الفصل 10 | من 12 فصل

رواية صحفيتي ومجروحتي الفصل العاشر 10 - بقلم ايمان محمد

المشاهدات
16
كلمة
2,046
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 83%
حجم الخط: 18

سليم: يا آنسة، ممكن تقوميلي وتقولي لي حضرتك نايمة ليه؟ وأنا كنت بقول إيه؟ مريم: (تقوم بنعاس وتفرك في عينيها) حضرتك كنت بتقولي إيه؟ ولسه بتفتح عينيها ومش شايفة قدامها. سليم: أنا اللي بسألك، أنا كنت بقول إيه؟ مريم: (مندهشة) سليم؟ سليم: استنيني في آخر المحاضرة يا آنسة، وفوقي معايا كده. أنا مردتش أزعقلك عشان دي أول محاضرة، بس مينفعش التسيب ده. مريم: (تجلس بكل هدوء وعدم خوف)

ده شكله مستحلفلك يا مريم، خلي بالك منه. ماشي يا أختي. بعد شوية، وفي نص المحاضرة. طالبة: (لزميلتها) واحدة من الطالبات اللي قاعدين، الدكتور ده قمراية ليه كده؟ ده عامل شكل الكراميل، صراحة كده جنتل مان. مريم: (ببرود) أنتي بتقولي ده جنتل؟ عادي يعني مفيش فيه حاجة ملفته. طالبة: لا، أنتي شكلك عامية ومش بتشوفي. ده مش جنتل، أحسنلك روحي اكشفي نظر. ده عامل شكل العسلية! مريم: (تكون غيرانة عليه من كلامها عليه، لكنها تسكت)

بس بقى، اسكتي. احضري المحاضرة واسكتي. طالبة: ماشي يا أختي، زهقانة ليه كدا علينا؟ مريم: مين قالك إني زهقانة؟ أنا مش زهقانة. سليم: (ينظر لمريم) السوق اللي ورا ده يسكت؟ كل الشباب اللي في المحاضرة بيضحكوا. مريم: والله إحنا كنا بنتكلم شوية، مش سوق ولا حاجة عشان تعلي صوتك كدا. سليم: أنا يا آنسة مش بعلي صوتي، وبتكلم بكل هدوء. مريم: (تبص له بزهق وتقعد) واحد من الشباب اللي قاعدين بيتكلم وبيقول كلام وحش على مريم.

شاب: هو إنتي عشان بقيتي حلوة أوي كدا هتعلي في صوتك على كل الناس؟ متشوفيش نفسك أوي علينا كدا يعني، ومتتكبريش. مريم: (تكون مش سامعاه، ولو كانت سمعته كانت ردت عليه) سليم: (يكون سمع كل كلمة قالها، وبيكون خلاص فاضل تكة ويطلع غضبه، وبيكون ماسك نفسه بالعافية) كأنه يقول: كيف تتكلم على محبوبتي هكذا؟ كيف وأنا موجود؟ وبيكون مش عايز يعمل إزعاج عشان كدا بيحاول يهدأ. المحاضرة بتخلص وكل بيطلع. سليم: (يكون قاعد على الكرسي)

استني يا آنسة مريم. مريم: استنيني بره يا منه، جاية وراكي. منه: (تطلع وهي قلقانة عليها) شكله استحلفلك يا مريم عشان علتي صوتك عليه. سليم: أنتي بتنامي في المحاضرات ليه يا مريم؟ مينفعش كدا. عايزينك تبقي صحفية قد الدنيا، ومش هتبقي كدا غير لما تتعلمي تحافظي على مواعيدك. متفكريش إني مشوفتكيش وإنتي داخلة متأخر. مريم: عايز إيه يا سليم يعني؟ سليم: مش عايز حاجة يا قلبي، بس كنت بقولك نصيحة. يلا بقى تعالي أوصلك.

مريم: هوصلني بإيه؟ سليم: بعربيتي. مريم: عربيتك قدام بيتنا، إنت نسيت؟ سليم: خلاص، وصّليني إنتي بقى. أنا الصبح سامح هو اللي وصلني، ودلوقتي إنتي يا روحي. مريم: (تتساءل) هو بيقولي قلبي وروحي؟ هو ماله ده على الصبح كدا؟ سليم: يلا بقى. مريم: استنى يا سليم، أنا مش عايزة حد يعرف إنك ابن عمي، تمام؟ سليم: بدام ده هيريحك، تمام. يلا قدامي يا قمري. مريم: يلا، بس استنى. لو إحنا مشينا مع بعض هيعرفوا. سليم: يعرفوا إيه؟

إنتي طالعة تركبي الباص، وأنا بردوا طالع أركب نفس الباص، فيها إيه يعني؟ مريم: طب بص، خليك طالع واعمل نفسك بتزعقلي إني عليت صوتي، بس متأثرش كتير وإنت بتعلي صوتك عشان ميبقاش مبالغ فيه. سليم: (يقول بمكر) لما نشوف نهاية اللي بتقوليه. يلا قدامي يا روحي. بيطلعوا هما الاتنين. سليم: (يصرخ) إشخط! إشخط! اخلص! مش كان ينفع كدا يا آنسة؟ إنتي المفروض تحترمي مدرسك، والمفروض إنك متعليش صوتك أثناء ما في شباب في المحاضرة، مفهوووم؟ منه:

(تتحدث لنفسها) لا، أنا همشي أحسن. ده شكلي لو رحت هيتخانق معايا أنا كمان. أنا مش ناقصة. بكرة أبقى أقولها أي حاجة. الدكتور ده، مع إنه قمر كدا، بس عصبي أوي. يخربيت حلاوتك. مريم: (تضحك) ده آخرك في الشخيط. سليم: ما أنا مش قادر أشخط عشان مش عايز أجرحك ولو بكلمة. (ويكونوا طلعوا من الكلية والباص لسه مجاش، وواقفين مستنيين) سليم: مكنتش عايز أجرحك يا مريم. (ويكون بيتكلم وفجأة) أنا آسف يا مريم. مريم: بتعتذر على إيه؟

سليم: بعتذر على كل كلمة قولتهالك. أنا ساعتها كنت مجبور إني أجي أطلب إيدك، وإنتي كنتي قمر بمعنى الكلمة، بس أنا كنت مقتنع إني مش عايز أتجوزك وخلاص، عشان كدا أنا آسف أوي يا مريم. مريم: خلاص يا سليم، متعتذرش أكتر من كدا. سليم: طب ممكن تديني فرصة تانية يا مريم؟ مريم: قصدك إيه؟ سليم: فرصة تانية، وأجي أطلب إيدك تاني. مريم: (وتكون مش عارفة ترد)

سليم: أنا عارف يا مريم إنك مجروحة مني، بس أنا آسف مليون مرة على كل كلمة قولتها وجرحتك. مريم: (تبدأ في البكاء، ودموعها اللي كانت ماسكاها من بدري خزلتها ونزلت بغزارة) سليم: أنا آسف يا مريم، بس متعيطيش أوي كدا يا مريم. أنا آسف يا روحي. مريم: (بتشوف الباص جه، بتطلع تركب على طول وبتسيب سليم واقف) سليم: (يقول لنفسه) أنا عارف هعتذرلك إزاي، بس لازم أعمل حاجة الأول قبل كدا.

(وبيشوف الولد اللي اتكلم على مريم وحش، بيكون قاعد في كافيه) سليم: (بيلبس الزعبوط وبيروحله، وبيكون شبه المافيا بالملابس) . بقا إنت حابب تتكلم على مريم، وكمان كنت فاضل شوية تعاكسها؟ (ويضرب الولد) . بعد كدا، لو اتكلمت عن مريم نص كلمة غلط، هنسفك من على وش الأرض. ولو شفتها وهي معدية، تميل رأسك. وبكرة تروح تعتذرلها، مفهوووم؟ الولد: (يقول بألم) إنت مالك؟ اتكلم ولا لأ؟ ملكش دعوة. سليم: (يضربه كتير أوي) الولد: خلاص، خلاص!

هعمل اللي قلت عليه. أنا آسف، أنا آسف. سليم: شطور كدا، كان من الأول. مش لازم عنف عشان تفهم. ابقى شاطر. (ويتركه ويمشي) مريم بتروح البيت وبتمسح دموعها وبتحاول تداريها. بتدخل الشقة. مريم: ازيك يا ست الكل؟ عاملة أكل إيه انهارده؟ هنادي: عاملة شوية محشي ورق عنب وبتنجان وكوسة. تاكلي صوابعك وراهم.

مريم: يا ست الكل، إنتي ليل ونهار بتسمعي برامج طبخ وبتكتبي ليل ونهار في الوصفات. ولا مرة عملتي وصفة من اللي إنتي بتكتبييهم. يوم لما بتبدعي في الأكل تعملي محشي. هنادي: بس ي بت، مش عاجبك المحشي؟ مريم: مين قال كدا يا ست الكل؟ أنا قلت كدا؟ لا يا أختي، أنا اللي قلت. أنا اخترت محشي بالذات عشان صحبتي مالاك بتحبه موت. عملتهولك أهو يا ملوكة، بس ياريت يعجبك أكل هنادي. مريم: خلاص، أنا داخلة أغير هدومي يا ماما.

(بتدخل الأوضة عشان تغير هدومها، بتلاقي رسالة من سليم) سليم: وإن كنت أريد حبك وسماحك، سوف أعبر جسراً طويلاً. أليس كذلك يا حبيبتي؟ أنا أعرف أني جرحتك، ولكن أنا من انجرح عندما رأيت دموعك تنزل وهذا بسببي. فأنا لن أسامح نفسي، ولكن أريد فرصة منكِ يا أميرتي. مريم: (تكون سرحت في جمال كلماته) وهل أنت تستحق هذه الفرصة؟ سوف أعطيك فرصة واحدة. (وبتكون بتتنطط من الفرحة لأنها أصلاً معجبة بيه)

(بترمي الفون على السرير وبتطلع هدوم وبتدخل تاخد دش) (بتخلص الدش وبتلبس وبتطلع تسرح شعرها) أيه: الفستان ده أحلى ولا ده يا مريم؟ مريم: الأزرق ده جميل. بتسألي ليه؟ أيه: خلاص هلبسه. وسعيلي كدا لما ألف الطرحة. وسعي. وأنا عايزة أسرح شعري. وسعيلي إنتي كمان. أيه: وأنا هلف الطرحة إزاي؟ هنادي: في إيه يا بنات؟ بتتخانقوا ليه؟

مريم: أنا عايزة أسرح شعري يا ماما، وهي عايزة تلف الطرحة. يوووه بقى، الواحد مش عارف يعمل حاجة في البيت ده. (وبيكونوا بيتخانقوا جوه) سامح وسليم بيجوا. سامح: هندخل كدا وخلاص من غير سلام ولا كلام؟ سليم: ادخل، كنا جايين ناخد العربية وطلعنا شوية. (بيرنوا الجرس) محمود: (يطلع يفتح لهم الباب) يا أهلا يا أهلا يا ولاد. سليم: إزيك يا عمي؟

محمود: الحمد لله يا ولاد. اتفضلوا، حظكوا حلو، خالتكوا هنادي عاملة شوية محشي. هتاكلوا صوابعكم وراهم. يلا تعالى. هنادي: روحي إنتي يا مريم سرحي شعرك في أوضتي، خلي أختك تلف الطرحة هنا عشان المراية هنا أوضح شوية. مريم: ما تروح هي هناك، أنا مالي. هنادي: معلش يا بنتي، يلا بقى. متشليونيش. مريم: أووووه بقى! حرام عليكم. (و بتطلع بشعرها، وبتكون مش عارفة إن حد في البيت دلوقتي) سليم: (يسأل) هو فين الحمام يا عمي؟

محمود: شوفت الأوضة اللي هناك دي يا ابني؟ في وشها على طول. سليم: ماشي يا عمي، شكراً. محمود: العفو يا حبيبي. (سليم بيكون رايح الحمام، ومريم بتكون رايحة أوضة أمها، وفجأة بيخبطوا في بعض ومريم بتقع على الأرض) مريم: يوووه بقى! هو أنا بوومة انهارده ليه؟ أنا آسفة يا بابا. (وبكون مش واخده بالها لأن شعرها جه على عيونها) سليم: (بكل حنية بيشيل شعرها من على عيونها) مريم: (بتفتح عينها وبتشوف سليم) سليم: (بيمدلها إيده)

قومي يا مريم. مريم: (بتلبك) إنت بتعمل إيه هنا دلوقتي؟ سليم: (وبيكون واقف مذهول من جمالها) الجمال ده كله مستخبي بالحجاب؟ مع إنك جميلة أوي بالحجاب بردوا. مريم: (بتأخذ بالها إنها واقفة بشعرها) ينهار أبيض! (وبتدخل تجري على الأوضة عشان تداري شعرها المبتل الأسود الناعم) سليم: (بيدخل الحمام وبيطلع يقعد معاهم) هنادي: (بتحط الأكل، وبتكون أيه بتساعدها) سامح: (بيكون عينه بتلمع أوي وهو شايف أيه، وبيكون فرحان جدا)

(بيقعدوا على الأكل كلهم، إلا مريم) هنادي: روحي يا أيه يا بنتي اندهي أختك عشان نأكل. (وبتكون لسه هتروح، بتكون مريم طلعت من الأوضة، وبتكون لابسة أزرق مع لون عيونها، بتكون جميلة جدا) سليم: (بيروح في حتة تانية أول ما بيشوفها) مريم: (بتروح تقعد على الكرسي، وبتكون قدام سليم) سليم: (أول ما مريم بتقعد وكله بيبدأ يأكل، مريم بيكون الأكل في بوقها وعيونها بتيجي في عيون سليم) سليم: (بيغمزلها بعيونه مع ابتسامة) مريم:

(مندهشة جداً، وبتكون زورت جداً، وبتبدأ تكح) سليم: (بيصب كوباية ميه بسرعة جداً، وبيقوم يشربها، وفجأة...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...