الفصل 11 | من 14 فصل

رواية سجينه للابد الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ماهي أحمد

المشاهدات
15
كلمة
2,755
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 79%
حجم الخط: 18

زين انضرب بالشومة على دماغه، ولاقيت راجل لابس جلابية وبيقول: "حرامية! هما دول الحرامية يا أم محمد اللي سرقوا الملاية؟ عواد الدرة: "حرامية إيه يا عم، انت بتقول إيه؟ زين: "يا عم، احنا مش حرامية، انت بتقول إيه بس؟ " وكان ماسك دماغه. محمد اللي كانت معاه قالت: "ولما انتوا مش حرامية، الملاية بتاعتي بتعمل إيه عندكم؟ انطقوا!

قلتلها: "حضرتك، احنا عملنا حادثة امبارح، والعربية بتاعتنا وقعت في الماية، وكنا سقعانين أوي، واستلفنا الملاية بتاعتك، بس ما سرقناهاش." قالتلي: "وأنا المفروض أصدق الكلام ده؟ ده أنا جايبة الملاية بالشئ الفلاني، انتوا أكيد حرامية! نادره: "يا دي المصيبة! ملاية إيه دي يا ستي اللي إحنا طمعانين فيها؟ خدي الملاية بتاعتك أهيه، مش عايزينها." أم محمد: "بعد ما نمت عليها واتغطيتوا بيها؟ لأ طبعاً، أنا عايزة حقي." زين: "حقها؟

الراجل: "أيوة، حق الملاية، أومال إيه؟ زين: حط إيده في جيبه بيطلع الفلوس، لقي أن الفلوس كلها متكررمشة وبايظة من الماية. قاله: "بقولك إيه يا راجل يا طيب، انت ما تشوفلنا فطار حلو كده، وبعد كده نتحاسب." الراجل: "نتحاسب إزاي وانت فلوسك كلها بايظة؟ وقتها كنت لابسة سلسلة دهب، قلعتها وقولتله: "خد دي، سلسلة دهب تعوضك عن حق الملاية والفطار، دي غالية جداً على فكرة." زين: "انتي بتعملي إيه يانادره؟

نادره: "هووش، أنا جعانة أوي، مش قادرة يا زين." الراجل نتش مني السلسلة بسرعة وقال: "يا ألف مرحب، شرفتوا ونورتوا، اتفضلوا اتفضلوا." ودخلت الحمام كان قذر جداً، بس غسلت وشي، وجابولي هدوم نضيفة، وغسلت هدومي، وزين برضه كمان نفس الحكاية. وفطرنا. مكنتش قادرة، قولتله: "زين، احنا لازم ننام." قالي: "مش وقته يانادره." قولتله: "لأ وقته يا زين، أنا طول الليل امبارح مكنتش عارفة أنام عشان الزلط والقرف اللي كنا نايمين عليه."

راح برألي بعنيه، سكت في وقتها، ما اتكلمتش. لاقيت زين بيقول للراجل: "احنا محتاجين عربية تطلعنا على القاهرة." قاله: "وماله، بس دي ليها حساب جديد." قاله: "حساب جديد؟ انت عارف السلسلة اللي معاك دي بكام؟ قاله: "ما يهمنيش، السلسلة حسابها إنكم تفطروا وترتاحوا بيها، مش أكتر، إنما العربية دي حاجة تانية. والست مراتك ما شاء الله معاها انسيال زي الفل." لمست الانسيال وقولتله: "لأ، الانسيال لأ." زين بصلي وقالي: "ادهولوا يانادره."

قولتله: "لأ يا زين، كله إلا الانسيال ده." قالي: "لو قعدنا في الصعيد أكتر من كده، حياتك هتبقى في خطر." قولتله: "برضه لأ." وقلعت الحلق اللي كان في ودني، واديتُه للراجل وقولتله: "انت فعلاً بني آدم خسيس." الراجل: الحلق في إيديه، وبييبص لمراته وبيضحك. وقال: "الله يحفظك." وسابنا بره، وراح جاب عربية بالسواق، وجه وقالنا: "لما تروحوا على مصر، حاسبوا السواق انتوا بقى." زين: "يبن ال...

وركبنا العربية ونمت، محسيتش بنفسي. وبعد عدد ساعات طويلة، أخيراً وصلنا القاهرة، تحت عمارة زين. وزين قالي: "خليكي، هطلع أجيب فلوس وأجي." راح جاب فلوس بسرعة وحاسب السواق، وطلعنا. وحابلي بنطلون من عنده وتيشيرت، ولبستهم. قلتله: "مش هنفضل هنا يازين؟ قالي: "لأ يانادره، خالي عارف الشقة دي كويس، وممكن أي وقت نلاقي هنا. أنا كنت شايل فلوس هنا، هنا، خدها ونمشي بسرعة." ولسه بنفتح الباب، لقينا محمد ابن خال زين، واقفلنا

على الباب وقال لزين: "كنت حاسس إنك ما متتش، وخالك كمان كان متأكد إنك ما متتش." قاله محمد: "أنا... قاله: "انت إيه؟ بسرعة! "كويس إني أنا اللي لحقتك الأول، ما تنزلش. اطلع على فوق، خالك والناس كلها طالعين، هحاول أدخلهم، وأول ما أقفل الباب، انزل بسرعة." محمد مبقاش عارف يقوله إيه، وحضنه. وعملنا زي ما هو قال بالظبط، واستنينا لحد ما كلهم دخلوا، ومحمد قفل الباب. وسمعنااه بيقول لأبوه: "مش قولتلك يابوي، ما فيش حد هنا."

ونزلنا على السلالم بسرعة، مابقناش عارفين نروح فين. وبعد كده، قولت لزين: "يا زين، أنا جعانة أوي، مش قادرة خلاص." قالي: "طيب تعالي." واخدني، أكلنا أكلة حلوة أوي، عجبتني جداً. بقوله: "اسمها إيه الأكلة دي؟ قالي: "كشري." بجد حبيتها أوي، أكلت منها طبقين لوحدي. وفضلنا نتمشى على الكورنيش، وأكلنا درة، وركبنا مركب. كان يوم حلو أوي، وهو معايا فيه. ونسينا للحظة كل اللي حصلنا. وبعدها، قولتله: "هنعـمل إيه يازين دلوقتي؟

قالي: "أنا هكلم جدتي تبعتلنا نجاه بفلوس، الباسبور بتاعك، أنا ونحجزلك على أول طيارة وتسافري وترجعي بلدك." قولتله: "طيب وانت يازين؟ قالي: "أنا إيه يانادره؟ قولتله: "مش هتيجي معايا؟ ده مش بعيد خالك يقتلك." قالي: "خالي ما يعملش كده يانادره، ده مهما كان خالي اللي مربيني. وبعدين أنا مقدرش أسيب جدتي هنا لوحدها."

وقتها التفكير بقى بيودي ويجيب فيا. ورحنا عند واحد صاحب زين، وطلب منه مفتاح الشقة اللي كانوا بيتجمعوا فيها لما ينزل مصر هو وأصحابه. وقابلناه، وأداله المفتاح على طول. ورحنا هناك، شقة كانت مفروشة، فيها كل حاجة. ودخلت معاه وقولتله: "زين، احنا لازم نتصل بجدتي." واتصلنا بجدتي، وقالتلي: "أبوكي سايب جواب مع الباسبور." قولتلها: "أيوه، أنا ما لحقتش أقراه يا جدتي." زين أخد مني الفون وقالها: "كان بيقول إيه في الجواب ده يا جدتي؟

جدتي بقيت تعيط وبتقول: "إن بابا على فراش الموت خلاص، والعملية بتاعته ما نجحتش، وعايزك انت ونادره تسافروله في أقرب وقت يابني." قالها: "وهو عاوز مني أنا إيه؟ قالتله: "مش كاتب يابني، بس منبه جداً إنك لازم تيجي مع نادره، لازم تروح يازين، أوعى ما تسافرش يابني، هبقى غضبانه عليك يازين لو ما سافرتش لعمك." قالها: "حاضر يا جدتي، ابعتيلي باسبور نادره، وباسبوري، وفلوس مع نجاه، دي الوحيدة اللي ممكن نثق فيها."

قالتله: "حاضر يابني." "نـجاه جنبي أهيه، خد كلمها." وكلم نجاه، وأداها العنوان هي وجدتي. وأخدت من زين الفون، ولاقيت جدتي عمالة تعيط. وقالتلي: "هتوحشيني يا نادره، هتوحشوني أوي انتي وزين." قولتلها: "يا جدتي، ما تعيطيش، أنا أكيد هجيلك تاني. وبعدين انتي معاكي كل صوري لو وحشتك، أبقي شوفيها." قالتلي: "صورك إيه دي يا بنتي اللي معايا؟ انتي مالكيش عندي ولا صورة." قولتلها: "صوري يا جدتي اللي خليتي زين يطبعهم عشان تشوفيهم."

قالتلي: "محصلش يابنتي حاجة من دي أبداً." بصيت لزين كده، لاقيته أخد مني الفون بسرعة وقال لجدتي: "طيب، خلاص يا جدتي، مش عايزة حاجة." قالتله: "تسلم يابني." وقتها بصيتله، راح حط إيده على شعره القمر ده، ورجع إيده لورا، وقالي: "عايزة حاجة يانادره؟ قولتله: "ليه كذبت عليا يازين؟ قالي: "نادره، بلاش نتكلم في الموضوع ده، عشان خاطري." قولتله: "ليه يازين؟ قالي: "عشان الصور دي فعلاً مش بتاعتي، ومش أنا اللي طبعتها."

قولتله: "تاني يازين؟ قالي: "نادره، يلا على أوضتك عشان تنامي، ممكن؟ قولتله: "لأ طبعاً، أنا مش جايلي نوم، تعالي نتفرج على فيلم ونعمل فشار، إيه رأيك؟ قالي: "وأنا هجيبلك فشار منين دلوقتي؟ قولتله: "اتصرف، ماليش دعوة." قالي: "طيب تعالي نشوف فيه إيه في المطبخ." دخلت أنا وهو، وفضلنا ندور، لحد ما لقينا فشار. بقيت مبسوطة أوي، وبقينا نعمل فشار أنا وهو. وكل

شوية يفتح الغطا ويقولي: "خلاص، أنا جعان." بقيت أحاول أمسك منه الغطا، بس كان بيرفعه لفوق بإيديه، ومابقيتش عارفة أجيبه. قولتله: "عشان قصيرة بتعمل فيا كده؟ قالي: "لو شاطرة، هاتيه." روحت مزغزغاه من بطنه، ضحك بسرعة، ورمى الغطا من إيديه، وقالي: "كده طيب؟ وبقي يجري ورايا في كل مكان عشان يزغزغني ويخليني أضحك، لحد ما مسكني من ضهري، وشالني، ولف بيا، وقالي: "شفتي مسكتك بسهولة إزاي يا أوزعة؟ أتلفّت وقربت منه، ولمست وشه،

وقولتله: "بحبك." وقتها الوقت اتجمد، ووقف لثواني، بقيت بصاله. قولتله: "زين، أنا بحبك." ابتسم، ولاقيت الفيلم بدأ اللي كنا مستنيينه. قالي: "الفيلم بدأ يانادره." قولتله: "زين، مش هتقول حاجة؟ قالي: "مش وقته دلوقتي، تعالي نتفرج على الفيلم." عضيت على شفايفي من كتر ما كنت متغاظة. وراح قالي: "هاروح أشوف الفشار، أكيد استوى." راح لقي الأرض كلها فشار، ومافيش حاجة في الحلة. روحت وراه وبقيت أضحك. قالي: "طيب والعمل؟

الفشار كله روحت، قولتله وأنا بضحك: "حد قالك تشيل الغطا؟ وبقينا نلم الفشار كله من الأرض. ورحنا بعدها نتفرج على الفيلم. قفلت نور الأوضة، وقالي: "بتقفلي النور ليه؟ قولتله: "ماتخافش، مش هعض في الضلمة." وبصلي وضحك، وقعدنا على الكنبة سوا. جت لقطة رومانسية، والبطل بيبوس البطلة. روحت بصاله، واتمنيت أن أول first kiss ليا تكون من زين. وفضلت بصاله. راح باصصلي هو كمان، وقرب مني أوي.

قولت في بالي: "بس هيبوسني وهيقول اللي في قلبه كله ليا." لاقيته جاب فشار وأكلهوني، وقالي: "بصي على الفيلم يانادره، وكلي فشار أحسن." بقيت أقوله بنرفزة كده: "أنا زهقت من الفيلم ده." قالي: "خلاص، تحبي ننام؟ قولتله: "لأ لأ، خلاص مش زهقانة ولا حاجة." راح ابتسم، وبقي يتفرج على الفيلم تاني. معرفش إزاي، روحت أنا وهو في النوم، واحنا بنتفرج على الفيلم، وكنت ساندة راسي على كتفه. وصحى وقالي: "صباح الورد." قولتله: "صباح النور."

وبعدها، بقيت مش قادرة بجد، جسمي متكسر من نومة الكنبة. قالي: "طيب روحي على أوضتك كملي نوم. وأنا هاروح أحجز تذاكر السفر." قولتله: "لأ أبداً، أنا مش عايزة أنام، أنا عايزة أفطر، جعانة أوي." قالي: "طيب ادخلي الحمام اغسلي وشك وفوقي لحد ما أروح أجيب فطار." قولتله: "تمام." روحت على الحمام، ولاقيت فرشة سنان لسه ما اتفتحتش، انبسطت أوي. وغسلت سناني، وأنا بغسل سناني، وكنت بتف المعجون، لاقيت زين عدى من قدامي. غسلت سناني بسرعة،

وقولتله: "قرفت مني، صح؟ قالي: "أه جداً، عارفة لدرجة إيه؟ قولتله: "إيه؟ وقف ورايا، وبقيت أنا وهو باصين لمراية الحمام. ومسك إيدي اللي فيها الفرشة والمعجون بتاعي، وغسل سنانه بفرشة السنان اللي أنا غسلت بيها سناني. وهو ماسك إيدي وبيحرك فرشة الأسنان وبيغسل بيها سنانه. مابقيتش مصدقة. مضمض بوقه وقالي: "شفتي قرفت منك إزاي؟

أنا بقيت متنحة وبس. وسابني ومشي، نزل يجيب فطار. بقيت أتنطط في الحمام من الفرحة، مابقيتش مصدقة أن زين يعمل كده خالص. وأول ما نزل، نضفت الشقة. وبعد شوية، لاقيت الباب بيخبط. روحت أفتح، وأنا بفتح بقوله: "مش معاك مفتاح؟ يازين، بتخبط ليه؟ قالي: "عشان أنا مش زين يانادره." ببص، لاقيته نهاد. قولتله: "نهاد، بتعمل إيه هنا؟ قالي: "دي برضه مقابلة تقابليني بيها يانادره؟ قولتله: "ما قصدش، أنا أقصد انت عرفت مكاني أنا وزين إزاي؟

قالي: "جدتي بعتتني ليكم، وهي اللي قالتلي على مكانكم." قولتله: "طيب ادخل، واقف بره ليه؟ تعالي." ودخل، وقفل باب الشقة. وقعدنا على الكنبة. وقولتله: "فين الباسبور؟ قالي: "باسبور إيه؟ يانادره، هو انتي مسافرة؟ قولتله: "أومال جدتي بعتتك هنا ليه؟ مش انت جاي بدل نجاه عشان تدينا الباسبور أنا وزين؟ قالي: "آآآآه، الباسبور يا شيخة، نسيتني. أه طبعاً معايا في جيبي." "قوليلي، زين عامل معاكي إيه؟

وابتديت زي الهبلة أقوله على كل حاجة، من لحظة ما خال زين خطفني لحد هنا. قالي: "نادره، أنا هسألك سؤال واحد. انتي بتحبي زين؟ قولتله: "بصراحة، بصراحة يانهاد." قالي: "أيوه طبعاً، مش عايز غير الصراحة." قولتله: "كلمة بعشقه دي قليلة جداً عليه." نهاد: "ليه يانادره؟ ليه بتحبيه الحب ده كله؟ قولتله: "راجل أوي وبيخاف عليا جداً، وشجاع أوي، وبحس معاه إن الدنيا في كفة وهو في كفة تانية." قالي: "كل ده في زين المحروق؟

قولتله: "إيه اللي انت بتقوله ده يانهاد؟ الحرق ده مش بمزاجه، وبعدين ده حتى حرق وشه ميزة فيه، مش عيب. أنا حباه كله على بعضه." وبعدها، قولتله: "فين الباسبور؟ قالي: "طيب ممكن بس تعملي فنجانين قهوة، واحد ليا وواحد ليكي؟ ولا انتي عايزاني أديكي الباسبور عشان أمشي على طول؟ قولتله: "لأ طبعاً، اللي بتقوله ده. وبعدين ده زين زمانه جاي عشان نفطر سوا." قالي: "طيب تعالي نعمل القهوة سوا لحد ما ييجي."

روحت وعملنا القهوة وشربناها، واحنا بنتكلم وبحكيله عن زين. قالي: "وأنا يانادره؟ قولتله: "انت إيه يانهاد؟ قالي: "أنا مش شايفاني خالص." قولتله: "شايفاك إزاي يعني؟ قالي: "مش شايفاني حبيب خالص." وقتها حسيت بدوخة، ودماغي تقلت أوي، وبقيت ماسكة دماغي، وقولتله: "نهاد، الحقني، الدنيا بتلف بيا." قالي: "ما تخافيش، ده مجرد منوم حطيتهولك في القهوة." قولتله: "إيه؟ منوم؟ وأنا واقفة ودايخة، جيت أمـسكه، وقعت في الأرض، ما حسيتش بنفسي.

تتبع الفصل الثاني عشر

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...