كان كريم ينظر إلى نورهان من بعيد ونار الغيرة تحرق قلبه، فأشار لها أن تنجز الحديث مع لؤي. فأدركت إشارته ووقفت. لؤي متعجباً: إيه يا قلبي وقفتي ليه كده؟ نورهان بتوتر: معلش، الوقت اتأخر ولازم أروح يا لؤي. لؤي: لسه بدري، أنا لسه مشبعتش منك. نورهان محدثة نفسها: لكن أنا خلاص زهقت منك وكده بح، آخر مرة دي أشوف طلعتك البهية يا لولو.
نورهان بدلال مصطنع: معلش يا حبيبي، أصل أنا من عيلة محافظة والخروج والطلوع بمواعيد محددة، مقدرش أخالفها. لؤي: معلش، أهي هانت ونتجوز يا حبيبتي وساعتها نطلع ونخرج براحتنا. نورهان: إن شاء الله يا حبيبي. ثم ودعته بحرارة وأسرعت في طريقها حيث كان ينتظرها بالخارج كريم. كريم بإنفعال: كل ده حضرتك معاه قاعدة تكلمي وتهزري، إيه خلاص عجبك الموضوع وعايزة تكملي وتبعييني يا نورهان. نورهان: أبيعك إيه بس يا كريم، أمال أنا بعمل ليه كده؟
مش عشان نتلم بقا في بيت واحد وننسى حياة الفقر وسنينها ونقف على وش الدنيا زي ما كنا بنحلم. كريم: آه بس أنتِ زودتيها حبتين. نورهان: معلش كان يستاهل بعد ما جاب لي الورقة دي يا حب الحب. كريم: ورقة إيه دي؟ نورهان بفرحة غامرة: ورقة السعادة والغنى والراحة وأخيرًا هنودع الفقر ونعيش زي الناس يا كوكو. ورقة التنازل وبيع وشراء منه لي لكل أملاك السنيورة اللي طلقها.
فقفز فرحاً كريم والتقط الورقة منها ليتأكد مردداً: يااااه أخيرًا، الحمد لله. ثم نظر لها بحب وشوق: كده الليلة كتب الكتاب يا قمرى. وبكرة الدخلة. احمرت وجنتاها خجلاً مرددة: يوه على طول كده. كريم: آه هنستنى إيه؟ ما خلاص اتمولنا من قفا لولو بتاعك يا نورهان. نورهان بضحك: أحلى قفا ده ولا إيه؟ نفسي أشوف شكله لما يعرف إني ضحكت عليه واتجوزتك. كريم بسخرية: يلا يعيش ويشرب غيرها. في مقابلة بين لؤي ووالده مؤمن. لؤي عابثاً بشعره
وبصوت يكاد يخرج منه بخفوت: بابا أنا خلاص هجوز البنت اللي بحبها. مؤمن بصدمة: إزاي؟ أنت لسه مبقلكش تلت شهور متجوز، طيب اصبر شوية، عشان شروق متتصدمش كده. لؤي بلامبالاة: شروق مين؟ أنا خلاص نسيتها وصراحة طلقتها. وإذا كان على الشركة متخافش أنا خدت نصيبها بيع وشرا بالتوكيل اللي معايا. فحقك في الجوازة المهببة دي انتهت خلاص.
جحظت عين مؤمن وهتف بحدة: بتقول إيه يا جاحد يا عديم التربية يا قليل الأصل. طلقت بنت صديق عمري وضحكت عليها وبعتها نصيبها. وجاي فرحان أوي وعايز تتجوز. أنت إيه يا أخي شيطان مش إنسان أبدًا. مفكرتش إن فيه ربنا وفيه حساب على ظلمك لبنات الناس ده. لؤي: لا أنت اللي ظلمتني لما أجبرتني أجوز واحدة مبحبهاش وأنا خلاص طلقتها وخلصت وهجوز اللي بحبها ومحدش ليه عندي حاجة.
مؤمن: أقسم بالله يا لؤي لو مرجعتش مراتك ورجعت ليها نصيبها تاني، لا أنت ابني ولا أعرفك. وهحرمك تمامًا من الميراث. لؤي: لا ده كان زمان التهديد ده، أنا ممكن أرفع عليك قضية، حجر عشان شكلك كبرت وخرفت. وقع قول لؤي على والده بالصدمة وحاول الحديث ولكنه لم يستطع وتخشب جسده ثم سقط على الأرض. بعد أن أصيب بالشلل.
لؤي بنزق: لااا أنا مش فاضي للحركات دي ورايا جواز. بس برده أنت مهما كان أبويا هطلب لك الإسعاف. رغم إن اللي كنت عايز تعمله معايا بس أنا برده أحسن منك. فطلب له الإسعاف التي ذهبت به إلى المستشفى وشخص الأطباء ما حدث له بجلطة أصابت قدميه غير الصدمة العصبية التي أثرت على قدرته على الكلام. وعندما علمت زوجته رقية ذهبت إليه ولكنها لم تمكث كثيراً
قائلة ببرود: معلش يا مؤمن هضطر أمشي عشان عندي مواعيد مهمة. يلا باي وهاجي تاني أزورك. فانسابت دموع مؤمن على وجنتيه من تلك الزوجة الذي ابتلاه الله بها وذلك الابن العاق. اتصل لؤي بنورهان ليطمئن عليها ويعلم ماذا فعلت مع والدها ولكن وجد هاتفه مغلق، فكرر مرارًا وتكرارًا الأمر ولم يتلقى أي استجابة فكاد من غضبه أن يقوم بكسر هاتفه مردداً: يا ترى قافلة ليه الموبيل، مش عادتها يعني؟ ممكن يكون اتسرق منها؟ ولا فاصل شحن؟
وبعدين في الحيرة دي، أوصلها إزاي دلوقتي؟ ها وقد حطمت نورهان الخط الذي كان يتصل عليه لؤي وأبدلته بخط جديد حتى لا يصل إليها. حتى إنها لم تذهب للكلية الخاصة بعد أن حققت مرادها منه، فهو من كان يدفع لها أيضاً المصاريف. وبالفعل تزوجت من كريم وعاشت معه في فيلا شروق تتمتع بكل ما تمتع به شروق من قبل ولكن الفرق بينهم كبير، فشروق تمتع بالحلال فهو مال أبيها، ولكن نورهان بالحرام.
أوشك لؤي على الجنون عندما مر يومين ولا يعلم عن نورهان شيئًا. فأدمن السهر والشرب حتى يستطيع نسيانها بعض الشيء ولكن لم يستطع وساءت حالته كثيراً. مجدي صديقه: وبعدين معاك يا لؤي، متعملش في نفسك كده، أنت كده بتهلك نفسك. لؤي بغصة مريرة: سيبني يا مجدي، ياريت أموت بجد أنا مش قادر فعلاً أعيش من غير نورهان ومش عارف راحت فين ولا عارف أوصلها، هتجنن، هتجنن.
مجدي: يا عم انساها وهي يعني اللي خلقتها مخلقش غيرها وإن كانت جميلة فهتلاقي الأحلى منها. لؤي: لا هي مكنتش جميلة بس، كان فيها حاجة مختلفة عن كل البنات، بتشدني ليها ومش متخيل حياتي من غيرها. ثم رن هاتفه برقم حارس فيلا شروق. لؤي بنفور: ده عايز إيه دلوقتي ده، أنا مش فيقه. مجدي: معلش رد عليه عشان ميفضلش يزن عليك بالاتصال كل شوية. فرد لؤي بنزق: عايز إيه انت راخر؟ الحارس: يا لؤي بيه، يعني ينفع كده؟
بعد ما كان ساكن في الفيلا البيه باسم وابنته اللي تتحط على الجرح يطيب بأخلاقها وطيبتها ومكنش حد بيسمعلهم حس ولا بيشتكي منهم. دلوقتي تيجي وحدة زي الست نورهان دي معرفش جايه من انهو زريبة هي وجوزها وتقول الفيلا بتاعتها وعمالة تشتم وتهزأ في الشغالين وكأنهم مش بني آدميين زيها. ده غير الناس اللي داخلة وطالعة عندهم وسهرات كده استغفر الله العظيم وموسيقى عالية سمع الحي كله. والناس كل شوية تشتكي منهم. اتسعت عينين لؤي قائلاً
بصدمة: نورهان وجوزها إزاي ده؟ أنت متأكد من كلامك ده، ولا شكلك كبرت وخرفت؟ الحارس: ربنا يسامحك يا بيه، وتعال بنفسك اتأكد لو مش مصدقني. لؤي والشر يتطاير من عينيه: جاي، جاي طبعًا. حمدي: إيه حصل إيه؟ لؤي: تصور بيقول نورهان وجوزها في الفيلا، إزاي ده واتجوزت امتى وازاي؟ طيب وأناااا إيه؟ وازاي تعمل كده؟
مجدي: هدى نفسك وتعال نروح ونتأكد يمكن فيه حاجة غلط. بس لو طلعت هي عايزك تهدى وتمسك أعصابك، لأنك ممكن تعمل لك محضر تعدى. لأنه مش من حقك وخصوصًا إنك بعت لها الفيلا. وده تصرف غلط وأنت اتسرعت فيه يا صاحبي، كنت حتى صبرت لما تجوزها الأول مش كده. تنهد لؤي بغصة مريرة: مكنتش شاكك في حبها ووعدها ليا ولو للحظة واحدة. يااااه لو طلعت هي، هكون أخدت أكبر مقلب في حياتي كلها بس وديني ما هسيبها تتمتع فيه.
ثم قام ومعه مجدي واستقل سيارته سريعًا حتى وصل إلى الفيلا وسمع صوت موسيقى صاخبة. ورآه الحارس فأسرع إليه: سمعت بنفسك يا باشا. فين بس أيام باسم بيه الله يرحمه. وليه بس ست شروق تبيع الفيلا للناس الأوباش دول؟ لم يعيره لؤي انتباه ولكن ولج سريعاً للداخل حيث كان الباب مفتوح، وجد شباب وبنات ملابسهم فاضحة ويتراقصون على أنغام الموسيقى الصاخبة ثم وجد بالفعل بينهم نورهان ترقص وتضحك مع كريم. فصرخ بصوت جهوري عالٍ: نورهاااااااااان.
فانتبهت نورهان للصوت وارتجفت لإنها تعلم جيدًا من هو صاحب ذلك الصوت جيدًا. أمسك كريم بيديها هامساً لها: اثبتي متخافيش. هو ملهوش عندك أي حاجة ولو تطاول هبلغ البوليس حالاً. اقترب منها لؤي والغضب يملأ تعابير وجهه وبصوت أجوف مصدوم: نورهان.. أنا صراحة مفيش كلام قادر أقوله لكِ، يقدر يعبر عن صدمتي فيكِ. أنتِ إزاي قدرتي تخدعيني بالشكل ده؟
كل الحب والمشاعر والكلام اللي كان بينا كان معقول تمثيل عشان تاخدي كل اللي عايزاه مني وتمشي وتتجوزي كمان واحد تاني؟ ياااااه للدرجاتي أنتِ إنسانة بشعة، خاينة، ملكيش أصل. ضحكت نورهان بسخرية: ها عندك حاجة تقوليها كمان ولا خلصت كده؟
بس هرد عليك برده عشان نخلص من الليلة دي. أيوه كل اللي قولته صح عشان أريحك، ولو خلصت خلاص كلامك اتفضل من غير مطرود. بس عايزة أعرفك حاجة الأول، لو أنا زي ما بتقول أنت أوحش مني أضعاف. وعملت أكتر من كده في الست اللي اتجوزتها. فمتمثلش دور البراءة وأنت جواك شيطان. ومعلش تعيش وتاخد غيرها وأنت قدامك البنات كتير وعندك عز أبوك. فسبني أنا كمان أتهنى في العز ده شوية ولا أنا مليش نفس زييكم. واتفضل من غير مطرود وياريت مشفش طلعتك البهية دي تاني.
صفعها لؤي بكل قوته على وجهها حتى صرخت: أنت اتجننتى، بتطرديني أنا لؤي مؤمن. فأمسك يده كريم قائلاً بحدة: لو إيدك اترفت تاني على مراتي مش هتخرج من هنا إلا على نقالة. أنت فاهم. نظر له لؤي بغل قائلاً: والله راجل أوي وكنت فين وهي بتقعد تحب وتكلم معايا، ده غير الحاجات التانية اللي كانت بتحصل بينا. فسدد كريم النظر بغضب إلى نورهان قائلاً: حاجات إيه يا ست هانم كمان غير الكلام.
نورهان ببكاء: متصدقهوش ده كداب، وأنت كنت عارف كويس وبتشوف بعينيك اللي كان بيحصل. كريم: أيوه، أنت كداب واطلع برا. ولكن لؤي تشابك معه بالإيدي وسدد له لكمات عديدة أدمت وجهه. حتى سقط كريم مغشياً عليه. حاول حمدي إبعاده عنه ولكن لؤي دفعه: سيبني مش همشي من هنا غير لما أجيب أجلهم. حاولت نورهان الهرب ولمحها لؤي فترك كريم وأسرع إليها ليفتك بها وأمسكها من شعرها فصرخت. حتى أوقعها أرضاً ثم حاوط عنقها بيده حتى كادت تختنق بين يديه.
حمدي بفزع شديد نهره قائلاً: هتموتها وهتروح في داهية يا لؤي، ارجوك سيبها. لؤي وقد تغلب عليه الشيطان: أنا خلاص انتهيت ولازم هي كمان تنتهي معايا ومش هسيبها. فخاف حمدي من المسؤولية كما خاف المدعوين ولم يحاول أحد إنقاذها كما هو حال كثير من الناس هذه الأيام في اللامبالاة والخوف من المسؤولية. فتركوهم سريعاً وغادروا.
وأطبق لؤي يده على عنقها حتى فاضت روحها إلى بارئها. فخسرت دنياها واخرتها من أجل المال الفاني. ورزق ربك خير وأبقى. أما لؤي فصدق به القول: كما تدين تدان والظلم ظلمات يوم القيامة وقد تجرع من نفس الكأس الذي أذاقه لشروق بل أكثر وأصعب. وسيندم طيلة حياته على هذا، فها هو سيقضي ريعان شبابه الذي تكبر به في السجن المؤبد. وما نفعه اسمه ولا سلطته ولا نفوذه في إخراجه من هذا المأزق. وتم الحكم عليه بالسجن المؤبد.
أما شروق فقد عوضها الله بحنان كحنان الأم من الست أم مصطفى، التي كانت يومياً تقوم بالسؤال عليها وكثيراً ما كانت تطعمها من طعام بيتها. وأيضاً بلال كان يقضي لها كل طلباتها وبسمة كانت تؤنس وحدتها وأحببتها كأنها ابنتها كثيراً. وكانت تراجع لها دروسها بطريقة سلسة بسيطة، استوعبتها بسمة، حتى إنها مع الوقت استغنت عن درس التأسيس الذي كانت تأخذه. لذا أحياناً كان يشتري لها بلال بعض طلباتها ولا يأخذ منها المال جزءاً لمساعدة بسمة في دروسها.
شروق بإمتنان: تصوري يا خالتي أم مصطفى، أنا أول مرة أحس بالحب وأنا قاعدة بينكم. حاسة إن حياتي كلها اتغيرت، صراحة كنت الأول مضايقة عشان الفارق بين حياتي الأول في العز والفيلا والكلام ده، لكن مكنش بالي مرتاح وكنت حاسة بالنقص جوايا، ديماً كان بالي مشغول بحب لؤي ربنا يسامحه ومكنش عندي أصدقاء كتير غير صديقة واحدة ربنا يكرمها بس مكنتش بشوفها كتير عشان كانت مشغولة برده بحياتها. وأه كنت بنزل الشغل مع بابا بس برده جوايا كان فيه فراغ. لكن لما جيت هنا حسيت فعلاً بحب الناس والونس والكل ماشاء الله عايز يساعد. ده غير الاحترام مفيش راجل يقابلني من أهل الحارة إلا ويقولي يا ست شروق محتاجة حاجة. محدش بيقولي يا شروق كده بس حتى لو راجل كبير.
ابتسمت أم مصطفى: يا حبيبتي هو كده ربنا سبحانه وتعالى بيقسمها، الرزق مش كله فلوس وبيت فخم وحاجات من اللي هي. ممكن يكون وش حلو تتصبيحي بيه، ممكن يكون بركة في العمر والصحة، ممكن يكون ناس قلبهم عليكي. وأنتِ كمان رزق لينا بوشك السمح ده. كفاية إنك من ساعة ما جيتي وأنتِ بتعلمينا كتاب الله بالتجويد بعد ما كنت بقراه كده زي الجرنال. بقا ليه طعم تاني وقلب تاني. ربنا يبارك لك يا بنتي ويجعله في ميزان حسناتك. بس يا بنتي أنتِ كده داخلة على الشهر الرابع ولسه مرحتيش كشفتي ولا اطمنتي على حالك وحتى تشوفي ولد ولا بنت؟
شروق بحرج: يعني مش مهم، كل اللي يجيبه ربنا كويس. فشعرت أم مصطفى بما تعانيه شروق فقررت أن تأخذها وتقوم هي بالدفع ولكن بدون أن تحرجها فقالت: يا حبيبتي الدكتورة نادية اللي على الناصية بتعمل كل يوم اتنين كشف مجاني وسبحان الله النهاردة الاتنين، قومي ألبسي ده انتِ حظك فل النهاردة. وكمان عندي ليكِ عشا وتنفع فطار كمان هتخلي خدودك البهتانة دي تورد من تاني عشان كلها حديد وخلي النونو يتغذى. فضحكت شروق: هي إيه الأكلة الجبارة دي؟
أم مصطفى: الحلبة المعقودة... أكلة كده بتتعمل بالعسل الأسود والحلبة الصفرا وريحتها بتجيب لآخر الشارع. وأنا يا ستي ريسة الحارة فيها وكله بياكلها من إيديه. فتلاقيني أعمل بتاع خمسة كيلو وأكون محوشة علب زبادي فاضية وأحط وأوزع على حبايب ربنا. شروق: أنتِ جميلة وطيبة أوي يا خالتي. أم مصطفى: والله أنتِ اللي طيبة، روحي يلا ألبسي. عشان نروح الدكتورة.
وبالفعل ذهبوا لها وبالكشف تبين أن الجنين أنثى، فدمعت عين شروق من الفرحة قائلة الحمد لله ويارب تطلع زي بسمة قمر. أم مصطفى: هتطلع زي أمها قمرين. وإيه رأيك في اسم أشرقت حلو أوي وجاي على اسمك عشان هتكون حتة منك. فابتسمت شروق: جميل يارب تكون حظها في الدنيا أحسن من حظي وتلاقي اللي يسعدها. أم مصطفى: قومي يلا يا أم أشرقت ربنا يكملك على خير يا بنتي.
ومضت الأيام بحلوها ومرها على أبطالنا. وتعافى مؤمن مما أصابه، وكان أول شيء فعله بعد أن تعافى هو أن طلق زوجته فهي من كانت السبب في انحراف ابنه الوحيد لؤي وزاره بالسجن عدة مرات. لؤي ببكاء ونحيب: سامحني يا بابا، أنت ياما نصحتني وأنا كنت غلطان وبقاوح ومش عارف مصلحتي. وأديني بدفع أهو تمن اللي عملته.
مؤمن بدموع حارقة: يا ابني مش مهم أنا أسامح لأني أنت ابني ومهما عملت مش هقدر أغضب عليك عشان أنت حتة مني، المهم ربنا يسامحك. ده أهم عشان متبقاش خسرت دنيا وآخرة. لؤي: بس إزاي بعد كل اللي عملته؟ ظلمت إنسانة بريئة كان كل ذنبها إنها حبت واحد زيي ميستاهلش ومعرفتش قيمتها غير لما حصل اللي حصل. ويا عالم راحت فين دلوقتي؟ ويا ترى ابني عامل إيه وهتربيه إزاي؟ صعق مؤمن من قوله قائلاً بإندهاش: ابنك!!! هي كانت حامل؟
فنكس لؤي رأسه بخزي مؤكداً: أيوه. ودلوقتي زمانها على ولادة أو ولدت. توقف مؤمن وقبض على يديه بغضب: مش عارف أقولك إيه صراحة. طيب أنت مكنتش بتحبها ومش عايزها، إيه ذنب ابنك. إزاي هان عليك ابنك كمان. ده كان جزء منك، حرام عليك تحرم نفسك وتحرمني منه. وده اليوم اللي كنت بتمناه يا لؤي. فانهمرت دموع لؤي: كان الشيطان سرقني ومكنتش بفكر غير في نورهان وبس. وسهو لا حصل شروق ولا نورهان. مخصلش غير الذل والإهانة وغضب ربنا.
وكانت بالفعل تصرخ شروق في تلك اللحظة فقد فاجأها آلام المخاض حتى سمعت صراخها أم مصطفى فأسرعت إليها. ولكن فجأة قد توقف صوتها؟ فما حدث؟ وهل سيجد مؤمن شروق؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!