مازن: طب ممكن أفهم حضرتك واخدني بتهمة إيه؟ الضابط: في القسم هتعرف كل حاجة. خده يا ابني. طلعت البنات وأسر وفارس على صوته. ميرا بدموع: هو في إيه؟ واخدينه ليه؟ أسر: استنى يا ابني. أنت وريني ورقك سليم ولا لأ. بصله الضابط بضيق وقال: وانت تبقى مين أنت عشان تتكلم كده؟ وعلى العموم خد الورق وحدفه في وش أسر. نزل أسر لم الورق من على الأرض. تحت غضب فارس، ولكن أسر كان بيحاول يهديه. بص في الورق وقال: لأ، فعلاً الورق سليم.
مد الضابط إيده، فحذف أسر الورقة في وشه ووقعت على الأرض. اتعصب جداً وقال: خد يا ابني الواد ده على البوكس. لما تقعد في السجن يوم هتتربي وهتعرف إزاي تتعامل كويس. أسر ببرود: فارس خلي بالك من البنات. أنا هشوف حوار مازن ده وساعة بالكتير هكون عندك تمام. دخل فارس ببرود هو والبنات. ميرا بقلق: مازن هيكون بخير. ليه أخده؟ فارس: انتي مش سمعتي أسر؟ ساعة بالكتير وجايين. شهد بقلق واضح: متأكد أنه هيكون بخير؟
نور: أصل أدام دخل فيها الفاشل أسر، هيلبس أخوك في حيط. ده أهبل وأنا عارفاه. ابتسم فارس وقال: بجد؟ طيب لو عدى ساعتين ومحدش جه، أنا هتصرف. مش عايز أسمع كلام كتير بقى. ورايا شغل في المكتب. ياريت ميبقاش فيه إزعاج. وبص لميرا اللي عملت بريئة وبصت بعيد. نزل مازن وأسر من البوكس ودخلوا قسم الشرطة. وعند مكتب الظابط، دخل مازن وأسر. فضل بره، لكنه دخل بالقوة لجوه وقعد على كرسي. طرد الظابط العسكري
اللي كان ماسك أسر وقال: تبقى ابن مين في الدولة عشان تقعد قدامي بالطريقة دي؟ أسر ببرود وحادة: مش ضروري أكون ابن حد مهم في البلد عشان أعمل كده. أنا اللي مهم هنا. الضابط بعصبية: أنت تقوم تقف وأنت بتتكلم معايا. أسر بنفس البرود: أسر زعيم الفرقة الأولى في القوات الخاصة. آه صح، وبرتبة أعلى منك. اتوتر الظابط جداً وقال: أهلاً أهلاً. حضرتك نورت. أسر: فعلاً، ده على أساس إنك مش جايبني في بوكس.
الضابط: أنا آسف جداً يا فندم. اللي ما يعرفك يجهلك. أسر: تقدر حضرتك تكمل شغلك وتقول بأي تهمة جايبه؟ الضابط قعد مازن على الكرسي وطلب حاجة يشربوها وقال: في واحد رافع عليا محضر بالاعتداء عليه بالضرب وخطف خطيبته المدعوة شهد. أسر: إيه ده؟ مين ده؟ مازن بغضب: كريم. الضابط: هو فعلاً يا فندم. بس بما إنك زميل، لازم أخدمك وممكن أخلص الموضوع ده وأقطع المحضر وأكتم على الموضوع. أسر: أنا ما طلبتش ده. خد إجراءات قانونية عادية.
بص مازن لأسر وابتسم وقال: طيب الحل برأيك إيه؟ أسر: دي مراتك. محدش يقدر ييجي جنبها. وبعدين ده حاول الاعتداء على مراتك، رد فعل طبيعي إنك تضربه. ممكن ترفع محضر قصاد محضر. وأصلاً المحضر اللي عامله بلة ويشرب ميته والحق معانا. مازن: مراتي؟ أسر: مفيش حل غير كده. وأنا عارف إنك هتتلكك. أصلاً يا بخته يا جدع، جيالك على الطبطب. عقبالي يا رب. عقباااالي. ابتسم الظابط وقال: حضرتك مش هتحولني للتحقيق، صح؟
أسر: يا جدع، متقولش كده. إحنا زمايل. بس متفترش على حد عشان عندك سلطة. والأهم بقى، مفيش مخلوق يعرف إني تبع القوات الخاصة. الضابط بابتسامة: تمام يا فندم. أسر: تمام. هروح أجيبلك عقد الجواز عشان تخلص الإجراءات. وأكيد أنت عارف هتعمل إيه. الضابط: أكيد، متقلقش. عند أدهم، كان بيخلص شغل كتير متأخر في الشركة بسبب طرده لعامل مهم جداً، ف اضطر يشتغل زيادة. وكان حاسس بالتعب. وصلت حور، وأول ما شافتها نور حضنتها هي وميرا.
ميرا: تعرفوا إن الامتحانات خلاص قربت. نور: لازم نذاكر يا وكسة. بيتكم ده كل يوم بحوار شكل. حور: بنات، بعد الامتحانات بتفكروا تروحوا إجازات فين؟ ميرا بفرحة: هروح البلد عند أهل ماما الله يرحمها. أكيد. وانتي يا حور؟ حور بضيق: هروح عند عمتو. كانت شهد قلقانة جداً ومتوترة ومش معاهم في الكلام أبداً. ميرا: بتقوليها بضيق كده ليه؟ حور: مش بكون مبسوطة هناك. لاحظت ميرا إنها مش عايزة تتكلم، فنقلت على نور: هتروحي فين يا نونو؟
نور بسرحان وحزن: للموت. اتخضت ميرا وحست إن في حاجة غلط. ولسه واخدة بالها إن اللي حواليها كلهم متضايقين. قاطع تفكيرها صوت باب القصر. فتح فارس الباب ولاحظ عيونها البريئة حزينة. كان مهتم جداً يعرف بسبب إيه، بس حاول يتصنع البرود ومشي. فارس: إيه الدنيا يا أسر؟ أسر: تمام. مفيش حاجة. بس بجيب ورق كان مازن شايله مع شهد. هوديه هناك وأرجع بيه. اطمنت ميرا وفرحت وارتاحت نور. أما شهد قلقت أكتر. ورق إيه اللي عايزه؟ هو مداليش حاجة.
دخل أسر مع شهد في غرفة المكتب. شهد بتوتر وقلق: هـ هو في إيه؟ حكى أسر لشهد عن الحل اللي هيخرج مازن. شهد بدموع: بس أنا مـ مش موافقة. وأنا بكرة هطلع من البيت ومش هسيب لكم مشاكل أكتر من كده. كفاية مساعدتكم، مش هردها بالسوء وأذي حد منكم كده. أسر بحنية: حبيبتي، أنتِ من ساعة ما دخلتي هنا وبقيتي أختي. زيك زي ميرا. وأنا مش هسمح أبداً بحاجة تأذيكي. أنتِ فرد من العيلة وأنا أخوكي. وبما إني أخوكي، بقا صارحيني. أنتِ معجبة بمازن؟
سكتت شهد فترة طويلة ومكنتش عارفة تتكلم واتكسفت. أسر: يعني معجبة بيه فعلاً؟ شهد بدموع: حتى لو معجبة، مش هقبل إنه يتجوزني بس عشان ينقذ موقف. بس لأنه مجبور على ده. أسر: مين قالك إنه مجبور؟ محدش يقدر يجبره على حاجة هو مش عايزها. أنتِ بتثقي فيا ولا لأ؟ شهد بتوتر: بثق فيك طبعاً. أسر: وقعي على الورق ده. فضلت شهد قلقانة ومتوترة وبتقول: معقول اللي بعمله ده صح؟ وصوت تاني جواها يقول: هتروحي فين في الدنيا دي اللي مليانة وحوش؟
كفاية إنك وسط أهل بيت طيبين وعندهم مبادئ. ناس مبقتش موجودة دلوقتي. ومازن، أنتِ متأكدة من أخلاقه ده ولا كريم يا شهد؟ يارب أنا توكلت عليك ووكلتك أمري. لو في توقيعي ده شر، تحصل أي حاجة تمنع إني أوقع. ولو خير، يسره وقربه مني يا الله. خدت نفس عميق وغمضت عيونها وحسمت أمرها إنها هتوقع. وقعت شهد على عقد جواز من شهر.
أسر: صدقيني، مش هتندمي. وهتفضلي زي ما انتي في حياتك وفي أوضتك لوحدك. ولو ضايقك بأي شكل، كلميني وأنا وعد مني لبيته في الحبس ليلة كاملة بس يكون ظالمك ها؟ أصل أنا عارف الافتري بتاعكم ده. ابتسمت شهد: بس هو مش بيحبني. أسر: الأيام هتثبتلك بالأفعال مش بالكلام يا أختي. خرجت شهد وطلعت على أوضتها على طول. اتوضت وصلت استخارة عشان تشوف اللي عملته ده صح ولا لأ، وهل مازن فيه خير ليها ولا لأ.
استغربت البنات طلوعها بالشكل ده. قالوا يمكن عايزة تنام وترتاح. ميرا قالت بكرة هتطمن عليها مالها، بس تسيبها ترتاح دلوقتي. وشافوا أسر خارج من الأوضة اللي طلعت شهد منها تجري. اتضايقت نور جداً، بس حاولت تخفي ده وكانت متوعداله بعقاب كبير. خرج أسر وصل لمازن وقال: ياااااه يا جدع، قد إيه الدنيا صغيرة. شوف شوف لما جيت شغلك أنت وجبت معايا إزاي. تفتكر بقى أوجب معاك إزاي. أصل مفيش سناء هنا.
مازن: قلبك أبيض يا عم. ولك مني طلب مهما كان، هنفذهولك. أسر: اعتبره وعد. ولو خالفته هتصرف أنا بطريقتي. تمام؟ تمام. مازن: شكراً بجد. تعبنا حضرتك معانا. الضابط: ولا يهمك يا فندم. نورتم. خرج أسر ومازن من المكان متجهين للبيت. وفي البيت، دخل أدهم البيت وكان باين عليه التعب ودخل غرفته على طول. لاحظته ميرا وقلقت، ف استأذنت من البنات وطلعت على فوق. حور: أنا لازم أمشي بقى. بابا هيزعق. يلا سلام.
ودعتها نور، وكان فارس خارج، فوقفها وقال إنه هيوصلها. رفضت ولأنه مصر وهي بتودع نور، رن فون حور. فسحبته نور بسرعة وقالت: خيانة! مين أحمد ده؟ انطقي. كتمت حور بق نور وقالت: يخربيتك فضحتيني. هقولك بعدين. يلا سلام دلوقتي. نور بغمز: مااااشي. مسيري أعرف. ركبت حور مع فارس، وكان باين على وجهه إنه مضايق جداً، لدرجة عروقه ظهرت وعيونه بقت مخيفة. كانت حور قلقانة من شكله ومش فاهمة هو ليه كده. كان فون حور كل شوية يرن. أوقف
فارس السيارة وقال بغضب: مين اللي بيتصل؟ برغم خوف حور، ولاكن حاولت تتماسك وقالت: دي دي حاجة متخصش حضرتك. غضب فارس وأمسك إيدها بقوة خلتها تتألم وقال: لما أسألك على حاجة تتكلمي على طول. مين الزفت ده؟ حور بخوف ودموع: ده ده ا ا ا ابن ع ع عمتي. غضب فارس أعماه ليقول: ويفضل يتصل بيكي بتاع إيه؟ ولا أنتِ متعودة تتكلمي معاه كتير بقى؟ وضغط على إيديها أكتر. لتبكي حور وتقول بوجع وهي بتبص في عيونه: ا ايدي ب ب بتوجعني.
ليرق قلبه على صغيرته الرقيقة. خف قبضة أيده عن إيديها وقال وهو بيحاول يتحكم في هدوئه: جاوبيني. قوست حور شفايفها زي الأطفال وقالت بدموع: ا ا أنا مـ مش بـ بحب اـ أتكلم مـ معاه اـ أبداً. فارس: بيتصل بيكي ليه؟ حور بدموع: مـ معرفش. بـ بس مـ مش بـ بحب اـ أرد عليه اـ أبداً. فارس بحادة: لو عرفت إنك رديتي عليه يا حور، اتحملي اللي هيجرالك. مفهوم؟ وقال آخر كلمة بصوت عالي جعل جسدها الصغير ينتفض. لتقول: حور: حـ حـ حاضر.
بدأ فارس في تحريك سيارته، وكان طول الطريق الصمت مخيم على المكان. حتى وصل أمام منزلها لتركض بسرعة خارج سيارته هاربة منه لغرفتها. ميرا فضلت تتسحب لعند غرفته وخبطت الباب مرة واتنين وتلاتة ومفيش رد. فدخلت وهي بتتسحب بخفة وهدوء. لاقته نايم بالبدلة بتاعته ووجهه يتصبب عرقاً. قلقت عليه، وأول ما حطت إيديها على جبينه، اتفاجأت باللي بيمسك إيديها وبيوقعها على السرير. وفي ثواني لقته فوقيها. احمرت وجنتاها بشدة ونظرت له متوترة.
علشان يبدأ يشوف بوضوح، ميرا أغمضت عينيه ونام جنبها بهدوء. كان قلب ميرا يدق بسرعة شديدة وبصتله وهو نائم. وتأكدت إنه تعبان. حطت إيديها على جبينه لتتأكد بأن حرارته مرتفعة. حاولت تقلعه جاكيت بدلته والقميص بصعوبة كبيرة لحد ما نجحت أخيراً. ونزلت لتحت جابت تلج كتير وحطته على جسمه وعلى رأسه. قاعدة جنبه. وصل مازن وأسر البيت. سأل مازن على شهد وعرف إنها نامت، فطلع على غرفته على طول. أما أسر طلب من نور يقعد
يتكلم معاها شوية وقال: أسر: اعملي حسابك. أنا الجامعة بتاعتي قريبة منك. لو اتقابلنا بأي شكل، لازم نتعامل كإتنين بيحبوا بعض. نور: ده ليه إن شاء الله؟ أسر: علشان الحلو اللي طلب خطفك من العصابة لسه بيدور عليكي. أكيد. وأكيد عرف إني حبيبك. لما هيعرف كده، هياخد حذره شوية في إنه يقرب منك أو يخطفك بسهولة زي المرة اللي فاتت. نور بضيق: طيب. أسر: أي حد هيسألك، هتقولي حبيبي وهتتعاملي معايا بحب قدامهم. نور: ما قولنا طيب بقى.
أسر بضيق: أسلوبك في الكلام يبقى أحسن من كده يا نور. بصتله نور وسكتت علشان يكمل كلامه ويقول: عايز رقم الفون بتاعك. وأي حركة هتتحركيها أو أي مكان هتروحي فيه، معاكي حد أو مش معاكي حد، تتصلي بيا الأول تعرفيني رايحة فين ومع مين. ولو ينفع أو لأ. نور: ليه بقى إن شاء الله؟ فاكر نفسك حبيبي بجد ولا إيه؟
أسر: علشان أكون عارف خط سيرك وأعرف إذا كنتي في مكان زي ده سهل حد يخطفك فيه ولا لأ. ولو حصل، أكون عارف آخر مكان كنتي فيه فين علشان أقدر أوصلك. نور بقلق: ماشي. خد أسر الفون بتاعها ونزل عليه برنامج تتبع متوصل بالفون بتاعه وسجل رقمها. ثم ذهب كلا منهما لغرفته للنوم. أما ميرا فضلت صاحية تهتم بأدهم لحد ما انخفضت الحرارة ونامت وهي قاعدة على الكرسي اللي جنبه. لتستيقظ في اليوم التالي بصدمة قوية و و و.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!