وقفت عياط وقالت لنفسها بتعيطي على إيه! اللي إنتي بقيتي فيه خلاص يا شجن بقا أمر واقع ومحدش هيحس بيكي مهما عملتي في نفسك هما خلاص اختاروا مصلحتهم على حساب سعادتكِ. حتى الشخص اللي حبتيه إتخلى عنكِ وقت الجد وهانِك. قومي يا شجن قوليلهم إنك موافقة يمكن حياتك الجاية دي تكون أريح ليكي وأكيد اللي ربنا كتبهولك خير بس إصبري يا شجن إصبري. وخرجت شجن قالتلهم إنها موافقة ويقولوا لأهل العريس على الميعاد اللي مناسب معاهم.
والد شجن: كلم والد أمير وبلغوا بموافقتهم. والد أمير: ماشى ماشى نيجي أمته يعني؟ والد شجن: المعاد اللي يناسبكوا. والد أمير: على يوم الخميس يبقا كويس نيجي نتفق على الفرح ومعاد الشبكة؟ والد شجن: بعد بكره يعني؟ طيب ماشى كويس تنوروا. تاني يوم الصبح. والدة شجن: شجن يبنتي، أهل أمير جاين بكره يتفقوا. شجن بتقول لنفسها: بسرعة كده؟ حتى مقعدتش معاه أشوف هيكون في تفاهم بينا ولا لأ!
وبعدين ردت على والدتها: تمام اعملوا اللي شايفينه مناسب. وطول اليوم شجن دماغها مش فيها، عقلها بقا عبارة عن ساحة صراع هتنفجر من كتر التفكير. ازاى دول أهلي! ازاى بيضحوا بيا وحتى مش مديني وقتي أستوعب اللي بيحصل، كله ورا بعضه ورا بعضه. دا أنا حتى بنتهم الوحيدة المفروض يكونوا مقدرني أكتر من كده، أنا لو حد غريب كان زمانه حس بيا. والمشكلة إن مفيش سند دلوقتي ليا. بابا عشان ينقذ شغله وحياته وعشان بيتنا ميضعش مِننا.
أضيع أنا ويضحوا بيا! والدة شجن: تعالي يلا إتعشي يا شجن. شجن: لأ مليش نفس، أنا تعبانه شوية ومحتاجة أنام. وهي ولا النوم بيزور جفونها قبل الفجر من كتر التفكير وأنها تقعد تدعي ربنا وهي بتصلي يخفف عن قلبها ويصبرها، ويعوضها بالفرح والخير. شجن افتكرت مرة واحدة كلمة شادي أخوها وهو بيقول إن والد شادي عليه استفهامات. وقعدت تقول لنفسها: يا ترى الراجل دا بيعمل إيه ولا حياته ماشيه إزاي؟
بصته ليا وأنا بقدم الحاجة الساقعة غريبه، مفيش فرحة في عينه نهائي. بيبص لأمير وهو ماشي بحقد ولأم أمير طنط "غادة" بعدم اهتمام ولا اكن أب بيجوز ابنه خالص. حاسه إنه عملي زيادة عن اللزوم ومبيهمهوش المشاعر. صباح يوم الخميس. والدة شجن: يلا عشان تجهزي يا شجن الناس جايا بعد المغرب والظهر خلاص قرب يأذن أهو. شجن: أجهز إي دلوقت؟ هو أنا رايحه اتجوز! سبيني أنام بقا شوية سبيني أنا مبنمش ولا هو كل حاجه بقت بالغصب كده!
والدة شجن: طيب يبنتي براحتك. شجن بتقول لنفسها: معنتش بحس إنكوا أهلي. أهل العريس جيهم وكان أمير جايب معاه بوكيه ورد لونه أحمر وريحته روعة وشجن بتعشق اللون الأحمر. وجابلها إنسيال هدية. أمير أول ما شجن دخلت عينه كلها بقت نور ونظره كله عليها وضربات قلبه بتعلى أكِن صوت طبول وقالها: شجن. شجن أول مرة تسمع صوت أمير كويس وهو صافي كده ومفيش غيره بيتكلم وأول مرة تسمعه بيقول اسمها.
بصتله وهي قلبها بينبض ومش متخيلة إزاي اسمها حلو أوي كده وهي متعرفش! ازاى صوته حلو أوي كده وكله رجولة ممزوج بحنان وقالت: نعم. أمير: إتفضلي. فقاطعهم غادة والدة أمير وقالت: مش نسيب العرسان بقا يقعدوا مع بعض شويه ولا أي رأيكم؟ والد شجن وشادي أخوها: أيوه كلامك مظبوط تعالوا نقعد إحنا في الصالون. شجن بعد ما خرجوا قالت لنفسها: والله مامته دي فعلاً جميلة زي ما قولت عليها حتى ست شيك وزوق. وبعدين قالت لأمير: إي دا بقا؟
أمير: زي ما انتي شايفه، ورد وإنسيال، حاجة مش قيمتك خالص بس أتمنى تعجبك يا شجن. شجن رغم طريقته الراقية معاها لكن كل ما تفتكر أنها مغصوبة عليه وفي دماغها إن اهلها باعوها وإنها في أي وقت هتحتاجهم بعد الجواز مش هيعرفوا يكونوا جنبها، تتولد جواها مشاعر غضب وقالت: لأ شكراً، الورد ممكن أقبله، ماشي، لكن دهب مش هاخد منك حاجة لما أبقى مراتك. أمير بحزن: أنا بعطيكِ الحاجة دي بحب يا شجن لي يكون أسلوبك قاسي كده!
شجن: مش قاسي والله ولا حاجة بس معلش أنا هكون مرتاحة كده، وبعدين بحب إي هو انت تعرفني منين؟ وعندك كام سنة؟ بتشتغل فين وكام يوم في الأسبوع؟ وعرفتني إزاي؟ وعرفت إن بحب الورد الأحمر منين؟ و..... أمير قاطعها وقالها: إيييه حيلك حيلك فيه إيه يا ست البنات. هو إنتي هتفتحيلي محضر ولا إي! ما تيجي تشتغلي معايا في القسم. شجن: هههههههه، مش أقصد سوري. أمير: ولا تقصدي، إنتي تطلبي اللي إنتي عاوزاه وأنا أنفذ يا فندم. شجن عينيها
دمعت وقالت في نفسها: هو إزاي في حد جميل وحنين كده؟ ولا دي حلاوة البدايات ولا إي؟ دا أنا عمري ما حد قالي الجملة دي! أمير: سرحتي في إيه بقا؟ شجن: لأ أبداً معاك، يلا قولي بقا.
أمير: حاضر يا ست البنات، أنا يستي متخرج من 4 سنين وكنت رافض موضوع الجواز تماماً دلوقت، عندي 25 سنة، شغليتي ظابط ومن القاهرة، لكن شغلي بتنقل مراكز كتير وأرياف وكده وعارف عادات ناس كتير جداً من الأرياف لدرجة إن اطبعت على طبعهم رغم إن أنا قهراوي بس بحب الريف أكتر، ولما شوفت عيونك دوبت فيه يا شجن. شجن قاطعته وقالتله بخجل ووشها كله أحمر: نعم! أمير وهو بيضحك: هههههه ياااه على البندورة اللي بتحمر لما تتكسف دي يجدعان.
شجن: أنت ازاى جرئ كده! ومقولتليش عرفت منين بقا إن بحب الورد الأحمر؟ أمير: ظابط بقا معلش. شجن برخامة بس جواها بيضحك ومستلطفاه: ها ها ها دمك شربااات يسااااتر بجزع. أمير: هههههههه طيب يا لِمضة. شجن: قولتلي إنك كنت رافض موضوع الجواز نهائي، إمال أنت هنا بتعمل إيه بقا دلوقت؟!! واي غير رأيك كده؟!! صوت والد أمير قاطع كلامها: مش يلا بقا عشان الوقت اتأخر ونلحق نرجع القاهرة.
والدة أمير: واحنا حددنا كل حاجة إن شاء الله الشبكة بكرة شجن تروح تختار أحلى حاجة تعجبها وتلبيسها يوم السبت والفرح بعد شهر من دلوقتي واللي هما يقدروا يجيبوه في الوقت دا إحنا معندناش أي مشكلة، إحنا كفايه بالنسبة لينا احترام واخلاق وجمال شجن عاوزنها بشنطة هدومها بس كده. شجن اتصدمت من المدة شوية لكن خلاص عادت باردة ومتوقعة كل حاجة من أهلها وأنهم هيوافقوا على أي
حاجة ومش هيقولوا لأ وقالت: شكراً يا طنط غادة ربنا يبارك في حضرتك يارب. والدة أمير باست شجن وقالتها: إنتي فرحة حياتنا يا شجن، وهتبقي مرات ابني الوحيد. ومشوا أهل أمير. شجن دخلت تصلي وبعد ما صلت دخلت تنام، لكن قبل ما تنام مسكت فونها، لكن شافت رسالة على فونها، خلت الأمل والضحكة ترجع لوجهها من تاني وأخيراً بعد فترة نكد وكسرة لأول مرة تضحك تاني من قلبها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!