الفصل 5 | من 17 فصل

رواية صغيرة الادهم الفصل الخامس 5 - بقلم نوران احمد

المشاهدات
35
كلمة
1,682
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 29%
حجم الخط: 18

صرخت شهد بقوة. بابا، ماما! تجمّع عليها سكان العمارة كلهم. اتصلت شهد بالإسعاف ودموعها تغرق عينيها، خائفة على أهلها ومش عارفة إيه اللي حصل. "يا رب، يا رب! أنا مليش غيرهم، يا رب اشفيهم وعافيهم." دخلت شهد البيت وكانت خائفة جداً لأنها لوحدها. ولقت رسالة من كريم: "أنتم عيلة غريبة جداً، إزاي ترفضوني؟

ده أنا لو اتقدمت لبنت المحافظ نفسه كان من أول ما شافني وافق، كفاية أخلاقي ومستوايا. على العموم، أهو خدوا جزاءهم. مستني ردك عليا بالموافقة، متتأخريش." بدأت شهد بالارتجاف من الخوف وتبكي بشدة. حتى وجدت اتصالاً من مازن. ردت بسرعة: "الو، ماما وبابا حصلهم حاجة؟ مازن: "إيه يا بنتي، في إيه؟ خضتيني. الناس بتقول السلام عليكم، عامل إيه؟ مش كده؟ لاحظ مازن بكاءها. شهد: "أنا آسفة، بس أنا قلقانة شوية." مازن:

"لا، متقلقيش. هما بخير. كفاية عياط." شهد: "شكراً." سمعت شهد صوت صراخ مازن. مازن: "إيه يا شيخة؟ إيه يا شيخة؟ هتقطعيلي الخلف؟ حرام عليكي، مش كده." الممرضة سناء: "محتاجني في حاجة يا دكتور؟ مازن: "مش محتاجك، انصرفي، انصرفي." ابتسمت شهد تلقائياً. مازن: "احم، أوعي تكوني سمعتي حاجة." شهد بابتسامة: "للأسف، آه." مازن: "حصل معايا موقف النهار ده صعب بسببها بردوا." شهد: "هي مين؟ ابتسم مازن أنه قدر ينسيها ويخليها تتكلم بتلقائية.

مازن: "الممرضة سناء، بعيداً عن إنها 180 كيلو وزرعة ملوخية فوق عينيها وسنانها مخاصمة بعضها، وشايفة نفسها فراشة ورايا في كل مكان. كل شوية تخضني. يا شيخة، حاجة صعبة." ابتسمت شهد وقالت: "وإيه الموقف اللي حصل معاك؟ مازن:

"تخيلي، كنت نايم على كرسي جنب سراير المرضى وحسيت بهوا سخن على وشي. فتحت عيني واتصدمت بيها في وشي، عاملة شفايفها على وضعية البوسة. طبعاً صحيت على المنظر ده غصب عني، صرخت واتقلبت على الأرض وفضلت أقول انصرف، انصرف. وكل المرضى صحيوا وفضلوا يضحكوا. برستيجي ضاع خالص." ضحكت شهد لدرجة أدمعت عينيها. حست شهد بالأمان والراحة معاه. مازن: "يااه، أخيراً بقا الشمس طلعت. على فكرة، ضحكتك حلوة أوي." شهد خجلت بشدة ودق قلبها لكلماته.

شهد: "عن إذنك بقا، هنام. تصبح على خير." مازن: "وإنتي بخير يارب." *** كان أدهم في مكتبه وسمع صوت صراخ ميرا. شعر بالخوف وبسرعة كان عندها. أول ما فتح الباب اتفاجأ باللي اتعلقت في رقبته بسرعة ورجليها ملفوفة على وسطهم. ميرا بخوف: "في فار! أنا خايفة أوي." أدهم بعصبية: "إنتي ده كله عشان فار؟ ميرا وهي ممسكة به بشدة:

"أنا آسفة، عشان خاطري، عشان خاطري. طلعني من الأوضة دي، أنا خايفة. ووعد، مش هعمل حاجة تضايقك تاني. هسمع الكلام وهتصل بيك كمان قبل ما أعمل أي حاجة." طلع أدهم بيها من الأوضة. فسابته ووقفت على الأرض وهي فرحانة. أدهم: "ده مش معناه إن عقابك انتهى." ميرا بقلق: "ها؟ أدهم: "مفيش خروج من البيت لمدة أسبوع، ولا في فون كمان." ميرا: "والجامعة؟ أدهم وهو داخل مكتبه: "مفيش جامعة. وعلى أوضتك حالاً." دخلت ميرا غرفتها وهي غاضبة من أدهم.

*** كان أسر سرحان ومش مركز مع أي حد بيكلمه، وبيفكر في العيون الجميلة دي اللي سحرته برغم وقاحة صاحبتها. فهد: "إنت يا عم، فوق كدا واتكلم معايا." أسر: "إيه يا زفت، إنت عايز إيه؟ ده إنت فصيل يا جدع." فهد: "تصدق! يلا، إنت معندكش دماغ." أسر بعدم اهتمام: "وإيه الجديد؟ فهد: "يخربيتك! سيادة اللواء محمود طالبك بقاله نص ساعة وأنا بحاول أفوقك وإنت مفيش خالص كدا." أسر بخضة: "يا نصيبتي!

لالالا، عيب كدة يا فهد. سيادة اللواء هيزعل أوي لما يعرف إنك خبيت عليا حاجة زي دي وخلتني أتأخر عليه." فهد بقلق: "ولا، بطل استهبال ياض، دي مفيهاش هزار." ضحك أسر وسابه بسرعة وخرج. استأذن بالدخول وسمع له الطرف الآخر. أسر: "التحية العسكرية. تمام يا فندم، حضرتك طلبتني." اللواء محمود: "اقعد يا أسر. عايزك في موضوع مهم." أسر: "تحت أمرك يا فندم. اتفضل." اللواء محمود:

"طبعاً إنت من أكفأ الضباط عندي، وأنا بشهد بتميزك عن باقي فريقك. وعشان كدا أنا رشحتك لعملية مهمة، وأتمنى متخذلنيش." أسر: "إيه هي المهمة؟ اللواء محمود: "في الحقيقة، هما يعتبر مهمتين. الأولى، في طالب ابن عضو مهم جداً في الدولة كشف عن عمليات هتدمر البلد، ومن وقتها بيهددوه بابنه، وإنهم هيقتلوه. وطبعاً مش عارفين نتحرك، وخصوصاً إن ابنه رافض أي حراسة وبيكره أبوه أصلاً. بقى." أسر: "تمام يا فندم. والمطلوب؟ اللواء محمود:

"هنزرعك وسط الطلاب دول وتحاول تصاحب الولد ده وتبقا معاه في كل خطوة، وفي نفس الوقت تحميه. طبعاً إنت أصغر ضابط عندنا، وأصلاً مش باين عليك سن، فهيدخل عليهم عادي إنك نفس سنهم. ومش محتاج أقولك طبعاً مفيش مخلوق يعرف بالمهمة دي." أسر: "والمهمة التانية؟ اللواء محمود:

"جت لينا معلومات إن الكلية اللي هتدخلها والطالب ده فيها بتهرب سلاح، وعاملين الكلية دي واجهة يداروا بيه أعمالهم المشبوهة. مهمتك تعرفلي مين الرأس الكبيرة ورا كل ده، وطبعاً مش محتاج أقولك بالدليل." أسر: "تمام يا فندم." اللواء محمود: "تقدر تتفضل دلوقتي." أسر: "تمام يا فندم." وقبل أن يخرج أسر، سمع اللواء محمود بيقول: "جهز نفسك يا أسر، خلال يومين هتنزل، هتحضر محاضرات يا بطل." ابتسم أسر وقال: "عن إذنك يا فندم." فهد: "ها؟

مهمة جديدة؟ أسر وهو بياخد الجاكت بتاعه: "طبعاً. هروح أجهز لها بقا. سلام." *** فارس خلص شغله في الجامعة وكان هيمشي، وافتكر تلك الجميلة التي رآها. "معقول؟ معقول لسه في بنات محترمين بالشكل ده؟ ومن ثم ترك الجامعة وذهب للمنزل. *** حور: "بابا، لو سمحت." أبو حور: "عايزة إيه يا حور؟ ياريت كلامك يبقى سريع عشان مش فاضي." حور:

"حضرتك وحشني أوي، ولا مرة قعدنا نتكلم مع بعض ولا خرجنا. لو سمحت يا بابا، ممكن تشوف يوم حضرتك فاضي فيه ونخرج مع بعض ونتكلم؟ أبو حور بحدة: "حور، أنا مش فاضي للدلع بتاعك ده. أنا معنديش وقت للكلام الفاضي ده ولازم أشتغل عشان تأكلي وتلبسي كويس." حور بدموع بتحاول تخفيها:

"يا بابا، مش مهم الأكل والشرب واللبس، كل ده مستعدة أستغنى عنه عشان بس تقضي يوم معايا، عشان خاطري. من ساعة ما ماما ماتت وأنت موجود ومش موجود في حياتي، وأنا محتاجالك وعايزة أتكلم معاك شوية، إن شاء الله ساعتين بس." أبو حور بعصبية: "حووووور! اطلعي على أوضتك حالاً." حور بدموع: "بس يا بابا." أبو حور بصوت عالي: "قولت حالاً." ذهبت حور إلى غرفتها بسرعة وهي تتذكر أمها وتبكي. ***

عند نور، كانت بتشتغل الصبح في مطعم لتوصيل الطلبات، وبعد المغرب في مطعم بتاخد الطلبات وتقدمها وتغسل المواعين، وبتوصل في آخر الليل. تعبانة ومش قادرة تتحرك من التعب، فبتنام على طول. *** وصلت شهد للمستشفى عشان تطمن على والديها. وطمنها مازن. وفضلت قاعدة فترة طويلة حتى أقنعها مازن تروح ترتاح وتيجي تاني يوم، وهو هيخلي باله منهم طول الليل.

وصلت شهد للبيت وفضلت فترة طويلة خايفة ومش مرتاحة ومش عارفة تنام. مع أن المفروض بسبب تعب اليوم أول ما توصل تنام على طول، بس فضلت تفكر منين هتدفع مصاريف المستشفى. وصلت رسالة للفون عندها من كريم بتقول: "شفتي سعر المستشفى قد إيه يا حبيبتي؟ المبلغ كبير أوي، بس متقلقيش. بمجرد ما توافقي عليا، المصاريف كلها هتدفع. مش هستنى عليكي أكتر من كده." ردت شهد بعصبية وضيق: "مستحيل أوافق على واحد حقير زيك، حتى لو هموت." كريم:

"إنتي اللي جبتيه لنفسك، قابلني بقا." كانت شهد خايفة وبتفكر كتير هتعمل إيه، وياترى هو هيعمل إيه فيها. وقتها افتكرت مازن وقد إيه بترتاح معاه في الكلام وبتحس بأمان. وفي نفس الوقت مينفعش أحكيله. "ساعدني يا ربي." ما هي إلا ثواني حتى سمعت صوت الباب يضرب بقوة وشخص بيحاول يكسره. كانت مرعوبة ومش عارفة تعمل إيه. لحد ما الباب اتكسر و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...