهرب وخوف: فاهمة، فاهمة والله. مسح وجهه بضيق عندما لاحظ خوفها منه، ليتقدم نحوها. لكنها تراجعت، ليجذبها قبل أن تبتعد عنه، لترتطم بصدره العريض. عايزه تروحي فين؟ قالها بعد أن انحنى ليقابل وجهها الجميل. مريم بارتباك: آآآ... عيسى بابتسامة واسعة: في إيه، مالك؟ أفلتت نفسها بصعوبة لتقول بتلعثم: أنا عايزة أنام.

أسرعت لتنام على سريرها، حتى شعرت به يحتضنها مرددًا: ماشي يا مريم. أنا كمان عايز أنام شوية، يبقى آخدك بحضني يا مرتي. وما أن أخذها بين أحضانه وهي تحاول الإفلات منه بحرج، ليزعجه هاتفه الذي لم يتوقف عن الرنين. نهض بتذمر، لتتنفس الأخرى الصعداء بعد أن ابتعد عنها. وفور إجابته، تغيرت ملامح وجهه. لينهض من جانبها مرددًا: آخر اسم توقعته، هيا عمر علام. قالها وهو ينظر إليها، لتشعر بالارتباك. حتى سمعته ينهي مهاتفته.

نظر إليها مطولًا وقال بهدوء مريب: في حد اسمه عمر علام جايب البوليس وجاي عشان ياخدك. نهضت من مكانها برجاء: مش عايزة أروح، عشان خاطري. مش عايزة أروح معاه. مين عمر ده؟ ده... ده... اتكلمي، وشك اتخطف كده ليه. عشان خاطري يا عيسى، متسيبهوش ياخدني. عشان خاطري، والله هعمل اللي أنت عايزه، ومش هزعلك تاني. مالك يابت، اتخطفتي أكده ليه؟ بالله عليك، متسيبنيش أروح معاه. إنتي خايفة من إيه؟ مريم...

مفيش حد يا باشا، قالها العساكر الذي يبحثون في القصر. يعني إيه مفيش حد؟ قالها عمر بغضب. مريم راحت فين؟ عيسى بيرود: مقولتك، معندناش مريم هنيه. حاجة تانية يا باشا. الضابط: لا يا باشا، وإحنا بنعتذر على إزعاجك بالوقت ده. عمر بانفعال: إزعاج إيه ده، خاطف بنتي ومتجوز قاصر، ناقص تضرب له تحية؟ الضابط: لو سمحت يا عمر باشا، إحنا دورنا السرايا كلها، مفيش أثر لمريم بنتكم. كفاية لحد أكده. كفاية؟

قالها عمر بسخرية. لاااا، انتوا اللي كفاية مسخرة. مريم، يا مريم، تعالي هنا. لو كنتي سمعتينا، متخفيش، محدش يعرف يعمل لك حاجة. أمسكه زين محاولًا إيقافه: اهدى يا عمر، وكل حاجة هتتحل. عمر بانفعال: تتحل إزاي، والواد ده مأدبها وهي لسه صغيرة؟ أنت عارف مريم قطة مغمضة، وردة محدش شمها. الواد ده بعمله ده بيقتل طفولتها. شروق عندها حق، أنا معرفتش أحافظ على بنتها، معرفتش أحميها.

سيبه، قالها عيسى بتأني. إني مقدر اللي بيمر بيه، لكن اللي بتدوروا عليه مش عندي. رمقه عمر بنظرات حادة، ليبادله الآخر بنظرة باردة وابتسامة خبيثة. عمر بانفعال: عارف لو اتأكدت إنها عندك، مش هرحمك. عيسى ببرود: إنستونا يابهوات. أخذ زين عمر بصعوبة من منزل عيسى، الذي بدأ يفكر بشيء ما. وأخرج هاتفه وأجرى عدة اتصالات مع...

كانت تجلس بإحدى الغرف المنعزلة عن القصر، بجانب اسطبل الخيل. كانت الغرفة شبه مظلمة، تضم ساقيها إلى صدرها، مغمضة عينيها، تردد بخفوت: متخافيش، متخافيش يا مريم، هي شوية وهتطلعي. الظلمة متخوفش، إنتي قوية، متخافيش. م... لتصرخ بهلع عندما شعرت بأحد يلمسها. لتبتعد وتصرخ وتتحرك بهستيرية، لكنه جذبها إليه وقد وضع يده على فمها مرددًا: الله يخربيتك، هتلمي الناس علينا. ... عيسى، قالتها بعينين لامعتين. عيسى: في إيه، مالك؟

أسرعت لتحتضنه بخوف: أنا خايفة، خايفة أووووي. ابتسم وهو يشعر نبضات قلبها المتسارعة: خايفة من إيه؟ هو عمر ده مخوفك بحاجة؟ هزت رأسها بالنفي لتقول بحرج: أنا مبحبش الظلمة. ضحك ساخرًا: يعني تخافي من الظلم، وعملالي فيها بسبع رجالة، وإنتي عيلة؟ أنا مش عيلة على فكرة، بس أنت جبتني هنا، والمكان ظلمة، وأنت لوحدي. عيسى بسخرية: أهاه، قولتيلي. أنت بتتريق عليا. إني لا، ودي تيجي؟ مريم بغيظ: والاه، طب أنا أرجع القصر أحسن.

طب ارجعي لوحدك لو تعرفي الطريق، ظلمة زي الكحل. بغيظ: أنت بتخوفني كده ليه؟ أنا اللي بخوفك، وإلا أنتِ اللي عيلة؟ مريم بتوتر وخوف: فهي حقًا تخاف الظلمة. طب يلا، مش هنرجع القصر؟ لاه، إني عجبني القعاد هنيه. ده حتى الأوضة دي شرحة، والهوا حلوو. ليستلقي على السرير مرددًا بسخرية: لو عايزة ترجعي القصر لوحدك، ارجعي. وقفت تنظر إليه بغيظ. مرت ثوانٍ لتقول: خلاص، أصل ميصحش أطلع من غيرك، مش جوزي. هستناك، هقعد هنيه لحد ما...

لم تكمل كلماتها، ليجذبها إليه وقد دفن وجهها بشعره وقال بتيه: نباتوا هنيه، وبكرة نرجع القصر، ماشي يا قمر. وقبل أن تتفوه بكلمة، أدار وجهها إليه مرددًا: عايز أعرف إيه السر اللي عندك، عشان شاداني ليكي أكده كيف؟ مريم بتلعثم: أنااااا... آآآ... اشششش، عايزك تسكتي دلوقتي، وسيبيلي نفسك خالص. وقبل أن تتفوه بكلمة، أطبق شفتيه على خاصتها، ويداه تتجول بحرية. لتصرخ الأخرى أثر تعنيفه لها وهو مستمر بما يفعله... وووو.

زين: مالك يا عمر؟ عمر: مش مرتاح للي اسمه عيسى ده. زين: قلتلك يا عمر، لو مريم عنده، هعرف لك. بس اديني شوية وقت، الناس هنا كلها تخاف منه وتحسب له ألف حساب. عمر: ومريم... هنسيبها بين إيديه؟ طب وشروق، هقولها إيه؟ بنتك ضاعت خلاص. زين: مش كده يا عمر، بس كل حاجة هتتحل، بس عايزة وقت بس. أنا عايزك ت... ليقاطعهم رنين هاتف زين، الذي أجاب بسرعة، ليبتسم بانتصار مرددًا: وادي عرفت لك كل حاجة. بس توعدني تهدى ومتستعجلش بحاجة.

عمر بنفاذ صبر: اتكلم يا زين، بلاش مقدمات. زين: مريم...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...