الفصل 15 | من 21 فصل

رواية سجينة مع وقف التنفيذ الفصل الخامس عشر 15 - بقلم اميرة اسامة

المشاهدات
19
كلمة
5,893
وقت القراءة
30 د
التقدم في الرواية 71%
حجم الخط: 18

خرجت عاليا من البلكونة وراح مرعي عشان يفتحلهم الباب ويستقبلهم. طلع سيف معاه شنط كتير وناصر شايل معاه. رافع النضارة على راسه شكله يجنن. عاليا كانت واقفة جمب رخامة المطبخ لأنه مطبخ أمريكي، لكن واقفة شايفاهم. مرعي: لناصر بقلق واضح كان بيحاول يخفيه. "إكده يا ناصر تخلع جلبي عليك يا ولدي." ناصر: بابتسامة حنونة. "ليه بس يا مرعي؟ اني زين أهى." مرعي:

"يارب دايماً يا ولدي أشوفك زين. وأعمل حسابك من إكده وطالع مهملكش تروح أي مطرح لحالك، رجلي على رجلك." سيف: "يا عم مرعي خليك معايا وشيل عني، لا راضي تدخلني ولا راضي تاخد مني. صوابعي ورمت." مرعي: "وه متآخذنيش يا ولدي، جلبي كان مخلوع على ناصر." سيف: "ومتخافش عليا ليه وأنا شايل كل الشنط دي." ناصر: بابتسامة وسعلة. "الطريج يا مرعي أحسن يفضحنا." رفع عينه على عاليا من بعيد، لقاها واقفة مبتسمة. ناصر: "كيفك يا عاليا."

عاليا: بنظرة عتاب. "الحمد لله." سيف: "تعالي معايا يا عاليا نطلع الأكل بسرعة، القرآن خلص خلاص والمغرب هتآذن." عاليا: "ماشي يلا." ناصر: "لاه، همل عاليا تروح تجيب ريم، وأني هساعدك." سيف: "طيب يلا بسرعة." خرجت عاليا من المطبخ، راحت على الأوضة كانت ريم لسه نايمة. عاليا: "ريم يلا يا حبيبتي، الفطار جاهز، يلا قومي يا ماما عشان تاكلي وتاخدي علاجك." ريم: بأرهاق. "صباح الخير." عاليا: بابتسامة بسيطة. "صباح الخير إيه؟

قصدك مساء الخير، يلا قومي المغرب بتآذن أهي." ريم: "حاضر، قوميني يا عاليا." عاليا: "يلا يا حبيبتي، سمي الله وقومي براحة." قامت عاليا من جمبها، نزلت رجلها براحة ووقفت قدامها، مسكتها من إيدها السليمة وإيدها التانية على وسطها. ريم: "أنا دايخة أوي يا عاليا." عاليا: "طبيعي يا حبيبتي، عشان نايمة بقالك فترة. الوقت الدوخة تمشي، ولما تاكلي هتكوني أحسن." ريم: "مش عايزة أنام تاني يا عاليا، خليني معاكي بره، أنا زهقت." عاليا:

"ماشي يا حبيبتي، بس عشان الإضاءة الوقت غلط عليكي." ريم: "أنا كويسة والله، بس خلوني صاحية. لما بنام بحس إني بتخنق وبحس كأني مش هقوم تاني." عاليا: بلهفة. "بعد الشر عليكي يا حبيبتي، متقوليش كده. خلاص خليكي بره، بس لو حسيتي إنك مصدعة هتدخلي تاني." ريم: "ماشي." خرجوا براحة، كان ناصر وسيف جهزوا السفرة ومعاهم مرعي بيساعدهم. سيف: بابتسامة. "أهلاً، صباح الخير." ريم: "صباح النور." ناصر: "عاملة إيه الوقت يا ريم." ريم:

"الحمد لله بخير." ناصر: "يلا تعالي عشان تاكلي وتاخدي علاجك." ريم: بهمس لعاليا. "هو مش ده ناصر أخو مستر سيف." عاليا: "آه، هو في إيه؟ انتي نسيتيه ولا إيه." ريم: "لا متخافيش، لسه مفقدتش الذاكرة، بس هو إزاي بيتكلم زينا." عاليا: كتمت ضحكتها. "لا متاخديش في بالك، أصله ملبوس." سيف: بابتسامة. "بتضحكي على إيه." عاليا: بضحك. "لا أبداً، مفيش." رفع ناصر حاجبه وبصلهم وفضل ساكت. قعدوا كلهم وبدأوا ياكلوا مع بعض. سيف:

"بقولك يا ناصر، صحيح بعد الفطار هنزل أروح محطة مصر، ولو لقيت في قطر انهارده طالع على قنا هسافر، ملاقيتش يبقى بكرة." بصله ناصر باستغراب. "تسافر ليه؟ " وبدأ القلق على ملامحه. "ستك فيها حاجة." سيف: "لا لا، مفيش، متقلقش كده. كل الحكاية إننا لما سافرنا جينا بعربيتك وسبت عربيتي هناك، كنت فاكر إننا هنرجع على قنا تاني. وأنا بصراحة مش عارف أتحرك من غيرها، كمان عشان شغلي." ناصر:

"عربيتي موجودة يا سيف لو أحتاجتها. مش وقته سفر خالص، أنا محتاجلك هنا معايا، خصوصاً إن اليومين دول هنزل كتير." بصتله عاليا بقلق من غير تعليق. سيف: "هتتحرك يعني هتحتاج عربية. أنا هعمل إيه؟ متقلقش مش هتأخر عليك، وهيكون مسافة الطريق. هطمن على ستك كمان وأشوف كل حاجة ماشية تمام ولا في حاجة، وهاخد العربية وهرجع. مش هتأخر." ناصر: "لو مشكلتك في العربية، خليك يا سيف ومرعي هيسافر مكانك." بصله مرعي وسكت. ناصر:

"إني محتاج مرعي يسافر عشان يعمل كام حاجة مهمة ويرجعلي تاني." مرعي: "عيني يا ولدي، شوف عايز إيه وأني هعمله، وهجيبلك عربيتك يا سيف يا ولدي وهاجي تاني." سيف: "أيوة، بس كده تعب على عم مرعي. أنا ممكن أعملك اللي انت عايزه يا ناصر." مرعي: "تعب إيه بس، لسه ما أعجزتش. متخافش عليا يا ولدي." ناصر:

"اللي عايزه من مرعي مفيش غيره هيعرف يعمله. كأني موجود. يا سيف بعد الفطار هتطلع على المحطة وخد معاك مرعي، لو في سفر خليه يسافر على طول. ملاقيتش احجز ورجعه تاني قبل ما تروح تشوف شغلك." سيف: "خلاص، ماشي تمام." ريم: "مستر سيف، ممكن تعدي تجيب خالتو بقى." بصلها سيف وسكت. ريم: "كمان قولها تجيبلي أنا وعاليا هدوم عشان مش معانا حاجة هنا." لحقهم ناصر بسرعة. ناصر:

"كلمتها وأنا جاي يا ريم، كنت ناوي أعملهالك مفاجأة وأجيبها تفطر معانا، بس لقيت صوتها تعبان شوية. لما سألتها مالك قالتلي إن رجلها اتجزعت جامد وهي نازلة من السلم وورمت أوي. راحت المستشفى تطمن، لقتهم عملولها جبيرة لمدة عشر أيام. هي قالتلي مش هتستنى إنها تفكها عشان تجيلك، بس الألم يخف شوية وتقدر تدوس على رجلها، هتيجي مبسوطة أوي وفرحانة جداً عشان عرفت إنك موجودة وسطنا. وقالتلي إنها هتجيب تليفون وتكلمك عشان تسمع صوتك بنفسها لحد ما تجيلك. بس أنا ممكن بكرة أعدي عليها وهجيبلاها تليفون تكلمك منه، لأنها مش هتقدر الوقت تنزل. وهخليها تكلمك وأنا هناك كمان."

ريم: بقلق وراحة في نفس الوقت. "كلامه مقنع، لكن هي مش مرتاحة. هي فين تليفونها." ناصر: بهدوء شديد كأنه عارف بيقول إيه. "لما رجلها اتجزعت، التليفون وقع من إيدها واتكسر." سكتت ريم وبصت في طبقها من غير أي تعليق، لكن الحزن والقلق كانوا باينين على ملامحها. ريم: "ولو على اللبس يا ستي، مؤقتاً كده بعد ما نفطر، أنا هنزل أجيب ليا وليكي حاجات بسيطة لحد ما خالتو تيجي وتجيب لنا كل اللي هنقولها عليه." ناصر: "تنزلي فين؟

" وكان ده سؤال ناصر واللي فيه بعض الغضب. عاليا: بقلق بسيط. "هشوف أي مكان هنا أجيب منه حاجات ليا وليها، إحنا مش معانا حاجة هنا خالص." ناصر: "إزاي يعني تنزلي لوحدك؟ انتي مش عارفة إن في قلق عليكي انتي وهي. بعد الفطار هاخدك وننزل تجيبي كل حاجة ناقصاكم." عاليا: "طب وريم هنسيبها إزاي؟ وسيف وعمو مرعي كمان نازلين. وبعدين انت منمتش خالص واكيد تعبان." ناصر:

"ملكيش دعوة بيا، أنا كويس. وبعدين خلاص، يبقى هنستنى لما يروحوا الأول. ولو مرعي سافر، سيف يرجع يقعد معاها لحد ما نيجي. ولو مسافرش، سيف يوصله ويطلع مرعي يفضل معاها لحد ما إحنا نرجع." في اللحظة دي نطقت ريم بخوف وفزع. "لا متسبينيش لوحدي يا عاليا." سكتوا كلهم وبصتلهم عاليا بإحراج. عاليا: "ريم حبيبتي، أهدي ومتخافيش. مفيش حاجة، انتي هنا معانا في أمان. ريم لازم تنسي الحادثة يا ريم شوية. سيف وناصر وعمو مرعي مش زي عز يا ريم."

بصتله ريم بعيون بتلمع بالدموع. "متسبنيش عشان خاطري." عاليا: "ريم أنا مش هسيبك يا حبيبتي. وبعدين خايفة من إيه؟ دول إخوات مستر علي اللي طول عمرك انتي وضحي بتشكروا فيه صح. إحنا أكيد مش هينفع نفضل قاعدين بلبسنا ده ولازم نجيب حاجات ناقصانا. أنا مش هتأخر عليكي يا حبيبتي، هنجيب الحاجة بسرعة ونيجي على طول." سيف: بابتسامة.

"بصي يا ستي، أنا عندي اقتراح تاني. بعد ما نفطر هما ينزلوا وأنا وعم مرعي هنفضل معاكي. ولما هما يجوا هنزل أنا ومرعي." وكمل بضحك عشان يبعد خوفها عنها. "وعلى بال ما يجوا أنا جبت من السوبر ماركت كنافة، هقف أنا وانتي وعم مرعي نعملها مع بعض، وأهو بالمرة أعلم على عاليا وناصر، أصل الاثنين بيعرفوا يعملوها. وبصراحة أنا ناوي أتفوق عليهم. قوليلي صحيح بتعرفي تعمليها." ابتسمت ريم غصب عنها وهزت راسها بلا. سيف:

"أوبااااا. قصدك إنهم هيفضلوا معلمين عليا؟ والله ما يحصل. عموماً بصي، هنحاول وزي ما تيجي بقى معانا يا عم مرعي ولا علينا." مرعي: بابتسامة. "معاكم يا ولدي." سيف: "اتفقنا يا ريم. متكسفنيش، شكلنا هيبقى وحش أوي." ريم: بابتسامة وهي دموعها نازلة. "اتفقنا." ضحكت عاليا بحزن وبوستها من إيدها. "مش هتأخر عليكي. يلا كلي بقى وفكري في اللي ناقصك عشان أجيبهولك معايا." ابتسم ناصر في صمت وكملوا أكل.

بعد الفطار قامت عاليا، طلعت علاج ريم وأدتهولها وقعدتها على الكنبة من تاني. كان ناصر غير هدومه وخرج وعينه باينة إنها حمرا جداً من قلة التعب والمجهود. ناصر: "يلا يا عاليا." عاليا: بصت لريم. "هنزل ماشية." هزت ريم راسها وابتسمتلها. باستها عاليا من راسها وبصت لناصر. "يلا." ناصر لسيف: "لو افتكرت أي حاجة اتصل علينا. وانتي ياريم لو احتاجتي أي حاجة خلي سيف يكلمنا على طول." ريم: "شكراً لحضرتك." ناصر:

"مرعي، حطها في عيونك انت وسيف." مرعي: "متخافش عليها يا ولدي، في عيوني الاتنين." ناصر: "سلام عليكم." الجميع: "عليكم السلام." سيف: بضحك. "يا أعوذ بالله، الجوز دول يتفاخر بيهم بلاد. فاكرين عشان عرفوا يعملوا كام أكلة هيشوفوا نفسهم علينا. ميعرفوش إن جوايا شيف مدفون." ابتسمت ريم وسكتت. مرعي: بضحك. "وكان فين الحديث ده وهما قدامك." سيف:

"الله جرى إيه يا عم مرعي، انت معايا ولا عليا." بص لريم. "هقولك على سر خطير. أصل أنا نقطة ضعفي الكنافة، بحبها جداً. ناصر لما كان يجي من الصعيد في رمضان يقعد معانا هنا يومين عشان شغله، كنت لازم أستغله وأخليه يعملها. وهو بصراحة حريف فيها، مش بس هي، هو أصلاً بيعرف يعمل أكل حلو أوي. عشان لما كان بيدرس هنا قبلنا كان قاعد لوحده، فا كان بيخترع عشان ناصر مش بيحب أكل الشارع أوي. معدته بتتعب من أقل حاجة، فا بيحب أكل البيت.

وطبعاً اتعلم. كان يتصل بستي وهي توصفله وهو يقوم يطبق لحد ما بقى أستاذ وبيخترع أكلات كمان." وابتسم بحزن. "على الله يرحمه، مكانش بيعرف أوي، بس كان ممكن يعمل كام صنف سريع كده. وأغلبهم مكرونة. هي الراعي الرسمي لأكلنا هنا. مكرونة وبانيه، مكرونة وفراخ محمرة. أي حاجة تمشي مع المكرونة كان بيعملها. أما بقي العبد لله، لا عمري حبيت المطبخ ولا في بينا وفاق. أنا باكل وبس."

ضحك مرعي بحب. "الله يجازيك يا سيف يا ولدي." سيف: بضحك. "أكذب يعني. المهم بقى عاليا لما كانت عندنا لمحت كنافة في التلاجة، طلبت منها تعملها وفعلاً عملتها وكانت حاجة كده وهم. عشان كده نفسي أعلم عليهم." ريم: بابتسامة. "عاليا أكلها ملهوش جميل. هي بتحب المطبخ أصلاً زي خالتو." سيف: عشان يبعد عن سيرة خالتها. "عاليا إيه الوقت؟ سيبك منها، المهم انتي بتعرفي تعملي ولا لأ." ريم: بضحكة باين عليها التعب.

"أنا زيك بالظبط، مليش في المطبخ، باكل بس." سيف: "وطبعاً انت كمان يا عم مرعي متعرفش." مرعي: "إني يا ولدي آخري أسلق حتة فرخة، أعمل شوية رز، أقطع بطاطس. مليش في الوكل الأفرانكي ده." سيف: بضحك. "إني شكلي استعجلت لما حبيت أقف قصادهم. هعمل إيه الوقت." ريم: "خلاص افتح النت وهات وصفة وامشي عليها وربنا معاك." سيف: "تصدقي صح، بس لقتها خلاص. قوموا يلا تعالوا ساعدوني قبل ما يرجعوا." نزل ناصر، ركب عاليا وراح ركب واتحرك بالعربية.

بصلها ناصر. "عايزة تروحي مكان معين ولا أوديكي أنا." عاليا: "هو انت تعرف أماكن هنا." ناصر: "نسيتي إني كنت عايش هنا ولا إيه." عاليا: بابتسامة. "آه صح، طيب خلاص وديني انت." ناصر: "ماشي يا ستي." عاليا: "عينك حمرا أوي، انت شكلك تعبان ومحتاج ترتاح يا ناصر. مكانش ينفع تنزل أبداً." ناصر: "وأسيبك لوحدك." عاليا: "لا، بس عالأقل متنزلش وانت تعبان كده. أنا لولا إننا مش معانا غيار مكنتش نزلتك انهارده." ناصر:

"أنا أوقات ممكن أطبق بالـ 3 أيام، يعني متحمليش همي خالص. سيبك بقى من الكلام ده، خلينا في المهم." عاليا: "قول." ناصر: "إيه شغل العيال اللي عملتيه انهارده ده." ابتسمت عاليا بإحراج وبعدت وشها عنه بسرعة. ناصر: "بصيلي هنا." فضلت عاليا باصة قدامها وحاسة إنها هتموت من الإحراج. قرب ناصر إيده من دقنها، لفه ليها وبصلها. "ها، ردي عليا." عاليا: "كنت خايفة عليك يا ناصر." ناصر: "هيحصلي إيه يعني يا عاليا؟

ما اللي بدور عليه هربان مني." عاليا: "مش يمكن يكون هربان بس عينه عليك وانت اللي مش شايفه." ناصر: "حتى لو مش هيقدر يعمل حاجة يا عاليا، هو بظهور ريم عرف إن كلنا عرفنا الحقيقة." عاليا: "لما هو مش هيعمل حاجة، ليه مخلينا قاعدين معاكم وبتقول إن في خطر عليكي." ناصر:

"لأني مش ضامنه يا عاليا، ولا عارف هو الوقت بيفكر في إيه. هل كل اللي شاغله الوقت إنه يطلع بره البلد قبل ما أبلغ ويتمسك، ولا يختفي عن عيني تماماً عشان أنا مطلهوش، ولا الغل والحقد يكونوا عملينه وشايف إنه مبقاش باقي على حاجة ويفكر يأذي ريم أو حد منا. هو الوقت يا عاليا مشتت، مش عارف يفكر صح. فا هتلاقيه ماشي بيلطش، عشان كده أنا ببعدكم عنه الوقت عشان لو فكر إنه يلطش أو يضرب ضربته، ما تبقاش فيكم. فهمتي. اللي زي عز يا عاليا غدار، ملهوش أمان."

عاليا: "هو أنا ممكن أسألك سؤال يا ناصر." ناصر: بنظرة حب. "طبعاً." عاليا: بحزن. "بعد ما عرفنا الحقيقة كاملة من ريم وشفنا كلام عز بعنينا، فا المفروض إن اللي حصل ده عز عمله بدافع حبه لضحي. هو ممكن يا ناصر الحب يخلي واحد يأذي اللي بيحبه الأذية دي كلها." ناصر: بصلها ناصر وعيونه كلها مشاعر مختلطة ما بين حب وبين وجع وحزن وبين غضب.

"لا يا عاليا، من يوم ما جينا الدنيا والحب ليه طريق واحد بس. عشان نقدر نوصله لازم نمشي الطريق ده، وشرط دخولك الطريق ده إنك تكوني حد نضيف جواكي رحمة وقلبك بريء مليان حنان وعطف. جواكي إنسانية متعرفيش لا غدر ولا نفاق ولا خيانة ولا كدب. اللي بيحب يا عاليا ميعرفش يخون تحت أي ظرف. اللي بيحب ميقدرش يغدر أو يحقد. اللي بيحب بيتمنى إنه يشوف اللي بيحبه سعيد، سواء كان معاه أو مش معاه. ولو مقدرتيش تتمني للي بتحبيه السعادة حتى وهو

بعيد عنك، تبقي أنانية وعمر ده ما يبقى حب. الحب اللي يخليكي تأذي بني آدم وتدمر حياته أو تنهي حياته بإيدك عشان ميبقاش مع حد غيرك، عمره ما يكون حب يا عاليا، ولا حتى يتسمى حب. تملك، لأن التملك في الحب يمكن يكون وحش، لأن الشخص اللي واصل للدرجة دي في الحب، بيبقى غيران على اللي بيحبه وعايزه ليه هو وبس، بيخنقه، بس برضه ميقدرش يأذيه. لكن الأذية دي لشخص أتعود إن اللي يحط عينه عليه ميبقاش لغيره، حتى لو اضطر إنه يقتله زي ما عز

عمل مع ضحي، ومش بس ضحي، عملها مع صاحب عمره. لو فرضنا إنه حب ضحي لدرجة الجنون، طيب وصاحب عمرك غدرت بيه ليه؟

مقدرتش تفتكرله حاجة كويسة عملها معاك، مصعبش عليك وإنت بتطعنه بدل الطعنة تسعة؟ كان فين قلبك اللي ادعيت بيه الحب وقتها؟ عز لو كان حب وقلبه دق بجد، مكانش ممكن يقدر يشوف دم ولا يستحمل يشوف حد قدامه روحه بتروح. لكن اللي يوجع بجد إن هو كان القاتل ده. فا عن أي حب عز اتكلم؟ عن أي حب حس بيه وهو من الأساس ميعرفش يعني إيه حب؟

ومدخلش حتى لو خطوة واحدة في طريق، يا عاليا، هو كان واخد طريق تاني، طريق هو اللي رسمه بإيده باسم الحب، لكن نهايته كانت غدر وقسوة وخيانة." نزلت دموع عاليا، هي بتفتكر المعاناة اللي عاشتها ضحي وعاشها علي. ناصر: بابتسامة وجع، مسح دموعها. "هموت أعرف بتجيبي الدموع دي كلها منين." ابتسمت عاليا غصب عنها وكمل ناصر طريقه، وكل واحد فيهم جواه وجع كبير. عند عمر في الإسماعيلية. وصل عمر لبيت أهل خديجة عشان يشوف حل في مشكلتهم. سعيد:

"يعني إيه يا ابني؟ أنا مش فاهم تقصد إيه." عمر: "لا حضرتك فاهم يا عمي. خديجة مش عايزة تعيش. أنا اتحملت كتير أوي وحضرتك عارف ده كويس، وعارف قد إيه أنا جيت على نفسي كتير وديماً كنت أنا اللي أجي أ صالح وأتحايل، مع إني مكنتش غلطان." سميرة: "يا ابني البيوت ديماً فيها مشاكل، ولازم تعرف مشكلتكم إيه وتحلها." عمر:

"والله معنديش أي مشكلة عشان أدورلها على حل. المشكلة عند خديجة، اللي بتحاسبني على حاجة مليش يد فيها، الخلفه، واللي للأسف مش مني أنا. ومع ذلك أنا لا عمري اتكلمت معاها في حاجة زي دي، ولا عمري حسستها إني نفسي أكون أب." سميرة: بدفاع عن بنتها. "إزاي يا عمر؟ وهي طالبة الطلاق، أكيد انت حسستها بحاجة زي دي. الغلط عندك يا عمر مش عند بنتي." عمر: "الغلط عندي أنا؟ حضرتك شايفه كده؟

طيب تمام، هاتيلي مرة واحدة بس من يوم ما أنا وخديجة اتجوزنا زعلتها. خليها تقولك وهي قاعدة قدامك كده، امتى نزلت زعلانة من البيت بسببى؟ امتى كان في مشكلة مني أنا بسبب موضوع الخلفه؟

أنا أكيد مش ملاك، بس أنا معنديش وقت أعمل في مشاكل. أنا بنزل شغلي بقضي فيه أغلب يومي وبرجع يا دوب أتعشى معاها وأقعد معاها شوية، أو لو عايزة تخرج وتجيب أي حاجة بنزل معاها وأرجع أنام. عمري ما قصرت معاها وديماً بعوضها عن وقتي الطويل اللي بقضيه في الشغل." سعيد: "يا ابني أنا عارف كل اللي بتقوله ده، بس برضه معلش استحلها." خديجة: بجمود. "وأنا مش عايزة حد يستحلني. أنا تعبت خلاص ومبقتش قادرة أعيش العيشة دي. أنا عايزة أطلق."

سكتوا كلهم ثواني. سعيد بيبصلها بغضب وامها بتحاول تهدي فيها. فضل عمر باصصلها من غير أي كلام. سميرة: "يا بنتي طلاق إيه بس، استهدي بالله." خديجة: "وأنا قولت مش عايزة أكمل. أنا حرة، دي حياتي." عمر: بقوة وثبات. "تمام، وأنا موافق." سعيد: "موافق على إيه يا ابني؟ انت هتاخد على كلامها." عمر:

"اللي ترفض تعيش معايا يا عمي وأنا صابر عليها سنين، متستاهلش إني أستحلها أكتر من كده. وأظن مفيش راجل في الدنيا يتحمل اللي أنا اتحملته منها، ولا في راجل يرضاها على رجولته وكرامته. ورجع بص لخديجة. "خلصت خلاص يا خديجة." قام عمر وقف وبصلها. "إنتي طالق يا خديجة. ورقتك هتوصلك. وعشان أكون راجل معاكي للنهاية، كل حقوقك هتوصلك. بعد إذنكم."

خرج عمر بسرعة من بيت أهل خديجة. الصدمة كانت على ملامح امها وابوها اللي فضلوا يلوموا فيها. أما خديجة فا حست بوجع بعد طلاق عمر، مكانتش فاكرة إنها هتحس بيه.

أما عمر فا نزل، ولأول مرة من سنين يحس براحة كبيرة أوي كده. وكأنه حمل اتشال من على قلبه. على قد ما حب خديجة، على قد ما هي عرفت بطريقتها تشيل حبها من قلبه. ومن كتر المشاكل حولت حياتهم لجحيم وروتين مميت بينهم هما الاتنين. ابتسم عمر وتنفس براحة محسش بيها من سنين كتير، لدرجة إنه محسش للحظة بالندم أو الحزن. مقدرتش خديجة تسيب ليها ذكرى تخليه يفتكر عشرتهم. كل اللي كانت سايباها نكد وخناق ومشاكل وبعد وجفاء. وفجأة ابتسم لما

افتكر ريم. قدر عمر من بعد ما لقوا ريم بحوالي أسبوعين يحس من ناحيتها بحاجة جواه بتتولد، خصوصاً لما روحت معاهم البيت. شعور غريب بيحركه تجاهها غصب عنه. لاول مرة من يوم ما اتجوز خديجة قلبه يدق لحد غيرها. رغم المشاكل اللي بينهم كلها، لكن عمره ما شاف حد غيرها ولا كان ده تفكيره. لكن غصب عنه قدر يتشد لريم. ويمكن يكون ظهورها شجعه من غير ما تقصد إنه ياخد قرار صح ويخرج من سجن مميت عاش فيه سنين. قدرت ريم من غير قصد منها إنها

تخليه يحس إنه لسه جواه قلب بينبض وبيحس. قدرت تخليه يشوف الدنيا بشكل تاني ويرجع لعمر القديم. ومن غير أي شعور منه طلع رقم ناصر عشان يطمن عليها منه لحد ما يروح بكرة.

عمر: "الوووو، أستاذ ناصر." ناصر: "أهلاً، إزيك يا دكتور عمر؟ عامل إيه." عمر: "الحمد لله بخير." ناصر: "ودكتور ياسر أخباره إيه." عمر: "الحمد لله، كلنا بخير وزي الفل. طمني على ريم عاملة إيه." ناصر: "الحمد لله كويسة، مفيش غير الدوخة والنوم الكتير زي ما حضرتك قولت. إن دي أعراض عادية ولا إيه." عمر:

"مظبوط، متقلقش. وعموماً أنا بأمر الله بكرة هكون في القاهرة وهعدي عليكم. فا أنا اتصلت عشان أطمن عليها وعشان كمان أعرف العنوان لو أمكن." ناصر: "يا خبر! يا دكتور حضرتك بتقول إيه؟ ده بيتك وبيت إخواتك، تنورنا أي وقت. كفاية تعبك والله. هبعتلك العنوان في رسالة عشان متنساهوش. وطبعاً كان نفسي والله أديك ريم، بس للأسف أنا مش في البيت، نزلت بعد الفطار على طول." عمر: "لا خالص، مفيش مشكلة. المهم إنها بخير." ناصر:

"تسلم يا دكتور يا عمر. كنت عايز كمان أقولك حاجة، بس لما تيجي بكرة بأمر الله قبل ما تشوفها كده، عايزين نتفق على حاجة بخصوص خالتها." عمر: "خلاص، بأمر الله لما أجلك نتكلم إن شاء الله. هكون عندكم على العشاء." ناصر: "عشاء إيه بس يا راجل، عيب والله. أنا هستناك على الفطار. رمضان خلاص، كلها خمس أيام وماشي. عايزني أعمل معاك الواجب." عمر: "واجبك واصل يا أبو الكرم كله، بس والله مش هقدر. خليها وقت تاني." ناصر:

"والله ما هيحصل. هستناك خلاص بكرة وهبعتلك العنوان الوقت." عمر: "ماشي يا سيدي، بأمر الله. يلا سلام عليكم." قفل عمر وخاب أمله في إنه يسمع صوت ريم ويطمن عليها بنفسه. وسرح شوية ورجع ابتسم. "الراجل ده مجنون ولا ملبوس ولا إيه؟ شوية صعيدي وشوية قاهري. هو ملبوس فعلاً." عند سيف وريم. سيف: "يالهوييييييي الكنافة مبتتقطعش." ريم: بضحك. "هو في إيه؟ إيه اللي حصلها." مرعي:

"وه تعرف يا سيف يا ولدي إنّي شوفت كنافة كتير وجليل، إنما كنافة كيف الحجر الصوان مشوفتهاش عمري." سيف: "يا عم مرعي، هي ناقصة تريقة يا جدعان. قولولي أعمل إيه، أداري الجريمة دي إزاي." ريم: "أنا بس عايزة أعرف هي ليه عملت كده؟ بيتهيألي المكونات اللي حطتها متهليهاش تنشف كده، وتقريباً دي نفس الحاجة اللي ريم بتحطها." سيف: "انتي بتسأليني أنا." ريم: "طيب اسأل مين؟ مش انت اللي عملتها." مرعي: "لاه، وكمان في حاجة يابتي." ريم:

"حاجة إيه." مرعي: "طول عمري أعرف من وأني عيل صغير إن المهلبية دي حاجة كده طرية. كانوا بيعملوها للعيال الصغيرة أو الناس العواجيز اللي ممعاهمش سنان. سيف عاملها كيف الجرس ما بتتحركش." ريم: بضحك. "والله أنا عمد كلامي شبه الكاوتش أو البلاستيك." سيف: "لا بقولكم إيه، انتوا هتفوقوا عليا. ما انتوا ساعدتوني." ريم: "هو أنا اتحركت ولا قادرة أعمل حاجة بإيدي المربوطة دي." مرعي:

"هو كده يابتي عشان باظت منه. تعرفي لو كانت طلعت زينة كان وقتها فضح الدنيا وقال إنه عملها بروحه ومحدش فينا ساعده." سيف: "طيب كملوا جميلكم بقى وقولولي أتصرف في المصيبة دي إزاي؟ لازم نخفيها قبل ما ناصر وعاليا يرجعوا ونقولهم كسلنا نعمل بعد ما فطرنا." "أنا عارف إيه اللي حصلها، ناقصها شوية حمص وتبقى شبه قرص الحمصية. أنا لازم أرميها." مرعي: "حرام يا ولدي، نعمة ربنا. سيبها، نسقيها في شوية شاي يمكن تطري."

ريم: فضلت ريم تضحك وهي ماسكة راسها. سيف: بغيظ. "تسقيها في شوية شاي؟ انت كده بتفرحني ولا بتضايقني أكتر يا عم مرعي؟ وربنا بقي هتروح مننا بسبب الضحك." ريم: "هتعمل إيه؟ أنا رأيي سيبها وخلاص، وبعدين عادي دي أول مرة تجرب." سيف: "ولا يحصل والله، لا هرميها وأداري الجريمة دي حالا." مسك الصينية قلبها عالرخامة، نزلت الكنافة واخدة نفس شكل الصينية، لكن حطب. أول ما عملت صوت، مرعي وريم ضحكوا أكتر. سيف:

"اتقلوا عليا. أتخلص منها بس الأول وأرجع لكم." فتح الباسكت وكان صغير عن حجم الكنافة، وطبعاً ناشفة مش راضية تدخل. سيف: "يالهوييييي، دي مش بتترمى." ريم: بضحك. "اضغط عليها طيب." سيف: "مش موافقة والله. حاولت بس واضح إني ضغطت عليها أوي فا مش مستحملة ضغط أكتر من كده." ريم: "اكسرها نصين." سيف: "مبتتكسرررررررش."

فضل مرعي يكح من كتر الضحك. وريم بتضحك وميتة من الضحك، لكن بصوت واطي عشان راسها. عيونها دمعت، وقدر سيف من غير ما يشعر يخرجهم من مود النكد شوية من أول الحادثة ما حصلت. فضل سيف يضغط بإيده عالصنية ويدوس عالكنافة لحد ما دخلت جوه الباسكت. رفع وشه بانتصار. سيف: "خلصت من الجريمة أخيراً." فضلوا يضحكوا عليه وبدأ ينضف مكانه. ناصر: "إيه يا عاليا؟ واقفة ليه؟ يلا ادخلي هاتي. أنا مش عايز أدخل معاكي عشان تكوني براحتك. هقفلك هنا."

عاليا: "يا ناصر ريحني عشان خاطري. أنا لا عارفة أمشي وأجيب اللي إحنا محتاجينه ضروري، ولا عارفة أجيب. ريحني وسبني أنا أتعامل وأشتري وأتحاسب كأني لوحدي." ناصر: بحب. "خلصتي." عاليا: "يووووووووه يا ناصر." ناصر: بابتسامة. "يلا ادخلي هاتي كل حاجة ناقصاكم. ولو مدخلتيش هضطر أدخل أنا وأجيب بنفسي، ومليش دعوة بقى هتتحرجي أو لأ. ذوقي هيعجبك أو لأ. فا الأحسن تدخلي وتجيبي انتي. ويلا بقى حرام عليكي، أنا مش قادر، بفتح بالعافية."

عاليا: بقلة حيلة. "ماشي يا ناصر، أنا هنزل وهشتري لريم وأنا مش عايزة حاجة." فتحت الباب وقبل ما تنزل، مسك ناصر إيدها بقوة، رجعها مكانها تاني. بصتله بفزع. عاليا: "خضتني يا ناصر، في إيه." ناصر: بحاجب مرفوع بصلها. "أنا مبحبش أعيد كلامي كتير يا عاليا، مفهوم؟ تجيبي كل اللي ناقصك انتي وأختك، واعتبري إن انهارده آخر مرة تكلميني في أي حاجة ليها علاقة بالفلوس اللي تخصك ويخص ريم. أنا مسؤول منه." عاليا: بغضب.

"ناقص تقولي لما تعوزي حاجة حطي إيدك في جيبي وخذي من غير ما تقوليلي." أتمحت آثار الغضب وترسمت بدالها ابتسامة. ناصر: "بالظبط. لما تعوزي حاجة حطي إيدك في جيبي وخذي من غير ما تقولي. حلو كده." ابتسمت عاليا وبسرعة فتحت الباب ونزلت. دخلت على المحل على طول وهو قفلها بره. خلصت حاجتها، وأول ما شافها رايحة عالكاشير، دخل جوه المحل، حاسب وخرجوا مع بعض وركبوا. ناصر: سند راسه عالكرسي وخلاص عينه بتقفل. "ها، أروح على فين."

ضحكت عاليا على شكله. "أنا خلصت خلاص." ناصر: "خلصتي إيه؟ انتي لحقتي." عاليا: "جبت كل اللي ناقصنا. فاضل بس أروح أي صيدلية ويبقى كده خلاص." ناصر: "سيف هيجيب علاج ريم وهو جاي بليل، بس لو معاكي الروشتة نجيبه بالمرة." عاليا: "أنا عايزة أجيب حاجة ليا أنا أصلاً. مجبتش روشتة ريم، عارفة إن سيف هيجيبها." ناصر: وهو مغمض عينه. "هتجيبي إيه." عاليا: "هجيب حاجة يا ناصر." ناصر: "أيوة حاجة إيه؟ انتي تعبانة." عاليا:

"خلاص مش عايزة، يلا روحني." فتح ناصر نص عينه كده وبصلها. "هتجيبي إيه بقولك." عاليا: وشها أحمر وحست بالإحراج. "مش هجيب يا ناصر، خلاص يلا بقى عشان منتأخرش." فهم ناصر وحس هو كمان إنه أحرجها. طلع محفظته كلها ومدلها إيده. وهو مغمض. "انزلي بسرعة هاتي اللي عايزاه عشان ثانية واحدة وهقع منك." ابتسمت عاليا ونزلت بسرعة عالصيدلية جابت اللي هي عايزاه ورجعت على طول. عاليا: "ناصر ممكن أنا أسوق؟ انت نايم خالص." عاليا:

"أنا بقالي كتير مسوقتش، والسواقة وحشتني." ناصر: "لا." عاليا: "طيب." بصلها ناصر وهو مش قادر. "بقولك إيه؟ تعالي سوجي انتي، إني مش قادر أفتح عيني." عاليا: بضحك. "ملبوس." نزلت بسرعة وهو كمان نزلوا. ركبوا مكان بعض واتحركت عاليا عالبيت. بعد وقت بسيط وصلوا. تحت البيت.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...