انفاسه.. سرقتها هي للمرة الثانية بقبلتها الأكثر من رائعة.. اكسير الحياة.. بشفاتها.. ملتزم الصمت.. يحاول التقاط أنفاسه والسيطرة على فيض مشاعره.. أما هي.. تنظر له بجمود مصطنع ودموع متحجرة بعيونها وتتحدث من أسفل أسنانها بغيظ.. بيلا: اطلع بره يا عاصي.. مكتفياً بالنظر لها.. يتفحص ملامحها.. المزعورة.. جسدها المرتعش.. شحوب وجهها.. وخوفها بل فزعها الظاهر عليها وبشدة..
اقتربت منه خطوة واحدة واضعة كلتا يديها بخصرها وأكملت بتساؤل.. بيلا: انت مش سامعني؟!!! أشارت بيدها على باب الغرفة.. بيلا: بره يا عاصي.. ابتلعت ريقها بصعوبة وهمست بوهن وغصة مريرة.. بيلا: روح لعروستك.. نظرت داخل عينيه بعمق.. بيلا: روح لعلا اللي بتحبك من قبل ما أنا أتولد.. اقتربت أكثر.. بيلا: وقبل ما انت تعرفني ولا تشوفني.. تحولت نظرتها لأخرى مغرورة.. بيلا: مش بيلا اللي تاخد واحد من خطبته وتكسر فرحتها قدام الناس..
نهت حديثها والتفت أعطته ظهرها وأكملت بنفاذ صبر.. بيلا: اخرج يا.. صمتت لوهلة.. بيلا: ابيه عاصي.... بقلب يصرخ بعشقه ويترجاه.. بل يتوسل إليه.. أن لا يخرج ويتركها.. بقلبها ونظرها هو.. رجلها الوحيد.. وحده عشق قلبها وروحها.. بكافة الطرق تحاول السيطرة على دموعها.. أما هو.. يقف خلفها بثبات وهدوء مريب.. واضعاً يده بجيب سرواله..
طفلته هي.. يعلم ما بها أكثر من نفسها.. تركها تتحدث ولم يقاطعها حتى يصل لمراده.. وقد كان.. فكالعادة.. صغيرته وقعت معه بالحديث.. وتأكد أن هذه علا جاءت إلى هنا وألقت سمها على سمع صغيرته.. ورغم كم غضبه من صغيرته.. إلا أنه التمس لها عذراً.. كما يفعل معها دوماً.. تنهدت هي بضيق وبصوتاً مسموع وتحدثت بغضب وغيظ.. بيلا: اخرج لو سمحت عايزة أغير هدوم؟!!
قطعت حديثها وشهقت بعنف حين لف يده حول خصرها فجأة وجذبها داخل حضنه متراجعاً بها للخلف حتى جلس على إحدى الكراسي وأجلسها على قدميه.. لتحاول هي الابتعاد عنه ويدها تبعده عنها بعنف.. وهو يحاول السيطرة على حركتها الهستيرية ويهمس لها بحنان.. عاصي: بيلا.. اهدى حبيبتى.. ضربته بعنف على كتفه وتحدثت ببكاء.. بيلا: أنا مش حبيبتك.. متقولش حبيبتك.. انت حبيبتك علا.. ضربته أقوى.. بيلا: اللي فرحك عليها بعد كام يوم.. بكت بنحيب أكبر..
بيلا: ولو عليا فأنا كنت مجرد طفلة انت وقفت جنبها وربيتها وعاملتها معاملة اليتيمة.. مسحت دموعها بعنف واكملت بتأكيد.. بيلا: بس خلاص.. نظرت له بعيون تصرخ بشوقها وعشقها له واكملت.. بيلا: اللي اسمها هاجر قالتلي إن الست اللي خلفتني عايزة تشوفني.. ابتعدت بنظرها عنه.. بيلا: وأنا هاوافق إني أشوفها ومش بعيد أسافر معاها وأكمل تعليمي بره..
هادئ هو.. تركها تتحدث بدون أن يقاطعها.. فقط محكم إمساكها داخل حضنه.. مستنداً بذقنه على كتفها.. يباعد شعرها بوجهه ليستطيع رؤية وجهها.. وبصوتاً دافئ.. حنون.. يحمل الكثير من المشاعر همس.. عاصي: بيلا.. مبتعدة عنه بعيونها.. فهمس هو برجاء.. عاصي: بصيلي..
رمشت بعيونها أكثر من مرة وبنظرة حزينة منكسرة نظرت له.. غصة اعتصرت قلبه من نظرتها هذه.. أغمض عينيه بعنف وفتحها مرة أخرى ينظر لها نظرة أب لابنته الصغيرة الغاضبة.. وهمس بحنان بالغ.. عاصي: قالتلك إيه علا زعلك مني أوي كده؟!! رفع يده يملس على شعرها واكمل.. عاصي: صارحيني يا روحي.. هبطت دموعها بغزارة على وجنتيها.. مسحها هو سريعاً وهمس بتألم.. عاصي: هشششش.. بلاش دموعك يا بيلا.. قبل عينيها بعمق وكأنه يتذوقها واكمل..
عاصي: بتقتلني.. صمت قليلاً ويده تربت على ظهرها تارة وشعرها تارة أخرى يحاول احتوائها.. ونظر لها بعشق وتحدث بجدية وصرامة.. عاصي: حبيبتي اسمعيني كويس.. أمسك وجهها بين يديه.. عاصي: أنا حقك انتي.. قلبي ملكك انتي.. وبعترف إني غلطان واتسرعت لما وافقت أخطب علا.. تنهد بألم حاول إخفائه.. نظر لعيونها بعمق.. عاصي: أنا بحياتي ما عشقت غيرك يا بيلا.. وضع جبهته على جبهتها.. عاصي: انتي بنتي واختي وصحبتي..
قبل جانب شفتيها قبلة رقيقة كرفرفة فراشة واكمل.. عاصي: انتي حبيبة القلب والروح يا بيلا العاصي.. تنظر له بعيون تفيض عشقا ودمعاً.. قبل هو أرنبة وهمس.. عاصي: احكيلي حبيبتي.. حنانه.. عشقه.. احتوائه.. قربه منها إلى هذا الحد.. أنفاسه.. وحضنه المهلك لقلبها.. جعلها تتحدث كالمغيبة.. بيلا: أنا مصدقتهاش..
رفعت يدها الصغيرة ووضعت أطراف أناملها على وجهه.. فالتفت هو بشفتيه وقبلها بعشق وعاد النظر لها باهتمام مرة أخرى.. فاكملت وهي تتأمل ملامح وجهه بهيام.. بيلا: أنا واثقة ومتاكدة إن عاصي بعمره ما يلمس واحدة غيري.. صمتت قليلاً بخجل.. عاصي: بذهول.. هي قالتلك إني لمستها.. حركت رأسها بالإيجاب وتحدثت بلهفة.. بيلا: بس أنا كدبتها.. وهي قالتلي إنها بتكدب فعلاً لما لقيتني مستحيل أصدقها.. عبست بملامحها واكملت بسخرية..
بيلا: قال حامل منك قال.. نظرت له بعشق وهمست.. بيلا: دي متعرفش إنك ولد ولود وإن أول بوسة أنا اللي بوستها لك.. ضحك هو بصوته كله وتوقف بصعوبة وتحدث بعتاب.. عاصي: ولما انتي واثقة مني.. ليه عملتي كده.. أخذت نفس عميق وتحدثت بدموع وغصة مريرة.. بيلا: لأنها وعدتها إني هساعدها وهخليك تخطبها.. بعيون متسعة على آخرها نظر لها.. وبعدم تصديق همس.. عاصي: وعدتيها بإيه؟؟!!! تنهدت هي بألم حاد وتحدثت بجدية..
بيلا: أحضر الفرح وألبسها الشبكة يا عاصي.. متكسرش فرحتها قدام أهلها وصحباتها.. وبعد شهر سيبوا بعض.. اشتعلت عيناه بغضب عارم.. وهمس بهدوء ما قبل العاصفة.. عاصي: انتي متأكدة إنك بتحبيني!!!! بعدها عنه وأجلسها جواره وهب واقفاً وأكمل بغصة مريرة وأسف حاد.. عاصي: ولا انتي لسه للأسف عيلة مش مقدرة ولا عارفة يعني إيه حبيبك يخطب غيرك ويعمل فرح وهيصة ويرقص مع خطبته ويتصوروا إيدهم في إيد بعض قدام عينك.. نظر لها بتمعن..
عاصي: هتبقى عادي وإنتي شايفاني عريس لواحدة غيرك.. أمسكها من كتفيها يحثها على الوقوف أمامه وأكمل.. عاصي: هتقدري يا بيلا.. أغمض عينه بعنف واكمل بغصة مريرة.. عاصي: ولا أنا مفرقش معاكي لأنك محبتنيش كفاية؟!! بيلا: بنحيب.. عاصي.. أنا مقدرش أكون السبب في وجع قلب بنت ولا أقدر أكسر فرحتها.. وانت اتقدمتلها وجبتلها الشبكة.. بكت أكثر..
بيلا: وأنا اللي خدتك منها.. يبقى أنا ظالمة.. وهيُتعمل فيا زي ما عملت فيها.. علشان كده قولتلك كمل خطوبتك عليها.. عاصي: بأسف.. ده كل اللي يهمك.. متكسريش فرحتها.. ابتسم بألم.. عاصي: لكن تكسري قلبي أنا.. بلهفة.. اقتربت منه.. بل التصقت به وتحدثت بعشق.. بيلا: سلامة قلبك يا قلب بيلا.. سارت بيدها على وجهه نزولاً بلحيته واكملت ببكاء..
بيلا: أنا والله خايفة عليك.. مش عايزة واحدة تدعي عليك.. وتقول ربنا ما يفرحه زي ما كسر فرحتي.. رسمت ابتسامة على وجهها تخفي خلفها حزنها وقهرها واكملت.. بيلا: وبعدين دي مجرد خطوبة وهتفسخ؟!! قطعت حديثها بعدما استندت على كتفه وشعرت بسائل لزج تحت يدها.. بجسد ينتفض رفعت يدها تنظر ما بها.. لتصطدم بدماء عشق روحها أثر فتح جرحه التي لا تعلم هي عنه شيئاً من الأساس.. شحب وجهها بشدة.. وانقطعت أنفاسها.. ونظرت له بذهول وبوهن همست..
بيلا: ع عاصي.. د دم؟!! عاصي: بلهفة.. اهدى.. ده مجرد جرح صغير.. تتنفس بعنف.. كمن أوشكت على الغرق أو الاختناق.. جذبها هو داخل حضنه رافعاً إياها عن الأرض بيد واحدة وهمس بفزع وخوف وقلق عليها.. عاصي: بيلا.. حبيبتي اهدى.. أنا كويس قدامك أهو.. لكن؟!! أي بيلا.. فثقل وتهاوى جسدها على جسده أخبره أنها.. فقدت وعيها.. ولها كل الحق.. فما تتعرض له كثير للغاية على سنها الصغير.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!