الفصل 7 | من 17 فصل

رواية صغيرة الادهم الفصل السابع 7 - بقلم نوران احمد

المشاهدات
21
كلمة
2,541
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 41%
حجم الخط: 18

نور: أي القصر اللي مفيهوش حد نتكلم معاه ده؟ إزاي البت دي متقوليش إنها ساكنة في قصر؟ لما أشوفها بس. بهدوء: اهدي يا بنتي، صوتك سمع الجيران. نور: مين الواد الحليوة اللي جاي هناك ده؟ خبطتها حور وقالت: اسكتي شوية. مازن: أهلاً بيكم، أنتوا صحاب ميرا؟ نور: أيوه. وانتقرصتها حور فصرخت نور ووضعت يديها على مكان القرصة وقالت: أيه!

ابتسم مازن وقال: أنا أخو ميرا الكبير، اتفضلوا معايا، حضرتكم هتستنوها هنا شوية وهي جاية على طول. عن إذنكم. ومشي، خبط على مكتب أدهم وسمح له بالدخول. مازن: بقولك أي، اظبط نفسك مع ميرا كدا. أدهم: أي الدخلة دي؟ هي اشتكتلك؟ مازن: لا، بس المفروض تحببها فيك، متزودش في عقابك وقسوتك عليها، حاول تصاحبها. أدهم: مش مهتم. مازن: واضح أوي حبك ليها. أدهم: لا أبداً، مبفكرش في الكلام ده.

مازن: تمام، حلو. في واحد جاي يتقدم ليها كمان يومين. أدهم والغضب تملك منه، وخبط المكتب بإيده بعصبية: مين ده؟ وشافها فين؟ مازن ببرود: واضح جداً إنك مش مهتم بيها ومش بتحبها، حاول تقرب وتبقى على الأقل صديق. أدهم متجاهلاً كلامه: مين البنت اللي فوق دي؟ حكى مازن كل شيء لأدهم. أدهم: حالها صعب، الله يصبرها. مازن: بقولك أي، ميرا صحابها تحت بقالهم ساعة، هخليها تنزلهم.

أدهم بتفكير: تمام. وفي ناس جايين عندي عشان صفقة مهمة، مش عايز أي غلط ولا أي صوت، نبه عليهم. مازن: تمام، عندي عملية في المستشفى، سلام. بالمناسبة، ممكن أتأخر النهاردة. نزلت ميرا بسرعة لصديقاتها وحضنتهم جامد. ميرا: وحشتوني أوي يا جزم. حور: إنتي بخير، حصل أيه وليه مبترديش؟ نور: روحت أدتلك البت اللزقة أم صرم دي كف محترم. ميرا: يخربيتك! إزاي؟ حور: اتفصلت من الجامعة يومين بسبب العاملة دي. نور: ليه إن شاء الله؟

وهي تخلي صاحبتي تعيط بالشكل ده وأسكت لها؟ حضنتها ميرا بحب وقالت: ربنا يخليكي ليا. حور: حاسة في حاجة شاغلة بالك. ميرا بحزن: شهد زعلانة أوي، مش عارفة ليه، عايزة أخرجها من كل ده. نور: مين دي؟ ميرا: امممم، ممكن نقول قريبتي من بعيد، زي أختي برضو. حور: هي فين؟ ميرا: فوق. حور: طيب يلا نطلعلها. طلعوا البنات لغرفة شهد وخبطوا كتير لحد ما أذنت ليهم بالدخول. نور بمرح: القمر بتاعتنا زعلانة كدا ليه؟

اعترفي وإلا هضرب البنت دي. وشاورت على حور. اختبأت حور خلف ميرا وقالت: البت دي مجنونة، واتوقع منها كل شيء. شهد بابتسامة خفيفة: أنا آسفة، بس أنا عايزة أرتاح، عن إذنكم. نور: لا بقولك أيه، إحنا لازقين هنا، احكي مالك يا حبيبتي. حست ميرا إنها مضغوطة ومش قادرة تتكلم، فحضنتها وفضلت تطبطب عليها، فانفجرت شهد في البكاء وحضنت ميرا بقوة. حور جابت كوباية ميه وادتها لنور. نور: خدي اشربي شوية كدا وهدي، هترتاحي لو خرجتي اللي في قلبك.

بدأت شهد ترتاح وكانت حاسة إنها فعلاً محتاجة تتكلم، وحكت ليهم كل شيء، وكل ما تتكلم بتزيد دموعها. وعندما أنهت قصتها، كانت حور وميرا بيعيطوا عليها. نور: قومي إنتي وهي قدامي نتوضى علشان صلاة العصر، وبعدها نتكلم. قامت الفتيات وصلوا، وبعد الصلاة نور قالت: حاسة بإيه دلوقتي؟ شهد: براحة أحسن من الأول. نور: طيب، جه دورك يا ميرا، حصلك أيه؟ حكت ميرا ما حدث.

نور: طيب يا شهد، احمدي ربنا، ده بيحبك أوي إن عندك أم وأب، وإنك شبعتي من حنيتهم، غيرك متلطم ومتبهدل من وهو صغير من غيرهم. أهلك وقفواكي على رجلك وكبروكي وعلموكي تكوني قوية علشان تواجهي الحياة صح، وربوكي على التدين، وإنتي ما شاء الله عليكي جميلة ومتدينة، علشان وقت زي ده تقولي إن لله وإنا إليه راجعون. خليهم يعيشوا في مكان يكونوا مبسوطين فيه بعيداً عن الناس والبشاعة اللي بنشوفها منهم. تفتكري هما كانوا مرتاحين في الدنيا دي؟

المفروض تكوني مبسوطة إنه بقى دلوقتي في مكان أحسن من هنا بكتير، وتكوني أحسن وأقوى لأنه شايفك، خليه يبقا سعيد ببنتة القوية المؤمنة، متعذبيهوش بعياطك عليه. دمعت عيون شهد وقالت: معاكي حق، بس أنا حاسة إني وحيدة من غيره، هو وماما، أنا مليش حد. ميرا: إزاي تقولي إنك ملكيش حد؟ أمال إحنا أيه؟ إحنا أخواتك ومعاكي وفي ضهرك، أوعي تقولي إنك وحيدة أبداً. حور وهي بتمسح دموعها: علشان خاطري متعيطيش تاني. ابتسمت شهد

وهي بتمسح دموعها وقالت: حاضر. وحضنوها. نور: أما إنتي بقا تستاهلي ضرب الجزمة. وقرصت ميرا. صرخت ميرا واستخبت ورا شهد وقالت: أنا عملت أيه؟ نور: أنا مش قوللتلك مليش دعوة بالزفتة دي ومتمشيش معاها؟ مسمعتيش الكلام ليه؟ وكمان كذبتي؟ ميرا: مكنتش أقصد إني أكذب، وبعدين أنا اتعاقبت عقاب وحش أوي، كفاية إن ده أول يوم أخرج فيه من الأوضة بتاعتي، وكمان ممنوعة من الفون. مش هتبقي إنتي والزمن والأيام وأدهم عليا.

نور: تستاهلي، بس يارب نتعلم بقا وتسمعي كلامي. ميرا بابتسامة: حاضر يا ماما. نور: يلا يا حلوة إنتي وهي، كل واحدة فيكم تقرا جزء أو اتنين من القرآن على روح بابا شهد. شهد، إنتي وعدتيني مفيش عياط تاني، لازم نكمل حياتنا ونلاقي نفسنا ونعمل الخير في الأرض علشان يفرحوا اللي في السما. بعد انتهاء الفتيات من قراءة القرآن. ميرا: يلا نقعد في الجنينة يا عيال. يلا يا شهد. وهما نازلين على السلالم سمعوا صوت عالي جداً من غرفة

فارس وهو متعصب وبيقول: يا حيوووواااان. حور بتوتر: أيه ده؟ ميرا: أكيد أسر عمل مصيبة لفارس. نور: ألا صحيح يا بت يا مرمر. ميرا: أول مرة تدلعيني، ودي غريبة. نور: هو كل اللي في البيت عندك كدا فراتيك؟ ميرا: أيه فراتيك دي؟ نور: يا بت شوفتلك واحد ما شاء الله عليه، فورتيكه، يخربيت جماله. ميرا: اسكتي اسكتي، أدهم جاى. نور: أيه، واحد؟ كان أدهم جاى مع رجال أعمال وداخل بيهم المكتب. وصلهم.

ونادى أدهم ميرا وقال: الولد ده خليه معاكي، لأننا في صفقة شغل، مش هينفع يحضر معانا. ميرا: تمام، ماشي. ومشيت ميرا مع الولد للبنات. نور: هو ده أدهم بقا؟ لا ما شاء الله عليه، فورتيكه بردو. حور بكسوف من كلام نور: يخربيتك! إنتي إزاي كدا بس؟ نور: المهم إني اكتشفت إن الفورتيكه الأولاني طلع أخوكي. طب أيه؟ وغمزت لميرا. لقت صوت من وراها بيقول: طب أنا فورتيكه أكتر منه. أي؟ وغمز. نور بتلقائية قالت: أحيه! واستخبت ورا شهد.

ابتسمت حور وشهد وهما بيحاولوا يكتموا ضحكتهم. ضحك أسر بقوة. ميرا: الحق، اهرب. أسر: أهرب ليه؟ ميرا: إنت عملت أيه لفارس مخليه متعصب كدا؟ أسر: معملتش حاجة، إحنا هنصيع، هو أنا فاضي أصلاً. وسكت شوية وكأنه افتكر حاجة وضحك. ميرا: أيوة كدا افتكرت عملت أيه. ضحك أسر وقال: سجلتله وحطيت صورته على موقع جواز. ضحكت ميرا وقالت: يخربيتك! ده دكتور في الجامعة، شكله هيبقا وحش جدا. أسر: الحق عليا إني عايز أستره بدل ما يعنس.

ميرا: روح قوله بقا الكلام ده. أسر: لا، مش ناقص إصابات. أنا هروح أبات بره، سلام. ومشي أسر. وصلو البنات للجنينة. حور: والله فرحانة فيكي، تستاهلي علشان تتهدي شوية. الولد الصغير قال لميرا: هاي، أنا حمرة في الصف الأول الإعدادي، وإنتي. نور مسكته وقالت: بص كدا يا زميلي، البت دي تخصني وصحبتي أنا بس، ف ابعد عنها. حور لشهد: شايفه الطفولة المتأخرة. ابتسمت شهد وقالت: قصدك تشرد مبكر. ميرا: أيه يا بنتي ماسكة الولد كدا ليه؟

ده كيدز يا نور. نور: كيدز؟ طيب إنتي هتقعدي مع العيال دي ومليش دعوة بيكي. حمزة: يستحسن تخليكي في حالك بردوا. نور: ياض هضربك ياض. تجاهلها حمزة وبص لميرا وقال: مقولتيش إنتي مرتبطة؟ فتحت ميرا بقها بصدمة وبصت لنور اللي عمالة تضحك على شكلها وقالت: بتبصيلي ليه؟ ده كيدز، شيلي. ونظرت لشهد وقالت: هو ده بقا الحب من أول نظرة؟ اتفرجي على المسلسل الجاي ده، هيعجبك أوي. ميرا بتوتر قالت: لا طبعاً، إحنا لسه صغيرين.

حمزة: في حد صغير وقمر كدا بردوا؟ نور وهي شغالة معلقة على اللي بيحصل وبتقول: جبتها في الجون يا واد. حور عمالة تضحك على اللي بيحصل: مش معقول. شهد بتبتسم في هدوء. نظر حمزة لنور بضيق وقال: خليكي في حالك أحسن. وبص لميرا وقال: بتعرفي تغني؟ نور: أيوة ياض، دي صوتها حلو. بصت ميرا لنور بضيق. قالت نور: أيه ده كيدز. حمزة: غنيلي أغنية عن الحب. تسمعي عن قصص الحب بتاعة عنتر وعبله وقيس وليلى. نور وهي حاطة إيديها

على خدها بنسجام وبتقول: يا واد يا رومانسي. للحظة نسيت شهد كل حاجة ومقدرتش تمسك نفسها، وهي وحور دمعوا من الضحك. كمل حمزة وقال: تعالي نتكلم مع بعض ونفكر شوية. تفتكري ليه الحب كان قاسي على عنتر وعبله؟ وليه الحب كان سبب في جنون قيس؟ مع إنه الحب شعور جميل جداً. تفتكري القصص دي كانت قصدها تحببنا في الحب ولا تكرهنا فيه؟ فتحت ميرا بقها بصدمة ومكنتش قادرة تتكلم. نور بدهشة: الواد ده اكتشاف. غنت ميرا علشان تهرب من كل ده وقالت:

منتش قد الحب يا قلبي ولا قد حكاياته ليه عايزني من دلوقتي أحكيلك رواياته مش كل كتاب يا قلبي ف الحب يتقرا وقلتلك ميت مرة أنا قلتلك ميت مرة أنا لسه أنا لسه أنا لسه صغيرة أنا لسه صغيرة أما إنت عليك يا قلبي شوية أسئلة وكل سؤال بيخلق في الفكر مشكلة عبله وعنتر عملوا إيه علشان يقسا الحب عليهم؟ وحبيب ليلى اتجنن ليه؟ وليه الدنيا غدرت بيهم؟ ماتكنش بتسأل عنهم علشان تتعلم منهم؟ هو إحنا أدهم ولا إحنا زيهم؟

مش كل كتاب يا قلبي ف الحب يتقرا وقلتلك ميت مرة أنا قلتلك ميت مرة أنا لسه أنا لسه أنا لسه صغيرة أنا لسه صغيرة. صفقت نور وصفرت ليها: حلو حلو، كملي. ميرا: فهمت أيه من الأغنية دي يا حمزة؟ مش المفروض نقرأ كتير عن الحب ولا نتكلم عن الحب دلوقتي، إحنا لسه صغيرين، هييجي وقت هتكبر فيه، ولما قلبك يدق، يبقى ده الحب. بس طول ما إحنا صغيرين، مينفعش نحب. مسك حمزة إيد ميرا وقال: عايز أتكلم معاكي على انفراد.

مشيت نور وراهم وصورت فيديو. حمزة مسك إيديها وحط إيده التانية عليها وقال: أنا عايز أقولك إني من أول ما شوفتك وأنا حبيتك بجد. فتحت ميرا بقها مرة تانية بصدمة ووشها أحمر، ومكنتش عارفة ترد ولا تتكلم وقالت: أ. ا. ا. أكيد تقصد زي أختك الكبيرة. حمزة: أ. أ. أه، طبعاً. طلعت نور للبنات وورتهم الفيديو وهي هتموت من الضحك، مش قادرة. انتهي الاجتماع وخرج أدهم والناس اللي معاه.

وجه حمزة يسلم على ميرا قدام الكل، مدت إيديها، فشدها بقوة ليه وحضنها وباسها من خدها. انصدمت ميرا واحمرت. نور حطت إيديها على بقها بسرعة. حور فضلت تضحك وبتقول: هموت، مش قادرة. شهد بصت الناحية التانية وضحكت. أدهم كان متعصب جداً بس حاول يتمالك نفسه. حمزة لميرا: عايز رقمك علشان أبقى أكلمك. نور: أهو ده اللي كان ناقص. ميرا بتوتر: مش حافظة الرقم، والفون مع أدهم. نور بهدوء للبنات: الواد أدهم الدخان بيطلع منه، شكله هيولع.

كانت البنات بتحاول تمسك نفسها. اقترب حمزة من أدهم وقال: عايز رقمك. نور بهدوء: هيكلو هيكلو. أدهم: مع السلامة يا حبيبي، يلا. وزقه على أبوه. دخل أدهم يأمر بتحضير الطعام على السفرة. نور: بصي يا ميرا. وفرجتها الفيديو وهو الولد بيقول ليها إنه بيحبها. فضلت البنات يضحكون. نور: يلا يا بتاعة الكيدز. ميرا بصدمة: لا بجد، مش المفروض إنه طفل، إزاي كدا؟ شهد: ده إنتي طلعتي طفلة خالص. أدهم: يلا، الغدا جاهز.

حور: لا، أنا بعتذر جداً من حضرتك، أنا لازم أمشي حالا. ميرا: خليكي يا حور. حور: مش هقدر والله، بابا بعت رسالة، لازم أروح حالا. يلا يا نور. نور: لا، أنا جاية آكل أصلاً، مع نفسك يا حبيبتي، مع السلامة. وأنا قلبي داعيلك. ابتسمت حور وقالت: طيب، همشي أنا بقا. فرصة سعيدة جداً يا شهد، بجد مبسوطة جداً بمعرفتك، هاخد رقمك من ميرا وهنتكلم كتير أكيد. شهد حضنت حور وقالت: أكيد يا قلبي. مشيت حور. وعلى السفرة. شهد: الحمد لله.

نور: ده مسألش عني؟ لا لا خلاص، قلبي انقسم نصين من الوجع. ضحكت ميرا وحطت إيديها على وشها بسرعة وخبطت نور. بص ليها أدهم بحدة. ونور عملت إنها بتاكل في هدوء. وبعد الأكل استأذنت نور إنها هتمشي. مازن: استني أوصلك. رفضت نور بشدة وقالت: لا لا، مش هينفع، أنا هروح لوحدي، وأنا شاطرة في الدفاع عن النفس، متقلقش عليا. حاول مازن إقناعها ولكنها رفضت بشدة.

خرجت نور واقتربت من بيتها خلاص وهي حاسة إن في حد ماشي وراها وبيراقبها. كانت بتسرع في خطواتها. وعند نقطة معينة، حد حط منديل على وشها واغمى عليها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...