ينهار أبويا. أبيض لا، إيه. يلا نمشي أحسن، أنا مكسوفة أوي من اللي أنا عملته. اللي اتكسفوا ماتوا. يلا يا أختي، قدامي أحسن. سامح، بروح له. يا كوتش سامح. أيوه. ممكن نتكلم شوية؟ بس لو سمحت مش هنا. بيروحوا يتكلموا في القهوة. ايه بتدوس على رجل مريم كأنها بتقولها اتكلمي. آآآآه. في إيه؟ هه، لا مفيش. عن إذنكم، أنا قايمة الحمام وجاية كمان شوية. وبتقرص مريم قبل ما تقوم. أنا آسفة حضرتك، لأني... مفيش مشاكل يا آنسة.
ايه اللي كنتي عايزة تتكلمي فيه بقى؟ حضرتك، أنا عايزة أخس. وفيها؟ ما تخسي. ما أنا عايزة حضرتك تبقى الكوتش بتاعي. كله بيشكر في حضرتك، وأنا جاية عن خبرتك وسمعتك. شكراً لذوقك. ميادة. الله، مكان جميل أوي يا سليم على كدا، القهوة هنا حلوة. أنا جبتك في حتة وحشة قبل كده. لا يا حبيبي. يلا بقى ندخل. وبيدخلوا وبيعدوا. لو سمحت، اتنين قهوة. وبيكون قاعد، وبتيجي عينه على مريم وهي قاعدة مع سامح. سليم. هي قاعدة مع ده بتعمل إيه؟ ميادة.
مين دي يا حبيبي؟ سليم. هه، لا يا حبيبتي، مفيش حاجة. تمام، خلاص. انتي هتبدئي من بكرة تدريب. تيجي بكرة الساعة تسعة تمام، عشان ورانا جري كتير. مريم بضحكة عفوية: من أول يوم جري؟ اه، من أول يوم. لازم تعرفي إن التدريب هيكون قاسي شوية، بدل إنتي عايزة تخسي بسرعة عشان كليتك وتعرفي تدربي على الصحافة كويس. ماشي. تشربي إيه؟ ولا حاجة، شكراً. لا، لازم تشربي. خلاص، أشرب كابتشينو. مين ده؟ كابتشينو. لو سمحت، اتنين شاي.
مريم بابتسامة: هو الشاي بقى كابتشينو؟ سامح بضحكة: أيوه، إيه رأيك في الكابتشينو بتاعي؟ جميل. ماشي. (مريم في نفسها) إيه؟ اتأخرت أوي في الحمام. خلاص أنا هرن عليها. وبتطلع الفون ترن عليها. أيوه يا إيه. أيوه يا مريم. انتي فين يا بنتي؟ اتاخرتي ده كله في الحمام ليه؟ أنا مشيت أصلاً، ماما اتصلت ورايحة لها. أومال ماخدتش بالي وإنتي ماشية ليه؟
عشان كنتي مشغولة في الكلام. يلا بقى سلام، إنتي صدعتيني، ولما ترجعي أبقى قوللي اتفقتي على إيه. وبتقفل في وشها. هه، في حاجة؟ لا، أصلها مشيت. ماما كانت رنت وراحت لها. مشيت من غير ما تقول حاجة؟ هو في حاجة ولا إيه؟ لا، مفيش حاجة. سليم بيكون عينه عليهم طول ما هما قاعدين. القهوة بتيجي، بيشربوها وبيخلصوا. يلا نقوم بقى. وبيجوا بيطلعوا يمشوا، بيلاقوا الجو غيم وبدأت تمطر. يتهار أبيض، بدأت تمطر ومافيش شمسية معانا على الأقل.
هتعمل بيها إيه؟ عشان الماية مش تيجي علينا. ده أحلى حاجة المطرة. وبتقعد تلعب تحتها. أنا بقالي كتير مستنية المطرة دي. وبتقعد تنطط. كفاية ي مجنونة، انتي بتعملي إيه؟ مفيش، ولا عربية. خليني أستمتع. مش انت وبابا. وهي بتنطط بتتزحلق في الطين. أديكي وقعتي. وبيروح يحاول يساعدها. يلا بقا قومي يختي. وبيتزحلق هو كمان. وبيقعدوا يضحكوا على بعض. سليم مش شايل عينه من عليهم، وكل شوية بيكون هيروح لهم ويزعق، بس بيمسك نفسه.
هتروحي بحجة إيه؟ لا، إنت ليك حجة، إنت ابن عمها. يلا روح. يلا يا حبيبي نروح، عشان المطرة زادت أوي. يلا. وبيمشي. ارتحتي كدا؟ يلا قومي بقى، بالطين ده، خلينا نشوف مين هيرضى إننا نركب معاه. وكل ما يوقفوا عربية، محدش يرضى ياخدهم. يلا نتمشى بقى في الطين ده، يلا يا أختي، استمتعي زي ما انتي عايزة. وبيبدأوا يمشوا. أنا تعبت من المشي أوي. تعبتي مين؟ ده إحنا يدوب بعدنا شارع عن المكان اللي كنا فيه.
وفجأة بتطلع قدامهم عربية، بتقف قدامهم. تعالوا اركبوا. بس إحنا مليانين طين. مش مهم، ما إنتوا مش هتعرفوا تمشوا في الجو ده. مريم بتشوفه: أنا مش هركب، أنا هعمل مشي، لو سمحت. مشي مين ي مريم؟ ده إنتي تعبتي من الشارع ده. وبياخدها من إيديها. يلا اركبي. وبيركبوا هما الاتنين. مريم بتكون مضايقة إنها راكبة معاه، وكمان ميادة معاه وشايفة اللي قال عنها إنها أحلى منها. ارتحتي كدا ي مريم؟ غرقتينا ومليتينا طين. أعمل إيه يعني؟
بحب المطرة. إنتي رجعتيني لأيام الطفولة تاني. انتوا مخطوبين؟ هه، لا، مش مخطوبين. فكرتكم مخطوبين. سليم بزهق. بس بقااااااا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!