بعد حوالي ساعه بدأت الناس اللي بتعزي فكريه تمشي و بدأ الشغالين يحضروا الغداء. طلع ناصر جاب سيف من أوضه علي بعد ما كان رافض ينزل خالص ويكلم أي حد. أول ما شافته فكريه نازل مع ناصر خدته في حضنه. فكريه: حبيب جلبي تعال يا ضنايا أجعد إكده يا سيف تخلع جلبي عليك أنت كمان. سيف: بحزن بعد الشر عنك يا ستي. ناصر: هيبجي زي الفل متجلجيش عليه سيف راچل من صلب راچل. فكريه: ربنا يخليكم ليا وما يوچت جلبي عليكم أبداً.
ناصر: خلينا في المهم الوجت سيف هيبجي بخير. فكريه: جول يا ضنايا. ناصر: إني جولتلكم إني معاي ضيفه هتجعد معانا شوي لحد ما الحجيجه تظهر وأچيب حج علي. فكريه: ضيفه مين دي يا ولدي؟ ومالها ومال الحجيجه. سيف: مين دي يا ناصر وتعرف إيه عن الحادثه. ناصر: دي تبجي بنت خاله ضحي اللي إنجتلت وتبجي أختها اللي ملاجينهاش. سيف: أيوه ودي جايه ليه وتعرف إيه؟
ناصر: هتفضل عندينا لحد ما اختها تظهر الحكومه ملاجياش أختها لا حيه ولا ميته وأدام ملهاش أثر ومحدش بلغ إنهم لجيوا چتتها تبجي عايشه وأدام عايشه ومختفيه حاچه من الاتنين تبجي هربانه عشان لها يد في اللي حاصل أو خايفه تنطج وتجول علي اللي شافته وطول ما اختها موچوده إهنه معايا أكيد هتظهر مش معقول تسيب أختها إهنه. سيف: مش فاهم إنت خطفتها يا ناصر؟ ضربت فكريه على صدرها: يا مري خطفتها يا ناصر؟
ناصر: بغضب لاه مخطفتهاش هي چات برضاها. فكريه: كيف يعني چات برضاها كيف تيچي معاك وتهمل أختها من غير ما تدور عليها. ناصر: عشان لو مكانتش جات بالذوق هي عارفه إنني مكنتش هسمح لعلي. فكريه: يعني هددتها يا ناصر يعني خافت تأذي أختها فا وافجت يعني چايه غصب. سيف: لا يا ناصر أنا مش معاك اللي عملته مش صح مينفعش أبداً أنا عايز حق علي انهارده قبل بكره لكن مش كده يا أخويا إنت كده هتودي نفسك في داهيه.
ناصر: بغضب وصوت عالي اللي عملته صح وأب واحد في موطرحي كان عمل كيف ما أنا عملت أختها هي الشاهده الوحيده ولو فضلت هربانه من الخلج كلها ما هتهربش من اختها أكيد هتشوفها هتكلمها ووچود أختها معانا إهنه هو فرصتنا ويا تظهر چتتها يا تظهر هي وتجول مين اللي عملها أو تفضل هربانه وتبجي جدامي هي شريكة اللي عملها. فكريه: إيه اللي چرالك يا ناصر هتفكر كيف يا ولدي ما يمكن البت مخطوفه وفي ضيجه.
ناصر: بغضب إنتي هتجولي كيف ما أختها بتجول يا ستي إنتي معايا ولا معاها. فكريه: إني مع الحج يا ولدي إعجلها يا ناصر البت هتتفج على بت خالتها وتضيع شرفها ليه؟ ناصر: ما ممكن وأني إيش دراني باللي بيناتهم. سيف: ناصر أنا روحت لعلي كتير وشوفت البنات دي بنفسي شكلهم محترمين وبيحبوا بعض جدا اللي بتفكر فيه ده مستحيل.
ناصر: تظهر ووجتها نشوف مستحيل ولا لاه لكن طول ماهي هربانه إكده أختها هتفضل عندي كيف المسچونه وسچنها مؤقت وبرائتها في يد أختها. فكريه: بحزن من ميته وإنت ظالم يا ناصر من ميته وإنت بتتعدي على حرمه يا ابني ما تخليش وچعك على أخوك يعميك يا ضنايا. ناصر: إني متعدتش عليها يا ستي ولا لمستها.
فكريه: بغضب بس چبتها غصب عنيها وافجت خوف منك يا ولدي إنت جولت بت خالتها ماتت كيف علي ومش بس إكده اللي جتلها نهش في عرضها ومها الغلبانه متحملتش وماتت لما شافت جتت بتها في المشرحه واختها ملهاش آثر يعني البت فيها اللي مكفيها يا ولدي حرام يا ناصر دول بيجولوا الضرب في الميت حرام يا ولدي تعرف هي حاسه بأيه فيها إيه.
سيف: ناصر ستي معاها حق اللي أعرفه إن البنات عايشين مع خالتهم وفي لحظه كلهم راحوا وبقت لوحدها ملهاش أي حد نيجي إحنا و ندوس عليها زيادة هي كمان ليها حق يا ناصر حق بنت خالتها وحق خالتها وحق أختها اللي هي متعرفش عنها أي حاجة وخليني معاك يا ناصر لو أختها اللي ورا كل ده هي ذنبها إيه. ناصر: بغضب ذنبها إنها أختها ذنبها إن ظهور أختها متوقفش عليه حج علي.
فكريه: يا ناصر يا ولدي فكر زين يا ضنايا إني خابره اللي چواك واللي إنت حاسس بيه.
ناصر: بوجع إني مفيش حد حاسس بيا وكمل بصوت غاضب إني طول الوجت واجف صالب طولي مطلوب مني أبجي ضهر لكل اللي حواليا مطلوب مني متوچعش عشان أخفف الوجع عن اللي حواليا مطلوب مني مجعش عشان ورايا ناس مسنودة عليا مطلوب مني متعبش عشان لو رجدت الكل هيبجي معارفش راسه من رچليه إني دم ولحم يا ستي طول عمري بجدم بإيدي الخير طول عمري بخاف ربنا وبخاف ظلم الناس طول عمري بحكم بالعدل طول عمري اللي في يدي مش ليا طول عمري حارم روحي من كل حاچه عشان غيري وكمل بصوت أعلي علي وسيف هما الحاچه الوحيده في الدنيا اللي رصيدي الحلو في الدنيا اللي معايزش غيره واصل ليه الدنيا أستكترت حد فيهم علياليه ينغدر بحد فيهم من غير أي ذنب.
نزلت دموع سيف وفكريه على حال ناصر. ناصر: إني مستعد أتنازل عن أي حاچه في الدنيا مستعد أتنازل عن أي آذيه ليا لكن لحد علي وسيف ماهتنازلش والنار اللي چوايا ماهتنطفيش غير لو حج علي رچع وإلا ناري هتطول الكل مفهوم إني معايزش أي حد يفتح معايا الموضوع ده تاني واصل اختها هتفضل عندي وتحت عيني لحد ما تظهر أو أختها ماهتشوفش نور أبداً.
خرج ناصر بغضب راح على عاليا اللي كانت واقفه تسمع الكلام من الباب الفاصل بينهم بسبب صوتهم العالي وهي بتترجف. فكريه: هتودي روحك في داهيه يا ناصر وبعدين يا سيف.
مسح سيف دموعه: سيبيه الوقت يا ستي إنتي عارفه ناصر طيب الله يكون في عونه علي كان ابنه مش بس اخوه نظره الفخر والفرحه اللي كانت بتبقي في عينه لما يشوف علي مش هينه عليه أبداً علي وجعنا كلما يا ستي وناصر مش هيرتاح غير لما يجيب حقه ولو علي البنت أكيد عمره ما هيأذيها ولما يهدي أنا هتكلم معاه تاني. فكريه: جيب العواقب سليمه يارب. خرج ناصر بكل غضب راح على عاليا. أما عند عاليا. كانت بتحاول تسيطر على دموعها.
عاليا: أنا لا يمكن أقعد هنا لحظه واحده يارب خليك معايا أنا مليش حد غيرك سبتوني ليه يارب ماخدتنيش معاهم ليه سبتني اتبهدل بالشكل ده يارب أنا عمري ما أذيت أي حد عمرنا ما عملنا ذنب يستاهل كل اللي حصل فينا ده كفايه يارب ارجوك أنا مش قادره أستحمل. في اللحظه دي الباب خبط بعنف. حست عاليا برعشه في جسمها وخوف وفضلت واقفه في مكانها. فضل علي يخبط بعنف أكتر وخاف تكون هربت بمجرد ما الفكره جات في راسه فضل يخبط وهو بيزعق بغضب.
ناصر: افتحي الباب ده. نزلت عاليا بسرعه برعب تفتح الباب قبل ما يكسره ويدخل يقتلها. أول ما فتحت دخل ناصر بغضب وهي بترجع لورا. ناصر: ماهتفتحيش الباب ليه. عاليا: إيه كانت هتكلم. هزت عاليا راسها بلا. ناصر: بغضب ردييييي. عاليا: بدموع محدش كان بيكلمني والله أبوس ايدك ارحمني وسبني في حالي أنا معملتش حاجه واختي معملتش حاجه لده كله إحنا لسه منعرفش هي حصلها إيه حرام عليك بتستقوي علينا ليه مش كفايه اللي حصلنا.
ناصر: اللي حصلكم لوحدكم؟ اللي حصل ده كله أختك وراه. عاليا: حرام عليك أسكت بقي كفايه موتني وخلصني خليني ارتاح من الوجع اللي أنا حاسه بيه. ناصر: هموتك لو أختك مظهرتش إنتي فاهمه هموتك. حست عاليا إن جسمها مله بيتنفض وحالتها بدأت تسوء قدامه وفضلت ترجع لورا. عاليا: أنا معملتش حاجه أنا معملتش حاجه سبني ارجوك حرام عليك. فاق ناصر من نوبه غضبه على منظرها وحس إنه رعبها بما فيه الكفايه أشفق عليها وفضل يجلد في نفسه. خد ناصر
نفس طويل يحاول يهدي نفسه: اهدي اهدي خلاص. ناصر: إني مش هأذيكي صدقيني إني مش كيف ما إنتي شيفاني إني بس جلبي بيتجطع ومحدش حاسس بيا.
عاليا: بدموع وقهر وإنت حاسس بمين عشان حد يحس بيك إنت تعرف أنا جوايا إيه خلاص الدنيا قفلت في وشك ومبقاش فيها غيري أنا عشان تستقوي عليا حرام عليك ده أنا جيت معاك بإرادتي جيت معاك وأنا مستسلمه لإنني معنديش أي حق في الاعتراض لا قادره ادافع على أختي اللي أنا واثقه إنها ملهاش ذنب في أي حاجة ولا أنا مطمنه عليها وفي الآخر عايز تخليني مسجونه عندك مع وقف التنفيذ أختي تظهر يتفك أسري مظهرتش يبقي هفضل مسجونه ليك أو تقتلني ليه أنا عملتلك إيه أنا مكنتش أعرفك ولا حتى أعرف أخوك.
ناصر: بحزن إني عمري ما استقويت على حرمه ومين جال إني هقتلك. عاليا: أنا سمعتك بودني من الباب فوق وإنت بتقول كده. ناصر: صدقيني مش هأذيكي واعتبري اللي سمعتيه كلمتين وجت غضب متخافيش محدش هيتعرضلك صدقيني. فضلت عاليا واقفه تعيط وهو واقف قدامها بعد وقت بسيط هديت ومسحت دموعها. ناصر: أحسن دلوجت. هزت عاليا راسها في صمت. ناصر: طيب تعالي يلا أعرفك على چدتي وعلى سيف اخوي وابن عمي وكمان عشان نتغدوا سوا.
وقفت عاليا وبان عليها الخوف. ناصر: متخافيش صدقيني ستي طيبه وهتحبيها يلا تعالي. خرجت عاليا وراه بهدوء لكن من جواها مرعوبه متعرفش إيه اللي مستنيها رغم إنها سمعت كلام فكريه وسيف ودفاعهم عنها إلا إنها متعرفهمش ولا تعرف عقلياتهم والأهم إنها مش قادره تدي لناصر الأمان في لحظه غضبه يمكن عارفه إن اللي بيعمله ده كله من وجعه على موت علي لكن كمان هي مش ضامنه غضبه اللي ممكن يطولها في أي وقت. وصل ناصر بيها جوه البيت الكبير.
كانت سته قاعده هي وسيف مستنينهم والغدا اتحضر. دخل ناصر وهي وراه بخطوات بطيئه جدا وكأنها داخله أوضه الإعدام. أول ما فكريه شافتها هي وسيف حسوا إنهم شافوا ملاك داخل عليهم لكن حزنوا على هيئتها وخوفها اللي واضح وضوح الشمس على وشها. ناصر: دي آنسه عاليا يا ستي بص لعاليا دي چدتي وده سيف ابن عمي واخوي الصغير. هزت عاليا راسها ليهم في صمت. فكريه: بحزن تعالي يابتي تعالي يا حبيبتي اجعدي.
قربت منها عاليا ومن جواها في صوت راعبها وبيقولها إنها أول ما هتقرب منها هتمسك في رقبتها وكلهم هيتلموا عليها يموتوها فضلت واقفه ورعشه جسمها واضحه. ناصر: جربي متخافيش. فكريه: بحزن جربي يا بتي متخافيش مفيش حد يجدر يجربلك تعالي يا بتي تعال. مدت لها ايدها قربت منها عاليا بخوف وقعدت جمبها. مسكت فكريه ايدها بطيبه.
فكريه: متخافيش يابتي بصت لناصر بتأنيب ورجعت بصت لعاليا محدش يجدر يجرب منيكي إهنه إعتبري حالك في بيتك واعتبريني إني كيف چدتك ولو على ناصر متخافيش منه ناصر مفيش في طيبه جلبه. بصتله عاليا بسخريه رغم خوفها منه. فكريه: البجيه في حياتك يابتي. بلعت عاليا ريقها بتوتر: شكراً. فكريه: يلا الوكل چاهز شكلك مدوجتيش الزاد وشك أصفر وبهتان يلا عشان يبجي عيش وملح.
راحوا كلهم عالسفره قعد ناصر على راس التربيزه وسيف جمبه على اليمين وعلي الشمال فكريه وطبعاً عاليا قعدت جمب فكريه حست بطيبتها وأطمنتلها شويه. بدأوا ياكلوا في صمت مريع. عاليا كانت باصه في طبقها بخوف من غير أي أكل. فكريه: إيه يا بتي معاچبكيش الوكل ولا إيه لو معاچبكيش جولي بتحبي تاكلي إيه وأجول للشغالين يعملولك اللي تحبيه. حاولت عاليا تجيب صوتها اللي راح من توترها: احممم لا خالص بس أنا شبعانه والله. ناصر: كلي.
كلمه ونظره واحده كانت كفيله تخليها تبص في طبقها وترفع معلقتها بخوف. بصله سيف بتأنيب لكن تجاهله ناصر. ناصر: سيف أعمل حسابك بعد الغداء هتخرج معايا عشان هندبحوا إني عرفت مرعي والرچاله بره يچهزوا العچول. سيف: هتدبح الوقت يا ناصر إحنا في إيه ولا إيه؟ بصله ناصر: إيه يا سيف هنحزنوا الناس على عاده أتعودوا عليها وبيعملوا حسابهم عليها عشان أحنا عندينا ميت؟
أعتبرها على روح علي إنهارده الوجفه وبكره أول يوم رمضان خابر ده زين ولا حزنك نساك يا أخوي. الناس ملهاش ذنب ويا بخت من دخل الفرحه على جلب مسلم. فكريه: ناصر عندي حج يا سيف دي عاده في رمضان الناس بتستني الدبايح وإنت خابر أي حاچه تساعد على المعيشه هتفرح الناس الغلابه. سيف: اللي تشوفه صح يا ستي أعملوا أنا مقصدش طبعاً. فكريه: خابره يا ولدي إنك متقصدش.
ناصر: متنسيش الشنط اللي هتتوزع يا ستي بعد الغدا على طول خلي الشغاليين يچهزوها معاكي وأتوكدي بروحك إن كل شنطه كيف التانيه عشان كل واحد ياخد شنطه مع اللحمه. فكريه: متشلش هم يا ابني ربنا يسعدك يا ناصر ويديك على كد نيتك كملت بنبره حزن ويچعلها في ميزان حسانتك يا علي. عاليا: كانت قاعده ساكته بتسمع حوارهم في صمت. بعد وقت بسيط خلصوا غداء.
ناصر: يلا ياسيف تعال معايا عشان نلحجوا نخلص الدبايح وانتي يا ستي أستعچلي في تچهيز الشنط. فكريه: متشيلش هم يا ولدي. عاليا: بخوف احممم هو أنا ممكن أمشي. ناصر: بحدة تمشي على فين. عاليا: أقصد المكان اللي أنا قاعده فيه. فكريه: براحتك يا بتي البيت بيتك اجعدي ريحي في مطرحك كيف ما تحبي بس لو ماهتناميش خليكي معايا إهنه. عاليا: معلش أنا تعبانه ومصدعه ومنمتش كويس محتاجه أنام.
فكريه: على راحتك يا بتي كيف ما تحبي البيت بيتك بس لو حسيتي أي وجت إنك زهجانه أفتحي الباب وتعالي إني على طول جاعده لحالي كيف ما چيتي لاجيتيني. أبتسمت عاليا ابتسامه مجامله: شكراً لحضرتك بعد إذنك. خرج ناصر وسيف وهي وراهم واول ما نزلت الكام سلمه لفت من جمب ناصر بسرعه راحت على المضيفه. سيف: ناصر خف عليها شويه البت شكلها ميت في جلدها من الرعب دي مش قدك يا اخوي. ناصر: وإني چيت چمبها يا سيف.
سيف: إنت مش شايف روحك يا ناصر ده إنت بس قولتلها كلي حطت وشها فب الطبق مطلعتهوش تاني. ناصر: بجول إيه بلا حديت ماسخ يلا ورانا شغل كتير خليني أخلص. سيف: بتنهيده يلا. بصله ناصر: بجولك إيه؟ سيف: نعم. ناصر: عز كلمك جالك أب حاچه عن التحجيج. سيف: اتصل بش مردتش عليه. ناصر: ومردتش ليه؟ سيف: بحزن مليش دماغ لأي كلام يا ناصر عارف إنه هيتصل يطمن بس معرفش إنه هيقو.
قاطعه ناصر: يطمن إيه إني جايله يبلغنا باللي هيحصل في التحجيج أول بأول واني من وجت ما چيت نمت. سيف: معرفش والله أنا الوقت ابقي اكلمه. ناصر: لاه إني هكلمه تعال نروح للرچاله الأول عشان يبدأوا. سيف: يلا. دخلت عاليا على المضيفه سمعت صوت موبايلها بيرن فضلت تتلفت زي المجنونه وبسرعه طلعت على الاوضه فوق تشوفه. أفتكرت إنه جوه شنطتها. جريت بسرعه فتحت الشنطه وطلعت الموبايل لمحت رقم جارتهم ردت بسرعه يمكن عندها اخبار. عاليا: الو.
سحر: أيوه ياعاليا إنتي فين يا بنتي إنتي كويسه؟ عاليا: أيوه يا طنط أنا بخير الحمد لله أنا بس مش قادره أفضل في البيت وأنا مش عارفه أي حاجه عن ريم سافرت أدور عليها بنفسي. سحر: سافرتي فين يا بنتي وهتدوري عليها لوحدك إزاي ماهي الشرطه مش ساكته. عاليا: بدموع روحت أشوفها في اسماعيليه بدور في أي مكان هناك بسأل في المستشفيات أنا مش هفضل مستنيه الشرطه وحاطه إيدي على خدي أنا خايفه عليها.
سحر: بحزن أيوه ياعاليا بس مش هينفع تكوني لوحدك يا بنتي. عاليا: اطمني يا طنط أنا بخير والله وبعدين أنا أصلاً مش قادره أقعد في البيت لوحدي مش هقدر أفضل وأنا مش عارفه حاجة عن أختي هدور عليها في كل مكان هروح لكل حد ممكن نكون نعرفه مش هرتاح غير لما ألاقي أختي المهم يا طنط سحر لو في أي أخبار عنها أو لو رجعت عرفيني على طول.
سحر: اطمني يا بنتي ربنا معاكي إن شاء الله لو احتاجتي أي حاجة كلميني أي وقت وحلي بالك كن نفسك يا عاليا عشان خاطري ولو كلماك يا عاليا أي وقت ردي عليا متقلقنيش يا بنتي. عاليا: بدموع حاضر يا طنط شكرا جدا. سحر: على إيه بس يا عاليا إنتي زي بنتي يا حبيبتي ربنا يسترها معاكي ويبعد عنك ولاد الحرام ويوقف في طريقك ولاد الحلال ويطمن قلبك وقلبنا على ريم. فضلت عاليا تعيط بعد دعوتها.
عاليا: ادعيلي كتير والنبي يا طنط سحر أنا محتاجه حد يدعيلي أوي. سحر: بحزن ودموع بدعيلك يا حبيبتي ربنا معاكي ويعوض وجعك خير يارب. عاليا: يارب هكلمك تاني أكيد. سحر: ماشي يا حبيبتي يلا في حفظ الله. عاليا: مع السلامه. قفلت عاليا معاها وفضلت تعيط ولقت نفسها بتمسك الموبايل تتصل على ريم ولاقيته كالعادة مقفول. فتحت الواتساب وسجلتلها وهي منهاره.
عاليا: أنا عارفه إنك عايشه عارفه إنك مموتيش ياريم بس اللي مش عرفاه فيكي إيه كويسه ولا لا عارفه إنك في محنه كبيرة أوي بس أنا مش عارفه اعمل حاجة ليكي حاسه إني بدور عليكي في عالم كبير أوي لأول مرة أحس إني عاجزه عن مساعدتك لأول مرة أحس إني مش عارفه أقوم بدور أختك الكبيرة أو أمك زي ما كنتي بتقولي أنا مش عارفه اعمل حاجة ياريم مش عارفه ابدأ منين حاسه إني متقيده كان نفسي يكون حد جمبي ويهديني عشان أعرف أركز وأقدر أفكر أمسك
الخيط منين بس دماغي متلغبطه كل حاجة داخله في بعضها جوايا تشتيت وضياع ربنا وحده اللي عالم بيه أبوس إيدك ارجعلي ياريم لأول مرة أحس إني خايفه لأول مرة أحس إني أنا اللي محتاجالك تاخديني في حضنك مش أنا اللي أخدهك في حضني. وحشتيني أوي يا ريم بس أنا هلاقيكي وهترجعيلي ومش هيكون فيكي أي حاجة أنا واثقه في ربنا أنا مش هيوجعني أكتر من كده. في أمان الله وحمايته وحفظه يا قلب أختك.
قفلت عاليا التسجيل ونامت زي ما هي عالسرير وهي متكومه على بعضها. في الخارج كل المل شغال على قدم وساق الرجاله كلها بتدبح الدبايح والناس واقفه كتير بره القصر. ناصر: مرعي افتح البوابه للناس دي. مرعي: هيروحوا فين بس مش لما ندبح. ناصر: يجعدوا في الچننه مهياش حلوه يفضلوا واجفين إكده دخل الناس تجعد چوه حرام وجفتهم دي هما هيشحتوا خليهم يفرحوا. مرعي: بحب ربنا يفرح جلبك يا طيب يا ابن الأصول.
فتح مرعي الباب للناس ودخلهم في الجنينه. أما في الداخل كانت فكريه بتشرف على تجهيز شنط رمضان مع الشغالين. والقصر كله كان زحمه ناس رايحه وناس جايه.
أما عند عاليا الشويه اللي غفلت فيهم وهي معيطه خلوها تشوف كابوس وحش قامت مفزوعه من نومها وخايفه نزلت بسرعه على تحت كانت مرعوبه وحاسه إنها بتتخنق جوه المضيفه والزهق والتفكير هيموتها فتحت الباب بهدوء بصت شمال ويمين مكانش في أي حد لأن المضيفه في ضهر البيت بعيده عن البوابه فتحت براحه وقعدت على عتبه الباب تبص للزرع ومتونسه بصوت الناس بره سندت ضهرها على حرف الباب وفضلت باصه للزرع. بعد حوالي نص ساعه.
ناصر: ماشي يا استاذ عز خليك بس إنت متابع واني ممكن بكره أكون عندك أو بعده بالكتير يلا مع السلامه. سيف: خير يا ناصر إيه اللي حصل. حكاله ناصر عاللي حصل في التحقيق مع عزام. سيف: يعني إيه أنا مش فاهم.
ناصر: من حديته باين إنه مش هو إني أعرف عزام وعيلته زين عيلته ناس محترمه وفي حالهم وعزام من يومه وهو بعيد عن الصعيد من الأساس يمكن معرفش عنه كتير ولا أعرف بيفكر كيف أو أخلاقه كيف بس كمان لما أفكر مع روحي أجول ليه يعمل إكده مش عارف راسي هتنفجر من التفكير.
سيف: يمكن معاك حق بس مين ممكن يعمل كده علي ملهوش أي أعداء خالص في شغله ويمكن خناقته مع عزام دي مش هقولك أول مره تحصل بس علي واجهه مشاكل من النوع ده كتير في شغله اللي أقصد أقوله إنها مش مشكله كبيره تخلص بالقتل والمشكله نفسها اتكررت واكتر من كده مع ناس تانيه بس كانت بتخلص عادي سوء تفاهم وراح لحاله. وبعدين علي مشتكلش قبل كده من عزام في الشغل بالعكس كان بيحاسب علي أول بأول وعلي بنفسه كان بيقول إنه مظبط العمال والعمال مرتاحين في الشغل معاه عشان كده بينجزوا في شغلهم أنا دماغي أنا كمان لفت أوقات أقول قطاع طرق وأوقات أقول يمكن مجرد شباب قابلوهم عالطريق وكانوا شاربين مش عارف.
ناصر: قطاع الطرج يا سيف هيوجفوهم وينفضوا چيوبهم ويخفوا في ثانيه من جدامهم ماهيأذوش حد ولو هنجول على أتصدرلهم واتعارك معاهم طيب البت اللي أغتصبوها دي لا لا جطاع الطرج ما هيعتدوش على الحريم. سيف: يبقى مفيش غير إنهم شوية شباب شاربين وده ممكن يطلع منهم عادي ولا إنت شايف إبه. ناصر: بتفكير ولا دي كمان يا سيف حاسس إن الحكايه أوعر من إكده. سيف: مش فاهم؟ تقصد إيه؟ ناصر: بجول إيه إنت واثج في عز ده؟
سيف: بذهول عز لا يا ناصر إنت بتقول إيه بس عز ده جدع أوي من أول ما نزلت مصر أنا وعلي وهو شغال مع علي وديما شايله علي كتافه وعمره ما أشتكي لا لا عز ده محترم علي كان بيحبه وبيثق فيه جدا والشهاده لله أنا عمري ما شوفت منه اب حاجة وحشه. ناصر: معرفش بجي إني دماغي هتطرشج بجيت شاكك في كل الناس حاسس إن اللي عملها جريب مني جريب من تفكيرنا ما هيخرجش عن الدايره دي واصل. سيف: ويمكن زي ما قولتلك شوية شباب شاربه.
ناصر: إني لو جدرت أنزل بكره مصر هروح بس إني مش عايز أسيبك إنت وستك أول يوم خصوصا ستك عارف إنها هتبجي تعبانه ممكن بعد بكره. سيف: خليها بعد بكره أنا كمان هنزل القاهره الشغل واقف لازم أتابعه هو وشغل علي ولازم حد فينا يكون موجود بأستمرار هناك. وبعدين عشان لو حد سأل على البت اللي إنت جايبها دي وملاقيهاش ميشكش فينا لازم حد يبقي متبع أول بأول.
ناصر: خير يلا خلينا بس نروح نكملوا النهار بيروح مننا عايزين نلحجوا نصلوا التراويح. سيف: يلا بينا. ناصر الله ينور يا رچاله يلا يا مرعي شد حيلك وكيس اللحمه ورانا أول بأول ووزع عالناس خليهم يشوفوا حالهم. مرعي: متجلجش يا كبير كله تمام فاضل بس ندبحوا آخر عچلين. ناصر: يلا إني چاهز. قربوا منه الدبايح وبسرعه كان ناصر مخلص شغله ودبح العجول.
مرعي: إني هروح اچيب من الاوضه اللي ورا سلبه تانيه نرفعوا بيها العچل التاني عشان نلجوا نخلصوهم مع بعض. أفتكر ناصر عاليا إنها وراء. ناصر: خليك يا مرعي ومن إهنه ورايح معايش حد يروح في اليامه اللي وراء دي خالص وتنبه عالغفر كلاتهم. مرعي: أمرك يا أبني. ناصر: ادخل يا سيف شوف لو ستك چهزوا شنط خرچوها ووزعوا للناس احسن ياخدوا اللحمه بس ويمشوا. سيف: حاضر يا ناصر.
مشي ناصر على الاوضه الصغيره اللي فيها العده اللي بيحتاجوها في الدبح كان لابس بنطلون أبيض وعليه تيشرت أبيض من غير جلابيه ولا عمه ولا أي حاجة من مظهره اللي دايماً محتفظ بيه قلعهم على الكرسي بره بعد ما خرج من وقت الغداء و بدأ مع الرجاله في الدبح. وكانت هدومه كلها دم. قرب من المضيفه لمح عاليا سانده على حرف الباب ومدياله ضهرها وباين إنها سرحانه. ناصر: جاعده ليه إكده إنتي بخير؟
لفت عاليا على صوته اللي حفظته لكن بمجرد ما شافته وقفت كأن قرصها عقرب وهي بتصرخ. قرب منها ناصر بسرعه واول ما لمحته بيقرب جريت على جوه. ناصر: متخافيش اهدي في إيه. عاليا: بدموع إنت عملت إيه إنت قتلت مين. ناصر: جتل مين إيه أتخبلتي في عجلك إياك إني كنت بدبح مسمعتيناش إياك وأحنا هنجول ورانا دبايح. أتنفست عاليا براحه بمجرد ما أفتكرت وحطت ايدها على وشها وقعدت عالكرسي وهي بتعيط بصوت مسموع. عاليا: حرام عليك وقعت قلبي.
ناصر: إني اسف معرفش إنك جاعده عالباب إكده وبعدين مچاش في بالي إنك هتخافي من شكلي إكده خصوصا إنك عارفه إننا بندبحوا بره. شالت عاليا أيدها من على وشها: أنا عارفه بس لما شوفتك بمنظر الدم ده دماغي وقفت واتخضيت لما شوفت الدم على هدومك وإيدك. ناصر: بأبتسامه سخريه لاه متخافيش جوي إكده وبعدين ده مش منظر واحد قاتل ده منظر واحد مجتول مشيفاش الدم مخرجني أزاي إكده هبجي واخد الجتيل بالحضن مش بس قاتله. ابتسمت عاليا وهي
بتمسح دموعها على كلامه: عندك حق أنا واضح إن أعصابي تعبانه. ناصر: كلنا تعبانين يا انسه عاليا بس جوليلي هتچيبي البكا دن كله منين؟ عاليا: بسخريه إيه هتحسدني على الحاجه الوحيده اللي أملكها. ناصر: لاه مهحسدكيش ولا حاچه بس مستغربك من يوم ما شوفتك وتجريبًا دموعك ما هتجفش. عاليا: عادي بقي. هو إنت كنت عايز حاجة. حط ناصر ايده على راسه: وه إيوه كنت رايح أچيب حاجة من الاوضه اللي وراه. شال ناصر ايده من على راسه.
ابتسمت عاليا غصب عنها. ناصر: في إيه هتضحكي ليه وغريبه يعني إنك بتبتسمي. عاليا: أصل وشك كله باظ من إيدك. ناصر: مسح ناصر وشه بحرف كتفه في التيشرت. جوليلي. عاليا: نعم. ناصر: إيه اللي مجعدك عالباب ٱكده. عاليا: بإحراج بصت في الأرض وهي ماسكه ايدها في بعضها. ناصر: في إيه حوصل حاچه. عاليا: لا بس اصل انا. ناصر: إنتي إيه اتكلمي. عاليا: أنا خايفه. ناصر: بأستغراب خايفه من إيه عاد؟
عاليا: أنا بس عيني راحت في النوم شوية وشوفت كابوس وحش نزلت جري من فوق ولقيت نفسي بفتح الباب ولما سمعت في صوت بره اطمنت فا قعدت بره زي ما شوفتني. ناصر: بأبتسامه بسيطة معلهش ابجي شغلي القرآن في التلافزيون چمبك ومتخافيش المضيفه دي زينه چدي الله يرحمه كان ديماً جاعد فيها ومكانش يحلاله جرايه المصحف والصلاه غير فيها إنتي بس شغلي قرآن ولما تنامي نامي على وضوء ماهاتشوفيش كوابيس تاني. هزت عاليا راسها.
ناصر: وبعدين لو حابه تروحي هناك روحي أجعدي مع ستي والحريم. عاليا: بإحراج لا بلاش أنا هنا تمام. ناصر: كيف ما تحبي بس لو حسيتي بأي زهج في أي وجت أفتحي الباب وروحي وعلى فكره إني نبهت على مرعي يجول بين الناس إن في مهندسه زراعيه وصلت البلد عشان تشوف شغل الارض ولو حد شافك تكوني على راحتك. عاليا: ماشي. ناصر: إني هروح أكمل شغل بعد ما نخلصوا شغلنا ونصلوا التراويح. ناصر: نبجوا نتسحروا مع بعض ماشي.
عاليا: بحزن افتكرت خالتها وضحي وريم. عاليا: لا شكراً مش عايزه. ناصر: مش عابزه كيف إيه ماهتصومييش إياك. عاليا: صدقيني مش عايزه. ناصر: مفيش الحديت ده بيت المنشاويه كل اللي جاعدين فيه بياكلوا مع بعض في نفس الوجت بكره اول يوم صيام مهتجدريش تصومي من غير وكل هاچي أچيبك بعد ما نخلصوا مفهوم. أبتسمت عاليا ابتسامه بسيطة: مفهوم. أبتسم ناصر بهدوء وسابها وخرج على طول.
فضلت عاليا واقفه في مكانها باصه على شبحه اللي خرج وكأنها كانت واقفه مع حد غيره حد مختلف لا هي عارفه هو طيب ولا شرير ظالم ولا مظلوم قوي ولا ضعيف. والأهم شكله المختلف تماما من غير جلابيه. خرجت تاني بخطوات بطيئه وراحت قعدت تاني عالباب. في الوقت ده لمحته خارج من الاوضه وعدي عليها تاني وهي بتقعد. ناصر: إيه كابوس تاني ولا إيه. ابتسمت عاليا غصب عنها على طريقته. ورجع ناصر تاني للرجاله.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!