تحميل رواية «سجينة المنتقم» PDF
بقلم فيروز احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كان يسعى للانتقام بكل جوارحه، ينتظر أفضل لحظة للانقضاض على فريسته كفهد متربص. أقسم منذ كان صغيراً على الانتقام لوالده من الشخص الذي طرده من عمله وتسبب بتشرد أسرته. لم ينهِ دراسته، بل عمل في كل مكان ومجال ليستطيع إعالة أسرته، فكيف يترك من دمر حياته؟ أما هي، فصغيرة بريئة لا تعلم شيئاً عما فعله والدها بأسرته. توفي والدها وترك لها الأموال الكثيرة التي لا تستطيع التصرف بها. فهل هي تستطيع التصدي لانتقامه، أم سيكون هو وانتقامه دماراً لروحها المسكينة؟ في منزل كبير في إحدى الأحياء الراقية، استيقظت تلك ال...
رواية سجينة المنتقم الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم فيروز احمد
في غرفه زينة وهدي
امسكت زينة بشعر ابنتها تنظر لها بغيظ بينما تهتف بحنق:
_ اتصرفي يا وش النكد انتي اهو بيقولك تحليل DNA و هو واثق اوي .. انتي لازم تتجوزيه و الي ف بطنك ده يتكتب باسمه علشان نعرف نكوش علي كل حاجه
_ يا ماما مهي الي اسمها نجمة دي لحست دماغه .. لو بس اخلص منها
تركت زينة ابنتها بينما تسألها:
_ هنخلص منها ازاي .. منا حطيتلها التعبان و نجت منه
هدي بتفكير:
_ مفيش غير حل واحد .. هي بتكره أيهم بسبب الي عمله فيها و اكتر من مره حاولت تنتحر .. احنا نقتلها بس بطريقه تبين ان هي الي انتحرت و محدش هيشك فينا لان هي الي نفسيتها تعبانه!
_ و هنعملها ازاي دي يا فالحه ؟؟
هدي بخبث:
_ تعالي اقولك هنعملها ازاي
ثم امسكت باذن امها تبث فيها الشر و الخبث و زينة تستمع لها بكل الاذان الصاغيه
حين دقت زينة الباب انتفض كلاهما مفزوعا من النوم .. لذا منذ ان انتهيا من حديثهما و هو مسطح علي الفراش ينام علي ظهره و هي تجلس علي طرف الفراش شارده
دقائق و انتفض جالسا يهتف لها:
_ انا جعان
لم تنظر له و لم تجبه اكتفت بالصمت
فنهض ينحني عليها ليكون وجهه مقابل وجهها ببعض السنتيمترات هاتفا لها:
_ انتي مش جعانه ؟؟ .. احنا مأكلناش حاجه من امبارح
اماءت له بالنفي هاتفه:
_ لا مش جعانه
_ بس انا بقي جعان .. و انتي هتيجي معايا نشوف اي حاجه تحت ناكلها
_ لا روح انت شوف اكل لنفسك و سيبني في حالي
نزل عن الفراش و التفت يمسك بيدها ينهضها هي الاخري عن الفراش هاتفا:
_ نجمة ممكن نعمل هدنة بينا
_ هدنة ازاي يعني ؟؟
_ يعني انا وعدتك هرجعلك حقك و انتي وعدتيني هتديني فرصه علشان تسامحيني .. ممكن نتعامل مع بعض كويس لحد ما كل واحد ينفذ وعده
_ نتعامل كويس ازاي .. محنا بنتعامل كويس اهو ؟؟
_ لا يا نجمة مش عاوز اكلمك احس انك مش طايقه تكلميني بالمنظر ده .. اديني فرصه انسيكي يا نجمة
نظرت له بضيق و برود قبل ان تهتف:
_ تنسيني ايه يا أيهم ؟؟ .. تنسيني انت ذلتني و اهنتني ازاي .. و لا كنت تضربني ازاي ؟؟
اقترب ممسكا برأسها يقبلها هاتفا:
_ ادي راسك ابوسها يا ستي متزعليش مني .. احنا عايزين ناخد هدنة مع بعض لاني ناوي اخدك و نساافر
_ تاني ؟ انا مش قولتلك انا مش هسافر انت هتسافر لوحدك ؟
_ لا هتسافري معايا يا نجمة و هتيجي معايا بكره نعمل ليكي باسبور
نظرت له بغضب بينما تخبره:
_ انت عايز تفرض رأيك عليا .. بقولك انا مش عايزه اسافر .. و لا يا أيهم مش هعمل باسبوور
نظر لها بغيظ من عنادها قبل ان ينحني يقبل شفتيها بغيظ قبله سطحيه .. تراجع بينما هي تظرت له بصدمه تسأله:
_ ايه الي انت عملته ده .. دي تاني مره تتحرش بيا .. انت .. انت .....
قاطعها قبل ان تسبه هاتفا:
_ بصي يا حياتي من هنا و رايح لو سمعت كلمه لا دي تاني هيبقي ده عقابها .. بوسه .. متنسيش انك لسه علي زمتي و لو حبيت استعمل معاكي القوة علشان تسمعي الكلام هستعملها بس انا مش عاوز اقسي عليكي تاني .. فها يا حلوه قولتي ايه ؟ .. هنقول حاضر و نعم و لا نستعمل البوس و القوة ؟
نظرت له بضيق و غضب قبل ان تهتف:
_ طيب خلاص
نظر لها بمكر و عبث قبل ان يهتف ضاحكا:
_ تؤ تؤ .. طيب دي مش في الكلمتين الي انا لسه قايلهم من شويه .. انا قولت هنقول ايه ؟؟
_ حااااضر
قالتها بسخط بينما هو ضحك بمرح و هو يصمها بين ذراعيه هاتفا:
_ يالهوي عليكي و انتي بتسمعي الكلام .. قممر يا ناس قممر
_ ابعد عني
قالتها و هي تزج يده بعيدا عنها .. اما هو فابتسم ضاحكا يفك ذراعيه عنها قبل ان ينظر في هاتفه يخبرها:
_ الساعه لسه 6 المغرب .. يلا قومي غيري هدومك علشان انا جعان و هنتغدي بره
_ لا مش عايزه اروح معاك في حته
اعترضت فانحني يقبلها بسرعه من فمها قبل ان يهتف لها بمكر:
_ انا قولت لو سمعت لا دي تاني هعمل ايه ؟؟ .. و لا انتي حبيتي بوستي و لا اي
_ سا.فل متحر.ش
قالتها بهمس فانحني عليها يقرب اذنه من فمها هاتفا لها بمكر ضاحك:
_ لا مسمتعش الي عايز اسمعه .. لو عايزه تتباسي انا عندي استعداد ابوس للصبح كل ما تقولي لا
نظرت له بغضب قبل ان تهتف:
_ خلاص هقوم البس حاضر
ابتسم لها بحنان و ضحك قبل ان يخبرها:
_ شطوره يا روحي .. يلا بقي الح خدي هدومك و ادخلي الحمام علشان لو سبقتك ليه يبقي هنغير هدومنا سوا !
_ ايه قله الادب دي .. احترم نفسك يا متحر.ش يا سا.فل انت
رفع كتفيه يخبرها ببرود:
_ معلش .. مراتي و انا و هي في اوضه واحده و الشيطان تالتنا .. عايزاني اعمل ايه بقي
اسرعت تنهض عن الفراش تاخذ ملابسها و تتجه الي الحمام بينما تهتف لنفسها باعتراض:
_ جتك مو قال مراتك قال .. يارب خلصني من الإنسان المتحر.ش المقرف ده بقي علشان انا تعبت
اما هو فتابعها و هي تغلق باب الحمام بعصبية بينما يبتسم لنفسه بضحك يهتف:
_ قمر و الله و هي متعصبيه و هي هاديه و هي عنادية .. هي قمر في كل حالاتها .. انا مش عارف انا كنت بعمل فيها كده ازاي .. انا لازم اخليها تسامحني علشان شكلي حبيتها الصراحه
ثم نهض يحضر ملابسه هو الاخر من اجل الذهاب الي احد المطاعم معها
في شركة أيهم
دخلت نور بعصبيه الي داخل الشركه تهتف بغضب:
_ عاوزه اقابل أيهم
نظر لها موظف الاستقبال رافع حاجبيه بتعجب هاتفا:
_ قصدك أيهم بيه صاحب الشركه ؟؟
_ ايوه هو أيهم زفت صاحب المخروبه
_ بس هو مش موجود يا فندم
_ طب اديني عنوانه !
نظر لها الموظف بصدمه و تعجب قبل ان يأتي أدهم من بعيد ينظر لنور المستشيطه غضبا يخبر الموظف ببرود:
_ متديهاش حاجه يا أيمن .. مالك يا انسه كده جايه بزعابيب امشير علينا كده ليه
_ جايه بايه ؟؟ .. انا عايزه اشوف صاحبتي و اقابلها .. انا من ساعت ما خرجت معاكو من المستشفي منهاره و انا معرفش عنها حاجه .. لازم اطمن عليها
نظر لها من اعلاها لاسفل قدميها يشعر بقلقها علي صديقتها الشديد قبل ان يخبرها:
_ طب استني هطمنلك عليها من أيهم
_ لا انا عاوزه اشووفهاااا
_ استني بقي بطلي عند و اصبري هشوفهالك !
قالها بضيق بينما يحادث أيهم الذي اخبره ببساطه انه هو نجمة في طريقهم لاحد المول التجارية من اجل تناول العشاء
فنظر لها أدهم قبل ان يخبر صديقه:
_ طب نور صاحبه نجمة في الشركه و بتقول عايزه تطمن عليها بقالها كتير ماشفتهاش .. اقولها ايه ؟؟
_ هاتها يا أدهم و تعالو المول .. اكيد نجمة نفسها تشوفها بردو و نفسيتها هتتحسن لما تشوف صاحبتها
_ خلاص تمام نص ساعه و نكون عندكو
قالها و هو يغلق هاتفه يخبر نور:
_ نجمة بتتغدي هي و أيهم في مول **** .. و أيهم قالي اخدك و نروحلهم تطمني عليها
ابتسمت ساخره بينما تخبره:
_ و ده من امتي الحنية و الخروجات دي يعني؟؟
_ مش عايزه تروحلهم يبقي خلاص وفرتي و اطلع انا اشوف شغلي
قالها و هو يستدير مغادرا فامسكت بذراعه تخبره:
_ خلاص تعالي وديني عنده متبقاش قِفل كده
_ خلاص اتفضلي اودامي و مسمعش نفسك طول الطريق
زفرت بضيق و هي تسير امامه هاتفه بحنق:
_ انسان باارد مستفز !
اما هو فضحك بتسلي و هو يسير خلفها ينظر لحركتها الغاضبه قبل ان تنحرف عن مسارها و تسقط ارضا امام عيناه ......
رواية سجينة المنتقم الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم فيروز احمد
كانت نور تمشي أمامه بغضب وتدب بقدمها الأرض.
حتى انحشر كعب حذائها في حجر ما وسقطت أمام عينيه.
أسرع يساندها بينما هي جالسة على الأرض تتألم بعنف.
"آآآآه رجلي.. رجلي بتوجعني."
حاول مساندتها بلهفة وهو يهتف:
"حاسبي، حاولي تقومي."
"مش قااادره، رجلي بتوجعني أوي."
انحنى سريعا يحملها بين ذراعيه هاتفا:
"هنروح على المستشفى."
أسرع بها إلى سيارته وذهب بها إلى المشفى.
وهناك، والدها الذي أتى بتعجل وخوف على ابنته.
أخبرهم الطبيب أنه لم يكن سوى التواء في القدم وستكون بخير، فقط تحتاج لراحة.
وقف والد نور يسلم على أدهم بينما يخبره:
"شكرًا جدًا علشان ساعدتها. هنردلك الجميل بإذن الله."
"لا جميل ولا حاجة حضرتك، ده واجبي."
"ميرسي جدًا ليك يا أدهم.. إن شاء الله يكون في شغل بينا قريب."
"إن شاء الله يا فندم."
قالها أدهم وانحنى والد نور يحملها بين يديه يسير بها خارج المشفى.
أما أدهم فسار خارجًا خلفهم ينظر إليها بابتسامة جميلة وهو يهتف:
"كده مش هنروح لنجمة!"
ثم ابتسم لنفسه ضاحكًا بينما يهتف بهمس:
"مش عارف أنا إيه اللي بيحصلي لما بشوف البت دي.. بس بجد هي عجباني أوي."
ثم لوح لها حين ركبت سيارة أبيها وانطلق بها.
فلوح لها مودعًا قبل أن يركب سيارته ويعود إلى عمله.
***
في المول، قبل أن يتناولوا الغداء، أخذها إلى المحال المختلفة يشتري لها كل أنواع الثياب التي من الممكن أن تحتاجها.
ثم أخذها إلى محال الهواتف يشتري لها هاتفًا خاصًا بها.
دخل بها إلى المتجر، فنظرت له بتعجب قبل أن تسأل:
"إحنا جايين هنا ليه؟"
"هشتري ليا تليفون جديد."
"آها.. ماشيين."
قالتها وسارت إلى جواره تقف أمام أنواع الهواتف قبل أن يهتف لها:
"اختاريلي لون على ذوقك بقى."
"وأختاره أنا ليه.. اختاره أنت."
"اخلصي يا نجمة اختاري ومتعترضييش علشان مبوسكش قدام الناس في الشارع."
زفرت بضيق قبل أن تنظر إلى الهواتف أمامها قبل أن تهتف له بابتسامة:
"الجولد ده حلو أوي وشيك جدًا."
"خلاص هجيبه."
قالها واتجه يتحدث مع صاحب المتجر عن رغبته بالهاتف ذو اللون الذهبي.
بعد أن ابتاعه، خرج من المتجر يهديها حقيبة الهاتف هاتفا لها:
"خدي ده."
"إيه ده؟؟.. مش ده التليفون؟"
"آه، ده هدية ليك."
زجت الحقيبة بعيدًا بينما تهتف:
"لا شكرًا مش عايزة حاجة."
"تاني يا نجمة؟?"
قالها وانحنى يقبلها في الشارع دون خجل.
فانحنت بإحراج وخجل وهي تهتف له بغضب:
"إنت بتعمل إيه قدام الناس كده؟?"
"قولتلك مش عايز أسمع لا دي، صح؟؟.. خدي التليفون وإنتي ساكتة يلا."
زفرت بضيق بينما تسحب منه الهاتف بضيق.
ولكن داخلها كانت تشعر بالفرح، فلاول مرة تمتلك هاتفًا خاصًا بها.
نظرت للهاتف في يدها قبل أن تنظر له تخبره:
"بس أنا أول مرة أمسك تليفون.. هعرف أستخدمه إزاي؟"
ابتسم لها بحنان:
"متقلقيش، أنا هعلمك بتستخدميه إزاي."
ثم وضع يده على كتفها بتملك قبل أن يهتف:
"ويلا بقى نروح نتعشى لحسن أنا جعااان جدًا."
أومأت له عدة مرات فسحبها واتجه بها ناحية أحد المطاعم الفاخرة في ذالك المول التجاري لتناول الطعام.
***
بعد أن تناولا الطعام، اتجه بها إلى موضع سيارته التي ركنها بعيدًا قليلًا عن المول.
كانت ترتجف من الهواء البارد الذي يضرب جسدها، فهم على مشارف الشتاء والجو بدأ يبرد.
شعر بها ونظر لها بتساؤل:
"إنتي سقعانة يا نجمة؟"
هزت رأسها نفيًا بينما تخبره:
"سقعانة شوية."
"طب إنتي لابسة خفيف كده ليه والجو ابتدي يبرد."
"هدومي كلها صيفي.. إحنا لسه أهو مشتريين هدوم الشتا."
"طيب تعالي أجيبلك الجاكيت اللي معايا في العربية."
قالها وهو يفتح باب السيارة يحضر الجاكيت الخاص به يلفه عليها، يلفها داخله.
البسه لها قبل أن يغلقه عليها ليكمله هاتفا:
"كده هتدفي متخافيش.. وهنقفل شباك العربية مش هتحسي بسقعة."
شعرت بالأمان داخل الجاكيت الخاص به الذي كان كبيرًا جدًا عليها ويحتويها.
قبل أن تشعر بالخجل هاتفه له:
"شكرًا."
ابتسم بحنان يجيبها:
"العفو.. يلا بقى اركبي قبل ما تاخدي برد."
أومأت له واتجهت تركب إلى جوار مقعد السائق في السيارة.
ركب هو الآخر في مقعده وأدار المحرك منطلقًا بها نحو منزلهم.
ما إن بدأ التحرك بالسيارة حتى وضعت رأسها على ظهر المقعد وأغمضت عيناها وراحت في ثبات عميق.
ابتسم بحنان وهو ينظر لها وهي نائمة، يريد أن يضحك على طفوليتها ولكنها ناعمة جدًا وهو يحب تلك الطفولية.
وصل إلى منزله فركن سيارته قبل أن ينزل من مقعده يتجه إلى بابها المجاور يفتحه.
قرر ألا يوقظها، سيحملها إلى غرفتهم.
نظر لها بحنان قبل أن يلمس بيده وجهها يزيح شعرها عن وجهها.
ولكنه صعق بالحرارة المنبعثة من وجهها.
شعر بالخوف الشديد عليها وأسرع يضع يده على جبينها يتحسس حرارتها.
شعر بانبعاث الحرارة منها بشكل غير طبيعي.
أسرع يربت على وجهها بينما يناديها بخوف:
"نجمة.. نجمة إنتي سامعاني يا نجمة؟؟.. إحنا وصلنا إنتي حاسة بحاجة؟?"
فتحت عيناها بألم تنظر له بينما تخبره:
"مش قادرة أقوم.. جسمي واجعني."
وضع يده على جبينها مجددًا بينما يخبرها:
"إنتي سخنة.. إيه اللي رفع حرارتك كده؟"
"مش عارفة.. زوري بيوجعني."
"زورك؟؟.. من إيه؟?"
قالها بصدمة بينما ينظر لها.
دقائق وبدأ جسدها يسترخي قبل أن تذهب إلى الظلام ويُغشى عليها من فرط ارتفاع حرارتها.
نظر لها بصدمة قبل أن يربت على وجهها يحاول إيقاظها هاتفا بخوف:
"نجمة.. فووقي يا نجمة.. نجمة؟?"
لم تجبه وشعر في تلك اللحظة بالخوف الشديد عليها وشيء بداخله يخبره أنه قد خسرها للأبد!
رواية سجينة المنتقم الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم فيروز احمد
وضع يده على جبينها يتحسس حرارتها، وهو لا يعرف سبب الحرارة من الأساس، فمنذ قليل كانت بخير، فقد لمحه هواء بارد ما كان يزعجها.
فقدت وعيها من ارتفاع الحرارة الشديد. شعر هو بالخوف عليها وأسرع يغلق بابه المجاور لها، ثم أسرع يعود إلى مقعده ذاهبًا بها إلى المشفى.
وفي المشفى أودعها مع الطبيب وبقي ينتظرها حتى خرج له الطبيب ووجهه مكشر وعيناه لا تبشر بخير. أسرع إليه بلهفة يسأله:
"طمني؟ هي كويسة؟"
أومأ الطبيب رأسه وهو يخبره:
"أنا آسف يا أيهم باشا.. بس أنا مشتبه عندها في كورونا."
"مشتبه في إيه؟" قالها بصدمة.
فأماء له الطبيب بينما يخبره:
"مشتبه في إصابتها بفيروس كورونا.. أنا عملتلها مسحة كورونا وهنستنى النتيجة."
"بس هي بقالها أكتر من عشر أيام مبتخرجش من البيت أصلًا.. جالها كورونا إزاي؟"
"العشر أيام دول كفيلين يظهروا المرض عليها لو كانت مصابة من قبلها."
"طب ولو طلعت مسحتها إيجابية؟"
"أنا آسف يا أيهم باشا هنضطر نعزلها ونحطها في الحجر الصحي."
اتسعت عينا أيهم بصدمة قبل أن يتركه الطبيب ويذهب. أسرع يخرج هاتفه من جيبه يهاتف أدهم. أجابه أدهم، فاسرع أيهم يصرخ فيه بجزع:
"بسرعة في خلال ساعة ولا اتنين تكون جبتلي بيت مفروش في أي منطقة قريبة."
رد عليه أدهم بصدمة وتعجب:
"في إيه يا أيهم للغضب ده؟"
"نجمة عندها كورونا.. مش عايز أسيبها في الحجر الصحي في المستشفى.. اتصرف في بيت بسرعة وجهزلي أوضة بكل الأدوات والآلات الطبية اللي هتحتاجها علشان هعزلها هناك مش في المستشفى!"
"إزاي بس يا أيهم دي هتكون محتاجة رعاية خاصة و..."
"هجيب لها كل اللي هي عايزاه في البيت هناك دكاترة وممرضين وأدوية وآلات.. كل اللي هي عايزاه جهز بيه أوضة العزل دي وخصوصًا..."
"وخصوصًا إيه؟"
"هتلاقيني اتعديت منها لأنها نايمة في حضني بقالها يومين.. هحتاج البيت والعزل ده أنا وهي مش هي بس.. وأنا مش هسيبها في الحجر في المستشفى لوحدها.. اتصرف يا أدهم."
"حاضر."
قالها أدهم مغلقًا الهاتف يقوم بما طُلب منه. أما أيهم فشعر بالحزن عليها قبل أن يسرع إلى قسم التحليل يقوم بإجرائه هو الآخر ليطمئن إذا كان أصاب بالفيروس هو الآخر أم لا.
بأسرع ما يمكن هاتف أدهم جميع أصحاب العقارات التي يعرفهم ليجد البيت. وبالفعل ابتاعه لأيهم وقام بتجهيز غرفتين بكل الأدوات الطبية ليكونا كغرفتي حجر صحي كما في المستشفي.
نقل أيهم نجمة إلى هذا البيت وأسرع إلى منزله وهو يرتدي الكمامة الطبية. دخل دخولًا سطحيًا فقابلته آية التي كانت تجلس على الأريكة في غرفة الجلوس. نظرت له تبتسم قبل أن تهتف له:
"أيهم حبيبي.. وحشتني.. تعالي اقعد معايا."
"إنتي إيه اللي مسهرك كده؟"
"مستنية عمر يجي يطلعني.. إنت عارف رجلي مربوطة في جبيرة ومش بعرف أتحرك."
أومأ لها قبل أن يهتف:
"فين عمتو وهدي؟"
"معرفش."
"طب اسمعيني يا آية.. نجمة عندها كورونا.. وأنا شاكك إني مصاب أنا كمان.. هيجي دكتور هنا يعملكم كلكم مسحة بس بكرة علشان نطمن عليكم.. أنا أخدت نجمة وهنقعد في بيت بعيد علشان نكون بعيد ومفيش حد يتعدي مننا.. بس مش عايز عمتو وهدي يعرفوا."
دمعت آية وهي تهتف:
"ألف سلامة عليكو يا حبيبي.. إن شاء الله هتبقوا زي الفل.. متقلقش مش هقول لحد."
"ماشي.. أنا هطلع آخد هدوم ليا ولنجمة.. أشوفكم بخير."
ثم أسرع إلى غرفته هو ونجمة يخرج ملابس لكليهما. لم يحضر لنجمة كثيرًا لأنه كان قد ابتاع لها جديدًا منذ عدة ساعات. ولكن لفت انتباهه في ثيابها تلك الصورة المتبروزة الصغيرة لرجل ما. نظر لها وشعر أنه والدها على الرغم أنه كان يكرهه، لكنه شعر أنه لا يكن له شعورًا الآن، لا حب ولا كره. كل ما دار في ذهنه أنه سيأخذ الصورة لها، قد تحتاجها في تخطي تلك الأزمة.
ثم خرج من الغرفة يغلق بابها بحرص وهو يودع ذلك المنزل قبل أن ينصرف.
دخل إلى غرفتها التي خصصها لها لتُعزل فيها كحجر صحي. كانت متسطحة على الفراش تبكي بعد أن علمت ما حدث وما أصابها. اقترب منها يربت على شعرها بينما عيناه تدمع هو الآخر.
أمسك يدها يقبلها بينما يخبرها بحنان:
"متخافيش.. هتبقي كويسة.. هفضل معاكي وهجيبلك أحسن الدكاترة والأدوية.. هتبقي كويسة يا نجمة متخافيش."
شبكت بشدة وهي تقبض على يده قبل أن تزجها بقلق وهي تتذكر أن المرض معدي هاتفه:
"ابعد.. ابعد عني.. هتتعدي مني.. ابعد يا أيهم."
اقترب منها يقبل جبينها قبل أن يهتف لها:
"أنا فداكي يا نجمة متخافيش.. هفضل جنبك لآخر نفس فيا.. متخافيش إنتي هتخفي وتبقي زيي الفل."
ازداد بكاؤها هي تخاف من الموت كما حدث مع أناس كثيرون بذلك المرض. أما هو فشعر أنه يحتاج لطمأنتها. فانحنى يلثم شفتيها بقبلة عميقة. قبلها وتعمق لأول مرة بقبلته الجميلة التي أذابتها بين يديه.
ابتعد ينظر إلى عينيها بينما يمسك جانب وجهها هاتفا:
"أنا جنبك يا نجمة.. متخافيش.. لو إنتي تعبانة فأنا كمان بعد البوسة دي تعبان زيك.. أنا بحبك يا نجمة.. مش عارف هيبقى في فرصة نقولها تاني بعد كده ولا لأ.. بس أنا بحبك.. مش عارف بيحصلي إيه وأنا جنبك وأنا معاكي بحس إني واحد تاني."
خلصت. بكت بشدة وهي تمسك بيده تشد عليها بينما هو انحنى يقبلها مجددًا يلثم شفتيها بقبلة طويلة جائعة وكأنه لا يشبع قبل أن يبتعد عنها يهتف لها:
"أنا آسف على أي حاجة وحشة عملتها فيكي وأذيتك بيها.. أنا فعلًا بحبك يا نجمة وهعمل أي حاجة علشان تخفي وتبقي كويسة."
ثم انحنى يقبلها للمرة الثالثة وكأن "التالتة ثابتة" يخبرها ببساطة كيف يحبها ومقدار حبه لها. قبلها بشدة وتعمد بقبلته وكأنه آخر مرة يراها قبل أن يبتعد يضع جبينه على جبينها هاتفا لها بحنان:
"إنتي أحلى حاجة حصلتلي.. متخافيش هتبقي كويسة."
ابتسمت هي بينما دموعها تنهمر بخوف. أما هو ظل هكذا يبثها الطمأنينة ويدعمها لتتحمل ما هو قادم من ألم وتعب ومعافرة للمرض.
رواية سجينة المنتقم الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم فيروز احمد
بعد مرور شهر كامل عانى فيه كليهما من المرض. كان هو في غرفة منفصلة عنها، واستأجر أطباء وممرضين للبقاء تحت رعايتهم. كما استأجر طاهياً من أجل تحضير طعام صحي لهما، وخادمة من أجل إيصاله لكليهما في غرفهما المنعزلة. وأخيراً، بعد شهر كامل، تعافى كليهما.
كانت تجلس على الفراش في غرفتها التي خصصها لها منذ شهر. الممرضة تحقنها بشيء ما في وريدها بينما هي شارده. انتهت الممرضة وجلست بجوارها على الفراش، بينما ترتدي الزي الضخم الذي يغطيها من أعلاها لأسفلها حتى لا تصلها العدوى، بينما تبتسم لها هاتفة:
"نتيجة الماسحة الأخيرة طلعت، والحمد لله أنتِ بقيتِ كويسة وما فيش أي أثر للفيروس. بس برضه الدكتور هيكتبلك على مقويات مناعة وفيتامينات علشان الفيروس ما يجيش ليكي تاني."
ماتت لها عدة مرات وهي شارده تفكر فيه هو. هل مات من المرض أم أنه تعافى مثلها؟ لم تره لمدة شهر كامل ولا تعلم عنه شيئ. كيف حاله؟
نظرت إلى الممرضة تسألها بهمس:
"هو أيهم؟ أيهم بقى كويس هو كمان ولا...؟"
قاطعتها الممرضة تخبرها:
"لا بقى زي الفل ونتيجة مسحته الأخيرة طلعت من يومين وبقالُه يومين سايب أوضة العزل كمان."
شعرت بالحزن داخلها، فهو منذ يومين وهو معافى ولم يطمئن عليها. لم تمنع نفسها من سؤال الممرضة لترضي فضولها:
"طب هو مجاش يطمن عليا من ساعتها؟"
"جه طبعاً والدكتور منعه يدخل ومسك في زومارة رقبته، كان هيموتُه لولا أنه سمحلُه يطمن عليكي بس من بعيد علشان ما يتعديش تاني."
ماتت بشدة وهي تشعر بالرضا من داخلها، قبل أن تلتفت تسأل الممرضة:
"هو أنا هخرج من الأوضة دي امتى؟"
"هجيب جهاز التعقيم وأعقمك وبعدين تخرجي."
ماتت بشدة وهي تشعر بالحماس لتخرج من تلك الغرفة الكئيبة التي تشبه غرف المشافي. لا تعرف أين هي ومتى أتت، لكن لديها فضول لتعلم أين كانت تمكث طوال هذا الشهر، فهي لم ترَ جنس مخلوق سوى الدكتور والممرضة وتحتاج أن ترى العالم من جديد.
***
دلف إلى غرفة الاجتماعات يليه أدهم الممسك ببعض الأوراق، ينظر إلى عمها الجالس هناك ينتظره. ابتسم بسخرية قبل أن يجلس على مقعده مجاوراً لعمها.
هو لن يكذب، لقد رقص قلبه ما إن علم من طبيبها أن نتيجة تحليلها الأخير سلبية ولم تعد هي حامله للفيروس. ود لو يذهب إليها ركضاً ليأخذها بين أحضانه، يعتصرها ويخبرها كم اشتاقها طوال هذا الشهر، ولكنَّه عزم على أن يأتي بحقها من عمها أولاً قبل أن يراها من جديد. لذا أرسل إلى عمها أنه يريد شراكته في عمل ما، وصلاح يبدو كمن لقى لقياه وأسرع يوافقه على الشراكة. وها هم يمضون عقود الشراكة.
وضع أدهم أمامهم الورق الخاص بالعقد، قبل أن يبتسم هو وأيهم لبعضهما. مضى أيهم أولاً على الأوراق قبل أن يسلمها لصلاح يمضي عليها دون أن ينظر لما مكتوب فيها.
انتهى صلاح ونهض واقفاً يسلم على أيهم هاتفا له:
"شراكة سعيدة يا أيهم باشا. إن شاء الله نعمل أحلى شغل مع بعض."
ابتسم أيهم بسخرية قبل أن يهتف:
"أكيد يا صلاح باشا."
ودعه صلاح ثم انصرف. أما أيهم فعاد يجلس محله يبتسم بخبث وشر، قبل أن يمسك الأوراق يقلب داخلها إلى أن وصل لورقة كان يدسها بين الأوراق وأمضى عليها صلاح دون أن يقرأها. ابتسم بفخر وهو يرفعها إلى أدهم هاتفا:
"تتسجل في الشهر العقاري النهاردة قبل بكرة."
"حاضر. كده فاضل ورق البيع والشرا بتاع نجمة؟"
"أيوه، خلي المحامي يبعته على البيت اللي نجمة قاعدة فيه."
"تمام."
ثم انصرف أدهم، بينما جلس أيهم ينظر إلى الفراغ وهو يبتسم بشدة قبل أن يهمس لنفسه:
"جبت حقك يا نجمة قلبي. هخليكي تحبيني زي ما بحبك يا نجمة. ده وعد مني!"
ثم نهض يغادر الغرفة مسرعاً وقلبه يسابقه لكي يلقاها ويأخذها بين أحضانه بعد فراق دام شهراً.
***
وصل إلى البيت وتساءل عن مكانها، فاخبرته الخادمة أنها خرجت من الغرفة المنعزلة وتتجول الآن في الحديقة. أسرع إلى الحديقة فوجدها جالسة على الأرجوحة الموضوعة في جانب من الحديقة. التفت دون أن تشعر به واقترب يوقف الأرجوحة بينما يحتضنها من الخلف هاتفا لها بوله:
"حمد لله على سلامتك يا نجمتي."
التفتت تنظر له بخجل بينما تهتف:
"الله يسلمك."
التفت حول الأرجوحة وجلس بجوارها بينما يحتضنها بذراعه هاتفا:
"مش هتسأليني أنا كنت فين؟"
"أسألك ليه؟ أنا مالي!"
"طب مش هتقوليلي حمد لله على سلامتك أنت كمان؟ أنا بقالي شهر في البيت بسببك!"
نظرت له بخجل بينما تهتف:
"أنا آسفة. حمد الله على سلامتك."
نظر لها بحنان بينما يحتضنها بشدة هاتفا:
"وحشتيني أوي أوي. بقالي شهر مش عارف أشوفك حتى. بالعافية شوفتك امبارح وشوفة على الماشي كده. ما عجبتنييييش."
تورّدت وجنتاها ولم تجبه، فانحنى يسألها بخبث:
"هو أنا موحشتكيش؟"
"وحشتني... قصدي لا... لا مش وحشتني."
ارتد إلى الخلف بضحك من ردها الغريب. أما هي فنظرت له بخجل قبل أن تبعد ذراعه عنها تحاول الابتعاد عنه. تشبث بها بقوة بينما يحاول إيقاف ضحكاته وهو يهتف:
"خلاص خلاص متتحمريش كده. أنا عارفة إنّي وحشتك زي ما وحشتيني."
شعرت بالخجل، فهي بالفعل اشتاقت له ليس بقدر اشتياقه هو لها، ولكنها في النهاية اشتاقت.
"قوليلي أي رأيك في البيت؟"
"مشوفتوش لسه. كنت فاكرة إننا في بيتك."
"طب ما ده بيتي!"
قالها بعبث، فنظرت له بغيظ قبل أن تهتف:
"قصدي بيت أخواتك يعني."
"آهااااا. لا ده بيتي الجديد من النهارده، وبيتك معايا."
"بيتي إزاي يعني؟"
"يعني من النهارده هعيش أنا وأنتي هنا ودي هتبقى مملكتنا الصغيرة."
"إيه اللي أنت بتقوله ده؟ أنت نسيت إنك واعدني هتطلقني بعد كام شهر؟"
"وإنتي نسيتي إنك وعدتيني لو جبت حقك هديني فرصة علشان تسامحيني وتقبلي تعيشي معايا حياتك اللي جايه؟"
ابتسمت ساخرة وهي تخبره:
"ده لو جبت حقي بقى. وبعدين اللي أنت عملته فيا ده استحالة أسامحك عليه."
"هنبقى نشوف حوار تسمحيني ولا لأ ده بعدين. لكن لو على حقك، فـ أنا جبته خلاص."
نظرت له بصدمة بينما تسأله:
"إيه ده اللي جبته؟ أنت بتضحك عليا صح؟"
رفع حاجبيه بتسلية قبل أن ينهض عن الأرجوحة يسحب يدها يسيرها خلفه وهو يقول:
"لا والله مش بضحك عليكي. تعالي وأنا أوريكي."
أخذها حيث غرفة المكتب الذي خصصها لنفسه في هذا المنزل الكبير. دخل وأدخلها خلفه. اتجه إلى درج المكتب يخرج منه بعض الأوراق هاتفا لها:
"تعالي بصي. دي ورقة تنازل من عمك ليا بكل الأملاك بتاعته. ودي ورقة بيع وشراء لكل الممتلكات دي باسمك أنتِ. أنا مضيت عليها ومستني بس إمضتك علشان أقولك مبروك!"
اقتربت تمسك الأوراق بين يديها بينما تدمع عيناها بشدة وهي تقرأ ما دون في الورق، قبل أن تنظر له بعدم تصديق تسأله:
"عملتها إزاي دي؟ عملت كده إزااااي؟"
"ورقة التنازل حطيتها في نص الورق بتاع الشراكة اللي بيني وبين عمك وخلّيته يمضي عليها من غير ما ياخد باله. أما الورقة اللي باسمك فهو حقك، أنا برجعهولك!"
تساقطت دمعاتها وهي تضم الأوراق إلى صدرها تبكي بشدة، لا تصدق أن عاد حقها وحق أبيها المسلوب. اقترب منها يمسح دمعاتها بينما يخبرها:
"أنا وعدتك ونفذت وعدي. علشان تعرفي إنك بقيتي أغلى حاجة عندي."
ثم ضمها إلى حضنه فتمسكت به تهمس بشدة بينما تخبره:
"شكرًا... شكرًا بجد. أنت..."
لم تعرف ماذا تقول من الفرحة والمفاجأة، لا تصدق أن أخيراً عاد لها حقها هي وأبيها. حقهم المسلوب عاد أخيراً. ضمها أيهم بينما يخبرها بحنان:
"أنا حاسس بيكي وبفرحتك، وصدقيني كنت هعمل أي حاجة علشان أحس بيكي مبسوطة كده."
"شكرًا جدًا يا أيهم. شكرًا بجد."
ابتسم بحنان وهو يربت على شعرها عدة مرات. ظلت تبكي إلى أن هدأت، فابتعدت عنه تمسح دموعها بينما تخبره:
"أنت وعدتني ونفذت وعدك. أنا كمان وعداك وهنفذلك وعدي يا أيهم."
ابتسم قبل أن يقترب منها يهتف بتساؤل:
"يعني تقبلي تكملي حياتك معايا؟ وتحاولي تسامحيني على اللي عملته في حقك؟"
أومأت عدة مرات قبل أن تهمس:
"موافقة."
وكان ذلك أغرب طلب للزواج حقاً. اقترب أيهم منها بلهفة ولثم ثغرها في قبلة متلهفة متمكنة، قبل أن يحملها من خصرها يدور بها في الغرفة بفرحة. أنزلها يضمها بين يديه يخبرها بكل الحب والحنان:
"صدقيني عمرك ما هتندمي علشان ادتيني فرصة تسامحيني فيها. أنا بحبك بجد يا نجمة."
ثم عاد يقبلها بلهفة وشوق، وهي تحاول مجاراته والتمتع بقبلاته التي لاول مرة تشعر أنها تريد منها المزيد. لقد بدأت ترى من أيهم جانبًا حنونًا وعطوفًا يستحق المسامحة.
رواية سجينة المنتقم الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم فيروز احمد
بعد ذلك التصريح منها بمحاولة مسامحته والرضا عنه، شعر كأنه ملك الدنيا بما فيها.
أنزلها أرضاً بعد أن كان يلف بها، احتضنها بحنان شديد وظلت داخل حضنه لبعض الدقائق قبل أن يبعدها هاتفاً:
«امضي يلا على الورق علشان نسجله في الشهر العقاري وكده يبقى رجعنا حقك كاملاً».
أومأت له فنَوَّلَها القلم وخَطَّتْ اسمَها بارتعاش قبل أن ترفع الورق تعطيه إياه هاتفاً:
«مضيت».
ابتسم بحنان قبل أن يعبث بخدها هاتفاً:
«شطورة يا بيبي.. ده أول حق ليكي عندي.. فاضل لسه حق تاني لازم أرجعهولك».
نظرت له بتعجب قبل أن تهتف:
«حق إيه ده؟ وأنت رجعتلي حقي من عمو أهو».
«لا ده حقك من عمك.. لسه في حقك من عمتي وبنتها».
نظرت له بتعجب تتساءل بصمت لأنها لا تفهم مقصده.
ابتسم قبل أن يسحبها لأحد الأرائك في الغرفة يجلس عليها ويجلسها هاتفاً لها بينما يربت على شعرها ويعبث فيه بأصابعه:
«بصي يا نجمة أنا أذيتك جدا.. وخليت عمتي وبنتها يتطولوا عليكي زيادة عن اللزوم.. لازم أرجعلك حقك منهم وهيبتك وسطهم.. لازم يفهموا إنك دلوقتي مراتي اللي بحبها جدا وكرامتك من كرامتي.. ده غير إن هدى ال**** دي كانت متفقة مع واحد ابن **** زيها وكانوا بيحاولوا يخلصوا منك».
نظرت له بخوف وعيناها تهتز بخوف تسأله:
«إيه؟؟ يخلصوا مني؟ يعني إيه؟؟»
تنهد أيهم بشدة قبل أن يضمها هاتفاً:
«يعني هي اللي اتفقت مع ابن **** ده علشان يعتدي عليكي في البيت عندنا.. كانت فاكرة إنها كده هتخلص منك وإني هطلقك.. ما تعرفش إنها خليتني أتعلق بيكي أكتر وأحس بالندم».
نظرت له بصدمة وعيناها تمتلئ بالدموع هاتفة:
«هي ليه عملت كده.. أنا عملتلها إيه؟؟.. أنا لحد دلوقتي لسه بشوف كوابيس بسبب اللي حصل ده!»
أخذها أيهم بين احضانه يربت على شعرها وكتفها بينما يخبرها:
«أنا آسف يا نجمة.. أنا السبب أنا اللي سمحت ليها تطاول عليكي كده.. بس صدقيني هجيبلك حقك منها والله ومن أي حد فكر يأذيكي».
أومأت بشدة وهي تتشبث به تشعر بالأمان الشديد وأن حضنه دافئ يحتويها بسخاء.
ظل لبعض الوقت يربت على شعرها وكتفها بحنان وهو يحتويها داخل حضنه.. إلى أن أبعدها ينظر لها بحنان هاتفاً:
«يلا بقى نروح نجيب حقك التاني!»
ثم غمز لها فابتسمت ضاحكة قبل أن تومئ عدة مرات.
فابتسم بحنان ناهضاً عن الأريكة ويسحبها خلفه ناحية باب الغرفة.
في منزل أيهم القديم.. جلس هو على تلك الأريكة يحتضنها بتملك ويضع يده حول خصرها أما عمته وابنتها فيجلسان أمامه ينظران لهما بحقد وغضب.
ابتسمت زينة باصطناع وهي تسأله:
«فينك يا أيهم كل الفترة اللي فاتت دي.. أيتي كانت قايلالي إنك مسافر أنت وهي».
ابتسم أيهم بسخرية قبل أن يهتف:
«هي ليها اسمها يا عمتو.. اسمها نجمة.. ولا مكنش مسافرين احنا كنا تعبانين وقعدنا في الحجر الصحي بتاع شهر كده».
شهقت هدى باصطناع بينما شعرت زينة بالخوف على أيهم قبل أن تهتف:
«طب أنت كويس دلوقتي؟؟.. ألف سلامة عليك يا ابني احنا مكنش نعرف».
ابتسم أيهم بتكلف قبل أن يهتف:
«ولا يهمك يا عمتو مكنتش عايز أقلقكو، وخليت أيتي ما تقولش حاجة علشان متقلقوش».
«يعني أنتوا دلوقتي بقيتوا كويسين ولا هتعدونا بقى ولا إيه؟»
هتفت بها هدى بحنق.
فابتسم أيهم لها بسخرية بينما يهتف:
«لا بقينا زي الفل.. ع الله بس أنتوا اللي متكونوش عيانين وتعدونا تاني لأننا لسه في فترة نقاهة».
«لا متقلقش احنا زي الفل».
قالتها هدى بسخرية تضاهي سخرية أيهم.
فنظر لها أيهم بسخرية قبل أن يسمع اللي جعل وجهه يتجعد ويغضب.. حيث قالت زينة:
«وعلي كده يا أيهم أنت هتتجوز هدى إمتى.. أنا افتكرتك بتتهرب مني لما أيتي قالتلي إنك مسافر.. بس لما عرفت إنك عيان عذرتك.. هتتجوزها إمتى بقى؟»
ضم زوجته بين يديه بقوة قبل أن يهتف لعمته بفحيح:
«مين قال إني هتجوز هدى أصلاً؟.. أنا متجوز ومعايا مراتي اللي بحبها».
«مين؟ الخدامة؟؟»
قالتها هدى باستهزاء فنظر لها أيهم بغضب هاتفاً:
«أنتي اللي هتبقي خدامة تحت رجليها قريب.. اللي بتقولي عليها خدامة دي أشرف منك يا.... بنت عمتي!»
كان ليسبها ولكنه صمت وابتسم لنجمة التي تشبثت به بخوف.
نظرت له هدى بسخرية قبل أن تهتف:
«وإيه الفرق بينا يعني، هي كتبت عليها علشان تعرف تاخد شرفها.. إنما أنا حبيتك واديتهولك بارادتي.. ده جزايا يعني؟؟.. متنساش أنت اتجوزتها ليه!»
شعر أيهم بالغضب الشديد وأسرع ينهض عن الأريكة يمسك بها من خصلات شعرها قبل أن يهتف بغضب:
«بت أنتي كدبتي الكدبة وصدقتيها؟؟.. أنا ما ضربتش منك ولا لمستك.. روحي أرمي بلاغك على حد غيري.. وجواز مش هتجوزك يا هدى، روحي شوفي غلطتك مع مين واتجوزيه».
ثم لفظها من يده.
أما زينة فشهقت بعنف وهي تنهض بغضب هاتفة:
«يعني إيه مش هتتجوزها.. واللي في بطنها ده هنكتبه باسم مين إن شاء الله؟»
«قولتلك ده مش ابني وأنا ملمستش بنتك.. شوفيها غلطت مع مين وهاتيه يتجوزها.. وليه لا هجيبه أنا وراسه تحت رجله يتجوزها ويكتب ابنه باسمه.. أما أنا فملمستش ولا قربت من حد غير مراتي.. ولو ليا نصيب في عيال يتكتبوا علي اسمي يبقوا هيكونوا من نجمة وبس... أنتوا سامعين!!»
ثم أنهضها عن الأريكة وأخذها بين ذراعيه يسير بها ناحية باب المنزل بينما يهتف بسخرية:
«وآه نسيت أقولكوا.. نجمة دي حبيبتي اللي عمري ما أفرط فيها أبداً ولا أخلي حد يقرب منها أو يأذيها».
ثم سار أدراجه ناحية باب المنزل يخرج بينما يحتضن خصرها بتملك.
ابتسم بحنان لها ما إن خرج هاتفاً:
«عايزك متشليش هم طول ما أنا موجود.. هرجعلك حقك وأردلك كرامتك.. ده وعد مني!»
دخلا إلى منزل أبيها هي بعد أن غادرا منزله وخلفهما يقف بعض القوات الخاصة بالشرطة.
بجوارهما يقف هذا الشرطي بيده ورقة.
اقتحم الشرطي المنزل فقابله صلاح ينظر له بتعجب متسائلاً:
«خير يا حضرتك الظابط.. بتقتحموا بيتي كده ليه؟؟»
«في أمر من النيابة بإخلاء البيت ده لأنه بيخص الآنسة نجمة».
«هو إيه ده اللي بيخص نجمة.. ده بيتي أنا!»
ابتسم له الشرطي بسخرية قبل أن يريه الورق بيده:
«والله الورق اللي معايا مش بيقول كده.. الورق ده بيقول إن البيت ملك لنجمة.. وهي قدمت بلاغ للنيابة إنك مقيم في أملاكها وهي عايزة تخرجك!»
أمسك صلاح الأوراق وهو ينظر فيها بغضب قبل أن ينظر إلى أيهم الذي كان يقف قريباً من الشرطي يهتف بغضب:
«آه يا ولاد ال****.. بتخدعني وبتمضيني على ورق من غير ما أعرف».
ابتسم أيهم بسخرية بينما يخبره:
«وأنت سبق وعملتها مع أخوك اللي هو أبو نجمة.. الدنيا دوارة واللي عملته في غيرك بيتعمل فيك دلوقتي».
نظر له صلاح بغضب بينما يهتف بصراخ:
«يا **** والله ما هسيبك يا أيهم.. هنتقم منك ومنها بنت ال***** دي!»
ابتسم أيهم بسخرية بينما يخبره:
«أعلى ما في خيلك اركبه.. ويلا ورينا عرض أكتافك».
شعر صلاح بالغضب وكاد يهجم على أيهم إلى أن الشرطي هتف له:
«أعطيكم عشر دقايق تخرجوا أنت وأسرتك من الفيلا دي.. يا إما هنقتحم المكان ونخرجكم بالعافية!»
سبَّ صلاح بغضب وذهب إلى سمية يخبرها بأمر تركهم للمنزل قبل أن يلمّ احتياجاته هو وهي ويغادرا المنزل وكلاهما ينظر إلى نجمة وأيهم بغضب وغل شديدين.
أما نجمة فأسرعت تدخل إلى منزل أبيها وهي تبتسم بسعادة شديدة.
لقد عاد لها منزلها أخيراً بعد أن كانت مجرد ضيفة داخله.. لا تصدق أنها أعادت حق والدها المسلوب أخيراً.. تتمنى لو كان هنا ليرى ما حققته هي وأيهم.
بعد أن دخلت إلى المنزل بسعادة هكذا وهو خلفها يشعر بالسعادة لسعادتها.. اقترب يمسك بكف يدها قبل أن يهتف:
«رجعنا حقك وطردناهم من البيت أهو.. يلا نرجع بيتنا بقى».
فَفَضَتْ يده من بين يديه بينما تلتفت تنظر له تهتف:
«لا.. أنا مش هرجع معاااك!»
رواية سجينة المنتقم الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم فيروز احمد
بعد ان دخلت الي المنزل بسعادة هكذا و هو خلفها يشعر بالسعادة لسعادتها .. اقترب يمسك بكف يدها قبل ان يهتف :
_ رجعنا حقك و طردناهم من البيت اهو .. يلا نرجع بيتنا بق
نفضت يده من بين يديه بينما تلتفت تنظر له تهتف :
_ لا .. انا مش هرجع معاااك !
نظر لها بصدمة قبل ان يهتف :
_ يعني ايه مش هترجعي معايا ؟؟ .. انتي وعدتيني !
نظرت له بينما عيناها تغشاها الدموع و هي تهتف :
_ انا عارفه اني وعدتك بس مش قادره .. انا مش مصدقه ان حقي و حق بابا رجع اخيرا .. ممكن يا أيهم نعيش هنا ، عاوزه ارجع امشي في البيت براحتي و اطلع و انزل و اجري فيه مين غير ما حد يقولي بتعملي ايه و لا متطلعيش من اوضتك !
نظر لها بحزن قبل ان يقترب منها يقف امامها هاتفا :
_ طب ايه رأيك نعمل اتفاق جديد
عبست بشدة تخبره :
_ كل شوية اتفاق اتفااق .. اتفقااتك بتيجي عليا
ابتسم ضاحكا و هو يخبرها :
_ لا المره دي الاتفاق لصالحك انتي
_ طب قول
_ ايه رأيك نقعد هنا لحد ما نجدد البيت الي كنا فيه .. كده كده انا قولتلك انه هيكون بيتنا الجديد و مملكتي انا و انتي و بس .. عايزين بقي نختار الوانه و عفشه و الديكورات انا و انتي بمزاجنا .. اي رأيك نقعد هنا لغاية ما نوضبه ..
اماءت بشدة و كادت تتحدث حين قاطعها هاتفا :
_ و مش كده و بس .. نجمة انا ظل.متك جامد و هفضل اقول الكلمة دي لحد ما ا.موت .. و ندمان جدا و عايز اصلح غلطتي معاكي .. علشان كده انا عايز اعمل فرح كبير اوي لينا يليق برجل الاعمال و بنت رجل اعمال تاني بردو ..
ايه رأيك
قالها و هو يغمزها بينما ادمعت عيناها بشده و هي تهتف له :
_ بجد يا أيهم ؟؟.. بجد هتعملي فرح كبير و البس فستان ابيض و كده
ابتسم لسعادتها و اقترب يمسك رأسها يقبلها بهدوء قبل ان يهتف :
_ طبعا يا حبيبتي .. اضخم و اكبر فرح و احلي فستان لنجمتي و بس
ابتسمت هي بسعادة و هي تحتضنه ممتنه بشكر تهتف :
_ شكرا اوي يا أيهم .. ربنا يخليك يارب
احتضنها هو الاخر و هو يهتف :
_ و يخليكي ليا يا نجمتي .. يلا نروح نجيب حجاتنا بقي علشان نيجي نقعد هن
رفعت اصبعها تخبره :
_ بس بشرط .. انت في اوضه و انا فاوض
انحني يقضم اصبعها بمرح و هو يهتف :
_ لا مش موافق علي الشرط .. انا مصدقت اتلميت عليكي و بقينا ننام ف حضن بعض
عبست بينما تخبره :
_ علشان تشتااقلي يا أيهم ..
اقترب منها و عيناه تسير علي تفاصيلها بجوع و رغبة قبل ان يحتضنها و يهتف :
_ انا كده كده مشتاقلك من دلوقتي و انتي ف حضني .. سيبني بقي علشان مرتكبش جناية
ضحكت بسعادة من حديثه و هو يرفع معنوياتها كأنثي جميلة قبل ان تهتف :
_ خلاص نجيب حجاتنا و نبقي نشوف موضوع النوم ده بعدين
_ ايوه كده .. تعجبني
ثم علق يده بيدها يسير بها ناحية الباب متجهيين الي منزله ليحضرا ثيابهما .
***
في منزل أيهم .. بعد ان علمت أيه انهم لن يسكنو في المنزل حتي شعرت بالحزن .. فقامت نجمة باخذ اغراضها و وضعها في الحقيبه و تركت أيهم يجهز اغراضه بينما تخبره :
_ هروح اقعد مع أيه شوية اراضيها لحد ما تخلص هدومك
_ ماشي يا حبيبتي
قالها و انحني يجهز اغراضه بينما هي غادرت لايه .. في دولابه كان يوجد درج صغير لا يتذكر ما وضع فيه و مفتاحه مع مفاتيح المنزل لدي عمته .. لذا نهض متجهها الي عمته ليأخذ المفتاح
وقف امام غرفة عمته و كاد يطرق علي الباب حين استمع الي صوت صراخها هي و ابنتها مع بعضهم .. حيث هتفت زينة بصراخ :
_ اعملك ايه يعني .. منا حاولت اخلص منها و حطيتلها التعبان بس فلتت منه ! .. و أيهم لو دور شوية هيلاقي الزفت الي اسمه رامز ده و هيجيبه يتجوزك
_ يعني ايه يا ماما انا لازم اتجوز أيهم .. مش هسيب كل الفلوس دي و الاملاك دي تروح لواحده متسوا
شابتسمت زينة بسخرية هاتفا :
_ هنعمل ايه يعني يا اختي .. مني كنتي عايزه تبينيها انتحرت و اهو خدها من البيت خالص و مشي .. هتخلصي منها ازاي
_ يا ماما اعزميهم علي الاكل و حطيلها سم خلينا نخلص منها
عند تلك النقطه لم يستطع أيهم الانتظار و هو يستمع اليهما يتأمران لقتل نجمة .. اسرع يفتح الباب و هو ينظر لهما بصدمة و علامات الغضب تحتل كامل وجهه الذي ينذر بالش
ر
دخل يمسك بهدي من شعرها بينما يصرخ بعمته :
_ بتتفقو تقتلوا مرااااتي ! .. للدرجاتي الغل و الحقد ماليكو .. و علشاان ايه ؟ علشااان فلوس
_ سييب شعري يا أيهم انت فااهم غلط
_ لا انا فاهم صح اوي .. من امتي و انتو بتتطلبو حاجه و انا بقولكو لا .. انا قصرت في حاجه علشان تبقو طمعا.نين ف الفلوس كدا
اقتربت زينة تحاول تخليص هدي التي بدأت تصرخ و علي صر.اخها نزلت نجمة و ايه مسرعتين
لفظها أيهم من يده بينما يخبر عمته بغضب شديد :
_ و انتي بتزرعي لمراتي تعبان عايزه تخلصي منها ... طب ايه رأيكو بقي انكو ملكوش قاعده في البيت ده تاني ، و مفيش قرش زيادة هتطولوه .. الظاهر اني كنت بعاملكو باحترام و انتو مش بتوع احترام
اقتربت منه زينة بعد تصديق هاتفه :
_ ايه الي انت بتقوله ده يا أيهم ؟؟
_ بقولكو اطلعوو بره .. بررره بيتي برررره .. في شقه ف الزمالك هتقعدي فيها انتي و بنتك المحروسه .. و هيتبعتلك كل اول شهر مرتب لا هيزيد و لا هيقل و وروني بقي هتعملو ايه علشان تجيبو فلوس و تطمعو فيها
حل
نظرت له زينة بصدمه غير مستوعبه ما يقوله انما أيهم نظر لها بغضب قبل ان يهتف :
_ اودامكو ربع ساااعه تلمو حاجتكو و تطلعو بره بيتي علشان لو زودتو عن الربع ساعه مش هعمل احترام لا لقرابة و لا لاهل .. و هطلعكو انا بمعرفتي .. يلا برررره بيتي !
اسرعت هدي و زينة يقومون بما امرهم به و يلمون اغراضهم ، قبل ان يرحلو التفتت اليه زينة قائله بغضب :
_ متفتكرش ان الموضوع كده خلص .. انت بتفضل الشغاله علينا يا أيهم ... ماشي يا ابن اخويا هنروح فين الايام بنا كتير !
ثم اخذت ابنتها و رحلت بينما هو تهاوي علي الاريكه بصدمة يضع رأسه بين كلتا زراعيه لا يصدق ان هذا الفعل المشين ظهر من عمته التي ربته و ربت اخوته !!
رواية سجينة المنتقم الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم فيروز احمد
اقتربت نجمة منه بعد أن غادرت عمته وابنتها. حاولت إيه منعها من الاقتراب منه وهو في تلك الحالة الغاضبة، لكنها لم تكترث. اقتربت تزيح يديه عن رأسه بينما تقف أمامه مبتسمة بسمة صغيرة.
زاح يده ونظر لها وهو يهتف بألم:
_ أنا آسف.
_ أنت ملكش ذنب يا أيهم.. كنت هتعرف اللي بيخططوا له إزاي؟
_ بس أنا مقدرتش أوقفهم من الأول.
ابتسمت نجمة ابتسامة غريبة عليه قبل أن تزيح ذراعيه قليلاً وتجلس فوق قدميه بدلع غريب عليه. أحاطت عنقه بذراعيها، فنظر لها بتعجب ولم يمنع نفسه من السؤال:
_ إيه اللي أنتِ بتعمليه ده؟
رفعت كتفيها علامة اللامبالاة قبل أن تهتف:
_ إيه؟ مش جوزي.. وبتعمل أي حاجة عشان تبسطني.. جه دوري بقى لما تكون مضايق أحاول أبسطك.
لف ذراعيه حول خصرها وهو يقربها منه، ينظر لها بشوق قبل أن يقترب من شفتيها يهمس أمامهما:
_ اممم وأنتِ كده بتبسطيني؟
أومأت بشدة وهو يهمس مجدداً:
_ ده إزاي ده؟ أنا كده مش مبسوط عايز حاجة أكبر!
نظرت له ببراءة كادت تقتله قبل أن تهمس:
_ حاجة زي إيه يعني؟
_ زي دي.
قالها وانحنى، ضم شفتيهما معاً يقبله بجوع وحنان شديدين. قبلة أودع فيها خوفه وقلقه عليها واعتذاراً صامتاً عما بدرته عمته وابنتها في حقها. ابتعد عنها بعد أن شعر بحاجتها للهواء. وضع جبهته فوق جبهتها وهي تلهث بشدة، تدخل الهواء لرئتيها. ابتسم بخبث يهمسها:
_ كده صدقيني أنا مبسوط.
_ أنت سافل.
قالتها بغيظ وضيق، فابتسم ضاحكاً قبل أن يهتف بخبث:
_ أنتِ السبب.. أنتِ اللي بدأتي لما جيتي قعدتي على رجلي.. متولعيش ناري وترجعي تقوليلي أنت سافل ليه!
اشتعل وجهها بخجل شديد وهي تحاول زجه بعيداً. أما هو فضحك بتسلية وهو ينحني يقبل وجنتيها المتوردتان بحنان قبل أن يضمها إليه بشدة من خصرها ويستكين.
تراجع على الأريكة وهي على قدميه، يضمها بقوة. فمالت تضع رأسها على صدره. وضع يده فوق شعرها يربت عليه بحنان وهو يهتف لها:
_ أنا آسف يا نجمة.. أنا اللي سمحت لهم يعملوا كده لما أذيتك في الأول.
وضعت يدها على صدره الذي يقابلها تربت عليه وكأنها تربت على روحه الثائرة، بينما تخبره:
_ لا يا أيهم أنت ملكش ذنب.. هما اللي الغل والحقد مالي قلبه.. كنت هتشيله من قلبهم إزاي؟
_ بس برضه أنا اللي سبتهم يتمادوا ويأذوكي بالشكل ده.. بس صدقيني والله ما توقعتش من عمتو كل الشر ده.. ما توقعتش الأذى يجي منها هي وخصوصاً إني سبتلها بيتي وإخواتي في فترة من الفترات.
_ متزعليش يا أيهم.. أكيد هتاخد جزاتها.. ومتقلقش على أخواتك أنا شايفاهم طالعين ليك إنت مش لـ عمتك أبداً.. وده إن دل على حاجة يدل إنك إنت اللي مربيهم مش عمتك.. ممكن سبتهم بس في حمايتها، لكن عمتك عمرها ما تربيهم، دي معرفتش تربي بنتها!
ابتسم ضاحكاً على جملتها الأخيرة قبل أن يضمها إليه أكثر، هاتفا:
_ معاكي حق.. مينفعش بقى أتجوزك الوقتي وأنتِ حلوة وبتقولي كلام حلو زيك كده.
ضربته على صدره بضيق قبل أن تهتف:
_ أنت في إيه ولا في إيه.. ولا مش هتجوزك إلا لما أسامحك أصلاً.
_ يا شيخة! في واحدة مش مسامحة جوزها بتيجي تقعد على رجله بالمنظر ده برضو؟ انتي بتتلككي يا نجمة عشان أعملك فرح صح؟
_ تؤ.. مش عايزة منك حاجة.. ابعد عني.
قالتها بدلال وهي تزجه من صدره لتنهض. أما هو فابتسم ضاحكاً قبل أن يهتف:
_ خلاص خلاص.. خليكي وربنا يصبرني لحد ما أعمل فرح بقى.. ده أنا هوضب البيت في ظرف أسبوع عشان أخلص من العذاب ده.
ضحكت بخفوت وهي تعود لتضع رأسها على صدره، بينما تهمس له:
_ برضه مش مسامحة.
انحنى يقبل وجنتيها وهو يهمس بجوار أذنها:
_ وأنا عارف إزاي هخليكي تسامحيني يا نجمتي!
استطاع أيهم ونجمة أن يقنعا إيه بالمغادرة معهم إلى منزل أبيها كفترة مؤقتة، ولكن لم يستطيعا إقناع عمر الذي فضل البقاء في منزلهم. وفي منزل والد نجمة، منعته نجمة من النوم بجوارها وتشبثت بالنوم مع إيه في غرفة واحدة، وهو في غرفة منفصلة.
كان أيهم يغلي من الغضب، لكنه فضل الصمت فهو من اقترح وجود شقيقته، وليتها لم تأتي.
مر شهر آخر وهو بعيد عنها، لا يستطيع ضمها أو تقبيلها. ولكن كان يغازلها بين الحين والآخر حين تبتعد إيه ولو قليلاً. وأخيراً انتهوا من إعادة تدوير منزلهم، وأخيراً انتهوا وحان موعد الزفاف.
في غرفتها في منزل أبيها، كانت تجلس أمام المرآة ترتدي فستان الزفاف الأبيض الكبير الذي اختارته هي وإيه ونور. وإيه ونور بجوارها تساعدان مصففة الشعر في تصفيف شعرها ووضع المكياج لها. وأخيراً انتهت، فأصبحت لوحة من الجمال. انبهرت بها إيه وأسرعت تقول:
_ بسم الله ما شاء الله.. إيه الجمال ده يا نجمة.. قمررر.. أيهم هيتهبل بيكي صدقيني.
شعرت نجمة بالاطراء والخجل وهي تهمس لها:
_ ميرسي يا إيه.
بينما ابتسمت نور هي الأخرى تخبرها وتثني على جمالها:
_ لا بجد إيه ما بتكدبش، أنتِ قمر أوووي ما شاء الله عليكي.
_ ميرسي يا نور.
ابتسمت لها نور، بينما تخبرها:
_ أنتِ عارفة إن بابي اللي هينزلك لأيهم صح؟
_ آه عارفة.. كان نفسي أوي بابا يكون معايا في يوم زي ده.
انحنت إيه تحتضنها بحنان وهي تشعر بحزن نبرتها، قبل أن تهتف:
_ متزعليش، هو أكيد حاسس بيكي وفرحان لفرحتك يا نجمة.
أومأت نجمة بهدوء. قبل أن تدخل إحدى العاملات تخبرها:
_ أيهم وعمر ورأفت (والد نور) باشا بره.
_ خلي رأفت باشا يدخل.. وأنتِ نزلي طرحتك دي داري جمالك اللي ما يعلم بيه إلا ربنا ده.
ضحكت نجمة بشدة على تعليق إيه وإنزالها لحجاب الفستان على وجهها. دخل والد نور يبتسم بهدوء قبل أن يهتف لها:
_ مبروك يا نجمة.
_ الله يبارك فيك يا عمو.. شكراً جداً عشان قبلت توصلني لعريسي في يوم زي ده.
ابتسم لها رأفت وأخبرها:
_ متقوليش كده، أنتِ في مقام نور بالنسبالي بالظبط.. ربنا يسعدك ويهنيكي يا بنتي.
أمنت على دعائه بابتسامة جميلة، قبل أن يأخذ بذراعها، يجعلها تتأبط ذراعه، قبل أن ينزل بها إلى أيهم الذي كان ينتظرها بفارغ الصبر. وقف أيهم يستلمها من والد صديقتها وهو يرفع حجابها عن وجهها. تفاجأ من جمالها الذي زاد بعد وضع المكياج، فلم يستطع منع نفسه من تقبيل جبينها وهو يهتف:
_ إيه الجمال ده.. الله أكبر.. أنا هروح بيكي الفرح كده قدام مصر كلها؟ لا اطلعي امسحي البتاع اللي على وشك ده، أنتِ كده كده قمر.
ابتسمت هي ضاحكة وهي تهمس له بخجل:
_ إيه اللي أنت بتقوله ده يا أيهم ده ميكب زي أي عروسة يعني.
_ ملييش دعوة.. كلهم مبيبقوش قمر زيك كده.. ولا أقولك تعالي نطلع من هنا على بيتنا وبلاش فرح.. خليني أشبع بالجمال ده أنا لوحدي.
شعرت بالخجل الشديد، بينما تخبره:
_ أيهم أنت بتكسفني.. بطل بقى.
تنهد بشدة قبل أن يهتف:
_ ربنا يقدرني وأصبر لآخر الفرح.. ومرتكبش جناية في حد يفكر يبصلك.. يلا يا أختي.
قالها وجعلها تتأبط ذراعه يسير بها ناحية السيارة. أما هي فابتسمت ضاحكة قبل أن تسير معه إلى قاعة الزفاف الكبيرة.
في قاعة الزفاف، دخلا إلى القاعة يتأبطان ذراعي بعضهما البعض، وعيون الصحافة والكاميرات تسبقهما. وخلفها نور وإيه يعدلان لها ذيل فستان الزفاف.
كان حفلاً مليئاً بالصحافة والمراسلين الذين لم يمنعوا فرصة زواج رجل أعمال مثل أيهم. وحضروا لتوثيق الخبر. كانت فقرات الحفل ما بين صور للعروسين مع الأصدقاء والأقارب، ورقص على بعض الأغاني الشعبية، وأخيراً الرقصة الخاصة بالعروسين (سلو)، وفقرة الطعام وكعك العرس، إلى أن أتت فقرة "بوكيه العروسة".
استعدت نجمة لتلقي بوكيه الزهور خلف ظهرها، إلى أن أسرع أدهم يأخذه منها هاتفا:
_ ممكن بعد إذنك.
أعطته له، فأخذه واتجه إلى رفيقتها، ينزل بقدميه على الأرض، ينحني أمامها، يرفع لها بوكيه الورد قبل أن يهتف:
_ نور أنا بحبك.. وملاقتش مناسبة أحلى من كده أطلب إيدك فيها.. تقبلي تتجوزيني؟
وضعت يدها على فمها بصدمة وهي تؤمئ:
_ موافقة.
أسرع يخرج خاتماً من جيبه يلبسه لها، قبل أن ينهض عن الأرض، يمسك بخصرها، يلفها عدة مرات في الهواء، تحت تصفيق الحضور وصافرات الشباب الموجودين في الحفل.
أخيراً دخل أيهم ونجمة منزلهما وأغلق عليهما الباب. ما إن دخلا إلى المنزل حتى احتضنها من الخلف، ينحني يقبل عنقها من الخلف. شعرت بالحرج وحاولت إزاحة يده وهي تهمس:
_ أيهم احنا لسه على الباب مش كده؟
_ اسكتي عشان أنا بقالي شهر مـ عارف أحضنك ولا أبو.سك بالمنظر ده.. اسكتي بقى وسيبني أشبع من القمر اللي بين إيديا ده، ولو إني مش هشبع أنا عارف.
ضحكت بخجل وهي تتركه يفعل ما يريد. وهو لم يكذب خبراً، بل ظل يسير بقبلاته على عنقها نزولاً وصعوداً حتى أذنها وأعلى ترقوتها، وهي تشعر بوجنتيها تشتعل وحرارة جسدها ترتفع. تذوب بين قبلاته التي يغدق بها رقبتها، قبل أن يديرها له، يحتضن خصرها بتملك، وينحني يقبل شفتيها بعشق جارف وعاطفة مشتعلة. انقض على شفتيها يذوبها بين شفتيه، ويقبـلها قبلة طويلة وعميقة، إلى أن شعر بحاجته الكاملة لها. فانحنى سريعاً يحملها بفستان زفافها متجهاً بها إلى غرفة النوم، وقد عزم على أن تصبح له.. زوجته قلباً وقالباً.
رواية سجينة المنتقم الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم فيروز احمد
كانت تنام بعمق بين ذراعيه بعد وصا.لهما الاول و الامتع من وجهة نظره .. انها لذيذة لذيذة جدا و هي بكر بهذا الشكل لا تعرف من الاشياء الا اساسها .. علي الرغم من توترها و خوفها الذي ظهر له البارحه كأول مره لها .. الا انه شعر انها تريد اعطاءه و لديها استعداد لتعيش التجربة معه و لكنها لا تعرف كيف
ابتسم بحنان و هو يعتدل بجذعه قليلا ينظر الي وجهها المسترخي يبتسم بحنان ، كم هي شهية .. اصابعه امتدت ترسم تفاصيل وجهها بحنان و هو يسير به علي جميع وجهها .. الي ان توقف عند شفتيها فانحني يقب-لهم قب-لة سطحية حتي لا تستيقظ
و لكنها تململت بانزعاج فابتسم بخبث يبدو نومها خفيفا ، لذا انحني يقب-لها مجددا عدة قب-لات سريعه و متصلة .. فتحت عيناها بانزعاج تنظر له و سرعان ما ادركت المكان و الزمان فاخجلت بشدة و هي تسحب الغطاء حتي رأسها من تذكر ما فعلاه امس
ضحك أيهم بشدة و ازاح الغطاء بينما يهتف لها :
_ صباحية مباركة يا نجمتي .. ايه الجمال ده حد بيصحي حلو كده ؟؟
ابتسمت بخجل و هي تجيبه بهمس :
_ صباح النور
_ لا مش دي صباح النور بتاعت الصباحية لا
نظرت له بتعجب و لم تفهم فابتسم برضا و خبث قبل ان ينحني عليها يقب_لها بحنان و هو يلتف ليصبح اعلاها و يحاصرها بين ذراعيه .. ظل يقب-لها دون انقطاع يشعر انه لا يشبع منها الي ان ضربت علي صدره تطلب الهواء ... ابتعد عنها يدفن رأسه في عنقها يقب-لها هناك بقبلات حميمية جائعه ، قبل ان يرفع وجهه لها يري الخجل المكتسي وجهها .. ابتسم لها هاتفا :
_ عرفتي صباح النور بتاعت الصباحية بتكون عامله ازاي ؟؟
اكتسي الاحمرار وجهها بشده و هي تومأ بصمت ، فابتسم بحنان قبل ان ينحني يهمس بجانب اذنها :
_ اتبسطي امبارح ؟؟ .. حسه في حاجه بتوجعك ؟
نفت برأسها عدة مرات فابتسم ضاحكا قبل ان يهتف بجوار اذنها :
_ الظاهر ان القطة واكله لسانك .. فتعالي بقي نرجعهولك منها !
ثم نزل بانفاسه علي رقبتها يقب-لها بحنان و حب يقضمها و يترك أثار حبه عليها ، بينما هي تتأوه بانسجام اسفله و تعيش معه مالم تعشه يوما من قبل .. فهي جديده تماما علي تلك الاشياء و لكنها تعجبها
#############
بعد وصله من الحب بينهما ضمها أيهم اليه بتم.لك و هو يستند بظهره علي الفراش و هي تجلس بين احضا.نه تحض.ن بذراعها صدره العا.ري و هو يعبث بشعرها .. دقائق و نظر لها يهمس :
_ نجمة عاوز اسألك علي حاجه
همهمت بخفوت كموافقه منها ليهتف هو متساءلا :
_ انتي سامحتيني و لا لسه ؟ .. يعني كل الي بيحصل بنا ده انا حاسس فيه انك بتحبيني .. استحاله تكوني بتحبيني و لسه مش مسامحاني .. انتي سامحتيني يا نجمة علي الي عملته فيكي صح ؟؟
نظرت له نجمة بهدوء قبل ان تبتسم هاتفه :
_ مش عارفه يا أيهم .. انا كنت حالفه مش هسامحك غير لما تدوق الي انا دوقته بسببك لانك ذلتني و اهنتني جامد .. بس تعرف انا مستغربه اوي الاحساس الي انا حساه ناحيتك .. يعني انتي عملتلي حجات كتير حلوه رجعتلي حقي و حق بابا ، استنتي اكتر من شهر علشان تعرف تحضني و ننام مع بعض تاني و عملتلي فرح كبير .. و كل ده من غير مقابل .. حسيت انك طيب اوي و حنين جدا ،، حسيت اني عاوزه اكمل معاك حياتي .. و الي حصل بنا امبارح ده اثبتلي انك طيب و حنين اوي لان حد غيرك مكنش هيصبر علي خوفي و توتري زيك امبارح ..
تنهدت بشدة قبل ان تكمل بخجل و هي لا تنظر له :
_ انا بحب الي بيحصل بنا ده يا أيهم ،، معرفش ايه السبب و لا اسمه ايه الي انا فيه ده ، بس انا مبسوطه من الي انت بتعمله علشاني يا أيهم
ابتسم أيهم برضا قبل ان يضع اصبعيه اسفل ذقنها يرفع رأسها لتنظر له يسألها بتقرير :
_ يعني سامحتيني يا نجمة ؟؟
ابتسمت نجمة بحنان قبل ان تومأ برأسها هاتفه :
_ سامحتك يا أيهم
ابتسم لها بسعادة قبل ان يكمل سؤاله :
_ طب بتحبيني يا نجمة ؟
ابتسمت بخجل و اكتسحت الحمره وجهها قبل ان تهتف بخجل :
_ مش عارفه !
ابتسم لها بسعاده قبل ان ينحني يقب-لها و هو يمسك بعنقها من الخلف :
_ بس انا عارف .. عاارف اني بحبك اووي يا نجمة و استحاله ازعلك تاني او افرط فيكي يا اغلي ما عندي
ثم لثم شفتيه بشفتيها في قب-له طويلة و جميلة بثها فيه كم الحب الذي يحبه لها و هي تجاوبت مع هذا الحب و كأنها تبادله الحب ذاته ، قبل ان ينحني الي جسدها الغض يذيقه من الحب الذي يمتلكه لصاحبته و هي تتجاوب بتفاعل و تأوهات مستمتعه .. و قد نجح أيهم بان يريها عالم الحب الذي لا يوجد الا معه هو فقط
#############
_ انا جعااااان
هتف بها أيهم بعد مدة من الوصال لا يعرف حتي عددها .. همهمت نجمة المستكنة و النائمه بين ذراعيه تهتف هي الاخري :
_ انا كمان جعانه
_ تعالي نشوف حاجه ناكلها .. بس هنستحمي الاول !
قالها و نهض عن الفراش فشهقت هي من جسده العا.ري و غطت عيناها بيديها فابتسم ضاحكا قبل ان يتجه لها يزيح يديها هاتفا بمرح :
_ بتغطيها ليه منت شوفتي و انا شوفت كل حاجه
_ بطل قلة ادب يا أيهم يا سا.فل
ضحك بشدة و هو يهمس قرب اذنها :
_ هو فيه احلي من قلة الادب و السفا.له يا بيبي .. يلا يا حبيبتي علشان الشيطان بيوزني لحجات قلة ادب خالص يعني الوقتي
ابتسمت ضاحكه بخجل بينما هو انحني عليها يحملها بين ذراعيه و هي عا.ريه فانزاحت الملاءه التي كانت تسترها ،، شهقت بعنف و هي تشعر بالخجل الشديد هاتفه :
_ الملاااية يا أيهم .. نزلني و روح استحمي انت الاول .
ابتسم بحنان و هو يضمها اليه هاتفا بخبث :
_تؤ يا بيبي هنستحمي سوا ، ده حتي الرسول وصلي الاتنين المتجوزين يستحمو مع بعض !
شعرت بالخجل الشديد و دفنت رأسها في عنقه هاتفه :
_ بس انا مكسوفه اووووي ، انا لسه متعودتش علي كده يا أيهم
شعر بالرضا داخله من خجلها الفطري قبل ان يبتسم لها هاتفا :
_ بكره تتعودي يا روح أيهم انا قتيلك النهارده و كل يوم متقلقيييش !
و غمزها فضحكت بخجل و هي تدفن رأسها في عنقه بينما تضربه بصدره بغيظ هامسه بضيق مصطنع :
_ سا.فل !
ضحك هو بشده و هو يتحرك بها ناحية المرحاض قبل ان يهمس في اذنها :
_ متخافيش واحده واحده هتتعلمي قلة الادب و تبقي سا.فلة زيي .. بس سيبيلي نفسك يا بيبي
ثم دخل الي المرحاض و هو يحملها بين يديه كأنه يحمل كنزه الثمين و لما لا هي زوجته و حبيبته و ام اولاده المستقبليه .. قبل ان يغلق الباب خلفه بقدمه !
######$$$$$$$$$
في شقة زينة و هدي في الزمالك ،، رن باب المنزل فخرجت هي تتفقد من يرن الباب .. فتحت الباب تتوقع وجود أيهم ربما عاد لرشده و قرر الاعتذار .. و لكنها ما ان فتحت الباب حتي أطل منه صلاح عم نجمة و هو يبتسم لها بخبث و شر هاتفا :
_ ازيك يا مدام زينة .. ممكن ادخل !
رواية سجينة المنتقم الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم فيروز احمد
في منزل أيهم، وفي المطبخ تحديدًا، كانت نجمة تحضر بعض الشطائر السريعة. أيهم يقف خلفها، يحتضن خصرها بتملك.
التفتت تنظر له بتساؤل، وتسأله:
_ عايز تاكل ساندوتش إيه؟
انحنى أيهم يلثم شفتيها بقبلة سريعة، قبل أن يهتف:
_ نجمة.
_ نعم؟ يعني إيه؟
_ يعني عايز آكل نجمة، مش عايز ساندوتش أنا!
وضعت السكين التي كانت بيدها على طاولة المطبخ، قبل أن تلتفت له وتربع ذراعيها، وتهتف متسائلة:
_ هو إنت مبزهقش؟ بجد والله أنت مبزهقش؟ طب متعبتش طيب؟
ابتسم ضاحكًا، قبل أن ينحني يقبل شفتيها بلهفة وحب، ثم ابتعد هاتفا:
_ منا معذور بردو يا نجمتي، حد يبقى معاه الجمال والدلال ده كله ويزهق بردو؟ وبعدين بزمتك لما إنتي متعبتيش أنا هتعب إزاي؟
شعرت بالخجل وضربته بضيق في صدره، قبل أن تلتفت تكمل ما كانت تفعله، وتهاتف بغيظ:
_ سافل والله، لا أنا تعبت بقي وجعانه.
_ طب منا كمان جعان.
قالها وهو ينحني على عنقها يقبلها بعاطفة قوية، تاركًا أثر قبلته على عنقها الغض الأبيض. تأوهت بمتعة، قبل أن تلتفت برأسها سريعًا تقبل جانب وجهه.
ابتسم بخبث، قبل أن ينحني على أذنها ويهتف بمكر:
_ الظاهر إنك جعانة نفس الجوع اللي أنا بفكر فيه، أنا بقول نسيبنا من السندوتشات في حاجة بتسد الجوع أحلى منها!
نظرت له ببراءة شديدة، وهاتفه بتوبيخ:
_ إيه اللي إنت بتقوله ده، دي بوسة بريئة وجت بالغلط كده، وبعدين بقي أنا بجد جعانة وعصافير بطني خلاص بتصوصو.
_ منا هسكتلك العصافير الحلوة دي.
قالها بخبث في أذنها، فضربته بغيظ بالسكين على يده التي تطوق خصرها، قبل أن تهتف بضجر:
_ بطل قلة أدب، هاكل السندوتشات بتاعتي وبعدين اعمل اللي إنت عايزه.
ابتسم بخبث، قبل أن ينحني إلى أذنها ويهتف:
_ خليكي فاكرة إنك إنتي اللي ادتيني الأوبشن.
ضحكت بمرح، وهي تفك ذراعيه عن خصرها، تأخذ صحن الشطائر خاصتها متجهة إلى غرفة الجلوس، وهو يسير خلفها كظلها. جلست على الأريكة، وهو بجوارها، يضمها إليه بذراعه، والآخر يستند على قدمه. نظرت له ثم للتلفاز المغلق، وتهتف:
_ شوفلنا حاجة نتفرج عليها بقي.
_ إحنا متفقناش على كده، إنتي قولتي هتاكلي السندوتشات وتاكليني أنا بعدها.
ابتسمت ضاحكة، وهي تخبره ببراءة:
_ وإيه المشكلة يعني؟ هنتفرج سوا لحد ما آكل السندوتشات.
_ إنتي كده بتهربي، خدي بالك وأنا زعلان.
قالها بعبوس، بينما هي ارتفعت برأسها قليلًا لتضع أنفها أمام أنفه تداعبها برقة، وهاتفه:
_ لا متزعلش والله، نفسي أجرب إحساس إننا نتفرج على فيلم سوا وأنا في حضنك كده.
نظرت له بتمهل، قبل أن يبتسم باتساع، وهاتفا:
_ وأنا هحقق لنجمتي اللي هي عايزاه، وادي يا ستي الفيلم.
قالها وهو يفتح التلفاز، يبحث عن فيلم أجنبي مثير يلائم ذوقه في تلك الأيام الجميلة. أما هي، فابتسمت بحنان، قبل أن ترفع إحدى الشطائر إلى فمها. وما كادت تضعه في فمها، حتى وجدته ينحني يقضم جزءًا كبيرًا منه. نظرت له بعبوس، بينما تهتف:
_ إيه ده؟ إنت أكلت الساندوتش بتاعي ليه؟ مش إنت قولت مش جعان؟
بلع ما في جوفه، قبل أن يهتف:
_ أنا قولت مش جعان؟ ده إنتي مفترية أوي، ده أنا بقالي ساعة بقولك جعاااان يا نجمتي جعاااااان.
عبست بشدة، وهي تخبره:
_ إنت في دماغك حاجة تانية سافلة، علشان كده مش عملتلك ساندوتش.
_ إنتي اللي في دماغك حاجات تانية سافلة، مش أنا. أنا كل اللي قولته جعان، والمفروض الزوجة الصالحة وهي بتعمل لنفسها حاجة تعمل حساب جوزها معاها، ولا إيه؟
قالها وهو يقرب أنفه لأنفها، قبل أن ينحني يخطف قبلة من شفتيها. عبست بضيق، وهي تناوله الشطيرة، وهاتفه:
_ خلاص ماشي، خد كله، كده كده أنا عاملة غيره.
_ لا خلاص مش عايز، كليه إنتي بالف هنا، أنا كنت برخم عليكي.
قالها، بينما يضرب أنفه بأنفها بمرح وعبث. فابتسمت بهدوء، قبل أن تفتح فمها لتضع الشطيرة فيه. وقبل أن تقضمها، كان هو أسرع منها يقضم جزءًا آخر من الشطيرة بعبث، وهو يغمز.
زفرت بضيق، وهي تهتف له:
_ يووووووه، امسك كله يا أيهم، ده إنت رخم.
ضحك بشدة، وهو يهمس في أذنها:
_ غيران من الساندوتش يلمس بقك الحلو ده، أنا بس اللي ألمسه وأبوسه يا نجمتي.
اخجلت بشدة، وهو يبتعد عنها يضحك بشدة. عبست، وهي تدرك أنه يعبث بها. وضعت صحن الشطائر، ونهضت عن الأريكة بغضب. فاسرع يمسك يدها، وهو يضحك، يعيدها إلى أحضانه، يصالحها بحنان:
_ خلاص خلاص متزعليش، حقك عليا يا نجمتي، بهزر معاكي الله. خلاص بصي أنا كمان جعان، فكلي إنتي قطمة وأنا قطمة، إيه رأيك؟
أومأت بشدة، وهي تخبره:
_ بس متتريأش عليا تاني!
ابتسم ضاحكًا:
_ حاضر يا ستي.
جلست مكانها وبيدها الصحن، أمسكت الشطيرة وقضمتها، تتناول جزءًا بسيطًا منها بفمها الصغير. ثم رفعت يدها له ليتناول هو الجزء الآخر، ولكن فمه أكبر منها، فكان يقضم جزءًا كبيرًا من الشطيرة.
انتهت الشطائر، وشعرت نجمة أنها لم تأكل سوى القليل، فلم يكفِ جوعها. نظرت إلى أيهم، الذي كان يتابع الفيلم الذي أحضره، ثم همست:
_ أيهم أنا جعانة.
_ وأنا كمان والله، يلا نطلع أكلك بقي وسيبك من الفيلم، هو ممل أصلًا.
_ أيهم إنت فهمت إيه؟ أنا جعانة بجد عايزة آكل، إنت أكلت كتير من الساندوتشات وأنا مشبعتش.
ابتسم أيهم بحنان، وهو يخبرها بمكر:
_ أنا مالي، إنتي اللي معملتيش حسابي في الساندوتشات.
_ طب أوعي هقوم أعمل تاني.
_ لو قومتي من جمبي هعتبرها إشارة علشان آكلك أنا، أنا أصلًا قاعد مستحمل الفيلم بالعافية وإنتي عارفة.
قالها وهو يغمزها، بينما هي زفرت بإرهاق، قبل أن تعود إلى أحضانه، تتمسك به وهي تشاهد معه الفيلم دون حديث. دقائق، واستمعا إلى صوت جرس المنزل يرن. تركها أيهم وذهب يفتح الباب، ثم عاد إليها وهو يحمل بعض الأكياس. نظرت له متسائلة:
_ إيه الحاجات دي؟
_ عشا لينا.
_ عشا؟ هو إنت طلبت أكل؟
_ أيوه، أكيد مش هسيبك جعانة يعني، وأكيد مش هنعيش حياتنا على السندوتشات الفاشلة اللي إنتي بتعمليها.
نظرت له بغيظ، قبل أن تستقيم، تضع كلتا يديها على خصرها، وتهتف له بضيق:
_ ولما هي فاشلة أكلتها كلها لوحدك ليه؟
ابتسم ضاحكًا، قبل أن يذهب يضع الطعام على المنضدة أمام الأريكة، ثم يتجه لها، واضعًا ذراعيه بين ذراعيها، يضمها من خصرها، هامسًا في أذنها:
_ بزمتك في قمر زيك كده وإيده المعسلة دي تأكلني حاجة وأنا مأكلهاش كلها؟ ده حتى عيب على السكر اللي بين إيديا ده.
ابتسمت بخجل، واحرجت بشدة منه، وحاولت إزاحة ذراعيه بعيدًا عنها، قبل أن تهمس بارتباك:
_ طب أوعي، أوعي خلينا ناكل علشان أنا جعانة.
ابتسم لها بمكر، وهو يهتف:
_ حاضر هأكلك، علشان آخد تحليتي أنا بعد كده!
ثم جلس على الأريكة، يخرج الطعام من الأكياس. نظرت إلى ما في الأوراق والصحون المغلفة، قبل أن تهتف بسعادة:
_ هو إيه ده؟ ده حماااااام؟
أومأ بشدة، فابتسمت بسعادة، قبل أن تنحني تقبله على وجنته، وهاتفه بفرحة طفولية:
_ شكرًا جدًا، أنا بقالي كتير مأكلتوش وكان نفسي فيه فعلًا.
ابتسم بسعادة لتلك الفرحة التي يراها في عينيها، قبل أن ينهض محضرًا صحونًا ومعالق، يفرغ فيهم الطعام، ويناولها ملعقتها ليبدأا الطعام.
ظلت تأكل بكثرة، وهو يراقبها بسعادة دون أن ينطق بحرف. تناولت قطعة من الحمام المشوي أمامها، قبل أن تهتف بتلذذ:
_ حلوة أوي، ما تدوقها يا أيهم.
_ مستنيكي تدوقيني!
أومأت ببساطة، وانحنت تأخذ قطعة منه تمدها إلى فمه، ففتح فمه يتناولها، ولكن احتجز أصبعيها بين شفتيه، قبل أن يتركهما مقبلًا إياهما، وهاتفا:
_ حلوة أوي فعلًا ومسكرة، علشان صوابعك الحلوين دول بس مسكوها.
ابتسمت بخجل وسعادة من إطرائه، وظلت تطعمه في فمه، ليفعل ذات الحركة ويطري عليها نفس الإطراء، إلى أن شبع كليهما. نهضا كليهما يوصلان الصحون إلى المطبخ، وغسلت نجمة يديها، قبل أن تجده يلفها ناحيته، هاتفا بمكر:
_ إنتي أكلتي وشبعتي أهو خلاص، دوري أنا بقي آكل وأشبع.
ضحكت بمرح، وهو يغمزها بعبث، قبل أن ينحني يحملها بين ذراعيه، متجهًا بها إلى غرفتها ليفترسها ويتناولها كما أخبرها، ولكن بكل الحب، وهي سعيدة، بل تطير فرحًا بذلك الحب الذي يغدقها به أيهم. فلم تكن تتوقع أن يظهر منه هذا الجانب المراعي اللطيف والحنون أبدًا.
***
سافرا معًا إلى إيطاليا، ومنه إلى تركيا، كما كان أيهم يخطط قبل أن تزورهم الكورونا. وها قد مر شهر منذ أن تزوجا.
استيقظت في الصباح على قبلاته المتصلة والمتحايلة فوق ثغرها. ابتسمت بسعادة ورضا، وهي تنظر إلى عينيه الزرقاء أمامها، وهاتفه بهدوء وابتسامة جميلة:
_ أنا عايزة بنوتة لون عينيها زيك كده يا أيهم.
ابتسم أيهم بسعادة وحنان، وهو ينحني يقبل ثغرها بإلحاح ولهفة، قبل أن يبتعد، وهاتفًا لها:
_ متغرينيش علشان أنا بتتلكك أصلًا وبفكر ألغي الشغل وأقعد آكلك هنا.
ابتسمت ضاحكة، وهي تعتدل في الفراش، وهاتفه له:
_ لا خلاص روح شغلك، ولما تيجي بليل ابقى هاتلي بنوتة عينيها زيك.
ضحك أيهم بشدة، واقترب منها يقبل عنقها العاري والمغري، قبل أن يهتف بضحك:
_ بقيتي سافلة يا نجمتي.
_ البركة فيك، إنت اللي علمتني.
ابتسم لها بحنان، قبل أن يقرب وجهه من وجهها، مشيرًا على شفتيه، وهاتفا:
_ طب بجملة سافلة النهارده، فين صباح الخير بتاعتي؟
ابتسمت بسعادة، قبل أن تسرع تضع شفتيها على شفتيه، تقبله بجرأة اكتسبتها منه مؤخرًا، قبل أن تبتعد، وهاتفه بابتسامة سعيدة:
_ صباح الخير.
_ صباح الجمال يا حياتي. يلا على ما آخد شاور ألاقي الزوجة الصالحة بتاعتي مجهزالي هدوم الشغل.
اقتربت منه تضع يدها على كتفه العاري، بينما تهمس بخبث:
_ طب ما تخدني معاك.
_ آخدك معايا فين؟
أشارت بعينيها على المرحاض، وهي تعض على شفتيها بإثارة، فابتسم ضاحكًا، قبل أن ينحني يقبل شفتها التي تعضها، وهاتفا لها بخبث:
_ إنتي كده مش ناويالي مرور شغل النهارده!
_ تؤ، خليك في حضني.
قالتها بعبث، بينما تتلمس بيدها كتفه وصدره العاريين. ابتسم أيهم بمكر ورغبة، قبل أن ينحني يحملها متجهًا ناحية المرحاض، وهاتفا:
_ إنتي اللي جنيتي على نفسك يا نجمتي!
بعد ساعة، كان أيهم واقفًا يرتدي ربطة عنقه. وقفت نجمة تعدلها له، بينما كانت ترتدي قميصه، والذي يصلها إلى قبل ركبتيها بكثير. تسللت يد أيهم من أسفل القميص إلى حيث مؤخرتها، يعتصرها بين قبضتيه، بينما يهمس بجوار أذنها:
_ هتوحشيني الكام ساعة دول، مش عارف هسيبك إزاي والله، بس أدهم عمال يرن وقارفني مكالمات.
ابتسمت نجمة بحنان، قبل أن ترتفع على أصابعها تطبع قبلة سريعة على ثغره، وهاتفه بحنان:
_ خلاص روح شغلك علشان ميقفش، وهترجع تلاقيني مستنياك متقلقش، هروح منك فين يعني.
ابتسم أيهم بحنان مماثل، قبل أن ينحني يقبلها هو الآخر قبلة عميقة، قبل أن يهتف:
_ خلاص ماشي يا نجمتي، خدي بالك من نفسك، لسه مفيش حراسة على البيت، أنا كلمت شركة الأمن هيبعتوا طقم أمن، وكلمت دادة تيجي تقعد معاكي، بس على ما يجوا خدي بالك من نفسك.
أومأت بشدة، وهي تحتضنه بعاطفة قوية، وهاتفه:
_ حاضر.
_ حاضر.
قالها مبتسمًا، بينما هي تناوله سترة بدلته ليرتديها، وتقبله مرة أخيرة، قبل أن يرحل إلى عمله.
***
في منتصف اليوم، كانت نجمة جالسة بملل أمام التلفاز. على الرغم من أن أيهم هاتفها أكثر من خمس مرات حتى الآن، إلا أنها تشتاق له بشدة. كانت تتابع التلفاز، حين رن جرس المنزل. ظنت أنها العاملة "الدادة" التي أخبرها أيهم بحضورها، فاسرعت تفتح باب المنزل لها. إلا أن يدًا أسرعت تضع على وجهها شيئًا تكممها به. ما إن اشتمت ما فيه، حتى تخدر جسدها وفقدت وعيها.
حملها ذلك الشخص مسرعًا، وركب سيارة دفع رباعي كبيرة، وانطلق مسرعًا دون أن يراه أحد.
رواية سجينة المنتقم الفصل الثلاثون 30 - بقلم فيروز احمد
في شركة أيهم، كان هو وصديقه أدهم جالسين يتابعان عملهما بجدية حتى انتهيا. ابتسم أيهم وهو يغلق الملف ويعطيه لصديقه هاتفا بحبور:
_ خلصنا خلاص. قولي عامل إيه بقى مع المجنونة أم لسان ونص بتاعتك؟
عبس أدهم بينما ينهر صديقه:
_ متقولش عليها كده يا أيهم، والله نور لذيذة وبنت ناس بس لسانها متبري منها حبتين.
ابتسم أيهم ضاحكا بينما يهتف:
_ ده متبري حبتين تلاتة أربعة يعني. المهم هتتجوزوا إمتى وتخلصنا عشان قارفة مراتي مكالمات لدرجة إني عملتلها بلوك من تليفون نجمة. مش عارف إيه اللي خلاني أقولك أدهولها بس!
ضحك أدهم بشدة وهو يهتف لرفيقه:
_ والله هي بتحب نجمة أوي وبتخاف عليها. ومتقلقش يا سيدي، كلها أسبوعين وتخلص مننا.
ابتسم أيهم هاتفا:
_ يعني اتفقتوا على الفرح بعد أسبوعين؟ وخلصتوا البيت بتاعك؟ مبروك يا صاحبي.
ابتسم أدهم بحنان هاتفا:
_ الله يبارك فيك يا حبيبي.
_ يلا روح، طرقنا بقى خليني أكلم مراتي حبيبتي.
_ تاني؟ لا عاشر يا أيهم. أنت كلمتها النهاردة بتاع خمس مرات، كل ده وأول يوم نزول. أمال هتعمل إيه بعد كده؟ مش هتنزل وتفضل جنبها ولا إيه؟
قالها وهو يغمزه بعبث، فابتسم أيهم ضاحكا بينما يغمزه هو الآخر بمكر:
_ وإيه المشكلة يعني؟ مش مراتي حبيبتي. لما أشوفك هتعمل إيه أنت مع مراتك كمان أسبوعين.
ضحك أدهم بشدة بينما يهتف بمكر مماثل وهو يهتف:
_ نفس اللي أنت عملته مع مراتك يا شبح.
قذفه أيهم بإحدى الانتيكات أمامه بينما يهتف بغيظ:
_ طب امشي عشان أنت حيوان. قال مراتي قال، هو أنت مراتك هتبقى زي مراتي ولا إيه؟ ده أنت بتحلم!
_ لا يا عم، أنا مش عايزها تبقى زي مراتك، أنا مبسوط بيها وهي مجنونة كده.
ابتسم أيهم بحنان يخبره:
_ ربنا يخليكم لبعض ويتملكم على خير يا صاحبي.
أمن أدهم على دعاء رفيقه قبل أن يتركه ويرحل. أما أيهم فابتسم بحنان وهو يخرج هاتفه يعبث فيه، يحادثها هي حبيبته ونجمته كما يقول لها. رن الهاتف مرتين دون مجيب، وفي المرة الثالثة انفتح الخط واستمع إلى صوت عمها الكريه يأتيه من الطرف الآخر هاتفا:
_ يا أهلاً أهلاً أهلاً بابننا الغالي. مراتك معايا ولو عايزها يبقى متفكرش تدور عليا. أنا همضيها على ورق التنازل اللي أنت مضيتني عليه بس وأرجعها لك!
شعر أيهم بالغضب يتمكن منه ويفور من رأسه قبل أن يهتف بغضب وصراخ:
_ يا **** يا ******! إياك تلمسها. والله لو لمستها لاقطعلك إيدك يا *******.
_ تؤ تؤ تؤ. يا أيهم، احترم نفسك وافتكر إن روحك بين إيديا الوقتي. وكلمة غلط كمان هرجعها لك بس جثة يا أيهم. سلام.
ثم أغلق الهاتف ببرود. أما أيهم فشعر بالغضب الشديد ملقيا الهاتف بغضب قبل أن يصرخ بسرعة وغضب:
_ أدددددددههههم!
دخل أدهم مسرعًا وجده يقف متعصبًا في الغرفة، يديه فوق رأسه يدور حول نفسه كليث غاضب. كاد أن يتساءل أدهم ولكن أيهم سبقه وهتف بغضب:
_ خطفها يا أدهم. خطفها. كنت قلقان عليها من الصبح ومكنش في حرس في البيت. خطفها ابن ال***** وعايز يمضيها على ورق تنازل عن حقها. والله ما هسيبها.
اقترب أدهم يربت على كتفه بينما يخبره:
_ اهدي بس وفهمني مين اللي خطفها وإزاي؟
زج أيهم يده بعصبية قبل أن يهتف:
_ معرفش ومش عايز أعرف. كل اللي أعرفه إنها لازم ترجع. اقلب لي الدنيا يا أدهم واعرفلي مكانه الوقتي قبل بعد شوية!
_ مين اللي خطفها يا أيهم؟
_ عمها ال******.
اقترب أدهم يربت على كتفه يدعمه هاتفا له:
_ متخافش، هنوصلها ومش هيأذيها. متقلقش. خليك واثق في ربنا. هترجع يا أيهم.
ابتسم أيهم بهدوء قبل أن يعود لحالته الغاضبة ويهتف بعصبية:
_ طب يلا اتحرك اعرفلي هو فين أههي داهية ووداها فين. وأنا هطلع على المديرية أشوف معارفي اللي هناك يساعدونا. يلا.
ثم تحرك كلاهما، كل من طريق أدهم يبحث عن كل معارف صلاح ومن يستطيع مساعدته في خطف نجمة وأين من الممكن أن يكون أخذها، وأيهم ذهب إلى مركز الشرطة ليقدم بلاغًا باختفائها ويجد من يساعده.
***
في أحد المخازن المهجورة، استيقظت نجمة تفتح عينيها تتأوه بألم من ذراعها المربوطة خلف المقعد. نظرت حولها بتساؤل عن مكانها وصُدمت حين وجدت نفسها في مكان مظلم لا أحد معها وهي وحدها تجلس على المقعد مقيدة في المقعد وحولها أصوات لكائنات صغيرة تشعرها بالاشمئزاز والتقزز، لذا أسرعت تصرخ بعنف ربما هناك أحد يسمعها وينقذها.
دخل أحد الرجال الضخمين ينظر لها بغضب هاتفا:
_ إيه يا بت أنتِ، عمالة صريخ صريخ ما تسكتي شوية بدل ما أرزعك كف ينيكِ تاني.
بكت نجمة بشدة وهي تسأله:
_ أنا بعمل إيه هنا؟ خرجوووني من هنا، أنا معملتش حاااااااجة.
ثم ظلت تصرخ، فزمجر الرجل هاتفا لها بصوت عالٍ أخرسها:
_ اسسسسكتي يا بت أنتِ. شوية والباشا هيجيلك. اسكتي بدل ما والله أغتص*ك هنا ومحدش هيقولي بتعملي إيه.
أغلقت نجمة فمها بخوف من تهديده، فلو أراد فعل شيء بها سيفعله ولا أحد سيقول له لماذا. فالمكان مقطوع ولا أحد سيستمع إلى صراخها، لذا صمتت وبكت بصمت. أما هو فغادر إلى حيث أتى.
ظلت هي تبكي بخوف وتضرع إلى الله أن ينقذها أيهم مما هي فيه، والتي لا تعرف سببه من الأساس. مرت عليها عدة ساعات قبل أن يدخل عمها يبتسم بخبث قبل أن يضحك بارتفاع هاتفا لها:
_ أهلاً يا بنت الغالي. نورتي مكاني المتواضع.
صرخت هي بانفعال وهي تهتف بغضب:
_ أنت عاااامل فيا كده ليه؟ وجايبني هنا ليه؟
_ ليا حاجة هخلصها منك يا حلوة. ومش أنا بس الصراحة، ناس تانية عايزين يخلصوا منك حاجات.
قالها قبل أن تظهر من خلفه زينة وهدى وهما يبتسمان بشر كبير. كانت هدى الأسرع واقتربت من نجمة تصفعها بغل وهي تهتف بحقد:
_ أنتِ السبب. أنتِ اللي أخدتيه مني وأخدتي مني كل حااااجه حلوة. أنا بكرهك وهندمك إنك اتجوزتيه صدقيني!
ثم عادت تصفعها بغل ونجمة تصرخ بها بعنف:
_ مش هتقدري. أيهم هينقذني منكم ومش هيسيبكووووو. هينتقم منكم. صدقوني مش هيساامحكووو.
ضربتها هدى بعنف قبل أن تهتف بغضب:
_ أنتِ بجحة ولكِ عين تتكلمي. هييجي يلاقيكي ميتة ومتقطعة حتت. مش هسيبك تتهني بيه أبداًاااااااا.
ثم كادت تضربها مجددًا حين اقتربت زينة تمنعها هاتفة:
_ سيبيها هنربيها بس أما نجوزها يشرف الأول.
ثم نظرت لنجمة بنظرات رعب وشر أدمت قلبها وأشعرتها أن زينة تنتوي شرا دفينا.
***
كان أيهم على أعصابه يحاول البحث عن مكانها. أرسلت الشرطة معه بعض القوات يحاولون فك شفرات هاتفه والبحث عن مكانها إلكترونيًا. كان على أعصابه يصرخ في الجميع حين أتاه اتصال من هاتفها مجددًا. أسرع يجيب ليستمع إلى صوت أدركه جيدًا، لقد كانت زينة تبتسم بمكر وهي تخبره:
_ عاوزاك تسمع وتملي ودنك كويس منها وهي بتصرخ. عارف عمها هيعمل فيها إيه؟ هيغتص*ها عشان مش راضية تمضي له على التنازل.
وبالفعل نجمة كانت تصرخ بعنف تستغيث به ما إن عرفت أنهم يحدثونه. انتفض أيهم بخوف عليها وغضب شديد قبل أن يهدر بعنف:
_ ابعددد عنها، ابعددييه عنها وهدييكووو كلو اللي انتو عاايزينه. لو لمستوا شعرة منها هقتلكو كلكووو هقتلكووو.
ثم أسرع يغلق الهاتف يحدث أدهم أمامه هاتفا:
_ تلفووونها مفتوح هما بيكلموني منه، شوف ال GPS واللوكيشن بتاع تلفوونها مفتوووح ولا لا. اتصرفف لازم نوصلها هيقتلووها.
كان يتحدث بعصبية شديدة وأدهم أسرع يتجه إلى حاسوبه يربطه بهاتف أيهم يحاول تحديد مكان هاتف نجمة المتصل بهاتف أيهم. وبالفعل ظهر الموقع على الشاشة فهتف أدهم بسرعة:
_ لااقيته تلفوونها في مخزن حكومي قديم على طريق مصر الصحرااوي.
_ بسرعة على هناك.
انتشل هاتفه وأسرع يركض هو وصديقه وخلفه ضباط الشرطة. وأحدهم أرسل لإحضار مجموعة من القوات.
دهس أيهم الأسفلت أسفل سيارته وهو يقود بسرعته القصوى ليصل لها قبل أن يتمكن أحد منها.
في المخزن، كان يمسك بشعرها وقد فك قيدها لتمسك القلم وتوقع على أوراق التنازل، ولكنها قذفت القلم بعيدًا وهي تهتف بصراخ:
_ مش همضي. مش هضيع تعب أبويا ومجهووده تاني أبداااا.
ضربها عمها بعنف وهو يشد شعرها هاتفا:
_ لو ما مضيتييش هعمل فيكي اللي متتخيليهووش.
_ مش همضي.
_ يبقي أنتِ اللي جنيتي على نفسك.
ثم بدأ يضربها ويعتدي عليها وهو يشق ثيابها. صرخت بعنف وهي تحاول إبعاده عنها وحماية جسدها. وصراخها يتعالى. استطاعت أن تفلت منه وتركض بعيدًا عنه، ولكنها لم تتركه وأسرع يقترب منها يحاول تقييدها والنيل منها.
دقائق واستمعوا إلى صوت ضربات نارية، ووجدوا رجال عمها يتشابكون مع أحد ما. دخل أيهم الغرفة ونظر إليه وهو يحاول الاعتداء عليها فصرخ بغضب وأسرع يمسك من ملابسه يكيل له الضربات ويلكمه بعنف صارخا:
_ يا ابن ال****** يا *****. بتمد إيدك على مرااتي والله لاقتلك يا *******.
ثم عاد يلكمه بعنف وغضب وصلاح يستغيث يحاول الفلات منه. دخلت الشرطة في تلك اللحظة ومنع الظابط أيهم من إكمال ضربه هاتفا:
_ خلاص يا أيهم ياشا، أنت أخذت حقك. سيبنا احنا بقى نشوف شغلنا.
ثم أمر بالقبض على صلاح. اتجه أيهم إلى زينة وهدى اللتان كانتا مقيدتين هما الآخران وأنهال يصفعهما بغضب شديد وهو يبصق عليها يهتف بعنف:
_ كنت فااكركو أهلي. طلعتو متسووش ولا تستاهلو!
ثم تركهما ملتفتًا لنجمة التي كانت ساقطة أرضًا تضم ثيابها الممزقة وتبكي بخوف وألم. أسرع يضمها بين ذراعيه يخفي جسدها وهو يهتف بها برعب:
_ أنتِ كويسة صح؟ أنتِ كويسة محدش إذاكي ولا قرب منك. أنا آسف والله آسف اتأخرت.
تشبثت فيه بعنف وهي تبكي بشدة دون حديث، فنهض حاملا إياها سريعًا يغادر ذلك المكان يذهب بها إلى المستشفى للاطمئنان على سلامة جسدها.
***
في المستشفى، دخل أيهم إليها بعد أن اطمأن الطبيب عليها وطمأنه. دخل وجدها متسطحة على الفراش تبتسم بهدوء، وهو أيضًا دخل يبتسم لها بهدوء شديد. اقترب يجلس إلى جوارها على الفراش يمسك بكفها يقبله بحنان يهمس:
_ حمدلله على سلامتك. سامحيني وانسى. عمري ما هخلي اللي حصل ده يتكرر تاني.
أومأت بشدة وهي تمسك بيده بشدة تستمد منها القوة. ابتسم هو بحنان قبل أن يغمزها بمكر هاتفا بمرحه المعتاد:
_ بس مقولتليش، مش أنتِ كنتي عايزة بنوتة شبهي الصبح؟ مش هلحق أعمل حاجة بقى عشان هي جت أصلًا.
ابتسمت بخجل واتساع وهي تعتدل بجلستها تضع يده على بطنها تهتف بأمل وفرحة:
_ دي نعمة من ربنا والله. هدية. هدية ربنا بيربطنا بيها لحد آخر العمر يا أيهم. عشان يثبتلك قد إيه أنا بحبك.
نظر لها بصدمة قبل أن يهتف:
_ قلتي إيه؟
_ قولتلك أنا بحبببك.
قالتها وهي تقترب منه بكثرة فانقض عليها يحتضنها بشدة ويقبل شفتيها بجوع وخوف وقلق وهو يهتف بحب:
_ أول مرة تقوليها يا نجمة. أنا كمان بحبك. بحبك حب مش عارف أعبر عنه. وبنتي اللي في بطنك الوقتي دي أكبر دليل على حبي ولا إيه؟
قالها وهو يغمزها فضحكت بخجل قبل أن تهمس:
_ حتى في المواقف الصعبة سافل بردو.
_ بس بتحبي سافلتي!
قالها بمكر فابتسمت بشدة قبل أن تقترب وتقبله بشدة هاتفه:
_ بحبك أنت وبحب أي حاجة منك يا أيهم والله.
بادلها قبلتها وهو يهتف بعشق:
_ وأنا أعشقك يا نجمتي يا أم عيالي وحبيبتي وكل دنيتي.
ابتسمت براحة وحب وهو يحتضنها وهي تتكأ على صدره العريضة سعيدة بنعمة الله عليها بحملها منه، وتحاول تناسي ما حدث من أحداث سيئة فقد انتهى الكابوس أخيرًا وستعيش هي وأيهم وطفلهما القادم في سبات ونبات.
بعد مرور سبع سنوات.
جلس كل من أيهم وعمر وأدهم داخل حديقة منزله يتسامرون بينما أيهم يحمل بين يده قطعته الرقيقة والصغيرة اللطيفة "رهف" التي تحمل ملامح والدتها وعيناه الزرقاوتان وشعر أصفر كالشقراوات. لقد أنجبوها منذ سنة واحدة وهي مازالت رضيعة حتى الآن لذا يحملها هو بحرص شديد وهو يجلس مع شقيقه ورفيقه.
أما على الجهة البعيدة فيلعب ابنه الأكبر "روهان" ذو السبع أعوام والذي يمتلك جماله هو وذكائه وبعض الصفات البسيطة من نجمة. كان يجلس يلعب مع أبناء أدهم "مروان" ذو الست سنوات و"شمس" ذات الأربع سنوات.
وفي المطبخ وقفت الفتيات يصنعن العشاء. نظرت نور إلى أيهم من النافذة قبل أن تلكز نجمة في مرفقها هامسة:
_ جوزك شايل البت براحة ولا كأنه شايل حتة إزاز. إشحال عندها قرب سنة أهو مش بيبي يعني ولا حاجة يخاف تتمزأ.
ابتسمت نجمة بحب وهي تنظر إلى أيهم وهو يضم رهف بهذا الحنان والحب هاتفه بابتسامة:
_ بيحبها أوي يا نور. زي ما تكون حتة من قلبه كده. من ساعة لما اتولدت وهو بياخدها معاه في كل حتة وهو اللي بيشيلها وبيعملها كل حاجة.
اقتربت أيه تشارك الحديث هاتفه:
_ ده معملش كده مع روهان أما اتولد.
_ البنت حبيبة أبوها بقى.
هتفتها نور بمكر بينما ابتسمت نجمة بحنان وسعادة فهي تعشق أيهم والأيام التي عاشتها معه لم تكن قليلة بل زرعت الحب والأمل داخل قلبها الصغير.
في الحديقة تثاءبت رهف ووضعت رأسها على كتف أبيها قبل أن تغمض عينيها وتنجرف في النوم. نبه عمر أيهم هاتفا له:
_ رهف نامت يا أيهم.
عدل أيهم من وضعيتها وحملها بين ذراعيه الاثنين قبل أن يتجه بها ناحية المنزل يهتف:
_ هحطها في سريرها وأجيلكم.
وفي طريقه إلى السلم قابلته نجمة التي ابتسمت له بحب وبادلها البسمة قبل أن يقترب يطبع قبلته المعتادة على شفتيها. ابتعدت تهتف بينما تشير لابنتها:
_ دي نامت! هاتها أحطها في السرير.
أومأ لها وأعطاها الصغيرة. وما كادت تتحرك بها حتى وجدت أيهم يحملها هي والصغيرة معًا. أخجلت بشدة وهمست له:
_ إيه اللي بتعمله ده نزلني أنا تقيلة.
_ تقيلة مين؟ هو أنت بتاكلي؟
أومأت فتساءل مجددًا:
_ أمال أنتِ خاسّة كده ليه؟ ولا عشان رهف بتاكل منك.
ثم غمزها بمكر فابتسمت ضاحكة قبل أن تهتف بنفس المكر:
_ لا، وأنت الصادق في حد تاني هو اللي بياكلني.
ابتسم ضاحكا بسعادة وهو يضمها إليه هو وابنته كنزه الصغير قبل أن يهتف لها:
_ بحبك يا نجمتي. بحبك أووووي.
_ وأنا أعشقك يا أيهم.
ثم انحنت تضع قبلة على ثغره. عمق هو تلك القبلة وانحنى يلتهم شفتيها التهاما. فرغم مرور السنين لم ينقص حبه لها شيئًا، إنما زاد أضعافا مضاعفة. وصدق اللي قال "ما محبة إلا بعد عداوة". فبعد أن كانت نجمة سجينته رغما عنها هو ذلك المنتقم الذي كان يريد الانتقام منها ومن أبيها، أصبحت أسيرة عشقه هو ذلك العاشق الوسيم وبإرادتها تلك المرة ليس له هو دخل.