كانت شهد مرعوبة ومش عارفة تتصرف إزاي. لحد ما الباب اتكسر. قبل ما تدخل أوضتها وتقفل الباب، لقت اللي ماسكها. شهد بخوف: كريم! انت إزاي تعمل كده؟ انت عايز مني إيه؟ كريم بابتسامة: حبيت أعرفك بس إني لو عايز حاجة هاخدها ومحدش يقدر يمنعني. ومد إيده يلمس شعرها، لكنها أبعدته بقوة. شهد: اطلع بره. كريم وهو بيقرب: إيه ده؟ دي القطة طلعت بتخربش. شهد بخوف وهي بتبعد: هصوت وألم عليك الناس. ابعد عني أحسن لك.
ضحك كريم بقوة وقال: تفتكري الناس مسمعتش الباب وهو بيتكسر وكل الصوت ده؟ ده انتي طيبة أوي. محدش يقدر يعمل حاجة وأنا موجود. اتهاجم عليها كريم وكان بيحاول يلمسها، لحد ما رن تليفونه. رد كريم بضيق: عايز إيه؟ سرعان ما ابتسم وقال: طب سلام. اتصل بشخص وقال: هات المأذون وتعالى حالا. وأغلق الخط. ابتسم كريم وقال: كان ممكن آخد اللي أنا عايزه دلوقتي، بس لما نتجوز أحسن. أه صحيح، نسيت أقولك. وصلني خبر إن أبوكي مات.
كانت شهد بترتجف من الخوف. ونزل كلامه كالصاعقة. انهارت من البكاء: لا لا مش معقول. معقول يا بابا سبتني لوحدي؟ أنا اتكسرت. معقول مبقاش ليا سند؟ مبقاش ليا حضن حنين أترمي فيه؟ ليه يا دنيا كدا؟ أول مرة أحس بالعجز والضعف. خلاص مبقتش جنبي عشان أستقوي بيك. اقترب كريم منها لتبتعد شهد بخوف ودموع. ما أن رأته حتى استجمعت كل قواها لتذهب إليه بسرعة وتمسك به بدموع وتختبئ خلفه بخوف. أول ما شافته حست بالأمان.
مازن كان بيحاول يهدي نفسه عشان ميسببش ليها ذعر أكتر ما هي خايفة. كان نفسه ياخدها في حضنه يطمنها ويحميها. سرعان ما قال لنفسه: اهدي يا مازن، لسه مش حلالك. خلع مازن جاكتة ووضعه على رأس شهد. قرب كريم بغضب علشان ياخدها، لكن مازن أبعده. كريم: انت مين انت عشان تدخل بين واحد ومراته؟ نظر مازن لشهد لتنفي برأسها بمعني لأ. مازن بنفاذ صبر: ادخلي أوضتك غيري ولما أناديكي اطلعي. نظرت له شهد بخوف. طمنها بنظراته.
ولما طلعت من ورا ظهره ومشيت، أمسكها كريم من يديها بقوة. لكن بسرعة لقي نفسه على الأرض بينزف من فمه. وقفت شهد مصدومة وخايفة. لتفيق على صوت مازن. مازن بحدة: على أوضتك حالاً. دخلت شهد بخوف. وقف كريم بسرعة وكاد أن يلكم مازن. وبحركة سريعة، امسك مازن قبضته ولف قبضته بين يديه وضغط عليها وري ظهره ليكسرها. ويصرخ كريم بصوت عالي. ليتحدث مازن ويقول: ده بس عشان لمست حاجة ملك لغيرك. كريم: ليه؟
متقولش إنها ملكي أنا. وغيري عايز ياخدها. ولكم مازن بقوة. تذكر مازن دموعها واقترابه منها ورجفتها وخوفها، لينهال عليه بالضرب حتى أُغشي عليه. وقف مازن عند باب الأوضة بتاعتها وقال: يلا يا شهد هنمشي. فتحت شهد الباب وهي لسه بتعيط. ومدت إيديها المرتجفة تديله الجاكت بتاعه. خده مازن، حطه على رأسها وغطى وشها عشان متشوفش المنظر اللي بره. ركبها العربية. شهد: أنا عايزة أروح لبابا. عايزة ألحق أشوفه قبل ما يتدفن.
بصلها مازن باستغراب وقال: عرفتي منين؟ شهد: كريم قال. قبض على يده بغضب وحاول تمالك نفسه. وصلوا للمستشفى ودخلت شهد الغرفة اللي فيها أبوها وحضنته وظلت تبكي. تركها مازن. وبعد فترة أخرج مازن شهد وانهى الإجراءات. وانتهت مراسم الدفن. مازن: يلا يا شهد. شهد وكانت رافضة تترك قبر والدها: مليش مكان أروح فيه. أنا عايزة أفضل مع بابا. رفعها مازن إليه وقال: بابا اللي طلب مني ده. شهد بفضول: إزاي؟ فلاش باك.
كان مازن قاعد مع أبو شهد في غرفته وبيفضفض وبيحكي اللي جواه. لكن اتفاجأ بوالد شهد بيفوق. فرح جداً وكان هينادي على بعض الدكاترة المسؤولة. ولكن أوقفه والد شهد وبصوت ضعيف قال: بنتي. مازن: بنتك بخير في البيت دلوقتي. والد شهد بصوت يكاد يكون مسموع: بنتي مش بخير. هات بنتي. مازن: طيب بس اهدي يا حج. الكلام غلط عليك. خد اكتبلي حضرتك عايز إيه. والد شهد وأخد مازن الورقة وقال: ده عنوان. والد شهد: روح هات بنتي.
قلق مازن وخاف تكون شهد فعلاً مش بخير. وقبل ذهابه أمسك به والد شهد وقال: بنتي أمانة في إيدك. أوعدني متسبهاش. أمسك مازن يده وقال: أوعدك يا عمي. ليصدر صوت توقف القلب. ليشعر مازن بقشعريرة في جسده وألم في قلبه. مازن: أنا وعدت باباك إني مش هسيبك ودي وصيته. شهد بدموع: بس حضرتك مش مضطر إنك تتحملني. مازن: مش عايز أسمع الكلام ده منك تاني. والدك هو والدي. واسمعي الكلام ويلا. وصل مازن البيت الساعة 6 الصبح ووصل شهد غرفتها.
وقبل ما يدخل غرفته سمع صوت أدهم. أدهم: تعالا ورايا على المكتب. مازن: أدهم أنا هلكان. النهار ده كان يوم صعب جداً. ممكن نتكلم بعدين؟ أدهم: مين البنت اللي دخلت بيها؟ مازن: هحكيلك لما أصحى. سلام. دخل غرفته ونام. عند شهد، فضلت تعيط وقامت صلت الصبح وراحت في النوم. صحت ميرا. أدت فريضتها وافتكرت إن مفيش فون ومفيش خروج من الأوضة. واتضايقت. وقفت في البلكونة شوية وحست إن في حد في الأوضة اللي جنبها. فضلت تنادي بس مفيش رد.
دخلت واحدة من العاملات حطت ليها الأكل ومشيت. راحت تاكل وهي بتدبدب في الأرض بضيق وخرجت تاني للبلكونة وشافت نور وحور جايين. فضلت ترمي حاجات على البلكونة التانية وتنادي كتير لحد ما طلعت شهد بتفرك في عيونها وبتقول: إيه؟ في إيه. ميرا: آسفة إني صحيتك. بس ممكن تخبطي على مازن بسرعة. أمانة. شهد: بس أنا مش عارفة الأوضة بتاعته فين. ميرا: اللي قدامك على طول. بسرعة يا حبيبتي. استغربت شهد وطلعت. فضلت تخبط لحد ما فتح الباب.
فتح مازن بضيق وهو بيقول: عايز إيه يا أشر. شهد احمرت وجنتاها وادتله ضهرها بسرعة وقالت: أنا آسفة. بس في بنت عايزة حضرتك ضروري في الأوضة اللي جنبي. ودخلت بسرعة أوضته. مازن: هي ليه وشها أحمر وجريت كدا؟ ثم خبط بيده رأسه. أخ، نسيت ألبس تيشرت. شهد لميرا: روحتله وهو جايم. ميرا بابتسامة: اسمك إيه؟ شهد: شهد. ميرا: بجد اسمك جميل أوي شبهك. وشكلنا هنكون صحاب أوي. ابتسمت شهد بحزن واضح على وشها وقالت: إن شاء الله. عن إذنك.
حست ميرا إنها مش بخير ففضلت تسيبها لوحدها دلوقتي ودخلت الأوضة بتاعتها تستنى مازن لحد ما دخل عليها. مازن: خير يا بلوة حياتي. عايزة إيه؟ ميرا: مش هحاسبك على كلامك ده دلوقتي. البنات صحابي تحت وأنا ممنوعة من الخروج. أعمل إيه؟ نظر لها مازن بشك وقال: يعني انتي مش جايباني أصلاً عشان تقوليلي الحل وأعملهولك؟
ميرا: حبيبي يا مازن. أمانة انزل شوف البنات تحت وقعدهم. ويا إما أنزل أو يطلعولي. وفي الحالتين طبعاً أستاذ أدهم ده لازم يكون عارف. مازن: اممم. هنزل أشوف الدنيا ماشية إزاي. وقبل ما يخرج أوقفته ميرا: مين البنت اللي في الأوضة دي؟ شكلها حزين أوي. مازن بحزن: بعدين يا ميرا. بعدين. ميرا: لو خرجت الجنينة هاخدها معايا. ابتسم مازن ومشي.
في مكان آخر يتحدث مجهول: البنت دي عايزها تكون عندي. حطها مع البنات اللي هتجيبهم بس محدش ييجي جنبها. أقفل الخط وعلى وجهه ابتسامة شر. افتكروا مين الشخص ده؟ ومين البنت اللي بيقصدها؟ وإيه اللي هيحصل مع ميرا؟ كل ده هنعرفه الحلقة الجاية.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!