دخل القصر والغضب مسيطرًا عليه، لتقف أمامه والدته مرددة بغضب: "أهو ده اللي يطلع من مجايبك؟ السووو! أول ما دخلت علينا بت سايس الخيل والتانية البت دي اللي منعرفش جيبها منين." "كفاية.. ابعدي عن طريقي، مش طايق روحي." قالها عيسى بنفاذ صبر. "طبعًا.. مش طايق روحك، دول دخلوا السرايا بغيابك وضربوا الحرس.. بيتك مبقاش له حرمة. بعد إكده يا ابن بطني." ضرب الطاولة أمامه مرددًا بغضب: "كفاية بقى، مش عايز أسمع حاجة تاني."
تسمرت مكانها من الخوف، أما هو فقد أسرع إلى غرفته ليجدها تضم ركبتيها إلى صدرها وعيناها متورمتين. عيسى مسح وجهه واتجه إلى الخزانة، أخرج ثيابًا له ووضعها في حقيبة صغيرة. ألقى نظرة عليها ليجدها تناظره بخوف. خرج صوته جادًا: "حضري لك هدمتين، هنسافر." "نسافر فين؟ نظر إليها نظرة أرعبتها لتتلعثم مرددة: "حححاضر، هجهز... التقط المنشفة ودخل إلى الحمام، وتركها تحاول تجميع شتاتها. *** زين باستغراب: "سبتها هناك ليه؟
مسح عمر وجهه بضيق: "عايزني أعمل إيه؟ أجيبها من شعرها؟ أضربها وأبهدلها؟ عايزني أعمل إيه يا زين؟ زين: "أقل حاجة جايبها معانا، انت عارف مريم صغيرة ومش عارفة مصلحتها." "عارف مريم بتعند بس.. ولو جبتها بالغصب هتعند أكتر وهتكرهنا أكتر." "عمر، انت عارف عملت إيه؟ سبتها بين إيدين واحد مابيرحموش.. عيسى الصعيدي ده محدش يقدر عليه، ده موقف البلد كلها على رجل واحدة." "عمر، وانت فاكرين مش عرفت؟
أنا سألت عليه وعرفت كل حاجة عنه، بس عايزني أعمل إيه؟ مريم بتعند، أنا مش عارف البنت مالها، فجأة كده كرهت أمها وكرهتني، هي مكنتش كده." "هتعمل إيه دلوقتي؟ "مش عارف.. كل اللي أعرفه لازم أبعدها عن عيسى ده بأسرع وقت." *** والدة عيسى: "مالك يا نور، رايحة وشك قالب كده ليه؟ نور بغصة: "مفيش يمه، تعبانة وعايزة أنام." "استنى هنية، إني بكلمك."
لكنها تجاهلت والدتها وسرعت إلى سريرها لتدفن وجهها بوسادتها تكتم بكاءها، لكن قاطعها طرقات على الباب حتى اعتدلت بسرعة ومسحت دموعها فور سماعها صوت عيسى. عيسى: "صاحية يا نور؟ عايزك بكلمتين." أسرعت لتفتح له الباب ترتسم على وجهها ابتسامة: "في حاجة يا خوي؟ "مالك؟ شكلك تعبانة." "مفيش، أنا زينة، زينة قوي، انت عايز حاجة مني؟ عيسى: "أيوه، عايزك تجهزي لك هدمتين عشان هنسافر." "نسافر؟
عيسى: "أيوه، عشان عايزك بحاجة مهمة قوي ومحدش يقدر يعملها غيرك.. بس متجيبيش سيرة لحد، فاهمة؟ "عنيا ليك يا خوي، انت تؤمرني." ليقبل رأسها مرددًا: "ربنا يحفظك يا قلب أخوكي.. مش هعطلك عشان كمان شوية وهنسافر." قال كلماته ونزل إلى الخارج ليلتقي بهمام. همام: "هتعمل إيه يا عيسى؟ هتسكت؟ عيسى: "مش إني اللي أسكت على حد اتعدى على رزقي.. ودخل بيتي بغير علمي." "هتعمل إيه؟
"هتعرف بعدين، دلوقتي اتصلت بيك عشان عايزك تاخد بالك من الشغل والسرايا لحد ما أرجع." "هتروح فين؟ "هجيب حقي من ال**** اللي اسمه عمر علام ده، وأدفعه تمن اللي عمله بيا غالي." "هتعمل إيه؟ "وإني من امتى قلت لحد عاللي هعمل؟ هتشوف بعينك، استنى انت بس." *** في القاهرة. فور دخول زين غرفة طفله غيث، وجده نائمًا وآسيل تحتضنه بحنان وحب. اقترب من الصغيرة وطبع قبلة على جبينه، لينظر إلى أسيل المنهكة.
ليحملها بهدوء وأخذها إلى غرفتهما. استيقظت وهو يحملها لترتسم ابتسامة واسعة على شفتيها: "انت جيت امتى يا زين؟ "من شوية، عامل إيه؟ أسيل أحاطت عنقه بنعاس وأسندت رأسها على كتفه وهمهمت بنعاس: "اتأخرت أوي." لم يستطع تحمل مظهرها الجذاب هكذا، ليدفن وجهه في عنقها لتتسع عينا الأخرى وهي تشعر بلمساته.. وصوته الهادئ الذي يجعل قلبها ينبض بعشق، ليقول: "وديني جيتلك." ليضعها على السرير مرددًا: "صحصحيلي النهاردة، كفاية نوم بقى."
أسيل: "بس.." "اششششش، قلنا إيه؟ مش عايزين صوت، إحنا مش بيتنا، بلاش تفضحيني قدام أخوكي، هو من غير حاجة قافل مني وواقفلي عالغلطة." قالها مازحًا تملأ وجهه ابتسامة. لتضحك الأخرى مرددة: "مش انت اللي... " لم تستطع إكمال كلماتها ليحيط خصرها بتملك ويقبلها وووو... *** شروق عمر.
عمر هو حقًا لا يريد أن يكلمها، لا يريد أن يزيد الطين بله. يعلم جيدًا بأن شروق تمر بأصعب أيام حياتها، لكنه أيضًا يعاني وهي لا تشعر به أبدًا. لذلك فضل الصمت ولم يجيبها. لتنهض من سريرها بدموع: "عمر، أنا بكلمك." "عايزة إيه يا شروق؟ أنا جيت آخد هدوم عشان هبات الفترة دي بالفندق." "عمر، انت زعلان مني بجد؟ "عمر.." أمسكت ذراعه بشهقات: "انت زعلان مني يا عمر؟ انت عارف إني تعبانة ومش مستوعبة اللي بيحصل لسه أنا.."
"انت يا شروق قررتي مصير علاقتنا مع بعض، وأنا مش هقف في وش قرارك، عشان كده أنا هفضل جنبك لحد ما مريم ترجع، وبعد كده هسافر." لم تتحمل فكرة أن تخسره لتحيط خصره بذراعيها وتضع رأسها على صدره مرددة بدموع: "لا، انت مش هتعمل فيا كده، مش هتسيبني." لم يستطع تحمل رؤيتها بهذا الوضع وهيئتها الضعيفة وهي هكذا.. هي حقًا لها تأثير كبير على حياته، وحقًا هو يحبها، بل يعشقها جدًا. ليشدد باحتضانها وووو.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!