الفصل 7 | من 14 فصل

رواية سجينه للابد الفصل السابع 7 - بقلم ماهي أحمد

المشاهدات
17
كلمة
1,387
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

قالي: لا، انتي مش مننا يا نادرة. حتى لو سافرتي وعشتي عمرك كله بره، انتي مننا ودمك مصري زينا. قولتله: زين، ابعد عني. أنا مش طايقاك. وعلى فكرة، أنا أول ما ألاقي الفرصة عشان أتخلص من عذريتي اللي مضايقة الكل دي، هخلص منها. إن شاء الله حتى حد يغتصبني، هكون مبسوطة عشان خلصت منها أخيراً. وكمان عشان مكنش منكم. وقتها كان كلامي عصبي جداً. قالي: بس كده، طيب. تعالي. ومسكني من إيدي ودخلني الأوضة بتاعته ورماني على السرير.

قولتله: إيه ده؟ في إيه؟ انت بتعمل إيه يا مجنون؟ قالي: مش انتي عايزة تتخلصي من عذريتك؟ أنا هخلصك منها خالص. وابتدى يقرب مني. قولتله: متقربش مني. ولقيت سكينة جنبي. قولتله: لو قربت مني يا زين، هموتك. وكنت ببعد عنه وأنا على السرير، بس هو ما هموش السكينة وبقي يقرب أكتر. قولتله: هموتك، ابعد عني يا زين. قولتلك ابعد. بس برضه ما فيش فايدة. كان بيقرب أكتر. ومرة واحدة، من غير ما أحس، ضربته في بطنه بالسكينة.

وبقيت أصوت وأقوله: زين، انت اللي خليتني أعمل فيك كده. عملت كده ليه؟ حرام عليك. وقع في الأرض. وحطيته على رجلي. قولتله: ليه يا زين؟ ليه؟ وأنا بعيط. قالي: عشان تعرفي إنك مننا. وإن أي حد لو قرب منك، هتدفعي عن نفسك. انتي مننا يا نادرة. قولتله: أنا مشفتش واحد مجنون زيك كده. رد وقالي: وأنا مشفتش واحدة عنيدة زيك كده. قولتله: وبعدين هنعمل إيه؟ غمض عينيه من التعب.

سبته بسرعة وروحت أنادي على الراجل اللي دايماً بيكون معاه. وأول ما شافه كده، شاله وحطه على السرير وطلع السكينة بسرعة. وابتدي يهديني ويشاورلي إن الجرح مش خطير وإنه جرح سطحي. فهمته بالعافية، بس في الآخر فهمته. وبعدها بقيت أدور على شاش أو قطن، أي إسعافات أولية. مالقتش نهائي. الراجل اداني المفاتيح بتاعة العربية وفضل يشاورلي أعمل إيه، بس مفهمتوش المرة دي نهائي.

جاب ورقة وقلم وكاتبلي إني أروح أشتري الحاجات دي من الصيدلية. وهلاقي الصيدلية على الطريق. كتبتله إنه يروح هو. قالي إنه ما بيعرفش يسوق. وكاتبلي كل حاجة هو عايزها. طلعت زي المجنونة وسوقت العربية. ومشيت ولاقيت فلوس كتير في تابلوه العربية. ومشيت مش أقل من خمسة كيلو وأنا ببص على الصيدلية على الطريق لحد ما لقيتها. بس الغريبة إني ما وقفتش وكملت مشي بالعربية.

وفكرت: أنا دلوقتي معايا عربية وفلوس كمان. أقدر أهرب من المكان القذر ده ومعاملة الزين الزبالة ليا. وسرحت شوية. وخلاص قررت أمشي. بس زي الهبلة رجعت تاني ولفيت بالعربية وروحت اشتريت كل حاجة كتبهالي الراجل ده. ورجعت بسرعة. وأول ما روحت، لاقيت زين كان فايق. وأول كلمة قالهالي: ما هربتيش ليه زي ما فكرتي؟ قولتله: زين، انت بتقول إيه؟ وبعدين مش وقت كلام دلوقتي.

أديت الحاجة للراجل وابتدي يخيطله الجرح. وأنا طلعت بره. مكنتش قادرة أشوفه وهو بالمنظر ده. وأخيراً خلصوا. وبقيت جنبه طول الليل. وأول ما صحي، لقاني قاعدة في الأرض جنب السرير وساندة راسي على السرير. لاقيته بيقوم من على السرير. قولتله: إيه ده؟ رايح فين؟ انت مجنون؟ قالي: أنا بقيت كويس. الجرح سطحي، ما تقلقيش عليا. قولتله: لا طبعاً، نام انت بس وأنا هعملك اللي انت عايزه. وقتها دخلت على

الجاموسة بكل ثقة وقولتلها: أنا هحلبك. والمرة دي هحلبك بسرعة عشان زين تعبان ولازم يفطر. الغريبة أن الجاموسة ما اتحركتش من مكانها. وحلبتها بكل سهولة. وعملت الفطير زي ما زين علمني. وحطيتله الأكل وبقيت بأكله في بوقه كمان. قالي: يااااه، ده إحنا بقينا ستات بيوت شاطرين أهو. ابتسمت وقولتله: أهم حاجة تكون كويس. وسبته يرتاح شوية. وعملت كل طلبات البيت.

والليل ليل علينا. وكنت قاعدة بره. لاقيت الراجل اللي معاه جاب شوية خشب وابتدي يشوي درة. كان طعمه حلو بجد. وبقينا ناكل سوا. وبقيت أتأسف لزين على اللي حصل. بس لاقيته بيقولي إنه مبسوط إنها عملت كده. وإنه هجم عليا بالذات عشان يعرفني إني منهم مش أكتر. ابتديت أقتنع بكلام زين جداً. وسألته وقتها: انت إزاي عرفت إني كنت ههرب وأسيبك؟ قالي: طيب، انتي ليه ما هربتيش يا نادرة؟ وقتها فعلاً معرفتش أجاوب عليه. لأني مكنتش عارفة ليه.

فضلنا سهرانين اليوم ده طول الليل سوا. نتكلم في كل حاجة وأي حاجة. وعرفني على عاداتهم أكتر. وبعدها قولتله: يلا بقي يا زين، ادخل نام. حاول يقوم بس كان بيتألم. وحط إيده على الجرح. قمت بسرعة وشلت التي شيرت من عليه. ولاقيت أن الجرح نزل دم. سندته وحطيت إيده على كتفي. ودخلته أوضته. وبعدها نيمته على سريره. وقلعتله التي شيرت بتاعه. وبقي قدامي عضلاته حلوة أوي ومتقسمة جداً.

وابتديت أشيل اللازقة وأغيرله على جرحه. كنت بلمسه وأنا متعمدة. كان في بينا أحاسيس ومشاعر حلوة في الوقت ده. آه، مكناش بنتكلم، بس عيونا كانت بتقول كل شيء. وبعدها بقيت أخلي بالي منه في كل شيء. بمسح وأطبخ وأنضف وأنا مبسوطة ومش مضايقة. وأخيراً زين بقي كويس أوي. وقالي: نادرة، انتي كده تقدري تعيشي معانا. قولتله: مش فاهمة. قالي: هتفهمي كل شيء بعدين. بس إحنا لازم نرجع البلد عند جدتي. قولتله: ليه يا زين؟

أنا مش فاهمة حاجة. وليه جبتني هنا طالما هنرجع البلد؟ قالي: لما نروح، جدتي هتفهمك على كل حاجة. وفعلاً روحنا. بس مكنتش مبسوطة. حسيت إننا لو روحنا، زين هينشغل عني ويبعد. الأيام الحلوة بتخلص بسرعة. وأول ما جدتي شافتي، خدتني في حضنها. وأول ما شافتي لابسة جلابيه، انبسطت مني أوي.

وابتدت تفهمني على كل حاجة. وأنهم عملوا كده وودوني المزرعة دي عشان كانوا خايفين عليا. لأن طريقة لبسي وكلامي وطريقتي كانت هتعرف أي حد إني بنت حسين البشاري. ووقتها محدش كان هيسيبني في حالي. مش بعيد يموتوني. بقيت أقولها: ليه يا جدتي؟ ده كله بابا عمل إيه لكل ده؟ قالتلي: يابنتي، ما تفتحيش في اللي فات. أبوكي قبل ما يمشي وعدها إني مش هقولك على حاجة. وإنه لما يرجع، هيحكيلك بنفسه.

وعرفتني على نجاه بنت عم زين. والمفروض أنها كمان بنت عمي. بنت زي السكر. وأول ما شافتني رحبت بيا أوي أوي. وقالتلي أن لو حد شافني، ما أقولش أبداً إني بنت عمهم. أنا أبقى بنت بنت خالة جدتي من بعيد. حاجات كده متلخبطة. وافقت على طول. وبعدها دخلت بنت بتسلم على نجاه وعليا وترحب بيا. وبقول لنجاه: مش هتعرفيني؟ قالتلي: آه، نسيت أعرفك. هيام مرات زين. أنا بصيتلها كده. قولتلها: إيه؟ مراته؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...