الفصل 5 | من 14 فصل

رواية سجينه للابد الفصل الخامس 5 - بقلم ماهي أحمد

المشاهدات
17
كلمة
1,096
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 36%
حجم الخط: 18

وفجأة لاقيت عربية تريلة كبيرة جاية، بقيت أشاور عشان تقف وتشوفني. أخيراً شافني ووقف، وقالي: "رايحة على فين يا حلوة؟ قولتله: "أنا رايحة أي حتة بعيدة عن هنا." قالي: "طيب تعالي معايا." طلعت وكنت قاعدة جنبه. نظراته ليا كانت مريبة جداً، وكنت لابسة الهوت شورت بتاعي. كان بيبص على رجلي أوي. وفجأة حط إيده عليا وقالي: "منورة." نزلت إيده بسرعة وقولتله: "إنت بتعمل إيه؟

ابتدى وقتها يتحرش بيا وقفل الباب بالقفل، وبقى يقرب مني. بقيت أصوت أصوت، حاولت أبعده عني معرفتش. حاولت أفتح الباب كان مقفول أوي. نام عليا وابتدى يبوسني في كل مكان زي المجنون. بقيت أصرخ وأقاوم، بس هو كان أقوى مني بكتير. وفجأة لاقيت زين كسر شباك العربية الكبير ده، وحط إيده في وسط الإزاز ده كله وفتح الباب. نزل الراجل وفضل يضرب فيه يضرب فيه لحد ما خلاه مش قادر ينطق نهائي.

وأول ما شافني راح ماسكني من إيدي ونزلني. وهو بينزلني قربت منه أوي، وبقى يمسحلي دموعي ويشيل بإيديه شعري ويرجعهولي ورا. كنت قريبة بحضنه أوي، وأنا كنت ماسكة بإيديا الاتنين حوالين وسطه. أول حاجة قالهالي: "إنتي كويسة؟ قرب منك الحيوان ده عمل فيكي حاجة؟ قولتله: "اطمن يا زين، أنا كويسة." قالي: "متأكدة يا نادرة؟ قولتله: "والله كويسة، ما تقلقش عليا." قالي: "الحمد لله." كان حنين أوي في اللحظة دي.

وبعدها بثواني قالي: "طيب طالما طلعتي كويسة، بقي تعالي." وهو بيزعق ويشخط فيا، ومسكني من دراعي جامد أوي وقالي: "ادخلي العربية." اتفزعت ودخلت بسرعة وقعدت جنبه. رجعنا البيت وهو سايق. إيده كانت كلها دم من الإزاز. قولتله: "إيدك يا زين مجروحة أوي." بصلي بصة احتقار وماردش. وصلنا البيت. روحت أدور على شاش وقطن، مالقيتش. جبت حتة قماشة وجيت عشان أمسك إيده. زق إيدي وقالي: "مش عايز منك حاجة." قولتله: "زين، مش هينفع، إيدك بتنزف."

مسك مني القماشة وقالي: "هاتي." وبقى ينضف الجرح وينزل الدم. جريت بسرعة جبت ميه ونزلنا الدم اللي على إيديه. مبقاش عارف يربط إيديه. قولتله: "سيبني أربطهالك." قالي: "مش عايز منك حاجة." قولتله: "بلاش العند ده بقى." وأخدت القماشة منه وقربت منه أوي وربطله إيديه. وأنا بربطهاله حسيت بقربي منه بحاجة غريبة، بس كنت كل ما أقرب كان يخبي الجزء المحروق من وشه. نزلت

إيده من على وشه وقولتله: "ما تخبيش الحرق ده يا زين، أنا خلاص حفظت ملامحك لدرجة إني مابقيتش شايفه أي حروق." سكت وأداني ضهره. قولتله: "مش هتقول حاجة؟ مش هتعاقبني عشان اللي عملته وسيبتك وهربت؟ قالي: "هقول، بس من بكرة يا نادرة، مش من النهارده. دلوقتي ادخلي نامي." دخلت أوضتي وسيبته. وبعد ما كنت ميتة من الجوع، ما بقيتش نفسي في حاجة خالص. وروحت في النوم وأنا بفتكر زين وهو خايف عليا، كان حنين وقتها.

وأنا نايمة سمعت صوت كده حيوانات في الأوضة وريحة تقرف. صحيت لقيت الجاموسة بتشم فيا والفراخ على السرير وعاملة بيبي عليا. قومت بسرعة وقولت: "إيه ده؟ في إيه؟ إيه القرف ده؟ قالي: "يالا عشان تحضرلنا الفطار والغدا." قولتله: "زين، إنت مجنون صح؟ طلع القرف ده من هنا." قالي: "لو معملتيش اللي قوللتلك عليه، هتصرف معاكي تصرف تاني خالص." قولتله: "اعمل اللي تعمله، أنا لا يمكن أقرب من الجاموسة دي ولا الفراخ دي. طلعها بره بسرعة."

قالي: "كده حاضر." وشاور للراجل الأخرس ييجي عشان يطلع كل حاجة بره. وأول ما طلعوا، شالني لتاني مرة ووداني زي بحيرة كده. وفي وسط البحيرة دي كوبري من خشب. ربطني في عمود

خشب نازل من الكوبري وقالي: "خليكي هنا بقى، وعلى فكرة المنسوب بتاع الماية ده بيعلي، مش هيفضل واطي كده على طول. لو ما سمعتيش كلامي في اللي أنا عايزه، هسيبك مربوطة هنا لحد يا تبوشي من الماية يا تموتي غرقانة. اختاري يا تعمللنا فطار وغدا أنا والراجل الغلبان ده." كنت فكراه بيهزر وأنه لا يمكن هيسيبني هنا. اتمسكت برأيي وقولتله: "والله لو هموت فيها ما هقرب من الجاموسة بتاعتك دي." قالي: "بي كده، إنتي اللي اخترتي."

وادي قاعدة. وكل شوية فعلاً منسوب الماية بقى يعلي شوية. ووصلت عند بطني. وبعدها بساعتين وصلت لحد رقبتي. خلاص مكنتش قادرة، شمس وماية مالحة بقالي فيها كتير. قولتله: "زين، فكني." قالي: "هتعمللنا الغدا؟ قولتله: "لأ، أنا مش خدامة عشان أخدمكم." قالي: "طيب براحتك." الماية خلاص وصلت لبوقي، وبقيت كل شوية أتف الماية من بوقي. مابقيتش قادرة. قربت توصل لمناخيري.

بصيتله وبقيت أقول: "خلاص، هعمل اللي انت عايزه، خلاص والله اللي انت عايزه أنا هعمله." نزل بسرعة الماية، بس على ما عام ووصل لي وفك الحبل، كنت أنا خلاص روحت فيها وشربت ماية كتير. طلعني من الماية وبقى يضغط على صدري جامد عشان أرجع الماية اللي شربتها وأفوق، عشان كان مغمى عليا. ولسه كان هيعملي تنفس صناعي ببوقه. فوقت فجأة وفتحت عنيا وبصيتله. لاقيته رجع شعره لورا. وأول كلمة قالهالي... "هاااا، هتعمللنا الغدا؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...