الفصل 6 | من 14 فصل

رواية سجينه للابد الفصل السادس 6 - بقلم ماهي أحمد

المشاهدات
17
كلمة
2,002
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 43%
حجم الخط: 18

بصيتله وقولتله غدا؟ أنا كنت هموت يازين. قالي بس ما متيش. قولتله لحظة تاني وكنت هموت. قالي مكنتش متوقع إنك عنيدة للدرجة دي. قولتله وأنا مكنتش متوقعة إنك مجنون للدرجة دي. رد وقالي: ياعنيدة. نادره: يامجنون. زين: ياعنيدة. بصيتله بغيظ وقومت وأنا متنرفزة جداً وسيبته وقمت ومشيت قدامه وهو ورايا، وكل شوية أبص ورايا وأشاورله على إنه مجنون وهو يشوفني وبيقولي ياعنيدة. لحد ما وصلت الأوضة بتاعتي وهو دخل البيت.

قفلت على نفسي وغيرت هدومه. وجه وقف قدام الباب وقالي: ها غيرتي ولا لسه؟ قولتله: أنا مستحيل ألبس اللبس ده، حرام عليك. قالي: تاني انتي.. تحبي اعمل فيك... لسه هيكمل، قولتله: خلاص خلاص أنا طالعة أهو. ولبست الجلابية اللي جايبهالي. وأول ما شافني فضل يضحك ويخبي ضحكته. وبقيت أبصله بقرف. وقالي: يلا مش هنقضيها نظرات. ووداني عشة الفراخ وقالي: ادخلي هاتيلنا فرخة أموتكم شامورتي. قولتله: إيه ده؟ يعني إيه الكلام ده؟

أنا مش فاهمة، هي الفراخ أنواع ولا إيه؟ قالي: أكيد طبعاً. وقدامك عشر دقايق مش أكتر على ما تعرفي تمسكيها. دخلت العشة بتاعت الفراخ وبقيت أجري وراهم لحد ما ضهري يتفطم على ما أعرف أمسك واحدة. وأول ما أطلع بفرخة يقولي: دي صغيرة ما تنفعش، أنا جعان عايزها كبيرة. أطلع بواحدة تانية يقولي: ما تنفعش، دي فرخة بيضا. وهكذا لحد ما ضهري اتكسر. الآخر طلعت بفرخة وقولتله: بص والله دي آخر مرة هجيب فيها فراخ، إنت فاهم؟

بصلي كده وقالي: وريني كده. ومسكها ورماها على الأرض وقالي: حلوة الفرخة دي، بس أجري وراها بقي عشان تجيبيها. كنت هموت وقتها من الغيظ. فضلت أجري وراها ساعة كاملة ومعرفتش أمسكها. وأخيراً الفرخة بقيت بين رجلين زين. جريت بسرعة عشان ألحقها، وبدل ما أمسكها مسكت رجله ووقعته ووقع عليا بقي فوقي بالظبط. بصلي وكان بيتأمل في ملامحي وبيفص في عيوني. عنيه بتقول حاجة لسانه ما بيقولهاش أبداً.

سرحت في عينيه الرمادي، بصيت على ملامحه وحبيتها أوي. رغم كل حاجة وحشة بيعملها معايا بس دايماً حاسة إن قلبه أبيض وعكس ما بيبين. ومرة واحدة وأنا سرحانة في ملامحه قام بسرعة وقالي: مش تخلي بالك. قولتله: على فكرة إنت اللي رميت الفرخة. قالي: أنا هجيبلك الفرخة المرة دي عشان جعان. بس في لحظة واحدة مسك الفرخة اللي بقالي ساعة بحاول أمسكها ومش عارفة، وجاب سكينة ودبح الفرخة قدامي. غمضت عيوني بسرعة وقولتله: حرام عليك.

قالي: ونبي ما تحرميش اللي حلله ربنا. ويلا بقي هاتي مياه سخنة من جوه. جبت المياه السخنة وبقي يعلمني أعمل إيه وأنضف الفرخة إزاي. وأخيراً خلصنا. طبعاً هو كان بيعلمني أعمل إيه في كل لحظة. وحطينا الأكل واحنا بناكل قالي: إيه ده؟ هتاكلي من الفرخة يانادرة؟ مش حرام؟ قولتله: بقولك إيه أنا جعانة وبعدين ماتحرمش اللي حلله ربنا. ابتسم وقالي: ماشي اقعدي. وقعدنا ناكل سوا. وبعدها بشوية نادى للراجل الأخرس ده ياكل معانا.

هو بيسمعنا كويس أوي وفاهمنا بس ما بيتكلمش. قعد ياكل معانا وطريقة أكله كانت قذرة، كنت قرفانة منه جداً. شوية وكنت حاسة إني عايزة أستفرغ. كان بيتكلم بإيديه بجد. يع. قمت وقولتله: الزين أنا عايزة آكل لوحدي يازين. قالي: مافيش الكلام ده، يا ناكل كلنا على طبلية واحدة يا تقومي من غير ما تاكلي. وبعدين أنا جعانة ولسه مخلصتش أكل، بقالي يومين ما أكلتش. بقيت آكل معاهم غصب عني.

بس في الآخر معدتي اتغلبت عليا وروحت قمت على الحمام بسرعة استفرغت. زين جه ورايا وقالي: للدرجة دي إنتي فاكرة نفسك من طينة وإحنا من طينة تانية؟ قولتله: إنت بتعمل كده ليه؟ لو عندك مشكلة مع أبويا فهي معاه هو مش معايا أنا، ارحمني بقي ارحمني. وبعدها دخلت نمت. ومع أول خيط فجر لقيت صوابع إيديه على وشي وبيقولي: اصحي يانادرة فوقي. قولتله: إيه؟ في إيه؟ قالي: يلا عشان نفطر. قولتله: دلوقتي؟ يازين حرام عليك.

قالي: والله الفجر أذن، اصحي يلا. لحد ما أتوضأ وأصلي عشان تخبزلنا فطير. بقيت أبرطم بالكلام وأقول بصوت واطي: إيه كمان فطير؟ قالي وهو مديني ضهره: بتقولي حاجة يانادرة؟ قولتله: ماقولتش، أنا قايمة أهو. وقمت وغسلت وشي وطلعت ولاقيته بيصلي هو والراجل اللي معاه وبقي يقول: الله أكبر. حسيت بقشعريرة في جسمي من الكلمة دي وكمان من صوته وهو بيقرأ قرآن. كنت مبسوطة وفي نفس الوقت أول مرة أشوف حد بيصلي وأسمع القرآن من يوم ما اتولدت.

أنا عمري ما شفت بابا بيصلي في يوم. وسيبتهم ودخلت الحمام. وأنا طالعة زين قالي: تعالي معايا. امبارح كان الفراخ، النهاردة بقي لازم تحلبي الجاموسة وتعمللّنا قشطة وجبنة قريش. قولت: يادي المصيبة. بقي أنا هعرف أعمل اللي بيقول عليه ده. بصيتله من غير ما أنطق حرف واحد، وقولتله: اللي هتقولي عليه هعمله. ودخلنا الزريبة سوا. وأول ما دخلنا الريحة كانت مقرفة بشكل مش طبيعي. بقيت حاطة إيدي على مناخيري وأنا مش طايقة نفسي.

والبيبي بتاع الجاموسة موجود جنبها. يع. يع. حاجة مقرفة. وبقي يعلمني إزاي أمسك حاجة الجاموسة عشان أجيب اللبن. وكنت كل ما أمسك الجاموسة زي ما تكون الجاموسة عارفة إيدي وتتحرك وتبعد عني. وهو يبصلي ويقولي: شايفة أهي، حتى الجاموسة مش عايزة إياكي تقربي منها. احمدي ربنا بقي إنّي مستحملك. بصيتله كده قولتله: دمك شربات. وأخيراً وبعد معاناة دامت ساعة ونص، أخيراً طلعت لبن.

بقيت فرحانة جداً إني قدرت أعمل حاجة زي كده ومليت الطبق كله لبن. وقولتله وأنا فرحانة: شفت يازين؟ شفتني وأنا بحلب الجاموسة. ابتسم وقالي: شوفتك يانادرة. قالي: طيب بعدها بقي نعمل الجبنة. وابتديت أتعلم إزاي الجبنة الفلاحي بتتعمل، كان معايا خطوة بخطوة في كل حاجة. الفطير المشلتت والعسل من البلاص الأسود، الجبنة القريش والجبنة المش. وأخيراً على الظهر فطرنا والراجل الأخرس كمان فطر معانا.

بس الغريبة إني ما كنتش قرفانة منه أوي كده زي امبارح. وفطرت وكنت أول مرة أفطر فطار بالجمال ده. وأول ما خلصنا جيت أقوم وأدخل أوضتي عشان أرتاح بقي. قالي: رايحة فين؟ قولتله: زين أنا تعبانة أوي والله مش قادرة. قالي: مافيش الكلام ده، إنتي هتشيلي الأكل وبعدها تنضفي البيت وتبدأي تحضري الغدا. اتغيظت منه جداً، أنا بجد تعبت يازين. قالي: مافيش تعب. ومسكني من إيدي جامد أوي وقالي: إنتي نسيتي إنك متعاقبة عشان اللي عملتيه وهربتي.

بقيت مستغربة. اتحول في لحظة ده كان معايا كويس جداً من دقايق. قولتله: زين سيب إيدي يازين بتوجعني أوي.. حاضر.. حاضر هعمل اللي إنت عايزه. وعنيا فيها الدموع. سابني وقالي: أنا آسف بس ماتعصبنيش مرة تانية. وابتديت أعمل كل حاجة بيقولي عليها من تنضيف لكنس ومسح، حرفياً كنت بشتغل في البيت 24 ساعة. كنت بجيب طشت كبير عشان أغسله هدومه فيه. ولو الهدوم مش عجبتة يرمهالي تاني في الماية ويقولي: دي مش نضيفة. وأرجع أغسلها من جديد.

وعلى بالليل وقفت قدام الباب مكانش جايلي نوم خالص. وصوابعي كانت بتجيب دم من كتر الغسيل. بقيت أبص على صوابعي وصعبان عليا نفسي واللي بقيت فيه. لقيت زين طلع ورايا ومسك إيدي وبص على صوابعي وقالي: معلش بكرة تتعودي. قولتله: يعني إيه يازين؟ أنا هفضل كده على طول؟ قالي: محدش عارف بكرة ممكن يحصل في إيه. بس لحد ما أبوكي ييجي وياخدك أنا هحافظ عليكي على قد ما أقدر. ده وعدي لجدتي يانادره.

قولتله: وإيه المحافظة عليا في إنك مبهدلني وممرمطني المرمطة دي كلها؟ إنت مجنون يازين؟ إنت مبهدلني معاك. قالي: بكرة تعرفي إني بعمل كل ده عشان مصلحتك. قربت منه ولمست وشه بإيديا وحطيت إيدي على جرحه وقولتله: من إيه الحرق ده يازين وحصلك إزاي؟ نزل إيدي بسرعة من على وشه وأداني ضهره وقالي: اسألي أبوكي المحترم، هو أكتر واحد عارف من إيه. قولتله: وإيه دخل بابا بالموضوع؟

قالي: اسكتي يانادره، أنا مش عايز أتكلم، إنتي أتفه من إني أتكلم معاكي في حاجة زي كده. قولتله: يا أخي ارحمني بقي، إنت فاكر نفسك أكتر واحد عاقل وبيفهم في الكون؟ قالي: على الأقل أنا مش تافه لدرجة إني أفقد عذريتي عشان صحابي عملوا كده فعمل زيهم. بصيتله وقولتله: زين إنت بتقول إيه ومين قالك الكلام ده؟ سكت وأداني ضهره ومشي. مسكته من إيده ولمست صوابعي صوابعه. بصل على إيديا وأنا ماسكاه وشال إيده من إيدي بسرعة.

قولتله: لا يازين مش هتمشي زي كل مرة وقولي إنت عرفت منين. وقفت قدامه كل ما كان يتحرك يمين أو شمال عشان يسيبني ويمشي، كنت أتحرك وأقف قدامه. قولتله: مش هسيبك إلا لما أعرف حالا إنت عرفت منين الكلام ده. قالي بنرفزة كده وعصبية: شفت الشات بتاعك بينك وبين صحبتك على اللاب قبل ما أجيبك هنا. كنت متنرفزة جداً وقولتله: وإزاي ما تحترمشي خصوصياتي؟ إزاي تدي لنفسك الحق إنك تعرف حاجة مش من حقك تعرفها؟

قالي: إنتي هنا في مصر وكمان في الصعيد ومن حقي إني أعرف عنك كل حاجة، ولو بتعملي حاجة غلط أموتك فيها ومحدش يقدر يلومني. قولتله: أنا مش منكم وإني أفقد عذريتي دي حاجة أنا حرة فيها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...