الفصل 19 | من 21 فصل

رواية سجينة مع وقف التنفيذ الفصل التاسع عشر 19 - بقلم اميرة اسامة

المشاهدات
23
كلمة
5,947
وقت القراءة
30 د
التقدم في الرواية 90%
حجم الخط: 18

حصل أحداث كتير في خلال الشهر ده. يمكن تكون الأحداث اللي حصلت كانت تقيلة وصعبة على قلوب الجميع. عاليا حالتها النفسية كانت تحت الصفر، وزنها قل خالص. مش بتاكل غير بسيط، دايماً حابسة نفسها في الأوضة بين دموع وحزن وصلاة ودعاء ما بينقطعش. ملهاش نفس لأي حاجة في الدنيا. واللي زود حالتها دي هو رفض ناصر لزيارتها، مكانش حابب يشوفه في حالته اللي كانت أسوأ منها بكتير. لكن في وسط الأحداث الصعبة دي، كان فيه أحداث أفضل. أولهم:

استردت ريم جزء كبير من صحتها وبقت أحسن كتير. جرح راسها التئم خالص وبدأ شعرها يطلع. فكت إيدها، والأشعة طمنتهم إنها بقت أفضل، حتى نفسيتها اتحسنت شوية. خصوصاً بعد القبض على عز. خلال الفترة دي، هي وعاليا قرروا إنهم يرجعوا بيتهم. حاول سيف يلاقي سبب يقنعهم بيه إنهم يقعدوا، لكن مكانش لاقي أي حاجة يقولها. ومكانش عليه غير إنه يوافق، لكن مكانش بيسيبهم. وتقريباً يومياً عندهم، يشوف طلباتهم ويطمنهم على آخر أخبار ناصر والقضية.

رجعت ريم وعاليا بيتهم. في البداية الموضوع كان صعب عليهم، خصوصاً ريم. حست إن البيت مبقاش زي الأول. ناقصه حاجات كتير أوي. ناقصه راحة وأمان ودفء. ناقصه أهم حاجة: هدى وضحي. الجيران رحبوا بيها في وسطهم من تاني. الكل كان مبسوط برجوعها وسطهم. وإنها بقت أفضل. وأول حاجة عملتها ريم وعاليا هو زيارة قبر هدى وضحي. بكوا كتير واتوجعوا، لكن طمنوهم إن حقهم رجع.

اتعلق سيف بريم أكتر وبدأ يحس إنه عايز يفضل معاها. قربوا جداً الفترة دي من بعض. لكن مكانش فيه مجال ولا للشعور بالحب من ناحية ريم، ولا مجال للكلام من ناحية سيف، خصوصاً الظرف اللي كلهم فيه. عمر كمان كان دايماً موجود في القاهرة. تقريباً كان بينزل يومين في الأسبوع بس عشان يشوف ريم بأي حجة. رغم إن سيف كان بيحترمه جداً، لكن كان بيضايق أوي لما يعرف إنه كلم ريم أو زارهم. بس مكانش قادر يتكلم.

عمر كان مقرر إنه يفاتح ريم في موضوع الارتباط بيه بعد ما القضية تخلص خالص ويكون الوقت يسمح. في نفس الوقت اللي حست فيه رغدة إنها أعجبت بعمر. كانت بتشوفه كتير عند ريم وعاليا. ولأول مرة تحس بشعور الإعجاب ده جواها لأي شخص، خصوصاً إنها من الشخصيات اللي ملهاش في الارتباط والحب. كل حياتها ضحك وهزار وشغل وعيلتها وبس. والغريب إنه رغم شعورها ده، إلا إنها كانت شايفة في عيون عمر حبه لريم.

في منزل عاليا وريم. الباب خبط. راحت ريم تفتح. وأول ما شافت سيف ابتسمت. ريم: سيف! إيه المفاجأة الحلوة دي؟ تعالي اتفضل. سيف: عاملة إيه يا ريم؟ ريم: الحمد لله. أنا بخير. إنت عامل إيه؟ سيف: اهو عايش. ريم: مالك يا سيف؟ إنت كويس؟ قعد سيف عالكنبة وهو يتنهد. سيف: بحزن. مش كويس يا ريم. أنا تعبان أوي. ريم: فيك إيه؟

سيف: والله ما بقيت عارف إيه أكتر حاجة وجعاني. الضيقة اللي ناصر فيها، ولا ستي اللي حالتها ساءت بعد اللي حصل لناصر. مش عارف أروح أطمن عليها وأسيب ناصر هنا. مش عارف أفرح إن عز اتقبض عليه وخلاص هيتحاكم وعلى حقه هيرجع، ولا أحزن إن كده الحكاية خلصت ومش هشوف علي تاني. ولا البيت اللي بقى يخنق ويجيب اكتئاب من يوم ما ناصر راح يرجع حق علي ومرجعش. البيت فقد نص روحه. وإنتي وعاليا كنتوا مهونين عليا كتير. من بعد ما مشيتوا بقيت حاسس

بالوحدة ومش قادر أقعد في البيت. طول ما أنا قاعد لوحدي حاسس إني شايف ناصر قاعد، وشايف عاليا في المطبخ، وشايفك قاعدة معانا. الوقت البيت فاضي يا ريم. حاسس إن في حاجة طابقة على صدري مخلياني مش عارف أقعد فيه ومش عارف أروح فين. كل ما أحس إني مخنوق بلاقي نفسي باجي أشوفكم.

ريم: بابتسامة. هون على نفسك يا سيف. إحنا قطعنا مشوار طويل أوي والحمد لله تقريباً وصلنا لنهايته. هانت يا سيف. خلاص. سيف: خايف يا ريم. خايف أوي ناصر يتحكم عليه. ريم: ليه كده بس؟ هيخرج ياسيف. أنا حاسة بكده والله. يمكن إحنا ارتحنا شوية بالقبض على عز. لكن كمان إحنا لسه مخرجناش من الفترة الصعبة دي. بس هتعدي يا سيف. لازم تحمد ربنا على اللي حصل لحد كده. أهم حاجة حق مستر علي وضحي وخالتوا بيرجع. الباقي سهل.

سيف: يارب يا ريم. يارب. البيت وحش أوي من غيركم. ريم: يا راجل! متقولش كده. ده إحنا ريحناك. 😂 ابتسم سيف بحزن. سيف: بالعكس والله. يمكن اللي مخليني في الحالة دي هو إنكم مشيتوا وتعبتوني. مريحتونيش. ريم: كان لازم نمشي يا سيف. خلاص. وجودنا مبقاش له أي لزوم. خصوصاً بعد ما كل الناس عرفت إني رجعت وعز اتقبض عليه. مكانش ينفع نفضل قاعدين معاك لوحدنا. أكيد إنت فاهم.

سيف: طبعاً فاهم يا ريم. وعارف إن ده الصح كمان. بس أنا بقولك على اللي جوايا مش أكتر. ريم: يا سيدي. إحنا موجودين جنبك في أي وقت. كل ما تكون مضايق، تعالي. إنت عارف يا سيف نفسي في إيه أوي. سيف: نفسك في إيه يا ريم؟

ريم: نفسي عز يتحكم عليه بقى والحكاية فعلاً تخلص. وأحس إني رجعت زي الأول. نفسي أوي أنزل أتمشى. نفسي أروح أقف على النيل. نفسي أحس إني لسه عايشة يا سيف. وبالرغم من إني نفسي أعمل كده أوي، لحد دلوقتي مش قادرة أخرج. مش قادرة حتى أبص من البلكونة. لسه جوايا حاجة خايفة تواجه وتخرج وتشوف الناس. هتصدقني يا سيف لو قولتلك إني بجد بقيت أخاف من الناس أوي؟

سيف: هصدقك. عشان أنا بقيت زيك يا ريم. بقيت خايف الناس بقى جواها يرعب. متبقيش عارفة يا ترى اللي قدامك ده عنده كام وش. ياريت بيتعامل معاكي بأنهي فيهم. ياترى شايلك إيه جواه. حاسس إني فقدت الثقة في كل الناس. عز اللي كان صاحبي أنا وعلي وكنا بنقول عليه أخونا. عمل اللي لا يمكن حد فينا كان يتخيله. يبقى هقدر أثق في حد تاني وأقول عليه صاحبي وأخويا؟ مستحيل.

ريم: بس إحنا لازم ياسيف نحاول نخرج من الحالة دي. لأنها مرهقة ومتعبة جداً. فكرة إنك تبقى عايش وسط ناس مش قادر تتعامل معاهم، وديمًا متحفز لأي غدر أو خيانة. بجد إحساسها متعب أوي. سيف: عارف. بس أكيد هتاخد وقت. اللي عشناه يا ريم مكانش سهل. محتاج وقت طويل عشان نخف منه. ريم: بابتسامة. تعرف إن الشغل وحشني أوي يا سيف.

سيف: على فكرة أنا جايالك عشان كده. عايزك ترجعي يا ريم شغلك. شركة علي خايف تضيع. خايف تعبه وشقاه عمره كله يروح. زي ماهو كمان راح. يمكن الموظفين في الشركة شغالين وبيعملوا كل اللي عليهم. وأنا على قد ما بقدر مش بسيبهم. بس كمان أنا مبفهمش في شغلكم ده. وأكيد مهما الموظفين عملوا، لازم الشغل هيتأثر. إنتي وضحي وعلي. وحتى عز. كنتوا شايلين الشركة. وضحي راحت وعز خلاص. مبقاش في غيرك يا ريم تلحقي اللي فاضل منها وترجعيها تاني أحسن من الأول.

ريم: نفسي. بس مش عارفة. خايفة يا سيف. خايفة الخطوة دي تتعبني أكتر. عدم وجود ضحي ومستر علي أكيد هيأثروا عليا. حاسة إني نسيت الشغل. خايفة مقدرش. وفي نفس الوقت محتاجة أعمل كده عشان أخرج شوية من الدايرة اللي أنا محبوسة فيها بقالي فترة طويلة. سيف: ريم!

إنتي مريتي بحاجات أنا نفسي كاراجل لو اتحطيت فيها مش هقدر. ويمكن كان جرالي حاجة أو كنت فكرت أخلص من حياتي. بس يظهر كده إنك مش مقدرة نفسك ومش حاسة بقوتك اللي صعب حد فينا يمتلكها. ريم: أنا قوية.

سيف: جداً يا ريم. فوق ما تتخيلي. اللي تمر بظروفك وتفضل متمسكة بالحياة لازم تكون قوية. أنا عارف إن الخطوة لسه تقيلة عليكي. بس بمجرد ما تخطي برجلك خطوة واحدة هترجعي زي الأول وأحسن. ولو على الشركة، فإنتي هتقدري وأنا واثق فيكي فوق ما تتخيلي. ابتسمت ريم وحست بدفعة ودعم قوي وكلام كانت محتاجة تسمعه.

سيف: خدي الخطوة يا ريم. ومتقاوميش. أنا عارف إن مع أول خطوة هترجعي ريم تانية خالص. يمكن أفضل كتير من ريم الأولى اللي كنت أعرفها. وأنا مش هسيبك يا ريم. هفضل معاكي وهعدي عليكي كل شوية. إنتي عارفة إن مكتبي قريب من شركة علي أوي. يعني على طول هكون معاكي. ولازم تعرفي إن المرة دي مش هترجعي مجرد ريم اللي كانت موظفة. إنتي هتبقي مدير عام الشركة. لأن باختصار مفيش حد ممكن آئمنه على شركة علي غيرك.

ريم: بدموع. إنت عارف إن كلامك ليا ده بيشجعني وبيخليني أحس إن فيه أمل أرجع زي الأول. سيف: إنتي مش محتاجة تشجيع يا ريم. ولا محتاجة حد يرجعلك ثقتك في نفسك. عشان أنا عارف إنك قدها وواثق فيكي وهفضل معاكي. ابتسمت ريم بسعادة. ريم: وأنا هنزل الشركة يا سيف. وهكون قد ثقتك. والشركة هترجع زي الأول وأحسن كمان. سيف: وأنا واثق من ده جداً يا أحلى باربي. ❤️ ابتسمت ريم وسكتت. سيف: عاليا عاملة إيه؟ هي فين صحيح؟ أنا كنت عايزها.

ريم: عاليا نفسيتها وحشة جداً يا سيف. تقريباً مش بتخرج من الأوضة. وعلى طول لا بتعيط، لا بتصلي، لا نايمة. سيف: أنا عارف اللي فيها يا ريم. بس إن شاء الله فترة وهتعدي. ريم: بابتسامة. يارب. قولي تشرب إيه ولا تتعشى معانا؟ إنت شكلك مأكلتش حاجة. سيف: أنا واكل الحمد لله. ممكن بس أشرب قهوة. وبعدين يعني بتعزمي بقلب كده على أساس إنك بتعرفي تطبخي؟ ريم: بضحك. حوش الشيف اللي قاعد معايا. 😂 سيف: لا هتتريقي على مغامراتي في المطبخ؟

هزعلك. ده أنا وبلا فخر عملت صنية كنافة رفضت تترمي في الباسكت. 😂😂😂 ريم: إنت هتقولي؟ أنا شوفت بعيني. أنا كل ما هشوف قدامي صنية كنافة هفتكرك. 😂 سيف: يا سلام! وإحنا نطول ياباشا. ده لو صنية الكنافة هتخليكي تفتكريني، هاجي تحت بيتكم وأعمل ناصبة للكنافة تحت. وطول اليوم هرش في كنافة. 😂 ضحكت ريم ووشها أحمر من الإحراج. سيف: لا بقولك إيه؟

هتتكسفي ووشك يحمر. متحاوليش. أنا سبق وطلبتك من عاليا بس خلاص. غيرت رأيي. أصل أنا وإنتي ملناش في المطبخ. مش هنلاقي اللي يطبخلنا. 🤨 ريم: بضحك. عندك حق. اللي زيي وزيك لازم يتجوزوا حد بيطبخ. أنا عن نفسي هتجوز بوراك. سيف: تتجوزي مين؟ ريم: بضحك. شيف بوراك التركي. ع الأقل هضمن أكل حلو وحادق. سيف: طب قومي يا أختي. قومي اعملي القهوة ونادي على عاليا. 🤨 قال بوراك قال. 😒🔪

ضحكت ريم وقامت من قدامه. دخلت بلغت عاليا وراحت عالمطبخ تعمل القهوة. خرجت عاليا بعد ما غيرت لبسها. عاليا: بحزن. إزيك يا سيف. سيف: إزيك إنتي يا عاليا؟ عاملة إيه؟ طمنيني عليكي. عاليا: زي ما إنت شايف. سيف: أنا شايف قدامي حد تعبان يا عاليا. لمعت الدموع في عينها. عاليا: طمني على ناصر يا سيف. سيف: زي الفل. متقلقيش عليه. عاليا: ليه رافض يشوفني يا سيف؟ سيف: بابتسامة بسيطة. بزمتك في حد يقدر يرفض يشوف القمر ده؟

كل الحكاية إن ناصر تعبان يا عاليا. نفسيته زي الزفت. هو أصلاً رافض يشوف أي حد. بس أنا وخليل باشا بندخله غصب عنه. ريم: ماهو أنا عايزة أشوفه عشان عارفة إن نفسيته زي الزفت. وهو اللي رافض. لما خلاني أنا كمان نفسياً بقيت أسوأ منه. ناصر: اللي ناصر فيه صعب يا عاليا. والحبسة مش سهلة. وكمل بابتسامة. يظهر كده إن لما ناصر جابك وحبسك في الصعيد، دعيتي عليه دعوة كان باب السماء مفتوح. وأهو ربنا ردهاله. ابتسمت عاليا من وسط دموعها.

عاليا: لا والله أبداً. طيب يرجع ويخرج هو بس ويحبسني من تاني وأنا مش هتكلم. سيف: بتحبيه يا عاليا؟ وكان السؤال صدمة ومفاجأة متوقعتهاش عاليا. سؤال هربت منه كتير أوي حتى من نفسها. سابت روحها تدخل جوه قلب ناصر وتوه معاه. ويتوه معاها. لكن محدش فيهم قالها حتى لو بينهم وبين نفسها. سابوا روحهم تحب وتعشق من غير أي تصريح. فضلت عاليا بصاله. وبسرعة نزلت دمعة تجري على خدها. 🥺

عاليا: معرفش امتى وإزاي ده حصل. بس كل اللي أقدر أقوله إن من يوم ما ناصر خدني من البيت هنا ووداني معاه الصعيد. وهو فعلاً حبسني. بس حبسني جواه يا سيف. 🥺 ناصر خد قلبي مني من غير ما أحس. يمكن سؤالك ده كان مفاجأة بالنسبة لي. لأني عمري ما سألته لنفسي. أنا لقيت نفسي بتسحب من غير ما أحس. وكل مرة كنت بتوه من نفسي، ألاقي ناصر بيرجعني من تاني. صدقني ياسيف اللي جوايا لناصر أكبر بكتير أوي من كلمة حب. لدرجة إني مش لاقيا لها مسمى يعبر عن اللي قلبي شايلهوله. وعمري ما تخيلت إني أحس الإحساس ده لناصر بالذات. 🥺💔

ابتسم سيف بحب. سيف: ناصر كمان بيحبك يا عاليا. وإنتي عارفة كده كويس. وهو كمان عارف إنك بتحبيه. يمكن محدش فيكم قالها للتاني. بس كل حاجة بينكم كانت واضحة ليكم وللي بيشوفكم. كل نظرة من ناصر ليكي مش بس تقول إنه بيحبك أو بيعشقك. اللي جوه ناصر أكبر بكتير من كده. ناصر روحه اتعلقت بروحك يا عاليا. وإنتي عارفة كده كويس. ويمكن عشان كده هو رافض إنك تشوفيه في الوضع ده. عاليا: بدموع. وأنا راضية أشوفه بأي وضع. بس أطمن عليه يا سيف.

سيف: هتطمني يا عاليا. وكنت جاي أقولك إن بعد بكرة معاد أول محاكمة. عاليا: بخوف. بجد؟ طيب وناصر يا سيف؟ سيف: متقلقيش. ناصر خارج منها يا عاليا. المحامي وخليل باشا ومعارفه كلهم مطمنينا بكده. اللي ناصر فيه ده وضع مؤقت. إجراء قانوني زي ما بيقولوا. ولو على اللي ناصر عمله في عز واللي معاه، هيتاخد بعين الاعتبار يا عاليا. والحمد لله هما الوقت أفضل كتير. يعني رجعوا أفضل من الأول. وده في صالح ناصر. خصوصاً في المحاكمة الأولى.

عاليا: يارب يا سيف. يارب. نفسي أخلص من الكابوس ده. بقيت. سيف: هنخلص كلنا يا عاليا. وناصر هيرجع لنا من تاني. خرجت ريم في الوقت ده وهي ماسكة القهوة ومبتسمة. ريم: والله وماليك عليا حلفان دي تالت مرة أعملها وأرميها. إنها تطلع بوش. مش راضية أبداً. 😂🙈 ضحكت عاليا وسيف على ريم. عاليا: إنتي على طول كسفانا كده. حتى القهوة مش بتظبط معاكي. سيف: أنا نفسي أعرف إنتوا إزاي أخوات؟ بس. 😂😂😂

ريم: والله لو أنا قهوتي رفضت تطلع بوش، فا إنت الكنافة بتاعتك رفضت تترمي. 🤨 سيف: شايفة؟ شايفة اللي أختك بتقوله؟ يرضيكي يا عاليا؟ المعايرة دي. عاليا: بضحك. معلش. امسحها فيا أنا. عيلة وغلطت. سيف: أبداً. أنا راجل صعيدي. ومقبلش كده على كرامتي أبداً. لازم حقي يرجع. عاليا: بضحك. خلاص هعملك أنا القهوة. مرضي كده؟ سيف: لا مش مرضي. عاليا: طيب إيه يرضيك؟ سيف: جوزيهالي. ينوبك فيا ثواب. عشان أمشيها على العجين متلخبطهوش.

ابتسمت ريم ووشها احمر. عاليا: بضحك. ياسلام! وأنا موافقة. أنا هلقى عريس زيك مبيعرفش يعمل كنافة. 😂 سيف: بضحك. واضح إن أنا أخدتكم عليا أوي. أنا ماشي. 🤨 عاليا: بضحك. خلاص استنى. متزعلش. على فين بس؟ سيف: هروح وأجرب أعمل كنافة لحد ما تظبط معايا. 🤨 فضلت ريم وعاليا يضحكوا عليه. سيف: سلام يا بتاعة الشيف بوراك. 😒 قال شيف بوراك قال. من النهارده مفيش غير شيف سيف وبس. وكمل بضحك. هعدي عليكم بعد بكرة الصبح عشان نروح مع بعض.

عاليا: ماشي يا سيف. هستناك. ريم: هنروح فين؟ سيف: ابقي اسألي بوراك يا أختي. 😒😒😒😒 سلام. عاليا وريم: سلام. 😂😂😂 مشي سيف. وفضلت ريم باصة للباب ومبتسمة. عاليا: 🤨😒 إيه؟ روحتي فين؟ ريم: أنا ما أنا هنا أهو. بضحك على المجنون ده. عاليا: امممم. قولتيلي. ماشي يا ست ريم. 🤔 أما نشوف آخرتها مع الشيف سيف. سابتها عاليا ودخلت أوضتها. قعدت ريم وفضلت مبتسمة وساكتة. ♥️ ………………….

عدى اليوم بسرعة. وتاني يوم عدى بسرعة جداً. في خلال اليوم اتصل سيف اطمن عليهم. واتصل كمان عمر بريم بلغها إنه هو وياسر وشيماء هيكونوا معاهم بدري في المحكمة. أما ريم وعاليا، فباين عليهم القلق جداً. متوترين وخايفين. خصوصاً عاليا اللي كانت قلقانة جداً على ناصر. رغم إن كل اللي حواليها مطمنينها.

فضلت عاليا قاعدة في البلكونة لحد بعد الفجر. النوم رفض يزور عينها طول الليل. مستنية الصبح يطلع بفارغ الصبر. فرعانة إنها هتلمح ناصر بعد غياب طويل أوي. وخايفة عليه وبتدعي ربنا يكملها بالستر ويقف معاه. نفس الحال كان عند ريم. حاولت تنام لكن معرفتش. خرجت من أوضتها تشوف عاليا. لمحتها قاعدة على الكرسي في البلكونة وراسها مرفوعة للسماء كأنها في حوار خاص ومغلق مع ربنا. ريم: عاليا حبيبتي. إيه اللي مقعدك كده؟ منمتيش ليه؟

عاليا: بابتسامة. تعالي يا حبيبتي. أنا مش جايلي نوم. ريم: وأنا كمان بحاول أنام بس مش عارفة خالص. حاسة الوقت بيمر ببطء. عاليا: فعلاً النهار مش راضي يطلع خالص. ريم: عاليا. هو ممكن عز مياخدش إعدام عشان كان معاه رجالتة بتساعده؟ والحكم يتقسم عليه؟ عاليا: لا طبعاً يا ريم. مين قالك كده؟

القضية كلها لابسة عز. خصوصاً إن فيه دليل قوي متوثق صوت وصورة. وبعدين رجالتة كانت بتساعده. لكن ولا اشتركوا في قتل ولا اغتصاب. أكيد هيتحاكموا. لكن هو لازم ياخد إعدام. ريم: خايفة يا عاليا. الموضوع يخلص على كذا سنة وخلاص. يعني زي ما بنشوف القضايا اللي من النوع ده بيحصل فيها نقض كتير. وممكن لو معاه محامي كبير يخلصهاله في كام سنة.

عاليا: مستحيل يا ريم. أولاً اللي أعرفه إن محدش من أهله مقوم له محامي. ولا حد واقف معاه أصلاً. هما مش طايقين يبصوا في وشه. وبعدين القضايا اللي بيحصل فيها نقض كتير بيبقى الدليل اللي متقدم ناقص. والمحامي اللي تبع المجرم بيحاول يلاقي أي ثغرة يعطل بيها الحكم ويأجله. لكن قضية عز خلصانة. ده اغتصاب وقتل مع سبق الإصرار. والحكم في قضيته زي ما قال خليل بيه، حكم نهائي. ريم: يارب يا عاليا. نفسي أرتاح بقى.

عاليا: بتنهيدة. إن شاء الله هنرتاح كلنا يا ريم. ريم: أنا عارفة. مستنين إيه؟ كل ده لما هو هياخد إعدام. بيعالجوه ليه؟ قدام كده كده ميت. عاليا: لأنه روح يا ريم. مهما كان. ومينفعش أبداً يتحكم عليه بالإعدام وهو تعبان. لازم يعالجوه الأول وبعدين يحاكموه. ريم: بتنهيدة. طيب قوليلي بقى. إنتي مالك؟ إيه اللي مطير النوم من عينك كده وقلقك؟

عاليا: خايفة على ناصر يا ريم. خايفة ياخد حكم عشان اللي عمله. خايفة يدفع تمن حاجة ملهوش ذنب فيها. كفاية أوي اللي هو شافه. ريم: متخافيش يا عاليا. سيف وخليل بيه وحتى دكتور عمر بيقولوا إنه ممكن يخرج بكفالة. مش هياخد حكم. كفاية الشهر اللي قضاه. أكيد هيتحسب كمان ليه. عاليا: يارب يا ريم. يارب. بقولك إيه؟ تعالي ندخل نرتاح شوية. أنا مصدعة جداً. ريم: يلا يا حبيبتي. عاليا: خدتي العلاج بتاعك؟ ريم: آه خدته. متقلقيش.

دخلوا أوضتهم مع بعض. نامت عاليا عالسرير. وخدت ريم في حضنها. وفضلت صاحية بتعد الدقايق عشان تشوف ناصر. مر الوقت بسرعة. وأخيراً اتجمع الجميع قدام المحكمة. خليل وأسرته. عمر وأسرته. عزام ومرعي. وسيف ورجالة ناصر. وعاليا وريم. ووالدة عز ووالده اللي كانوا واخدين جنب وبيحاولوا يتداروا من الناس وحاسين بكسرة كبيرة. بعد السلام دخلوا كلهم على القاعة.

كان القلق مصاحب الجميع. وكلهم حوالين عاليا وريم وسيف اللي كانوا في حالة قلق وخوف غير طبيعية. خليل: فكوا شوية. أنا مش فاهم إنتوا قلقانين ليه. سيف: أنا قلقان على ناصر. خليل: بابتسامة. هيخرج يا سيف. انهارده وهيرجع معانا. اطمن. سيف: بجد يا خليل باشا؟ خليل: من امتى يا واد وأنا بقول أي كلام؟ سيف: طول عمرك كلامك سيف يا باشا. خليل: يبقى فك كده واطمن. وفجأة دخل ناصر والمتهمين في القفص. سيف: ناصر اهو.

بصت عاليا. وأول ما شافته دق قلبها. وغصب عنها دموعها فضلت تنزل عينها عليه. مشالتهاش. أما هو فبصلها ثواني. كان بالدنيا كلها بالنسباله. وبعدها بعد عينه عنها. فاقت عاليا على صوت كلمة "محكمة". وقف الجميع ودخل القضاة ووكيل النيابة. وقف مكانه. وبدأت المحاكمة. استمرت حوالي ساعة. لكن كل دقيقة كانت بتعدي في الساعة كانت بمثابة دهر على الجميع.

اتكلم وكيل النيابة وبدأ يوجه اتهاماته لعز. واتكلم عن جريمته البشعة اللي نفذها من غير أي رحمة أو شفقة. ونظراً لعدم وجود محامي مع عز. عينت المحكمة محامي يقوم بالدفاع عنه. وبدأ كل الشهود يقولوا أقوالهم مرة تانية أمام القاضي. ريم: حالتها كانت سيئة جداً. من أول ما دخل عز وهي جسمها متلج. بتترعش جامد. رجلها بتتهز بطريقة هستيرية. دموعها مش بتقف. وهي سامعة كلام وكيل النيابة عن الجريمة اللي ارتكبها عز.

سيف: بصوت واطي. أهدي يا ريم. متخافيش. فضلت تفرك في إيدها بخوف. وبصت لسيف. ريم: أنا بتخنق يا سيف. أنا عايزة أخرج من هنا. سيف: بخوف عليها. أهدي طيب. أنا معاكي. وكلنا هنا موجودين معاكي. خايفة من إيه؟ أوعي تخافي أبداً. ده محبوس قدامك أهو. وقرب إيده من كف إيده ومسكها بقوة. وحط كفه التاني فوق كفها. طبطب عليها. متخافيش. وأوعي أشوفك خايفة كده تاني. المفروض هو اللي يخاف. ماشي يا ريم. هزت ريم رأسها وبلعت ريقها بخوف.

خلص وكيل النيابة كلامه. وخلص الدفاع عن عز كلامه. وخلص الدفاع عن ناصر. وجاءت الكلمة الحاسمة للقاضي. القاضي: بعد الإطلاع على الأوراق والأدلة وسماع المرافعة وشهادة الشهود. قررت هيئة المحكمة الحكم. ببراءة ناصر محمد المنشاوي. ودفع كفالة قدرها خمسون ألف جنيهاً. اتنهد الجميع براحة. وفضلت عاليا تعيط وهي إيدها على قلبها. رفع ناصر رأسه. ومكانش همه الحكم عليه. كان عايز بس يسمع الحكم على عز عشان يرتاح.

القاضي: والحكم على كلاً من محمد السيد عبد الرحيم، وممدوح إبراهيم محمد، ومحسن السيد أحمد. بالسجن سبع سنوات مع الشغل والنفاذ. كما قررنا الحكم على المتهم عز أحمد محمد إبراهيم بإحالة أوراقه إلى فضيلة المفتي. رفعت الجلسة. صوت عالي وصريخ وبكاء لوالدته ووالده. في صمت. وصرخة هزت قاعة المحكمة خرجت من ريم بعد النطق بالحكم. ريم: يا كاااااااالب! يا قذر! حق ضحى وعلي جه يا عزززززز! هتموت زي ما موتهم يا كاااااااالب!

طلع ناصر رأسه لفوق وهو بياخد نفس طويل. وكأن روحه رجعتله بعد وقت طويل. عاليا: بدموع. الحمد لله. الحمد لله يارب. الحمد لله. جروا كلهم على ناصر. وراحت والدة عز ووالده معاهم. خليل: مبروك يا بطل. ناصر: الله يبارك فيك يا باشا. خالد: مبروك يا ناصر. الحمد لله الحق رجع. ناصر: بتعب وحزن باين على ملامحه. الحمد لله.

فضلوا كلهم يباركوا لناصر ويتكلموا معاه. إلا عاليا اللي اكتفت إنها تبص له وتسمع صوته وتعاتبه بنظراتها. أما ناصر فكان بيبص لها كل شوية ويبعد عينه عنها تاني. سيف: طيب إيه؟ هيخرج امتى؟ خليل: لسه شوية. بلاش استعجال. في قضية لازم تتقفل وشوية إجراءات قانونية. دفع كفالة والكلام ده. يعني ساعتين تلاتة ويكون في البيت. سيف: الحمد لله. يخرج بالسلامة يارب. مرعي: بدموع. مبروك يا ولدي. حمد الله على سلامتك يا حبيبي.

ناصر: الله يسلمك يا مرعي. بص لسيف. ناصر: سيف. طمن ستك. زمانها قلقانة. سيف: هطمنها يا ناصر. حاضر. وهفضل معاك لحد ما تخرج. ناصر: بص للمحامي. شكراً يا متر. تعبتك معايا أوي. المحامي: تعب إيه بس ده. ده واجبي يا أستاذ ناصر. أنا معملتش أي حاجة. ألف حمد الله على سلامتك. هستناك وهفضل معاك لحد ما أستلمك بنفسي. خليل: طول عمرك قدها يا مدحت. مدحت: أنا تحت أمرك يا سيادة المستشار ديماً. ……… في الجانب الآخر. همت: مبسوط ياعز؟ فرحان؟

الوقت بإنجازاتك اللي عملتها؟ حصدت نتيجة أعمالك. ده كان حكم قاضي الأرض. مبالك بحكم قاضي السماء. أحمد: دمرت نفسك ودمرتنا معاك. حسبي الله ونعم الوكيل فيك. عز: بدموع. لولا مرة. سامحيني يا أمي. والنبي سامحي يا بابا. همت: بدموع. وتفتكر لو سامحتك ربنا هيسامحك؟ ولا حتى هيسامحني إني سامحتك وعفيت عنك؟

بحق كسرتي ووجع قلبي. بحق تربيتي ليك وتعبى عليك سنين عمري اللي دوست عليهم بأوسخ جزمة عندك. عمري ما هسامحك. أنا مليش ابن. ولا يشرفني إنك تكون ابني. إنت زرعة فاسدة. والحمد لله ربنا قطعها من جذوري. عشان لما أروح له أروح له بطولي. ويبقي شاهد عليا إني عمري ما قصرت. سابته همت وأحمد. وراحت وقفت في الجنب التاني. بصت لناصر.

همت: بدموع. مبروك يا ابني. براءتك. مبروك رجوع حق أخوك. مفيش حاجة أقدر أقولهالك تعوضك عن علي. ولا أسف الدنيا. بس أتمنى إنك تقبل أسفي بالنسبة عن تربيتي في ابني. اللي يعلم ربنا عمري ما قصرت فيها. وشكراً إنك مضيعتش حياتك عشان واحد ميستاهلش. ابتسم ناصر بوجه. ومد إيده من الحديد. طبطب على إيدها في صمت. أحمد: مبروك يا ابني. رجوع حقك وحق أخوك. سامحنا يا ابني. سامحنا. نزلت دموع أحمد. ومسك همت ومشيوا قدامهم.

الكل كان حزين عليهم. لكن مفيش حاجة يعملوها ليهم. دخل العساكر خدوا كلهم. واتحرك الجميع من المحكمة. ………… عدت الساعات بسرعة. والجميع في انتظار ناصر. وأخيراً خرج ناصر مع المحامي ومع خليل. جري عليه سيف حضنه بكل قوته. طبطب عليه ناصر بحبوراح. راح عليه الجميع. سلم عليه. دكتور: مبروك يا أستاذ ناصر. البراءة. وحق أخوك. ياسر: حمد الله على سلامتك يا راجل. ناصر: الله يسلمكم يارب. ويبارك فيكم. عزام: بحب. مبروك يا أخوي.

ناصر: جميلك فوق راسي العمر كله يا عزام. عزام: مفيش بين الأخوات جمايل يا ناصر. ريم: حمد الله على سلامتك. ناصر: بابتسامة. الله يسلمك يا ريم. حمد الله على سلامتك إنتي. ومبروك فكيتي إيدك. ريم: بابتسامة من بين دموعها. الحمد لله. فضلوا كلهم يتكلموا ويضحكوا ومبسوطين ببراءة ناصر وظهور الحق أخيراً. بص لها ناصر وهو شايف عينها في الأرض ودموعها بتنزل في صمت. ناصر: كيفك يا عاليا. رفعت عاليا رأسها وبصت له بعتاب.

عاليا: حمد الله على السلامة. ناصر: الله يسلمك يارب. خليل: انهارده كلكم معزومين عندي بمناسبة خروج ناصر ورجوع حق علي وضحي. ناصر: بتعب. اعذرني يا خليل باشا. أنا طالع الوقت حالا عالصعيد. رفعت عاليا رأسها بصدمة. سيف: إيه؟ صعيد إيه؟ إنت بتتكلم جد؟ خليل: مش وقته يا ناصر. عالأقل بكرة. إنت محتاج ترتاح. ناصر: صدقني مش هقدر. لازم أروح أشوف ستي. أتوحشتها. وهي كمان أكيد محتاجة تطمن عليا. بكفاية الفترة اللي فاتت عليها جوي.

خليل: ياسيدي. كنت عايز أحتفل بيك. بس عموما. ماشي. انهارده الاتنين تسافر وتكون هنا الجمعة عشان كلنا نتجمع. وطبعاً الكلام موجه للكل. دكتور عمر ودكتور ياسر والمدام. وإنت يا عزام طبعاً. وأكيد بناتي الحلوين. ومش عايز أعذار. مفهوم يا ناصر. ناصر: مفهوم يا باشا. سيف: خلاص. ماشي. وهنرجع الجمعة سوا. ناصر: إن شاء الله.

سلموا كلهم على بعض. وودعهم ناصر. ركب مع مرعي وسافر قدام عيون عاليا. اللي كانت نفسها تصرخ فيه بكل طاقتها. لكن مقدرتش. وفضلت حابسة دموعها لحد ما وصلت البيت. خدت هدومها ودخلت تاخد حمامها. وبمجرد ما قفلت عليها الباب انهارت من العياط. 💔🥺

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...