الفصل 4 | من 14 فصل

رواية سجينه للابد الفصل الرابع 4 - بقلم ماهي أحمد

المشاهدات
19
كلمة
1,018
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 29%
حجم الخط: 18

جاموسه إيه، بفطركم إيه، أنت اتجننت؟ أنت مش عارف أنت بتكلم مين ولا إيه؟ ده أنت باين عليك بتحلم. وفضلت أزعق وأشخط: "إزاي تعمل كده؟ هدومي وسريري كله بقى ميه." وبعد ما خلصت كلامي خالص، قال زين: "خلاص خلصتي؟ قولتله: "لأ، لسه آخر حاجة." وقمت وقفت قدامه وضربته بالقلم على وشه وقولتله: "مش أنا خالص اللي يتعمل فيها كده." لاقيتُه قالي: "طيب." وشالني على كتفه.

بقيت أتحرك وأقوله: "سيبني، نزلني يا زين، نزلني، خلاص مش هعمل كده تاني والله، نزلني، أنا آسفة يا زين، أنا آسفة والله." لاقيتُه رماني في الترعة اللي جنب الزرع. بقيت أصرخ: "عملت كده ليه يا حيوان؟ بصلي وبعدها سابني ومشي. ببص قدامي لقيت الجاموسة بتستحمى في الترعة اللي أنا فيها. طلعت بسرعة وأنا قرفانة ومضايقة، وبقت هدومي كلها طين. ورجعت الأوضة وأنا متبهدلة ومش عارفة أعمل إيه.

دخلت الأوضة بتاعتي وأنا قرفانة من نفسي جداً. لقيتُه قاعد بيفطر، وهو الراجل الأخرس التاني ده معاه. قولتله: "أعمل إيه أنا دلوقتي في القرف اللي أنا فيه ده؟ بصلي كده ومتكلمش ورجع تاني ياكل، ولا أكني موجودة. رجعت أكلمه تاني، قولتله: "أنا بكلمك على فكرة، هفضل كده أنا يعني ولا إيه بالظبط؟ مش فاهمة." قالي: "عندك بره كوز وبستلة، روحي املي ميه من الطرمبة اللي هناك دي واستحمي بيها، وبسرعة لو سمحت عشان ريحتك مقرفة أوي."

قولتله: "إيه؟ إيه؟ إيه اللي أنت بتقوله ده؟ يعني إيه كوز وبستلة وطرمبة؟ أي اللي بتقوله ده؟ أنا مش فاهمة حاجة." راح ساب الأكل من إيده وقال: "اللهم طولك يا روح." ومسكني من إيدي جامد وقالي: "تعالى." وبقي يزقني وراه. وقالي: "شايفه ده اسمه كوز، ودي بستلة، حطي البستلة كده تحت الطرمبة الحلوة دي اللي بتنزل ميه. وبعد كده خوديها وروحي استحمي." قولتله: "أي ده؟ أنت بتهزر؟ أنا استحمي هنا؟ أنت مجنون ولا إيه؟

قالي: "كلمة زيادة المرة دي مش هرميكي في الترعة، لأ هرميكي قدام سكة العربيات عشان عربية تاخدك ونخلص." قولتله: "أنت بتعاملني كده ليه؟ وبتكرهني الكره ده كله ليه؟ حرام عليك." بصلي ومعبرنيش زي كل مرة وسابني ومشي. مابقيتش عارفة أقعد ولا أقف. روحت عملت زي ما هو بيقول، بس الطرمبة دي صعبة أوي. لاقيتُه واقف من بعيد وبيبص عليا. قولتله: "مش هتيجي تساعدني بدل ما أنت واقف بعيد كده؟

قالي: "ريحتك وحشة، كل ما أقرب منك ببقى عايز أرجع." سكت وبقيت أحاول تاني لحد ما نزلت ميه، وبقيت آخد الكوز اللي بيقول عليه ده وأحط على جسمي وهدومي ميه لحد ما الطينة كلها نزلت من عليا.

ودخلت أوضتي وغيرت هدومي. ومالقيتش غير الجلاليب اللي هو جايبهالي. مكنش قدامي حل غير إني ألبسها، ولبست جلابية منهم. كان شكلي زبالة جداً يعني. ونشرت هدومي وفضلت طول اليوم في الأوضة ما خرجتش أبداً. مكنتش عايزاه يشوفني باللبس المقرف ده ويشمت فيا.

وجه الليل وأنا كنت جعانة أوووووي، بقالي يومين ما أكلتش حاجة. طلعت انسحب أشوف أي حاجة آكلها، بس مالقيتش حاجة خالص. طلعت بره وسندت على شجرة وفضلت قاعدة لوحدي. معرفش هو راح فين حتى، ومكنتش عايزة أعرف. ومرة واحدة لقيت الراجل الأخرس اللي معاه ده بيقرب مني وشكله وحش أوي. بصيتله وقولتله: "إيه؟ أنت هتعمل إيه بقي؟ يقرب مني وكان بيشاور عليا إني أبص فوق، بس مكنتش فاهمة. قولتله: "أقف عندك، أنت عارف لو قربت مني أنا هصوت."

بس مكانش بيسمع كلامي، وكان بيشاور إني أبص على الشجرة. أخيراً فهمت وبصيت على الشجرة، لقيت تعبان فوق راسي. خفت جداً وبقيت أصوت جامد. مرة واحدة لقيت زين قدامي. معرفش إزاي حضنته واتحميت في حضنه. وقتها بس، هو في نفس اللحظة نزل إيدي من عليه، ومسك التعبان من راسه وقالي: "ما تخافيش، ده تعبان صغير وكمان مش سام." راح الراجل الأخرس ده بقى يشاور ويضحك عليا وسابني ومشي. قولتله: "زين، أنا عايزة أعرف أنت ليه جايبنا هنا وفين جدتي؟

قالي: "جدتك مكانش ينفع تيجي، وأنا جبتك هنا عشان أحميكي من أهلي." قولتله: "أهلك إيه؟ أهلك عايزين مني أنا إيه؟ قالي: "أنا مش ملزم أقولك حاجة، أنا بعمل كده عشان خاطر جدتي مش أكتر." قولتله: "لأ، لازم تتكلم معايا." قالي: "لما المحترم أبوكي يرجع، أبقى اسأليه، بس ده إذا رجع بقى." وسابني ومشي.

فضلت أفكر أن ممكن بابا ما يرجعش. وافتكرت أن زين قالي أنه ممكن يرميني على الطريق. معنى كده إن في طريق وممكن أهرب من هنا. استنتهم لما ناموا هما الاتنين واتسحبت وطلعت بره وفضلت أجري... أجري... أجري لحد ما طلعت بره على الطريق. وفجأة ببص لقيت.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...