وصل فارس حور بعيدًا عن الجامعة بطلب منها، لأنها لا ترغب في أن يراها أحد وهي تنزل من سيارته. دخلت حور المدرج وجلست، فتفاجأت بشاب جلس بجانبها وقال: "هاي". لم ترد حور عليه، فابتعدت قليلاً. قرب منها الشاب مرة أخرى. كان فارس يلاحظ ذلك ويتضايق جدًا، ولم يكن يفهم السبب، ولكنه حاول تجاهل شعوره وقال: "كل واحد يركز معايا، هنبدأ المحاضرة". *** بدأ يفيق ومسك رأسه بألم شديد، وسمع نور: "قوم يا موكوس".
سأل أسر بعد أن فاق: "هو انتي أي مصيبة لازم أشوفك قدامي؟ قالت نور: "قدرك ونصيبك". سأل أسر: "انتي بتاكلي؟ قالت نور: "آه، ما أنا لازم أسلي نفسي". سأل أسر: "وانتي ليه مش مربوطة زينا؟ قالت نور: "يا حبيبي، للخطف مستويات. شوف أنا مستوايا فين، وانت مستواك فين؟ على الأرض كلب ذليل". قال أسر: "اخ لو مش مربوط كنت نفختك"، وقال آخر كلمة بصوت عالٍ، فخافت نور. وبعدين قال: "أول مرة أعرف إن للخطف مستوى".
دخل شخص وبص لأسر وقال: "انت مين ياض ووصلت للمكان ده إزاي؟ أسر وهو يشير على نور: "حضرتك دي حبيبتي، وكنت قلقان عليها، مش عارف أوصلها خالص، ووصلت من الفون كان محدد آخر موقع كانت فيه". قال الرجل: "حد يعرف المكان ده غيرك ياض؟ قال أسر: "لا". تركه الرجل ومشى. قالت نور: "ليه بقا قطع الأرزاق ده؟ حبيبة مين ياض انت؟ قال أسر: "بس يا بايرة، هو انتي لاقية؟ كانت لسه نور هترد عليه، فقال: "ثانية واحدة، انتي أي اللي جابك هنا؟
وليه التعامل معاكي مختلف؟ قالت نور: "بيقولوا إن القائد بتاعهم بيحبني. انت عندك خطة نطلع بيها من هنا؟ قال أسر: "اممم، بيحبك اه. أنا كنت جاي أتفرج بس، ما عملتش حسابي إن ممكن أتقفش". قالت نور: "تصدق يا جدع، مفيش منك فايدة أبداً". سمعوا صوت عربية جاية من بره، وبعدين صوت الرجال يقول: "آه يا زعيم". قال المجهول: "البنت اللي قولت عليها جوه". قال الرجل: "أيوة يا زعيم". قال المجهول: "هاتها، دخلها العربية".
قال الرجل: "حاضر يا باشا، هعملك شاي بس واستنى في العربية وهجيبهالك". صرخت نور: "اااااااااااا، ميقصدنيش صح؟ وجرت على أسر. قال أسر: "بتعملي إيه يا متخلفة؟ قالت نور بنبرة طفولية: "بستخبى". قال أسر بعصبية وغضب: "فكيني بدل ما أتشل". وهي بتفكه، فضل أسر يكلم
البنات اللي موجودة ويقول: "يا بنات، أنتم أقوياء جداً وعندكم قدرة تحمل تفوق الرجالة 100 مرة. أنتم مش ضعاف، وكثير، يعني ممكن جداً نهرب من كل ده النهار ده ونخلص منهم لو بس كنا مع بعض إيد واحدة ومحدش خاف". فكت نور أسر، وجرى أسر على البنات، فك قيودهم بسرعة، وقال: "كل بنت تمسك أي حاجة من على الأرض ينفع تضرب بيها".
وفتح أسر الفون اللي كان مخبيه، وبعت لضابط صاحبه من القسم الموقع، فأخذ قوة وراح على العنوان اللي بعته أسر بأقصى سرعة. لاحظ أسر على نور الخوف اللي أول مرة يشوفه في عيونها، لأنها دائمًا مبينة القوة. فقال: "هتكوني بخير وكل حاجة هتعدي، متخافيش". دخل أول واحد، وضربه أسر بقوة أفقدته الوعي. لاحظ ذلك رجلين اللي بره ودخلوا الاثنين مع بعض. بدأ أسر يضرب فيهم بقوة ويحاول يتصدى لهم، وقال للبنات: "اهربوا".
جرت كل البنات. ولما واحد من الرجال ساب أسر وراح لهم، ضربته نور بخشبة. هربت الفتيات، وظلت نور. ليصرخ فيها أسر: "انتي غبية، اهربي". هزت نور رأسها بمعنى لا، ودموعها بتنزل بخوف. عند الشخص المجهول: "هربوا إزاي دول؟ ما أنا مشغول معايا شوية أغبياء". سمع صوت عربات البوليس، فهرب بسرعة وهو بيشتم بأفظع الألفاظ. نهض أحد الرجال وأمسك نور. حاولت أبعده وضربته، ولاكن ضرباتها لم تؤثر فيه، كان مثل الصخرة لا يتحرك.
رفع يده الكبيرة، أغمضت نور عينيها، وقبل ما تنزل على نور، أمسكها أسر ليضربه ضربة قوية أسقطته أرضًا. واطمأن لما وصلوا القوات، ومسك نور من إيدها ليخرج بها. وسمعت نور صوت طلقات النار، لتنظر خلفها لتجده أسر أخذ الرصاصة بدلاً عنها، وأغمي عليه. عند رؤية نور لأسر هكذا، ظلت تبكي وهي تهز كتفه أنه يقوم، لحد ما وصلوا للمستشفى. مازن أول ما شاف أخوه غرقان دم، اتصدم، بس بسرعة قال: "جهزوا غرفة العمليات حالاً".
وصل خبر لفارس، وفي ثواني كان في المستشفى. *** في القصر، على سفرة الطعام، اتصلت شهد على مازن عدة مرات، ولكن لا رد. قالت شهد بقلق: "معقول ده كله مفيش رد؟ قالت ميرا: "اكيد في العمليات". كانت ميرا قلقانة وحاسة بإحساس وحش، وما كانتش بتاكل. رن هاتف أدهم ليرد: "انت فين يا فارس؟ قال فارس بتوتر وصوت مليء بالحزن: "أسر في العمليات". نزلت دموع فارس لأول مرة على حال أخيه، وهو قلق وبيحاول يتمالك نفسه. أول ما أدهم سمع الكلام ده،
قام من مكانه بسرعة وقال: "طب، أنا جاي حالا". وقبل ما يطلع، وقفته إيد ميرا بدموع وهي بتقول: "حد حصله حاجة صح؟ متسبنيش هنا لوحدي، خدنا معاك". قال أدهم بنفاد صبر: "على العربية بسرعة". وبعد دقائق وصلوا. جريت ميرا وشهد ورا أدهم بسرعة. وصلوا للممر اللي فيه غرفة العمليات، وشافوا نور بتعيط. جروا البنات عليها، وحضنتها ميرا وهي بتبكي وبتقول: "حصل إيه بس؟ في إيه؟ قال أدهم لفارس: "إيه اللي حصله عشان يدخل العمليات؟
قال فارس: "متصاب برصاصة". قال أدهم: "إزاي وصلته الرصاصة؟ قالت نور بدموع: "بسبب العصابة". قال أدهم: "عصابة إيه؟ بدأت نور تحكي بدموع اللي حصل، ووو بس ك كدا. قال فارس لادهم: "مازن معاه جوه، إن شاء الله خير". وبعد ساعات من الانتظار، طلع مازن من غرفة العمليات، وعلى وجهه معالم الإرهاق. جروا الكل ناحيته، فقال: "الرصاصة كانت في مكان صعب، بس قدرنا نطلعها، والحمد لله حالته مستقرة دلوقتي". قال أدهم: "هيطلع إمتى؟
قال مازن: "انت عارف أسر، مش بعيد بكرة يقولك أنا عايز أخرج، ومحدش بيقف في طريقه. المهم روحوا أنتم، وأنا قاعد معاه النهاردة، متقلقوش". قالت شهد بتوتر: "بس بس، انت شكلك مش بخير". ابتسم مازن وقال: "أنا بخير". اطمنت نور أنه بخير، وكانت لسه هتمشي، وقفها صوت حاد وقوي: "على فين؟ قالت نور بتوتر: "أنا أنا هروح بس". قال أدهم بحدة: "أظن سمعنا كلامك مرة واتخطفتي، تفتكري المرة دي هيحصل فيكي إيه؟ نظرت نور بخوف لادهم،
ليقول هو: "فارس خد البنات بما فيهم الانسة للقصر، وممنوع الخروج لأي حد. مازن، يا ريت تغير وتحصلهم بسرعة". وقبل ما يتكلم مازن، قال: "كلامي مفيش نقاش. ارتاح، وبكرة أبقى تعالا كمل شغلك". وصل مازن، دخل على غرفته على طول، ونام.
أما فارس، كان بيخلص بعض التصاميم وشغل لشركته. ارتاح جداً بعد ما عرف بحالة أخوه وأنه اتحسن. فرد جسمه على السرير بتفكير، بيفكر في كل حاجة، لحد ما جت على باله البنت اللي لو بص لها وشها يحمر، وعياطها زي الأطفال، على سندوتش براءتها ورقتها. أول ما جت على باله، ابتسم وراح في النوم. أما عند البنات، قالت شهد: "مازن كان شكله صعب". قالت ميرا: "هو بس مرهق جداً، بكرة هيكون كويس". قالت نور: "هتنامو معايا النهاردة، مليش دعوة".
ابتسمت شهد وقالت: "من عيوني يا نونو". حضنتها نور بحب، وقالت وهي بتضرب ميرا: "أدهم ده طلع بيخوف أوي، إزاي مستحملاه؟ ابتسمت ميرا وقالت: "يلا، على النوم يا أختي". *** فضل أدهم صاحي طول الليل مع أسر، لحد ما جه الصبح ووصل مازن. أول ما وصل مازن، مشي أدهم بسرعة من المشفي على الشركة بتاعته. لاحظ مازن تعب أدهم الواضح على وشه، بس ملحقش يتكلم معاه لأنه مشي بسرعة. ***
عند فارس، فطر مع البنات، وأمرهم مفيش خروج لأي سبب. وأخذ أوراقه وراح على شركته. اتصلت ميرا بحور وحكت ليها اللي حصل. قالت حور: "طيب طيب، أنا جايه". *** فاق أسر وكان بيبص حواليه. قال مازن: "أخيراً فوقت يا أخرة صبري. هتفضل تقلقنا عليك كده كتير؟ قال أسر بمرح: "أعيش وأقلقك يا قلبي". بصله مازن بشك وقال: "كأنك مش مظبوط ياض". ضحك أسر وقال: "صحيح، كان معايا بنت كده".
قال مازن: "آه، نور فضلت موجودة لحد ما اطمنوا عليك بعد العمليات ومشيوا". قال أسر بجدية: "مشيت إزاي؟ وفي لسه خطر عليها؟ قال مازن بنظرة ذات معنى: "أدهم قالها متخرجش من القصر، وانت عارف أدهم في بداية عصبيته بيكون إزاي". ابتسم أسر. قال مازن: "يلا، تعالا أغيرلك على الجرح ده". قال أسر: "لا، بقولك إيه، مفيش ممرضة مزة كده هي اللي تغيرلي". قال مازن: "هو انت مفيش فايدة فيك؟
قال أسر: "يا عم، خلينا نشوف حاجة حلوة على الصبح. اعمل مع أخوك واجب، مش ممكن ربنا يصلح حالي وأتجوز". قال مازن بابتسامة شر: "من عنيا، ده انت تؤمر". نادى مازن أحد الأطباء وقال: "جيب سناء للأستاذ، أصله بيدور على صلاح الحال وعايز يتجوز". ابتسم الطبيب. وبعد شوية، دخلت سناء. كان أسر مغمض عينه، وسناء تبص عليه، لحد ما فتح عينه واتخض منها وقال: "انت مين يا عم أنت؟ قالت سناء بدلع: "أنا سناء، انت طلبتني أغيرلك على الجرح".
قال أسر: "أنا محصلش". قالت سناء وهي بتقرب وهو بيبعد: "سمعت إنك بتدور على الاستقرار وعايز ترتبط". قال أسر: "كذب وافتراء، حضرتك أنا صرفت نظر تماماً عن الموضوع ده، أنا لسه صغير". قالت سناء بعوجة بق: "لسه صغير، ولا البنت المسهوكة المسلوعة أم عيون زرقاء القمر؟ استغفر الله العظيم، اللي كانت بتعيط عشانك امبارح أكلت دماغك". قال أسر بابتسامة: "هي البنت أم عيون زرقاء القمر، استغفر الله العظيم دي، كانت بتعيط بجد علشاني؟
قالت سناء: "آه يا عين أمها، من ساعة ما دخلت العمليات وهي بتعيط عليك، وأول ما انت جيت مكنتش راضية تسيب إيدك وعمالة تهزك عشان تقوم. بنات آخر زمن، فافي خالص. البنات اللي زي دي مبتدوروش على الاستقرار زينا". قال أسر: "أنا بحب البنات الفافي دي، ودي حبيبتي على فكرة". قالت سناء: "طبعاً، ما أنتم الاتنين مزز. يا خرابي على جمال أمك، بس برضه ساعات كتير الواحد بيزهق من الحلويات وبيكون عايز حاجة كده حرشة. والشرع محللك 4".
قال أسر: "يا ستي مش عايز حاجة، مش هتجوز خالص". قالت سناء بدلع: "براحتك، انت الخسران". وجاية تمشي، وقعت عليه. صرخ أسر بقوة وحط إيده مكان الجرح، وبصلها بضيق، لاقاها بتبتسم وبتقوله: "شفت القدر ليه رأي تاني إزاي؟ كأننا مخلوقين لبعض". أبعدها أسر عنه بسرعة وصرخ صوت عالي: "والله لاوريك يا مازن". خرج أسر وهو بيمشي بصعوبة، وطلب الدكتور الخاص بيه. قال مازن: "عايز إيه؟ وإيه اللي نزلك من السرير؟ قال أسر بضيق: "عايز أروح حالا".
ابتسم مازن: "إيه، عجبتك المزة؟ " وغمزلها. قال أسر: "منك لله يا بعيد، دي زرعة ملوخية فوق عينيا". قال مازن: "والله قولتلها تشيلهم عشانك، بس قالت إنك لازم تشوفها في قمة أناقتها". قال أسر بضيق: "حسبي الله ليك يوم يا مازن، مش هنسالك أبداً اللي عملته. اكتبلي خروج، خليني أتزفت أمشي". قال مازن: "اقعد، وريني جرحك لو ينفع تخرج ولا لأ". قال أسر: "ينفع ولا مينفعش، في كل الحالات لازم أخرج". قال مازن بغضب: "انت عملت إيه؟
خلي جرحك يتفتح تاني؟ انت بتنزف يا غبي". قال أسر: "ما هو كله بسبب الخرتيت اللي دخلتوهولي. بقولك إيه، مليش فيه، أنا هخرج". غير مازن على جرح أسر، وخرج فعلاً من المشفي ورجع على البيت. *** قالت شهد: "كل واحدة ماسكة الفون، إيه ده؟ ده أنتم عيال باردة. قوموا منكم ليها، تعالوا نروح المطبخ نعمل أي حلويات". قالت ميرا: "بجد متحمسة، هتعملي إيه؟ قالت شهد: "كب كيك وكيك الباندا البارد". قالت ميرا: "واو، أنا معاكي".
وهزت نور وقالت: "قومي يا باردة انتي". قالت نور: "لالا، أنا هستنى حوحو، هي على وصول، ومحضرة لها مقلب فل على ذوقك". قالت ميرا: "انتي يا بت بجد مفترية". قالت شهد: "سيبك منها وتعالي بسرعة عشان نلحق نعمل قبل الشباب ما ييجوا على الغدا". ذهبت ميرا وشهد للمطبخ. أما نور، فضلت تفكر تعمل إيه مقلب في نور. وأول ما الباب خبط، جريت على المطبخ وجابت طبق دقيق، وفتحت الباب، وأول ما اللي بره دخل، كبت الدقيق كله في وشه.
قال أسر: "الله يخربيتك". ضحكت نور بقوة على شكله وقالت: "والله مكنتش ليك، بس فرصة حلوة، شكلك بجد يموت ضحك". قال أسر: "ده بجد؟ " وجاب اللي باقي من طبق الدقيق ورشه في وشها. وجت تمشي، اتزلقت بسبب الدقيق. قال أسر بضحك: "تصدقي، انتي كده اللي شكلك يموت ضحك". بصتله نور بضيق وقالت: "بارد"، وطلعت بسرعة على الأوضة بتاعتها تغير. واسر طلع غير هدومه. وبعد شوية وصلوا الشباب، وبدأوا الأكل. قال فارس: "فين أدهم؟
قال مازن: "لسه وراه شغل، بيتعب نفسه بطريقة صعبة، منمش من امبارح ولسه بيشتغل لحد دلوقتي". وفجأة، الباب خبط بطريقة صعبة جداً، لدرجة إن البنات اتخضت. قال مازن: "أنا هروح أشوف مين". فتح مازن الباب، واتفاجأ بظابط بيقول: "ده بيت المدعو مازن؟ قال مازن: "أيوة يا فندم، أنا مازن، في إيه؟ قال الظابط: "مطلوب القبض عليك". هتوة وووو كدا تكون خلصت حلقتنا، استنونا في بارت جديد. مع السلامة. بقلمي نوران احمد.
الرواية كاملة على صفحتي، أتمنى تعملولي متابعة، في روايات كتير مستنياكم هناك.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!