استمعت أشرقت لبلال ونفذت ما قال، وولجت لغرفتها. ظلت عين جاسر تجوب يميناً ويساراً، لعلها تخرج ويرىها مرة أخرى. أم بسمة فقد جلست لبعض الوقت مع جلال. فركت بسمة في أصابعها بتوتر، وافترشت بنظرها الأرض، ولم ترفع بصرها إليه من شدة الخجل.
جلال مبتسماً: "صراحة مش قادر أقولك اتفضلي الشوز عشان حاسس إنها عجباكِ أوي من ساعة ما قعدنا وأنتِ بصالها. هي صراحة متغلاش عليكِ، بس للأسف هتغرقي فيها، لأن مقاسك صغنون بالنسبة لمقاسي العملاق ده وكأني لابس مركب." فضحكت بسمة.
فقال جلال: "أيوة كده خلي الدنيا تنور بضحكتك دي، زي ما هتنوري دنيتي أنا يا بسمة. متتصوريش أول ما بلال كلمني إنك موافقة إني أتقدم فرحت قد إيه، وسجدت لله شكر وحمد على طول، لأني من ساعة ما شوفتك واتمنيت تكوني حلالي." صمتت بسمة واكتفت بالابتسامة. جلال: "إيه، هفضل أنا أكلم كتير؟ أنا عايز أسمعك." بسمة: "هقول إيه بس؟ جلال: "اسألي أي حاجة وأنا أجاوب." بسمة: "أنا معنديش أسئلة، وكل اللي يهمني إنك تعمل
بوصية رسول الله حين قال: استوصوا بالنساء خيرا." فابتسم جلال: "يا وصية رسول الله، فيه أي حاجة تانية تأمريني بيها؟ بسمة: "الأمر لله، بس هو حاجة واحدة لو وفقت بيها، هتلاقيني خير زوجة بإذن الله." جلال: "أنا موافق يا زوجتي المستقبلية." بسمة: "مش لما تسمعي الأول." جلال: "سمعيني، كلي آذان صاغية." بسمة: "أشرقت." جلال: "مرات أخويا؟ ملها؟ ضحكت بسمة: "إيه مرات أخوك دي؟
جلال: "جاسر من ساعة ما شافها وهو هاري ودان ماما. زي ما أنا هريت ودان أخوكي بالظبط. عجبته جداً، وأنا عارف جاسر كويس لما يشبط في حاجة." ثم أتبع جلال: "بس هي لسه صغيرة، فيدوبك عقبال ما يخلص الكلية تلات سنين كده، تكون كبرت وبقت عروسة حلوة زي أختها الكبيرة." بسمة محدثة نفسها: "آه يا وجع قلبي يا بلال، بس تستاهل عشان تبطل عند."
ثم حدثته: "إن شاء الله لما ربنا يكرم وندخل بيت الزوجية، هاخد بعد إذنك أختي معايا. لأني مش هقدر أسيبها مع مرات أخويا تضايقها، وده أكيد حاجة مؤقتة لغاية ما تاخد نصيبها هي كمان." ابتسم جلال قائلاً: "طبعاً موافق مفهاش كلام دي، وأي حاجة تطلبيها مجابة بإذن الله. طول ما ربنا ميسرها وكله بفضل الله." ابتسمت بسمة بخجل مرددة: "ربنا يكرمك يا زوجي المستقبلي." فهتف جلال بسعادة: "يا دين النبي! أحلى كلمة دي ولا إيه؟
آه يا ني لو مكنتيش لسه بتدرسي وأنا لسه هظبط شقتي، كنت خليتها زوجي الحاضري حالا." فخجلت بسمة وقامت وأسرعت للداخل. فضحك جلال واقترب بلال منه قائلاً: "قولت إيه؟ البنت طفشت منك؟ منا عارفك لسانك متبري منك." جلال: "خليك محضر خير يا مولانا، وقولي إمتى هنكتب كتاب الكتاب." بلال وهو يصك على أسنانه: "دكتور جلال، إيه؟ هتلم الدور ولا نأجل الموضوع خالص لبعد التخرج."
جلال: "لا يا مولانا هلم وأطبق كمان، أنا أقدر، إنت حبيبي يا مولانا." بلال: "أيوه كده، ناس تخاف متختشيش." جلال: "طيب أجي بكرة نقرأ الفاتحة." بلال: "لا يا خفيف، الجمعة الجاية إن شاء الله." جلال: "بس اعمل حسابك يا مولانا.. ممكن يكون زيادة الخير خيرين، وتبقى بالصلاة على النبي كده فتحتين." بلال: "بتقول إيه يا دكتور؟ مش فاهم."
جلال: "يعني شروة واحدة كده بالمرة، عشان تظبط حالك مع مدام المستقبل يا عمنا. وناخد آخر العنقود لآخر العنقود اللي عندنا برضه ويبقى زيتنا في دقيقنا." فكشر بلال عن أنيابه قائلاً بحدة: "بقولك إيه يا دكتور. مع السلامة يا خويا والقلب داعيلك عشان أنا عندي مرارة واحدة بس. أقولك أنا معنديش أخوات أصلاً للجواز، شوف يلا نصيبك أنت والمحروس أخوك برا. البنات كتير." ثم دفعه أمامه: "يلا طريق السلامة يا خويا."
ضحك جلال: "بس بس، متزوقش طيب. أنا كنت برضه بقول خلينا وحدة وحدة، أتمكن أنا الأول وبعدين نشوف النصيب." مر الزمان كما هو حال الدنيا سريع. وصل سن أشرقت 16 عاماً في الثانوية الأزهرية، أما بسمة فكانت في آخر سنة في الكلية. أما بلال فحصل بعد الماجستير على مركز مدرس مساعد في جامعته.
لمياء حدثت ابنتها بقولها: "وبعدهالك يا لمياء، قعدتي تقولي هجيب رجله ونجوز والسنين بتعدي يا بنتي وأنتِ حالك واقف ولا منك مجوزة ولا منك حرة تشوفي حالك. وكده مينفعش، محدش هيبص في خلقتك. ده غير سنك اللي بيزيد سنة ورا سنة وكل البنات في الحتة اللي في سنك جه عدلهم وأنتِ قاعدة مستنية سيادة الدكتور لما يحن عليكِ." لمياء بحزن: "أعمل إيه بس؟
كل ما أكلمه، يقولي هانت خلاص أهي وأخته هتتخرج وتتجوز وبعدين هو هيعملها. وخايفة أصلاً بعد ما تتجوز الكبيرة، يقول نستنى الست هانم أشرقت كمان." والدة لمياء: "لاااا طبعاً، كفاية كده. وهي كانت من بقيت عيلته، وبسمة قالت هتخدها معاها ونخلص منها وتشوفي حالك أنتِ." لمياء: "آه يا ياما ياريت. أنا النهاردة لازم آخد وأدي معاه ومش هسيبه غير لما يحدد معاد الفرح."
وعندما تقابلت معه حدثته: "بقولك إيه يا بلال، مش ملاحظ إننا قربنا نخلل أنا وأنت؟ كام سنة مخطوبين والناس بقت تكلم علينا في الريحة والجاية وشكلي بقا وحش أوي قصدهم وأنا حالي واقف كده ولا مننا متجوزين ولا مني مستنية نصيبي." بلال بنزق: "قصدك إيه مش فاهم، وأنا مضحكتش عليكي من البداية وقولتلك هنطول وأنتِ وفقتي على كده. ولو يعني عايزة تفركشي بس محرجة تقولي، مفيش مانع من غير لف ودوران ملهوش فايدة."
فوقفت لمياء مردفة بصوت عالٍ: "نفركش؟ وقدرت أقولها يا يا عم الشيخ؟ إزاي بعد أربع سنين؟ مفكرتش الناس هتقول عليا إيه؟ ومين هيفكر يا بص في خلقتي تاني؟ لا كده حرام عليك والله وأنت بتقول قال الله وقال الرسول." بلال: "استغفر الله العظيم، أنتِ هتقوليني حاجة أنا مقولتهاش، أنا بقول أنتِ مش أنا." لمياء: "وأنا مش عايزة نفركش، أنا عايزة نتجوز. وكفاية كده سنين ضاعت من عمرنا." بلال: "بس إزاي ولسه أخواتي متجوزوش؟
لمياء بمكر: "وإيه يعني يا حبيبي؟ نتجوز معاهم وأكون أختهم التالتة وأنا اللي أشاورهم بنفسي كمان وأخدمهم بعنيه." أغمض بلال عينيه وحدث نفسه: "أشرب يا معلم، أنت اللي جبت ده لنفسك ورضيت من الأول ترتبط بإنسانة مفيش بينك وبينها أي توافق، وهتندم ندم عمرك لو اتجوزتها وهتضيع أجمل حاجة في حياتك أشرقت، بس أعمل إيه؟ غصب عني؟
لو رفضت أتجوزها ضميري هيأنبني عشان علقتها معايا كتير وأنا فاهم كلام الناس كويس ومش هقدر أتحمل ذنبها. ها يا شيخ بلال هتعمل إيه في الوقعة دي؟ أنا بين نارين كده، هراضي نفسي اللي يوم عن يوم بتتعلق بـ أشرقت بس الخوف عليها من الحب ده. ولا أراضي لمياء عشان ملهاش ذنب في اللي حصل؟ لااااا يستحيل أتحمل ذنب لمياء وأشرقت لها الله وبكرة تحب وتتجوز وتنساني أصلاً."
بلال: "تمام، شوفي المعاد اللي يناسبك ونتجوز بس شرط هتلبسي الخمار ومفيش مكياج يتحط وأنتِ خارجة، أنا صبرت عليكِ كتير في الحاجات اللي بتعمليها بس مكنتش عايز أغصب عليكِ مادام مش في بيتي. لكن بدال رضيتي تكوني مراتى وهتعيشي معايا تحت سقف واحد وعايزانا نعيش بدون مشاكل. يبقا تنفذي كل اللي بقول عليه عشان نبتدي حياتنا على طاعة الله." قامت لمياء بإطلاق زغرودة ثم قالت: "حاضر يا حبيبي كل اللي عايزه هعمله."
ثم حدثت نفسها: "أمي علمتني كلمة حاضر بتريح برده وبعدين أعمل كل اللي أنا عايزاه." لمياء: "خلاص بعد أسبوعين بإذن الله نتجوز. ومن بكرة ننزل نجيب العفش وأمي تتفق مع المنجد يخلص، نطلع نفرش على طول. ياه إمتى يعدوا الأسبوعين دول كمان ويجي اليوم اللي بحلم بيه، ده هيكون أسعد يوم في حياتي يا حبيبي."
عاد بلال إلى شقته وكأنه يحمل فوق رأسه جبال من الهم، بعد أن أوقع نفسه في هذا الزواج. فولج للداخل وجلس على المقعد وأسند رأسه على الحائط. مرت بسمة بجانبه ورأت هيئته على ذلك الوضع فأصاب قلبها الألم، فأقتربت منه قائلة: "بلال يا حبيبي، مالك يا قلب أختك؟ تنهد بلال بغصة مريرة قائلاً: "مفيش، وعايزك بكرة تحضري حالك عشان هتنزل نشتري العفش بكرة بمشيئة الله عشان فرحي على لميا بعد أسبوعين." ضربت بسمة على صدرها مرددة: "إيه؟
أسبوعين!! أنت بتكلم جد؟ لاااا مش معقول، أنا كل يوم والتاني كان عندي أمل إنك خلاص هتسبها وخصوصاً بعد ما خلاص أشرقت بقت عروسة قدامك واديك شايف كل يوم والتاني بيجيلها عريس وهي بترفض عشان عايشة برده على أمل إنك تسيب المسهوكة دي وترتبط بيها."
زفر بلال بغصة مريرة قائلاً: "قولتلك كذا مرة إحنا مش لبعض والناس كلها عارفة إنها أختي الصغيرة اللي مربيها على إيدي. إزاي أقولهم إني هسيب خطيبتي اللي بقالي أربع سنين معاها عشان آخد أشرقت. هيقولوا طمعت فيها لما كبرت وعايزها لنفسي وإني كبرت وخرفت عشان أبص لعيلة زيها." بسمة: "كلام الناس لا بيقدم ولا بيأخر وحرام تعيش تعيس عشانهم وهما مش هيحسوا بيك. هتظلم نفسك وتظلم أشرقت ولمياء كمان عشان قلبك مش هيكون معاها."
بلال بعناد: "أنا قلبي مش مع حد." بسمة: "كذاب يا مولانا." بلال وقد عرفت الدموع عينيه: "كفاية حرام عليكي أنا بتعذب وكفاية عليا تعذيب نفسي أنا بس، مش هعذبها لمجرد ميل طفولي مش متأكدة منه ومش عارفة تفرق بين الحب الحقيقي والحب الأخوي. وكمان أعذب لمياء لما أخلف وعدي ليها بعد السنين دي كلها." ثم نظر لأخته بعين منكسرة قائلاً: "بعد إذنك أنا داخل أنام." تركته بسمة ثم همست: "يا عيني عليك يا أخويا."
ثم ولجت لغرفتها فوجدت أشرقت ترتب السرير استعداداً للنوم. فجلست ولم تحدثها بشيء كعادتها في ملاطفتها في الكلام. أشرقت: "إيه يا جميل؟ داخلة كده ولا أحم ولا دستور، إيه واكلة سد الحنك!! ولكن بسمة لم تجبها واكتفت بالعبوس. فصاحت أشرقت بمداعبة: "لا أظن أن الأمر فيه جلل. جلال يعني ماله؟ مرنش عليكِ النهاردة؟ معقول!! تنهدت بسمة هامسة: "يارب رحمتك." ثم اصطنعت البهجة قائلة: "معلش كنت بفكر في مشوار بكرة ومش مركزة معاكِ."
أشرقت: "مشوار إيه اللي وخدك عن الدنيا كده؟ هتروحي تشتروا الشبكة أنتِ وجلال عشان الخطوبة والعقد." بسمة: "لا... " ثم صمتت لحظة وابتلعت ريقها بمرارة قائلة: "لا هنشتري عفش بلال عشان دخلته بعد أسبوعين." قالت كلمتها الأخيرة ونظرت إلى أشرقت بحزن، التي كأن دلواً من الماء البارد في ليلة شديدة البرودة صب فوق رأسها فتجمدت مكانها وتصلبت مكانها ولم يسمع منها صوت جراء الصدمة ولم يرى منها سوى دموع انهالت كالفيضان فجأة.
وفجأة سقطت مكانها مغشياً عليها، فصرخت بسمة: "أشرقت!! ثم أسرعت إلى بلال: "الحقني يا بلال، أشرقت أغمي عليها." بلال بذعر: "إيه؟ " ثم أسرع إليها واقترب منها بلهفة: "أشرقت مالك يا حبيبتي؟ إزاي حصل ده يا بسمة؟ بسمة: "عرفت أن حضرتك هتتجوز فطبت ساكتة كده. اشرب بقا عشان لو جرالها حاجة هتكون أنت السبب." بلال: "حرام عليكي مش وقته ويلا لبسيها أي حاجة بسرعة عشان أنزلها المستشفى نشوف مالها."
وبالفعل سترتها بالحجاب وأخذوها إلى طوارئ المستشفى. الموظفة: "اسم المريضة." بلال: "أشرقت لؤي مؤمن." تطرقت إلى مؤمن الذي كان يجلس بمرافقة صديق له احتاج لضعف بنيته إمداده ببعض المحاليل. فجحظت عيناه عند سماعه الاسم أشرقت لؤي مؤمن. فوقف وراقبها بصمت مع من معها حتى ولجوا بها إلى حجرة الكشف.
استطاع الطبيب أن يعيدها إلى وعيها عن طريق الحقن ولكنه نبه عليهم بمراعاة حالتها النفسية جيداً حتى لا تتعرض لمثل هذا مرة أخرى. فنظرت بسمة إلى بلال بعتاب ولكنه أدار وجهه حرجا. حاول بلال إسنادها مرة أخرى ولكنها رفضت واتكأت على بسمة وتجاهلته تماماً. بلال بغصة مريرة محدثا نفسه: "لاااا اعملي أي حاجة إلا إنك تتجاهليني كده يا أشرقت، اتكلمي، اصرخي لكن سكوتك ودموعك دي بتموتني."
وبينما هم في الطريق إلى الخارج وجد من يستوقفهم بالنداء على أشرقت. فتوقفوا وولوا وجوههم نحوه. وتحدث بلال: "أيوة حضرتك فيه حاجة؟ تجاهل مؤمن بلال وحدق النظر في أشرقت التي كانت صورة طبق الأصل من والدتها شروق بل وأكثر جمالاً بسبب لون عينيها التي أخذتها من والدها لؤي. مؤمن: "شروق." تلعثمت أشرقت قائلة: "حضرتك تعرف اسم ماما منين؟ فتهلل وجه مؤمن قائلاً: "معقولة أنتِ يا حبيبتي، وطلعتي بنت مش ولد." وهم أن يأخذها بين أحضانه.
ولكن استوقفه بلال بغلظة: "إيه يا حضرة، اللي بتعمله ده؟ وأنت مين وعايز إيه؟ مؤمن بنزق: "وأنت مين كمان؟ بلال: "أنا أخوها." تعجب مؤمن: "أخوها إزاي؟ وأنت أكبر. واسمك إيه؟ بلال بنزق: "الله أم طولك يا روح، سيادتي بلال محمد." مؤمن: "يبقى أخوها إزاي؟ بلال: "مش أخوها لازم، ولكن زي أختي عشان إحنا اللي مربينها بعد ما والدتها ماتت." صدم مؤمن ولمعت الدموع في عينيه قائلاً: "شروق بنت الغالي باسم ماتت إزاي وإمتى؟
أشرقت: "حضرتك مين فهمني وتعرف ده كله منين؟ مؤمن: "أنا جدو يا حبيبتي. أبو والدك." مؤمن: "وأنتِ أشرقت لؤي مؤمن. وماما الله يرحمها شروق بنت أعز أصدقائي، باسم المصري." ظهرت تعابير الفرح على وجه أشرقت مردفة: "معقول أخيراً ظهر لي أهل." ولكنها تبدل حالها في ثوانٍ معدودة وقطبت جبينها متسائلة بحزن: "بس حضرتك كنت فين السنين اللي فاتت دي كلها؟ وليه سبتوا أمي لوحدها ومحدش سأل فيها لغاية ما ماتت بحسرتها. وبابا فين من ده كله؟
وأنا ذنبي إيه إن يحرموني منه؟ مش كفاية اتحرمت من ماما؟ كمان حرمني منه؟ مؤمن بدموع: "يا بنتي أبوكي أصلاً هيموت من زمان ويعرف مكانك بس مكانش نعرف عن ماما وعنك أي حاجة وياما دورنا وسألنا ومتوصلناش لحاجة. وسبحان الله ربنا جمعنا بعد السنين دي كلها في صدفة. تعالي يا بنتي لحضن جدو حبيبك وبعدين نتكلم ونتعاتب وتعرفي كل حاجة." فألقت أشرقت نفسها في حضن جدها مؤمن وانهمرت في البكاء مرة أخرى.
ود بلال لو شق صدره ووضعها بداخله، ليخبئها منه خشية مما هو آت. ثم صعق عندما جال في خاطره أيعقل مازالت اللعنة تحيط به حقاً. هل ستفترق عنه أشرقت لأنه أحبها بعد أن تعرفت على ذلك الجد المزعوم. لااااا لن يستطيع قلبه التحمل، وكادت الأرض أن تتحرك من بين أقدامه حين سمع قول مؤمن.
"يلا يا بنتي تعالي فيلا جدو وبابا. وتعيشي معايا وتعوضينا عن كل اللي الحرمان اللي شفتيه بسبب اللي حصل وأعوضك برضه عن كل لحظة فراق عشتيها بعيد عني. يلا يا بنتي." فصرخ بلال: "لاااااااا."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!