عاصى.. رجل بكل ما تحمل الكلمة من معنى.. عاشق هادئ.. رزينة لأبعد الحدود.. حاسم في قراراته.. مكتفٍ بصغيرته.. بنظره هي ملكه المتوج.. يغرقها بعشقه واهتمامه منذ نعومة أظافرها.. واليوم.. أصبحت أخيرًا زوجته.. فهل يدع فرصة لمخلوق للتفريق بينهم مهما حدث؟!! .. دعونا نرى.. عشق العاصي لصغيرته💖..
بيلا.. بفزع.. انتفضت داخل حضن زوجها حين استمعت لصراخ والدته.. على مضض ابتعد عن شفتيها.. بصعوبة يلتقط أنفاسه التي دومًا تسرقها هي.. بأنفاس لاهثة دفن وجهه في عنقها يقبله بنهم وشوقًا جارف.. حاولت هي إبعاده عنها وهمست بخوف.. بيلا: عاصي.. مامتك بتصوت.. وزع قبلات رقيقة متفرقة على عنقها صعودًا بذقنها ووجناتيها حتى وصل لأذنها وهمس من بين سيل قبلاته.. عاصي: ببرود.. أكيد المجنونة اللي بره عايزة تنتحر.. شهقت بعنف وتحدثت بذهول..
بيلا: تنتحر تاني؟!! .. عبست بملامحها.. وجاية تنتحر هنا.. مسكت وجهه بين يديها تحاول إيقافه عن تقبيلها.. عاصي كده ممكن تجيب لك نصيبة.. أخرج الحقها.. صرخت عزة بعنف أكبر.. عزة: يابنتي اعقلي وخافي على أمك اللي هاموت وراكي لو جرالك حاجة.. علا: بصراخ.. هاموت نفسي يا عاصي.. أخرج شوفني وأنا بموت عشان ضميرك يعذبك طول عمرك.. بيلا: بجسد يرتعش.. دي مش طبيعية أبدًا..
أمسك عاصي كلتا يديها الموضوعة على وجهه يقبل كل واحدة بعمق شديد وهمس.. عاصي: بترتعشي ليه كده.. أنتي في حضني.. متخفيش يا روحي.. قبل أصابع يدها بتمهل مريب ونظر بتمعن لأظافرها وهمس بحنان.. عاصي: ضوافرك الحلوة الطويلة دي عايزة تتقص.. سار بها لإحدى الأدراج وجذب منه إحدى الأشياء.. وجلس بها على إحدى الأرائك وأكمل.. عاصي: لازم أنا اللي أقصهم كل مرة..
بيلا: بابتسامة فشلت في إخفائها.. عاصي في مصيبة هاتحصل بره.. وأنت قاعد تقص لي ضوافري؟!!! بحذر.. وحرس شديد.. بدأ يقص أظافرها وتحدث بلامبالاة.. عاصي: لما تنتحر نبقى نخرج.. مالت هي برأسها على كتفه وهمست بتساؤل.. بيلا: أنا مراتك إزاي يا عاصي.. التزم الصمت لثوانٍ حتى انتهى من قص أظافرها وقبل يدها بعشق شديد.. ورفع عينه ينظر لها بابتسامته الرائعة وأخرج من جيبه ورقة وقلم وهمس بفرحة عارمة.. عاصي: امضي وأنا أقولك..
بفضول همت هي بأخذ الورقة من يده.. لكنه بعدها سريعًا وأكمل بأمر.. عاصي: امضي يا بيلا الأول.. بيلا: بعدم تصديق.. ده عقد عرفي يا عاصي!؟؟؟ عاصي: بنفي.. لا طبعًا.. ده عقد شرعي وعلى يد مأذون وبموافقة ولي أمرك كمان.. بيلا: بصدمة.. ولي أمري؟!! عاصي: بصرامة.. امضي يا بيلا الأول.. نظر لها بتمعن.. عاصي: ولا مش موافقة تبقي مراتي؟!!
نظرت له بعيون تفيض وتصرخ بعشقها له.. يبادلها هو النظرة بأخرى أكثر عشقًا.. ودون أن تشعر.. وضع القلم بيدها وكأنها مغيبة.. دونت إمضائها أكثر من مرة.. والأكثر.. أنه بصمها أيضًا.. بلهفة.. انتشلها داخل حضنه يحتضنها بقوة وهمس بصوت مبحوح من شدة تأثره.. عاصي: مبروك يا قلب وروح العاصي.. تمدد على ظهره وهي داخل حضنه وبأنفاس لاهثة همس.. عاصي: بحبك يا بيلا..
انتفضت هي مبتعدة عنه بخجل شديد جعل وجناتيها تشتعل باحمرار مثير للغاية بالنسبة له وتحدثت بتوتر.. بيلا: عاصي.. خلينا نخرج نشوف اللي عمالة تصرخ بره دي.. وبعدين نروح مشوار سوا.. أخذ نفسًا عميقًا يحاول السيطرة على فيض مشاعره معها.. ومن ثم اعتدل واقفًا أمامها ينظر لها بتأمل وهيام وقليل من العبث.. فهمست هي بخجل.. بيلا: واعمل حسابك هتحكي لي بالتفصيل إزاي اتجوزتني..
اقتربت منه ووقفت على أطراف أصابعها تحاول تنظر داخل التيشيرت وأكملت بقلق.. بيلا: وطمني جرح كتفك عامل إيه دلوقتي.. لف يده حول خصره جذبها داخل حضنه وبدأ يتمايل بها يمينًا وشمالًا وهمس.. عاصي: هخرج أمشي المجنونة اللي بره دي.. وأنتي طلعي لي غيار على ما أرجع لك.. غمز لها بعبث.. عاصي: وابقي طمنيني على الجرح براحتك خالص وأنتي بتلبسيني.. عضت شفاهها بخجل.. فسار هو بإحدى أصابعه عليها وهمس بأنفاس لاهثة.. عاصي: سيب لي الحركة دي..
هم بتقبيلها لكن خبط قوي على باب غرفتهم جعله يبتعد عنها وينفخ بضيق.. علا: بوعد.. مش هسيبك تاخذيه مني يا بيلا الكلب.. افتحي الباب يا سافلة يا حقيرة يا خطافة الرجالة.. بيلا: بخوف.. أنا خايفة يا عاصي.. قبض كف يده بقوة.. وجز على أسنانه بعنف.. واقترب منها بعد شعرها عن وجهها وقبل جبهتها بعمق وتحدث بتأكيد.. عاصي: مينفعش تخافي يا مدام العاصي.. يله طلعي لي غيار بسرعة..
نهى جملته وجذب هاتفه وفتح الباب بعنف.. لتندفع علا للداخل وتصرخ بغل شديد.. علا: هاموووووتك يا بيلا الكلب..
حاولت الهجوم عليها.. إلا أن يد عاصي التي جذبتها من شعرها بعنف شديد.. جعلها تصرخ متألمة.. لم يدع لها فرصة.. وسحبها من شعرها لخارج الغرفة ودفعها بقوة لتفقد توازنها وتسقط أرضًا وتتأوه بصوت عالٍ.. استدار هو لباب غرفته.. ألقى قبلة بالهواء لبيلا الواقفة مذهولة وغمز لها وأغلق الباب سريعًا.. وكالأسد.. وقف أمام باب الغرفة سدًا منيعًا حتى لا تنجح هذه العلا بالوصول لزوجته.. واضعًا يده داخل جيبه وتحدث ببرود حاد..
عاصي: يله انتحري في السريع عشان عندي مشوار.. مال بوجهه وأكمل بفرحة ظاهرة عليه بشدة.. عاصي: مع بيلا.. مراتي.. جزت على أسنانها بغيظ شديد.. وهبت واقفة وبسرعة البرق كانت صعدت على سور البلكونة وتحدثت بتهديد.. علا: بصراخ.. طلقهااااااااا.. وإلا هرمي نفسي يا عاصي.. عزة: بفزع.. يالهوي.. إيه اللي بيحصل ده.. نظرت لعاصي.. عزة: أنت اتجوزت مين ولا خطبت مين.. نظرت لعلا بنفاذ صبر..
عزة: ما تنزلي بقى يا بنتي أنا تعبت من الصراخ وجالي صداع.. علا: بإصرار.. هرمي نفسي يا خالتي.. علت صوتها.. علا: خلي الناس تسمع إن عاصي هو السبب في موتي.. بلا مبالاة.. ببرود حاد.. أمسك هاتفه وبدأ بتصويرها تحت نظرات عزة المذهولة وعلا المصدومة.. عزة: بذهول.. أنت بتعمل إيه يا عاصي!!؟؟؟ عاصي: بهدوئه المعتاد.. باخد لها فيديو حلو كده يوضح إنها هي اللي انتحرت بمزاجها.. نظر لعلا بملل.. عاصي: يله انجزي..
عزة: بلهفة.. أوعي تنطي يا بت يا علا.. نظرت لها بتحذير.. عزة: أمك هتموت وراكي.. عاصي: بتأكيد.. مش بس هتموت.. دي هيتعمل لها محضر إهمال وهتتحبس وتتبهدل قبل ما تموت وراكي.. علا: بتوتر.. تتحبس ليه.. عاصي: بنفاذ صبر.. وإنتي يشغلك إيه.. أنتي هتبقي في جهنم بعد ما تموتي كافرة.. يله خلصينا قولت ورانا مشوار..
بخوف.. نظرت لأسفل البناية.. لتنصدم أنها بالدور السابع.. ارتعبت من الارتفاع الذي يخبرها أنها إذا سقطت ستلقى حتفها بكل تأكيد.. لم تفكر كثيرًا.. وبـلحظة.. كانت قفزت للداخل سريعًا.. عاصي: باستهزاء.. الله.. أنتي بتنطي لجوه؟؟!! أشار بيده على الخارج.. عاصي: يابنتي أنتي حوله كده مش انتحار.. ألقى هاتفه على إحدى الأرائك واقترب منها بوجه يشتعل بالغضب وأكمل.. عاصي: كده قلة أدب.. وقف أمامها مباشرة..
عاصي: ولما تشتمي مرات عاصي الشيمي يبقى لازم تتربي من جديد.. نهى جملته وبكل قوته.. صفعها على وجهها وصرخ بصوت عالٍ.. عاصي: اعقلي وفوقي لنفسك.. صفعة أخرى أقوى.. عاصي: جنانك وهبلك ده تعمليه بعيد عني أنا ومراتي.. صفعة أخرى.. ركضت عزة وأبعدته عنها بصعوبة وتحدثت برجاء.. عزة: كفاية يا عاصي.. من امتى وأنت بتمد إيدك على بنت.. عاصي: بغضب.. بنت؟؟!!! .. بنت إيه يا أمي.. البنت بتبقى رقيقة وبتستحي.. نظر لعلا باشمئزاز..
عاصي: لكن بنت اختك رايحة تقول لبيلا إنها حامل مني.. عزة: بشهقة.. اخس عليكي يا علا.. ليه كده يا بنتي.. همت علا بالحديث.. لكن يد عاصي التي جذبتها من معصمها بعنف وسحبها خلفه حتى وصل لباب الشقة وتحدث بوعيد.. عاصي: أقسم بالله يا علا لو شوفتك هنا تاني لكون رميكي بنفسي من البلكونة.. نهى حديثه وأغلق الباب بوجهها والتفت لوالدته وأكمل.. عاصي: أمي.. أنا كتبت كتابي على بيلا امبارح.. بيلا مراتي.. وفرحي عليها قريب قوي..
صمت قليلاً يلتقط أنفاسه وأكمل بأمر.. عاصي: زغرطي يا ماما.. عزة: بعبوس.. أزغرط بعد ما جرحت بنت اختي واتجوزت بيلا من ورايا.. أخذ نفسًا عميقًا وبلحظة كان خلع التيشيرت.. لتشهق عزة بتفاجئ وتتحدث بلهفة بعدما لمحت ضمادة على كتفه.. عزة: عاصي.. إيه اللي في كتفك دا؟!! تنهد بضيق وتحدث بغضب.. عاصي: ده جرح 8 غرز بسبب المجنونة بنت اختك اللي أنتي عايزة تجوزيها لي..
عزة: هي مين دي اللي تتجوزها.. بعد اللي عملته قدامي واللي عملته في كتفك.. زغرطت بصوت عالٍ.. عزة: لولولولولولولولولى.. مبروك يا عاصي.. انده لي بيلا أبارك لها.. بمنزل حنان.. بلهفة.. تجلس تنتظر ابنتها.. بجوارها زوجها ممسك بيدها يربت عليها برفق ويتحدث بحنان.. علي: حبيبتي ممكن تهدي.. هانت.. كلها شوية وتكون معاكي وتخديها في حضنك.. حنان: بخوف.. تفتكر هتسبني آخدها في حضني يا علي..
علي: بتأكيد.. أيوه يا حبيبتي.. وهى اللي هتحضنك كمان لما تحكيلها اللي حصلك.. وإن بعدك عنها كان غصب عنك مش بمزاجك.. نظرت له حنان بامتنان وتحدثت بدموع.. حنان: أنت نعمة ربنا كرمني بيها يا علي.. قبل هو يدها بحب بعمق وتحدث بعشق شديد.. علي: أنتي اللي نعمة الزوجة والحبيبة يا حنان.. قبل جبهتها.. علي: ربنا ميحرمناش منك ويشفيكِ وتقوميلنا بألف سلامة.. حنان: بتمنى.. يا رب.. يا رب يا علي.. علي: بعبث.. بس إيه العباية الجامدة دي..
نظر لها بتفحص.. علي: لابسة لي أحمر يا حنان.. طيب أعمل فيكي إيه أنا دلوقتي بحلاوتك دي والولاد على وصول.. حنان: بخجل.. مش أنا اللي لبستها.. دي أم مينا هي اللي لبستهالي.. وأنا قولتلها لا بس هي شقية من يومها وأصرت عليها.. اقترب منها علي وقبل وجناتيها بحب وهمس بأذنها بعبث.. علي: أم مينا هي اللي شقية يا حنون.. حنان: بهمس.. علي.. البنات زمنهم في الطريق وابنك صاحي في أوضته..
علي: بعبث.. وأنا عملت حاجة.. أنا بعبر عن إعجابي بس.. صوت تحدث فجأة بنبرة عابثة.. سيف: بتعبر.. عن شعورك.. عبر يا حج عبر ميهمكش.. علي: بخضة.. بسم الله.. أنت بتطلع منين يا واد أنت.. سيف: بسماجة.. بطلع من أوضتي يا والدي.. علي: طيب قوم اختفي من قدامي عشان أخواتك على وصول.. سيف: بلهفة.. بيلا وافقت تيجي؟!! حنان: بفرحة.. آه يا حبيبي الحمد لله وافقت..
سيف: باستعجال.. طيب الحق ألبس حاجة عليا.. مينفعش أول ما بيلا تشوفني تلاقيني قاعد ببوكسري الجميل ده.. علي: بغضب.. حس على نفسك.. ما ينفعش حد منا يشوفك بالمنظر ده أصلًا.. استعرض عضلاته أمامهم وتحدث بفخر.. سيف: شايف العضلة يا أبو سيف.. ابنك بطل في المصارعة وبتمرن يا أبو سيف.. هتمرن بلمتي يعني.. علي: بسخرية.. لا يا أخويا اتمرن عريان.. حنان: بتحذير.. حبيبي علي أوضتك يله.. سيف: بصوت أطفال.. حاضر يا ماما..
حنان: ههههههههههههههه.. نظرت لعلى بعشق.. حنان: نسخة منك.. بسرعة مجنونة.. تقود سيارتها.. دموعها تسيل بغزارة على وجهها وتحدث نفسها بصراخ.. علا: مش هسيبك تتهني يا بيلا الكلب.. والله لأوريكِ أنا هعمل إيه.. أما حسرتك على نفسك وعلى عاصي.. عاااااااااااا... هتجوزك يا عاصي وهتشوف.. ذادت سرعتها أكثر.. علا: أنا هعرف إزاي أتجوزك وأخدك منها زي ما خدتك مني..
وبالقصد.. اصطدمت بأحد الحوائط.. صادرة صوت احتكاك قوي.. وبقوة.. اصطدمت رأسها بالمقود وتهاوى جسدها دليلاً على فقدان وعيها.. أخيرًا.. انتهى من ارتداء ثيابه.. بعدما انتقاهم له صغيرته.. مع وابل من القبلات على كافة وجهها.. وخصوصًا شفتيها.. أمسك يدها وسار بها للخارج وتحدث بتساؤل.. عاصي: هنروح فين.. بيلا: بتوتر.. هنروح مع هاجر عند والدتها.. عاصي: بفرحة.. برافو عليكي يا حبيبتي.. ده قرار صح جدًا منك..
بيلا: بخوف ظاهر.. خليك معايا.. متسبنيش لوحدي معاها.. انتشلها عاصي داخل حضنه مقبلاً جبهتها ووجناتيها بعمق وتحدث بتأكيد.. عاصي: مستحيل.. أسيبك.. وبعمري يا عمري أنتي بعدك عني.. دفنت وجهها في صدره وهمست بصوت مكتوم.. بيلا: طيب يله بينا عشان اتأخرنا أوي..
كعادته.. وضع يده على كتفها وسار بها للخارج.. مروا على هاجر بطريقهم.. وبعد عدة دقائق.. كانوا يقفون أمام منزل حنان.. انتفضت بيلا قليلاً.. فلاحظ عاصي انتفاضها.. فامسك يدها يبث بها الطمأنينة.. وبخطى مرتعشة.. وأنفاس مقطوعة.. هبطت بيلا من السيارة ممسكة بيد زوجها بكل قوتها.. تنظر لمنزل والدتها بدموع متحجرة في عيونها.. وجهت نظرها لعاصي ووضعت يدها على قلبها وهمست بشفتيها دون إصدار صوت.. بيلا: اللهم إني استودعك قلبي..
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!