كادت عشق أن تفقد النطق وصراخ في آن واحد. "أنا عايزة ماما! ما لبث أن أنهت جملتها وفرت من أحضانه بخجل شديد. جاسر ببراءة مزيفة: "طب وأنا عايز تسيبيني؟ طب وإنتي عندك ماما، إنما أنا معنديش؟ تبخر خجلها في ثانية واقتربت منه باندفاع وهتفت بحنان: "متزعلش خلاص، سوري أنا بجد آسفة ماكنش قصدي أزعلك حقيقي." جاسر بخبث ويهتف بنظرة حزينة: "اممم تمام بس بشرط... اممم ارشيني يلا بحاجة حلوة منك." عشق بطفولة: "اممم حاجة حلوة...
حاجة حلوة... ها لقيتها، غمض عينيك." لمح البصر أغمض عيناه وعقله يصور له المزيد والمزيد من اللحظات الرومانسية التي يتمناها منها فقط. عشق بفرحة طفولية: "فتحت! زم شفتاه بضيق وتزمر طفولي وهو يطالع عبوة الشوكولاتة التي تحملها: "إيه رأيك؟ جاسر باستنكار: "شوكولاتة؟ عشق بحزن طفيف: "أها شوكولاتة، إيه مش بتحبها؟ جاسر مد يداه يقربها منه بحنان وهو ينظر داخل عينيها بنظرات أخجلتها: "إنتي بتصالحي ابن اختك؟ أنا عايز بوسة بالسكر."
رمشت ببلاهة تطالعه وكأنه تنين برأسين: "بوسة بالسكر؟ يعني إيه؟ نظراته التي تمركزت حول شفتيها بجوع جعلتها تفهم مقصده جيدا. شهقت عشق بخجل: "يا قليل الأدب! إنت عايز تبوسني؟ يهز رأسه بلهفة: "هو دا." أبعدته بإندفاع وهي تهرب منه لقرب مكان تحتمي فيه من ذلك السافل: "عيب يا عمو! هز رأسه بيأس وابتسامة سعيدة لأول مرة بعد زمن طويل تدخل على محياه: "عمو تاني... بس أحلى وأرق وأحن عمو." "سمعتها... ولاااااااااادي! "فين؟
جاسر ببرود جليدي: "وفاء صوتك لو علييي تاني هتزعلي مني." وفاء بعصبية طفيفة وخوف من نبرته: "اسمي فيفي يا جاسر، قلتلك مليون مرة." ابتسم ببرود وهو يطالعها بسخرية: "ادخلي نامي يافيفي هانم وإنتي ولادك، جت اللي تفوق لهم مش سايباهم مع كل مربية شوية." وفاء بشر وهي تنظر بإتجاه عشق بغيره عمياء: "وهي دي بقا اللي هتفوق لهم؟ دي بتمثل بس عشان تكسبك في صفها." جاسر بهدوء مخيف: "ماكررش كلامي تاني يافيفي، على أوضتك حالا."
نظرت لهم بشر وهي تطالعهم لجزء من الثانية وانصرفت بعصبية. نظرت عشق لجاسر بغضب لذيذ بالنسبة له وغادرت بخطوات هادئة. جاسر وكأنه تحول حرفيا لآخر حنون: "عشق! نظرت له عشق باستنكار من تحوله وتجاهلته وأخذت مالك تضمه لأحضانها بحنان حقيقي. ثانية، ثانيتين ووجدت نفسها محملة في الهواء على كتفي ذلك الضخم. عشق بصوت منخفض حتى لا تيقظ الأولاد: "نزلني لو سمحت." لمعت عيناه بوهج
مخيف وهو يهتف بغيره شديدة: "أنا مش قولتلك حضنك دا بتاعي لوحدي." عشق بخجل: "عمو! استقبلها بلهفة وهو يعتصرها داخل أحضانه: "قلبي... روحي... دنيتي إنتي يا عشق." تمسحت به كقطة صغيرة، أخيرا وجدت الأمان به وحده، واستسلمت لأحضانه وناموا بعمق شديد هو وهي لأول مرة. استيقظت أخيرا بمزاج جيد بعد أن أخذت نومها الكافي، ولكن على لمسات ناعمة جدا تسري على وجهها. "مامي! رمشت بصدمة وهي تطالعه بتفاجؤ، ثانية وابتسمت
بحنان وهي تبعثر شعره بحب: "قلب ماما، صباح الخير يا حبيبي." مالك بغضب طفولي: "صباح النور، إيه إحنا بقينا بعد العصر؟ يلا بقا اصحي عشان أوريكي أوضتي وألعابي." هتفت بشهقة وهي تقلده بغضب طفولي: "يا خبر! نمت كل دا؟ "فريرة، أخذت بس شاور ونفطر كويس واليوم كله هبقى معاك فيها." احتضنها بفرحة وأخذ يطبع قبلات عديدة على سائر وجهها يعبر بها عن حبه وفرحته بها. استقبلتها هي برحابة صدر. قاطعهما صوت هاتفها. عشق بفرحة: "مامي وحشتيني."
"إنتي كويسة يا عيون مامي؟ "أنا بخير يا مامي بجد." "الحمد لله، طمنتيني. المهم أوعي تكوني نسيتي خطتنا." كشرت بحزن وضياع: "لا خالص." "المهم دلوقتي لازم نبتدي من دلوقتي وأول حاجة... " وأخذت تحكي مع والدتها لوقت طويل. "جاسر فين؟ "في أوضة المكتب يا هانم." "كوووكييي! جاسر بصدمة وهو يؤشر على نفسه وينظر حوليه ولكن لا يوجد غيره وغيرها في حجرة المكتب. "دا أنا... اقتربت بدلال خطير على قلبه: "اممم أيوا."
ثم أضافت بخبث وحزن طفولي: "أوعا يكون ما عجبكش." استقبل دلالها له برحابة صدر وهو يشدد على إمساكه لخصرها بتملك: "أي حاجة منك بتعجبني يا عشق." اقتربت منه بشدة حيث إنه لم يعد هناك إلا إنش واحد يفصلها عنه: "المهم أنا عايزك في موضوع مهم جدا جدا جدا جدا. جاسورتي، أنا عايز أجيب بيبي دلوقتي." ناظرها بصدمة وهي تخلع ذلك الجاكيت اللعين وبقيت فقط بقميص قصير يصل لأول فخذيها جعل منه يتصبب عرقا، بيئتها تلك
المغرية بأقصى مرحلة بنظرة: "أنااا عايزة طفل ودلوقتي. مش إنت جوزي؟ يلا نجيب طفل حالا." جاسر بصدمة وعدم تصديق: "...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!