الفصل 13 | من 15 فصل

رواية صغيرتي بيلا الفصل الثالث عشر 13 - بقلم نسمه مالك.

المشاهدات
16
كلمة
2,677
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 87%
حجم الخط: 18

انتفضت بفزع اثر صوت عاصي الغاضب. بخوف ظاهر على ملامحها، نظرت له. أغمض عينيه بعنف، أخذ هو نفسًا عميقًا كمحاولة منه لتهدئة حدة غضبه قليلًا. فتح عينيه مرة أخرى ونظر لها بعتاب، تحت نظرات علا المتنقلة بينهم، وتحدث بهدوء: عاصي: ملبستيش لحد دلوقتي ليه؟ نظر لها نظرة ذات مغزى: هنتأخر. نظرت له هي باستغراب، فهي بالفعل ارتدت ثيابها. عادت بنظرها لنفسها تتأمل هيئتها وهمت بالرد عليه لتخبره أنها بالفعل جاهزة، لكنه قاطعها سريعًا

بعدما فهم نظرتها: ادخلي البسي بسرعة وتعالي يا بيلا. عيناه تنظر داخل عينيها بعمق شديد، تخبرها نظرته أنها أخطأت بارتدائها هذه الثياب، وأن العقاب آتٍ لا محالة. اتسعت عيناها بشقاوة، وعضت على شفتيها بخجل، وأسرعت بالهروب من نظرته المحاصرة لها. لكن صوت علا المزهول أوقفها ثانية: علا: إيه يا عاصي.. انت مش شايفني ولا إيه؟ عاصي: بجمود: أهلاً يا علا. بصعوبة ابتعد بنظره عن صغيرته ونظر لعلا بضيق: جاية هنا ليه؟ ابتسمت علا ابتسامة

ساخرة وتحدثت بتعجب: اللي بسمعك وانت بتقول بيلا بغضب كده يقول إنك هتزعقلها عشان غلطت فيا وقالتلي كلب ينهشك. عاصي: بثقة شديدة بصغيرته، وببرود تام: أكيد بترد على كلامك. نظر لصغيرته الناظرة له بهيام: بيلا متغلطش في حد إلا إذا غلط فيها. علا: بإحراج: احححم.. أيوه فعلًا أنا قولتلها بيلا الكلب. عاصي: بغضب: 60 كلب ينهشك يا علا القرد. كتمت بيلا ضحكتها بكف يدها، لكن نظرة عاصي الحارقة جعلتها تفر راكضة وتحدثت باستعجال:

بيلا: عن إذنك يا طنط قرد.. قصدي يا طنط علا أنا هروح ألبس. أنهت جملتها وركضت سريعًا نحو غرفتها. نظرت علا لعاصي، ومدت يدها بعلبة الشبكة وتحدثت بجدية: علا: اتفضل يا عاصي. تنهدت: دي شبكتك اللي جبتهالي. صمتت قليلاً: أنا مش عايزها خلاص. بيلا الك؟؟!! أوقفتها نظرة عاصي المشتعلة بالغضب عن إكمال كلمتها: اححم.. بيلا أولى بيها. عادت نظرته لطبيعتها وتحدث بتعقل وهدوئه المعتاد: عاصي: يعني خلاص عقلتي يا علا؟ علا:

بدموع تلمع بعينيها: أيوه عقلت. نظرت له بغرور كمحاولة منها لإخفاء دموعها: وجالي اللي أحسن منك مستنيني تحت. عاصي: بابتسامة: قصدك إسلام. حركت رأسها بالإيجاب، وتحدثت بتوتر ملحوظ: علا: امممم. بابتسامة دون إرادتها نطقت اسمه لأول مرة باستمتاع وبطء شديد: إسلام. عاصي: بخبث: ما هو راكن الميكروباص قدام المطعم عندي، ولما شافني نزل سلم عليا وعرفني بنفسه وخد معاد مني عشان يجيب أهله ويطلب إيدك. علا:

بفخر: هو آه سواق ميكروباص، بس معاه ليسانس حقوق وبيحضر دكتوراه في القانون الجنائي. أدارت وجهها عنه بغرور وأكملت: وكمان الميكروباص بتاعه معلهوش أقساط. عاصي: وفوق كل ده شكله راجل بجد يا علا. ربنا يسعدك.. ويعوضك خير يا بنت خالتي. نظرت له بابتسامة وعيون لامعة بالدموع وتحدثت بصدق لأول مرة معه: علا: ويسعدك انت وبيلا الك؟ عاصي: بتهديد: هاااااااااا. علا: بخوف: احححم انت وبيلا يا عاصي. مدت

يدها بعلبة الشبكة وأكملت: خد بقى العلبة دي. عاصي: بجدية: أنا قولتك دي هدية مني ليكي يا علا. علا: بتعقل: مش هينفع يا عاصي. دي ممكن تكون سبب مشكلة بيني وبين إسلام. مش هقدر أقبلها منك. عاصي: بتنهيدة ارتياح: الحمد لله. ضحك بصوته كله وأكمل بمزاح: أنتي عقلتي بجد يا علا. علا: بعبوس: آه بجد. وخد بقى العلبة دي عشان اتأخرت أوي على إسلام. أعطتها له بالغصب، وسارت عدة خطوات للخارج، لكنها توقفت ثانية ونظرت له بخجل وتحدثت برجاء:

ابقى هات بيلا معاك وانت جاي تقابل إسلام وأهله. خفضت رأسها بإحراج: أصحابي كلهم اتجوزوا، محدش فاضي يجيلي. نظرت له: خلي بيلا تجيب صحباتها البنات وتيجي تقف معايا. عاصي: بتفهم: حاضر يا علا. ربنا يكملك على خير. ابتسمت له، وهبطت الدرج سريعًا، بلهفة، وبقلب ينبض لأول مرة بعنف عندما همت بالاقتراب من سيارة هذا إسلام. لمحها هو، فسرع بالنزول واستدار للباب الآخر وفتحه لها، وعلى وجهه ابتسامة أكثر من رائعة.

اقتربت هي بتوتر وخجل، ووجهه يظهر عليه الجمود المصطنع، حتى وصلت إليه ووقفت أمامه تنظر له بعيون متفاجئة من فعلته التي أسعدتها كثيرًا. فتحدث هو بحنان بالغ: إسلام: اتأخرتي كده ليه؟ أنا كنت لحظة وهطلعلك. نظر لعيونها بعمق: قلقتيني عليكي. علا: بخجل: مطلعتش مع عاصي ليه. إسلام: الراجل مشكور جدًا مسك فيا وجابلي قهوة، بس أنا قولتلُه إني مستعجل، ويدوب أروحك وأروح لأخواتي البنات عشان أجيبهم وأجي أطلب إيدك. غمز لها بعبث: يا لولو.

رمشت بعينها أكثر من مرة وابتعدت سريعًا عن عينه واقتربت بتوتر من السيارة وصعدت جالسة في الكرسي المجاور له، وتحدثت بصوت مبحوح أثر خجلها وتوترها: علا: أنا مقعدش ونزلت على طول. أمسك هو طرف فستانها وأدخله بحذر داخل السيارة، وأغلق الباب واستدار حول السيارة متجهًا لمقعد السائق، لتتأمل هي طريقة سيره وشموخه بابتسامة بلهاء. صعد السيارة بجوارها وتحدث دون النظر لها: إسلام: بابتسامة عابثة: قولتلك عارف إني حلو وأمور.

نظر لها: هكتب عليكي يا لولو وهقعد قصادك وأتأمليني براحتك. غمز لها: إيه رأيك. نظر لها بجدية: موافقة أكتب عليكي يا علا. ابتعدت عن نظره، وشبه ابتسامة ظهرت على وجهها، لمحها هو ولكنها أخفتها سريعًا، وتحدثت بجمود مصطنع: علا: خلينا نتعرف على أهلك وهما كمان يتعرفوا علينا، واللي في الخير يقدمه ربنا. إسلام: بابتسامة: ماشي يا عم التقيل. ضغط على بوق السيارة فجأة، لتنتفض هي وتنظر له بفزع. غمز لها ثانية: اتقل براحتك يا باشا.

ضحكت هي ضحكتها المذيبة لقلبه، فقاد هو وتحدث بغناء: إسلام: ضحكت.. يعني قلبها رق و؟!! قطعته علا بمزاح: علا: برجاء: بلاش بس تغني عشان منعملش حادثة من روعة صوتك. نظر لها بحاجب مرفوع وتحدث بتساؤل: إسلام: امممم.. قصدك إن صوتي وحش؟ علا: لا طبعًا.. ده بشع. إسلام: أخرج هاتفه وشغله على كاست السيارة، فتحدثت علا سريعًا: اوعى تشغل مطرب الميكروباصات. نظر لها بعدم فهم، أكملت هي: مصطفى كامل.

إسلام: ههههههه.. لا أنا هشغلك شاكوش. ههههههه. علا: بحماس: بنت الجيران بقى لو أمكن. الشقية.. بيلا.. مختبئة خلف باب غرفتها تستمع لحديث عاصي مع جدتها. عاصي: بتعقل: مينفعش يا خالتي انتي تروحيله. نظر لها: هو اللي يجيلك ويبوس رجلك ورأسك كمان. عايدة: بدموع: نفسي أشوفه.. واحشني أوي أوي يا عاصي. بكت بقهر: مهما عمل ده برضو ابني.. واللي وصلوا ده نتيجة دلالي الزيادة.. يعني أنا السبب. أغمض عاصي عينيه بعنف، وجز على أسنانه بغيظ،

وتحدث بهدوء: عاصي: يا خالتي ابنك غلط في حقك.. يبقى لازم هو اللي يجيلك ويطلب رضاكي.. مش انتي اللي تروحيله.. انتي كده بتدلعيه زيادة وبتخليه يتمادى في غلطه. عايدة: ببكاء: مبقاش في العمر قد اللي راح يا عاصي.. خايفة يجرالي حاجة من غير ما أشوفه. اقترب منها عاصي وربت على يدها بحنان وتحدث بتأكيد: عاصي: هجبهولك. نظرت له عايدة بلهفة. ابتسم هو لها: هجبهولك لحد عندك يا خالتي. عايدة: ببكاء أشد: بجد يا عاصي.. هتقدر تقنعه. عاصي:

بإصرار: بإذن الله هقنعه. صمت قليلاً: ولو أنا مقدرتش أقنعه. نظر باتجاه غرفة بيلا: يبقى كنزه هتقنعه. نظر لعايدة: ابنك عنده كنز مش عارف قيمته. عايدة: بابتسامة من بين دموعها: ابتهال. عاصي: بعشق: بيلا.. أجمل كنز في الكون. تنهد بهيام: كفاية حضنها. ربطت عايدة على كتفه بحب، وتحدثت بأمر: عايدة: طيب يلة قوم شوفها جهزت ولا لسه عشان متتأخروش. أخذت نفس عميق: وأنا هستناكو هنا وهدعي من قلبي تجبوه معاكم وانتوا راجعين.

قبل عاصي رأسها وهب واقفًا وتحدث بابتسامته الرائعة: عاصي: بعزيمة: بإذن الله هنجيبهولك معانا يا خالتي.. وهتقولي عاصي قال. عايدة: بثقة: عارفة ومتأكدة إنك قد قولك يا عاصي يا زين الشباب.. ربنا يحفظك يا ابني ويحفظلك بيلا. أمن على دعائها واتجه نحو غرفة صغيرته، لتسرع هي بإغلاق الباب والركض نحو دولابها تفتحه وتقف أمامه تتفحص ثيابها بحيرة. خبط هو خبطته المعهودة ومن ثم خطى للداخل مغلقًا الباب خلفه كعادته.

لم تستدر له، وظلت واقفة مكانها، تعض شفتيها بتوتر. تفحصها هو بتمعن: ببنطلونها الجينز الملتصق بها، وبدي أبيض بالكاد يصل إلى أول خصرها، وكوتش أبيض، رافعة شعرها ذيل حصان، بطلة ولا أروع. طال تأمله بها قليلاً، لتلتفت هي له وتتحدث باستغراب: بيلا: يا عاصي أنا جاهزة على فكرة. بخطوات بطيئة، اقترب عليها، واضعًا يده داخل جيبه، وعيناه تتفحصها تفحص شامل، وتحدث بهدوء: عاصي: أنتي كده جاهزة؟ بيلا: بتوتر: اممممم جاهزة.

وقف أمامها مباشرة وأشار بيده على قدمها: عاصي: بزهول: هي رجليكي اللي بتبان من فتحات البنطلون دي؟ ابتسمت باتساع وحركت رأسها بالإيجاب. دار بعينيه هو بأنحاء الغرفة، وعلى غفلة، كان جذبها من خصرها داخل حضنه لصقها به بقوة، لتشهق هي بتفاجؤ وتتحدث بخوف: بيلا: عاصي.. أنا هغير دلوقتي؟ عاصي: بحنان: اهدي.. ليه الخوف ده. قبل وجنتيها: من امتى وانتي بتخافي مني. بيلا: بعشق: لا دا مش خوف منك. قبلت هي لحيته: دا خوف على زعلك. ابتسم هو

لها بعشق وهمس أمام شفتيها: عاصي: يعني عارفة إني هزعل لما تلبسي كده. بيلا: بهيام: امممم.. عارفة. قبل شفتيها قبلة رقيقة: عاصي: وليه لبستيه. بيلا: بصوت مبحوح: عشان أنكشك. اتسعت عين عاصي بزهول وضحك بقوة وتحدث باستغراب: عاصي: ههههههه.. تنكشيني؟ بيلا: بعبوس: آه.. أنا بحب أنكشك فيها حاجة. عاصي: طيب افرضي بقى اتعصبت عليكي ورنيتك علقة. ابتعد عنها انش واحد ينظر لهيئتها وأكمل بتأكيد: وحقي على فكرة.. بملبسك ده. التصقت

هي به أكثر وهمست بثقة: بيلا: تؤ. لفت يدها حول رقبته وجذبته لها قليلاً، ولمست أرنبة أنفه بأنفها: عاصي مستحيل يعملها. وضع هو جبهته على جبهتها وضمها لحضنه أكثر مقبلاً جبهتها وعينيها وهمس: عاصي: حبيبتي.. جمال البنت في حشمتها وحيائها. ضم رأسها لصدره: وأنا مسؤول عنك وعن تصرفاتك.. وهتسأل عليكي يوم القيامة.. يرضيكي أكون ديوث.. وأتشوى في نار جهنم؟ قطعته هي سريعًا وتحدثت بلهفة وخوف شديد: بيلا: بعيد الشر عنك يا قلب بيلا.

قبلت وجنته بعمق وهمست بابتسامة وعيون دامعة: أنا هتحجب يا عاصي. أمسكت وجهه بين يديها: ولو عايزني أتنقب كمان أنا موافقة. قبلت أسفل شفتيه: تأمرني أمر يا عاصي وبيلا تنفذ. أغمضت عينيها بعنف وهبطت دمعة حارقة على وجناتيها، مسحها عاصي بشفتيه كعادته: واحد غيرك كان ممكن يضربني ويجبرني أتحجب بالغصب ويسود عيشتي لو شافني لابسة الطقم ده. ابتسمت بفخر: لكن عاصي لأ. قبلت شفتيه قبلة خاطفة: علشان كده انت قلب بيلا.

ينظر لها بقلب يصرخ بعشقها، بعيون تصرخ بشوق جارف لها، يتأمل ملامحها بهيام، حتى توقف عند شفتيها، وبأنفاس ساخنة لاهثة همس: عاصي: وعاصي عايز كده. أنهى جملته والتقطت شفتيها بقبلة بطيئة متمكنة لأقصى حد، يبث بها كم شوقه، عشقه، فرحته بصغيرته التي فاجأته بعقليتها الناضجة. ابتعد عنها بعد فترة ليست بالقصيرة يتنقل بشفتيه على كافة وجهها. همست هي بخجل وصوت مرتعش: بيلا: عاصي.. خليني ألبس.. هنتأخر.

رفعها داخل حضنه دافناً وجهه بعنقها يقبله بنهم وهمس من بين سيل قبلاته: عاصي: بعشقك يا قلب العاصي. ضمته هي لها أكثر وهمست بعشق أشد: بيلا: روحي وقلبي وحب عمري انت يا عاصي. اللمعت الدموع بعينيها وأكملت بنبرة مقاربة للبكاء جعلته يرفع وجهه من عنقها وينظر لها بلهفة: كنت بحسبك هتزعقلي عشان قولت لـ طنط علا كلب ينهشك. قبل هو عينيها، لتهبط دموعها ويلتقطها هو بشفتيه يتذوقها بحب شديد، فأكملت هي بابتسامة من بين دموعها:

ثقتك فيا بتطير عقلي وبتخليني أعشقك فوق عشقي عشق يا عاصي. عاصي: بهمس: يا روحي ليه بس الدموع. ضمها بقوة: دموعك بتحرق قلبي يا بيلا. قبلت هي موضع قلبه بعمق: بيلا: سلامة قلبك. ظلت قليلاً داخل حضنه، يربت هو على شعرها وظهرها بحنان بالغ، ومن ثم اتجه بها نحو دولابها ينتقي لها ما ترتديه وتحدث كأب لصغيرته: عاصي: خليني أنا ألبسك وهاتي أي حجاب من عند خالتي عايدة هلبسهولك على ما ننزل دلوقتي نجيبلك شوية لبس محجبات. بيلا:

بتساؤل: احنا هنروح مشاوير كتير كده. رفعت أصابعها تعد عليهم: هنجيب لبس.. هنروح لحنان.. وللراجل اللي خلفني.. ولـ طنط علا. عاصي: بحاجب مرفوع: سمعتي يعني إننا هنروح عند علا؟ بيلا: بتلقائية: امممم.. ما أنا كنت بتصنت عليكم. أكملت عد: وبعدين نروح للقاعة والفستان. نظرت له بحماس: بص وديني عند حنان الأول عشان ناخد هاجر معانا هي محجبة وهتساعدنا.. وبعدين نروح عند طنط علا عشان نبقى معاها أنا وهاجر. ارتعشت بين يديه قليلاً

وأكملت بتوتر: وبعدين نروح للي خلفني. أغمضت عيونها بعنف لتهبط دمعة حارقة على وجناتيها، مسحها عاصي بشفتيه كعادته: اللي خلفني ونسيتني. اللمعت عيونها بإصرار وعزيمة: أنا هعرف إزاي أفكره بيا وأرجعه لحضن تيته.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...