الفصل 5 | من 10 فصل

رواية صغيرة رجل صعيدي الفصل الخامس 5 - بقلم سمسمة سيد

المشاهدات
34
كلمة
605
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

هدوء، هذا كل ما تشعر به حولها. لا وجود لصوت والدتها الكاريه أو صوته الذي لطالما شعرت بالحنان في أوصاله. فتحت عينيها ببطء، كاشفة عن عسليتها. لتنظر حولها بتشويش. أخذت ترمش عدة مرات حتى اتضحت أمامها الرؤية. اعتدلت بهدوء تنظر حولها بترقب. وقعت عيناها على ذلك الجالس على المقعد المجاور لها ينظر إليها بهدوء. اتسعت عيناها بفرحة لتهب واقفة، كما فعل هو، مرتمية بين أحضانه بشوق ولهفة، مرددة بصوت مختنق: "جسار"

ربت جسار على ظهرها بحنو قائلاً بصوت أجش: "يا جلب جسار، أنتي اتوحشتيني أوي يا مليكة" ابتعدت عنه لتنظر إليه بعينان ممتلئة بالدموع، مرددة: "وأنت كمان يا أخوي اتوحشتني" رفع يده محاوطاً جانبي وجهها وهو يمحو تلك الدموع التي تهبط على وجنتيها، هاتفا: "دموع يا مليكة؟ مش قولنا الملكة مينفعش تبكي عاد؟ ارتسمت ابتسامة مرتجفة على شفتاها قائلة: "إني مش بعيط، بس بس عيني تعبانة شوية"

انخفضت يده اليسرى ليقوم بالتقاط يدها متجهاً بها نحو الفراش. أجلسها وجلس القرفصاء أمامها، ناظراً إلى عينيها التي تحاول جاهدة كبح دموعها حتى لا تهبط أمامه. مررت يدها لتمحو دموعها، ومن ثم نظرت حولها لتعيد نظرها إليه مرة أخرى، مرددة: "إنت جبتني هنا كيف؟ نظر إلى ضمادة رأسها ومن ثم إليها، زافراً بضيق قائلاً: "إنتي آخر حاجة فاكرة إيه؟

قطبت حاجبيها في محاولة منها لتذكر ما حدث، وسرعان ما تجمعت الدموع في عينيها متذكرة الحديث الذي دار بينها وبين جواد، منتهياً باصطدام رأسها بقوة وفقدانها الوعي. رفعت أناملها واضعة إياها على ذلك الشاش الذي يلف رأسها بحذر، ومن ثم نظرت إلى الجالس أمامها. نظر جسار إليها بغموض، مردداً: "هو اللي عمل فيكي أكده يا مليكة؟ هزت رأسها بالنفي سريعاً، مردفة: "لأ، إني اللي وجعت واتخبطت يا أخوي" ضاق عيناه وهو ينظر إليها بتفحص: "متأكدة؟

أخفضت رأسها لأسفل، فهي لا تستطيع الكذب أمامه مهما فعلت. "هجتله، وهجتله يده، الفكر يمدها عليكي" أمسكت يدها سريعاً، مرددة ببكاء: "لأ يا أخوي، هو مكنش يقصد، إحنا كنا بنتحدث وزجني، فـ وجعت من غير قصد" نظر جسار إليها بهدوء: "خايفة عليه، ومش خايفة على ولدك اللي كنتي هتخسريه بسببه" وضعت يدها تلقائياً على بطنها، ومن ثم عاودت النظر إلى جسار الذي زفر بضيق، مردداً:

"محصلوش حاجة، اطمني، بس أبوه اللي معترفش بيه عرف دلوقتي إنه مات" أخذ جسار يسرد لها ما قاله الطبيب لجواد بأمره. وبعد أن انتهى، كانت تجلس وتنظر أمامها بهدوء. اتسعت عيناها بذعر وهي تراه يلتقط سلاحه موجهاً إياه نحوها، لتنطلق طلقة سريعة نحوها و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...