الفصل 2 | من 10 فصل

رواية صغيرة بلال الفصل الثاني 2 - بقلم شيماء سعيد

المشاهدات
20
كلمة
3,538
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

تفاجئت شروق بطلب لؤي يدها، وامتزجت مشاعرها بين الفرحة والدهشة والخوف. فرحة لأنها سترتبط أخيرًا بحب عمرها، وخوفًا لأنها لم تشعر يومًا أنه يكن لها حبًا، لسوء معاملته لها وبرودة مشاعره وتجاهله. فكيف إذا، بين عشية وضحاها، يطلب يدها للزواج؟ "شروق... بس يا بابا؟ "إيه مالك يا روح بابا؟ لو مش موافقة، أنا عمري ما هغصبك طبعًا، دي سعادتك وحياتك والقرار قرارك." فركت شروق في يديها خجلًا وتوترًا،

ثم همست: "لا، الأمر مش كده، بس يعني أنا اتفاجئت لأن لؤي عمري ما حسيت منه اهتمام، فإزاي فجأة يطلب إيدي؟ "ممكن يكون محرج ومأجل الاهتمام لبعد الارتباط الرسمي." "ممكن." "ها نقول مبروك؟ فاكتفت شروق بابتسامة خجولة، فقبلها باسم بين عينيها قائلًا: "ألف مبروك يا قلب بابا، ربنا يسعدكم ويتمم بخير." ثم قام من جلسته وتابع: "أسيبك دلوقتي تنامي عشان شغلنا بدري، تصبحي على خير." "وأنت من أهله يا بابا."

وعندما خرج والداها، قفزت شروق في مكانها فرحًا، ثم وقفت أمام مرآتها تنظر لها بسعادة، وكأنها تحدثها بقولها: "أخيرًا أخد باله مني، أخيرًا حس بقلبي وهيكون نصيبي وقسمتي وحلالي." ثم سجدت لله شكرًا ودعت الله أن يتم لها أمرها على خير. *** في منزل مؤمن، والد لؤي. "انت بتقول إيه يا مؤمن؟ لؤي ابني يجوز البت دي! اللي منظرها بملابسها المهرول ده يكسف."

فنظر لها مؤمن بتهكم قائلًا: "أمال عايزاه يجوز وحدة من الأشكال اللي بتعرفيهم، آه شكلهم حلو من بره، بس من جوه فاضي ولا ليهم عقل ولا اهتمام إلا بالموضة والميكب، ومفيش وحدة فيهم تقدر تفتح بيت ولا تربي طفل كويس." "إيه الكلام الفارغ اللي بتقوله ده؟ ما عندك أهو أنا زوجة وأم، وفي نفس الوقت بحب الاهتمام بمظهري وحياتي ومش قافلة على نفسي زي الأشكال دي."

"لا واضح أنتِ هتقوليلى. أنتِ يا هانم عمرك ما قدرتي يعني إيه بيت أو زوج، حتى ابنك من صغره رمياه للمربيات لحد ما الولد أخلاقه باظت بسببك وبسببهم. قولي بس ياريت البنت توافق بيه وتقدر تعمل اللي أنتِ مقدرتيش تعمليه، تخليه إنسان يعتمد عليه، راجل صح بالفعل مش بالجنس بس. ذكر وهو لا شغلة ولا مشغلة إلا السهر والمرتعة مع البنات." "مؤمن، أنا مسمحلكش تكلم معايا بالأسلوب ده. وابنك شاب ومن حقه يعمل اللي هو عايزه ويعيش حياته."

"تسمحي ولا متسمحيش، أنا غلطان إني قاعد بكلم معاكِ أصلًا. المهم الولد هيجوز البنت، وتبقى دي الحسنة الوحيدة اللي في حياته. سلام يا مدام." ***

في منزل بسيط في أحد المناطق الشعبية، وتحديدًا شقة الأستاذ محمد، الذي فقد زوجته عند ولادة ابنته بسمة. فرفض الزواج بعدها وفاءً لحبه لها، وآثر عدم مجيء زوجة أب تكيل الشر لأطفال بلال والصغيرة بسمة. وهو معلم في مدرسة ابتدائية، وأحيانًا كان يعطي بعض الدروس الخصوصية بأسعار منخفضة لأبناء جيرانه.

قام محمد على تربية أولاده على أكمل وجه، وحرص على تحفيظهم كتاب الله منذ نعومة أظافرهم، كما ألحقهم بالمعهد الأزهرى لينالوا قسطًا من العلوم الدنيوية والشرعية معًا لتكون حصنًا لهم من تقلبات الدهر. وكما قال الحبيب صلى الله عليه وسلم: "من أراد الله به خيرًا يفقه في الدين". كما كان يصحب ابنه بلال للصلاة في المسجد في الأوقات المختلفة، وكان ينظر له بفخر قائلًا: "ربنا يحقق فيك يا بلال يا حبيبي قول رسول

الله صلى الله عليه وسلم: من السبعة الذين يظلهم الله يوم لا ظل إلا ظله، شاب نشأ في طاعة الله وقلبه معلق بالمساجد. وأرجو أن تكون منهم يا حبيب بابا." فردد بلال ببراءة الطفولة: "وأنت كمان يا بابا منهم." رجل ذكر الله ففاضت عيناه. "وأنت على طول تذكر ربنا أو تقرأ قرآن عينك بتدمع."

فضمه محمد إلى صدره قائلًا: "ربنا يبارك فيك يا حبيبي أنت وبسمة." ثم ابتعد عنه قليلًا ونظر له نظرة مطولة، وكأنه يريد أن يشبع منه قبل الفراق الأبدي، بعد أن شعر باقتراب أجله.

فقال: "حبيبي يا بلال، أنت خلاص كبرت وبقيت عندك 12 سنة، بقيت راجل وقربت تختم القرآن كمان، ما شاء الله عليك يا حبيبي. فعايزك يا حبيبي تخلي بالك من اختك وتحطها في عينيك الاتنين، لحد ما تسلمها بإيدك لأيد عريسها. ومتنسونيش ديما في الدعاء، لا أنا ولا أمكم الله يرحمها. كانت ست جميلة شكلًا، وبرضه من جوه كانت جميلة وروحها حلوة أوي. وهي عملت فيكم حاجة كويسة أوي لما اتولدت أنت، وعملتها مع اختك برضه. إني عملت لكم دفتر توفير، فكان أي حاجة تزيد عن المرتب أحطه فيه ليك ولأختك. عشان الواحد ميعرفش الزمن هيعمل فينا إيه؟

ولازم الواحد يكون مستور. وأنا شايلهم في دولاب المرحومة أمك يا حبيبي، وأنا الواصي الأول عليهم، ومن بعدي خليت الست أم مصطفى جارتنا، دي أكتر وحدة كانت بتحب أمكم الله يرحمها وبتحبكم أنتم كمان أوي." نظر بلال لأبيه بذعر واحتضنه قائلًا: "ليه بتقول كده يا بابا؟ ربنا يحفظك لينا، ودينا منور حياتنا، وأنا مش محتاج حاجة غير وجودك."

دمعت عين محمد ونظر للسماء قائلًا: "يارب، أنت أحن وأكرم. استودعتك إياهم." ثم نطق الشهادتين وفاضت روحه إلى بارئها، واختل توازنه وسقطت رأسه على صدر بلال. فاندهش بلال ولم يستوعب ما حدث لأباه. فحركه قائلًا: "بابا، بابا، مالك؟

أنت تعبان، قوم يا بابا، قوم عشان خاطري. متخوفنيش أرجوك، قوم يا بابا. هزعل منك، أوعى تسبنا زي ماما ما سبتنا وراحت لربنا." ثم فاضت عيناه بالدموع صارخًا: "لا، أنت مموتش وطلعت روحك عند ربنا، أنت نايم صح وهتقوم." ثم جاءت أخته الصغيرة بسمة: "مالك يا بلال بتعيط ليه؟ ومال بابا نايم ليه كده؟

ضم بلال شفتيه بقهر وهو ينظر لتلك الصغيرة التي لم يتعد عمرها بعد خمس سنوات. ما سيفعل معها بمفرده، فهو ما زال صغيرًا على ذلك. ولكنه تذكر كلمات أبيه أن يكون لها سندًا بعد الله عز وجل. فأراح رأس والده على الأريكة ثم قبله ودموعه على وجنتيه، ثم اتجه نحو أخته التي لا تستوعب ما حدث. فربت عليها بحنو قائلًا: "متخفيش يا حبيبتي، أنا موجود معاكِ ومش هسيبك أبدًا." "وبابا ماله، مش هيصحى تاني؟ "بابا خلاص راح عند ربنا زي ماما."

"لااااا، أنا عايزة بابا." ثم اقتربت منه وأمسكت بذراعه تشده قائلة: "بابا قوم يلا، أنت قلت هتجبلي بيت سندريلا، قوم إلا أزعل منك." ثم بكى الاثنان حتى وصل صوت بكاؤهم إلى جارتهم أم مصطفى، فأسرعت إليهم. "افتحوا يا ولاد بتعيطوا ليه كده، حصل حاجة؟ فأسرع لها بلال وفتح الباب، ولم يستطع أن ينطق، وإنما أشار إلى والده. فصعقت أم مصطفى من هيئته التي تدل على الموت، وصرخت وتجمع الجيران.

"لا حول ولا قوة إلا بالله، الراجل كمان مات في عز شبابه زي مراته وساب وردتين، إنا لله وإنا إليه راجعون." ثم تكاتف أهل الحارة لعمل إجراءات الغسل والتكفين وتصريح الدفن. أما أم مصطفى فضمت الطفلين إلى صدرها، معاهدة لهم أنها لن تتركهم أبدًا، فهما بمثابة أطفالها. *** ولج مؤمن إلى غرفة ابنه لؤي قائلًا: "إيه يا عريس لسه مخلصتش لبس كل ده؟

فزفر لؤي بضيق: "أهو يا بابا قربت أخلص أهو، هو حضرتك مستعجل ليه بس، وكمان مصمم نعمل كتب كتاب، ليه بس الاستعجال ده؟ مش لما ناخد على بعضنا الأول." "عشان عارف كويس مين هي شروق، وهي مش هتقدر تاخد وتدي معاك غير لما تكون عاقد عليها. هي مش زي اللي بتعرفهم، بيتكلموا وبيضحكوا وعايشين حياتهم عادي." "أوف بقى، أنا حاسس زي ما يكون رايح جامع مش بيت."

"ولد بطل وعايزك تعمل إنك مبسوط، وبعد العقد تحضنها وتحسسها إنك بتحبها مش متجوزها غصب." "اه اه إن شاء الله." "ودلوقتي هسيبك عشان تنجز، بس أرجوك متتأخرش، الناس في انتظارنا." "حاضر حاضر." ثم خرج مؤمن لتقابله زوجته بالعبوس. "متفردي وشك ده شوية، أنا هلقيها منك ولا من ابنك. أنا حاسس إننا رايحين جنازة مش جوازة." "انت بتقول فيها، هي كده فعلًا." ضرب مؤمن كفيه بعضهما

ببعض ولسان حاله يستغفر: "استغفر الله العظيم وأتوب إليه، ربنا يهدي." *** اتصل لؤي قبل خروجه من الغرفة بنورهان: "إزيك يا قلبي أنا." "قلبي أنت يا لولو. إزيك انت وايه يا عريس خلاص جهزت؟ "أنتِ أكيد بتهزري صح. بس أنا مش فايق خالص، ومش عارف إزاي هتجوز وحدة أنا مبحبهاش ولا بطيق أشوفها."

"حب فلوسها اللي هتسعدنا إحنا مع بعض يا لولو، ومعلش يا سيدي اعصر على نفسك لمونة عشان تتقبلها. بس أنا بنبهك، مش عايزة حركات كده ولا كده معاها، ومش عايزة أسمع سيرتها كل ما تكلمني." "بتغيري عليا يا نوري؟ "اه طبعًا يا حبيبي." "متقلقيش، أنا أصلًا مش طايق أبص في خلقتها، فإزاي يعني هقدر ألمسها. أنا عايزك أنتِ بس يا قلب لؤي." "يلا طيب شد حيلك وانجز بسرعة عشان نقدر إحنا كمان نتجوز يا بيبى."

"مهو ده اللي مصبرني على الجوازة السودة دي." *** سمعت شروق صوت طرقات سريعة على غرفتها. "اتفضل يا بابا." فوجدت صديقتها ندى أمامها. فتهلل وجهها وأسرعت إليها تحتضنها قائلة: "ندووش حبيبتي، وحشتيني. كنت خايفة أوي متجيش." "إزاي مجيش في ليلة زي دي، متتصوريش أنا فرحانة أوي قد إيه؟ وأنتِ أخيرًا هترتبطى بالإنسان اللي طول عمرك بتحلمي بيه." ابتسمت شروق بفتور ورددت: "الحمد لله." "مالك يا بنتي؟

ده شكل عروسة يوم كتب كتابها على الإنسان اللي بتحبه." "آه بحبه، لكن يا ترى هو بيحبني؟ "أكيد، طالما طلب إيدك الجواز." "مش عارفه، نفسي أطمن قلبي وأقنعه فعلًا بكده، بس للأسف مش حاسة. وخايفة يكون والده هو اللي غصبه على كده، عشان والده بيحبني زي بنته ودينا كان بيقول... نفسي لؤي ياخد وحدة بأخلاقك وأدبك دي يا بنتي."

"بقولك إيه متجلصيهاش كده. ومتفترضييش حاجة أنتِ مش متأكدة منها. وأنا متأكدة إنه لما يشوف البدر المنور ده النهاردة، في الفستان الوردي والطرحة الأوف وايت دي والميكب الهادي ده اللي مخليكي شبه الملائكة في سحرهم. هيقعد على ركبته وهو بيلبسك الخاتم ويقولك... تقبلي تتجوزيني يا شوشو؟ وبعدين يمطر بقى بكلمات الحب والشوق والهيام والحركات بتاعت كتب الكتاب الحلوة دي." فابتسمت شروق مرددة: "ياريت نفسي قلبي يفرح أوي يا ندى."

"هتفرحي يا قلبي وتهيصي كده، بس حبيه شوية معاه." "يعني إيه؟ "يا بنتي افهمي، ده خلاص هيكون جوزك، فبلاش شغل جعفر ده، خليه شغل من الهيىء والميىء بتاع البنات المساهوكة. مع شوية دلع كده من فوق الوش، وهتشوف الواد هيتنح ومش هيمشي الليلة." خجلت شروق واحمرت وجنتيها مرددة: "اسكتي يا ندووش متكسفنيش، وأنتِ عرفاني، مليش في السهلوكة دي، أنا أصلًا مش عارفة هقوله إيه لما نقعد لوحدنا."

"يا خيبتك القوية يا بنتي، والله الراجل ده صعبان عليا، يلا نصيبه بقى زي بعضه. وعلى العموم هو أكيد اللي هيكلم الأول، وأنتِ ابتسمي كده واشربي كوباية ينسون، عشان تعرفي تطلعي الكلام." "موتيني ضحك، الله يسعدك." "ويسعدك يا قمرى. هو كان يطول ياخد سكرة الشلة بتاعتنا، ده يا سعده ويا هناه." "كان نفسي أوي ماما تكون معايا في اللحظة دي، اللي بتتمنى أي بنت." ثم دمعت عيناها

فاحتضنتها ندى بحب قائلة: "يا حبيبتي افتكري لها الرحمة وهي أكيد حاسة بيكي وبفرحتك. وأنا أهو يا ستي قدامك، اعتبريني ماما، بابا، أي حاجة تمشي." فضحكت شروق مرددة: "صراحة مش عارفة من غيرك كنت عملت إيه في اليوم ده؟ "عدي بس الجمايل، عشان يوم فرحي على المتعوس كرملة كوكو ابن خالتي ماي هارتي، تيجي كده وتجبلي رغفين حواوشي في الكوافير أتقوى بيهم عشان الليلة هتبقى فل الفل." "مفيش فايدة فيكِ همك على بطنك في كل حتة."

"طبعًا يا بنتي مفيش أهم من الكرش. المهم الليلة دي فيها شوية حلويات على شوية جوتوهات ولا ناشفة آخد بعضي وأمشي، أقضيها كشري." "لا متقلقيش فيه، خير ربنا كتير الحمد لله." "يدوم عزك ونبض قلبك. نسمع زغرودة بقى." ثم أطلقت ندى الزغاريد، فولج والد شروق وعلى فمه ابتسامة تزين ثغره. "بسم الله ما شاء الله، عروسة زي القمر." ثم تقدم منها وقبلها بين عينيها قائلًا: "ربنا يسعدك يا حبيبة بابا. ويلا العريس جه والمأذون مستني."

خرجت شروق مع والداها تتمسك بذراعيه، وقلبها يرتجف من هذه اللحظة. لمحتها منار من بعيد فتمتمت بسخرية: "الشوال جت أهي يا آخرة صبري. حتى في ليلة زي دي البنات بتفرح وبتشيل الطرحة وتلبس حاجة تبين إنها قمر عشان تلفت النظر. لكن برضه البتاعة اللي اختارها أبوك مصممة إنها تغم نفسك، ربنا يصبرك يا حبيبي." "اه والله ادعيلي يا ماما."

"استغفر الله العظيم، والله بنت جدعة إنها مشلتش الحجاب، يا ست منار الواحد منا ممكن يقابل ربنا في أي لحظة، وسمعنا كتير عرسان اتوفوا في ليلة الفرح، فليه يقابلوا ربنا على معصية." فحركت منار شفتيها بتهكم: "نقطنا بسكاتك يا عم الشيخ وخلينا في مصيبتنا دي دلوقتي." "انت قاعد ليه يا لؤي، اقف يا ابني استقبل عروستك." "واقف ليه، ماهي جاية."

"انت اتعدم عندك الذوق للدرجاتي، اقف يا ابني وروح قولها أي كلمة، انتِ حلوة، مبروك. أي حاجة من اللي بتتقال في اليوم ده." "مش كنت بتقول ربنا من شوية، عايزني أكدب دلوقتي وأقول حاجة مش شايفها." "أقسم بالله لو مقومتش، لأقوم ضربك على راسك الناشفة دي وأحرجك قدام الناس." "لا على إيه الطيب أحسن، وادي قومة." فقام لؤي واستقبلها ببرود وابتسامة صفراء قائلًا: "مبروك يا شروق." لاحظت شروق تجهمه، فتنهدت بمرارة قائلة: "الله يبارك فيك."

ثم حدثت نفسها: "هو ده اللي كنت خايفة منه، قلبي حاسس إنها مغصوب على الجوازة دي. ومش شايفة في عينيه أي لهفة ولا حب. وكرامتي متسمحش بكده أبدًا." "أهلاً يا حبيبة عمو، إيه الجمال ده كله!! ألف ألف مبروك. يلا اقعدي يا بنتي، ابدأ يلا يا سيدنا الشيخ." توترت شروق وجلست. وعندما بدأ الشيخ في

إلقاء الكلمات قبل العقد: "ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمد عبده ورسوله. ثم يقرأ قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [آل

عمران:102]، يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامََ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا [النساء:1]،

وقوله سبحانه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا ۝ يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا". ثم بدأ في تنفيذه، فوجدت شروق نفسها تبكي، ثم وقفت مرددة: "أنا آسفة وبعتذر، أنا مش موافقة على الجواز من أستاذ لؤي."

فلاحت بسمة على ثغر لؤي، أصابت قلبها في مقتل، ثم أسرعت باكية إلى غرفتها. مما أصاب الجميع بالذهول.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...